الفصل 35 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
1,649
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

  35

 من جهه سياديه. اسير عينيها

أسرعت بأختباء..أسفل المكتب.وهى تحتضن
الصوره..مشدده بقبضتها.عليها
دخل زيدان البيت..بأرهاق ما كاد ان يذهب لغرفته الا
توقفت قدماه.عندما راى مكتبه منيرا..
دخل بهدوء ليتفحص بعينيه..زوايا المكان.
لاول مره يتغافل عن أغلاقه لمكتبه ..شعر بالاطمئنان
لقدومه بهذا الوقت.قبل استيقاظها.
لم يعطى للامر أهتماما..ليغلق الضوء..مغلقا الباب
ثقلت أنفاسها برعب.وهى تنصت لصوت.
قفل المفاتيح مغلقا الباب.
أغمضت عينيها وهى تلعن نفسها مئات المرات على قدومها
خرجت عندما أبتعدت خطواته ..
بحثت بعينيها عن مهرب..لتنظر للنافذه الصغيره
حلف المكتب...أغمضت عينيها تحاول التماسك
لتفتحها..أبتلعت ريقها .وهى ترى المسافه الكبيره
بينها وبين الارض..فى نهايه لا خيارا
أخرجت ..زفره حاره..لتغمض عينيها ..قافزا
. سمعت تقتقة عظامها...وضعت يديها على فمها
لتكتم صرخه كادت ان تخرج منها...
صدح صوت نباح الكلاب.
تحاملت على نفسها واقفا مقاوما..الالم بقدميها
لتطلق لقدميها العنان راكضا..هاربا..كاللصوص
صعدت لغرفتها وهى تكاد لا تصدق..ما حدث
تلمست اطار الصوره بيديها..لتخرجها من الاطار
..لتقرأ كلمات مدونه خلفها
أنا لا اريد منك حبا , ولا حتى اهتماما
اريد فقط ان تهدينى ذاك النسيان,.
الذى عجزت ان اتقنه مثلك
شقت الكلمات جرحا..قديما بثنايا قلبها
كلمات تصدر من رجل معذب.تأكله نيران الشوق.لا رجل ظالم.
أتسعت عينيها..وهى ترى خاتم زواجها الماسى..
بأصبعها بالصوره.الجمتها الصدمه..بعجز
أيعقل..أيعقل.أيكون
أحتفظ..بالخاتم كل تلك السنوات..
مستحيل أن يقوم بذلك..سوى....سوى .. رجلا عاشق
.............................................................
وضع الحامل حقيبتها بالسياره.لتصعد السياره.ملتزما.هدوءا معاكس عما
بداخلها من أضطراب.
..أتصال اتى لها صباحا ليبلغها
بموعد طائرتها...لا تصدق انها ستعود وحيدا
لم تزد الامر سوى سوءا.كان امرا منه بفرصه للابتعاد..ربما قراره صحيحا
هى بحاجه للابتعاد وهى لن تجيد التفكير
طالما هما سويا....تريد فرصه لتستطيع تحديد
مسمى لما حدث..بالامس.
.لكنها بنفس الوقت
تريد البقاء لا تتصور..فكره ان يكون وحيدا
محاطا..بعاهراته.زفرت بأختناق.لم تتخطى
بعد صدمتها...ألتقطت الصحيفه .لتفتحها.
أبتسامه ناعمه.شقت شفتيها.حتى نفوذه قد وصل لشمال اوربا
.كما توقعت أستطاع تدارك
الوضع..لا صوره او خبرا واحدا لهما..
لا تتصور.كيف ستدخل لباب المؤسسه..بعد ما حدث
فبالتأكيد قد شاع الخبر بألارجاء..
فليوفقها الله عما هى مقبله عليه..
تحركت السياره..وعينين حادتين من بعيد تراقب
الوضع ..فكر لساعات وساعات.
ليقرر بالنهايه.اعطائها فرصه للتفكير
فذلك الاصلاح لكليهما
....................
تململت بنومتها وعينيها مثقلتين بالنعاس
أجهدها الارهاق.لتغفو.. بغرفة مها
أستيقظت..لترى حقائب تسوق تجاريه تعج بها الغرفه
العديد والعديد من الملابس..وأنواع محتشمه
كما تفضل بالالوان,,زاهيه رأئعه
شهقت بصدمه.وهى ترى العلامات التجاريه الباهظه
من أين سترد ذلك الدين..الا يعلم انها الان..
كما يقولون ..على الحميد المجيد..زفرت بأستسلام
فى نهايه لا مفر لها
فهى لا تمتلك سوى ذلك الرداء المنزلى الردىء
توردت وجنتيها بغيظ..اللعنه..هى حتى لا تملك مالا
لاجرة منزل..وها هو يربطها بدين أكبر.
أندفعت لتخرج..من الغرفه..بغضب.
لترى فراغ المنزل..كما وعدها..بالامس..
تطلعت لبرهه فى الفراغ..المحيط
ليسقط قناع الجمود عنها..لتنهار.باكيا.
هى بائسه.. ..حتى عدوها أصبح يشفق عليها
من كثرة الشقاء.أصبح يتعطف عليها ..أى ذل تذق...
كانت لتعاود الانتحار.. لولا علمها بالذنب
لم يتحمل جسدها.الضغط أكثر..لترتطم بالارض.فاقدا الوعى.وحيدا
...........................
طرقات على الباب..جعلتها تنتفض بجلستها ..لتسرع بأخفاء
الصورة..اسفل وسادتها...
رائحة عطره..انبعث بالغرفه..لتستدير..لتصطدم
بعيونه..البنيه القاسيه..مستندا على الباب..يراقبها بصمت.
_..كنت متأكد..أنك هتبقي صاحيه
أقترب منها بخطواته..وقلبها يتعالى.برجفه..ليشرف عليها من طوله
رفع أصابعه ليداعب..خصلة شعرها العسليه الثائره
برقه..ذابت..بهما شوقا..
أردف..وأنفاسه.ترتطم.بوجهها بحراره.قويه
_..هنا ..ولا فى أوضتى
شعرت..وكأن أحد قد صفعها...للتو
جاهدت بأظهار..تماسكها.ليخرج صوتها هامسا
_..حالا هاجى
...................
دثرت نفسها جيدا.اسفل الغطاء..لتضع الثلج على راسها بفتور
استفاقت..وهى تستشعر برودة.الارض.غائبا عن وعى وحيدا
ليحل الليل..سريعا..لاول مرة.يؤلمها.الم.الوحده والفراغ
الى ذلك الحد..بيت كبيرا.واسع ., لا يرافقها سوى الملل
زفرت.بأختناق.لتفتح التلفاز..لدقائق ..أنشغلت.به
جذبت اذنيها..صوت خطوات.خفيفا..بالخارج
تعالى خفقات قلبها برهبة..وهى تنظر لمفتاح البيت
الذى أخذته..من عاصم..
هدأ صوت الخطوات..تمام.لتتيقن.من فكرة الهلع
التى سيطرت عليها..هى بالمنزل ومعها لص
.وضعت راسها خلف الباب
.لتتعالى خفقات قلبها برهبه.والصوت يقترب ..تدريجيا.من غرفتها
تجمدت الدماء بعروقها..وكأن قدميها كالهلام..بسرعه .التقطت
تمثال رخامى..بجوارها.لتقف خلف الباب
جاهدت بالتماسك..وهى ترى ظله..وراء بابها
شددت.بقبضتها.على التمثال..وهى تمسك
بيديها المقبض..لتفتح الباب,,وبلا تردد..أندفعت.
لتضرب..من أمامها.بلحظة لم تدركها..
وقفت.ملتصقا بظهرها على الجدار..وعينيها متسعتين بصدمه
وهى تراه امامها..بذلك القرب..كى..كيف
أنتزع التمثال..من يديها...
صائحا.بخشونه
_..لا..أنتى أكيد أتجننتى..انتى بجد مقتنعه أنى ممكن.أذيكى
تطلع للتمثال.الرخامى..الذى بين يديه
ليردف بسخريه
_.لا وكمان واضح أنك بتعزينى...اوى
خرج..صوتها..وملامح الاندهاش.لم تغادرها
_..أنا كنت فاكراك حرامى.مش اكتر..وبعدين انت ازاى
دخلت هنا.وانا واخده منك المفتاح
أبتسم بخبث..ليرفع المفتاح..أمامها.
_.مانا..دايما بيبقي معايا..مفاتيح احتياطى.فى الازمات اللى زى دى
اغمضت عينيها..فى محاولة منها فى التماسك
لتردف من بين اسنانها
_ انا بجد..مش متخيله..أن فيه.بنى أدمين زيك.كده
لم ينتظر الاستماع..للمزيد..ليسير.بتجاهل
لتصيح.,,خلفه..مسرعا.
_..أستنى هنا انا مش بكلمك..انا
تسمرت..مكانها وهى ترى الطعام..الشهى الموضوع
على الطاولة..بأناقه..
جلس ..ليضيق عينيه .ليتحدث برذانه
_..تعالى..عشان.تأكلى
نظرت للطعام الشهى..لتبتلع ريقها بتأثر.
وضعت يديها امام صدرها..لتتحدث..بعند
_..لازم تعرف..أنى مش محتاجاك..هما يومين.
بالكتير..وهمشى من هنا
أخرج..سيجاره..ليشعلها.ليرخى رابطه عنقه
ليتحدث..بعدم تأثر
_..ماشى..خلينى معاكى للاخر..هتخرجى من هنا هتروحى فين
شعرت..فجأه برهبة الاجابه..نعم أذا خرجت من هنا
أين ستذهب..شعرت للحظة بمدى الذل.,,
المهين..ومدى..صعوبة الموقف..
تلقائيا ..تغلغل الدفء..لصوته..ليقترب منها..ليضع يديه على وجنتيها الناعمه
_..أنا مش بستغل ظروفك..بس أنا عايزك تطمنى
أبتعدت بخطواتها للخلف..لتجيب بقسوه
وعينيه لا تحد عن عينيه
_..مانا أطمنت قبل ..كده..حصل أيه
أجاب بلهفه..بلا تردد
_..حصل كتير..زمان غير دلوقتى..
تطلعت له..بصمت
التقط كفها .وكأنه يرى الامل..
تابع..بيأس ..لم تراه به من قبل..
_ عمرك..ما فكرتى..أنا بعمل كل ده ليه
.انا عايزك..
قالها..بحراره تسربت لاوردتها..ليقتحم حصونها..بكلماته
ليحتضنها بشوق,,وكأنه قد ملك الدنيا بين يديه
مقلتيها..متحجرتين..متطلعا للفراغ..
وقفت..على اطراف..قدميها..لتتحدث بخفوت.بجوار أذنيه
_..بس ,أنا مش عايزاك
طعنه ..غرذت بفؤاده..ليدفعها..بعيدا..لترتطم بالحائط
للحظه بدأ بالتيقن ان من ..أمامه ..ليس هى
من ..كان يغرق عشقا..بين أضلعها
أغمض عينيه..ليقبض.على لجام..غضبه.
ليضيف..محذرا
_..بلاش..تكرهينى..فيكى..
أنا قولتلك.. أنى..مش هيأس .مهما يحصل
بس بلاش الطريقه دى..معايا
وضعت.يديها..بالالم,,على ظهرها,.لتصرخ بغضب
_..أخرج..من هنا,,
أحنت..راسها..للاسفل..مغمضا..العينين..للحظه.توقفت سبل المقاومه بالكامل
لتشعر..بدمعه حاره..تسقط.من مقلتيها..بأستسلام
_..أوعدينى..أنك مش هتعملى..حاجه.تأذى نفسك بيها
أهتز,,جسدها..من نبرته..الحاره,,رفعت راسها له
لتصطدم..بتلك النظره.الحنان..الخوف ,الشوق,
.نظرة راتها..بمقلتى..والدها
لا تدرك..من ما صنع..ذلك الشخص..ليتحمل
كل..ما تقوم,,به,,لكنها,,تصدق ذلك الاحساس,,
لكنها لوهله..عاد بها الزمن,,
لتهرب الكلمه,,من بين شفتيها..بلا وعى,,
_..أوعدك
,رات,ظله مغادرا,,لتطلع ,,فى الفراغ الذى احدثه خلفه..
.....
توقفت ..سيارة الاجره.فى الحى الشعبي ليلا,,
أخرجت..سلاف حقيبتها,,
لتسير.,فى السكون,,لتقع الحقيبه من يديها,وعينيها مصلطا,على أطلال المبنى
بهلع,,.أردفت,,بهمس خافت,خرج,برعب
_..هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...