الفصل 64 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والستون 64 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
14
كلمة
3,773
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

الفصل 63

من جهه سياديه (اسير عينيها)
أقتحم..السريرالمتحرك.أروقة..المشفي.
وصوتها المميز..صدح..بالروق..
وعينيها المتغلغله بالدموع..لا تحد..عنه
_ حالة تسمم  واختناق وحروق من الدرجه التانيه.
قالتها هنا..للطبيب..وهم مسرعين لغرفة العمليات.
توقفت..هنا..أمام حجرة العمليات.ونظرة الرعب لا تغادر مقلتيها البنيه
نزف.الكثير من الدماء..طوال الطريق..بالكاد.أستطاعت.الشعور
بنبضاته..أغمضت عينيها لتنخفض.دموعها المتمرده..
لم.تتحمل قدميها..أكثر.لترتمى.على مقاعد المشفي
ركضت.بالشوارع.تسابق الزمن..للوصول له..
الخروج من الممر..أخذ وقت.أكثر من ما تتوقع.أستطاعت تحديد..وجهتها..كانت..بعيدا الى حد كبير..عن بيته
ركضت..وركضت.أسفل الامطار.البارده..
أسئلة عديده تدور..بذهنها..الى اى مدى ستكون الخسائر
عافر..قاوم..وقاتل..كما كنت دوما..وكما أعتدت عليك
أمتزجت.دموعها..بقطرات الامطار..وهى تتذكر.لحظات.وجوده معها
كان..دوما..الحائط المنيع..أقتربت..من البيت.لتتسع حدقتها بهلع
وهى ترى..حريق البيت...
تسارعت..خفقات فؤادها.محدقا.بألسنة اللهب.المتزايده.
التى حاول..بعض السكان..أطفائها..
لمحت.من بعيد..سيارتها..لتنير.بذهنها.فكره
أسرعت للسياره..وهى تدعو.الله.أن يكون قد ترك عاصم المفتاح.بداخلها
أمسكت..مقود السياره.بثبات..
لتعود..بالسياره..للخلف.قليلا.. لتأخذ نفسا..واثق..
لتسرع السياره مقدما بأتجاه .البيت.بسرعه.فائقه.لتقتحم..الجدار.
فتحت عينيها.البنيه...لتعود للواقع.نظرة لساعة معصمها..
زفرت..هنا.بثقل.القلق.والرعب يكاد يفتك بها..ما زادها خوفا اكثر
هو الحركة المسرعه..التى تشعر بها بغرفة العمليات.
كنت دوما مقاتل..يا عاصم..لا تتركنى الان
عد الى..من جديد..فأن بأنتظارك..كم كنت انت دوما
...........................
لا يعلم..كم مر من الوقت وهو يسير بسيارته باحثا عنها كالمجنون بين
الطرقات..والشوارع..بحث.دام لساعات بالمنزل.ليأتيه اليقين.أخيرا.بهروبها
ضرب المقود.بقبضته بغضب..
كان الخطأ خطأئه..لم يكن عليه ان.يلغي حراستها..
لم يكن عليه الثقه ..بها..يبدو انها لم تكتفى بما حدث له قديما
وكأنها تقسم..على.عذابه..
لكن هذه المره ليست وحيدا..تحوى بأحشائها جزء منه..
وهو غير مستعد على الاطلاق..بالتخلى..عن ابنته..نهائيا.
صوت هاتفه..جعله يعود لواقعه.من جديد..أجاب.بلهفه.واضحا
_ عرفتى هى فين.
أجاب.مساعدته ماريا موضحا
_..مالهاش.أثر..فى الفنادق.ولا اقسام الشرطه.ولا المستشفيات..
أبتلع غصه بحلقه..لا يعلم.أعليه السرور..لعدم وجودها.فى اى مشفي ام
يحزن..لكونه.لا يجدها..
شدد..من سرعة سيارته..هاتفا
_ وبيتها القديم
_  فى منطقه.شعبيه.وأتهد.من شهور طويله.
أوقف..السياره..ليسند راسه..للخلف.ليخرج زفره حارا.
ليعاود الحديث
_ كلمينى لما توصلى لحاجه مهما
ألقى هاتفه.ليضغط على.جبهته...جز أسنانه.بألم
اللعنه..اللعنه..عليكى..ألم تكتفى.بعد..
أخذ أنفاسه.المضطربا.المتسارعا..بأنفعال..
دس يده بجيب..معطفه..
ليفتح..محفظته..متطلعا.بتلك الصورة التى ظلت لسنوات..معه
منذ..أيام.حماقته..
لا يستطيع.أن يطلق.أسم.على تلك الايام سوى..أيام حماقه
حماقه..لكون قلبه..قد احبها يوما..وحتى بعد أمتلاكها..
لم تكتفى..الى اين تريدين..الوصول..بى وبقلبي
ألم..تملى..الى..أين تريدين..الوصول يا هانيا..الى..أين
ضاعت..سنوات عمرى.وحتى بعد أن تزوجتك..لم تكتفى
تعالى..أذان الفجر ليقذف في قلبه  نفحات الاطمئنان .خرج.من السياره..
ذاهبا..لمكان.أخر على يقين..أنه سيجد فيه راحته
التى لم يجدها..لديها
أغلقت هاتفها..بعد عدة مكالمات أجرتها.بصفتها الشخصيه
ألتهمت..ماريا بقدميها درجات السلم..
لم تصدق.شاشه الهاتف فجرا..وهو يضىء..بأسم زيدان.رئيسها
لم يعتد ان يهاتفها فى مثل هذا الوقت..مهما كانت الضروره
ليهاتفها.صائحا.بعدم وجود..زوجته .بعد بحث دام لساعات بالبيت.
لتجرى.بعض المكالمات.لبعض الجهات بصفتها الشخصيه بالطبع..
فلن تستطيع ان تورط اسمه..أى كان فى مثل هذه الاشياء..كانت حريصا كل الحرص على هذا
أو على الاقل.حتى يستلم منصبه
نظرة..للعنوان.الحى.الشعبي  المدون.على البطاقه
فى البدايه..لم تصدق..كون هانيا..كانت تسكن.فى مثل هذه المنطقه..
لكن ما زاد فضولها اكثر.كون رجل مثل سيدها..قد يتزوج..فتاه..من تلك المنطقه..بالرغم.من تنافس.فتيات.الطبقه
الارستقراطيه..للفت.أنتباهه..حتى انها لا تذكر كونه على علاقه بأمراه.أو أرتباط
ويوم.ان ينوى الزواج..يتزوج.من فتاه شعبيه
لكن.أسلوبه..فى الحديث عنها.لهفته..وكأنها.ألقت عليه لعنة.كالسحر
ليبدو..هائما.بحبها الى هذا..الحد
_ وصلتى لحاجه..يا ماريا
أجفلت..من صوته.خلفها.لم تتوقع.مجيئه..الان..
أكتفت..بالنفى..برأسها.قابل نظرتها..بيأس
أستئذان..لها مغادرا..
أغلق..باب.غرفته.ليتصل.به
الوحيد القادر على اخراجه من دائرة التفكير..
يستطيع.أن يثقله.بهمومه..ويريحه.
صديقه.الوفي..نبيل
_.أنا قولت أنك نسينى
.تحدث زيدان..بمراره
_ هانيا هربت ..يا نبيل
أعاد نبيل ..الحديث بذهنه.بأدراك..ليردف.بريبه
_ وتفتكر هتروح فين..
مرر أصابعه..بخصلات شعره.بتفكير
_ مش عارف.مالهاش.تسجيل بيانات.فى أى فندق.او مستشفيات
تحدث نبيل بعد تفكير..بأطمئنان
_ على الاقل.أطمنت.أنها مش فى خطر
حدق زيدان..للامطار..المتساقطه.على نافذتها.
_ طول ما هى بعيدا عنى يا نبيل.هى بالنسبه ليا فى خطر
أغلق هاتفه..ليراقب.الغيوم..التى.ملئت السماء..
أرتشف..نبيل.قدح قهوته.شاردا بتفكير..
مكتفيا بالتحديق بالطريق..خلف زجاج المطعم..
أى صديق حقير كان..لقد أنهار بيت صديقه بلحظه..فقط لو عاد بى الزمن
لسنوات مضت..يا زيدان اقسم.أننى لما اقترفت ذلك الذنب
الذى والى الان.أدفع ثمنه..
قطع افكاره.صوت هاتفه..زفر بضيق..وهو يرى.أسم
والدة زيدان.اللعنه ألم تمل تلك المراه..
لا يذكر الى الان..كم مره..أعادة مهاتفته..
أجابه..بتذمر.
_ نعم يا مدام.جيهان
صدح صوتها صراخها بأنفعال
_.أنت بتتهرب منى يا نبيل..
أبعد.الهاتف عن أذنه.غير منصتا لكلامها.بنفاذ صبر
ليعود.لها.محدثا
_ أسف.يا مدام جيهان..كان عندى شغل فى المستشفي
هتفت..بجنون..
_ لازم تيجى دلوقتى
جز على اسنانه.
_ انا عندى شغل..مش هقدر.
قاطعه..صراخها..
_ حالا
ألقي.بعض الاوراق النقديه.على الطاوله.ملتقطا سلسلة.مفاتيحه.
وهو يقسم..بتعليم تلك المراه..درسا لن تنساه.هذه.المره
.............................
أبتلعت هنا القرص الدوائى..بعد بعض التحاليل.
أدركت..نوع السم..لتأخذ المضاد له
لتعود..للجلوس امام حجرة العمليات من جديد..
خرج الطبيب..لتسرع هنا متسائلا عنه..الا ان الطبيب قاطعها.بهدوء
_ متقلقيش..احنا خرجنا الرصاص من جسمه.وحالته حاليا افضل
تنفست الصعداء..بالارتياح واخيرا..كانت,واثقا..
كانت واثقا..بأنه لن يتركها..
هتفت.بحماس
_ اقدر اشوفه
بلحظه..شردت بنظرة الطبيب الغريبه المحدقا بها
همست.بخفوت مجاهدا ذاك الشعور الذى يلتهم قلبها
_ دكتور أنت عايز تقول حاجه
رفع الطبيب النظاره الطبيه.بأرتباك يحاول أخفائه..ليردف بعمليه
_ من خلال طريقة.توضيحك للحاله.
فهمت انك دكتور يبقي اكيد هتفهمى اللى هقوله
تلك.الرجفه التى أصابت قلبها..من نبرته..تدركها جيدا
تابع الطبيب حديثه
_ حالة عاصم فى اخر فتره اتعرضت لضغوطات كتير..
حالة الصدر.متدهورا.نتيجة الحريق.وجسمه تعبان
.ده غير مفعول السم.اللى انتشر بشكل كبير
فى الجسم
ضيقت عينيها..هامسا
_ انت عايز تقول ايه يا دكتور.بأختصار
ساد الصمت للحظات ..ليجيب.أخيرا
_.حالة عاصم.صعبه..صعبه لدرجة ان عقله نفسه مش قادر يستوعبها
بأختصار.عقله.أقتنع.بفكرة الموت.
أتسعت حدقتها ..ليتحدث الطبيب.
_ ايوا..يا دكتوره..بأختصار عاصم.دخل في غيبوبه
أختل توازنها..ليسرع.الطبيب.بمساعدتها.هاتفا
_ انتى كويسه
تجاهلت..حديثه.لتهمس من بين صدمتها.بجنون
_ ازاى وانا.أخدت السم.زيه
أجاب.بتوضيح
_ جسم البنت..تركيبته.تقدر تتخلص من السموم.
عكس جسم الراجل..ده غير انك اكيد مش هتكونى اتعرضتى لنفس الضغط زيه
والا اكيد مش هتبقي واقفه قدامى زى دلوقتى
خرج صوتها من بين حنجرتها بمراره..
_ يعنى مش هيفوق..
زفر الطبيب.
_ انتى دكتوره وعارفه..الفوق من الغيبوبه
مالوش معاد..ممكن ايام او شهور..
قال كلماته الاخيره لتشعر بنصل حاد ينغرق بصدرها
_ و أوقات سنين
.........................................
أنتهت مراسم التعازى..
وضعت نظارتها الشمسيه..لتدخل السياره..مشيرا للسائق بالمغادره
يكفى الوقت التى تظاهرت به ..بكونها الزوجه المخلصه الحزينه.
على فراق.عمها..
الجميع كان يبكى بدموع تماسيح,,وكأنه كان محبوبا.بحق الله
حتى ابنه.لم يحاول التصنع..بوجه الابن البائس الحزين
واقفا..كحائط منيع..غير متأثرا بالتغيرات حوله
وضعت يديها.على عنقها..بأختناق..
لم تستطيع..أن ترفع وجهها له..لم تستطيع
ما فعله..أحدث جرحا غائرا..بأعماقها.من المستحيل نسيانه
قبضت..على مقبض.باب السياره..بألم.شاكرا كل الشكر
لنظارتها الشمسيه.التى.أخفت.عذاب دموعها
دخلت البيت..لتسير بخطوات سريعا.صاعدا.درجات السلم.
ليوقفها..صوته.الاجش
_هتفضلي..كده كتير
حدقته بنظرة ازدراء.من خلف كتفيها.
لتستدير له..بثبات.لتقذف كلماتها.بوجهه كالصفعه
_مش معنى..أنى قبلت أقوم بالواجب..وأجى معاك.فى وفاة.والدك
يبقي معناه اننا هنرجع.لبعض.صدقنى انا مستنيه ورقتى
أنهارده قبل بكره..
نفرت عروق..الغضب.ليكور قبضته بحده
_ يظهر انك..فهمتى حبي ليكى..ضعف.
قالها ومقلتيه تطاير.منهما..الشر
لتخطو..خطواتها بأتجاهه بتحدى..هاتفا
_..ويظهر..أنك نسيت.أنى جايه اخد حقي.اللى سرقتوه.أنت وابوك.الحرامى
رفع.حاجبيه متظاهرا بالدهشه.ليجيب.بأستهجان.
_ خلاص بقي حقك.من مجرد جواز.والدتك.من عمك
أنحنى.ليهمس امام شفتيها ليصدمها حرارة أنفاسه
_ الحقيقي يا سلاف.أن  الست الفاضله.والدتك
كانت. داخله على طمع.من جواز عمي منها
أستشاطت غضبا..لتلتقط.أقرب مزهريه قريبا.منها.
ما كادت ان.تقذفه.بها.الا.بلحظة..ألتف.ذراعها.خلف ظهرها ليحكم.قبضته.عليها
ليلتصق ظهرها بصدره..شددت من.أغماض عينيها.وأنفاسه الحارقه تلفح,,وجنتها
همس بخطوره
_ أنا يمكن..أكون عملت كل حاجه غلط..فى حياتى الا انى
عمرى ما كدبت..
دفعها لاحد المقاعد,,بعنف.
همس بصوت لم يصل لاذنيها
_ فى النهايه..أخواتك سبوكى.واتورط أنا فيكى
شعرت بالالم..يجتاح جسدها بالكامل..والرؤيه بدأت بالتشويش.
أندفعت...تتقىء..لتشعر بثقل جسدها يقترب من الارض..
لتسرع ذراعيه.بمساندتها
هتف بها
_ أنتى بخير..أتصل بالدكتور
وضعت يدها..على بطنها..وهي تشعر بالالم يتزايد
أجابت.بصوت هامس متعب
_ لا ده شويه..برد انا تعبانه من فتره بيه
لوهله..شرد بيدها.الموضوعه على بطنها.بلحظه تهجمت عضلات وجهه.
رفع عينيه..الرماديه لها تدريجيا..شاردا بتفاصيل ملامحها الشاحبه
همس..بفراغ
_ سلاف..أنتى حامل
تحجرت ملامحها للحظه..لتبتسم بشحوب..يحمل الاستهجان.
_ انت بتقول ايه يا باسم..مفيش حد بيحمل من مره.واحده.وا
قطعت.كلماتها..
لتتلاشي الابتسامه..تدريجيا..ليحل عليها الوجم..
لتدرك..الاجابه اليقينيه من ملامحه..
............................
نظرت للخطان..المرسومان بوضوح.على
أختبار الحمل المنزلى..
ستة مرات قامت بأختبار الحمل ستة مرات..وكانت الاجابه المؤكده
هو الحمل...
مكتفيا بالتحديق.بلا تعبير على الخطين.الواضحان
جالسا على طرف الفراش بجواره.بهدوء كان.كالموت على قلبها
سكون وصمت..لا يعرفان كم مر الوقت تحديدا على هذا الحال..
_ مش هينفع..يا باسم..صدقنى
أجاب بأصرار
_ لا هينفع..والفكره اللى فى دماغك قبل ما تقوليها لازم تنسيها
لانى مش هسمح بيها من الاساس
لم تتحمل أكثر..لتنفجر..باكيا.ليتعالى صوت شهقاتها
شق دموعها اوتار قلبه..اللعنه اللعنه..
زفر باسم..بأنفعال..ليربت على يديها..هامسا
_ أسمعينى يا سلاف..أنا بكبر مش بصغر..
صرخت بوجهه..بحرقه
_ صدقنى..مش هينفع.مش هقدر
غلب صوته الاجش بخشونة عنها,,ليتحدث ناظرا لعمق عينيها الزرقاء
_ صدقينى انتى هينفع..احنا محتاجين فرصه تانيه
أسرعت.بأيماء راسها بنفي..لتهمس بجنون
_ مش هينفع مش هقدر اكرر.اللى حصل ده تانى..
مش هعرف
كور..قبضته..مجاهدا مشاعره المتضاربه..
رفع راسها..لها ليردف بحده
_ اشمعنا.أنا سمحت..أشمعنى انا نسيت
دفعت يده بعيدا..عنها.لتصرخ من بين دموعها بصوت.مبحوح حمل كل الالم
_ أنا عمرى ما ظلمتك..أنت اللى ظلمتنى..
لحد أمتى هنفضل نجرح فى بعض..
حدقها بجمود.ليردف..بخشونه
_ لحد..ما ترجعيلي..
فغرت شفتيها.لتحدقهه بنظرة..معذبه.أذابت حصون قلبه
_ بس ده مش عدل
شرد بملامحها..الناعمه.شفتيها الورديه المنتفخه..
شعرها الاشقر الطويل الثائر..على عينيها الزرقاء
لم يقدر على كبح مشاعره..أكثر..ليقترب منها.هادما كل أسوار الامان لديها..ملتهما
شفتيها..الرقيقه..أجتاحتها حرارة الشوق الملعون. داخلها
همس أمام شفتيها.بصوت تغلغل له الدفء
_ والمساواة فى الظلم..عدل
استدار..مغادرا..ببساطه..ليتوقف.قبل ان يغادر
ليتحدث بقسوه.دون حتى النظر لها
_ خدى وقتك وفكرى..لكن الوقت ده مش هيستمر كتير خلال أيام
عايزك..تجيلي الاوضه
أستدار لها.ليرفع احدى حاجبيه..متابعا بلا مبالاه
_ او انا اجىلك..مش هتفرق كتير..لكن
أفتكريها يا سلاف..ايام
...............................................
أمسك مقبض.الباب ليفتحه..
مرت عينيه ..على زوايا غرفتها..
دخل بخطواته للغرفه التى لم يدخلها..منذ شهور حتى قبل فرارها
سريرها الكبير.المرتب..مراتها الطويله بأطارها الذهبي..
وكأنه يرى انعكاس ابتسامتها..
جلس طرف فراشها..ليربت براحة يده على راحة الفراش..
يكاد يشتم عبيرها بالهواء..
ظهرت ابتسامة متهكما على شفتيه..
يبدو انه قد عاد لجنونه..منذ ان تزوجا انقطع عن تناول الادويه
التى كان يوصي بها نبيل..حتى لا ينتكس .
لامح بمقلتيه البنيه.كتاب انجليزى لاحدى الكتاب السياسين قابع بجوار الفراش
فتح صفحاته..لتظهر صفحة منطويه يبدو انها كانت اخر صفحات قرأتها
كتبت بخطتها الانيق  المرسومه بالانجليزيه على هوامش الكتاب بعض الخواطر..والافكار عن الكتاب
مكث يقرأ بأستمتاع..خواطرها .كان بعد كل سطر يقرأ .كان
أوجاع الاشتياق والافكار تتزايد لتلتهم.فؤاده بلا.رحمه..
بعد كل تلك السنوات لم أسلم من سمك
وكأننى اعانق أفعى..تبث سمها بجسدى ولكن ببطء.وكأنها اقسمت على انها لم
تبقي شىء منى..نافع او مفيد.لغيره
كانت الافعى هو.و.كان هو الصياد وانا الفريسه التى وقعت بين براثنه .لتفتك بي بغير رحمه
تشنجت قسمات وجهه ..
.بعد كل ما حدث تصنف نفسها ضحيه
لوهله..شعر بفقدان الاحجيه..لاحدى القطع
لكن الكلمات المكتوبه..وكأنها لشخض يحتضر
عم الصمت بتفكير ..مر لدقائق..
أسرع بأغلاق الكتاب..لتتزايد أضطرابات صدره..
خرج راكضا من الغرفه.مبتعدا عن أشباح جنونه
لم يشعر..الا وهو أمام مقود..السياره.مسرعا بسيارته ..
اليها ومن غيرها من تحملت.جميع مصائبه
في ظل مرضه.وانكسار قلبه.حتى في أقصي مرارات الفراق
ومن غيرك يا أمى كنت معى
.................................
أحكمت أمينه وضع ..ربط وشاح رأسها.. أمام أنعكاس زجاج النافذه
هتفت..هدى..خلفها متحدثا
_ ست.أمينه انتى لسه..هنا
نظرت لها أمينه.لتردف..بأرهاق,,وهى تعود.لتقطيع الخضار.على اللوح الخشبي
_ النهارده اليوم طويل..يا هدى
رمقتها هدى بأستفهام..أجابت أمينه على نظراتها..
_ أنهارده..هيجوا.موظفين من شركة الامن.هيركبوا كاميرات للبيت..
_ كاميرات
هتفت بها هدى..وهى فاغرت الفم بأندهاش
شقت أبتسامة مجهدا على شفتي أمينه.مردفا
_ نفس رد فعلي..
_ طيب يا ست امينه ماتعرفيش الكاميرات دى هتبقي فين..
ليكون البيه ..هيحطها عشان يراقبنا..ولا حاجه
زفرت..الاخرى.مجيبا
_ مش عارفه.يا هدى..بس يمكن يكون فى مكتبه
................................................
_ فين هانيا يا مدام جيهان
نفخت.دخان سيجارتها..وعينيها  البنيه لاتحد عن نبيل بتفرس
كانت تجلس أمام مكتب زوجها .كالعاده مبالغه.بأظهار أناقتها
بفستانها الازرق..الذى يصل لاسفل قدميها بقليل
بالرغم سنوات عمرها..التى اوضحها.شعيرتها البيضاء.التى غزت رأسها
الا انها مازالت تكافح السن..مثلما تكافح بكل شىء بحياتها
نفخت دخان سيجارها..لتردف بهدوء تغلغله التوتر
_ يظهر أنك كبرت يا نبيل..وعقلك فوت
لم يهتز نبيل .وملامحه الصارمه تكاد تنزر بالغضب المكتوم
_ هانيا فين يا جيهان
جلس زيدان..على الاريكه.الكلاسيكيه. وهو يحدث الخادمه
_ فين ..مدام جيهان
أجابات الخادمه.ذات الثلاثون ربيعا
_ فى المكتب..مع دكتور نبيل
عقد حاجبيه بريبه للحظات..ليبتسم للخادمه بتهذيب.ليتحدث.وهو يهم بالنهوض
_ .هاتيلي فنجان القهوه للمكتب
ضربت بيديها..على سطح المكتب.لتتحدث بأنفعال
_ أنت أتجننت أنت ازاى تكلمنى كده يا نبيل
أشتعل فتيل الغضب ..صارخا
_ أنا فعلا أتجننت ..أتجننت يوم ما سمعت كلامك..
ووافقتك على جنونك..وكلامك
أخذ صدرها يعلو وينخفض بحركات.غير منتظما..لتشعر لوهله
بالاختناق..جزت على اسنانها.متحدثا بغيظ
_ أنت بتقول أيه.
أبتسم نبيل بتهكم..ليردف بنبرة.ساخرا
وهو يقترب منها.ليقف أمامها بتحدى
_ يظهر ان السنين..نستك اللى عملتيه زمان..
فى ابنك المسكين.
أستند بيديه على المكتب حتى وصل لمستواها.ليصيح بشراسه
_ لكن أنا مش ناسي ..مش ناسي.اللى عملته واللى بيطاردنى كل يوم فى
أحلامى..عمرى ما نسيت.
كانت يتحدث..كالمجنون يقذف الكلام..بهوس غريب..
همست من بين أسنانها.وعينيها على الباب المغلق
نهضت بتوتر..وهى تجاهد بكبح.غضبه
_ اخرس الخدم هيسمعونا
قذف كلمة بذيئه بوجهها..ليزداد جنونه.
_ فاكره يومها قولتيلي ايه..ده لمصلحة صاحبك..
بكلمة منك..القصه هتنتهى وهيرجع ابنى تانى..
لوهلة عم الصمت للحظات..لتتسمر عينيه عند نقطة فى الفراغ.بشرود
لم تتحمل قدميه..ليرتمى على الكرسى
ليهمس.بالالم خرج فى كلماته بعد سنوات
_ قول لصاحبك هانيا مش عايزاك.كنت لعبه.
وهتنسي زى ما انا نسيت..يومين وهينسي وهيرجع ابنى .ويرجع صاحبك
أبتلعت جيهان غصه بحلقها..لتتجمد أطرافها.
ونبيل يرفع نظراته.الموجها لها بأتهام..أمتلء بالشر
_ اللى عمرك ما عرفتيه..أن زيدان يومها حياته وقفت..
تطلع لها نبيل بأذدراء..
_ كل ده لمجرد فكرة رفضك لهانيا...
عشان بعدها يدخل فى دايرة.العلاج النفسي..
أستقام بوقفته..ليزيل بعض الدموع التى هربت من مقلتيه
زفر..نبيل.ليردف
_ لما أتجوز هانيا..كنت دايما بحاول.أكفر عن ذنبي يومها
لكن..يظهر ان القدر.رافض توبتى..
عشان على مدار السنين أبقي محبوس ما بين أخلاصي لصاحب عمرى.وما بين ذنبي يومها
أستدار منصرفا..توقفت يده على مقبض الباب..لينظر لها من خلف كتفيه
قبل مغادرته..ليردف بجمود
_ وجبي كدكتور لابنك أبلغك ان ابنك.عن قريب هيرجع ينتكس تانى
بس المره دى..ولا ادويه ولا دكاتره هيعالجوا..
فتح مقبض الباب..اصطدم وجهه.بأنفاس محترقا..
لتجحظ عينيه.برعب.وهو يقابل مقلتيه الباردا المقابله له
ولاول مره يرى تلك النظرة البراقه.بعينيه
وحده ما اعاد نبيل لواقعه..هو صوت صرخة السيده جيهان خلفه صارخا..بأسم صديقه

لو لم يكن..أبليس موجودا..لاوجدناه.نحن لا نستطيع ان نحيا دون شىء نقذفه بخطايانا
مصطفى محمود
...........................................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...