38
من جهه سياديه.( اسير عينيها )
شقت سيارته..الشوارع ليلا..يقود بلا هدف محدد..
يدرك.أنه قد قسي عليها..للغايه في الحديث
لكن صبره قد نفذ منها..هى تدفعه للاستفزاز..ليطلق عليها اسهم حديثه المؤلم
لم يتوقع ان ..تخرج كل تلك الكميه من السخط منه
لم يخطر بذهنها..كم الاضطرابات التى يوجهها
..عينيه لم ترى النوم لايام..حتى عمله اصبح يرفض قبول القضايا
الى ان يرى في قضيته حكما...كل يوم عن اخر
تزداد..حلقات المشكله..ضيقا حوله.حتى اصبحت تحنقه
كالاغلال..الصلبه
وميض سياره..خلفه جذب أنظاره
رفع مراه السياره..ليضيق عينيه..بتركيز
ليرى السياره لا تحمل ..لوحة ارقام..دب الشك لديه
سيارة سوداء قاتمه..بحيث لا يستطيع تحديد
هويه سائقها...سارت السياره..لتدخل بشارع جانبي..مبتعدا عنه
زفر..بأختناق...يبدو ان..مشاكله جعلته مضطربا
سار بسيارته..متجها لفندقه الذى يقتن به..ليستريح قليلا
يكفى ..خيالات..وأوهام..غير واقعيه
......................
_ انت..متأكد سيد باسم
قالها..المستشار القانونى الخاص..لباسم الذى كان يتطلع.من نافذه الطائره
بهدوء مريب..
_ اعمل اللى قولتلك عليه..وفى اسرع وقت
ملامح..الدهشه لم تغب عن وجه المستشار لدقائق..
كيف يهدم كل ما بناه والده..بجرة قلم
.................
احتضنت ركبتيها..متطلعا للسماء بنجومها المضيئه ...
الى متى ستظل على ذلك الحال..الاغلال تزداد يوما بعد يوم..
أسندت راسها على الحائط خلفها..لتغمض عينيها بقهر..
ابتسمت بضعف..تعلمت درسا قاسيا للغايه..
نظرت للخاتم الماسى بأصبعها..يبدو ان المال
لا يشترى كل شىء كما كانت تظن...
هى ليست سيئه الى ذلك الحد..أمن السىء ان يتمنى
المرء مكانتة افضل له ولعائلتها..
هى لم تكن تريد سوى الحمايه..واستعادت مكانتها المهدوره
الان اصبحت امنيتها الوحيدا ان تنتهى..من
ذلك الزواج التعيس...وليحدث ما يحدث بعد ذلك
بالتاكيد ما ستراه فى الخارج..ليس أكثر من ما رأته فى
ذاك المنزل ..الكبير.الراقي
أنتفض قلبها..فزعا..عندما تذكرت حادث ..خالد
أمسكت رأسها..بالالم لتجز على اسنانه..وصور
مشوشه..بلا ملامح..عادت لتراها امامها..
صوت مفاتيحه خلفها..جعلها.تستدير
خيم الصمت..على المكان بالكامل..صوت الهواء القوى بالخارج..كان له.السياده
رمقها بأشمئزاز,.ليستدير مبتعدا..
_.أنا عايزه اشوف ..خالد
توقف..لبرهه..ليردف.بخشونه دون الاستداره لها
_.أيه بقي ليكى قلب..
أنهار..هدوئها لتصرخ بهيستريا..
_..أنت شيطان
صوت ضحكاته..الخشنه..تعالت ..لحد السعال
رفع يده..لصدره.ليهدأ ..قلبه..قليلا
ليتحدث..من بين ضحكاته..والسخريه تعم حديثه
_..ده الشيطان..بيجى يتعلم ..منك..يا هانيا
أغمضت عينيها لتتجرع الاهانه..بصمت خاضع
أقترب منها بخطواته..وهو يقذف.مفاتيحه فى الهواء. بلا مبالاه
توقف..أمامها ليشرف عليها من طوله..الفارع..ونظرته المذريه
لها..لم تغادر عينيه..أنحنى ليردف أمام شفتيها.بقسوه.وعيونها الحادتين
والاجواء تكاد..تحرق القلوب قهرا
_..أنتى عارفه..فعلا .انا لو ندمان على حاجه
فأنا ..ندمان..أنى فى يوم..كنت بحبك
سوط ..خفض على قلبها..ليجلده الف جلده
معلنا..أحتضاره..على يد خنجر كلماته..
تطلعت له من عمق عينيها بحقد..ظهر وميضه تحت
أشعة القمر لتنافسه..فى لامعانه..خرج صوتها من بين اسنانها ..
_..وانا بكرهك.
ظهر أبتسامه..على جانب شفتيه..ليستدير لها مغادرا
ليتركها بحربها التى لا تنتهى..
........................................
وقفت بأرجاء..المكتب..وعينيها تحمل ما تكفيه من الذهول
من كم الزهور التى أغرقت بها ارجاء مكتبها..
بالزهور الحمراء القانيه...
_..يظهر..أن الورد بدأ يعمل..شغله
صوته..خلفها..وكأنه.أحدهم قد نفخ بالروح بفؤادها..لينتفض..بين أضلاعها
أستدارت..لتراه بهيئته المحببه لها..مسندا ظهره على..الباب
واضعا..يديه..أمام..صدره وابتسامته الساحره ترتسم على شفتيه..ببشاشه نادرا..
ما تراها على ثغره..
أبعدت خصلات شعرها الطويل الاصفر..عن عينيها ليظهر بريقهما ..له
_..وتفتكر..أن شوية ورد..ممكن يصلحوا اللى حصل
نبرتها العدائيه..لم ترق له..
رفع أحدى حاجبيه..بتفكير واضح
_..وهو ايه اللى حصل..؟
فجأه ذكرياته السابقه..ظهرت أمام أعينها..
أغمضت عينيها بتماسك..لتردف بثقه.
لم تعلم من اين اتت لها
_..أنا وانت..عارفين..اللى حصل يا باسم
شبح أبتسامه..ظهر على رثغه..من نطق أسمه مجردا من بين شفتيها بصوتها الناعم
تجاهل.حديثها.ليتحدث بصوته الخشن العميق..بعمليه
_..انهارده..الساعه تسعه..عندنا عشاء ..عمل هستناكى
أكتفى بحديثه..ليغادر بصمت..ودوائر افكارها لا تتوقف.
........................
نظر لنيران قداحته..الذهبيه..بشرود أعتاد عليه
_..ده انت بتحبها .بجد بقي
رفع عينيه..بأقتناص..لصديقه أمين
جلس على الكرسى الجلدى امامه...ليتطلع بشفقه لحاله
زفر أمين ..ليردف.بصوت هادىء يبعث..الامان لقلب رفيق
_.....من الاول
كلنا..قولنالك القضيه دى خسرانه..
أزدادت نظرات عاصم حده..ليردف بصوت غليظ
_..بس دى مش أى قضيه دى قضية حياتى
نفخ ..أمين بنفاذ صبر.
_.أنا فعلا مش عارف..أنت جايب العند ده منين
فحياتى..عمرى ما شوفت واحد زى
أبتسم..بمراره..ليجيب..عاصم بود غير معتاد
_..ولا هتشوف
جذب..صوت رنين هاتفه..عينيه..ليجيب..بفتور
لتظلم عينيه تدريجيا
........................
صوت رنين الجرس..متتالى بقوة طرقاته علي الباب
..حتى كاد باب البيت أن ينخلع من شدتها
وصوته الاجش يصدح من خلفه..بغضب..مميت
_..هنا..هنا..
خرج..أحد الجيران..من شقته..ليردف بصدمه
_..أستاذ عا
_ أدخل شقتك
صوته الشرس..جعل الرجل يغلق الباب مسرعا
أزداد..ضم ركبتيها لصدرها..أكثر مع أزدياد صوت طرقااته
صدره يعلو وينخفض بأجهاد..
أجهد الفراق فؤاده..أغمض عينيه..ليبتلع ريقه.
ليجاهد بأخراج صوته متماسكا
_..أفتحى..يا هنا..وأوعدك ..أنى مش هعمل حاجه تأذيكى بس أفتحى
صمت.خيم على المكان لثوانى..ليزفر..بوحشيه..منذرا
ليخرج صوته من بين أسنانه
_..لو مش هتفتحى الباب حالا..أقسملك..أنى
صوت تقتقه..القفل قطع جملته..
دفع الباب..بقسوه..ليدخل..وعينيه لا تحد عنها..وشرارات الغضب الحمراء
تنطلق منبعثا..
سار بخطوات بطيئه لها..لتتراجع هى تلقائيا..للخلف
_..أنتى بتلعبي معايا..
عجزت الكلمات عن الخروج..لاول مره تشعر بذلك الفزع .من أحدهم.
أصطدمت بظهرها بالجدار..دون ان تشعر..أغمضت عينيها بهلع
أنفاسه الحاره..تكاد..تميتها
شعرت بأصابعه,,وهى تداعب خصلات شعرها بخشونه.
صوته همس..بجوار أذنيها..بخشونه
_..للمره تانيه بقولك..أنتى بتلعبي معايا..أنهارده
تعصى أمرى..ولا أشوفك في شغلك.ودلوقتى تقفلي
الباب..بالقفل..
لم تتكامل قواها..من هول الرعب..
لتغمض عينيها...لتسلم أمرها فاقدا الوعى..
لتقتنصها ذراعيه....لتحاوطها..بتوتر
..................
نظرت للمراه..بنظرة تقيميه لملابسها الرقيقه
بثوبها الازرق القانى..و قفازاتها البيضاء الانيقه
أبتسمت بثقه...توقفت السياره..لترفع عينيها لافتة ذلك المطعم الشهير
دخلت قاعة المطعم..لتتجمد الدماء بعروقها..
لتشعر بأنقباضة قلبها..وهى ترى الفراخ امامها..
سوى من طاولة صغيرة توسطة القاعة ..الكلاسيكيه.
رفع عينيه..الرماديه..ليشعر بذلك الشعور من جديد
شعور الحاجة..اللذه ..الانجذاب السحرى البراق...
..أبتسم.لها..لتسير بعفوية لها وكأنها كالدميه
تنجذب بسحره..رغم أناقته المعتاده..الا أنه ظهر اليوم.
أسرافه ..فى هيئته المنمقه..من حلته الرماديه.
ورابطة عنقه..السوداء..الرائعه..
ولاول مره تراه..بحلة رسميه..
ابتسمت بسخريه..ياله من..أمر هام.من أجبره على
أرتداء..مثل تلك الملابس الرسميه..التى تقيده أكثر من الاغلال
جلست..أمامه..وهى تحاول..أخفاء أنبهارها
الذى لا يخفى عنه
تطلعت حولها..بسخريه.وهى تنظر للفراغ.حولها
_..هو ده عشاء العمل..
أبتسم ..بفطنه..مجيبا.بصوت عميق..جعل الدماء..تهرب من بدنها
_..وتفتكرى لو قولتلك..أنى عايز..أتعشا معاكى..كنتى هتوافقى
..أجابت..بتأكيد..
_ أكيد..لا..
أتسعت أبتسامته..وهم بالتقاط..قائمة الطعام
_..مش قولتلك
صمت للحظات ليتطلع..لقائمة الطعام بحيرا.
_..أنا..عايز أكل..وأكيد مش من الذوق
أنك ..تسيبى رئيس مجلس الاداره..يأكل لوحده
مطت شفتيها..بأنزعاج..
لتلتقط..قائمة الطعام لتفتحها..
تشنجت عضلات وجهها..وعينيها متسمرا.
تجمدت أطرافها..وهى تطلع لذلك الخاتم الياقوتى.
أنبعثت..موسيقي..بالارجاء..لترفع عينيها له..بنظرة اقل ما يقل عنها مرعبا
أنحنى..أمامها..ليردف بصوت.طعن كالخنجر بقلبها
_ تجوزينى
............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!