الفصل 56 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
2,129
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه (أسير عينيها)
56
قبضت على يده..متملسا بأصابعها.خاتمه.الفضى
بالكاد.يستطيع من يراه.الاستدلال عليه..خدوش..يعج بها وجهه الوسيم
بالاضافه لجروح جسده ..تذكرت عندما أتى لها الخبر صباحا
تفادت العديد من حوادث السير..التى كانت ستحدث.بفضلها
قبضه ثلجيه..أعتصرت قلبها..وهى تدرك أنها السبب
لكل.لما حدث له..
كان يحبها..الى حد لا يوصف ولم تراه يوما مع شخص
لا تنكر أنها أخطأت منذ البدايه.لموافقتها..على ذلك الاتفاق الحقير مع صديقتها..لكنها فى نهايه
بشر..ويخطىء..
أغمضت عينيها..وهى متشبثا.بكفه.وكأنها تلتمس القوه منه
فقد لو عاد..بى الزمن..يا زيدان...فقط لو عاد.
لم كنت وافقت على تلك اللعبه الحقيره من البدايه..
أفق..أفق من حادثك..لحديث أخير.ربما تسامحنى..
رفعت كفه..لجبهتها..لم تشعر بحراره الدموع على وجنتها..الورديه
كان..ذنبى.يا زيدان.سامحنى..كنت اللهو كطفله
لم ألتفت..لعواقب فعلتى..
_ أنتى هانيا..
صوت نسائى.رذين.أتى خلفها..ألتفتت والدموع.تغرق.وجنتها.الحاره
أستقامت بغير رشاقه..وهى تتطلع لتلك السيده..
أبتلعت غصه مسننه بحلقها..وهى تتطلع.لتلك السيده
وهى.تشملها بنظرة شامله..مدققا..لم يخفى.عنها لامعان شرارة
الشراسه..متغلفا..بالقسوه
أدركت من بريق الاعين..البنيه المميزه تلك..أنها والدته
فلا يخفى الشبه الكبير التى أورثتها لابنها..عليها
أستعادت هانيا ثقتها الحازما.لتردف بصوت.واثق
متناقض عما تشعر به
_..أيوا..أنا هانيا..توكل
أبتسامه بلا تعبير.لم تصل لعينيها.أبتسمتها السيده جيهان
أشاحت بعينيها بعيدا..لتتطلع.لابنها الراقد على فراشه
تحدثت..جيهان بعد صمت طويل.بهدوء.
_..تشربى..فنجان قهوه
أكتفت بأيماءه رأسها..بخفه.لتتبعها..منصرفا.
سارت بالرواق..والافكار.تصارعها..تختلس النظرات.
مع محافظتها..على ثباتها الانفعالى...
_ تفتكرى..لو زيدان.ماعرفكيش.كان هيبقي هنا دلوقتى
ركله..قاسيه أصابه ..لتتوحش مقلتيها العسليه.
أحادت برأسها لها..كطلقه رصاص.لم تقاوم.أنفعالها.لتتحدث هانيا
_ قصدك..أيه.يا ريت تقولى.اللى أنتى عايزاه.بصراحه
_ أبعدى عن..أبنى
أجفلت هانيا..من الرد.لتتراجع خطواتها.بحركه تلقائيا..
تحدث.من بين فغر شفتيها
_ انتى..بتقولى ايه
عقدت..ذراعيها.أمام صدرها..متحدثا بجمود
_ تأخدى..كام يا هانيا..وتبعدى
جزت على أسنانه..بأختناق.ليخرج صوتها من بين أسنانها
_..أنا ..عايزه.أرجع لزيدان
ما كادت أن تستدير عائدا..ألا أمسكت..معصمها
لتقف أمامها..لتحيل طريقها
بلحظه..أختفى وميض.القسوه.ليحل محله..الرجاء.
هتفت.جيهان..
_.أنتى بنت صغيره.ولسه.ليكى مستقبلك.
لكن..أنا أنا زيدان أبنى الوحيد..أنتى متخيله أن فى بنى أدم
بيفنى.حياته..لشخص..بدون أى مقابل.دى علاقتى بأبنى
هو مستقبلى..وحياتى..هو مشروع نجاحى
أستمريت.فى نجاحه سنين.وسنين.
كنصل بارد.يمزق القلوب..أحتضنت.جيهان.بكفها.وجه هانيا
هامسا بخفوت.متألم
_ لكن.أنتى.أنتى لسه صغيره.ومستقبل أدامك
بلحظه.جيتى أنتى أخدتى منى..كل حاجه
كانت الكلمات تخترق قلبها..بأسهم..ناريه...
لوهله..رأت أمامها.بتلك اللحظه..وجه والدتها..
الفاتن..الدموع أغروقرت.أعين جيهان
..ولاول مره تفتقد.والدتها..
..ربما لانها لم تستشعر حنانها الاموى..
دوما كانت لم تلتفت لاحدهم..لم تهتم بمشاعر.الاخرين
الا انها لم تقدر..على مقاومة دموعها..
لم تقدر.على أبكاء..أم..
فى نهايه..هى أخطأت..وليس على أحدهم..أن يتحمل
عواقب النتائج..غيرها..خرج همس من بين شفتيها..
_..بس أنا بحب زيدان.
اجابت..بلهفه.وبدأت بأستشعار.لين.قلبها
_ لو.أنتى فعلا بتحبيه..سبيه..لحاله..
لسه هتشوفى ناس..جديده.
أغمضت ..هانيا عينيه..بلوعه.
للحظات..قالت بمراره..
_..وأنا.مش هقبل..أم.تبكى بسببى..
قاومت..صراخ قلبها..لتستدير..بالرواق لتسير وحيدا
ودموعها ..تحرق ثنايا..فؤاده..وكأنه.أنتزع من صدرها
_..هانيا..
هتفت بها..جيهان..لتنظر لها هانيا من خلف كتفيها.
دون.أن تستدير..
رفع جيهان..كفها.فى الهواء..قائلا
_ الخاتم
أبتسمت هانيا..بملامح ميتا.وهى تنزع خاتمها الماسى
أقتربت جيهان..منها.متحدثا.
_ طلب..أخيرا.من أم..لو زيدان قابلك..
رفعت هانيا..يدها.بأشارة منها..للصمت..
لتقول.هانيا بأختناق
_..متقلقيش..من ناحيه دى.هخليه يكرهنى
ألتفتت..هانيا.لتتابع طريقها..بالرواق..
نظرت جيهان..لطيفها..المنصرف ..لترتسم تدريجيا.أبتسامه
ذات مغزى..لتلتقط من حقيبتها.منديلا
من بين الممرضين.والاطباء..سارت..والابتسامه تدريجيا تتسع.بأنتصار.
وهى تزيل دموعها..بمنديلها..برقه.
رأته.من بعيد..جالسا على أحدى الطاولات.
شاردا بأصابعه..على فوهه كوبه
_ نبيل
رفع..رأسه.ليصطدم.بتلك الابتسامه..ليدرك ما.
قامت به للتو...
جلست..أمامه..لتفتح كاشفا عن راحه يدها..والخاتم الماسى مستقر .بها
تحدثت..بصوت كالفحيح
_ أنت.كده خلصت دورى..أنت عارف.مهمتك.
ألتقت الخاتم..من راحه يدها متأملا..بريقه.ليردف بشك
_ سيده جيهان..أنتى متأكده..أننا اللى بنعمله ده صح
شبكت أصابعها..لتسند يدها على الطاوله.مجيبا برجاحه عقل
_..ده صح..الصح يا نبيل..أنا مش هستنى
أبنى يضيع..منى كفايه اللى حصل
أومأ برأسه بصمت..وهو يدس الخاتم.بجيب سرواله
أرتجفت جفونه..فتح عينيه..أسبل أهدابه.من قوة الاضاءه..
أنصت لصوت.الجهاز الطبي.برنينه..المنتظم..
حدق بعينيه بهزيان..متطلعا بزوايا الغرفه..
نظر..زيدان..لظهر نبيل.كان واقفا..أمام زجاج الشرفه..
همس زيدان..بصوت بالكاد يسمع...وهو يستقيم.غير.عابئا
بالالم..بجسده
_..نبيل
ألتفت..نبيل.يسرع.مردفا بلهفه..وهو يسند رفيقه
_..زيدان لازم ترتاح
هتف..زيدان متجاهلا حديثه
_..هانيا..هانيا فين يا نبيل
تشنجت فك..نبيل..متظاهرا بأرتباك نظراته..
بشكل أدركه زيدان..تحدث .بحزم
_..هانيا.يا نبيل.
زفر..نبيل بأختناق.وهو يخرج الخاتم.من جيبه.,
أتسعت عيناه..بجمود.محدقا بالحلقه الماسيه..بجفاء
أخذها.من راحة يده..
لبتحدث نبيل
_..هانيا..أدتنى.ده يا زيدان.أنهارده
قالت أنها مش عايزه تشوفك..تانى..بتقولك أخرج من حياته
كانت..لعبه.وأنتهت..
أنقبضت..يده..على الخاتم..بقسوه.الى حد بروز عروق يده..
القى..نبيل سيجارته..من الشرفه
.متذكرا كل التفاصيل
..ما زال..الى الان..يتذكر ملامح زيدان المميته
كل يوم..يعود بذهنه..لتلك الذكرى..وكأن عقله يأبى..النسيان..
لم يعود..بأتى عليه يوم..الا..ويصاحبه الذنب.مقترنا..بتلك الذكرى
ذكرى..خيانته..لصديقه..الوحيد..زيدان
...................................
نظرت جيهان..بجمود ثابت..لهانيا..
وأعين هانيا مشتعلا..تكاد تلتهمها..بشراسه
عم الصمت الاجواء ليقطعه..حديثها
بلحظه..قابلتها..أعين جيهان..بشراسه ضاريه..
_ لازم تعرفى مركز زيدان.يا هانيا.
أنا اللى وصلته.للى هو فيه ده ..أنا اللى تعبت عشانه انا اللى كنت
بعيش كل لحظه معاه مش هسمح ترجعى تهدى كل
اللى بنتيه فى لحظه ..
أبتلعت ريقها بثبات..لم تراه يوما..
حتى انها أندهشت من نفسها..لقوة ثباتها..
كانت تتوقع..أن تجذبها من شعرها..وهى تسبها بأفظع الالفاظ
التى تعلمتها..بحيها..الشعبي..لتنتقم لسنوات عمرها التى أهدرتها
جلست ..جيهان.على كرسيها لتضع ساق فوق الاخرى..بغرور
تحدث جيهان
_..تفتكرى.يا هانيا لو كان معاكى..كان هيبقي فى اللى هو فيه ده..دلوقتى
أنا أم بدافع عن بيتها..و أبنها الوحيد
صعدت الدماء..لرأسها.بأنفعال..
ما كادت أن .تتحدث..
ألا أعاقها دخول..زيدان..
أكتفت..برمقها بنظرة أزدراء..شملتها لتقابلها..جيهان..بأبتسامه..لم تستطع.أخفاء
توترها..من دخول..زيدان..
قابلهم..زيدان بأبتسامه ..رجوليه..
ربط..على ظهر هانيا..متحدثا بود
_ أعتقد..أنكوا بدأتوا تعتادوا..على بعض.
نظرت له هانيا..بجمود..قبض قلب جيهان
همست.هانيا ..بصوت رقيق..يخفى نيته
_ ..أكيد يا زيدان..
أعادت أنظارها..لجيهان .لتبتسم لها ابتسامه أقلقتها
هامسا
_ أحنا..هنبقي صحاب أوى..
كورت جيهان..قبضتها..وهى تدعو الله..أن تمر تلك الليله
على..خير..
أبتلعت ريقها بأرتباك أجادت أخفائه..لترفع اصابعها.
مهندما..خصلات شعرها..بكعكتها..الكلاسيكيه..
ودعتهم..منصرفا..للمطبخ متعللا
بتحضير العشاء...
سارت معها..عينيها العسليه.مراقبا أنصرافها..
أسرعت محدثا..زيدان
وكل حصونها..أنهارت بتلك اللحظه
_..أنا تعبانه يا زيدان..تعبانه..أنا
عايزه أمشى..لو سمحت
رمقها ..بقلق..وهو يقترب منها.هامسا
ليرتاح..فؤادها
_ ..هعتذر..من والدتى..ونمشى
تنفست الصعداء..بأرتياح..الا أنه كان فى نهايه مؤقتا
................................
أحتضنت..قدميها..لصدرها جالسا بركن..مظلم
_ هششششش هشششش
أرتجفت..أصابعها المتشابكا..وأنين .المرتعب
لا تستطيع..لا تستطيع فتح عينيها..تتخيل أطياف مظلما.
تتحرك..معها..نبضات قلبها..تصم الاذان
أهدى..أهدى..أهدى لا يوجد أحد المصعد فارغ
لا يوجد..أحد..الامر بسيط..
ستنتظر..الى الصباح..حتى تعمل الاضاءه..
الامر..بسيط الامر بسيط
حاولت..بعث الاطمئنان..لنفسها..الا ان كان الامر يزيدها خوفا
تهمس بكلمات..مطمئنان..بهزيان.كالمجنونه
همهماتها..الخافته..جعلت الدموع..تزداد على وجنتها بهلع
وصل الامر..لدرجه الهزيان..لم تشعر الا وصدرها ينخفض.ويعلو
بأضطراب..فجأه..شعرت بضيق تنفسها.
شهقت..وهى ترفع..يدها.لصدرها..
لحظه خمد جسدها..ليرتطم جسدها.الى الجوار..وجفنيها..
يثقل..همس..من بين..شفتيها
_ باسم
لا يدرك الوقت الذى مر عليه..
وهو يوقف..سيارته..فوق أحدى الجبال..ليصدمه هواء..الشتاء البارد
مكتفيا..بالتحديق..
رفع يده..لموضع صدره..بريبه..لتتجمد أطرافه..
ألتقط..نفسا ..مضطرب..ليحرر أذرار..قميصه العلويه
شعرت بأنقباضة مفأجاه..بصدره..تكاد تقتلع..روحه
تشنجت عضلات وجهه..وشعور غريب يجتاحه..
هناك..شىء..خاطىء..عم صمت التفكير برهه..
شىء..غريزى..جعله يلتقط..هاتفه..
متصلا ببيته..
أخرج نفسا..ملتهب..وهو ينصت لرنين الهاتف.المستفز.
ليزمجر..بسبه.بذيئه..
أجابت..أمينه..على الهاتف..من بين نعاسها
بلا تردد..قذف صوته الرجولى..بحده
وهو يمرر..أصابعه,..بخصلات شعره الثائره
_ أمينه..هاتى..سلاف .عايز.أكلمها
أنتبهت..أمينه..وهى تنصت لصوت سيدها..
لتتحدث بجديه.عمليه
_ حاضر..ثوانى..وهتكلمك
ثوانى..ثوانى..مرت عليه يقسم..كالدهر
ربما..شعر بهدوء..نسبي.من فكرة وجدها ببيته..
لكن..قطع تفكيره..صوت أمينه..المرتعد
_..سيد باسم..سلاف.مش موجوده
وكأن أحدهم للتو..سدد له طعنه.كانت كفيله.
بقطع وتين..حياته..
لم يشعر.الا وهو أمام المقود..يقود..بجنون
بأعين..تحمل الهلع...
غبي..غبي.
زمجر..بتلك الكلمات..صائحا..وهو يضرب المقود بقبضته.
أى تناقض..جرفتينى بها يا سلاف..
تلقائيا..غريزة الحمايه لديه تزايدة..لتزيد معها..سرعة سيارته
توحشت مقلتيه..وهو يتذكر حديثها..عن خوفها..من الاماكن..المغلقه.
سب.نفسه..العديد من السباب ..
فقط..كونى..بخير.كونى بخير يا سلاف..لاجلى
أنينها..خفض تدريجيا..عادت لتحتضن قدميها..وهى راقدا على
الارض..كالجنين..
انتصتت لاصوات همهماتهن..وضحكاتهن
تشنج..جسدها..وضحكة سالى تتعالى..بأذنيها.
صرخت..
_..كفايه ..كفايه..أبعدوا..عنى..بقي
_ سلاف
شهقت..سلاف..وهى تسمع أسمها..أنكمشت
بحركه غير متوقعا..أرتدت للخلف.لتصطدم..رأسها..
بالمراه خلفها..أخر ما سمعته..هو صوت أنفاس لاهثا
لتنفتح..أبواب.المصعد..ليظهر.جسد ضخم.فى الظلام
أمامها..منقدا..عليها..
لم تقدر..على الصراخ...و أذرع غليظه.قبضت على جسدها
حتى سمعت..صوت .تقتقه عظامها
الى ان بدأ تنفسها...بالانخفاض
وهى تستشعر ذلك الشبح..يستشعر نبض معصمها..
بزمجرا..غليظه
...................................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...