من جهه سياديه ( اسير عينيها )
43
رهبة المكان من حوله قطرات دماء متناثرا..على الارض والحائط..بوحشيه..
..يسيرون الجميع من رجال البحث الجنائى.مدققين.بتفاصيل البيت
ورجال الاسعاف.يقومون بعملهم...بتغطيط جثمان رفيقه..
لا يظهر بأنحاء البيت..أى مقاومه..أو شىء.
يريب العين..
أحساس لا يوصف بالكلمات..وكأنه كان يدرك نهايته
يتذكر حديثه الاخير..كان يريد.وداعه..
تطلع بتفحص للاركان..لا وجود لا شىء يريب العين..
باستثناء قطرات الدماء..سار بخطوات متمهلا وعينيه تسجل كل
أنش بالبيت..توقف أمام أحدى الغرف..
أثاث عصرى.بالالوان شبابيه...وسريره فاخر بجواره مكتب صغير.
فوقه بعض الكتب القانونيه..والاوراق
.وصورة له..تتوسط حائط الغرفه..
دس يده بجيب سرواله..ليخرج قفاذات طبيه..ليرتديها..
فتح ألادراج..المكتب..لم يجد شىء ذو اهميه
بعض الصور .لاسرته مع بعض الاوراق..والملفات
تخص العمل..سار ليخرج.من الحجره
لتتوقف قدميه..ليستدير..لخزانة ملابسه..ليفتحها.
نفرت العروق..من جسده..بأندهاش.لتزداد قتامة عينيه
كان من بين ملابسه..مبلغ من الاوراق النقديه..
أمسك النقود..أنه مبلغ نقدي كبير.
تعالت نبضات فؤاده..بيقين.من ما يظن به
كما توقع..الحادث ليس ..سرقه
من قام بالجريمه يريد أن يبعث له برساله..
وكأنه يعرفه...لوهلة بدأت الخيوط بالوضوح أمامه.
أ،طلق.بسرعه..مناديا على المختص الجنائى..ليردف عاصم.
_..حالة الجثه..عامله..أزاى
رفع المختص النظاره الطبيه..لعينيه..ليردف بأسف
_..مع الاسف يا فندم..الجثه فى حاله.بشعه..عشرين طعنه فى أماكن متفرقه من الجسم
وحروق..من الدرجه الاولى.وكسور .ده غير..
أبتلع المختص..غصه بحلقه..مردفا بصوت خافت..بتوجس
_.أنفصال..الرأس ..عن الجسم..أنفصال تام
جحظت.عيناه..وناقوس الخطر.بدا .بالرنين
ركض..عاصم..مسرعا بالخروج من البيت..غير عابئا.بصوت الطبيب الشرعى خلفه..مناديا..به
أوقفوا المسعفون السرير المتحرك أمام سيارة الاسعاف..ليرفعون
الجثمان للدخول..ما كادوا.أن يغلقوا باب السياره.
الا أندفعت الابواب..لتفتح..بعنف.من الخارج
كان هو واقفا..يلهث.بأنفاس مضطربا..
خرج صوته بأمر.حازم
_.أكشف..أيده الشمال
أتسعت أعين المسعفين...بأندهاش..
تحدث مسعف من المسعفين..بتوضيح
_..الجثه فى حاله..صعبه ده غير أنه خلاص..مات..حض
لم يتمالك..أعصابه..ليسحب سلاحه..ليشهر
فوهة مسدسه..أمام المسعفين..بجنون صارخا..
_ سمعت قولت أيه..حالا..
أسرعوا..بكشف الغطاء..عن يده اليسرا..
تراجع عاصم..بخطوات مذعورا..للخلف..وعينيه
متسمرا على ذلك الحرق..على يده اليسار.أخذا..شكل رسمة وشم
أسرع المسعفين..بأغلاق أبواب السياره..منطلقين
وعينينه.أرتسمت فيهما..قتامة الذعر..
متطلعا للفراغ الذى أحدثته السياره خلفها....
........................................
...................
أصرت على الاتيان..مبكرا اليوم للشركه..
قبل موعد..باقى الموظفين..
بأى وجه ستقابلهم..بعد ما أشاعه من فضيحتها..
دخلت مكتبها...لتسير بخطواتها الرقيقه.
لتتسمر مكانها..وعينيها متسعتان..وهى تتطلع على كم الملفات والاوراق التى يعج بها
سطح مكتبها..لا يقل عن خمسين ملف..على الاقل
طرقات على باب مكتبها.مرت ثانيه..ليدخل الساعى..ذو الخمسين عاما
ليضع قدح القهوه بهدوء على الطاوله الخشبيه.بخشبها الزانى الاسود الانيق
وعينيه.تطلع لسيدته بتوجس..تنحنح الساعى خلفها لينبهها بوجوده..
رفعت عينيها الزرقاء..الذى أزداد قتامه.
أحتضن الساعى..الصينيه الفضيه..
ليردف بتهذيب
_ الاستاذ باسم..باعت معايا رساله لحضرتك
رفعت أحدى حاجبيها..بأنصات.
ليتابع.الساعى حديث..وأبتسامه.متسعا
أظهرت أسنانه الصفراء
_..بيقولك.تخلصى الملفات..دى.فى خلال..تلات أيام
فغرت شفتيه..لتصرخ بهلع..صدح بطوابق الشركه.
_.نعم
..................................
فتحت الباب الخشبى القديم..ليحدث الصرير.المزعج
الذى أصبحت تعتاد عليه..منذ أن وطأت قدميها..
تلك الغرفه على سطح أحدى المبانى الشعبيه..
نوبات المشفى الليليه..أزيد فى الراتب.وهى تحتاج لتوفير كل قرش
حتى تستطيع أن تبحث عن أخواتها...لا تسلم من نظرات الراجل فى الحى.نهارا
وهى تبتاع مشترياتها..وهى تسلم من نباح الكلاب الضاله ليلا..
الحال ينتقل من سىء لاسواء...
أحتضنت الوساده..العتيقه..ساكنا على الفراش..الصغير
قريبا..قريبا..سأجدكم..لن أستسلم
ثقل جفنها ..لتغوص بألاحلام...بعيدا عن واقعها الاليم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!