من جهه سياديه (اسير عينيها)
49
شدد زيدان قبضته..على المقود..
وسرعه السياره تتزاد..تدريجيا.
اليوم.قد أرتكب.جريمة جديده.لكن الفرق
انه ليس فى حق نفسه..أو في حق هانيا
بل..لفتاه يوما لم يراها او يحدثها
كل يوم عن يوم تزداد المسافات بينهما..لكن اليوم مختلف
اليوم قطعت كل سبل الوصول والعوده
رغم كل ما حدث..كان لديه أمل ..بالعوده.
الا انها بلحظه رفعته للسماء..ليسقط.بعدها.لدرك الاسفل
........................
وقف..بالشرفه لينفخ دخان سيجاره..
بقلب أرهقه..الاحمال
تشبثت..بوشاحها الوردى..التى حاكته بنفسها..
_ عاصم.
أستدار.لهنا..برأسه..ليردف.بصوته الخشن.وهو يلقى سيجاره
_ انتى لسه صاحيه
أقتربت منه.بخطواتها..لتمسك يده.
لتهمس متسائلا..
_ أنت بخير..
ظهرت أبتسامه خفيفه لم تصل لعينيه..ليجذبها لاحضانه..ليسند رأسه على رأسها
ليتحدث..بدفء.
_ أنا كويس طول.مأنتى معايا..
شددت قبضتها على قميصه..لتهمس بصوت بالكاد يسمع
_..كنت.واحشنى أوى ..وانت بعيد عنى..
أبعدها عن أحضانه ليتأمل..بريق عينيها.البنى.
وذلك الشعور..بالحياه يعود لفؤاده من جديد..
_.بجد يا هنا..
أغمضت عينيها.وهى تقاوم..دموعها..
لتتحدث بصوت متألم.يشق الصدور.من شقائه
_ أنا ماعنديش..حدغيرك
كفايه أنى لوحدى..حتى أخواتى.مش عارفه حاجه عنهم..
بس انا متأكده..هما فى مشاكل
لم يشعر بحركته التلقائيه..وهو يجز على أسنانه..بغيظ
الساقطات..تركوها..وحدها.
واحده لتتزوج..والاخرى..سعى وراء المال.
أصر عدم البوح..لاجلها..فقط
ليتحدث بعد صمت.وملامح الاستنكار باديا على محياها
_ أكيد..يعنى أومال هيسبوكى ليه
هربت دمعه ..دون شعور منها.لتسرع بأذالتها.
شددت من وشاحها عليها..لتنظر لشروق الشمس..
لتتحدث أخيرا..والشك يأكل قلبها
_ تفتكر..هما .بخير
أبتسامة ذات ريبه..شقت شفتيه.وعينيه لا تحد عنها.
ليردف..بخبث
_ فى النقطه..دى أنا متأكد..بس أنا من رأى
عندنا حاجات أهم..نخاف عليها..
عقدت حاجبيها بريبه..لترفع رأسها لها..من حديثه الغامض
_ زى أيه..
نظر لقرص الشمس..بلونه.المشرق..مردفا
_ حياتنا..مثلا.
أبتلعت ريقها بأرتباك..مدركا مغزى حديثه..
بالكاد تحاول نسيان الامر.تنحنحت..بقلق.
تجاهد بعدم أظهاره..لتترك بصمت..
وصراع الافكار..يكاد يميته
لوهله.أدرك.ما يحدث..ليتبعها.داخلا
ليحكم غلق الشرفه جيدا..
على بعد بعض الامتار..
خفض.النظرات المكبره
كان هناك يقف..متربصا بعينين الصائد..
يدرس.كل حركة من هما
نظرت هنا..لارجاء البيت..الفوضاوى
.لتمط شفتيها بعدم رضا.رفعت أكمامها..
لتبدأ التنضيف على قدم..وساق.
أمسكت معطفه..ليقع.منه.جواز سفره الخاص
التقطته..لتفتحه..ليحل على ملامحها التفكير
................................
زفرت بنفاذ صبر..لتلقى هاتفها.رفعت يديها لشعرها
الاشقر.لتزيح.خصلاته عن عينيها..
مرات ومرات..هاتفته..بلا أجابه.
دخلت الممرضه.بزيها الازرق..لتغير المحلول
تحدثت.سلاف للمرضه.وقلبها يتمنى أن تكون أجابتها موافقا
_ فى حد .سأل عليا أنهارده
أجابت الممرضه بعمليه
_ لا يا مدام..مفيش
أسندت رأسها على الوساده بيأس
وصوت الشك بداخلها..بدأ بالظهور
.............................
تطلع بفراغ..لعقارب الساعه..وهى تسير
بحركاتها البسيطه..
وكأن الزمن قد توقف عنده..
ليلقنه القدر..درس لا ينساه..
طرقات..ناعمه.على الباب..أتى بعدها.دخول سالى
أبتلعت غصه بحلقها.من هيئته التى تبعث الريبه
تتذكر..منذ بضع ساعات..دخلت.لتراه على نفس تلك الوضعيه
نظرات متحجرا.مصوبا لساعة الحائط الذهبيه
ومسدسه..الذهبي.يبرق على سطح المكتب
يوما..لم تراه معه سوى مره..واحده
لانه ببساطه لا يخرجه..سوى.لسبب واحد
وهى لا تريد التفكير بمجرد الفكره
أقتربت.بحرص..خطر.منه.بخطوات متردده
لتضع بهدوء.كوب القهوه..على مكتبه..
أدركت أنه الان..بعالم أخر.
لوهله شعرت أنها غير موجوده بجانبه
شهقت.مفزوعا..وهو يدير.مقعده.ليقابل الحائط الزجاجى خلفه.
ناظرا..من أعلى طابق مبناه..للنيل
_ أد أيه الدنيا دى غريبه..تفتكر أنك فوق.
ومفيش حد.يعرف يلمسك..وفى لحظه.تنزل..لتحت الارض
خطواتها تلقائيا.تراجعت برهبه.ليخرج صوتها بالكاد يسمع
_ أنت..كويس يا باسم
أنتفضت..فؤادها.وعينيه القاتمه.ترتفع لها
ليأتى صوته.بخطوره
_.كويس..أنا عمرى ما كنت كويس زى النهارده..
أشهد ان لا امراه أتقنت اللعبه الا أنت
نزار قبانى
............................
حل الليل سريعا..وكعادته يهرب للعمل
حتى لا يجن..من متاعب
للحظه شعر بتأخر الوقت ..
وهو يرى سكون مكتبه ..التقطت معطفه.الاسود.
ليسحب أوراقه.ليفتح أحد الادراج..
ليرى تلك الدعوة.البيضاء الانيقه..
ضرب.كفه برأسها..وهو يتذكر دعوة زفاف..رفيقه
فتحها.ليرى التاريخ المدون عليها
.ليمط شفتيه بعدم رضا..
اللعنه..موعد الزفاف بالغد..
بحركه تلقائيا.دس يده بجيب معطفه..
ليرى تلك المكالمات..الكثيره من رفيقه
شعر زيدان..بالذنب..وهو يدرك.معرفة صديقه..
بنسيانه..للموعد.
بسمة صامتا..ظهرت على وجه زيدان..
رغم ما يحمله من عيوب..
الا أن نبيل..مصر.على تلك الصداقه التى دامت.لاعوام عده..
فهو فالنهايه صديق الطفوله..يتذكر
أنه منذ أن ذهب لمدرسته الالمانيه..وكان اول من
أقدم على رفقته..كان هو.
كم..أنت صديق مخلص يا فتى
وكم أنا محظوظ..لرفقتى لصديق مثلك
..........................
سلاف
تطلعت للتلفاز..بأعين.شاردا.
لحظات مرت ..أعقبها طرقات على باب حجرتها..
دخلت الممرضه..ببسمة رقيقا.متحدثا
_.مدام سلاف..زوجك.تحت.طلب منى.أقولك تجهزى
أستقامت بجلستها لتهتف بلهفه.واضحا
_ حالا..هجهز..
غادرت الممرضه.لتستقيم.سلاف.بغير رشاقه..
فتحت.حقيبتها..لتخرج أحد ملابسها الكلاسيكيه..وضعها الحالى
لا يسمح..بأى لمسات للجمال..
حملت حقيبتها متجها للخروج..من الغريب.
شعرت ببعض الريبه..من عدم صعوده..رغم معرفته.لعلتها.
وقفت..بساحه السيارات.أسبلت أهدابها من شدة الضوء المصلط.لها
.من بعيد رأت سيارة رياضيه سوداء..أتسعت أبتسامتها.وهى تتأكد.من صاحبها
سارت له..بخطوات.لتفتح .باب السياره صاعدا بجوارها..
أجتاحها شعور غريب..وهى تطلع..لثباته.المرعب.
لم يلتفت لها..الا ان تلك اللحظه.قلبها بدأ بالاضطراب..
أرتدت للامام..من قوة دفع السياره..
أبتلعت غصه بحلقها.لتتحدث بحيره
_.أنت بخير..يا باسم
أبتسامه.شيطانيه.برزت ملامحه..تحت ضوء القمر.
ليزيدها..شعور..بالقلق..
ربما يشعر بذلك الشعور..لاجل ما حدث
من أفساد..للزفاف..
أقتنعت..بالفكره بالرغم..من ذلك الصوت الذى بداخلها
يدق ناقوس الخطر.
الا انها جاهدت بتجاهله
عقدت حاجبيه..ولاول مره تلاحظ الطريق
طريق صحراوى...من جانبى الطريق..جبال..وتلال ..صخريه.
أدارت..رأسها له.ليخرج صوتها المتسائل
_..أنت بردوا .مش هتقولى أنت هتودينى فين
أجابها الصمت.التام..وعينيه..لا تحد عن الطريق.
زادها الوضع ريبه..وملامحه..جليديه.
لا يقرأ منها تغبير..
وقفت السياره فجأه لترتد للخلف..
ظهرت بسمه.رقيقه..وهى تتطلع..
لمكان وقوف السياره فوق..أحد الجبال
أخرجت نفسا.بأرتياح....
فتحت باب السياره..لتتقدم بخطوات..لتتطلع
للبلاد من أعلى.حافة الجبل.أبتسمت متحدثا
_.._البلد جميله أوى من فوق
ألتفتت..لتصطدم بفوهة مسدسه..الذهبيى مصوبا نحو رأسها
ليدوى صوت طلقة الرصاص فى الفضاء
..
عندما أصابت الرصاصه قلبى لم..أمت ولكنى مت لما رايت مطلقها
..
_ هانيا بتسلم عليكى..
سقطت على ركبتيها..بهلع..
بضع سنتيمترات.فقط بضع سنتيمترات
فصلت بينها..وبين أستقرار الرصاصه برأسها..
الامر مرعب..لكن ما كان أشد رعبا عليها أكثر..
كلماته الاخيره..له
خدقت بقسمات وجهه القاسيه..لتهمس من بين دموعها
_ كل حاجه كانت حقيقه..مشاعرى وحبى ليك
أنا.ب
دوى صوت رصاصه.أخرى..لتنتفض .
صرخت..بألم.وهو يغرز قبضته بشعرها ليوقفها..
_ الحقيقه أنك ولا حاجه يا سلاف..
ولا أى حاجه.فين أختك اللى بعتينى عشانها..فين
_.راحت..أنت أشتريت وهى باعت
صرخت.ونبرتها يغلب عليها النحيب
دفعها لتقع على الارض..
رفع سلاحه ليصوبه..لموضع قلبها..
_..صح.كده..أنا اشتريت وهى باعت.
قاله..بهوس.كالمجنون
أغمضت عينيها..لتدرك أخيرا.
أنه قد أتت النهايه
شددت من أغماض عينيها..لتخرج أخر كلماتها همسا
_ أنا بس عايزه أقولك أنى أسفه
أنى كل وقت ده مر..ولا مره قدرت أقولك أنا أد أيه بحبك
تريده القلب.يصرخ ألم
رفعت رأسها له..لتنظر لعمق عينيه
أذا كانت ستموت..فتفضل أن يكون هو أخر ما ستراه
فتلك اللحظه تمنت ان يمر الزمن..دون شعورها
تمنت أن يطلق رصاصته ليخلصها من العذاب..
على أن تبقي ,,تراه هكذا
وجهه الجليدى والمثلج..عينيه..فقدا بريقهما
لتقرأ فيهما نهايتها المحتومه..
همست.برجاء..
_ أقتلنى..دلوقتى..
يديه معلقا على سلاحه..لحظة مرت.
ليدوى فى الفضاء.صوت رصاصه
الاصعب من الهزيمه الخذلان..فالهزيمه يوقعها بنا أعدائنا
أما الخذلان..فيوقعه بنا..القريب
................
تململ. عاصم بنعاس.متثائبا..على مقعده..
ليعود..جسده لغفوته من جديد..
فتح عينيه منتفضا..وهو يلاحظ..سكون البيت..
نادا..بخشونه..
_ هنا..أنتى فين
قابله الصمت ..التام..أسرع بالتقاط..مسدسه..
ليخرج من غرفته ليسير بحرص..
أتسعت عينيه..وهى يرى فراغ غرفتها..
بحث بجنون عنها,,بين أركان البيت
حدق أمامه بشرود.من فراغ البيت..
أسند ظهره للحائط..ليخرج زفرا مرتبكا
كيف..كيف ذلك..
يقسم أنه لم ينام سوى دقائق..معدوده..
أنصت لصوت..المصعد.ليقف فى طابقه..
صوت خطوات ..خفيفا
أقترب عاصم من الباب بحذر.تطلع لذلك الخيال أسفل الباب..
فتح الباب بقوه..ليشهر سلاحه..
شهقت..هنا.بفزع.لتسقط حقائب المشتريات منها
تنفس الصعداء..بأرتياح.وهو يراها أمامه
جذبها نحوه..
_ كنتى فين
أسبلت أهدابها بتوتر..من الموقف..
وهى تراه ملاصقا لها الى حد خطير
أبتلعت ريقها متحدثا
_.طب قولى أيه اللى بيحصل هنا
_ كنتى فين
شدد..على كلماته بأصرار..
وعينيه..ترمقها بتحذير..
شبكت أصابعها مردفا
_ كنت..فى المستشفى
تشنجت عضلات وجهه بقسوه.ليتحدث من بين أسنانه بحزم
_ كدابه..
تراجعت بخطواتها..للخلف.بأنتفاضه
أبتلعت غصه بحلقها..لتنحنى ممسكا بالحقائب..
سارت بخطواتها بجواره.لتشهق و
. قبضته تعتصر معصمها بغلظه
لتعيدها أمامه..تأوهت..بالالم..
ملامح الخشونه أزدادت على وجهه..ليتحدث بقسوه
_ قابلتى مين نهارده..يا هنا..
وكدبه كمان..هتزعلى منى
رفعت أحدى الحقائب لتخرج..علبة أنيقة
لترفعها له..مردفا بأسف
_ أنا مش بقابل حد يا عاصم
أنهارده عيد ميلادك.كل سنه وأنت طيب
شعر لوهله...بالذنب.وهو يفتح العلبه..لتظهر ساعه ثمينه..
كيف نسى..ذلك.
سارت لغرفتها وهى تجر أذيال الخيبه..
صدح صوته الغليظ خلفها.
_ ده مش هيمنع..بردوا أنك غلطانه
كورت قبضتها ,,بقهر.لتستدير صائحا
_ غلطانه..فيه أيه أنا ماكملتش دقيقه
صاح..بها.غير عابئا..بحديثها
_ وأنا مش هستنى..لما يحصلك ..حاجه.
من نهارده الباب ده هيتقفل..
مفيش خروج من غير أذن.
ولما تعوزى حاجه .أنا هجبهالك..
أسرعت ..لغرفتها..وصوت بكائها
شق صدره..ألم
أرتمى على الاريكه..بأنفعاع..
هى لا تدرك..الخطر المحيط..
ولا تريد أن تفهم.تستهون بالموقف..برعونه
هو لا يريد.خسارة شخص أخر..خاصة هى.
لا تريد أن تدرك..أن شخص قد يستهدفها.بأقل شىء رصاصه
أو قد...نفخ.بغيظ
ليمر أصابعه خلال شعره..
لا تعلم أنه قد يكون لديها نصيب من شىء أخر غير الموت
اللعنه..اللعنه..
بلا تردد..أمسك هاتفه..ليضغط..على أحد الارقام
ليتحدث.بعد لحظات..لمهاتفه
_ اللى أمرت بيه..يتنفذ..أنهارده.
وفى أسرع وقت
...........................................
متكوما..على الاريكه..الخلفيه..
وضوء أعمدة الاضاءه..منعكسا على وجهه..
لتضفى الرعب لقلبها..وهى لا تدرك..
ما ينويه لها..للان لا تصدق أنها على قيد الحياه
أسندت رأسها للخلف ..لتعود بذاكرتها لدقائق مضت
_ أقتلنى..دلوقتى..
يديه معلقا على سلاحه..لحظة مرت.
ليدوى فى الفضاء.صوت رصاصه
أغمضت عينيها..لثوانى..
وسكون الليل يخيم..لا تشعر بالالم..ولا ببرودة الدماء..النازفه
فتحت عينيها فغرت شفتيها وهى تنظر له..
_ أقتلك ليه..وأنا فى أيدى أقتلك كل يوم
من غير رصاصه..واحده..
جاء صوته القاسى..لها..
لا تعلم أتفرح لابقائها على قيد الحياه..
أم ..ترتعد لمجرد.فكرة..جهلها بما
يفكر فيه..
وقفت السياره..لترتد للامام مصطدما بالكرسى الامامى..
تطلعت من خلف زجاج السياره..لقصره
دون كلمه ترجل من السياره...
ليصعد لسلم بيته..أستدار لها..
ليرمقها بتحذير..مخيف
أسرعت بفتح باب السياره..وهى تسير خلفه
دخلت لبهو البيت..الكبير.
وعينيها لا تحد عنه خلفه..متأهبا ..لاى
حركة منه...
جحظت عينيها..وهى تراهم أمامها
تعابير الصدمه..واضحا على محياها..
راقبها بعينين قناص..ولذة الاستمتاع..
بداخله..أبتسم أبتسامه ذات ريبه.متحدثا
_ أقدملك. ناتاشا ..سالى..شاهى ضرايرك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!