من جهه سياديه(اسير عينيها)
55
ألتقطت..فستان.أسود .طويل ذو أكمام قصيرا
.تصل لمنحنى ذراعيها بأكمام ضيقا
والدته..منذ متى.ولديه.والده
يملك بيت كهذا..ويعيش وحيدا مستقلا عن والدته
أسئلة عديدا.خاضت بذهنها..
هل حقا هى على أستعداد..لبدايه جديدا..
هى تحب زيدان الى درجه مهلكا..الا أنها..لازالت لا تستطيع
أن تعبر ما مضى..أغمضت عينيها.بألم.لتبتلع غصه مسننه بحلقها
مازالت..لمساته.الحارقه..على.جسدها لم تترك.أثارها
كل.صرخة كانت.تصيح بها..كانت تخرج من روحها..
وضعت..يده تلقائيا.ملامسا بطنها.المسطح
وشم..الوجع..بصدرها بأسمه..ليترك.بقاياها..داخلها
التردد.يملء..أرباط تفكيرها
هل هو حقا يستحق فرصة جديدا..للتغير.
أم أنها مجرد..خديعه..حتى تضع..وضعها
قبضة أعتصرت.فؤادها من مجرد.التفكير.بالفكره
أن..يتقرب منها..لمجرد..الطفلا..ليتركها تتجرع.الذل.والمراره من جديد
ذراعيه..القويه..أحاطتها..بقسوه لوهله أنصتت..لتقتقت
عظامها..أستنشق.نسمات شعرها.
خرج أنين خشن..منه..ونيران الشوق..
تزداد ألتهابا..لم يشعر بنفسه..الا وهو ينساق
لرغباته.مقبلا.عنقها.بقبلات..حارا
وذراعيه..تحاصرها..بفتك..محاصر..
تأوهت..بأسمه.بأشارة منها.لنفورها..الا أن
أسمه خرج من بين شفتيها..ليزيده..جنونا..
متعمقا.أكثر فى لمساته..لتتسل يده..أسفل قميص.نومها
لم تقدر.على التحمل أكثر..صرخت بهلع.وهى تدفعه بصدره..اللهث
_..زيدان..
تشنجت عضلات..فكه..مكورا.قبضته..مجاهدا
بأستدعاء.تماسكه...حدقت مقلتيها العسليتين
.بأنتفاضت صدره العضلى..من أسفل قميصه
أبتلعت..ريقها..وهى تصطدم.بمقلتيه.البنيه.الشرسه.مشتعلا
ببريق..نارى..رفع.أصابعه.لجبهته..بثباتت أنفعالى يحسد عليه.
قال بخشونه..ليهتز..جسدها.
_..للحظه..نسيت.نفسي.
حدقته..بصمت ,,وهى بأنتظار صفعته.على وجنتها..
صدمها..ردت فعله.الهادئه..وهو يتناول.معطفه.
محكما.غلق.ساعته..الماسيه.حول معصمه
متجها للباب..مكتفيا..بحديث.البسيط.
_.هستناكى..تحت.تكونى.خلصتى
تطلعت بأعين..متسعا لباب الغرفه..المغلق..
لترتمى..على طرف الفراش جالسا..
لمسته..لمسته.وكأن أغلال.تقيد روحها..
ربما.لاعتيادها..على.الاساليب القاسيه..فى علاقتهما
ظهرت أبتسامه شاحبا..على ثغرها..
كانت..لاول مره تختبر ذلك العالم..معه
تصورت سيناريوهات..عديده ورديا..على جمال تلك العلاقات..
لتنصدم..بواقعها..المؤلم
خرج من صدرها زفرت..حارا..
يبدو.أنك يا هانيا ..بحاجه لعلاج نفسي..لعلكى
تستعدين..ما قد..خسرته
..........................................
ضربة بقبضتها..على طاولة الزينه..
وهى تبحث بأرجاء غرفتها..على.أوراقها.
نفخت..ناتاشا.وهى تمر أصابعها الطويله بخصلات شعرها.
الشقراء..أين تلك الاوراق اللعينه
أمسكت مقبض الدرج لتفتح..
فغرت شفتيها..بأحمر.شفاهها القانى..متذكرا..أنها قد نستهم
بمكتبها..بالشركه..رفعت عينيها الخضراء لساعه الحائط المعلقا
ليتسع ثغرها بأبتسامه..خبيثه..
جلست على العشب الرطب..ربطت..على ظهر الكلب..بفرائه الابيض الناعم
منذ..أيام..وأصبحت تلك الجلسه.جلستها المفضله..مع كلبه.اللطيف
الذى لم تتصور..للحظه..أن يكون من أصدقائها..
بدأت تدريجيا..ألاعتياد على العمل...أعتادت.على كل الامور..
حتى بدأت بالشعور..أن وجودهن أصبح من المسلمات بحياتها..
_ أنتى هنا..وسايبه الشغل.اللى عندك
تسللت أبتسامه لشفتى.سلاف الورديه.بسخريه
عندما أتاها صوت ناتاشا..نظرت لها.سلاف من خلف كتفيها.مكتفيا بنظرة أذدراء.
تكاد..تحرقها..بغيظ
أقتربت ناتاشا بخطواتها..لتعقد.ذراعيها.أمام صدرها.
لحظات مرت من الصمت.لتتحدث أخيرا.ناتاشا
_..أنا نسيت الورق بتاعى..فى الشركه..هتروحى أنتى تجبيه..
أتى حديثها..كدلو بارد سكب على رأسها للتو..لتشتعل عينيها.الزرقاء..بغيظ
هاتفا.بحده
_..أنتى عارفه الساعه..كام دلوقتى.
الشركه هتقفل
رفعت ناتاشا..كتفيها..بعدم.أكتراث.مردفا
_..وأن يكن..ده ورق هتجيبيه..وهترجعى..
تابعت..بأعين..شامتا
_...ولو صورك.عقلك.أنك ممكن تستغلى
الفرصه.وتهربي..أنتى عارفه..باسم..فى نهايه هيجيبك
خفضت نظرتها للكلب..لترمقه بنظرات ذات مغزى
يبدو حقا..يا صديقي..أنك أفضل..من ناس.كثر
طرق بقلمه الذهبي..على سطح مكتبه..بشرود.
أصبح يكرث..معظم وقته بالعمل..
حتى أنها لبعض الايام..يرفض.العوده..لمنزله..
خوفا..من الانسياق معها..فضل الابتعاد...
ونيران..حبه.تلتهم..ببطء..كلما نظر بمقلتيها الزقاء..قرأ..العتاب بهما
شىء..فقد..حياته..
شرد قلمه على الورق..ليرسم دوائر.فارغا..
أصبحت تتجنب..أختلاطه..أو رؤيته..
حتى الحديث..يقتنص بعض ألاخبارعنها.من الخدم
أخبار..لا تملء..شغفه..
ألقى قلمه..مغادرا..
دخلت..سلاف بهو الشركه .أنصدمت من مدى.فراغه..
ليزداد..أتساعه بعينيها..رأت بعض عمال النظافه.يهمون بالرحيل
جزت على أسنانه..بأختناق..
اللعينيه..تبا لك
سارت بخطوات .سريعا.للمصعد.ضاغطا على ذر.الاستدعاء
رفعت ساعه معصمها..مستدلا على الوقت..
الذى لم يتبقي..سوى دقائق على أغلاق..أبواب.المبنى.
أنفتحت..أبواب..المصعد..لتهم.بالدخول..
تسمرت قدميها..فى خطواتها.
وهى تراه..بجسده..الضخم.أمامها..شعيرات ذقنه
التى أستطالت.لم تظهر تشنج.فكه
أصطدمت عينيه الرماديه..بمقلتيها الزرقاء.لتنفذ لروحه
لوهله.شعر.بأنتفاضت قلبه..يكاد..يقفز.من بين أضلاعه
كانت..جذابه لدرجه مهلكا..بفستانها.بقماشه الاصفر
الذى لا يعلم..من أين قد أقتنته..محتميا بمعطف..بنى
يظهر..منه..أن لاحدى خادمات..منزله
لتنخفض خصلات شعرها الذهبيه..الثائرا.ليزيد هالتها جمالا
بلحظه..أتاها صوته الرجولى..الذى.أشتاقت له.لايام
_..أنتى بتعملى أيه هنا
للحظه حدقت بوجهه..بشرود.ليخرج صوتها.بأرتباك لم تستطع.أخفائه
_..أنا..كنت.جايه عشان شغل لناتاشا
ولاول مره.يشعر.بالشكر.لاحدهم.خاصة ناتاشا
أتى.صوته بخشونه.بأمر
_ أدخلى
_ أنا بس.كنت
قطع حديثها..صوته.الحازم..بشبح أبتسامه.ينذر بقدوم الخطر
_ أعتقد يا سلاف من خلال..عشرتك معايا.
.عرفتى أنى مش.بحب أكرر كلامى كتير
أقدمت خطواتها.لارض المصعد..لينغلق.بابه
بتلك اللحظه.تكاد تجزم.بسماعه لصوت نبضات قلبها..المتعاليه
ظهر حضوره الرجولى.على أرجاء المكان.
ليظهر.قامتها بجواره..لم تتعدى..كتفيه.بالرغم من طولها الفارع
فجأه..أهتز.المصعد.لتتسع عينيه.بهلع.غير مدركا.يدها.
التى قبضت..على سترة حلته.السوداء
نظر بطرف..عينيه..لقبضتها..عليه.
أبعدت يدها..بسرعه..لتهمس بحرج
_..أنا.أسفه.بس أنا عندى فوبيا.من الاماكن المغلقا
صمت للحظات.لتبدأ بالشعور.بعدم.أنصاته لها من الاساس
ولاول مره..تستشعر طول ..المبنى..وهى تعد الطوابق
_ انتى عامله..أيه دلوقتى
صدح.صوته.بهدوء..رذين.متناقض.عما بداخله
لا تعلم من أين اتت لها تلك الجراءه..لتهمس بخفوت وصل لاذنيه
_ أحسن..منك
أبتسم.أبتسامه لم تصل لشفتيه..وهو يستشعر.بعودة..روحها..الجامحه
الثائرا..من جديد..بلحظه.لم تتدركه.
أقترب منها..لتعود بخطواتها للخلف..بحركه عفويه
أتسعت عينيه.وهى.تلتصق.بظهرها.على الجدار.
ليحاصرها..بذراعيه..مثبتا.على الجدار
أنحنى.ليهمس أمام شفتيها بحراره..وردت وجنتيها
_ كنتى..بتقولى..أيه بقي
نازعت..بأبعاده.عنها,,وهى تضع يدها على صدره العضلى..وكأنها
تصارع .جدار.صخرى. .لهثت.من مقاومتها..وصدرها يعلو وينخفض
بحركه اثارته..برقت.عينيها.بشراسه.مخيفا.متحدثا
_..أنا مش سالى..يا باسم.
تجمدت..أوصاله..وهو متطلعا.لتلك الاعين.وكأن قبضه.ملتهبا.حطت على فؤاده
أنها.تتألم..
توقف المصعد.لتنفتح أبوابه..لتتحرر.من حصاره.راكضا للخروج
محدقا.بخصلات شعرها..المتطايره..خلفها..توقفت.للحظه
مستديرا..لها..ليتعالى.صدى.حديثها.بأرجاء المبنى..
_ أنا رضيت.بعقابك..عشان تنتقم.منى.
لكنى عمرى ما هرضى..أنى..أبقي..زيهم
بتلك..اللحظه..أنغلقت..أبواب المصعد..لتكون أخر ما
ألتقتته..عينيه..مقلتيها..الاسرى
....................
ألتقطت قدحها..الثالث..لترتشفه.فى صمت.
أتت طرقات.على باب غرفتها..لتتدخل الخادمه.لتقول
_.الضيوف..تحت.يا سيده جيهان
أرتشفت.كوب عصيرها..وهى تتطلع بأعجاب.
للوحه فنيه..رسمت ببراعه..لتظهر.فن وأتقان صاحبها لريشته
رفع..زيدان.أحدى حاجبيه...مكتفيا بمراقبتها.بصمت
أتى .حديثه.بعد.صمت.طال
_..من الصعب أنك تتغيرى.يا هانيا
لسه بتحبي الفن..اللى عمرى ما فهمته
لم تستطع ان تقاوم ضحكاتها..لتتسلل.ضحكاتها الرقيقه.الناعمه لتعزف على أوتار قلبه
ليبتسم..برجوليه..ومقلتيه.لا تحد عنها.
يريد.تسجيل تلك اللحظه النادرا
صدح..صوت كعب حذائها..لترفع عينيها..
تلاشت الابتسامه..تدريجيا .لتتسع عينيها البنيه.
ليرتطم كأسها..أرضا..
بحركه.مقصودا.أنحنت.هانيا.ملتقطا.الكأس الزجاجى
لتنجرح..يدها..
أنحنى.زيدان.مسرعا..ليمسك.يدها.هاتفا بحده
_.أيه اللى عملتيه..ده يا هانيا
لم تنصت..هانيا..لاى منما يقوله..زيدان
عينيها ..لم تحد عن.جيهان..بملامح.ميته.
لم تشعر جيهان.بيدها التى رفعتها بتوتر..لرقبتها..
لتداعب بأصابعها..عقدها..الؤلؤى..
أزال ..زيدان.خيوط الدماء..من يدها..بحرص.
قبل..زيدان وجنتها.هامسا بجوار.أذنيها.بحديث.لم تنصت منه..كلمه
غادر..عنها.لاستدعاء..أحد الخدم..
وصراع النظرات القاتله..يسود الموقف
خرج صوت..سيده جيهان.بحشرجه.واضحا مترددا
محاولا..تدارك الموقف
_ ..أهلا بيكى..يا هانيا.كنت..أتمنى.نتقابل..
فى مواقف.أحسن من.كده
لوهله شعرت جيهان..بأن حديثها لم يصل لها
فاقدا..سبيل التواصل معها..لتشرد بعالم..أخر..الا أن
أقدامها..عليها..بخطواتها..جعلها تعلم عكس ذلك
نظرت..هانيا.لعينيها البنيه..التى ظهر حولها بعد
التجاعيد..التى تقاومها..من الزمن.
أتى صوت هانيا..بفراغ.هامسا.بخفوت
_..أنا ..دلوقتى..أفتكرت..أفتكرت كل حاجه يا جيهان
..............................
بعد.بحث ليس..بقليل.فى أوراق العمل
زفرت..بأنتصار.متطلعا.لاوراق التى بيدها التى لا تتعدى.الورقتين
ما كادت..أن تتجه..للباب..الا.توقفت قدميها.
وفكرة..خبيثا..أضاءة.بذهنها..
ولم لا..أستدارت.لمكتبها..لتلتلقط.صورة ناتاشا.لتلقيها على الارض..
ليتهشم زجاجها..القت..الدفاتر والاوراق بلا مبالاه.
وأبتسامه ..مبهجا. عرفت الطريق لشفتيها
بعد العديد..من الصدمات الفوضاويه بالمكتب
أتت دقات الساعه..لتستفيق.سلاف.على الوقت.
ركضت..سلاف بحذائها الرياضى..مسرعا
دقائق تفصلها..عن.أطفاء..الاضواء..بالكامل..
أنفتحت..أبواب.المصعد.لتندفع.للدخول..تنفست الصعداء
بأرتياح..والمصعد.ينزل بطوابقه..
أهتز..المصعد.ليرتطم.ظهرها.بالجدار..
ليتوقف.المصعد..لتنطفىء..الاضواء..
ليتعالى..صراخها..برعب..فى الظلام.المطبق
.......................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!