لفصل الرابع
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
استمعت لصوت إغلاق الباب القوى وراء أختها هانيا مغادرا. .لتمد يديها اسفل وسادتها لتخرج تلك الورقه المطوية بحرص ..لتفتحها متطلعا مجددا بها
أنها لا تنام بل لا تغلق جفنيها حتى وكلمات السائق مترددا باذنيها لا تغفل عنها حتى. .امانه
بالتأكيد لم تكن تفكر ولو للحظة واحدة بأن تقول لاحد الجهات الامنيه بأمر تلك الورقه هى تعلم جيدا ما يحدث من تعذيب وارهاق للانسانيه من قبلهم وهى ترتعد من مجرد تفكير بذلك بل من الممكن أن يتهموها بقتل ذلك السفير وإعلان مسؤوليتها عن الحادث
وهى الآن أصبحت لا حول لها ولا قوه وحيدا
وشقيقاتها بالطبع لن تتحدث لهن بشأن تلك الورقه ستعنفها هانيا بشده. .
ماذا ستفعلين الآن يا هنا وانتى بذلك الموقف الحرج هل اقطع الورقه وكأنها لم تكن حتى أم تحفظى الامانه
تذكرت كلمات والدها الصادقه عن أخلاقها الطيبه وطيب قلبها ماذا كنت لتفعل يا والدى أن كنت بمكانى هل ستتجاهل الأمر أم كنت لتصون الامانه
نعم بالتأكيد لكنت صنت الامانه تلك هى اخلاقك وتلك أيضا أخلاقى ستمشى على خطى والدها
لتتناول تلك الصوره المجاوره والدها محتضن إياها بحب
صورة قديمه وهى بسن العاشره تلك هى ذكرى الوحيده التى أخذتها من بيتها الكبير لوالدها
لتطوى الورقه وتدسها اسفل وسادتها بحرص
نعم يا والدى لن اخذلك ابدا ساحفظ الامانه ولو على نفسى سيكون هذا سرنا
.............
فى أحد أرقى الأحياء بالبلاد.
أوقف سيارته البيضاء الفارهة أمام برجه السكنى
الشارع هادىء بالكامل بالتأكيد فساعه 6 صباحا
صعد لشقته الخاصه بالأعلى ليدخل لبيته بصمت حريص على عدم إيقاظ شقيقته الآن فهو ليس باحتمال المناقشة الآن ..
ليدخل لحجرته ليلقى بسترته باهمال مرتميا على الاريكه
بارهاق بالغ انه اليوم 5 له فالخارج فمنذ فترة طويلة وهو يبيت ليلا نهار بمكتبه بسبب تلك القضيه الشاءكه
الضغوطات عليه كثيرا وأيضا متابعة الجهات المختصة
بالمستجدات لقد رتب أفكاره و خطته المحكمه بدقه لا ينقصه فقط سوى يتطلع نظره أخيرا. .ثم بعدها تأتى لحظة الانطلاق. ..لقد بعث أحد الرجال للمشفى ليسءل عنها بالطبع بطريقه غير مباشره فهو لا يريد لفت الأنظار وعلم أنها أخذت اجازه منذ أسبوع ويال المصادفه انه نفس الليله التى دخل بها السائق بالغيبوبه
تلك الفتاه تريد الاختباء منه ...
لكنه لا يقلق ابدا لقد اقترب انطلاقه وقريبا جدا لكن
-عاصم
نهض بسرعه من مجلسه ناظرا لتلك العينين الصافيتين
مها أخته بالصف الثالث لكلية الطب رغم سنها إلا أنه لا يظهر عليها العمر فهى تبدو بالرابعة عشر بعمرها لتقترب منه بقامتها القصيره بعتاب بالغ قرائه بعينيها
لتتحدث بتمهل رقيق
-كل ده وانا لوحدى فى البيت. ..حتى مكلمتنيش تطمن عليا
يشرف عليها من قامته الطويله الضخمه. .صامتا تماما
ليبتعد بخطوات واسعه لخزانته ليتناول ملابسه
لتتحدث مجددا بهمس
-طب تحب اعملك الفطار
ليتجه لحمامه الخاص غير مباليا ليصفع باب الحمام خلفه بقوه كادت حتى أن تخلعه من موضعه
لترتعد مها مغادرا حجرته بحزن دفين. .لقد اعتادت على ذلك من عاصم شقيقها هو دائما غامض وتشعر ببعض الأحيان بالقسوة النابعه منه لها ...هى تعذره بحق فعمله شاق للغاية وأيضا عاصم جعل عمله دوما من أولوياته
أما الباقى فهى اشياء ثانوية بحياته حتى علاقته بها
أصبحت علاقه بلا روح
.........
أتت صباحا لعملها مبكرا
لقد اقتنعت بحديث شقيقتها ستجلب حقهم وليست حقهم فقط بل حقها ايضا أنها تعتبر نفسها أبنت مراد توكل
أخذت ورقه بجانبها ممسكا بقلمها لتشرع بكتابة استقالتها
...............
نظرت للفيديو المسجل على شاشة العرض. ..ليظهر شبح ابتسامة على وجه جيهان بشماته
فضيحه بكل المقاييس غدا فضيحه ابن رجال الأعمال الكبير خالد محمود الديب بسهره مع فتاه بغرفته الخاصه
سينتشر الخبر غدا بكل الصحف
لم تتردد للحظة واحدة عندما استمعت لكلام هانيا بالمشفى وسيلة تهديد قويه عليه بذلك الفيديو الفاضحه
ورقه رابحه لكنها لن تلجاء للصحف الآن ستكون تلك
آخر وسيله. .والده ستبعث الفيديو لوالده. ..
........
نائما بسريره فى شقته التى أعدها لسهاراته الماجنه
لا يذكر شئ سوى دخوله للنادى الليلى لتأتي فتاه فاتنه شقراء له
بدلال لم يتردد بالمغادره معها لشقته
استشعر بفراغ الفراش بجانبه ليلتفت بجواره
أين الفتاه أنها حتى لم تودعه
ليفيق بانتباه مرتديا ملابسه. بعجله ....باحثا عنها بالشقه بالكامل لم يجدها يبدو أنها رحلت باكرا ..
تنهد مدركا تأخر الوقت ليغادر بصمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!