الفصل 54 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
2,160
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

  من جهه سياديه (اسير عينيها)
54
هطلت الامطار..بقسوه.وصوت الرعد الضارى.ملء.أرجاء
السماء..تشبثت .بغطائها.المتهالك..
وهبوب الرياح..جعل تدفع نوافذ القبو المكسور.العتيق
حدقت عينيها الزرقاء..بالامطار المتساقطه.على الاشجار
بفراغ.وكأنها أحد الموتى.هذا المساء.قد قتلت ببطء
مثل فتح أحدهم..جرح .نازف.ليترك يخسر الدماء.ببطء
مستشعرا العذاب فى كل دقيقه تمر.
سعلت .سلاف بتعب.الجسد مرهق.لكن القلب دامى
أزداد أيديها المرتجفه تشبثا..بالغطاء..
أتى..لها صوت أمينه الهامس.المشفق
_.سلاف أدخلى نامى.على الاقل فى المطبخ
_ سبينى لوحدى..يا أمينه
أجابها صوت سلاف .المثلج كجسدها..
أقتربت أمينه بخطواتها..منها...وهمست
بنفس النبره..القلقا..الحنون
_ أرجوكى..يا سلاف..أدخلى..أنتى مش شايفه الجو
عامل..أزاى
_ سمعتى..قولتلك..أيه
صوتها الحازم..الصارم..أنهى الجدال..لترمقها أمينه
بشفقه.أموميه..وهى تعلم.أنها..الان تتألم .مكتفيا بالصمت
تركتها..أمينه.بأستسلام..
لتختفى.بين أركان ظلام القبو.عينيها.أنطفء.بريقهما الساحر
ليحل محله..الثلوج.شعور بارد.أمتلاء.به قلبها قبل جسدها
زفر.بأختناق.متململا..بفراشه..
أزداد سوء الاحوال..الجويه.عن قبل.
حسنا..لقد أستسلمت لن استطيع.
قفز.من على فراشه..ليفتح أحد الادراج.ملتقطا.مصباحا
خفض..درجات السلم..بخطوات.سريعا
شعاع الضوء المنبعث..جعلها تسبل أهدابها..غير معتادا.على ذلك الضوء الساطع
صوته .بنبرته الخشنه تسرب لاوردتها.
_ قومى..معايا..أدخلى أوضتك
_ أنا عايزه أعد هنا..
أجاب صوتها.بفراغ.تطلع
لخيوط الماء.المتسربا..منتشرا..على الارض..
تحدث.بأصرار.لم يقل قيد أنمله
_ وانا بقولك..هتطلعى..فوق
أنتفضت..مستقيما.لينخفض شعاع ضوء المصباح على وجهها
_ وانا مش عايزه..أيه بالعافيه
تحدثت.بأنفعال.واضح..وعينيه محدقا بملامحها بجمود
لوهله تكاد تقسم..بتشنج عضلة فكه..هلعا
أجاب.صوته بعد صمت طال
_..لو كملتى ليلك هنا.مش هتشوفى شمس تانى..يوم
أخرجى معايا.
_ وانا..قولتلك.أنى
لم تكمل.سلاف جملتها..واضعا يده..على فمها.
أتسعت عينيها..وهى ترى قدميها ترتفعا..عن سطح الارض.
قاومته.بضراوه.لكنه.كان محكم..ألامساك عليها بأذرعه
دفعها للفراش الوثير.ساحبا يده.بزمجرا خشنه.من على فمها
زفر..بنفاذ صبر.ناظرا.ليده.التى أدتمتها بأسنانها
أستغلت أنشغاله..مسرعا بأتجاه الباب
أقتنصتها.ذراعه..دافعها عائدا.للخلف مرتدا.
صائحا..بها..بزمجرا معلنا عن نفاذ صبره
_ أهدى بقي..قولتلك هتموتى
أرتفع صدره..ملتقطا أنفاسها..ونظراتها الشرسه..تكاد تلتهمه.بضراوه.
حدقها بنظرات لا تقل..قسوه..
خرج من الغرفه..غائبا بعض الوقت
أرتمت على الفراش.الدافء.محدقا بسقف ..الغرفه.البعيد
حبيبات العرق.توزعت على جبهتها بأجهاد..
جاهدت بألتقاط أنفاسها الثقيله..أغمضت عينيها.بجفونها المثقوله
وضع.عقار زجاجى..بجوارها.
لتفتح عينيها..بثقل.مجهد..شملها بنظرة.بارده منه.متحدثا..بجمود
_ أنا مش بعمل..كده عشانك.أنا بعمل كده عشان أعرف أنام
طاقتها.أعلانت.عن أستفاذها بالكامل..
لم تستطع أن تجادل..لتسلم جسدها للفراش .
ألتقط الغطاء.الثقيل.ليغطيها.بهدوء.حريصا على عدم أيقاظها
وضع بعض.الحطب بالمدفئه...مشعلا..النيران.
أحكم غلق النوافذ..ليرمقها بنظرة..مطمئنا
متجها لغرفته..أسند ظهره للمقعد..ليشعل.سيجاره
نفخ دخانه..بالهواء..
يقسم أن بلحظة.سقوط شعاع الضوء..على وجهها
راى..الرعب..بعمق زرقت عينيها
راى بتلك اللحظه..أعين.أكرم الباردتين
...............................
بين أركان الغرفه المظلمه..دست يدها أسفل الوساده..الحريريه
لتخرج تلك الورقه..متطلعا بأنبهار..للرقم المدون عليها.
طرقات على باب.غرفته..صاحبه دخولها..
تطلعت.سالى..
لجسده.الجالس..على المقعد الكلاسيكى..الاسود.
ممسكا بقلمه..منشغلا بكتابة شىء.
ضيقت عينيها بتركيز..وهى تراه منشغلا بدفتر صغير ملون
يخطو بقلمه..شىء..ليقطع الورقه
رفع..عينيه الرماديا.لها..لتقابلها سالى بأبتسامه..ذات مغزى
أمسكت بسحاب..ردائها..لتفتحه.
ليقاطعها..صوته.
_ شوفتى اللى معايا..ده يا سالى
توقفت.أصابعها..على سحاب الرداء..وعينيه مرتكزتان..
على الورقه..التى رفعها لها..أقتربت.بخطوات مترددا
لها.ملتقطا..الورقه..منه
أتسعت عينيه..وهى تنظر لاسمها المدون على الورقه..أسفل
أحد الارقام..الفلكيه.
طرق بقلبه.على سطح الطاوله الخشبيه..الصغيره.وعينيه لا تبرح عنها
تحدث..بجمود..
_ المبلغ..ده .بتاعك..تقدرى فى أى وقت.تصرفيه
رفعت رأسها,,وملامح الصدمه..مازالت مرتسما على وجهها
خرج صوتها من بين صدمتها
_..وأيه..المقابل
أبتسامة خفيفا..ظهرت على شفتيه..
غمز..لها بمكر..مردفا
_ ضحكتك..عايزها.تجيب أخر القصر
رمقته بخبث.لتتسع أبتسامتها.مدركا.مقصده
تسألت..بمكر.خبيث
_..ليه بتعمل.فيها كده
نهض..ليدس يده بجيب سترته..محدقا..بساحه حديقته.
مردفا.بأدراك
_ الصياعه..أنك تعور..ماتموتش
رفع ساعة معصمه..محددا الوقت..جلس على مقعده..محدقا
نزع ملابسه العلويه..
محدقا بحركة عقارب الساعه..البطيئه ..
أعادت..الورقه..لاسفل وسادتها..بصمت.لتغرق
بأحلامها الورديه..
.....................
تطلع لهيئته..بمراه الحمام..مرر أصابعه على شعره الرطب..
ربط.المنشفه.القطنيه..على خصره.الرياضى
فتحت عينيها البنيه..الناعسه.متثائبا...
أبتلعت غصه بحلقها متصلبا..وهى ترى الفراش المجاور..فارغا.
خرج ..من المرحاض..عارى الصدر.مجففا خصلات شعره التى أستطالت.مؤخرا
فغرت شفتيها..محدقا بالمنشفه القطنيه..حول خصره
أشتعلت وجنتيها..وهى تنظر لعضلاته صدره السمراء
لاول مره ترى رجل.بتلك الوسامه..وبهذا المظهر
أمسك..المنشفه القطنيه الرطبه..ليلقيها..عليها.
خرجت شهقه منها..مبعدا..عنها..المنشفه ..
هتف.بحنجرته..الخشنه.بأعتراض
_..كل ده.نوم.أنتى من أهل الكهف.وانا مش عارف
أمسك..ماكينه.الحلاقه..مستديرا للمراه
لتتحدث.هنا..هامسا
_ الراجل..اللى مات..فى الاوضه.عندى..ده..هو..ال
_ مش.هو
أجابها.صوته الرجولى.مقاطعا
مرر.ماكينه..الحلاقه.على ذقنه.الناميه..ليقول عاصم بصوت شارد..هادىء
كان كفيل بأثارة.بنفسها الرجفه
_.كان.واحد من رجالته..هو أذكى من أنه يروح بنفسه.
ويعرض..المهمه.للفشل
بتلك اللحظه..أتت طرقات على بابهم..أسرع بحركه
رشيقا.بالمرور..على فراشه.ملتقطا سلاحه..
أمسك.مقبض الباب..ليفتحه..ليظهر.موظف الاستقبال.
تمكن..من سرعه أخفاء.سلاحه..ليقابله عاصم.بأبتسامه.ثقيله
حدق الموظف..هنا.بنظرات ذات ريبه.ماكرا..
أحال أنظار رؤيته..صدره العريض.مزمجرا بخشونه
.وعينه الفيروزيه.أشتعلتا.بتحذير.صامت
_ عقبال.عندك..لسه مجوزين جديد
جز على أسنانه..وشهقتها.صدحت خلفه..
أردف.الموظف ..لعاصم.متجاهلا ما يشعر به من نفور.تجاههم
_ المدير.موجود تحت.لو حضرتك عايز تقابله
أجاب.عاصم بعمليه
_..دقايق..وهكون.عنده
ما كاد عاصم..أن يغلق..الباب..
والا وتعالى..صوتها الصائح..بأنفعال..
_ أنت باللى عملته ده..هتخليه يشك فينا
رفع ..عاصم حاجبيه...هاتفا ..
_ يشك..يشك.أيه ده متأكد
تطلعت له..بأعين.مصدوما.صارخا بثوره
_ وانت أزاى تقوله حاجه زى كده
.نفخ .متحدثا بنفاذ صبر
_ راجل.وبنت..فى أوضه لوحديهم..وبفتحله..بالمنظر ده
وكمان مفيش اوراق.شخصيه..ده كويس أنه مابلغش.الاداب.عننا
التقط قميصه..مرتديه..أشاحت بوجهها بعيدا..
رمقها..بتسليه..رجوليه..مغادرا..
سار.بالممر..الطويل.طرق.طرقات.خفيفا..
علي الباب.دخل..مكتبه..
شعور غريبا..أجتاحه..وهو يتطلع للرجل الجالس..
على مكتبه..بنظارته..الشمسيه المعتما.
شعره.البنى..المختلط.بخصلات الشيب
كان أكثر ما جذب عينه..نظارته السوداء..يبدو أنه كفيف.
تحدث الرجل..وراسه متوجها بنظراته للامام
_..سمعت أنك عايزنى
أدرك..من طريقته..تأكد .فكرته بأنه كفيف
صوت الرجل.الغامض.وصل لاذنيه..بريبه
حدقه.عاصم.بهدوء.متحدثا
_.أنا نزيل..هنا..أنا ومراتى..
فى الحقيقه..أنا مش عارف..هنقيم.أد أيه هنا..فأحتمال الفتره
تبقي مفتوحه.
أيمأت..رأس الرجل..الغير متوازنا..مستقرا..بأتجاه وأحد
جعلته..يتأكد.من ظنه
أردف..الرجل.موضحا
_ أعذرنى..يا ابنى انا كفيف..
وتقدر تعتبر المكان..مكانك..
أبتلع غصه بحلقه..بمحاوله منه..لاخفاء شعوره
..تجاهه..صافحه.مغادرا..لتتسع أبتسامه الرجل
مظهرا..أسنانه..لتلتمع.سنته الذهبيه
...........................
راقبت..بعينيها..العسليتين..ألسنه..النيران..المنبعثا.من المدفئه.
تحتضن..بكفها..كوبها الساخن..محتميا.من برودة الطقس بالخارج
أستشعرت..ملمس.يده.رابطه على ظهرها.وأضعا,وشاحها الصوفى
عليها..أحتضنها..من الخلف..
داعبت أصابعه خصلات شعرها الثائرا..كقلبها.
أستشعرت.دفء أنفاسه الهامسا.بجوار أذنها
_ وحشتينى..اوى
أرتجف..بدنها..والذكرى..تعود.لذهنها
شعر بأرتجافة..جسدها.بأحضانه..
تغلغل الدف.لنبرته.الخافتا..ليتعالى.نبضات فؤاها
_..اللى حصل زمان.مش هيتكرر تانى
ده.ماضى..أنتى دلوقتى..ست حره
أستدارت له..لتقابل وجهه..حدقت بملامحه الرجوليه..
بشرته البيضاء..وذقنه الناميه..بشعيراتها العسليه..الشبيها بلون
عينيه..أستشعرت ملمس ذقنه..الرجوليه
تعالت خفقات قلبها.بتأثر مناديا.بأقتناص قبله حارا
لتطفء..لهيب مشاعره المدفقه..أقترب بوجهه منها
.همست أمام شفتيه
_ أنا عايزه..أطلق يا زيدان
تصلبت..قسمات.وجهه..ليتغير فجأه وميض.
مقلتيه..للقتامه
أبتسمت..لتقول
_ شوفت بقي أنى مش حره..زى مأنت بتقول
أبعد..يديه.عنها..والافكار تهيم على عقله..
تحدث بهدوء..متفهما
_..الحريه..عمرها ما كانت.بطلب الست.الطلاق من جوزها
أحتضن..خصرها النحيل.بيديه..ليقول أخيرا
_.أطلبى..أى حاجه.وهنفذها..فورا
ضيق عينيه.متابعا.
_ أى حاجه..الا الطلاق..لانه أختيار.غير موجود
ظل محدقا بوجهها الاسمر الفاتن..بكل ما فيها
وكأنه يتشربها بلذه..كأحد.مفضلات أكواب قهوته الانجليزيه
أتى ردها.بنبرتها الانثويه.التى تضعفه.
_..عايزه..أخرج..أنا زهقت من كل حاجه في البيت
أتسعت شفتيه..بأبتسامه.حببا لقلبها..قال.بهدوء.تغلغل له الدفء الحنون
_.من النهارده..معاكى السواق بتاعك..تقدرى..
تروحى..أى مكان..أنتى عايزاه..
ظهرت ملامح الرضا..على وجهها..شبك.أصابع يده.بيدها
ليقول بعد..برهه
_..عندى ليكى.خبر هيعجبك.
أنمصتت..بأهتمام.ملحوظ.ليتابع حديثه.بنفس نبرته.
_ خلال..أسابيع.هنسافر.عشان أستلم.شغلى الجديد
تلاشت تعابير..الاريحيه على وجهها..ليحل محلها.الوجوم.الصامت
همست بخفوت..
_ بالسرعه دى أنا كنت..فاكره.هنستنى..شويه
تحدث برجاحه عقل..
_ ونستنى..ليه.تانى.كفايه اللى ضاع..من عمرنا
هناك حياه جديده.وناس تانيه..
وضع يده..على بطنها..المسطح.
_ وهناك..أبننا يعيش هناك..أنا مخطط لكل حاجه
ما لم يكن يعرفه...أن أعتراضها.كان له.غايه
أخرى..من كسب الوقت..للبحث عن طريقه للاتصال.بشقيقتيها
قابلت.حديثه..بأبتسامه متوترا..رفع ساعه معصمه
ليدرك..تأخر.الوقت.عن موعدهم المنتظر.
عقد حاجبيه.
.أردفت هانيا..متسائلا
_..فيه حاجه..مهما للدرجادى
أحتضن وجهها.بكفيه..ليتحدث..بسرور.ظاهرا
_ أنهارده..هعرفك..على احب انسانه لقلبي
هتقابلي عيلتى..التانيه..
رفعت حاجبيها..بدهشه.
عائلته الثانيه..كانت تعتقد.أنه وحيدا..
أجاب..على نظراتها..المتسائلا..بأبتسامه..سعيدا
_..والدتى

وضعت..مشبك الشعر..بخصلات شعرها البيضاء..
لتهندم.مظهر شعرها..بمظهره الكلاسيكى..
نظرت لانعكاسها بالمراه.لردائها.الفاخر.يليق بسنها
كسيده بمنتصف الخمسينات..رفعت يده..لشعرها المربوط..
اليوم..ستراها.بعد..سنوات..وسنوات مضت
عليها بالتحلى بالثبات..والثقه بالحديث.
فى النهايه..هى لن تتذكرها..  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...