من جهه سياديه(اسير عينيها)
53
أستشعر ملمس يدها ..السمراء الناعمه..
شرد..بها..لوقت لا يستطيع تحديده
وضع يديه..على وجهه بأختناق..متذكرا..ما كان يقوم به معها
ولاول مره..يشعر بالذنب تجاه شخص..
يوما لم يظلم..أحد.كان حريصا على أعطاء..كل شخص حقه..
لكن هذه المره قد ظلم شخصا..ليس أى شخص
بل هى أم لطفله أو لطفلته ..الان
ربما ما قام به نبيل كان..الصواب..
قبل جبهتها..لتغزو أنفه تلك الرائحه القديمه..رائحه ياسمين شعرها
تأوه..بشوق طاغى..بلحظه عاد..لايام الجامعه
تلك الرائحه كان يموت عشقا..وهى تقدم عليه..ليحمل نسمات الهواء
نسمات ياسمين شعرها..وكأنه عاد ذلك الطالب الجامعى العاشق
شدد من..أمساك يدها..
ليغرق بعمق..ملامحها الناعمه..
سأصلح كل شىء..أعدك
دس يده بجيب..معطفه..ليخرج هاتفه..
لحظات مرت وهو يستمع..لرنين.المكالمه
_..زيدان
أتاه ..صوتها الملهوف..بشغف
_..أزيك يا أمى.
أخرجت السيده جيهان..زفرت حاره..مشتاقا
هامسا..بحنان.أموى
_ أنا..بخير طول..ما أنت بخير
صمت..للحظات.لا يعرف ماذا يقول
الكلمات هربت منه..أغمض عينيه مستجمعا شجاعته..
وصل لها صوته..الخشن
_ أنتى..مش من زمان.كنتى عايزانى أتجوز
وقفت برهه صامتا..وغريزتها الاموميه تنبها
بوجود شىء مريب
دس يده بجيب سرواله..ليتحدث..بصرراحه
_ أنا..أتجوزت
تهجمت قسمات..وجهها.ليخرج صوتها بأنفعال.
._ أنت بتقول أيه..كده فجأه..من غير أى مقدمات
أنا.حتى..ماشوفتهاش..ولا أعرفها..
أجابها صوته بلا تعبير
_..لا ..مراتى أنا..كلمتك عنها..قبل كده
أرتعشت..أصابعها..على الهاتف..أبتلعت.ريقها
ليخرج صوتها.بشرود
_..مراتك أنا أعرفها قبل كده..وكلمتنى عنها
أغمض عينيه..بأسف.هو يدرك مدى صدمة والدته به الان
كان..أجبن..من أن يصارحها وجها لوجه..
علم..أن الصوره بدأت بالوضوح أمامها..
فلا مفرح..من الصراحه..أردف..بصوته الخشن..العميق
_ أنا مراتى..حامل..هى دلوقتى شايله..حاجه منى..جواها
أنا سامحت..وأنتى كمان..لازم تسمحينى
لم تأبى..بما يقول.
_ مين ..هى
أتاه..صوتها بجمود..فارغ
زفر..ليهمس أسمها
_ هانيا..توكل
لم .تتحمل قدميها..لترتمى مرتدا..على المقعد ..محدقا بالفراغ
أمامها..وأسم تلك الفتاه يعود لعالم..أبنها من جديد
لم تهتم..بوجود زيدان..على الهاتف..لتترك هاتفها.يسقط..
..................
والدك..لم يبقي..له فى الحياه..سوى أيام معدوده ..
جسده..لا يستجيب للعلاج..يوم بعد يوم..ينتقل من سىء الى ..أسوء
مرضه..قوى..الخلايا السرطانيه..أنتقلتت ..للخلايا العصبيه..لتصيبه
بشلل نصفى..بالكاد يستطيع..أدراك ما حوله
حديث الطبيب..تردد بأذنه..
حدق باسم..بجسد الرجل النحيل..الراقد على فراش المشفى
جسده..الذى أرهقه العلاج الكميائى..قناع التنفس..
لم يجعل ما يرى بوجهه..الشاحب..مغمض العين..بسلام لم يراه يوما..
أنحنى..باسم..ليهمس بجوار..أذنه
_ أزيك يا أكرم
أنفتح الاعين..الرماديه البارده..ليحدق بوجه ..أبنه
أرتعشت مقلتيه الرماديه البارده..وهو ينظر
لتلك الاعين الرماديه البجامده..وكأنه ينظر للمراه..
أضطربت أنفاسه..ليبحث بيده..على ذر..أستعاء الممرض
ألتقطته.أصابعه..النحيله..تهجمت قسمات وجهه..ويده.الخشنه
تقبض..على يده..لتلقى الذر بعيدا
نظرته..لابنه كانت مفزعا.تحمل الهلع..
عينيه..المتحجرا..لا تبرح.عينيه.المرهقا الباردا.خرج صوته بخشونه بعد صمت
_..في يوم من الايام..قولتلى..الفلوس هى القوه
هي السلطه.والنفوذ.هي العين اللى بتشوف..بيها.
بتشترى كل حاجه..فى الحياه..مفيش حاجه مالهاش سعر
أخرج..باسم زفره..ملتهبا..هامسا بمراره
_ شوف نفسك..دلوقتى..لا الفلوس عارفه.ترجع صحتك..وقوتك
ولا عرفت..تشترى السعاده..اللى كنت بتمناها من الدنيا
وضع يده..ليمررها على رأسه الاصلع..من أثر العلاج الكيميائى
ليردف..بقسوه
_ قولى..أيه لازمتها.دلوقتى.ظلمت نفسك.وظلمتنى معاك..
.زى ما تكون لعنه.بتنتقل من جيل بعد جيل
حتى يوم..ما قولت هبدأ..بدايه نضيفه..لقيتك فيها
أطراف جسده الهزيله..ترتعش..بمحاولة يأسا
بالمقاومه..
راقب..مقاومة والده..اليأسا..
ليخرج صوته..بقهر.قاسى
_أنا عايش..ميت..جسد..بدون حياه..
أنا زى زيك..بس أنا واقف..على رجلى..وأنت نايم
بس..أنا خلاص قررت..أنا مش هموت لوحدى
توقف..جسده..عن المقاومه..لتجحظ..عينيه.
مراقبا..تعابير وجه..أبنه الجامدا..رفع باسم قناع.الاوكسجين عن وجهه
لتخرج..شهقا..تكفى بشق القلوب..صدره يعلو وينخفض بأضطراب
وجهاز.المؤشر.الحيوي..يتعالى صفيره..
برزت أبتسامه..قاسيه على شفتيه..وهو يعيد قناع الاوكسجين لوجهه..من جديد
أردف..بتسليه..شيطانيه
_ كنت عايزك..تحس باللى بتعمله فى الناس.عامل أزاى
دس يده بجيب سترته الجلديه..ليتحدث..ببساطه
_ صحيح نسيت..أقولك..نص أملاكك..طارت فى الهوا
أرتخت..جفون أكرم.والاوكسجين يعود لرئته من جديد
أستدار..ليسير بخطواته مغادرا..توقف لثانيه
ليستديرعائدا بعينيه.له..هاتفا بخشونه
_ بالمناسبه..الدكتور بلغنى أنك بتموت بالبطىء..وأيامك معدوده
شوف..هتعمل..أيه لاخرتك
...............................
راقبت..الطريق الصحراوى بعينيها البنيه..عائدين للبيت
أصر.على عدم تركها.بالبيت ..أصبح الشك
يحيط علاقتهما..تعترف أن ما قامت به ..غباء
طوال الطريق.لم ينطق بكلمه واحدا..
أيقظها فجرا..ذاهبين لاحدلا المناطق المتراميا المهجورا..
مكثت بالسياره..ليخرج هو.ليقابل أحدى الرجال
لا تعرف من اين قد ظهرا..من بين..تلك الجبال الصحراويه..
أعطاه..عاصم.مبلغ من المال..
عم الصمت..الاجواء.والصمت يقتلها ببطء
زفرت بنفاذ صبر.لتدير..رأسها له متحدثا.
_..أنت..هتفضل ساكت..كده.أتكلم.
قول اى حاجه..بس بلاش تسكت..كده
عينيه..لم تحد عن الطريق..لم تستطع قراءه.شعوره
وهو يضع النظاره الشمسيه القاتمه..خلف عينيه..الفيروزيه.
تحدث..بعمليه.لم تعتد عليها
_..أحنا.هنسافر.قريب..
أستقامت بجلستها..هاتفا
_..لكن.أخ
أبتلعت كلماتها..عائدا..لصمتها
لا تقدر على البوح بذلك الحديث من جديد..يكفى ما حدث.لا تريد خسارته
أكثر..يكفى ما أقترفته..بسوء تفكيرها
ترجلا..من السياره..وهو محتفظا..بوجهه الجامد..صاعدين للبيت
أخرج..عاصم سلسلة مفاتيحه..ليفتح الباب
شقت..صرخة هنا..الارجاء..لتجحظ..عينيه الفيروزيه
محدقا..باركان..البيت .وكأنها أحدى ساحات الحرب الضاريه
كل شىء فوضاوى..الاثاث..الصور.حتى ما تحويه خزائنهم.من أشياء
خاصه..منثورا..جميعها.
.لم يأبى.بكل..هذه الاشياء..سوى شىء.واحد
كلمة..مكتوبا..بالدماء.على الحائط
( لقائنا..أقترب )
.........................
أرتعشت.جفونها..الناعسا..
أبعدى..عنه
أنتفضت..مستيقظا..وأنفاسها.تجاهد.بالتقاطها
أسرع..زيدان.بجذبها..لاحضانه.ليربط على شعرها.
أسندت رأسها على صدره..بأجهاد
.همس..زيدان.بخفوت
_ أهدى..أهدى...ده كابوس
أرتعش جسدها..أثر لمساته..الدافئه عليها..
أبتعدت..عن أحضانه بسرعه..
وهى ترمقه..شذرا.بنظرة.متأهبا
_ فيه..حاجه.قلقتك..
صوته القلق..وصل لها..بغرابه
رفعت أحدى حاجبيها ..لتردف بريبه
_ أنت اللى فيه..أيه مالك
شعور الذنب..أعتصر فؤاده..الى ذلك الحد
أصبح..الاقتراب منها..شيئا غريبا
تدارك الموقف..ليتنحنح..بخشونه.متحدثا
_ هانيا..أنتى حامل
أجفلت.برهبه.فغرت شفتيها ..خرج صوتها بأستنكار
_.حامل..أزاى.
أحتضن..وجهها .بكفه.ليتغلغل الدفء..لصوته
_.فيه حاجات كتير..بتبقي مش بأدينا
يا هانيا..مش مهم أزاى..المهم أنى سامحت
أبعدت يده ..عن وجهها..صائحا
_ أنت سامحتنى..عشان أنا حامل عشان أنت دلوقتى مضطرا.
مش عشانى.أنا يا زيدان
أغمض عينيه..محاولا لجم ثورته..
أجاب بهدوء يحسد عليه..وهو يتطلع..لها بجمود
_ مهم أنى سامحتك..تعالى يا هانيا
نبدأ بدايه جديده..ليه ماتقوليش أن ربنا رزقنا بالطفل ده
فى الوقت ده بذات..عشان يصلح الحال ما بينا
هدأت قسمات وجهها..وصوت المنطق بدأ يعلو بذهنها
أدرك..مدى قوة سحر كلماته..
هذا ما أكسبه أياه عمله..
تحدث زيدان متابعا..
_أنا هنسي يا هانيا..وأنتى كمان لازم تنسي.
لو مش عشانى.فعشان اللى جواكى.منى
أعتقد..أننا نستحق..فرصه.تانيه..
تطلعت له بصمت..وفتيل الامل..بدأ بالتوهج بداخلها
.........................
أطفأت بأصابعها المرتعشا..سيجارتها
وهى تعيد..ترتيب الاحداث بذهنها..
بعد مكالمتها..لرفيقه..فقدت الذاكره
أذن فهى..قد تم محوها..من ذاكرتها..من الاساس
.......................
سارت بالسياره..شاردا..بغير هدى..
لا يعلم أو يدرك الى أين يأخذه التيار الجارف
لم تهدأ أنتفاضتها..منذ صعودها للسياره..
دموعها..تنخفض بصمت على وجنتيها.أجفلت.من ما حدث
الكلمات التى كتبت..بالدماء..جعل الخوف يسكن فؤادها.
تسللت يده..لتتشبث بقوه على يدها الصغيره.
لتبعث لها برسالة صامتا..بالاطمئنان..
رفعت رأسها له.ليبتسم لها أبتسامة..
لن تستطيع نسيانها.أدركت وهى تحيا تلك اللحظه
أن والدها.لم يمت..
_ أزاى ..أزاى تقدر تستحمل كل ده.ومش بتخاف
أزاى كل لحظه..بتعدى عليك..وأنت عارف أنك ممكن تموت
وأنت دلوقتى بتبتسم..ليا عادى
لم يجب..أوقف سيارته ليسأل.بعض شباب عن أقرب
فندق..يمكنهم المكوث فيه..
دخلت سيارته الفارهه..الحى الشعبي.المتنافي
مع فخامة سيارته..وقفت سيارته..أمام لافتة قديمه
ضيقت..هنا عينيها..وهى تقرأ لافتة الفندق
رمقته بنظرات متسألا..ليردف
_.لازم يبقي الفندق.فى مكان زى ده..
عشان.يأخدوا..وقت فى البحث..عننا
أحنا بنكسب وقت..مش أكتر
تفهمت..هنا الوضع..وفى نهايه هى لا تعترض على الحال
فهى كانت تسكن فى مكان..أسوء من ذاك بمراحل
دخلا..باحه المبنى..ليسأل.عاصم.موظف الاستقبال.
_ ..ممكن أعرف صاحب الفندق فين
تطلعت..هنا.لزوايا المبنى القديم..لتشرد بذكرى..تلك الايام
وهى..ببيتها القديمه..
تحدث..موظف الاستقبال.وهو يوزع النظرات المريبه من مظهرهم الفاخر..
_..صاحب الفندق.حاليا..مش موجود..أى خدمه أقدر أقدمهالك
لا يستطيع.تركها وحيدا..حتى أن كانت بغرفة مجاورا له
أجاب عاصم..بعمليه..
_ عايز..أوضه..بسريرين.
أردف..الموظف.
_ ممكن..قسيمه الجواز..والبطاقات
أبتلع..عاصم غصه.بحلقه.وبدأ الادراك.يعود له
.الاحداث المتتاليه..
جعله يتغافل.تماما..عن هذا الامر..
دس يده بجيب سرواله..ليخرج.أوراق نقود.
ذات فئه المئتين..أنحنى..هامسا.وهو يضع النقود.بيد الموظف
_..أولاد الحرام..سرقوا.مننا..كل حاجه.
ألتمعت أعين الموظف.وهو يستشعر تضخم الاوراق بيده
أبتسم..الموظف بخبث..متفهما..
ليدس بيد عاصم..المفتاح
عاد عاصم..بأنظاره لهنا..مشيرا لها بالسير..صعدا المصعد
همست..بتسأل
_ أنت..أزاى حجزت..من غير ما تأخد البطاقه بتاعتى
شبح أبتسامه..ساخرا..زينت شفتيه..
فتح باب الغرفه..ليدخلا الغرفه متوسطه المساحه
أرتمى.عاصم.على السرير.بأرهاق
حدقت..هنا..لسريران..المجاوران.متحدثا
_ أحنا..هنام..مع بعض..
أحتضن الوساده..ليهتف بسخريه
_.أيه.خايفه..أغتصبك.
فغرت شفتيها.لتتورد وجنتيها.بخجل من تصريحه الوقح
لتحنى رأسها..بحرج..
دقائق..مرت..فى صمت..ليقطعه.نبرتها الناعما
_ أنت..ليه بتحمينى.يا عاصم
لحظات..مرت وهو مغمض العينين لوهله.شعرت.أنه.
قد.غفل.ما كادت.أن تجلس على فراشها..
ليأتى صوته بنبرته الرجوليه لها
_ لان مفيش حاجه..بأيدى أعملها.غير كده
مش هينفع أخسرك لان ببساطه مش هقدر
وبعد كل ده.بتسألى..أنا بحميكى ليه
أطفأت الاضواء..لتضىء.أبتسامتها..فى الظلام
صدح صوته..بمشاكسا
_ أيه ده بجد..قفلتى النور.مش خايفه.أغتصبك
طب..فكرى تانى كده
لم تستطع..كبت ضحكاتها..لتنطلق فى الاجواء
......................
رفعت.عينيها الزرقاء..لعنان السماء.المضيئه بالنجوم
جالسا بالحديقه على العشب الرطب..
أستشعرت بيديها..أسفل عنقها الخالى.من قلادته..
حتى الذكرى الوحيد..التى تجاهد بأقتلاعها منه
تعالوا..أن يسمحوا لها بها..
أرتجفت أصابعها البارده..وهى تنصت لصوت الزمجرا..الشرس خلفها
أستدارت برأسها ببطء..حذر.لتنظر لكلبه
من خلف..كتفيها..أنيابه.البارزه..ونظرته.المتوحشه
كانت ..كفيله.بأطلاق قدميها للعنان..راكضا.وهى تصيح .بأسم أمينه
تطلعت للمراه..وبريق القلاده.حول عنقها.يلهب عينيها الخضراء
..لبرهه توقفت.زذهنها يتسأل..من أين فتاة مثلا..تجلب..
مثل تلك القلاده..
بريقها.وكأنه.كانت.ملك.لاحدى ملكات القرون
أمسكت..هاتفها.لتعاود الاتصال به..
نفخت..بثوره.وهى تنصت للرساله المسجله..بأغلاق الهاتف
ترى..أين أنت.يا باسم
رمقته..بحذر..وهى تحمل بين يدها.أناء الطعام
مقتنصا خطوات.الكلب..بخطوره.بأستعداد
لاى..ردت فعل متهور.
وضعت..أناء الطعام.على الارض..لترفع راحة يدها
بأستسلام..مردفا.
_ شوفت..أزاى.أنا كأئن مسالم..
أبتعدت.بخطواتها..عنه..لينطلق الكلب.
ملتهما..طعامه..أبتسامة رقيقه.أرتسمت على شفتيها
يبدو..أن قائمة أصدقائها..قد زادت..فردا جديدا
كعادة.الايام..لم يخلو.المساء..من جدال سالى..وشاهى المعتاد
وضعت..سلاف أطباق..الطعام على الطاوله.وأذنيها تنصت
للجدال.الممل..الذى لا يخلو من سبات.سالى..السيئه..
كست..ملامح..الحزن التعيس..وجهها
يومان..كاملا..بدون رؤيته..كرامتها.أبت السؤال
والقلب..عاصى..
صوت.المفاتيح بالباب.جعل رأسها.يستدير.بأعين.ملهوفا
تعالت نبضات..قلبها.وكأن .الفؤاد عاد للحياه.
..عم الصمت الوضع.وصمت عن الجدال.
حدق.بهن.بنظرات قاتمه..أندفعت الدماء.لتدفق بعروقه
وهو يشعر بنظراتها..تخترق..ظهره..ألتفت.لها.بعينيه الرماديا
ليشملها..بنظرة شاملة منه..لم تخلو من الاستهزاء
تجاهل.قلبها..ما تراه.بمقلتيه.ليخرج صوتها..بصوت.ادماه الشوق
_..أزيك..يا باسم
صوتها..الناعم.وصل لاذنه.كأن أحد المعزوفات العالميه.المحببا لقلبه
أستدار.ليسير لغرفته.بخطوات واثقا..
تلآلآ..وميض الاسى.بمقلتيها.الزقاء.
كان أعين..أمينه المشفقا..تكتفى بالمراقبه..بصمت
ربطت..على كتفها..بدعم..
رفعت شاهى..أصابعها..وهى تنظر لأظافرها.بطلائه.الوردى
لتردف.بغنج.حاقدا
_ يا ريت يا سلاف.تركزى..فى شغلك
..ده اللى هينفعك.يا حبيبتى.دقايق.وعايزه الاكل .يبقي جاهز
قالتها.شاهى.وهى تغادلا لغرفتها
صدح..صوته الاجش..مناديا.على أمينه..لتسرع أمينه..راكضا
حملت ..سلاف الصينيه..الذهبيه.وعينيها.لا تحد عن السلم.
ظهرت..أمينه.عائدا.وجهها يحمل شحوبه
.نطلعت أمينه.لوجه سلاف بريبه..همست أمينه.بوهن..وهى تدير رأسها.لسالى
_.مدام..سالى.باسم.بيه عايزك..فى أوضه
سقطت.الصينيه ..منها.لترتد للخلف..أبتسامه..ذات مغزى
أتسعت بها..وجهها.وهى تنظر شذرا..لسلاف بأنتصار.
هتفت..سالى..بسخريه.ليخترق.سمها.فؤادها
_ أكيد.عايزنى عشان الشغل.هو مش بيقدر
ينزل المكتب.أنتوا عارفين بقي شغل الاوض
غادرتها..ورنين ضحكتها الخليعه..
تغلغل.لها.أحنت رأسها.لتنخفض العبرات الحاره على وجنتيها
همست أمينه.لسلاف.بحديث هى نفسها غير مقتنعه.
_ أنتى سمعتى.يا سلاف..ده شغل
أغمض عينيها..بالالم.فاق.الحد.
همست بصوت بالكاد.يسمع
_ سبينى لوحدى.يا أمينه ..دلوقتى
القلب..فى صراع.مقهر.عاجز عن الاقدام
كلما تحامل..ليقف فى ساحه الحرب.تأتى ضربه
أقوى..لكن الان.تلك الضربه.قد أنهت حياته
صدحت ضحكتها.الخليعه.بأرجاء القصر.
لتتأوه الاخرى..لتسقط على ركبتيها..لتسقط معها دموعها البائسا
تطلع لعقارب الساعه لينفخ سيجاره الكوبي..
داعبت.أصابعها..ذقنه الناميه..قبلت سالى جبهته مغادرا..
أرتدى.الروب الحريرى..جلس على مكتبه..ليفتح
أحدى الادراك..متطلعا.لما تحويه الورقه
_ ليه كده
همس صوتها المذبوح..متسائلا
رفع..رأسه.بنظرات .ثلجيه.لوجهه الوردى الباكى..
أجاب بهدوء..ثلجى.بلا مبالاه
_ لما.تشوفى هانيا..أبقي أساليها..ليه كده
كان قلبها المحطم..هو من يسأل..
قلبها ..الغبى الذى مازال متمسك..به ..بعد ما حدث
_ايه اللي.حصل بينكوا
ظهر شبح أبتسامه بالكاد ترى بالعين..أتى لها صوته
بجموده المعتاد
_ رجل وواحده..فى أوضه..تفتكرى حصل بينهم
أيه..عشان أريحك.هقولك
حصل بينا..اللى انا ماعملتوش معاكى يا سلاف
_ كفايه
صاحت..بها.وهى تضع.يدها على أذنها
حدق بها بقتامه فارغا..وقف أمامها.بثبات.ليخفض يده..
من على أذنيها..متحدثا بفراغ
_ بتتوجعى..اللى قولته مؤلم..أوى
قابل.نظرتها المرتجفا.بأبتسامه.بلا تعبير
أحنى رأسه للحظه..هامسا
_ أنتى عارفه فعلا.أيه اللى بيوجع يا سلاف
أنى لما سافرت معاكى..ورجعت لمصر..أنا بعت المحامى يجيلى
نظرت له بأنتباه بأعين..تائها
رفع..الورقه التى بيده لها.أومأ برأسه ..بعدم أتزان
وكأنه هائما بعالم أخر..ليهمس أمام شفتيها
_..أنتى عارفه فعلا أيه اللى بيوجع بجد يا سلاف
أنى كتبت..نص أملاكى..بأسمك..
خلق الله العالم..فى سبعة أيام...وأنت فى سبع ثوان دمرتى عالمى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!