37
من جهه سياديه. اسير عينيها
ظل ينظر للورقه التى تحتاج الى توقيعه دون حتى ان يخطى اولى حروف اسمه
حتى انه طلب من سالى..ان تترك له ورق الى ان يقراه
ثلاثه ايام..واربع ساعات.وثلاثون دقيقه
هذا هو الوقت..الذى ظلت.مبتعدا عنه..
أصبح كالمجنون..يصيح بالموظفين كالثور الهائج.
أسند راسه للخلف ليغمض عينيه
ليشرد بصورتها..الناعمه رائحتها..لم تترك حواسه للان.
مذاق شفتيها..
.صوت خطواتها
الناعمه..تسير بتناغم مع تنورتها القصيره..وضع يده على
راسه.ليزفر..بأختناق..أخرجى من راسى ..أخرجى
وكأنها القت.عليه.تعاويذ..سحرها
منذ ان سافرت..وهو يقاوم رغبته بالحاق بها,
وكأن روحه قد انتزعت منه,.يدرك جيدا
مدى فداحة ما يشعر به..بأنه شعور خاطىء من بدايه
لا يريد..أن يحب,.لا يحتاج الى ان يرهق قلبا معه
ظل لزمن..متحرر..يعيش حياته على هواه
لتأتى.لتقلب.حياته رأسا على عقب
صوت طرقات..ليصاحبه..دخول سالى مردفا
_..فى.لجنه...
رمقها..بوحشية قاسيه.ليصيح بها بجنون...
_..أخرجى بره..بره
.................
نظرة للمراه.بوهن وجهها الشاحب..الذى أزداد..ضعفا
وجسدها الذى تضاعف.نحوله ..أصبح لا يوجد روح او جسد
هي مختصر لجملة واحدا..بلا حياه
لم تشعر.بنفسها.الا وهى تمسك زجاجة العطر
الثمينه..لتقذفها..فى المراه بمرارة..
دخلت هنا باحة..المشفي..أبتلعت ريقها وهى تعدل نظارتها
الشمسيه لعلها..تخفى من النظرات الحارقه المصوبة نحوها..
أرتجافت قلبها..تزداد..أكثر فأكثر..مع أقترابها ..لطابق عملها
الانظار تكاد..تخترق عظامها...ربطة شعرها برابطة شعر تقليديه
و.أرتدت الملابس التى ابتاعها لها
الملابس فضفاضه..الى حد كبير
ليبعث لها برسالة غير مباشرة..بمقصده..
تقسم.أنها لم تكن..لتنزل من البيت
لولا تذكرها بكم المشاكل الصعبه..التى تواجهها من احتياج لمال
.بالاضافه للاموال التى تدين بها..له
أرتدت معطفها.الطبى.لتقوم بالاطمئنان على حالة مرضاها..
نظرة للتقرير الطبى..بأهتمام لاحدى الحالات..
قصف صوت..نسائى بجوارها بأسمها..لترفع عينيها..لزميلتها مريم
أستقبلتها بابتسامة شاحبا..لتردف.هنا.
_..مريم..صباح الخير
_..هنا انتى بتعملى ايه..هنا
قالتها..مريم..بتسائل..لتلاشى ابتسامة هنا تدريجيا
همست هنا بخفوت وتوتر يغزو..جسدها
_..أنا ..هنا فى شغلى..
أبتلعت مريم..ريقها.لتتحدث.بقلق
_..هو انتى مش عارفه..
عقدت..هنا حاجبيها.بأستفهام.لتتابع مريم.بأسف
_..أنتى أتفصلتى من الشغل..
تهجمت.قسمات..وجهها.بشحوب..ليعلو صدره وينخفض بأنفاس غير منتظمه
لتتابع مريم.بتوضيح.
_..أنتى بقالك..أيام مش بتيجى ..وبتغيبي حتى
مش بتبلغي حد..بالصدفه..لجنه حضرت ...واجمعوا على قرار الفصل
سارت..بخطوات صامتا..غير عابئا..بنظرات.صديقتها..خلفها
بتلك اللحظه..لم ترى .الا اغلاق
..باب الامل.بحياتها..
......
_ لسه بردوا مش عايز تكلم
قالها..نبيل..بهدوء.لزيدان.محاولا..سحب صديقه للحديث
منذ مجيئه..عنده.منذ ايام وهو محافظا علي صمته..ساكن
وكأنه أصبح...كالتماثيل.
يتطلع للفراغ امامه..بهدوء مرعب..
وظلال ذكرياته..تحوم حوله...لتدفعه.فى امواج.التفكير تجرفه بلا رحمه
لم يخطر بذهنه..ولو للحظه..بالبحث وراء قريبهم ذاك
ليدهش..من كم الكوارث التى حلت.بعائلتها..مهما بلغت درجه
قذارتها..الا انها لم يتوقع بأن تصل لحد التضحيه..بشقيقتها
ليعود القدر..من جديد ليجعله يحمل..مسدس الانتقام ليدفعه
للتصويب.على راسها...
حيرة..الم... الانتقام
مشاعر مختلطه..عادت له ..لتأسره..بجدرانها..من جديد
كلما.عاد الهوى لقلبه لها من جديد..تفاجأئه..
بكارثه..أكبر ..وأكبر..لتزداد حقاره بعينيه اكثر
تحدث..نبيل بعد صمت..بتفاهم.ليربط على كتفه
_ أنا مراعى..أنك تعبان ..حاليا.
لكنى واثق..أنك هتعدى المرحله دى..بسرعه
صوب راسه له...كطلقة رصاص..وعينيه.مشعلتان ببريق.مريب
ليتحدث بخشونه..
_..المره دى مختلفه...مختلفه اوى
.....................
جلسا على طاولة الطعام ..بهدوء ..عينيه لا تحد عنها
وكأنه يشبع عينيه..منها..لم يمس الطعام..
ينتابه قلقا منها لم يعتاد ..عليها ساكنه..الى ذلك الحد
لم يصدق..حينما عرض عليها العشاء..
قبولها السريع لدعوة عشائه..بل وتقبل.بأستضافته..بالبيت.أيضا يا له من أنجاز
أردف بلباقه.محاولا جذبها للحديث
_..أتمنى يكون ..الاكل عجبك.
_ كويس
ظهر الاحباط على ثنايا..وجهه
( كويس) ..فقط ( كويس).أكتفت بتلك الكلمه البسيطه.بعد مجهود خرافي منه
ليوصي بذلك العشاء..من افخم المطاعم..بعد قائمة حجز طويله
. قطعت اللحم بالسكين..بهدوء..يكاد يقتل
ضيق عينيه..متعمقا اكثر بوجهها الناعم
ليتحدث..بشك
_..أنتى ..بخير
توقفت..عن الاكل..لترفع عينيها..المشعلتان..بوميض.غاضب
شبكت أصابعها..لتسند على الطاوله.هاتفا.بتحدى
_,.,وانت بأى حق..بتسأل السؤال ده
بلا تردد..أجاب
_..بحق ..اللى بينا
أنفجرت ضاحكا..بلا مرح واضح..هدأت ضحكاتها تدريجيا
ظهر شبح ابتسامه...على جانب شفتيها..تعمقت بعينيه الفيروزيه
لتردف..بالالم..أعتصر قلبه عصرا
_..أنت متأكد..فعلا ان كان فيه حاجه ..كله كدب ..كلامك كدب
حبك..كدب..
صوته الخشن الرجولى صاح بأرجاء البيت
_..ده الحاجه ..الوحيدا اللى كانت حقيقيه..هو وعرض الجواز
لم تستطع..أن تتحمل.أكثر.لتنهض.مغادرا
قبضته..على معصمها..جذبتها لتقف امامه..ليربط على كتفيها بعنف.
ضغط على اسنانه ..بغيظ..ليهتف..بحده
_..أنتى ليه..مش عايزه تفهمى ..أن ده كان شغل
فى حاجه اسمها دواعى امنيه..
لم تقدر اكثر من ذلك على كبح غضبها..لتدفعه ..بعيدا عنها
لتصرخ بوجهها بقسوه..كحيوان جريح
_..خلينى..أكدب عليك..واوهمك بالحب..وأعلقك بيا
.وفى الاخر..أقولك.معلش.دواعى امنيه..شوف هتتفهم ولا لا
عجز الكلام عن الخروج..أمامها في تلك اللحظه تحديدا
أستشعر مدى فداحة..ما قام به..نبضات فؤاده..تدق بأضطراب..
أستدارات..لتغادر..ليهتف خلفها...بوهن
_..كان لازم أنهى القضيه بأقل الخساير
أغمضت عينيها..لتهرب الدموع منها..همست بالالم
يدمى القلوب قهرا
_..فعلا... وكان الثمن قلبي
أجاب..عاصم بلهفه
_..أنا..كنت
صدح صوت هاتفه...ليقطع حديثه...تطلع لرقم مساعده
ليسير ليقف أمامها..ليتحدث..بهدوء.معاكسا عما بداخله
_.خمس دقايق.وراجع.و أنا مش هخرج..من هنا.
.قبل ما.أنهى معاكى الموضوع ده
أبتعد عنها..ليجيب على هاتفه..
لم تهتم..لحديثه..على الاطلاق..لتدخل لغرفتها
لترتمى على سريرها..تطلع للسقف...ثوانى مرت
ليندفع عاصم كالاعصار الهائج..مقتحما غرفتها..أنتفضت.بجلستها.
لتقف..بغير رشاقه...من اثر دخوله
صاح..بها بقسوه
_..أنتى أزاى لغايه..دلوقتى..ماقولتيش..انهم فصلوكى من الشغل
تجمدت الدماء بعروقها..ليشحب وجهها..
أبتلعت ريقها
لتهمس بخفوت..متردد..
_.أنا كنت..هقول..بس..
أغمضت عينيها..بوهن..لتهمس بخفوت
_..أنا اسفه
خفضت راسها..ليخرج صوت نحيبها..يشق قلبه..عذابا
يكاد ..يخرج من بين اضلاعه ...ليذهب غضبه الى الجحيم
أحتضن وجهها بكفه..ليجذبها لاحضانه..بشوق هزم فؤاده
أغمض عينيه ليستشعر.أنفاسها التى تلفح صدره..
نسيمها الرقيق..مازال يداعب انفه..كأول مره
شدد من أحتضانها..لتتأوه.بالالم..هامسا.بالكاد يخرج صوتها.
_.عاصم
لذة غريبه..شعرها..وهى تنطق لاول مره..أحرف أسمه..
أبتعد عنها قليلا..ليجيب غير قادر على اخفاء ابتسامته
_..نعم
راقب..خجلها..بتسليه..عادت لتخفض راسها لتردف..بخفوت
_.عايزاك تعرف..أنى مش هقبل..مساعده.منك. تانى
تهجمت قسمات وجهه لينظر لها بأستنكار..
ابتلعت ريقها لتردف.بحرج.
_..كل اللى انت بتعمله..ليا كل دى..ديون عليا كبيره
أوى..وانا مقدرتى حاليا..مش سامحه...
تطلع..لعمق عينيها البنيه..ليردف..بتفهم
_..بس انا..مش بطلب منك..حاجه
أجابت..بوضوح..بلا تردد
_..أنا مش عايزاك تساعدنى..تانى..أنا عايزه ابقي واقعيه
أعتمد على نفسي
تطلع لها..وملامحه بلا تعبير محدد..جلس على حافة الفراش
ليمط شفتيه..متأملا ..أثاث الغرفه..ليردف بعد صمت طال..بصوت خشن.يحمل القسوه
_..تمام..يبقي خلينى واقعيين..أنا عايز
ايجار الشقه..دى..
تسمرت مكانها..لتتجمدت الدماء بعروقها.
أبتسم بسخريه..هاتفا
_..مش قادره صح..لانك عارفه كويس ايجار شقه زى دى..ممكن يبقي بكام
.ليتابع حديثه
وعينيه لا تبرح..عنها..ليكمل..بقسوه
_..بلاش ..هقولك ابسط حاجه..هاتى ثمن العشا..اللى بره..ده
أغمضت عينيها,,لا تستطيع ..لا تستطيع
تتمنى..فقط لو تنشق الارض لتبتلعها,,دون هوان..
شعرت بأنفاسه الحاره..تلفح وجهها..ليتحدث..غير عابئا
بما تشعر به الان..من ذل
_..دى الواقعيه.اللى طلبتيها...يبقي بلاش تطلبى منى.أنى مش لازم
أساعدك...شوفتى دلوقتى مين فينا اللى مش واقعى..
دس يديه..بجيب معطفه..ليخرج.أوراق نقديه
ليضعها بجوار..الفراش...وقف ليهندم ملابسه..بلا مبالاه..ليسير بجواره مغادرا
غير عابئا..بما احدث بشرخ جديد بروحها
توقف..ليستدير لها..هاتفا بأمر..
_..بكره أشوفك فى المستشفى..عشان تعرفى تسددى ديونك..يا واقعيه
>>>>>>>>>>>>
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!