الفصل 17 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السابع عشر 17 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
1,530
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

  الحلقه السابعه عشر 

انفتح باب المصعد ..لتسير بالممر الطويل بالمشفى مرتديا المعطف الطبى ..لتسير بثقه والابتسامه الرقيقه تظهر على محياها
فى الصباح تحدثت مع المدير بالمشفى ..لا تصدق البساطه التى أعدت لها ..كانت بالبدايه تشعر ببعض التوتر
ما ان دخلت للمدير حتى ...رحب بها بحراره ليستدعى احدى الممرضات ..لتقودها للعمل
توظفت كطبيبه اخيرا بذلك المشفى الراقى واخيرا اصبحت ..الطبيبه هنا توكل ...يبدو ان ..سيف ليس اى شخص ..المدير تحدث عنه بلطف بالغ...وعن مهارته بعمله ...دخلت لمكتبها لترحب برفاقها بالعمل ...من يومها الاول تبينة رفقتها الطيبه رغم كل من بالحجرة من اطباء رجال بمقتبل العمر ..الا انهم جيدون للغاية..
وقفت امام المراه لتتأمل هيئتها بالمعطف الابيض ...وذلك الدبوس المعلق اعلى صدرها
بأسم الطبيبه هنا توكل
شعرت بأهتزاز هاتفها لتتناوله ...لتتسع ابتسامتها الرقيقه..عندما اضاءة الشاشه ..بأسمه سيف تحفظه عن ظهر قلب
اسرعت بالاجابه ..لتسمع صوته الرجولى من الطرف الاخر متحدثا بمرح غير معتاد
_ فاضيه ..انهارده يا دكتور هنا..ولا أخد معاد كمان اسبوعين
استمع لضحكاتها الرقيقه
دقات قلبها بدات بالتسارع ...تكاد تشعر بقلبها يتراقص
تحدثت بسعاده واضحا .لم تخفى عنه
_ أنت ..تقدر تيجى فى اى وقت يا بشمهندس
التقطت الجور الصوفى المجاور له
ليتحدث بمكر خبيث
_ هى دى طريقة ..شكرك ليا..بعد كل اللى عملته
عقد حاجبيها مستفهما ..
_ انت عايزنى اشكرك ازاى ..
ليهتف بحذر..
_ تقبلى دعوتى على الغدا
شعرت بالتوتر للحظات....أنها لاول مره تخرج مع أحدهم. ماذا اذا كان اللقاء كارثى ..ونفر منها ... ستندمين
لتهتف موافقا ..مترددا
نظرة لشاشة الهاتف ...مفكرا...أما قامت به صحيح ..تشعر بالحيره
هل موافقتها على دعوته شىء خاطىء ..هو شاب جيدا للغاية..وذلك اقل شكر له
عما كل ما قام به من اجلها ...ليس هناك شىء مقلق فلتتشجعى يا فتاه
نظرت لساعة يديها ..أقترب موعد لقائهما...لتعد عدتها من الان
....................................
امسكت سلاف مقبض الباب..لتفتح لترى مكتبها الفاخر الانيق ..ذو الارض الرخاميه السوداء والمكتب الاسود الواسع
بعثت السكرتيره الخاص بمكتب الرئيس احدى السيدات ..لتتدربها على العمل الجديد ...عمل بسيط للغاية ...ما جعلها تندهش انه لا توجد اوراق هامه كما توقعت لتباشرها ..وهى من ظنت ان الامر اصبح سهل ..ليزداد تعقيدا
جلست تباشر عملها... ما هو واجب منها ان تكون ملاصقا للسيد باسم دوما ..تعد الاوراق وتدون ما يحدث بالمؤتمرات والصفقات
عملها لا يفيد..انها كالسكرتيره الخاصه ..اين الاوراق والمستندات ..يبدو انه افطن..من ان يعطى لها مثل تلك الاوراق
ضيقت عينيها متذكرا....كلمات هانيا التى تردد بذهنها ..فتنتك جمالك ...و الثقه تلك هى المفاتيح لتصلى اليه..يهوى الجمال ..وحيد .غامض ..طالما كان حريصا على التكتم عن حياته وعن شخصيتة
وحيد . جمالك..كيف لم تفطن لتلك النقطه ..ذلك الوتر
............................
أيام لم يذهب اليها المشفى ولم يراها .......يكفى بالتذكر حل لحظات اليأس والقسوه التى عاشها
بسببها ...زيدان مختار اصبح مجرد أطلال ...الجميع كان ينظر بأعين مستبشرا بمستقبل باهر...
بلحظة تحطمت كل الاحلام لتصبح سراب..بالرغم من الالم الذى لم يفارقه ..الا انه كان سيسامحها برغم كل ما قامت به
سيتغاضى على كونه اضحوكة الجامعه ..سينسى كل شىء يمحيه من حياته ..لو عادت له تشعر بالذنب فقط ..لو ارتدت خاتمه
لقد باعتك بالتراب...ظهر شبح ابتسامه...ولكن للقدر رأى اخرى...تناول معطفه جالسا بالمقعد الخلفى مشيرا لسائقه بانطلاق للمشفى
.....................................
نظرت بتقيم لهيئتها بالمراه ..لتحمل حقيبتها مودعا زملائها..مغادرا المستشفى
راتها مرتديا نظارته السوداء عاقدا ذراعيه امام صدره مستندا على سيارته البيضاء الفارهه ..مرتديا بنطال اسود وقميص بنفس اللون
ذقنه الحليق حديثا جسده الرياضى ومظهره الانيق اضاف له هيبة خاصة ...اعتدل بوقفته عندما رأها مقتربا منه
ليفتح لها الباب المجاور بأدب.. لتصعد لسيارته تطلع لسيارته الواسعه الانيقه الدافىء
جلس بجواره ...ليشوب الهواء رائحة عطره الرجولى المميز..ليقود متجها لاحد ارقى المطاعم بالجوار
تطلع للطريق بأستمتاع حقيقى...لاول مرة تشعر بمثل تلك السعاده الطاغيه
اوقف سيارته ...امام مطعم راقى ..ليعطى المفاتيح للعامل
دخلت هنا ..المطعم الراقى..أندهشت من فخامة المكان و ازدحام الطاولات ...بالكامل
ليقودهما النادل لاحدى الطاولات البعيدا عن الانظار هادئا
أمسكت هنا بالقائمة ..ليلتقطها مسرعا هو من يديها ..متحدثا بأبتسامة نادرا اظهرت اسنانه ناصعة البياض
_ اسمحيلى ..انا اللى اختارلك
رفعت كتفيها ببساطه...مراقبا ..اياه يعطى الطلب للنادل
ليرفع عينيه الخضراء لها...لتشعر بأرتباك قليلا..لاحظ شعورها
_ أتمنى ..تكونى دكتوره ناجحه ..فى المستشفى
التمعت عينيها ..بسعاده متحدثا
_ شغلى الجديد ممتع ..اكتر مما تتخيل ..
أتى النادل ليضع الاطباق امامهم ..
تسائلا بصوته الرجولى الخشن بأستفزاز
_ أكيد ..بتحبى الطب ..اكتر من التمريض
رفعت يديه لتزيح خصلات شعرها البنى عن عينيها لتتضح عينيها البنيه اكثر.. لتصطدم عينيه الخضراء بعينيها البنيه ..
لتهتف بحمس ظاهر بكلماتها
_ رغم تعب مهنه التمريض ..الا انها ممتعا ..تخيل دعوة ست عجوزه ليك وانتى فى عز كربك
لتبتسم متابعا
_ ولا ضحكة طفله فى عز تعبها
صمتت لتعود لطعامها
بحياته لم يشعر بصدق الكلمات على قلبه بتلك الطريقه....رضاها عن وضعها الاقل من المتدنى..الابتسامه التى لم تغادر وجهها البريء
رغم الشقاء...المحيط بها
شبك اصابعه ..
_ انتى....فعلا شايفه كده
انحنت قليلا لتنظر بعينيه لتجيب بثقه
_ انا مش شايفه كده ....انا مؤمنه بكده
أبتلع ريقه ..بتأثر ..واضح تلك اللعينه تمتلك سحرا لم يسبقها رؤيته ..
راقب تناولها للطعام بأناقة مهذبا..وكأنها خلقت ارستقراطيه
التقط كأس المياه بجانبه ليرتشفه كاملا محاولا تخفيف التأثر ...توقفت المياه بحلقه لينزل الكوب ليخفض رأسه قليلا
هناك من يراقبه.....أعين مسلطا عليهما ...يدرك ذلك الشعورجيدا
ارتشف أحمد كوب الشاى الذى أمامه ...الايام تمر سريعا بلا مستجدات ..بحث عن عاصم بكل الاماكن الممكنه ولا أخبار وكأن الارض قد أبتلعت ...ولا مستجدات بالقضيه..والضغوطات تزداد اكثر فأكثر فوق رؤسهم جميعا....ويدعون بكونهم فريق .وزميلهم يعمل وحيدا
حتى انه لم يذهب لمكتبه ..ولو لساعة واحدا...يريد فقط بداية الخيط ..بالاضافة لحنكته الحاده سيستفيد كثيرا ..اذا عمل معه..مغرور ..متعجرف ....وها الان ازدادت القضيه تعقيدا بعد وفاة السائق ..كان ذلك املهم الوحيد بالعوده للحياة ....ليروى ما حدث ..وها قد أنطفىء وميض الامل الوحيد بالقضيه المعقده...سحب نفسا ليكتمه بصدره ...بيأس ..أخذ يتأمل بعينيه الطاولات المحتشده حوله..لتتسع عينيه بجمود ..متعلقا بذلك الجسد العضلى الاسمر...الجالسا بعيدا ..ليضيق عينيه بتدقيق..يالهى أنه هو
من تلك الفتاه ..الجالسا معه...أسند يديه على الطاولة نأظرا بتدقيق ..يكاد يجزم انه رأها قبل ذلك لكن لا يعلم بالتحديد ..اين ..ذلك الوجه
وما دخل عاصم ..بتلك الفتاه
رفع عينيه الخضراء لتلتقى نظراتهما .....عينيه الخضراء الصقريه...مدققا لعينينه السوداء  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...