فصل السادس
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
نظرت هانيا للنقود التى جمعتها. ..لقد ادخرت هى وهنا
من أموالهم حتى يستطيعوا الانتقال لبيت آخر. .نقوده لا تكفى سوى لسلاف فقط ابلغتها اليوم سلاف بموافقتها
وبالتأكيد شركه كبيره كشركة توكل.تختار موظفين ممتازين هى لا تشك فى خبرة سلاف العمليه بل تشك فى مظهرها رغم جمالها الفاتن إلا أن ملابسها لن تلاءم عملها الجديد وستدخل فى مقارنة مع باقى الموظفين هناك هى تعلم جيدا ذلك بحكم خبرتها. ..لذلك ستنفق من أموالهم الخاصه وهى متأكده أن الأموال تلك ستستردها أضعاف مضاعفا حين تجلب حقها. ...لتضع النقود فى حقيبتها متوجها لاحد أشهر المحلات التجاريه لشراء مستلزمات
شقيقتها
...............
ممسكا بالشريط المسجل بين يديه. .مدون عليه تلك العبارة. .مع تحيات جيهان خطاب. ..
هى من بعثته لوالده بالتأكيد كيف كان بمثل ذلك الغباء
حتى لا يدرك أنها هى من بعثت له الفتاه ذلك اليوم حتى تسجل له خطة محكما بحق. .لم يكن ليصدق أن جيهان وراء تلك المكيده لولا رؤيته لاسمها المدون
هى لم تكن يوما بمثل ذلك التفكير يعلمها بل حفظها بالكامل هذا ليس تفكيرها هى فتاة سطحيه تركض وراء
الملابس ومستحضرات التجميل على الصيحه دوما هى سطحيه لذلك من المحتمل لم تجذبه يوما لها بل كانت مجرد فتاه بحياته ليس أكثر ..لكنها بالنهاية هى من فعلت ذلك. ..يريد أن يحجم الأمر على الأقل إلى الآن. .هى من فعلت ذلك هى من كسرته أمام والده عندما يتذكر تلك النظرة المتألمه من مقلتى والده
اه يالهى
لا يريد التذكر الآن يريد أن يخضع كامل تفكيره الآن لحل تلك المصيبة الآن سمعة والده كرجل أعمال كبير على المحك. .وهو يريد تحجيم الموقف لكنه لا يعلم يشعر بوجود حلقة مفقوده شئ ما لا يستطيع ادركه كيف استطاعت جيهان بفترة قصيرة كتلك أن تخطط وتنفذ
بمثل ذلك الخبث الدفين هل من المحتمل وجود كل ذلك الشر بها وهو لم يفطنه...ما يعلمه الآن أنه بموقف لا يحسد عليه ويلزم التفكير بدقه حتى لا يقع مجددا
ولا يلدغ مرء من جحر مرتين
.............
فى ساعة متأخرة من الليل حملت هانيا أكياس المشتريات صاعدا لسلم عمارتها المتهالك ...ابتسمت باستهجان على تلك الجمله
سلم عمارتها يوما لم تكن عمارتها بل هى تعتبر ضيفه فى بيت شقيقتها سلاف لكن أيضا يجب عدم الإنكار بمساعدات والدها مراد لسلاف يوما لم تشعر سلاف بأنها من رجل آخر فقد كان مراد والدها يشعرها دوما بالحب ولم يكن يفرق فى المعامله مع أحدهم نعم دوما كان نعم الأب وجاء الوقت لترد سلاف الجميل لها. .يكفى انهم عاشوا سويا تحت سقف بيت واحد بيت والدها مراد
دخلت بيتها المتواضع وهى تنظر بساعة يديها الجلديه الرخيصه
يالهى وقت قد تأخر كثيرا وحتى الآن هنا لم تأتى للبيت أين هى تلك المجنونه الم تحذرها مرات بعدم تأخر للخارج فى ذلك المشفى
هى تعلم جيدا أنها اختارت العمل مساء. .بسبب أجره الأكثر من العمل الصباحى لكن ليس إلا ذلك الحد فالوقت قد جاوز 2
...........
-الوقت
كلمه تفوهت بها هنا مسرعا وهى تركض بين ممرات المشفى
ساعه لقد تجاوزت موعدها منذ ساعه تقريبا وهى تعلم أختها هانيا جيدا ستعنفها لتاخرها دوما كانت هانيا حريصا عليها. .حتى أنها قد تبالغ فى قلقها عليها
خرجت مسرعا من بوابة المشفى وهى تنظر يمين ويسارا
نعم بالتأكيد اى مواصلة تلك التى ستآتى الآن وفى تلك المنطقه البعيده بل اى أحمق قد يكون بعمله إلى الآن
ابتسمت بسخرية
بالتأكيد انا
.ستذهب لسير حتى نهاية المنعطف حتى تجد
سيارات لتنقلها نفخت بضيق وهى تتناول هاتفها من حقيبتها الصغيره بحق أن هانيا ستعصف بى والأن الهاتف
قد نفذت بطاريته بالتأكيد اليوم هو يوم تعيس
ظلت تسير لخطوات حتى ابتعد بمسافة ليست بقليلا عن المشفى لتنصت لصوت خطوات بخلفها
من يسير بذلك الوقت
لتتوقف لتلتفت للخلف ظلام يبتلع الطريق من خلفها بالكامل لا أحد
لتتابع سيرها ..لتستمع مجددا لصوت تلك الخطوات لكن تلك المره أسرع من قبلها
ابتلعت ريقها وقد بدأ الرعب يزحف لقلبها
لتسرع بخطوات واسعا للتقدم
لم تشعر سوى بقبضة قويه تمسك بشعرها من الخلف لتدفعها بقوه جباره للحائط خلفها
ليلتصق ظهرها بالحائط وعينين سوداء قاسية تحدق بها بنظرة متفحصا وذراعين ثابتين تاسرانها
لتجحظ عينيها من الرجل الضخم الهيئه مشوه الوجه
مظهره يدعو لاشمءزاز. ..تفوح منه رائحة الخمر الكريهة
وهى تنظر له بعين تحمل الهلع منما تحمل نظرته من معانى صريحه ونظرات شابين بالخلف لا يقلان عنه سوء
ليبتسم الرجل لتظهر أسنانه الصفراء الكريهه التى تفوح منها رائحة الخمر وهو ينظر بتأمل دقيق لها
-ده هتبقى حفله
لتغمض عينيها منكمشا محاولا التماسك
ليبتسم الرجل بتسليه بصوته المبحوح وانفاسه المخموره
-ده انتى خام اوى
لتقول بحشرجة باكية متلعثما
-أرجوك. .. خد الشنطه مش.....مش معايا غيرها
ليرفع الرجل أصابعه المتسخه يتلمس خصلات شعرها البنى القصير ونظرات الجوع فى مقلتيه ملتصقا بها أكثر
-ده انتى معاكى كتير اوى
لينظر الرجل لرجلين خلفه ليلتفت لهما هاتفا
-يا رجاله احنا ناخد البت ده وك. ....
وإذ بلكمة ساحقه تلقى بالرجل أرض من شدتها ..شهقت هنا بارتياع من هول الصدمه من ذلك الشخص الذي اطاح بالمخمور أرض حتى أنه سحق وجهه
ليقف ذلك الشخص ضخم الهيئه أمامها ناظرا لرجلين
مشابهين لرجل المطروح أرض
ابتلع أحد الرجلين غصه بحلقه متظاهرا بالثبات متفحصا
ذلك الضخم بعينيه الخضراء القاسية ممسكا بسلسله حديديه بيده وهو يطوحها بالهواء مهددا
وهو كجدار ثابت بنظرات فارغة
ليحدث بلحظة واحده إذ بقبضته القوية ممسكا بالسلسله الحديديه ليجذبه باتجاهه بعنف ليطوق بها رقبته خانقا
ليسرع الرجل االثالث بفتح مديته أمامه إنقاذا لرفيقه
ليدفع عاصم الرجل المختنق ليضرب رأسه بالحائطمستعدا لهجوم جديد مبتسما بثقة
-يظهر انى هتسلى كتير انهارده
ليتفادى عاصم ضربات المديه بمهارة ليخطفها من بين قبضتى الرجل ملقيا بها بعيدا ليركله بقدمه بعنف اسفل بطنه ليسقط متالما
ليلتفت عاصم ليجدها جالسا مستندا على الحائط ودموعها تسيل كالامطار منفرجة الفم بارتياع. .وجسدها ينتفض من الارتعاش. .وشعرها المشعث وهيئتها المذريه
ليقترب منها بخطوات الثابته لترفع يديها لتخفى وجهها
برعب بحشرجة بكاءها
-أرجوك. ..أرجوك سبنى أرجوك
ليتناول حقيبتها من على الأرض. ..ممسكا بذراعها ليجعلها تقف لتطلق صيحة مرتعشا ..لتصمت تماما وهو يمد يديه لها بحقيبتها
ليردف بخشونه
-ازاى بنت محترمه تمشي فى الوقت ده ..ايه أهلك معلموكيش
لم تدرك الكلمات بسبب صرختها التى دوت أركان المكان
وهى ترى رجل المديه يندفع بسرعا وهو يغرز المدية بظهر عاصم. ..ليسرع الرجل بالهروب ...وترى
سقوط ذلك الجسد القائم أمامها
آخر ما شاهده بعينيه الخضراء
هو وجهها يبكى ودموعها تنخفض لتسقط على صدره وقبضتها الصغيره متلمسا لجرحه العميق
ليغلق عينيه عن هذا الواقع الأليم
.......
هاتفها مغلقا منذ ساعات وهى تهاتفها وتلك الرسالة المسجله المزعجة المبينا لإغلاق الهاتف تتردد باذنيها
ستعنفها بشده لقد اقسمت على ذلكفلقد حذرتها أكثر من مرة بضرورة عدم تاخرها وهاهي الآن تضرب بكلأمها لعرض الحائط
لكن الآن كل ما يشغل بالها الان هو ضرورة الاطمئنان عليها. ..إنها بحق تشعر بالقلق. .ولا تشعر بالارتياح اطلاقا
.......
لقد اقترب موعد المؤتمر الوطني. .الذى سيخوضه بأسم بلاده. .وقد أعد كل أوراقه وملفاته الخاصه التى ستكشف
احتيال بعض الأسماء الهامه بالبلاد
حتى أن كان ذلك هو آخر ما سيقوم به. ..سيفعله بالتأكيد لا وجود لحاجز يمنعه من كشف الأوراق على العام
ليفضحهم بأسمائهم وأعمالهم المشبوهه فقط يومين فقط وتنطلق فاعليات المؤتمر .. .سيفجر أكبر قضية للفساد. ..فهذا هو واجب عمله الوطنى كدبلوماسى مسئول
..........
جالسا بمقعدها وحيدا بشقتها الصغيره تلك الشقه هى ما قضت بها أجمل أيام حياتها الخاصه مع خالد
لمإذا. .تغير كل شئ بلحظة فى ليلة وضحاها. ..تحولت كل الاحلام لكابوس مرعب بحق ..هو من اطرها لفعل ذلك
هى تحبه ..وتريد المحافظه على ذلك الحب. ..بأى طريقة ممكنا
دق جرس البيت....لتنتفض مكانها بقلق
من يأتى بمثل ذلك الوقت الان
سارت بخطوات مترددا للباب. .لتنظر من بخلف الباب
...خالد انه خالد
لتسرع بفتح الباب بلهفه
لتجحظ عينيها من مظهره. ..المرهق. ...يبدو عليه عدم نومه لأيام ..مقلتيه تعبر عن احتياج نعم هذا هو حبيبها خالد. .أخيرا قد عاد لها. ..
ابتسم باستهجان
-تسمحي ادخل. .ولا خلاص
لتفتح الباب على مصراعيه أمامه
ليجلس ناظرا للفراغ أمامه ....وهى تتأمل ملامحه بشوق
نفخ بضيق واضح
-انا تعبان يا جيهان. .تعبان
لينظر لها متوسلا ليتابع
-انا محتاج اتكلم. ...ارجوك
لم تستطع أن تقاوم شوقها له. ...وحبه الذى عصف بها
لترتمى باحضانها
ليتحدث بشوق
-انا تعبان اوى يا جيهان. .تعبان ..ازاى كل ده حصل
لتلتمع عينيها بدموع أوشكت على النزول
لتقول بعتاب
-انت اللى عملت فينا كده. ..بعدنا ليه يا خالد ..ليه ..
انت مش عارف انت عملت ايه
ليلامس شعرها ليبعث الاطمئنان لها
متحدثا بندم
-انا ندمأن يا جيهان .
ليتابع بآسف
-سمحينى
لترفع عينيها له بشوق
-مسمحاك يا خالد ..مسمحاك من كل قلبى
لتعود لاحضانه مجددا
ليحتضنها متحدثا بجديه
-كان لازم ده يحصل عشان افوق. لنفسى يا جيهان
وكأن الإدراك بلحظة قد عاد لها. .لتستوعب ما حدث للتو
وحدوث اندفاع لعواطفها المشتعله
لتضيق عينيها بتفكير له
لترفع سبابتها أمامه بتحذير
-اوعى يا خالد تكون بتلعب بيا. .عشان اللى معايا. .لو فاكر انى بالغباء انى ممكن أخفى حاجه زى ده هنا تبقى غلطان
ليبتسم بآسف
-لدرجه ده يا جيهان
لتبتعد بخطوات للخلف محذرا
-انا بقولك اهوه ...واوعى تكون بتعمل كل ده عشان الشريط انا مش هديهولك إلا فى حالة جوازنا
ليقف بضيق متوجها للباب
-انا اكيد عارف ده يا جيهان مش محتاج تقولى ..انا بس كنت عاوز اتكلم مع حد. .بس يظهر انك انتى كمان فهمانى غلاط
لتسرع جيهان لتوقفه بسرعه
لتعود لشوقها من جديد
-انا بس كنت عايزه أطمن. .يا حبيبى مش اكتر ..انت مش متخيل انت وحشنى اد ايه
............
نظر لجسدها النائم بجواره
هو واثق من هيام جيهان به بالطبع. .ويعلم جيدا شخصيتها السطحية المتملكه. ..ويعلم عقلها الصغير لكنها بالتأكيد ليست بالحمق الشديد لأن تخفى ذلك الشريط هنا فى تلك الشقه. .لكن على الأقل إدراكها قد يغفل شئ آخر
سار بخطوات صامتا ليخرج من غرفته
ليدخل حجرة أخرى يسحب دفتر وردى اللون. ..ليقرا ما دونته جيهان بمفكرتها الخاصه
لتتسع عينيه مما علمه
لقد كان واثق. ..إنها ليست وحيدا
فأنها يوما لم تكن بمثل تلك الحنكه. ....ليقف بعينيه الصقريه على ذلك الاسم المدون بتركيز
هانيا مراد توكل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!