الفصل 13 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
15
كلمة
2,634
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

  الفصل الثالث عشر 

حتى الان لا تعلم من اين اتى لها ذلك التهور
لا ليس تهور ... بل وقاحه ..
عليها الاعتراف انه اذا ..رفض فستقتنع برفضه لها لابعد حد
يكفى طريقة الحديث ...حتى الان مازالت تتذكر رد فعله منذ ليلة الامس
اتسعت عينيه لكلمتها الاخيره ...بصدمه ليرتدى معطفه مغادرا بصمت
على الاقل ..لم يعطى ردا صريحا ..نفخت باختناق
وهل حقا لديك مجرد امل بموافقته ..رجل بمركزه المرموق
يقبل بالزواج من فتاه لا يعلم عنها شىء .. ..
هى لا تدرك شىء ... كل ما فكرت به بلحظه هو
خالد وانتقامه منها ..
تشعر بالفزع من مجرد ..الفكره
لم تشعر بنفسها سوى والفكره التى طرأت بعقلها
تخرج من حنجرتها ...لتصدمه بعرضها ..ان يتزوجها
تريد ان تتزوجه ..ليحميها رجل بمنصبه الحساس كدبلوماسى بالطبع يمتلك
حصانه دبلوماسيه بالاضافه للحمايه ..سيخاف من التعرض لها
مطت شفتيها بأسف ..ها قد اتى اليوم الذى ترجو فيه رجل بالزواج منك يا هانيا
اغلقت الانوار لتسحب غطائها مغمضا العينين
ستتقبل الرفض ...بكل بساله ..ستتقبله ..يكفى انها حتى لا تعلم اذا كان
على علاقه بفتاه اخرى ام لا الغريب فى كل ما حدث
لها من مصادفات ..واحداث متضاربا الا انها
تكاد تجزم انها رأت ملامحه من قبل
لكن بتغيرات وتعديلات
امسكت رأسها محاولا طرد افكارها العديده .. لتنعس بعدها بلحظات
.........................................
قامت بتغير نوبتها بالعمل للفتره الصباحيه ...بعد خصم كبير
لراتبها ..لكن على الاقل ستكون بأمان
وقفت امام رقم غرفته ...طرقة الباب ..لم تسمع صوته
لتمسك المقبض لتفتح غرفته
...الغرفه فارغا السرير مرتب ..هل غادر بدون اخبارها ..غادر بتلك السهوله
وماذا تنتظرين منه يا هنا ..
تنحنح خلفها ..التفتت مسرعا
راته امامها ..يشرف عليها بطوله الفارع يدس يديه فى جيب سرواله الجينز
لم تستطع ان تخفى ابتسامتها التى شقت وجهها الجميل
هز كتفيه قائلا ببساطه
_ اخيرا لقيتك
انخفض نظرها ..للحقيبه التى يحملها بيده ..لاحظ نظراتها
متحدثا وعينيه لم تبارح عيناها العسليتين
_ كنت بدور عليكى ..خلاص همشى
هل ما راها بعينيها صحيح ام قد اصابه الهلاوس
راى بمقلتيها العسليتين ..رجاء ..وكأنها تطلب منه عدم المغادرا
تريده البقاء ..اختلاط احساسه بالتردد و الشفقه
التردد من ضرورة المغادره ..والشفقه عليها بلحظه
هل حقا ما يشعره الان حقيقه ..شفقه وعلي من عليها
لا يعلم ماذا يحدث له .حين ينظر لمقلتيها العسليتين ..التخبط والصراع
يتجسد الصراع لديه...ربما لانه يوما لم يدخل لعلاقة بفتاه
ربما رجولته ..تصرخ بضرورة اشباعها
لكن معها ..مستحيل
جسدها النحيل ..قامتها وشعرها القصيرين ..
لا تمتلك ما يغرى ..
صوتها الرقيق المرتبك اعاده لواقعه
_ ممكن اوصلك على الاقل ..كتقدير ليك
كور قبضته السمراء القويه ...سيجن يقسم انه على حافة الجنون الان
انها لا تدعى البراءه او الرقه ..انها طبيعتها شخصيته تلك
مهما وصل براعة ومهارة التظاهر
لا يمكن ان تصل ..لتلك المرحله
سار بجوارها مراقبا لها بعينيه المتفرسه
مسجلا اقل الخطوات لها
حين سار بجوارها ..استنشق عبير شعرها البنى
زى الممرضات ..القصير على باقى الممرضات ..يصل لاسفل ركبتيها
يبتلع جسدها النحيل ...التمعت عينيه الخضراء متوقفا لعنقها
التمعت قلاده بها صوره لسيده ..فاتنه الجمال بعينيها الزرقاء وشعرها الاشقر
رغم جمالها المتناقض معها...الا انه من الصعب التغافل
عن الشبه الواضح بينهما...والدتها
ما كاد ان يتحدث الا سماعه لصوتها الانثوى الطاغى بذلك الاسم
_ سيف
الحروف تجمدت بحلقه ..تأبى الخروج
توقفا امام مصعد المشفى ..لتبتسم ابتسامة خلابه
لتدس يديها الصغيره ..بجيب تنورتها ..
اتسعت عينيه الخضراء ..منما تمسك بيديها
جوربين ..جوربين بالوان الاحمر القانى صغيران ..مصنوع يدويا
بتلك الخيوط القديمه التى كان الامهات يصنعون بها الاوشحه
مدتت له يديها بالجوارب الحمراء ..وابتسامتها لا تغادر وجهها الفاتن
جوربين صغيرين ..يكاد يجزم بصعوبة دخوله لربع قدمه حتى
شبكت اصابعها بارتباك .. وراسها منخفضا للاسفل
لتهتف بخجل
_ ..تعبير بسيط عن شكرى ليك
كورت قبضتها الضغيره لتخفيها بجيب تنورتها
متابعا بخجل
_ مش اغلى حاجه ..بس اتمنى تقبلها منى
شاردا بها ....جوارب
دق جرس باب المصعد ..لينفتح ابوابها
ليدخلوا به بصمت ..وهو متطلعا لتلك الجوارب الحمراء الصوفيه
صنعتها ..لقد صنعتها له
رفعت عينيها العسليتين له
ممسكا بالجوارب الصوفيه ...اكثر ما اسعدها
هو النظرات الفارغه البارده التى كانت تمتلىء دوما عينين ..اختفت
قد سهرت بالامس تعدها له ..تعملت تلك الاشغال الصوفيه
من والدها رحمه الله ...دوما كانت شقيقتيها يتضايقان
من والدتهما ...بشأن ارهاقها بعمل تلك الاشغال
الا انها دوما كانت ترى فى تلك الاعمال البسيطه ..متعه
واثاره ما بعدها ...دوما تتذكر كلمة والدتها
عليكى بصناعة الاشياء بحب ..حتى تنجح
توقف المصعد بأحدى الادوار ..لتنفتح ابوابه
لتدخل ممرضتين ..احدهما تحمل دفتر
لتبتسم احدى الممرضتين ..ابتسامه مجامله لهنا
لترد عليها بأبتسامتها الخلابه
اشاح بوجهه عنهما ..مراقبا لوحة ارقام الادوار
_ اسكتى انتى متعرفيش ..مش سواق البيه مات امبارح
هتفت بها الممرضه لتثير انتباه صديقتها للحديث
انصت ..باهتمام لحديث الفتاتين ..مراقبا بطرفى عينيه هنا
شحب وجهها بلحظه لتتسع عينيه ..من الحديث
مطت الممرضه الاخرى شفتيها ..باستهجان
_ طب مانا عارفه ...اهلوا استلموا الجثه انهارده
استندت بظهرها لحائط المصعد ..والم قوى برأسها بدأت بالشعور به
رفعت يدها لراسها محاولا مقاومة الالم
الافكار تدور وتدور وتدور
مات السائق قد مات
قدميها كالهلام ..غير قادره على الوقف
ليستسلم جسدها ..مغشيا عليها
لتستقبلها ذراعين قويتين بثانيه
صرخت الفتاتين بهلع
حملها كالريشة بيده
ليتحدث بهدوء الا انه يحمل الصرامه والتحذير
_ افتحولى اوضه ....فورا
...........................................
تحت قطرات المياه البارده ..تنخفض على جسده ليزداد اشتعالا
من الذكريات التى تطارده
حل المساء سريعا بينما هما جالسين بذلك المقهى ...رغم برودة الطقس ورياحه العنيفه
الا انه اصر على النزول معها ..لشرح الدروس لها
فى الحقيقه انها مجرد حجه ..ليراها
عرفها منذ اسابيع ليزداد تعلقه واعجابه بها اكثر
لم يدرك بلحظه ..تحول المشاعر بداخله لتلك العواصف العنيفه من الحب
اخذ يتناول قراءة الكتاب امامه بينما ..عيونها شاردا تراقب الماره
بالخارج ..يحتمون بدفىء ملابسهم
انخلع قلبه بلحظه ..عند سماع صوتها يصيح متهلهلا
وهى ترى الامطار تنهمر بكثافة لتغرق الشارع بالكامل
لتسرع مندفعا للخارج ..
بملابسها الخفيفه الفضفاضه تركض تحت الامطار باستمتاع وابتسامتها
الجميله تزين وجهها ..بينما يرى الاشخاص من حولها يركضون
محاولين تجنب الامطار ..ستصاب بالبرد
بملابسها تلك ..تناول معطفه بسرعا ..ليخرج لها
سقط معطفه على الارض
فستانها القصير المبتل يلتف حولها ..بشعرها المبتل ..ابتسامتها البريئه
تلهو كالاطفال ...
جسدت هالة من الجمال الخيالى ...وكأنها احدى الاميرات
قد خرجت للتو من احدى الاساطير الاغريقيه .. لم يرى جمال كجمالها
هذا من قبل ..البساطه طبيعتها الرقيقه
اقترب منها بخطواته كالمسحور..ليحتضن خصره بذراعيه القويه
ليقبلها بشغف بحماس بشوق جارف
يشعر بالحرقه التى اذابته لايام وليالى
غاب الناس تماما من حولهما ..لم يبقى سوى صوت الامطار
الغزيره المتساقطه ..مبتلين تماما
ارتعاشها ..انتفاضتها بين ذراعيه ..شعر بحراره دموعها على وجنته
وكأنه اصابته الصاعقه ليبتعد عنها ..مدركا ما حدث
ترتعش ..تحت الامطار
تحدث بارتباك
_ هانيا ..انا
لم يتابع ...الكلمات تجمدت بحلقه ..ليراها تندفع بنحيب البكاء
راكضا مبتعدا عن عينيه
..ايام وايام ..لا يعلم عنها شىء
ليالى ..وهو لم يكف يوما عن الاتصال بها
يتصيد الاخبار عنها من صديقاتها بالجامعه
ينتظرها ..بصفها على امل رؤيتها
حتى بيتها ..قام بأرسال رسائل ..لعنوانها
كل الطرق قد سلكها ..لاجلها
لا يريد فقط سوى لحظات ..ليوضح لها حقيقة مشاعره لها
يعترف بتغلغل الدفء لقلبه البارد منذ رؤيتها
يعترف انه لم يشعر يوما بذلك الشعور الممتع الا معها
يريد ان يقضى بقية حياته سويا
ينجب اطفال منها ..يمسك بيديها واطفالهم يلهون حولهم كالحلم
يود قضاء بقيت حياته معها ..مع من اختارها ..دون قيود
بحريه معها بالكامل
كمساء كل ليله ...يتصل على هاتفها ...... يعلم انها لن ترد
..الخيار الاخيره الذى يملكه
امسك هاتفه بيد مرتعشا
تنهد بيأس بلغ قلبه المرهق من فرط عشقه
تحدث بانكسار بنبرته
_ انا تعبت ...تعبت يا هانيا ايام وانا بحاول واعافر اوصلك
لو هترتاحى لما متكلمنيش ..يبقى متكلمنيش بس
متختفيش من حياتى كده فجأه ..انزلى واخرجى
وانا هيكفينى بس انى اشوفك ..ارجوكى ردى
رسالة مسجله بعثها لها
لعلها تعود
ليالى الشتاء البارده يصارعها وحيدا بقسوه
يتجرع مرارة ..الفراق واشواقه
تمر الايام ..بلا جديد الفراغ عاد لحياته مجددا
بعد ان ذاق طعم الحياه ولذتها ..حتى مستواه الدراسى قد تراجع
عائلته بدأ تلاحظ ..التغير الذى طرأ على ابنه
عاد لجامعته ..ومازال الامل موجود بقلبه لرؤيتها
لم ييأس
وجاء اليوم المشئوم
جلس بمحاضرته بالصف الاخير كم اعتاد اصبح لا يطيق
الحضور او رؤية احد
يتطلع لصورتها على هاتفه ..الذى التقطها لها خلسه
ذات يوم
دقات قلبه تسارعت كحظت عينيه صدره يرتفع منما سمعه الان
صدح صوت مسجل بارجاء القاعه
صوته صوت رسالته التى بعثها لها على هاتفها
الدهشه التى انتابته هى الكلمه الاخيره التى سمعها
من المسجل ..تلك الجمله
مع تحيات ماهيتاب كامل
رفع راسه ..لتصطدم عينيهباعين زملائه
بالقاعه رؤسهم موجها نحوه كطلقات الرصاص
ينظر اليهم بوجه محمر غضبا
اللعينه ..اللعينه
اندفع للخارج بغضب ..
كيف لم يفكر ..ان ماهيتب من الممكن ان تكون المسئوله عن اختفاء
هانيا ...لتنتقم لها ...هانيا ليس لها ذنب بكل ذلك
امسك مقود سيارته ....بأقصى سرعه
سيقتحم بيت توكل اذا لازم الامر
يجب انقاذها من براثن تلك اللعينه على الفور
فتح صندوق سيارته المجاور له ...لتظهر علبه زرقاء صغيره
سيوضح لها كل الامور ...لن يدعها الا وهى زوجته
اوقف عجلات سيارته بسرعه ....ارتعشت يده
على مقود السياره ...راها
خرجت من بوابات بيتها الضخمه ..
هل حقا ..ماهيتاب تستحق ما قمتى به من اجلها
لحظات طوال عينيها فى عينيه مباشرة ..صمت مطبق وهدوء تام
يعم المكان بينما ..هو واقفا امامها
تجمدت الدماء بعروقها ..ساقيها تأبى التحرك
وكأنها قد تمسمرت بالارض
اندفع بلحظه يحتضنها بشوق يعتصرها بين ذراعيه
يستنشق رائحتها المحببه لقلبه ..نسيمها الذى يبعث
الرقرقه له
بينما هى مغمضة العينين ..لقد علم ما حدث واتى لها
توقفت للحظه ...مندهشا من الصدمه ..انه يحتضنها بل يعتصرها..
شعرت بقبلاته الضاريه الحاره على عنقها
تكاد تتنفس ...ارتعاش جسده يستجيب فطريا لرغبته فيها
يريدها اكثر من اى شىء الان
همس بأذنيه ..برقه اذابتها
_ حرام عليكى..
قبل جبهتها ..ممسكا بكتفيها متفرسا ملامحها بأشتياق
ظهرت ابتسامته اللامعه ..
ليدس قبضته بجيبه ..مخرجا علبة زرقاء مخمليا
ليجثوا على ركبته امامها ..
ليتحدث بثقه عينيه لا تبرح عن مقلتيها البنيه
_ هانيا توكل ...تجوزينى
أزال قطرات المياه على سطح مراه حمامه ..لتتضح صورته التعيسه بها
الماضى والالمه ...وصراع ذكرياته
الم تعتاد بعد
............
انهت المكالمه مع سلاف ..انهت المكالمه سريعا
ابتسمت بخبث
اخيرا عملت بالشركه وايضا الفرع الرئيسى
هى ستصل ..هى متاكده من ذلك
سيقع بها ..سلاف لا تقاوم وايضا انها من النوع المفضل له اسندت راسها
للخلف...مطلعا لهاتفها
ساعات وساعات حاولت الاتصال بهنا بلا اجابه
تشعر بخطر يحيط بهنا لا تعلم السبب ..لكن قلبها يوما لم يخدعها
..................................
وضعت الهاتف على سطح مكتبها
انهت المكالمه بسرعه ..لا تريد الحديث تحديدا هنا
مساءا هو يوم اللقاء
رسمت له شخصيات عديده بخيالها
هل ستستطيعى يا سلاف
بالاضافه لحال ...هنا لا يعجبها ابدا منذ رحيل هانيا من عنهم
المصاعب من كل اتجاه
عادت لتنكب على عملها ..لعله ينسيها ما هى مقبلة عليه مساءا
.......................
هاتفها لم يتوقف عن الرنين
مضيئا باسم هانيا ...شقيقتها تلك الملعونه لا يكفيها
ملفات وملفات بأمن الدوله ..هى لوحدها حكايه
تململت بنومتها ..يتربص بها بعيناه
لساعات وساعات ..وهى تخدرف بكلمات غير مفهومه
لكنه منصتا لذلك الاسم الذى يتردد على شفتيها بانتظام
اسم السائق ....اشرفت على الاستيقاظ
تناول سترته بجواره .....لينهض وانظاره لم تحد عنها
اغلق باب الحجره خلفه بهدوء...ليدس هاتفها بجيبه مغادرا لسيارته  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...