من جهه سياديه (اسير عينيها)
64
وضعت قرطها الماسي.أمام المراه لتبتسم.بحب.للكلب الراقد على فراشها
لا تصدق.أنها اصبحت تعشق ذلك الكلب..الهاسكى الرائع
ربما أحبته بصدق لكونه متناقض تماما..عن شخصية صاحبه
ربطت على فروه الناعم..لتنظر لعمق عينيه الزرقاء المماثله.لبريق مقلتيها
لا اعلم يا رفيقي هل علمك الخيانه ام علمته انت الوفاء
وضعت كفها على بطنها المسطح..
ستعلم اليوم حالة جنينها..بعد أصراره الحازم لضرورة مقابلة الطبيب رغم
علمها انها مازالت..فى أولي اشهر الحمل
زفرت سلاف بأستسلام..لتقبل الكلب..لتلتقط معطفها مغادرا
نظر لساعة يده..بتذمر..جالسا فى سيارته.يكاد
لا يتذكر.عدد المرات التى عنفه فيها سائقه المسكين
يبدو انها قررت عقابه بطريقتها الحمقاء..
أتاه صوت خطوات حذائها ..لم يهتم حتى برفع رأسه لها.
ملتزما بثباته..وبقسمات وجهه الجامدا
جلست بجواره لتقبل على انفه رائحة عطرها الاخاذ..الناعم
الا انه لم يظهر تأثره..أكتفى بأشاره للسائق..بالتحرك
ليباشر بعض أتصالاته.على هاتفه..لا تخلو من
من صوته الحاد....
الان علمت لماذا ينفق اموال طائله على رواتب موظفيه..بالطبع حتى يتحملون
فجاجات أسلوبه..
شردت بعينيها بأنوار الطريق..المتتابعه...
عليها..بسرعة التخلص.من تلك النطفه بأحشائها
لا تريد منه شىء يذكرها بتلك الايام اللعينه.التى
جاورتها ببيته خاصة تلك الليله..
تعلم جيدا من ما هى مقبلة عليه...
خططت التفاصيل بتركيز..ستدفع نفسها من على الدرج لتتظاهر بكونها حادثه
لتقتلع تلك الجذور اللعينه من البدايه...قبل ان تنمو
أرتدت للامام أثر توقف السياره..أمام المشفى..
لم ينتظر.خروجها.ليترجل من السياره..ليتقدم لبهو المشفى غير عابئا.
بها.وهو تسير خلفه..
أبتسمت بسخرية..وكأنها عادت لتلك الموظفة.القابعه على مكتبها بين جبال ملفاتها
وتركض..بسرعه.خلف رئيسها لعلها تلاحق خطواته
صافحت الطبيب برسميه..هدأت توترها امام أبتسامة الطبيب..
لا تعلم لكن لوهلة شعرت انها صادقه.
أشار لها الطبيب بالمكوث على فراش الكشف..النظيف
شعرت بالارتياح..وهى تراه يشيح بوجهه بعيدا عنها.لتأخذ راحتها
حررت حزام بنطالها..تحدث الطبيب بوداعه.وهو يضع سائل لازج على بطنها الصغير
_ متقلقيش الموضوع سهل..هتنسي كل حاجة
اول ما تسمعى نبض الجنين
تهجمت قسمات وجهها..لوهلة ليخرج صوتها بأختناق
_ هو فيه الروح
رفع حاجبيه ليردف بتأكيد
_ طبعا.
أسندت راسها على الوساده..لتغمض عينيها.لتهرب دمعة خائنة من مقلتيها.
اللعنه.كانت تظن انها فى بدايه التكوين
نظر الطبيب بتركيز لشاشة عرض السونار
ليرفع النظاره الطبيه لمستوى عينيه بتركيز دام دقائق
تابع باسم حركات الطبيب بتركيز..منتظرا..الاجابه
.أستدار الطبيب لباسم..لتتسع أبتسامة الطبيب ليهتف بسرور
_ توأم ..هيجيلك طفلين توأم
شهقت سلاف ..بصدمه.لتتزين..شفتيه بأبتسامة
شاردا .بالنطفتين الصغيرتين..التى يرى نبضهما الرقيق
.................................
تراجعت خطوات نبيل للخلف..
أبتلع نبيل غصه بحلقه..وهو متطلعا لقسمات وجه رفيقه القاسيه
تمنى ان تبتلع الارض جسده..قبل ان يرى تلك النظرة بأعينه
كانت نظرة جديده لم يسبق له رؤيتها نظرة الخذلان.
توجهت الانظار له..بأضطراب.قسمات وجهه الجامده
عينيه تطلع لهما بصمت .وكأنه يراهما لاول مره
سار بهدوء.بينهم.
خرج صوته همسا بلا تعبير
_ لعبتوها عليا بمنتهى البراعه..فى لحظة نهيتوا سنين عمرى
و فى نفس اللحظه..رسمتوا حياه جديده.فى خيالكوا لحياتى.
هتعيش وهتكبر وهتنسي الموضوع بسيط
نظر لوالدته.والدموع تملء وجهها بندم..غير قادرا على مواجهته
ليقترب منها هامسا بجوار أذنيها
_ لكن اللى عمرك ما توقعتيه يا مدام جيهان ..أن ابنك
مايعديش المرحله دى.لدرجة انه يبقي مريض نفسي
_ زيدان احنا
_ اخرس انت
قالها زيدان بحزم..لرفيقه.ليقطع عليه كل الطرق
فى سبيل كسب تعاطفه
أردف بأشمئزاز.وعينيه لا تحد عنها
_ انتى ازاى بالانانيه دى
ارتجف قلبها بألم..نظرت له..أحتضنت وجهه بيديها المرتعشا
ليخرج صوتها
_ .أنت ابنى الوحيد برسملك مستقبلك
وانت لسه فى بطنى هى هتقلي
جد تانى بعدك ..لكن انا..أنا
صرخ بوجهها هاتفا
_ واللى انا فيه ده عجبك..وانا بتعذب كل يوم
وانا مقتنع كل ده انها سابتنى لمجرد انى كنت مرحله فى حياتها عجبك
صمت دقيقه..ليحدق بنقطة فى الفراغ.
ليردف.بصوت هادىء..نزل على قلبها كالسوط لتنتفض..فى بكائها
_ وانا كل يوم بتعالج عند الدكاتره.وبأخد أدويه عشان اعرف
على الاقل أرجع لحياتى ..السابقه كان عجبك
غلب الصمت ليكون سيد الموقف أقترب نبيل منه متحدثا.
محاولا توضيح
_ زيدان أسمع.
قاطعه الاخر...ليهتف بحزم قاسي
_ أسمع انت بقي الكلام الجديد..بعد يومين هتحجز تذكره بره البلد
لو طلعت عليك شمس اليوم التالت..مراتك هتتبلغ بخبر أختفائك القسرى
وأنت عارف الباقي
دفع زيدان رفيقه بعيدا.عنه متجها للباب..ليهتف قبل .أنصرافه متطلعا بأذدراء لوالدته
_ وانتى أدعي ربنا..أنه يلهمنى نعمة النسيان.لانك مع الاسف..أمى
.............................
تطلعت لقسمات وجهه
وجهه المغطى بقناع التنفس.جسده الراقد على الفراش بملامحه الشاحبه.
أختفت اجزاء من جسده خلف الضمادات..
لا توجد اى اشارة للحياه سوى.صوت الاجهزة الطبيه..اللعينه
..ومنذ متى وكانت الاجهزة الطبيه..مؤشرا للحياه
كم من أناس.ينبض قلوبهم كل يوم.الا ان فى حقيقه الامر.هجرت الروح اجسادهم من عقود
لا تعلم لكن شعور غريب أجتاحها..وهى تراه على هذا الوضع..ربما.لكونها دوما تراه معها
بجوارها يساندها ويحميها كالحائط الحصين..
او ربما.شعرت بالرعب.لمعرفتها بأن ذاك الحائط.قد انهار..
بعد ان أعتبرته من المسلمات.كالهرم لا يقف امامه زمن
شعرت.بوحدتها أدركت معنى مصطلح قسوة الوحده..وعدم الامان
حتى بالرغم من كل ما مرت به من مصائب.وحتى بعد هجر شقيقتيها له
الا انها لم تشعر بمرارة ذلك الشعور
فرت دمعة هاربها من مقلتيها البنيه.الرقيقه
وهى لا تحد انظارها عن جسده الراقد...
تبكى..ربما هذا لكونها طبيبه و الامر.وحيثياته جيدا
غيبوبه..ليس أمر يفهم بأنه شبه موت..بالعكس تماما
فهو الموت نفسه...الموت البطىء..مصطلح يجب تلقيبه عما يسمى الغيبوبه
دوامة كبيرة.ليست لها نهايه..تصل بها للقرار الاخير
وهو الموت الرحيم...كل ما يجعل جسده يعطى جزء من الحياه
هو تلك الاجهزة والاسلاك المتصله..
وضعت..كفها الرقيق.على وجهه .الخشن
سقطت دموعها بالالم على وجهه..لتحدق بملامحه وكأنها تدونها بذاكرتها
أهذه رسالة منك..لتبلغنى..بنهايه قصتنا
أن كانت تلك رسالتك لى..فأنا لا أقبلها..ليس بعد كل ما مررنا به
لن أسمح لك بتركى..لن اسمح لك بهجرى وكأنك لم تكن
ليس بعد ما بعثته بقلبي من روح..لأشعر بالحياة من جديد
أسندت راسها على جبهته لتهمس من بين شفتيها..بمراره.وهى تقاوم دموعها
_ أبق قويا فقصتك..لم تنتهى بعد
....................................
نظرات الاندهاش والتساؤل لا تترك وجوه الخدم..
وهما يحدق به..بعدم تصدق
وسيدهم يلتقط زجاجات الخمر والنبيذ المفضل له الفاخر
وهو يلقيها..بصندوق القمامه..حتى أمتلء.الصندوق.لنهايته.بسرور غريب
مكتفين بالتحديق...بريبه وكأن ملاك تلابسه
صاح باسم.مناديا
_ امينه
أنتفضت امينه مستفيق.لتتقدم مسرعا.لتومأ براسها بأجابه
أردف.وهو منشغلا..بالقاء.زجاجات النبيذ الثمينه
_ عايزك انهارده.تفضي أوضتين..عشان بكره شركة الديكور هتيجى
وابعتيلي..حسن الطباخ
بالكاد..أدركت جزء من حديثه.من بين صدمتها
وامام فضولها أبتلعت غصه بحلقها..لتتحدث أمينه.بتوتر
_ ممكن.اسأل سؤال.يا استاذ باسم
رفع راسه لها..لتشعر بأنها قد تخطت حدودها..
ما كادت ان تهتف معتذرا..الا انه جاء رده
_ قولى يا امينه
تنفست الصعداء براحه..لتتحدث بشك
_ انت بتعمل ايه بالظبط.يا استاذ باسم
رفع احدى حاجبيه لها..ليدرك مغزى حديثها.ليجيب ببساطه
_يعنى..التغير مطلوب.
لم تقتنع بأجابته على الاطلاق..لتنصرف بصمت مغادرا.وهى تطالع الخدم
بالنفى..بمعنى.عدم أستطاعتها معرفة ذلك التغير الجذرى
تغير ..عن اى تغير يتحدث..عن ركن الخمور خاصته الذى لم يتغير مكانه
منذ ان وطأت قدميها البيت...تذكر انها قد سمعت من أحد الخدم
أنه قد دخل مزاد خاص..لاجل الظفر بزجاجة نبيذ تعدى عمرها التسعون عاما
ليحتسيها فى ليلة واحدا..
بالتأكيد هناك.سبب لهذا الامر..وعليها معرفته
............................
كانت راقدا على فراشها.مكتفيا بالتطلع لسقف غرفتها
من بين الصمت ..كان الصوت المميز الوحيد لاذنيها
صوت عقارب الساعه ..يخترق رأسها بجنون
عادت بذاكرتها..لساعات مضت
نظر..للطريق بصمت من خلف نظارته الشمسيه..
أحادت بأنظارها بعيدا عنه لتشعر بيده توضع على كفها..
_ انا مش فاكر حاجه يومها غير انى كنت عايزك معايا
وصل صوته الاجش ..لاذنيها لتعود الذكرى المؤلمه لذهنها من جديده
كانت..لم تتعافي بعد من حديث الطبيب المفاجىء معه
لتتحدث..بأستفزاز .وهى تنحنى امام لتنظر لعمق عينيه الرماديه
_ أنت بترجونى..أرجعلك
أدركت انها قد أصابت هدفها..من تلك التشنجات البسيطه على
قسمات وجهه التى لم تفلح نظارته أخفائها
همس مجيبا.حاول.كبت غضبه ..الذى ظهر بنبرتها الهامسا كالفحيح
_ مش فى مصلحتك تعادينى..
_ العداوة بدأت من زمان..من قبل حتى ما أشوفك او أعرفك
صمت لوهله..ليطلق أسهم كلامه بوجهها بقسوه
_ قصدك على أخواتك اللى رموكى.ولا يكون قصدك.على هانيا
اللى مكلفتش نفسها بزياره تطمن.نتيجة أفعالها ومصايبها وصلوا
أختها لفين..
قبضت أعتصرت قلبها بشراسه.دون رحمه ربما لكونها تعلم
مدى صدق ..حقيقة حديثه..
هتف بنبرة تغلغل لها الدف
_ انا وانتى زى بعض يا سلاف..الفرق انى بحاول
أنسي.واعدى المرحله اللى فات..لكن انتى لسه فيها
فى الحقيقه لم تنصت..سلاف لنهاية الحديث..لان عقلها تعلق بشىء.
أخر..شقيقتيها
هل حقا هن على القدر الكافى..لتقدير كل تلك التضحيات التى قدمتها
أنه ومع كل الاسف..كل ما قاله حقيقي..حقيقي لدرجة ان عقلها يأبي التصديق
شقيقاتك..باعوكى.وبأرخص الاثمان يا سلاف
أغمضت عينيها لتعود لواقعها..لكنها تلك المره كانت ترى واقعها بنظرة جديده
لم يسبق لعينيها رؤيتها من قبل
............................................
سار حسن بتوتر
منذ ان ابلغته امينه.بطلب سيده لها..
وهو يكاد لا يشعر بقدميه.الهلاميه.
هو رجل كهل..حامل لمرض القلب.لا يعرف شىء في هذا البيت سوى شغل المطهى
من تحضير اصناف الطعام والاشراف على عمل المساعدين
أمتلء صدره راحة..لعله يريده فى طلب وصفة خاصة من الطعام
طرق علي باب مكتبه..ليتنفس الصعداء..وصوت هتف بخشونه من الداخل
بأمر دخوله
كان جالسا..خلف مكتبه.بتركيز.متطلعا لشاشة حاسوبه.
ليسود الصمت الذى كاد ان يلتهم قلب الرجل المريض..
_ ازيك يا حسن
قالها..باسم.بجمود.
ليسرع الرجل هاتفا بشكر صادق..
_ فى خير ونعمه.
نظراته الرماديه المتطلعا له بتدقيق جعلته
يشعر بأنه سيسقط على الارض..بأزمة قلبيه
لم يستطع الصمود لييتفوه بدون تفكير
_ لو زعلان عشان الحله اللى هدى كسرتها..يا استاذ باسم
فانا.قولتلها قولت لهدى.دى هتتخصم من مرتبك
قابل باسم ..حديث حسن.بعبوس.وهو يعقد حاجبيه
ليسرع..حسن متداركا الموقف..هاتفا.بعجله
_ أنا فهمت..دلوقت أنت اكيد عرفت ان امينه.كانت محتاجه قرشين
فأترجتنى يعنى اخد..من مصروف.المطبخ بس انا وقفتلها وقولتلها .
لا دى امانه وهتحاسب عليها..أستأذنى..باسم بيه الاول
زفر باسم..بملل..ليتحدث بخشونه
_..خلصت..
أومأ العجوز برأسه..لينهض.الاخر من فوق كرسيه,مخرجا سلسة مفاتيح..
ليحكم غلق الباب...ليلتفت للرجل العجوز..مقتربا منه بحذر..
لينكمش حسن.تلقائيا.بقلق..
وضع.يده..على كتف حسن.هامسا بحذر
_..قولى يا عم حسن انت بتصلي
أتسع عين الرجل العجوز.بعدم تصديق..
بالكاد.خرج صوته..من بين صدمته
_ ايوا..بصلي
تنحنح.باسم بحرج ..لا يعرف كيف سيوضح له ما يريد
هتف عم حسن..بأبتسامة.مفرحا
_ باسم.بيه انت عايزنى..أعلمك
حك باسم اسفل عنقه ..
_ يعنى حاجه زى كده يا عم حسن
أبتسم له حسن..متفهما الامر..مردفا
_ أستنانى كمان نص ساعه هجيلك..
أرخى ..رابطة عنقه..ليدس يده.بجيب سرواله الرمادى
متنفسا الصعداء...يبدو انه رجل ذكى جعله يتجاوز الحرج.
تذكر باسم..الامر..ليلتفت لحسن.هاتفا
_ بالمناسبه يا عم حسن..أدى أمينه اللي تحتاجه
................................................
.أستشعرت براحة يديها بطنها..
لا يا أطقالى..لن أتخلص منكما..
ليس ذنبكما انكما..لاب كوالدكم
لن اعيد..سلسال باسم توكل..ووالده
يكفى .ظلما..وجحودا..يكفى شخص ذاق المرار والظلم..
كفى من شقيقة لم ترى الا نفسها..وكفي من اخرى حمقاء
سأنجباكما. يا أطفالى.لكن عليهم اولا ان يدفعا الثمن يا صغارى
يبدو انه قد أتى يوم الخلاص
فتحت خزانتها..لتلتقط..قميص نوم..قصير.أسود اللون..أختير بعنايه..
يبدو انه قد أتى يوم الخلاص
تأوهت..سلاف..وهى هى تنزف..من نصل السكين البارد..
الذى جرح..اصبعها..شهقت.أمينه.وهى تسرع.بجلب لاصق طبي
_ خلى.بالك.على نفسك ..يا سلاف
دى مش اول مره يا حبيبتى..
أكتفت..بأيماءه رأسها..بهدوء..كان.الجميع يتشارك..الاحاديث..
الا..حديث..واحد جانبي.لفت أنتباهها.
_ والحرامى سرقوا.. باسم بيه
قالتها..هدى..وهى تقطع..شرائح البصل..للطاهى
عم..حسن
تحدث..حسن..مضيفا
_ ماعرفش..يسرق حاجه..يدوبك.قدر يعرف مكان الخزنه.
قبل..ما يفتحها..كانت..ابواب.الانذار.كلها نزلت.وجهاز الانذار.ع
_ حرامى ..مين يا عم حسن
قالتها..سلاف.بأهتمام واضح..بعد أن أنصتت
لحديثهم..أبتسم..عم حسن..لسلاف.مردفا..ببساطه
_ مفيش يا بنتى..ده انا كنت بقول لهدى..على الحرامى اللى دخل
يسرق..خزنة..سيد باسم.
أسندت..سلاف..ظهرها لرخام المطهى..لتعقد ذراعيها..أمام صدرها
تحدثت..بأهتمام..جدى
_ وأيه..اللى حصل
رفع..عم حسن..كتفيه..ببساطه..قائلا.وعينيه على الطعام
_ مفيش..ده واحد كان شغال معانا هنا..عرف
مكان خزنة..البيه..قالك..أسرقه.
مايعرفش أن الخزنه..بأرقام سريه.تلقائيا بتتقفل.
لما الرقم السرى .يتكتب تلات مرات.غلط
تابع..حسن حديثه..
_ المكتب..أتقفل بيه..وأتحبس..جوه.
وأيه كانت ليله..
كان..العم يتحدث بسلاسه..عفويه.غير ملاحظا..ألاعين الزرقاء المحدقا بالفراغ..بجواره
أغلقت احمر الشفاه القانى..لتقيم هيئتها..كأنثى
شعرها الطويل..الاشقر التى أجتهدت.بتصفيفه بعنايه
كحل عينيها الزرقاء..الذى أطفى على هيئتها ..روعه
خفضت انظارها..لقميص نومها الاسود القصير.بحمالاته الرفيعه..
تعالى خفقات رنين الساعه..بأنحاء البيت معلنا عن الثانيه عشرا
لتتمسك بقبض الباب..متجها لطريقه
شعرت وكانى حمل أساق الى الذبح..وكنت كذلك
.صدى أصوات الامطار..القويه..برياحها الشديده..
جعل الستار..الحريرى..يتطاير..
أحكم غلق الشرفه بأحكام...وضع قطع الحطب بالمدفئه.ليشعل فتيبل النيران الدافئه
جلس..على مقعده..الكلاسيكى.بأرهاق
كان يوما طويل لم يخلو.من الاعمال
بدأ مؤخرا..فى العوده لعمله..بعد ان طال غيابه
تحتل كل ذره بعقله..كل يوم يجاهد بكبح رغبته الضاريه
بذهابه لغرفتها...الا انه يعود بأحترام كلمته لها
فى نهايه الامر لن يطول الغياب طويلا
ألتقط...كتاب على طاولة الزينه بجواره.ليشعر بالقراءه
بأستمتاع ..غارقا ببحور سطور..كتابه
ليتنا لم نلتقي فلا انت بالقرب الذى يزيل الشوق
ولا ..أنت بالبعد الذى يقطع الامل..
..زمجر.بأستياء..حتى الكتاب..يأبي.بأنعامه بقليل من الراحه
ألقي الكتاب..بلا مبالاه..ناهضا..
ما كاد ان يخطو..بخطوه.لفراشه..الا قدميه تسمرتا
ليتعالى خفقات فؤاده..بشوق..وعينيه.تتفحصها..بحنين دافء
قميصها الاسود الذى يصل لاعلى ركبتيها ..حمالاته القصيره التى
كشفت على..صدرها..بأثاره لم يسبق لعينيه
رؤيتها..لتكتمل روعتها بخصلات شعرها الطويل
المنخفض على كتفيها..
لوهلة لم يترجم عقله..ما يحدث ليردف.مقبلا عليها بقلق
_ سلاف حصل حاجه..مش عارفه تنامى..
تطلعت لوجهه..للحظات.
عينيه الرماديه التى تبرق.ببريق لامع..خصلات شعره الحليق.
تناقضتها..ذقنه الناميه..خفضت عينيها..لقميص الابيض.
بأذراره المفتوحه..أظهرت وشمه..
أردفت متسائلا
_ أنت مش بتبرد ..ابدا
شقت أبتسامة رجوليه..فكه
_ أنا متعود على..كده..أنتى اللى لازم تلبسي
ما كاد ان يستدير..لخزانته.جالبا معطفه
كانت يدها متمسكا بذراعها..لتقذف كلماتها..
_ بس انا مش عايزه..
أعاد برأسه لها كطلقة رصاص..للحظه.عم الصمت.
أقترب بخطواته منها..أكثر.حتى أصبح لا يفصل سوى بضع سنتيمترات صغيره
متطلعا لها..بريبه..
أزدادت..حرارة جسده..وهو مستتشعرا..رجفة جسدها المرتبكه
أرتطمت أنفاسه الدافئه..بوجهها..
_..ليه..
أبتلعت ريقها بأرتباك.من سؤاله..
لا تعلم من أين جلبت مثل تلك الجرءه
لتتفوه بأول ما أتى لعقلها
_ يمكن لانك متعالى
رفع..حاجبيه..غير متوقعا.تلك الاجابه العجيبه
لوهلة أدركت مدى غبائها
تحدث..بخشونه.صادما
_ انا مش متعالى يا سلاف..أنتى اللى قاعده تحت
أنا كام مره جتلك,وفى كل مره كنتى بتصدينى
كورت قبضتها..ليسيطر عليها التوتر..
لم تجد أمامها ما تفعله..سوى ان تسرع مستديرا..هاربا
لكن كانت قبضته أسرع .أحكمت على ذراعها..
لتجذبها.له..لترتطم..بصدره العضلي
سقط أنعكاس النيران..على وجهه..لتطفي,هيبة.على ثنايا وجهه
لم تشعر سوى بصوته الهامس امام..شفتيها
_ أنتى متأكده..من أنك عايزانى..أعمل كده..
أتسع.بؤبؤ.عينيها الزرقاء..هامسا. بصوت مختنق والارتباك..أصاب كل خلايا جسدها
_ عايزه ايه
تحدث بخشونه.وعينيه لا تحد عنها..مستنشقا..أنفاسها الناعمه
_ اللى أنتى جيالي عشانه..أنتى مستعده ليه
شددت من أغماض عينيها..ووجنتيها تكاد تنفجرا توردا
أزدادت خفقات قلبها..وصوته الخشن..همس بجوار أذنها
_ مش عايز..منك غير كلمه..أنتى موافقه
أبتلعت حرجها..لتكتفى بأيماءه بسيطه من رأسها..تأبي ان
تفتح عينيها..لتنظر له
لم.تشعر سوى.بجذبه..لخصرها..
وهما يسقطان على الفراش..وحراره جسده.تدفء جسدها البارد..
بقبلاته..التى وزعت على جسدها..بدراسه.
وكأنه..يدرك..جسدها أكثر منها
لم.تقاوم..أكتفت بأغماض عينيها.وهو يحركها.بمهاره
والدموع تنخفض من مقلتيها ..أى عذاب هذا..
كيف تشتاق..له.وبنفس الوقت.تتمنى الخلاص
كانت كل لمسه تذيب..جبال بفؤادها
أتسعت عينيها..وهى تنصت.لما قاله للتو
_ بحبك
..........................................................
أتعلم,.أتعلم شعور كون روحك هى التى تبكى بينما عينيك.يحويها الفراغ
أتعلم..مدى الالم..وأنت تنتزع فؤادك..من بين أضلاعك.
وتلقيه تحت قدميك..وتمشي مبتسما .أمام ,كل من ينتظر سقوطك
كنت أقاوم..وكأنى فى النزع الاخير من حياتى
لا تذكر..كم مر من الوقت..وهى بأنتظار .أستسلامه
وكأنه..يودعها..بقبلته.الحاره التى لا تنتهى
شعرت.وكأنهما كجسد..واحد.يأبي الانفصال..
يغمرها بحبه وحنانه..وبكلمات الهوا..لاذنيها..لوهلة شعرت.وكأنه يشعر بالذنب
لم تستطع المقاومه لتنهمر دموعها..أكثر
ليزيدها..هو بكلمات الهوا...كانت كالغارقه..أمام بحوره
هدأت انفاسه..وأستكان جسده.ليعلو وينخفض صدره العارى
بأنفاس منتظما..كانت يده كالاغلال..على خصرها
ببطء..أقتلعت.يده..بحرص شديد..
نهضت..وعينيها لا تحد.عنه..
فتحت مقبض الباب..منصرفا..
أنحنت أسفل طاولة رخاميه..جاذبا.حقيبة..عمليه
أنخفضت درجات السلم متجها لمكتبه..
التقطت.كشافا..من الحقيبة..
ليظهر.زوايا المكتب بوضوح...تعلقت مقلتيها
بالوحه..الكبيره..خلف مكتبه..
تأملت .صورته الزيتيه..جالسا على المقعد.
مستندا.بيده..على عصا سوداء..برأس أسد ذهبي
ملامحه كانت قاسيه..لا تظهر.تعبيرا
نظرت بطرف عينيها..لساعة الحائط التى تشير..
لثالثة..فجرا..
لا يوجد المزيد.من الوقت لاضاعته
رفعت اللوحه..لتظهر خلفها خزانة فولاذيه..تحوى مقدمتها على لوحة مفاتيح.
فغرت شفتيها..بصدمه..
ألم..ألم تكن الشاشة رقميه..تذكر انه وضع أرقام
عندما..فتحها..أمامها..
اللعنه..اللعنه..ما لم يكن بحسبانها..أبدا.
تغير..اللوحة الرقميه..
مررت..أصابعها بخصلات شعرها الشقراء..
لتزفر..بتفكير.محدقا.لشاشة البلازميه الصغيره معرضا..أربع مسافات
أقتربت من لوحة المفاتيح..وعقلها يخالطه الافكار
عماهية...الشفره المعقده
حسنا..الشفره مكونا من اربع أحرف
ضغطت..على لوحة المفاتيح..بأسم.باسم
ظهرت أشارة حمراء..بخطأ..الكلمه
اللعنه..اللعنه..
تكاد تعتصر ذهنها...أربعة احرف..أربعة أحرف
شهقت..سلاف..لتكتب..أسم العائلة..توكل
أسم من اربع أحرف..
أرتجف جسدها..والشاشه تعرض مجددا..بخطأ رمز الدخول
لم يبقي سوى..فرصة واحدا..أن أخطأت..سينطلق جهاز الانذار..
كانت.التحدى كالمقامره..
أما أن تخاطر بالكتابة من جديد..لعلها تصيب..أم ان ينفضح..أمرها أمام الجميع
وكأن القدر .تأمر عليها من جديده
ظهر الخذلان..على ملامح.وجهها..لتبتعد عن الخزينه
لن تستطيع المخاطره..لن تقدر..
أستدارت..لتتوقف..قدميها..للحظه,وكأن الزمن قد توقف بها
نظرت للوحة المفاتيح..من خلف ظهرها..
أسم مكون.من اربعة أحرف..
وقفت..أمام اللوحه..لتضغط الاحرف
س ل.ا.ف
أنشقت الخزانة الفولاذيه..منفتحا..لتجحظ عينيها..بعدم تصديق
لتظهر.سبائك الذهب..اللامعه..وعملات النقود الانجليزيه..و علب مخمليه
تحوى على أثمن القطع..النفيسه.من الحلى
بالرغم..من كل ما ظهر..أمامها..الا ان عقلها كان..بمكان أخر
كانت شيفرة الخزينه بأسمها
لم يقدر ذهنها على أستيعاب..ما حدث للتو..
ضغطت بأصابعها على رأسها بألم.وكأنها تختنق..ببطء
قادتها قدميها..للخروج.لا تطيق الانتظار.هنا لدقيقة..أخرى..
سارت بثقل..مستندا.على الحائط..شعرت وكأن قدميها كالهلام..
لتقترب من..أول غرفة صادفتها
جلست على طرف الفراش..لوقت ليس بقليل.
لعلها تعود لهدوءها...ليشتدد ألم رأسها أكثر
من رائحة العطر القويه الواضحه..بالغرفة..
كانت رائحة عطر مميز..لا يخطئها.أنفها..كان عطر ناتاشا
التى بالرغم من تركها..للبيت..الا أنها لم تزول أثارها..من غرفتها
جزت على أسنانها..وهى تجذب الدرج بجوار الفراش
على أمل أيجاد..مسكن.قد يهدأ من ذاك الالم.القاسي
أرتجفت أصابع يدها..وهى تحدق بعلبة الدواء
تحديدا..ليس بعلبة الدواء..بل ما دون عليها
منشطات..جنسيه
سقطت العلبه من يدها..لتحدق بالفراغ..
لتدرك...ما حدث.
لم يكن يكذب ذلك اليوم لم يكن بوعيه...
كان...مغيبا
الى التلاميذ فى كل مكان
لم يخبرنا احد بأن الحب..أشق الفنون تعلما
............................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!