من جهه سياديه (اسير عينيها)
57
تململ.بفراشه..للمره المئه..وهو يشيح بأنظاره بعيدا..عن تلك الفاتنه
النائما..بالفراش..المجاور.وكيف يستطيع النوم
وتلك.البلهاء.ناعسا.وكأنها.بغرفتها..تحتضن وسادتها اللعينه..
ليرتفع.قميصها..الوردى..لتتركه.لجهاد النفس
تمنى..أن يكون.تلك الوساده..اللعينه..
ليغوص..بتجويف..عنقها.ال..زفره.بأختناق لهث..
وهو يمسح على وجهه..يختلس النظرات.لها خلسه.
ليعود..مشيحا رأسه من جديد..خصلات شعرها..البنيه الثائرها على.وسادتها
أضافت لها..أغراء.مميتا..قميصها.الوقح.أظهر قوامها النحيل.
لتكون شبيها..بجسد الاطفال.غارقا بقميص نومها...
وقدميها..القصيره..ال...
اللعنه..اللعنه..بحق الله فيما.تفكر ..يا عاصم
تمارين..الضغط.لا تفلح معه.وهو يراها أمامه بهذا المنظر
هى تنام..بأطمئنان وهو عينيه لم ترى النوم بسبب..ما ترتديه
أى حماقة تلك..لتنام.هكذا..أمام رجل بعمره..يعانى من اللمسات الانثويه
أيوقظها..وينهى الامر..لكن اللعنه لم تنتهى
هو يدرك جيدا..لو استيقظت لعله لن يستطيع لجم نفسه
اللعنه..يا هنا..اللعنه..
نزع قميصه..يكاد.يشقه..بغضب..ليسند.كفه.على الارض.قائما.بتمارين
الضغط للمره..التى لا يدرك عددها للان
......................
أى رباط..أى رباط..يجمعنى..بك لذلك الحد يا سلاف
حتى تجعلين...هكذا
شعور مختلط..بين الحب والشوق الى درجه الجنون..وبين القسوه والشده..التى أعتاد عليها بحياته
كيف يستطيع شخص ان يجمع كل تلك التناقضات
تجاه.مرء ..واحد
رباط..خفى.بينهما وكأنها وشمته..كوشم صدره.
ليصبح..مفتون..بسحرها..
مازال يتذكر تلك الرجفه التى أصابته..وهو يحادث أمينه
لتبلغه بعدم..وجودها..شىء بعث بقلبه..كضوء يرشده
يعلمه..بأنها ..بخطر حبيسة المصعد..ليتذكر..كلماتها الاخيره..عن خوفها
من الاماكن..المغلقه..لن يسامح..نفسه..
بجعلها تتعرض..لمثل ذلك..الخطر فكرة.فقدها
شبيها بالموت..وكأنها ..نفذت..لاوردته..لتعيد له الحياه من جديد
ظل جالسا..بجوارها على فراش المشفى..
الذى..أحتواه..بجسده..تطلع بحاجبيها.الرفيعان.وشفتاها
المكتنزه..كحبه الكرز,,
بالرغم من حديث الاطباء.عن حالتها وعن أستطاعتها العوده الى الببيت
الا أن شىء بداخله..يرغب.بالابتعاد عن هناك
.يريد الابتعاد..بعيدا معها..عن كل المشاكل..والصراعات
ولاول مره تمنى.بنفسه..أن لم يكن يعلم الحقيقه
كان الوضع..أختلاف..
_ كان الوضع أختلاف أوى يا سلاف
خرجت..كلماته..من بين شفتيه بلا شعور
بلحظه..توحشه عيانه..لتظهر قتامة مقلتيه الرماديه..القاسيه
فتحت..عينيها..الزرقاء..لتصطدم..بتلك الاعين.التى ترمقها..بضراوه قاتلا
بحركه مدروسا..أستقام بوقفته..مبتعدا.عنها بضع خطوات..
أعتدلت بجلستها..وهو يلاحظ أرتجافت..أصابعها..التى لم تغب عنه
أتى صوته بخشونه قاطعا الصمت..بجفاء
_..الدكتور..بيقول انك تقدرى..تخرجى أنهارده
لكن..أنا بفضل..تعدى..أنهارده..
أبتلعت غصه مسننه بحلقها..بأحثا..عن صوتها.المختنق..
بحلقها..ليخرج بأختناق
_..أنا بقيت..كويسه..أقدر,,أرجع معاك.
أجاب..بنفس النبره..الثلجيه.البارده
_....السواق هيوصلك..
تحجرت ملامحها...أبتسامه ظفرا..لم تصل لشفتيه..وهو يلاحظ.
خيبه..الامل التى .حلت عليها..من كونهما لم يذهبا معا..
شعور..بنشوة..ممتعا..وهو يعلم..برغبتها..بوجودها بجواره
ظلا..للحظات يعم..بها الصمت..وهو يحدق بملامحها..
وكأنه..يرسمها فذهنه..تحدث..بفتور
_ لو عايزه..حاجه..قولى لامينه..
أكتفت بأيماءه..رقيقه..لينصرف..مغادرا.
لم ينتبه..لتلك الدمعه..التى فرت..ساقطا على وجنتها..
......................
شبكت ناتاشا..أصابعها.بتوتر
والصمت يبتلع..أرجاء البيت..أنصتت لتلك الخطوات المقتربا.من روق غرفتها
أسرعت..بفتح الباب..لتصطدم..بجدار صدره.أمامها
بلحظه تمعنت.بوجهه..لينكشف ثغرها بأبتسامه..لتتعلق.بعنقه
مستنشقا..عطره الرجولى الاثر..أجفلت.من قبضته..التى أطاحتها للغرفه
أغلق باب الغرفه..أسند ظهره برهه على الباب..
أنبعثت الرجفه لجسد ناتاشا..من نظرته..
الا انها..ظهرت.أبتسامه .بلا مرح على ثغرها.متحدثا
_..وأخيرا..شرفتنى.بزيارتك الكريمه..يا باسم
أقترب منها..بخطوات ثابتا..مردفا بنبرته الخشنه
_ أتفاقنا نوجع..ونحسر..بس أنا ماقولتش نموت
وقف أمامها..حتى أصبح لا يفصلهما..سوى شعرة فاصلا..
شعرت بحراره أنفاسه الملتهبا..تلفح وجهها البارد
قابلت نظراته بجمود لا يقل شيئا عن مقلتيه.
أقتربت لتهمس امام شفتيه...بحراره..وأصابعها..تتداعب.
فتحت.قميصه..حتى تسللت لوشم صدره..بأثاره
_ يعنى..هى ماتت..
صفعه.أطاحتها ارضا..أتسعت مقلتيها الخضراء.وهى تضع.يدها على
وجنتها..بجمود..محدقا بملامحه.من بين أرجاء ظلام الغرفه..
ولاول مره..يقدم,باسم.على صفع أمراه.
وعندما..يقدم عليها..تكون هى
صاح بزمجرا..خشنه
_ كان قصدك..توديها الشركه فى الوقت ه
وانتى عارفه..كويس..أيه اللى هيحصلها.
بلاش الحركات..القذره دى معايا يا ناتاشا
أحنا الاتنين..عارفين بعض..كويس
نصل بارد..أدمى قلبها.بكلماتها..صاحت بجنون.هاتفا بالروسيه
_..أحنا الاتنين ..شوفت قولت ايه أحنا الاتنين
أنا أعرفك..قبلها..أنا حبيتك..قبلها
فى لحظه بقيت..مركونه عشانها
أستقامت بوقفتها.لتعيد لنفسها..التوازن..لتقترب.منه
واضعا.يه على صدره..اللهث..
تحدثت من خلف دموعها..النافره..لتتابع.والنعومه
تغلغلت..لحديثها..بلكنتها..التى
كان يفضلها يوما
_..أنا كنت الاول يا باسم..
أشاح وجهه بعيدا..عنها..لترفع يدها محتضنا وجهه
بين راحت يدها..لتعيده..لننظر لها
همست..بحراره..تدمى القلوب
_..أنا بحبك..يا باسم.
أنزل يدها..عنه..بهدوء..ليقول.بهدوء..
_ أبعدى..عنها يا ناتاشا..كفايه..كده.
أنا كنت عايز..أنتقم..لكن دلوقتى.أنا اللى بقولك كفايه
أنا غلط..أنى دخلتكوا..معايا..
الانتقام..عمانى
كانت..تستمع لحديثها..وقلبها يتمزق..من الالم
همس من بين دموعها
_ وانا.أقولك..أيه أكتر من أنى..راضيه
راضيه..أنى أعيش معاك..كده
أغمض..عينيه.لينفخ.بأختناق
لا يقدر..على..أن يسبب الالم..لشخص.أخر
يكفى..ما أقدمه
أستدار..مغادرا..ليصفق الباب ..خلفه
ليترك شخص جديد..يتجرع الالم
....................
أغلق..اتصاله ..لينفخ دخان سيجاره..أصبح فى الاونه
الاخيره شرها للتدخين..غدا سيستلم جوازات سفره..
مغادرين البلاد..الى الان لا يعلم كيف ستستقبل ..هنا الخبر
لم يجد..مخرجا.سوى الفرار..رغم.أنها ليست من عادته..
شعر..بكف رقيق يربت على كتفه..
أستدار..ليقابل أبتسامتها..همست..بخفوت
_ نمت..كويس..شكلك تعبان
أبتسم..أبتسامه ذات مغزى..مجيبا
_ ده أنا نمت..نوم.ماشوفتهوش فى حياتى
رفعت..كفها لوجنته الخشنه..متحدثا
_ شكلك بيقول غير كده
أرتجف..جسده..أثقر لمستها..ومن قربها.الخطير منه
الغبيه..لا تدرك أثر لمساتها عليها..
تنحنح..بحرج..رجولى.
مبتعدا عنها.بضع خطوات
محافظا..على مسافه متناسبا..بصعوبه.وهو يجاهد نفسه الخبيثه
بأطاحتها..على فراشه..
قطع.أفكاره..البذيئه..حديثه.محاولا أظهاره..لا مبالاه
_..مش عايزه..تاكلى
أتسعت أبتسامتها..هاتفا بأنشكاح
_..هتصل ..بيهم يجيبوا..الفطار..هنا
_ لا..
أجفلت من رده..الهاتف..بحده..
أشاح ببصره بعيدا..محاولا الثبات..ليتحدث محاولا الهدوء
_..أنا بقول نغير..هدومنا.وننزل أحسن
دعى..الله فى نفسه بالثبات..الثبات
اللعنه..اللعنه
..........................
قطعت..سلاف.اللحم..بأيدى شاردا..
عادت..لحياتها السابقه..على الاقل أصبحت لا تحتك
بعاهراته..مكتفيا.بالجلوس..من رفاقها بالمطهى
تركض..الحياه..بها..بلا شعور.
قبضة..أعتصرت فؤادها..وهى تتذكر..شقيقتيها
يا ترى...
هل تشعرون بالراحه ..بعيدا عنى
هل اجتمعتى يا هنا..بهانيا
أم جرفتكن..احداث الحياه..لتزداد المسافات.فيما بيننا
تأوهت..سلاف..وهى هى تنزف..من نصل السكين البارد..
الذى جرح..اصبعها..شهقت.أمينه.وهى تسرع.بجلب لاصق طبي
_ خلى.بالك.على نفسك ..يا سلاف
دى مش اول مره يا حبيبتى..
أكتفت..بأيماءه رأسها..بهدوء..كان.الجميع يتشارك..الاحاديث..
الا..حديث..واحد جانبي.لفت أنتباهها.
_ والحرامى..سرق.باسم بيه
قالتها..هدى..وهى تقطع..شرائح البصل..للطاهى
عم..حسن
تحدث..حسن..مضيفا
_ ماعرفش..يسرق حاجه..يدوبك.قدر يعرف مكان الخزنه.
قبل..ما يفتحها..كانت..ابواب.الانذار.كلها نزلت.وجهاز الانذار.ع
_ حرامى ..مين يا عم حسن
قالتها..سلاف.بأهتمام واضح..بعد أن أنصتت
لحديثهم..أبتسم..عم حسن..لسلاف.مردفا..ببساطه
_ مفيش يا بنتى..ده انا كنت بقول لهدى..على الحرامى اللى دخل
يسرق..خزنة..سيد باسم.
أسندت..سلاف..ظهرها لرخام المطهى..لتعقد ذراعيها..أمام صدرها
تحدثت..بأهتمام..جدى
_ وأيه..اللى حصل
رفع..عم حسن..كتفيه..ببساطه..قائلا.وعينيه على الطعام
_ مفيش..ده واحد كان شغال معانا هنا..عرف
مكان خزنة..البيه..قالك..أسرقه.
مايعرفش أن الخزنه..بأرقام سريه.تلقائيا بتتقفل.
لما الرقم السرى .يتكتب تلات مرات.غلط
تابع..حسن حديثه..
_ المكتب..أتقفل بيه..وأتحبس..جوه.
وأيه كانت ليله..
كان..العم يتحدث بسلاسه..عفويه.غير ملاحظا..ألاعين الزرقاء المحدقا بالفراغ..بجواره
........................
فتح عينيه..الفيروزيه..ليطدم بالظلام الطبق..
مد يده المرتجفا..لهاتفه المجاور.,أستقام بجلسته بعدم أتزان
ناظرا لساعه هاتفه..مستحيل.أن يكون قد..نام كل هذا الوقت
نظر.لها ليراها..نائما على سريرها..
عقد..عاصم حاجبيه بريبه..مستحيل
هو حقا متعب..وكان يحتاج للنوم..لكن..هو بالاساس
أعتاد على السهر..وحتى أن نام..نومه لا يتجاوز.الثمان ساعات
جز على اسنانه ..وهو يمرر اصابعه بخصلات شعره
سار..بخطوات ثقيله..للحمام.ليمر بجوار المراه..توقفت أقدامه
ليعود خطوة للخلف..للمراه..دقق بأنعكاسه..
رجفة عينيه..شحوب وجهه..شفتيه الزرقاء..كان قريبا
من الاموات..رفع يده..ليستشعر تلك الرجفه
التى..تسرى بأوردته...
أعتصر ذهنه..ليتذكر..أخر ما عايشه
تناولوا الطعام..وصعدوا..للغرفه..فقط
أسرع..لفراش..هنا..ليحيدها..بأتجاهه..أتسعت مقلتيه
وهو ينظر بوجه..هنا..كان نفس الشحوب المميت..
ثقلت..أنفاسه..أبتلع غصه بحلقه..
وهو يلتقط سلسله مفاتيح..وهو يرمق..هنا..بأضطراب
أنصرف..وهو يدرك..طريقه جيدا..
سار بالرواق الطويل.برؤيه..مشوشه.كانت..
خطواته..غير متوازنا..بثبات
سار بالممر..متوقفا..أمام مكتب..المدير..
طرق.ليجيبه الصمت..بلا أجابه.وبلا مقدمات دخل المكتب
..زفر بأختناق..وهو يتطلع لمكتبه الفارغ.
غير موجود..هذا ما ينقصه..الان..
ضيق عينيه..مقتربا.من سطح مكتبه..تشنج فكه
وهو ينظر..لكتاب مفتوح على أحدى الصفحات
فتلك اللحظه..أدرك..عاصم..الحقيقه
حقيقه..وقوعه..أسير..فخه..
.................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!