من جهه سياديه (اسير عينيها)
48
حدق .بها من خلف الزجاج..وجسدها.راقد.على فراش المشفى
عندما أغشى عليها بين أذرعه كاد قلبه ان يتوقف..
دس يده بجيب بنطاله .ليعاوده شعور الغموض من جديد
تم تشخيص حالتها..على أنها حالة تسمم غذائى..
كيف وهى لم تخرج من بيته..ولا يظن أنها قد تناولت شىء.من الاساس
زفر.بحذر.ليضع يده على جبهته..بأسف..
هذه المره.لا أستطيع الاقتناع يا سلاف..لا أستطيع
عقد حاجبيه..فجأه.ليرفع رأسه..متطلعا لها من جديد
وملامح القتامه بدأت بالارتسام..
...................
أنتفض..عاصم.مستيقظا..وهو يلهث..ملتقطا أنفاسه.
والعرق يغرق صدره العارى
فتح المصباح المجاور أبتلع ريقه.بتوتر.من هول ما رأه بكابوسه
الكوابيس.أصبحت لا تتركه..منذ وفاة أمين
صوت هنا..وهى تستغيث.كان مرعب
لكن ما أرعبه أكثر هو عدم قدرته على مساعدتها..ولا الوصول لها
نهض..ليرفع.ستار نافذته..والامطار.تتساقط بشده.وصوت الرعد.
يخطف القلوب.هلعا
مط شفتيه..بأسف
هذه الايام.تقلبات الطقس.أصبحت متزايده..للغايه
صدح صوت هاتفه.بجواره..ليلتقطه مجيبا.دون النظر للرقم
لحظات مرت..من الصمت.من كلا الطرفين
منتصتا..للصمت..فقط صوت أنفاس.أنفاس خبيثه.ثقيله.
_.هنا .جميله أوى
صوت فحيحه.همس.من بين الصمت..
ليأتى خلفها صوت الرعد القوى..
_ رقيقه..وجميله.وكمان دكتورا..
تصدق أستخسرها.فى الموت
تحدث عاصم.بخشونه
_ سيبها.هى مالهاش ذنب.أنت عايزنى أنا.
أبتسامه شيطانيه شقت ثغره..مظهرا.سنه الذهبي
ليردف.بأستمتاع
_ هى اللى هتجيبك..
صرخ عاصم..بقسوه.
_ وأنا بقولك..أنت عايزنى ..أنا.
أغمض عينيه.ولحظات من الصمت مرت.
همس بشغف.مريض
_.أنا عايزك.أنت.لكن مفيش مانع.من الاستمتاع
مفيش حد بيهرب..من قدره..وأنا قدرك
تعالى صفير أغلاق الهاتف..وعينيه تحدق بالفراغ
أستدار..ليصطدم.بها.وهى تقف أمام الباب..
والهلع.يقرأ بعينيها..أبتلعت غصه بحلقها.متشائلا
_ أنت..كنت بتكلم..مين
لا يحتاج لرعبها الان..يكفى الافكار.المظلما المرتسما بذهنها..
أجاب.بفراغ
_ واحد صاحبي
ظهر عدم الاقتناع..عليها..أشاح بوجهه بعيدا.لقطرات الامطار
صدح سؤالها خلفه
_ تفتكر..ممكن نعيش..
لا يجد أجابه مقنعه..قد تقال
لذلك فضل عدم الاجابه..ليجيب الصمت على سؤالها..
لتفهم مقصده..دون كلام..
...............................
نفرت عروق.الغضب..من يده.
وهو يقرأ محتوى.الدواء..الذى أخرجه من غرفتها
أضيقت عينيه بقسوه..ليلقى.علبة الدواء.على مكتبه.بغضب..ثأئر
مزمجرا بأعتراض
أسند..ذراعه.على الحائط الزجاجى..خلف مكتبه
ماذا..كان هدفها.من ما تقوم به..
أكانت تريد أفساد الليله.
حسنا فهى .قد حققت مرادها..يكفى
أصراره على فتح الشركه بمثل هذا الوقت..أرخى رابطة عنقه
وملامح القسوه لا تغادر..وجهه..
أخرج نفسا حارا..
ليطرق..كعب حذاء.عالى أرضيه المكتب..
صدح صوت سالى..خلفه
_ سيد باسم..فيه حد عايز يقابلك..
عقد حاجبيه بغرابه..ليرفع ساعه معصمه..بأستنكار
للوقت .
ألتفت لها..متسائلا.
_ مين
_ زيدان..زيدان محمد مختار
صوته صدح خلف سكرتيرته..
لتتفرسه مقلتيه الرماديه.بريبه..
شعور.غريب أجتاحه..وهو ينظر.لزيدان.
شعور...الحقيقه...
.............................
جلست..هنا.على المقعد..وعينيه لا تحد عن
عاصم..غاب بعض الوقت فى مكتبه..
ليأتى بعد دقائق..
شهقت.بخوف.وهى ترى.مسدس بقبضته..
_ أمسكى ده.يبقي معاكى
قالها..وهو يعطيها المسدس.
أنتفضت..مبتعدا..لتهتف..بأعتراض
_.سلاح أيه اللى يبقي معايا..أنا مش بحب الحاجات دى
أغمض عينيه..بمحاولة منه للتماسك
ليتحدث.أخيرا
_.مش بالحب يا.هنا.لازم تعرفى تدافعى عن نفسك
مش يمكن..أمو
أسرعت بوضع أصابعها على فمه لتمنعه من المتابعه.لتهتف به بضجر
_ أيه اللى أنت بتقوله ده..مفيش حاجه هتحصل
لحد فينا
أحتضنته..بدعم..شدد من أحتضانه..لها.ليهمس بوعد
_ مش..هيحصل لك.حاجه..وعد
.................................
أغرقت الامطار الشوارع الليليه الفارغه..
صذى الرعد فى السماء..جعل القلوب تخفق بجنون..
يتبعها صوت حركة عقارب الساعه
طرق بحركات خفيفه..من أصابعه على سطح مكتبه
وهو يحدق..بأعين جليديه
لمسدسه..الذهبي..
>>>>>>>>>>>>>>>
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!