الفصل السابع
جالسا على مقاعد المشفى بقلق بالغ وهى تفرك بيديها الصغيره بتوتر
لا تدرك حتى الآن كيف استطاعت أن تتماسك من هول ما حدث. ..راتها وهو غارق بدماء على الأرض. .وهى تتمسك به بخوف. .لتسرع بسحب هاتفه لتتصل بسيارة الإسعاف المجهزه بالمشفى لنقله بسرعه تحمد الله على قربها من المشفى حتى يسهل نقله إلى هنا. ..هى بمقعدها منذ وقت طويل وهو بداخل غرفة العمليات وحتى الآن لم يخرج أحد حتى لتعلم حالته هى كطبيبه استطاعت أن ترى الجرح الغاءر بظهره ...حاولت لمرات عده أن تهاتف أحد أقاربه لكن هاتفه لاحظت انه خاوى من كل شئ الأسماء الصور حتى هويته لم تستطع معرفتها مجهول الهويه
لم تجد سوى حفنه من النقود استطاعت دفع التكاليف والرسوم. .وادخلته بالمشفى باسمها. .هويته اسمه عائلته مجهول بالكامل
فقط تدعو الله أن يعود مجددا حتى تستطيع ان ترد دينه له. .وكأن الله قد أرسله من العدم لينقذها. ..من هؤلاء الاوغاد الهاربين
فقط عد. .عد مجددا يا مجهول الهوية انت
...........
شعرت بالراحه منذ مهاتفة هنا لها. .لقد صاحت بها بشراسة معنفا لها. .لكنها صمتت حيث ظهر على صوتها الانكسار والإرهاق حيث هاتفتها من رقم مجهول. .وافقت على بياتها الليله بالمشفى بسبب عملية هامه ستقوم بإجرائها مع طبيب المشفى. .هى لا تريد الضغط عليها أكثر يكفى ما تمر به أنها تعمل عمل مرهق حتى لا تكون حمل عليها هذه هى دوما شقيقتها هنا. .لكنها لم تجعل ذلك الموقف يمر مرور الكرام. .ستعنفها لكن ليس فى ذلك الوقت حين تعود
نظرت لساعة معمصمها الجلديه الرخيصه الوقت قد تأخر على النوم الآن وكأن العالم كله قد تحالف عليه حتى لا ترتاح ولو قليلا أنها منذ الأمس وهى لم تنم. .فقط وقت يكفى حتى تنطلق لعملها هى أيضا
........
دخل مقر عمله صباحا بخطوات ثابته لمكتبه الخاص ....
ليتوقف قليلا أمام باب المكتب الواسع الفاخر منذ متى ومكتب عاصم حداد مفتوح على مصراعيه بالكامل
ليدخل بتردد
-ايه اللى دخلك المغاره ده
توقف أحمد ليلتفت لصديقه ليستقبله آمين ببشاشه مرحا - ايه مالك ؟
ليتساءلا أحمد بغرابه
-من امتى ومكتبوا مفتوح كده
لتظهر الجديه على وجه آمين
-انت مش عارف ولا ايه
ليرفع أحمد إحدى حاجبيه ليسحبه آمين لمكتبه الخاص متحدثا - ده واخد اجازه من يومين كده
ليردف أحمد بقلق
-خير. .هو تعبان
ليبتسم آمين باستخفاف
- تعبان مين . . . .ده معناه أنه نزل يشتغل بنفسه
ليقف أحمد باستنكار بغضب صاءحا
- يشتغل ايه. واحنا فين من ده كلوا
ليحاول آمين تهداته
. - احنا كلنا بنشتغل ..بس هو معروف عنو انه بيشتغل لوحده وده عادى
ليعود أحمد لثورته صاءحا
-وهو الجهاز مش مشغلنا معاه احنا كمان. ..ولا هما جيبنا سنيدا
ليسرع آمين بإغلاق باب المكتب
ليردف بجديه
- كل واحد بيشتغل وفى النهايه القضيه هتنتهى زيها زى غيرها
-بس احنا فريق عمل بنشتغل على قضيه واحده
زفر آمين بملل
-وهو مش بيعترف بالعمل الجماعى. .وده المعروف عنه.
ليومأ أحمد برأسه بتفهم ..محاولا كبح غضبه النافر
-يعنى بيشتغل لوحده
ليمسك أحمد بكوب المياه مبتلعا. .ونظرة التحدى تشع من عينيه
-هنشوف
..........
دخلت لجامعتها بخطوات ثابتة لمكتبتها الصغيره غافلا عن عينين حادتين كالصقر متربصا..بها تسجل خطواتها بتركيز شديد. .ممسكا بهاتفه. ..ليلتقط عدة صور له بوضوح. ...ظهر شبح ابتسامة قاسية وهو يدقق بالصور الملتقطا أنها جذابة بطريقة خاصه. ..يشعر بالحسره على بهاءها الذى ستفقده قريبا على يديه ..حقا كيف كانت تعمل بالجامعة لفتره ليست بقليلا وكان غافلا عنها يبدو أنه كان غافلا عن أشياء عديده ..عاد ليدقق لصورته الملتقطا ...جذابة بحق قوامها الممشوق شعرها البنى الطويل الهادر خلفها. .رغم ملامحها الجاده و الحاده إلا أنها بهية الطلعه ...اذن فتلك هى صديقتها. .من ارشدتها على فعلتها الخبيثه. على الأقل كان يعلم جيهان وتفكيرها
لكن تلك الفتاه غير معلومة له. ..يكفى فعلتها و حنكتها ليدرك مقدار خبثها. .لكنها أيضا لم تدرك بعد من
خالد الديب
.........
جالسا بمكتبتها الصغيره تكتب المصروفات بعقل شارد
تكتب وتكتب وتكتب وفى حقيقة الأمر هى غائبا بعالم آخر من القلق انه يوم. ..يوم تحديد مصيرها أما أن أكون أو لا أكون اما الفوز أو تصبحين لا شئ فى ذلك العالم وستصبحين نكره إلى الأبد. .إنه يوم مقابلة سلاف بالمؤسسة توكل. .لقد علمتها كل شئ ...وهندمة هيئتها حتى تلاءم ذلك الصرح العظيم المقبله عليه. ..هى تعترف لقد خدعت سلاف بأنها اوهمتها أنها بامكانها بسهوله. .الوصول لذلك الشخص المسمى بباسم. .إنه تتذكر جيدا دوما كان معقدا. ..وذو عقل يقظ دوما. .حتى أنها فى صغرها قد ظنته لم يمر بمرحلة الطفوله مثل باقى الأطفال
دوما منعزل غامض حاد الطباع. ..مجهول النفس كان ذلك ما أطلقته عليه فى صغرها. ..أما سلاف فلا وجود لمقارنة بالطبع فرغم جمالها الفاتن الذى تعلمه جيدا ولا تشك به وفتنة هنا وجمالها الرقيق إلا أن سلاف هى وحيدا من تشبه والدتها بعينيها الزرقاء الصافيه وشعرها الطويل الذهبى وزادها جمال على هيئتها روحها الطيبه ورقتها كم تحسدها على ذلك القلب النقى ...وكأن دماء التوكل دماء فاسده غير نقيه تصيب كل من يحملها بلعنة دائما لكن على الأقل هناك فرد غير فاسد تثق بطهارته ونقاء قلبه هناك شقيقتها هنا تكفيها وبشده
.........
ترجلت من سيارة الاجره أمام ذلك المبنى الضخم الشاهق لتنظر للبراعه الهندسيه وتصميمه الملفت من مبنيان شاهقان مشتركان مغطا بزجاج اسود لامع. .اقترب موعد المقابله هى تثق بكفاءتها و تثق بعمله لن تقبل بأقل من الاهتمام...شجعتها كلمات هانيا المترددا باذنيها لتشعر بالقوة تدب لجسدها لترجع شعرها الذهبى الطويل للخلف متقدما بخطوات واسعه نحو بهو الشركه وكأنها تدخل لاحد أشهر الفنادق العالميه برسوم مدهبا بقبة المبنى بالأعلى الكل يعمل كخلية النحل فى سرعه. .لقد كانت هانيا محقا أنها مثلهم بمظهرها الراقى وكأنها خلقت لتكون هنا
لتدعوها الموظفه لدخول المقابله لترتدى نظارتها الطبيه ذات الإطار الوردى لتخطو اول خطواتها لاسترداد حقها المندثر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!