الفصل 46 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
2,118
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

  من جهه سياديه (اسير عينيها )
الحلقه 46
أستدارت لتراه بهيئته الرسميه...كانت عينيه أبلغ من أى كلام
قد يقال..لتصف ما يشعر به..صمت الحديث..لتكتفى الاعين بالكلام..
بعد طول أنتظار..يراها أمامه..خصلات شعرها البنيه أستطالت لتصل
لاسفل كتفيها..جسدها الصغير.الذى تبتلعه ملابسها الفضفاضه
أزداد نحوله..حسنا توقع .أن يكون الاستقبال حافلا
ربما ترتمى لاحضانه لتقبله بشوق.لكن مازال قلبه الابله..معلقا
بأحلام..السراب..أكتفت بأبتسامه بسيطه لم تصل لعينيها
..رفعت يديها بمصافحه

رفع يده ليقابل كفها.بهدوء..
مستشعر ملمسه الذى أفتقده..لاسابيع مضت
أصبح كالغرباء..مكتفيا بالمصافحه اليدويه..
تحدث.ويديه ممسكا بيدها
_ أنا بخير..أتمنى تكون أنت كمان كده
دقائق عم بها الصمت
تنحنحت بحرج..لتخفض نظرها ليده..المصافحا ليدها..
أسرع..بسحب..يده.بحرج
تطلع.للظلام المحيط..حوله..ليعود بأنظار له..متحدثا
_ ..مين يصدق..أن ممكن واحده زيك تعيش فى مكان زى ده
توردت وجنتيها بأحراج...من مقصد حديثه...
لتحنى رأسها قليلا..تنحنحت..لتردف بحرج..هامسا
_ أنا عارفه أنى أتاخرت عليك..فى سداد الديون
بس قريب.هتلقيهم عندك
رفع حاجبيه..ليرمقها باستنكار..
أتظن..أنه قد أتى من أجل..بعض الجنيهات..
أردف بسخريه..
_ فعلا أنا محتاجهم.جدا.لانى مش هقدر أعيش
من غير.فلوسك..
رمقته بأذدراء..خفى..دس يديه بجيبه..ليزفر.مضيفا
_ أنا مش جاى عشان..كده
نبرته تحمل من الريبه ما يقلق قلبها
وكأنه يحمل هموما..تفوق تحمله..شعرت بشفقة..نحوه.
لا تعلم تفسيرها..تحدثت بشفقه..وهى تربط على كتفه هامسا.
_ .أنا عايزه أساعك..شكل فعلا في حاجه مهمه
زفر.مستجمعا شجاعته.ليتطلع لعمق عينيه..ليردف بصوت وصل لقلبها.
_ .أنتى نقطة ضعفى ..هيدخلولى منك.
أرتجفت.من كلماته..ليخرج صوتها بأرتباك متردد
_ أنت بتقول..أيه لعبه جديده..تانى..
لم يتمالك ..غضبه ليردف صائحا
_ أنتى..بقيتى بتشكى..فى أى حد..من غير تفكير
أجابت بنفس النبره
_..عشان أعرف أحمى نفسى ..لازم أبقي كده
رفعت سبابتها.أمامه بتحدى..متحدثا بأنفعال وعينيها لا تحد عن عينيه
_ أنا مش هسمح..اللى حصل قبل كده يحصل تانى..
أمسك يديها بدفء ليخفضها..ليهمس بصوت سرب الشوق لقلبها
_ المره دى كل حاجه بجد..لازم تصدقينى
أنا مش هينفع أخسرك..
شعور جديد..أجتاحها بالكامل..الدفء.الصادر منه
الحب..والشوق..ربما قد يكون كلها أكاذيب..لكن الخوف الذى تقرأه
بمقلتيه..من المستحيل أن يكون كاذبا..
همست بخفوت..
_ ..لو عرفت ..فى لحظه أنك بتكدب عليا..هتخسرنى طول عمرك
زفر ..ليخرج ..شقاء قلبها.فى لحظه.
ليعتلى وجهه بسمة خفيفا..
_ أوعدك..أنى مش هسمح..لحد يأذيكى...
حتى لو كان الحد ده أنا..
تعالت خفقات قلبها..ها هى تسترجع الذكريات من جديد
جاهدت برسم قناع القوه
لتقترب منه بخطواتها..لتردف بخضوع
_ أنت.دلوقتى عايز منى أيه..
أجابها بحزم..
_ تيجى معايا..طول مأنتى هنا.هبقي قلقان..
رفع رأسه لعنان السماء..ليتابع حديثه
_ ده غير أن المكان مفتوح..
أحست.بالاهانه من تلميحه..المتكرر..لمسكنها..
لحظات مرت من التفكير.لتطرق على ذهنها..
شقيقتيها..ولم لا..هى لن تستطيع..
الوصول لهن..وحدها
.لتحسم أمرها متحدثا
_ أنا هوافق بس بشرط..
صمت متطلعا..لها.بأشارة صامتا منه..بسماعها
هتفت بلهفه..
_ تساعدنى..أرجع لاخوأتى
شعرت أنها فقدت التواصل معه للحظات..وهو يحدق بها
أحنت رأسها قليلا..بأنتظار لرده
_ موافق.
صدح رده ..بخشونه..وعلامات الامتعاض.واضحا على محياه
أسرعت بلهفه.لتقف على أطراف قدميها..لتطبع.بشفتيها قبله..صغيره على وجنته..
لتهتز..أوصاله...برجفه.
..أسرعت بألتقاط مفاتيحها..لتسرع بفتح قفل غرفتها..لتدخل
وهو يحدق.بعينين متسعتين بالفراغ أمامه..بعدم تصديق لما حدث للتو..
أستشعر بأصابعه موضع القبله الناعمه على.
وجنته الخشنه السمراء..
لا تدرك للتو..ما أحدثته به..من مشاعر.
لتحيها من جديد..وبنفس الشغف..
تنحنح..بثبات..ليعود لاصلابته.
عقد حاجبيه بشفقه..وعينيه تمر..بتفاصيل الغرفه المذريه.
سرير قديم بالكاد يصلح..لطفل صغير..بالاضافه.لكم
كبير..من الكراكيب,,تعج بها الغرفه..
كيف لجسد..كجسدها.يتحمل تلك الحياه الشاقه..
بسمه.بسيطه زينت شفتيه..بأعجاب.يبدو أن صغيرته.قد كبرت..
لتتحمل الشقاء..
خرجت من الغرفه..وعلى ظهرها حقيبتها..الورديه..
الشبيها بحقائب..فتيات المدرسه
زفر بيأس..يبدو أنها لن تتغير.خفضا درجات..السلم
ومن خلف شراع الباب..الزجاجى كانت السيده زينب..تودعها
بأبتسامه صادقا..وبمقلتيها..جميع الامانى السعيده..لفتاتها.
قابلتها..هنا..بأبتسامه..لطيفه.بأدراك.لما بخلد
السيده العجوز..لها..
صعدت السياره..لتتحرك بهما..بين
شوارع الليل الهادئه....
على الاقل الان تستطيع الاطمئنان..طبيعته عمله
ستسهل عليها.الكثير..
تسللت يديه..لتمسك بكفها.ليشدد من أمساكه بها..باعثا فى قلبها الاطمئنان.
رفعت عينيها له.ليقابل.نظرتها
.بابتسامه لطيفه..وعينيه لا تحد عن الطريق...
كيف يستطيع ان يبعث الامان..فى قلبها..
برغم من شعورها بما يحويه قلبه..من خوف..
من أنت .يا عاصم...من أنت
............................................
ضرب..شرفتها صاعقه برقيه..لتنتفض.مستيقظا من السرير
سكون.يخيف القلوب..حدقت بزوايا الظلام حولها...
بشىء..من الريبه...
نور القمر المضىء..المنبعث.من الشرفه ساعدها
على الرؤيه..قليلا.خفضت نظرها..لتشهق.مغلقا.فتحت.ردائها..
أمسكت الساعه..المجاوره لفراشها..وعقارب الساعه.معلقا على الساعه الثانيه فجرا..
لا يمكن أن تكون قد نامت يوما..كاملا.
خفضت رأسها..لفستانها الممزق.زفرت بأختناق وتفاصيل..
الحديث..تعود لذاكرتها..أنارت الضوء..
لتلتقط عينيها..فستان.وردى معلقا.على الخزينه
تلمست.قماشته الحريريه..بأعجاب.ظاهر.
فستان طويل..بحمالات.رقيقه.زينته.خيوط حريريه
متداخله..لم تفكر يوما..بأحتمال أرتدائها لمثل
ذلك الفستان..كانت تمر على المحلات التجاريه..وهى ترى
راتبها معلق..على أحدى الاحذيه..لتفر هاربا..
حدقت بالمراه..لترى فستانها الشوق.
أيريد الصلح..تريد الخروج من هنا..
يكفى ما أحدثه..بلا تردد..
نزعت ردائها الممزق..ساقطا على الارض..لتلتقط..فستانها الزهرى
لترتديه..أبتلعت غصه بحلقها ..
وهى تحدق بمظهرها..اللعنه أنها..بارع الجمال.عليها..
فتحت..باب الغرفه..لتنظر يمين ويسارا.بترقب.بالممر الطويل
..أضواء خافتا..جعلت الرؤيه..شبه واضحا..
على الاقل ..هى تعلم زوايا البيت جيدا..
سيسهل عليها..الهروب..
سارت حافية القدمين..على الارضيه الخشبيه.
لتنزل درجات السلم..بهدوء بين الظلام..
صدح صوت نباح..كلبه.لتنزلق.قدميها..شاهقا.برعب
لتسقط..من على السلالم الرخاميه..لترتطم بالارض.ساقطا
أغمضت عينيها..وجسدها يكاد يصرخ.من شدة الالم..
أحست بظل عريض..يشرف عليها من الاعلى
لتفتح عينيها الزرقاء..لتصطدم..بطوله.الفارع أعلاها
مد يده.ليساعدها..على النهوض...
أعتدلت بوقفتها..لتتنحنح بحرج.لترفع رأسها بكبرياء
متظاهرا..بعدم التأثر.لتتحدث بغباء.
_ أكيد ..أنا مش عايزه أهرب..
رمقها..بنظرة خبيثه.ليرفع أحدى حاجبيه.مردفا بأستهزاء
_ أكيد..أنتى شكلك كنتى عايزه تدخلى ..الحمام
أسرعت لتوافقه بلهفه
_ أيوا..فعلا.أنا كنت عايزه أدخل الحمام
دس يده بجيب سرواله الرياضى..
ليردف..ببساطه
_ ده اللى هو موجود..فى الجناح بتاعك..أساسا
سار بصمت..للحديقه..لتشبك أصابعها خلفه بأمتعاض..
مدركا.أدراكه.لنواياها...
جلس.على ارجوحته...ليقفز بجواره كلبه.الهايسكى .
أقتربت من الارجوحه..لتتوقف.عند رؤيتها لكلبه الضخم
لاحظ باسم ترددها..فى المجىء.ليهتف.متسائلا..وهو يربط على فراء كلبه
_ بتخافى..من الكلاب..
أومأت براسها فى صمت..وعينيها لا تحد عن الكلب
أخرج نفسا مرهقا..لتعتلى شفتيه بسمه خفيفا.ليتحدث بخشونه
_..صدقينى الكلب ده أحسن من ناس كتير
حمل كلبه..ليضعه على الارض..ليفسح لها المكان
جلست..ممسكا..بحبال الاجوحه..لتتحدث قاطعا الصمت.بفضول
_.عمرى ما تصورت أن بيتك يكون بالهدوء ده.
أستشعر نسمات هواء الليل البارده..بعد توقف.البرق
ليغمض عينيه..وشبح أبتسامه حزينه..ظهرت.ليهمس.بخشونه
_ كنتى فاكره..بيتى..مش بيهدأ من كتر الحفلات والناس
حسنا عليها القول..أنه أقل ما يقال..عن ما فى تخيلها
من حفلات ماجنه..قد يقيمها ببيته
حدق بعينيها..لوقت لا تعرف تقديره..ولاول مره تستشعر
رهبت نظرته..عينيه أخترقت عمق عينيها..
لتفصح بكلام..أعظم من حديث الاحرف..
صوته خرج كسهم مسموم أخترق قلبها..من شدة صدقه
_ أنتى..مش بتخبى حاجه عنى يا سلاف..
طعنة غادرا..أصابتها فى الصميم..كانت تتألم..قلبها يدمى
ليس من حديثه..بل من صوته.وما يحمله من صدق
تريد البوح..والصراخ..لتفصح بالحقيقه كاملا
أنا لم أتى لهنا صدفه..أنا مجرد مخادعا..حقيرا
تبحث عن الاموال..
هربت الاحرف منها..وكأنها كالاخرس..
أكتفت..بأهتزاز رأسها ..بأشارة منها نافيا
أحنى رأسه ..برهه..لحظات مرت .أحست أنها قد فقدت التواصل..معه
أو أنه فقد عقله..شعرت بأحتياجه لتركه..وحيدا
ما كادت أن تنهض.من جواره
ألا أمسك بقبضته .معصمها..فلتت منها شهقا..
وهو يسرع.راكضا.بها ليدخلها..غرفة مكتبه..
أنتفض قلبها فزعا..وهى تراه يغلق الباب
أتكون النهايه المحتوما ..أتت أعرف الحقيقه..
سار بخطوات واسعا..لمكتبه..ليفتح أحد الادراج..
أغلقت عينيها..برعب..أتت اللحظه..
التى..أعدت لها...سيخرج مسدسه
ليصوبه نحوها..همست بصوت متلعثم..من شدة خوفه
_ أنا كنت
_ أفتحى عينك..
أسبلت أهدابها.بأتساع.فغرت شفتيها ..بأندهاش..لتلك التحفه.
التى أمامها..علبه..من القطيفه الزرقاء...بداخلها.
قلاده..تقسم أنها لم ترى.براعه بجمالها..مرصعا.
بياقوتات حمراء..وفيروزيه ..يتوسطها..حجر ماسى بديع
أبتسم..ملاحظا.أعجابها..ليردف.بصوت شيق محدقا بها
_...جدى الكبير.كان بيحب جدتى..أشترى القطعه دى..من مزاد
والدتى ورثتها..عشان فى الاخر.أنا أخدها
أقترب منها ..هامسا .أمام شفتيها.بصوت تغلغل له الدفء.
_ والدتى..وصتنى.أنى لازم أديه لبنت.تستحقها
وأنتى البنت..دى..حتى لو مش هجوزك..أقبليها منى..
رفعت مقلتيها التى تملاءها الدموع..له..
أهتزت أبتسامته.وهو..يرى دموعها..
وضع يديه على وجنتها..ليزيح دموعها..الحاره..
أسند رأسه..على رأسها..ليتحدث أخيرا
_..أنتى بتعيطى..ليه دلوقتى..المفروض..تفرحى..
أغمضت عينيها.وفؤادها يجلد..بسوط من نار.
أمسك القلاده..ليرفع شعرها..ليلبسها لها..
وأبتسامته..لا تغيب عن وجهه...
قبل..وجنتها الورديه..المبتله..همست من بين دموعها..وهى تهم بنزع القلاده
_ أنا مش هينفع..أخدها..
أمسك..يديها قبل..أن تنزعها..ليحدق بمقلتيها الزرقاء..
ليردف بصوت..عميق
_ بالعكس..أنتى أكتر واحده تستحقيها..
أبتسامته المشرقه..متسعا بحماس..وعينيه تحمل..
حسد..صامت..لمن قد يمتلك..قلب فاتنته..
عاد..لثباته..ليبتعد بخطواته عنها..ليهتف بنفس الحماس..
_..المهم.تشوفى اللى جاى..
خرج صوتها..بالالم..يطمس القلوب
_.هو لسه فيه تانى..
وقف..خلف..مقعد مكتبه..بالتحديد أمام صورته التى تتوسط
الحائط خلف مكتبه..متحدثا
_.ده لسه أهم حاجه..جايه دلوقتى
رفع صورته..من على الحائط..لتظهر لوحة رقميه..ممتلىء بالارقام والحروف
أستدار.لها.ليردف...بعمق
_ وصولك لهنا..يعنى أنك..بقيتى.حاجه.خاصه أوى عندى
عقدت حاجبيها بعدم..فهم.متسائلا..
_ وصولى لفين
أستدار للوحه الرقميه..ليضغط..على بعض الاذرار..
لينشق الجدار..مفتوحا..لتظهر.غرفة فولاذيه..
تعج بالاوراق النقديه...والاوراق..ليصدح صوته..
_..وصولك لخزنتى  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...