الفصل 63 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث والستون 63 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
3,554
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه (اسير عينيها)
الفصل 62

انزلت زجاج نافذتها ليصطدم وجهها بهواء البحر البارد المصحوب بالامطار
كان الطريق طويلا ..تشعر بالقلق على عاصم لا بد من ان القياده قد ارهقته  اكثر بالرغم من
ألحاحها الدائم بالقياده الا انه رفض..الساعه تقترب من الثانيه عشره وطريق شبه خالى
لاحظت..هنا انخفاض سرعه السياره تدريجيا امام بيت امام البحر مباشرا
كان بيت كبير مكون من ثلاث طوابق يبدو عليه الاهمال بشكل كبير..
أدركت ذلك من البوابه الحديديه..التى.تأكلها الصدى .وهواء البحر الى حد شبه متهالك
صدح بوق السياره..لتنبيه الحارس على فتح البوابه الصدئه..
أتى من بعيد..رجل بجلباب طويل مسرعا لم تستطيع هنا.رؤيه وجهه بالكامل
بسبب ذلك الشال الصوفى..الذى احكمه الرجل حول راسه
فتح الرجل البوابه..لتدخل السياره..حديقه البيت
ترجل عاصم من السياره ليصافح..الرجل ذو الجلباب بينما هنا..
كانت فى عالم اخر شاردا بتفحص ارجاء البيت
انه ليس شبه مهجور..انه مهجور بحق..الحديقه بأوراقها الجافه.
كان يطيحها..الهواء..درجات السلم الرخاميه المكسور..تماثيل.ضخمه.بين درجات السلم
وضحت رؤيتها..بسبب قطرات الامطار..كان بيت شبيه بالمتاحف الاثريه.الا انه غلبه الاهمال..والزمن
تشبثت بمعطفها الواسعه..صعدت هنا.الدرجات بخطوات متردده..الا انها لم تستطع ان تقاوم فضولها
لتدخل البيت...فى صمت
تحدث عاصم.وعينيه لا تحد عن هنا..الى ان توارت داخل المنزل
_ عملت اللى قولتلك عليه..يا صبحى
أجاب صبحى
_ كله يا بيه..
وضع عاصم يده بجيب سترته..ليخرج اوراق نقديه.ليدسها بيد.صبحى.متحدثا
_ يومين.وهتصل بيك تيجى يا صبحى..
فيه ضيوف.هيجوا. بالكتير ساعتين.وتمشي
يريد ان يقابل قدره بشجاعه
لا يريد ان يؤذى..احد معه خاصة ان كان حارس عجوز..لديه عائلة.يتولى رعايتها كصبحى
أزاحت هنا..الغطاء الابيض..من فوق الاريكه لتجلس عليها
كان البيت لا يحوى على الكثير من الاثاث.
وبعض الاشياء البسيطه..للغايه
.يكاد يبدو فارغا.
بالرغم من مساحته الواسعه
وقع نظرها على صورة معلقا .على الحائط.رجل مرتدى حلة.أنيقه
جالسا على مقعد.كان شبيها الى حد كبير..بعاصم..
نفس الملامح السمراء..الصلبه..بمقلتيها الفيروزيه
_ من وقت موت والدتى والبيت اتقفل.
يومها والدى.نقل شغله مصر...
قالها عاصم بصوته الخشن.وهو واقفا خلفها..
لم تحد عينيها البنيه..عن صورة والده..
همست
_ يظهر ان والدك..كان بيحبها اوى
أستدارت لتقابله بأبتسامتها.مردفا
_ مش لوحده اللى بيعرف يحب.
أحتضنته..ليعود بذهنه للخلف
تململ. عاصم بنعاس.متثائبا..على مقعده..
ليعود..جسده لغفوته من جديد..
فتح عينيه منتفضا..وهو يلاحظ..سكون البيت..
نادا..بخشونه..
_ هنا..أنتى فين
قابله الصمت ..التام..أسرع بالتقاط..مسدسه..
ليخرج من غرفته ليسير بحرص..
أتسعت عينيه..وهى يرى فراغ غرفتها..
بحث بجنون عنها,,بين أركان البيت
حدق أمامه بشرود.من فراغ البيت..
أسند ظهره للحائط..ليخرج زفرا مرتبكا
كيف..كيف ذلك..
يقسم أنه لم ينام سوى دقائق..معدوده..
أنصت لصوت..المصعد.ليقف فى طابقه..
صوت خطوات ..خفيفا
أقترب عاصم من الباب بحذر.تطلع لذلك الخيال أسفل الباب..
فتح الباب بقوه..ليشهر سلاحه..
شهقت..هنا.بفزع.لتسقط حقائب المشتريات منها
تنفس الصعداء..بأرتياح.وهو يراها أمامه
جذبها نحوه..
_ كنتى فين
أسبلت أهدابها بتوتر..من الموقف..
وهى تراه ملاصقا لها الى حد خطير
أبتلعت ريقها متحدثا
_.طب قولى أيه اللى بيحصل هنا
_ كنتى فين
شدد..على كلماته بأصرار..
وعينيه..ترمقها بتحذير..
شبكت أصابعها مردفا
_ كنت..فى المستشفى
تشنجت عضلات وجهه بقسوه.ليتحدث من بين أسنانه بحزم
_ كدابه..
تراجعت بخطواتها..للخلف.بأنتفاضه
أبتلعت غصه بحلقها..لتنحنى ممسكا بالحقائب..
سارت بخطواتها بجواره.لتشهق و
. قبضته تعتصر معصمها  بغلظه
لتعيدها أمامه..تأوهت..بالالم..
ملامح الخشونه أزدادت على وجهه..ليتحدث بقسوه
_ قابلتى مين نهارده..يا هنا..
وكدبه كمان..هتزعلى منى
رفعت أحدى الحقائب لتخرج..علبة أنيقة
لترفعها له..مردفا بأسف
_ أنا مش بقابل حد يا عاصم
أنهارده عيد ميلادك.
شعر لوهله...بالذنب .وهو  يلتقط منها العلبه.ليفتحها .لتظهر ساعه ثمينه..
كيف نسى..ذلك.
سارت لغرفتها وهى تجر أذيال الخيبه..
صدح صوته الغليظ خلفها.
_ ده مش هيمنع..بردوا أنك غلطانه
كورت قبضتها ,,بقهر.لتستدير صائحا
_ غلطانه..فيه أيه أنا ماكملتش دقيقه
صاح..بها.غير عابئا..بحديثها
_ وأنا مش هستنى..لما يحصلك ..حاجه.
من نهارده الباب ده هيتقفل..
مفيش خروج من غير أذن.
ولما تعوزى حاجه .أنا هجبهالك..
أسرعت ..لغرفتها..وصوت بكائها
شق صدره..ألم
أرتمى على الاريكه..بأنفعاع..
هى لا تدرك..الخطر المحيط..
ولا تريد أن تفهم.تستهون بالموقف..برعونه
هو لا يريد.خسارة شخص أخر..خاصة هى.
لا تريد أن تدرك..أن شخص قد يستهدفها.بأقل شىء رصاصه
أو قد...نفخ.بغيظ
ليمر أصابعه خلال شعره..
لا تعلم أنه قد يكون لديها نصيب من شىء أخر غير الموت
اللعنه..اللعنه..
بلا تردد..أمسك هاتفه..ليضغط..على أحد الارقام
ليتحدث.بعد لحظات..لمهاتفه
_ اللى أمرت بيه..يتنفذ..أنهارده.
وفى أسرع وقت
أجاب الصوت..بعد برهه من التفكير
_انت عارف الجنون اللى بتقوله يا عاصم
تحدث عاصم بثقه لا تحمل ذرة تردد
_ عايز الممر يوصل لابعد مكان عن البيت..
_ أنهى بيت تحديدا
_ بيتى القديم ...والممر يتقف بباب.قوى.مالوش منفذ غير طريق واحد
اللى اتقفل منه الباب..
ربت على شعرها.لعدة لحظات.محدقا بصورة والده
أنحنى ليهمس بجوار.أذنيها
_ فى يوم من الايام قولتلك.أنى هحميكى حتى لو كان الثمن حياتى
أنقبض قلبها..لتبتعد عن أحضانه.لتنظر له بأستفهام
سار.بثقل.لاحدى الزوايا.وقف امام ستار.اسود طويل..ليرفعه ليكشف الغطاء عن باب حديدى
ضغط على ذر مجاور للباب لينفتح لينكشف ممر طويل .منير ببعض الاضواء الخافته
أستدار ليقابلها.
_ والنهارده هوفى بوعدى..
قبضة.مثلجه أعتصرت قلبه..وهو يرى تلك دموعها تنخفض بصمت..
كانت نظرتها له..أفصح من اى حديث او كلام قد يقال
همست من بين دموعها
_ تفتكر انا ممكن اسيبك
أسند ظهره على الحائط..مقاوما..الالم القوى الذى تغلغل لجسده
بالكاد..يستطيع رؤيتها.بتشويش
_ لازم تسبينى..أنا مش هقدر أحميكى.كل ما الوقت بيمر
أنا بضعف .وفى النهايه.أنا نهايتى الموت لو مش هموت
من ماكس..هموت من السم..
سعل..ليتابع الحديث
_ لكن..أنتى.
لم يكمل كلمته..ليفقد جسده توازنه..ليتمسك بطرف الستار.الاسود
لتسرع هنا..بسنده.أزدادت دموعها.بالالم.وهى تحدق بملامحها الشاحبه
هتفت.تحاول أيقاظ روحه المقاتله.بداخله.
_ هنقدر صدقنى هنقدر زى ما كنا كل مره بنتغلب على
مشاكلنا..هنقدر..أنا مستحيل هسيبك يا عاصم.
انت عمرك ما سبتنى..وانا كمان.مش هسيبك أبدا
الثقه والاصرار الذى احوته كلماتها...جعله يلعن.ألف مره
أغمض عينيه برهه.وهو يأخذ انفاسه لاهثا
أستقام بوقفته..
فتح عينيه.بثقل.ليومأ براسه.متحدثا بنبره غامضا
_ أنا هاجى معاكى يا هنا
تهللت أساريرها..لتشق.أبتسامه..سعيدا على شفتيها..
لتتعلق برقبته..أستنشق.بمراره.عبيرها
أبعدها عنه..ليهمس بوهن
_ ادخلى الممر.وانا هجيب سلاحى ,
أومأت براسه..لتلتقط حقيبة الظهر خاصتها..التى وضعتها على الارض لتسرع بخطوات سريعا
لتقتحم..الممر.سارت فى الممر بمسافه .لتجحظ عينيها.لتستدير براسها للخلف
لتراه واقفا بمكانه..أمام الممر.ويديه موضوعا على ذر الاغلاق
خرج صوته
_ اسف يا هنا..لكن المره دى مش هقدر اوفي بوعدى
ضغط على..الذر..لينغلق الباب الحديدى.كان اخر ما راه..
ركضها.بأتجاهه.ونظرةالالم.تلتمع فوق دموعها
أستند براسه على الباب الحديدى..وقلبه.يكاد يقتلع ألما.منصتا لصوت بكائها
خلفه..بصمت..لحظات مرت لا يعرف لها توقيت محدد
توقف صوت البكاء..لحظه.ليأتيه صوتها
_ هاجى تانى.يا عاصم..أنا وعدتك .
مش هسيبك
أبتسم..لادراكه الحقيقه..مسافة الممر تبلغ الكثير..
سيلزم عليها ساعات للعوده..حينها سيكون.أتى قدرى.المحتوم
أنصت لصوت خطواتها الراكضا المبتعده..ليتنفس.الصعداء براحه
الان يستطيع..أن يستريح..
أرتمى على الاريكه.. ليخرج مسدسه..ليضع بخزينته الطلقات
وضع سلاحه على الطاوله المجاوره..
ليشعل عقب سيجارته..بأسترخاء.وكأنه على موعد غرامى
شعر برجفه اصبعه الممسكا بعقب السيجاره
أعاد راسه للخلف..وهو ينفخ دخانه للاعلى..
ترى الى اين وصلت يا هنا
وانت يا ماكس..هل سأنتظرك كثيرا يا عزيزى
انتفض عاصم..على صوت أنذار الحريق.لتنطلق مرشات المياه..
عقد.عاصم حاجبيه..محاولا استنتاج ما يحدث هتف.مناديا
_ صبحى..يا صبحى
لحظات وتوقفت مرشات المياه ..ليتوقف الانذار
أرتسمت معالم الغضب على قسمات وجه عاصم..بأنزعاج
أتى صبحى مسرعا..وهو يهتف بتوضيح
_ معلش يا عاصم بيه..ده جهاز الحريق
وصل الحديث لاذن.عاصم.ليعيد الكلام لعقله..بتركيز
لينير بذهنه .فكره.
رفع راسه له..كطلقة رصاص.ليتحدث بأنفعال
_ الجهاز ده..موجود من أمتى يا صبحى
أجاب صبحى..وهو يحكم وضع شاله الصوفى
_ ده من زمان اوى يا عاصم بيه...
قاطعه.بلهفه
_ فين..لوحة التشغيل.
قاده..صبحى.لمكان بالحديقه..خلف المنزل..
لتظهر أبتسامه مظفرا على شفتيه..كم توقع.
جهاز حرائق..بالطراز القديم.بملء الانبوب..
_ تقدر تمشي دلوقتى يا عم صبحى
قالها عاصم بغموض وعينيه لا تحد عن لوحه التشغيل
انتبه  هو لابتعاد صبحى ليسير مبتعدا
فتح صندوق سيارته
لينعكس ضوء القمر المنير على وجهه لتتضح..بسمه غامضه
...........................................
أحرق كل قوارب العوده..حتى لا يبقي لك سوى
متابعة طريقك..
وقف أمام القبر..لينحنى أمام شاهد القبر..ليقرأ
أسمه المخطوط..أمين سليمان عدلى..
رحل الجميع..لتبتلع الارض جثمانك...ليتركوك.
بعد أغتيال احلامك...أقسم بمن رفع السموات..
أنى لن ازور قبرك..الا بعد أن أجلب ثأرك
وضع عاصم يده على الباب الحديدى المغلق..كونى بخير لاجلى يا هنا..
أنصت لدقائق الساعه بحركة عقاربها البطيئه..
رائحة الموت تفوح بالاجواء مازال يستطيع اشتمامها
_ ازيك يا عاصم
أبتسم بغير مرح ..على ذلك الصوت الذى صدح خلفه..
أستدار ليقابله..ليراه.وها قد نالها اخير ..رؤيته..
تطلع لملامحه البارده..شعره الطويل الاشقر.عينيه الخضراء.يلتمع فيهما
بريق خبيث.صاحبها بياض بشرته البارده..نحيل .قابله بالطول
توقفت عينيه على المسدس.الفرنسي.الممسك به
خرج صوته المبحوح.المتحشرج
_ أحسن منك
أزداد بريق عينيه الخضراء.لامعا..بلذة.مريضا
تحدث وهو يحكم وضع كاتم الصوت على فوهة المسدس
_ عايز أتاكد بنفسي..
أزدادت الرؤيه تشويشا..الالم.يتضاعف بأطراف جسده.الثقيل
يجاهد بألتقاط أنفاسه..الا انه اردف ..بخشونه
_ خطة فى منتهي الذكاء..تدينى سم طويل المفعول..يهد قوتى لكن
يخلينى عايش..شبه مخدر..لاخر وقت مش هتستغنى عن جنونك
لوهله وقف..ماكس صامتا..مكتفيا.بمراقبه..ملامح.عاصم.الشاحبا
ليتحدث بعد صمت.
_ لازم أعترف.أنى معجب بشجاعتك..لاخر وقت.واقف على رجلك
لاخر وقت انا كنت رحيم بيك يا عاصم
أرتسمت ابتسامه..مظفرا على.شفتى ماكس.هاتفا
_ أمين صاحبك قابلنى..بدون اى حاجه.كنت مستمتع
وانا بشوفه .بيرجونى بذل أرحمه.من عذابه.وهو شايف تشريح جسمه.بنفسه
بلحظه..رسم عقله.صورة جثمان صديقه
لتندفع الدماء لاورته..ليسرع بسحب مسدسه..الا انه صدح صوت رصاصه ماكس لتخترق
ذراع..عاصم..
خرجت صرخة خشنه متألما..منه.ليسقط مسدسه..ليرتد عاصم..للخلف.مستندا.
للبوابه الحديديه..جز على أسنانه ليبتلع المه..شدد من أغماض عينيه.يأبي
ان يظفر ذلك المجنون..بلذة.عذابه.أرتفع انفاس صدره باضطراب
ونظرة مقلتيه الخضراء الثاقبه..لا تحد عن عاصم..يريد تسجيل
أدق تفاصيل تلك اللحظة ..
تحدث ماكس..
_ أنا قولتلك قبل كده.مفيش حد بيهرب من قدره.وأنا قدرك.يا عاصم
أعتدل بوقفته..ليعود ليقابل عينيه الخضراء.ليخرج صوته.بأصرار عنيد
_ رصاصك مش هيهزمنى..يا ماكس
تحجرت ملامحه البارده..امام تلك النظره التى نفذت لروحه..بأهتزاز.
لتبرز عروقه النافره..بغضب..ليعود  لثباته الانفعالي.لتعود ملامحه للجمود
رفع ماكس..مسدسه.بأتجاه راس عاصم
ليردف. بفراغ لا يحمل اى تعبير
_ والكلمه اللى بتخرج مش بترجع..
ما ان انهي كلماته..لتخترق رصاصتين متتاليتين
قدم..عاصم..ليصدى بالارجاء.صدى.
صرخه متوحشا..تعالى صداها..بأركان البيت
أرتطم.جسده بالارض.معلنا عن أنتهاء ما تبقي من قوة جسده
بالكاد..يقاوم ثقل جفونه..
الالم..يفتك بجسده..لا يشعر بحركة قدميه..فقط يشعر بدفء الدماء
جز على أسنانه..بمراره
أنصت لتلك الخطوات الثابته..المقتربا.بتشويش لتتوقف بجواره
أمسكه ماكس من مقدمه قميصه.ليرفعه ليقابل وجهه
.شعر عاصم بحرارة انفاسه المقابله لوجهه
_ لسه متأكد ..أن رصاصى مهزمكش
لا..لا يا ماكس.لن اجعلك تظفر بتلك اللحظه وانت تقتلع منى لحظة الالم
ثقل لسانه على اخراج الكلمات..ليكتفى  عاصم بأبتسامه ساخرا..على وجهه المجهد
أعلن ماكس نفاذ صبره..ليسدد له لكمة.على فكه..
صرخ ماكس بغضب..وهو يسدد له اللكمات بوحشيه وجنون
لا يدرك كم من الوقت.بقي يسدد له اللكمات المجنونه
دون ادنى تعبير على وجه عاصم..بالرغم من خيوط الدماء التى انفجرت من وجهه
الا انه يكاد يجزم..انه قد اصابه حاله من التبلد..اللاشعور..
توقفت يديه .وهو يلتقط انفاسه بأجهاد.
عم حالة من الصمت .وماكس يراقب حركة جفون عاصم المرتخيا.
الامر أنتهى يا عزيزى..كنت اعلم من البدايه
بلحظه فتح عينيه الزرقاء..ليعود للواقع
جز ماكس على اسنانه..
أذن فأمر تحدى..لنرى الى أين..تستطيع الصمود
أستقام  بوقفته..ليسير لاخر طاولة زينه..
هتف ماكس بلامبالاه..وهو يخرج.من جيبه.سترته الداخلى علبة صغيره
_ بس ايه رايك بتكلم عربي كويس..كنت عايش سنين فى مصر.مع الاسف مش هقدر
أحكيلك رحلتى.
فتح العلبه ليظهر منها..أدوات تشريح..طبيه
أعاد ترتيب الادوات ببساطه.ليغمض عاصم مقلتيه.
أعاد لذهنه..صورة..جثمان أمين..
كل كلمة دونت بتقرير الطب..الشرعى.مدونه بذهنه.
.وصل له.صوت ماكس من بعيد..
_ صاحبك.أستحمل اربع دقايق  .يا ترى انت هتستحمل.أد ايه
عم الصمت المكان..وكأنه غادر عالم الاحياء..بفراغ
خرج صوت عاصم المبحوح..متحدثا دون.أن يفتح عينيه
_ المقتول..قبل ما بيموت..بيطلب طلب.أخير
أستدار له ماكس.ليردف.متسائلا
_ عايز ايه.قبل ما تقابل صاحبك
مسح.بظهر كفه دماء شفتيه
ناظرا له من عينيه..الزرقاء.ليجيب.
_ سيجاره..عايز سيجاره.
لم يستطع.أخفاء ماكس ملامح الدهشه التى ارتسمت..على وجهه
الا انه سرعان ما برزت أبتسامه مظفرا..بيقين.أستسلامه..وأخيرا
أخرج من جيب سرواله الاسود..علبة السجائر الفرنسيه
سار لعاصم..ليضع طرف السجار.بفمه..ليشعلها..
التفت ماكس عائدا..وعينين فيروزيه خلفه..تكاد.تخترق جسده
عاد ماكس للوقوف امام طاولة الزينه..
تحامل.عاصم على نفسه..ناهضا...حدد بعينيه حيثيات المكان..ليسير
بخطوات متعثره.عرجاء..لاحدى المقاعد.ذات مسافه.بعيدا الى حد ما.
أرتمى بجسده على المقعد..أغمض عينيه.مستنشقا..أنفاس عقب السيجار
ليستشعر أرتجافت جسده الكامله.يتذوق.طعم الدماء.بفمه.المختلط بدخان عقب السيجار
_ عارف يا ماكس.ايه.الفرق بينى وبينك
قالها عاصم..لينتبه له ماكس.لينظر له من خلف ظهره.بسخريه.أجاب وهو
يعود..للنظر لادواته من جديد.بلامبالاه
_ أيه يا عاصم
_ أنى عمرى ما خلفت وعد.قولته.
لم تتلاشي ألابتسامه الساخرا..من على وجهه البارد.أجاب بعدم اهتمام
_ وانا أمتى..خلفت وعدى يا عاصم
وكأنه كان بأنتظار ذلك السؤال.ليقذف عاصم كلماته..بغموض غريب
_ لانك ..قولتلى أنك هتقتلنى
صدح. صوت انذار الحرائق.
لتنطلق المرشات..أجفل ماكس.فجأه
.ما كاد ان يتحدث..الا عجز لسانه عن خروج الكلام
تلك الرائحه..المميزه القويه..خفض راسه للاسفل
لتتسع عينيه..وهو يرى تلك القطرات البنيه..المنتشرا على الارض
لتجحظ,,عينيه.بأدراك.ليصيح.ماكس بجنون
_ .أنت هتموت.معايا..فاكر.أنك تقدر تخرج.من هنا وانت بالحاله دى..
لو مش هتتحرق.هتتخنق
أبتسم عاصم..لتظهر أسنانه الداميه..ليردف بالفرنسيه
_ماكس ماركوس..أذهب الى الجحيم
طار عقب السيجار المشتعل.مرتطما بالارض..لتشتعل فتيل النيران
.صاحبها صرخته.ماكس المرتعده
...أندلعت ألسنة اللهب لتشتعل بجسد.ماكس.راى بلحظات مرت امامه..
بيته وهو يشتعل..يراقب لحظة الرعب.التى يراها الان...
بين النيران..وألسنتها.تزداد تدريجيا..وهى تبتلع.أجزاء بيته.ومحاولة ماكس اليأئسه.
أبتسم وهو يرى..ظل أمين.بين..ألسنة اللهب..يبتسم اليه
أذن فهى النهايه..يا صديقي..
الان أستطيع القول بأننى..أوفيت..أخر وعودى
أنتهت الحكايه..يا رفيقي..
على الاقل سأقابلك..وانا قد أوفيت وعدى
وها قد حققته..

أستتذكرنى..هنا..أستتذكر.ذلك الرجل.الوحيد
أستذكر..الرجل الذى أفنى حياته..فداء.لها..أستذكر
كنت اعلم منذ البدايه بأقتراب موتى.لا محال
الان..او بعد حين..الا اننى كنت.أمل يا رفيقي
أن أقضي..ما تبقي.من عمرى معها
الا ان القدر..كان له..راى أخر
أنعكس..ضوء.اللهب..على مقلتيه.الفيروزيه الصافيه.
الدخان..ملء.رئتيه..وألسنة..اللهب تقترب
ها..أنا يا رفيقي..أرى..النهايه..أمامى
أرتخت..جفونه.فجأه..لتتلاشى.أبتسامته.
كان اخر ما راه قبل ان تثقل جفونه..هو وجه امين المبتسم
أمام..جسد.ماكس المتفحم
. فقط..أذكرينى
لتنسدل الستار ..عن رؤيته..لتختفى ابتسامته

لا يصيب السرطان القلب..لان الحب كفيل بذلك
وفاء شعبان
............................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...