الفصل الثاني عشر
من جهه سياديه (اسير عينيها)
دخلت لمكتبها صباحا لتعمل .. مرت الايام سريعا بلا جديد
لا خبر عن هانيا او مستجدات عن الامر... بدات تشعر بالراحه بعملها الجديد... اقامت عدة صداقات مع
زملائها بالعمل مروه ومريم وشاهي صديقاتها بالمكاتب المجاوره لها ايضا بقسم الترجمه. في حقيقه هم اثنتين فقط فشاهي امراه لا تطاق منما تحمله بقلبها من غيره عرفتها لتبدا بينهما المشاحنات ... مرت الايام في عملها وحتي الان لم تراها حتي... مجرد
حديث عابر عن شخصيته القويه الحاده. لا تنكر فضولها الذي ازداد لرؤيته.... سمعت طرقات خفيفه علي الباب.لتدخل المساعده التي راتها في بدايه عملها. ماجده . تعرفت عليها خلال عملها وكما توقعت فهي شخصيه سطحيه..لكنها مجتهده بالعمل بطريقه لا توصف
_انهارده دورك يا سلاف
قالتها ماجده برسميتها المعتاده
لترد باهتمام
_دوري في ايه بالتحديد
_موظفين القسم زي مانتي عارفه في انتداب .. و بكره في توقيع الاتفاقيه .... هتحضري من ضمن الفريق
لترفع سبابتها بتحذير
_افتكري مفيش اي مجال للخطأ... رئيس مجلس الاداره بنفسوا هيحضر
رئيس مجلس الاداره بالطبع ومن غيره باسم توكل اخيرا... جاءت الفرصه علي طبق من ذهب بالطبع ستوافق
اسندت ماجده يديها علي المكتب.. لتقول من بين اسنانها
_وطبعا.. مش محتاجه اقول ان الحضور بالملابس الرسميه
لتغادر بعد ان القت كلماتها بوجهها بعبوس.... باسم توكل تلك الشخصيه التي لم تقابل احد في تلك الشركه الا ويتهامسون عنه بسريه .. منذ ايام وصولها لهنا والجميع حريص على عدم التكلم بتفاصيل عنه لانهم ببساطه لا يعلمون سوي ما يعلمه الجميع ... رجل بمنتصف الثلاثينات تولي مسئوليه المؤسسه بعد مرض والده وسفره للخارج لتلقي العلاج زير للنساء من مدمنين الخمر بشراهه دائم الزياره في الاماكن الليليه الماجنه الغريب رغم كل تلك السلبيات الا انها يوما لم تؤثر بعمله بل اسهم وارباح الشركه بارتفاع دائم.... من كبار المنافسين بالاسواق العربيه
شخصية ملفتا تحمل العديد من المتناقضات... فرصتها الثمينه ها هي علي الابواب... ولاول مره تشعر باللهفه لمقابلة احدهم لقد حفظت كل المعلومات عنه التي قامت بجمعها...
..............
ارتدت ملابس التمريض.. بحجرة الملابس وضعت ملابسها المطويه بالخزينه التفت للمغادرة.. لتتسمرا مكانها وكأن قدميها قد الصقت بالارض
واقفا مستندا علي الباب بطولها عاقدا ذراعيه امام صدره العريض
_اخبارك ايه
ساد الصمت من دهشتها
لتتحدث بارتباك
_ازيك... ان...انت ازاي نزلت
_مش بتجيلي فقولت انا اللي اجيلك
قالها بجرائه وعينيه الخضراء لم ترفع عنها
رفعت اصابعها لتزيح خصلاتها المتمرده عن عينيها
متحدثا بحرج
_انا فعلا كنت مشغولة لفتره طويله غصب عني.. انا اسفه
ظهر شبح ابتسامة صلبا علي محياه.. ليبتعد بخطوات عن الباب
_تسمحي... تشربي معايا فنجان قهوة
ما.. ما ذلك الاسلوب الرقيق... اين فظاظته البارده.. ثم كيف يغادر حجرته وجرح لم يشفي بعد
شعر بترددها
_لو مشغوله.. انا ممكن استني عادي
لتسرع بنفي
_لا خالص.. بس انت فعلا تعبان مش مفروض تتحرك..
لتشبك اصابعها بارتباك هامسا
_انا موافقه علي دعوتك
_وانا هستناكي
ليغادر بصمت.. ضيقت عينيها البنيتين.. بتفكير
كيف استطاع ان يجراء بالمجئ الي هنا.. من سمح له بالاضافه
تحول اسلوبه في يومين فقط الي رجل مهذب لابق الحديث ... هل يعاني بانفصال بالشخصيه
طرقة برقه علي حجرته... لتدخل.
جالسا علي مقعد بالشرفه يرتشف القهوه بصمت
راها... ليبتسم ابتسامته النادرا
_اتفضلي
جلست بجواره بحذر... ليتحدث
_اولا احب اعتذرلك.. علي اسلوبي السخيف معاكي.. انا مش كده خالص
_ابدا حضرتك مش سخيف اطلاقا..
لتخفض راسها متذكرا
_كفايه اللي عملتوا عشاني... محدش ممكن يعملوا ابدا
رفع يده امامها مادا يده ليصافحها.. وابتسامته لم تتراجع قيد انمله
_بشمهندس سيف الدين.. مهندس معماري
لتصافحه بابتسامه رقيقه صادقا
_هنا مراد
شعر بملمس يدها الصغير الناعم بين قبضته القاسيه
مستشعرا نعومته الحريريه
_هسيب المستشفي.. خلاص كمان اربع ايام
ارتشفت قهوتها مستعينا بدفئها ضد هواءالشتاء القاسي..
يبدو عليه الذوق البالغ والادب يبدو انني ظلمته
_يا رب متجيش هنا تاني...
رفع حاجبيه بسخريه
-ياه.. انتي فعلا بتحبيني اوي
_انت انسان شهم مش كل الناس تعمل زيك
رفع يديه لذقنه التي استطالت قليلا
_انتي اول واحده تقولي الكلام ده
قالها بأسف
_اشمعنا
زفر بضيق
_كل اللي حواليا مش بيفهموني ان....
رفع يديه لظهره لرقبته السمراء بالالم ظاهرا. .. لتقترب منه تعاونه علي الجلوس
لتردف بقلق بالغ
_انت بخير
ليتحدث بثبات
_حمد لله
اغمض عينيه ليشعر بالراحه تسري لاوردته عندما لمسة يديها الصغيره رقبته لتدلكها برقة
ليتحدث بتأثر
_انتي المفروض تبقي الدكتوره هنا مش ممرضه
انقبض قلبها بقسوه خافقا بأسي .. لتغمض عينيها مقاوما دموعها... لترسم ابتسامه تعيسه .. تتراجع للخلف بخطوات منكسرا
_عن اذنك
_استني
اوقفها صوته الرجولي
_انتي زعلت من حاجه... في حاجه ضيقتك
ابتلعت غصه بحلقها لتتظاهر بالثبات
لتهمس
_لا... بس عندي شغل..
_بس لازم تيجي تاني
اومأت براسها بانكسار لتسرع بالمغادرة عن
نظراته الصقريه الخضراء
...........
ضغط علي الارقام لتفتح خزنته الخاصه..
ليمسك بالخاتم الاسود المنقوش ليضغط عليه بقبضته ... ليستند براسه للاريكته ليغمض عينيه ليعود بذهنه للماضي. لايام الجامعه . في تلك الجامعه الدوليه العريقة... يلتحق بها من هم من اصحاب النفود بالبلاد
_زيدان... زيدان
راها تركض خلفه بممرات المكتبه بشعرها الاشقر ووجهها الملطخ بزينتها الصاخبه... هل تظن بتلك الهيئه انها ستجذبه او سيلتفت لها... انها ماهيتاب
احدي مشاهير الجامعه او تظن نفسها ذلك
وقفت امامه... بابتسامتها المغويه
لتتحدث بغنج
_زيدان... وحشتني
_من ذوقك يا ماهيتاب
لترفع ذراعيها محاوطا رقبته.. هامسا امام شفتيه
_هو انت ايه البرود ... اللي انت فيه ده... بقولك وحشتني
دفع يديها بعيدا بأهانه..
_انتي عارفه.. كويس ان الاسلوب الرخيص ده مش اسلوبي
رفعت احدي حاجبيها باستهجان
_اومال ايه اسلوبك
لتقترب بخطواتها ممسكا بأعلي قميصه لتعود لدلالها المتصنع
_هو انا مش عجباك في ايه... شباب الجامعه كلهم بيجروا ورايا
ليزفر باختناق دافعا يديها باشمئراز
_طب روحيلهم..
لتصيح بغضب هائج.. لاهانته المتكرره لها
_انت معقد... ومجنون
تطاير شرار الغضب من عينيه... ليمسك معصمها بقسوه
_بقيت معقد ومجنون .. عشان مش عايزك طب اسمعيني بقي كويس.. انا يوم ما هفكر في واحده هفكر في واحده محترمه... بس انتي صعب اوي.. في منك كتير في لامؤاخذه
ليصمت مبتسما
_مأنتي فاهمه بقي
اتسعت عينيها بجمود
لترفع يديها عاليا لتصفعه.. بلحظه كان ممسكا بيديها عاليا في الهواء بثبات
ناظرا مباشرة بعينيه الحاده لها
_لولا انك واحده بنت... كنت وريتك الادب اللي مشفتيهوش في بيت اهلك... بس ساعات كتير الواحد بيحتاج لاحد يفوقوا
لتصدح صوت صفعه مدويه بارجاء الجامعه
صمت لها الجميع
عاد للواقع علي صوت تنبيه دقات ساعة الحائط
وقت زيارتها قد حان...
........
شعرها الناعم على وسادتها البيضاء... منذ الحادث ولم يتركها .. عظمة الترقوه بارزه من اسفل زيها الازرق والضماد علي الجرح
جالسا بمكتبه الجامعه يطلع على كتاب ليعد بحثه
المطلوب.. فهو في السنة الاخيره بالعلوم سياسيه يريد كعادته ان يتفوق ككل سنواته.. وقف ليسير لاحد ارفف الكتب وهي يقرأ اسطر الكتاب منشغلا به
لتصطدم به فتاه.. لتقع كتبها التي تحملها بين يديها
لينحني مسرعا لالتقاط الكتب
_انا اس....
دقات قلبه تسارعت.. لتتوقف انفاسه بلحظه عندما التقت عينيه البنيه بعينيها.... يكاد يقسم انه لم يري فتاه بفتنتها الطاغيه من قبل رقتها المتناهيه
_انا متأسفه ليك
صوتها الرقيق رن باذنيه.. كأرقي السنفونيات
ليبتسم بأعجاب
_لا ولا يهمك.. حصل خير
تحدثت بخجل
_انا..فعلا اسفه.. انا اول مره ادخل المكتبه هنا... ودخلت عشان بحث بخصوص دراستي.. فارجوك اعذورني
شعرها البني الطويل... بشرتها الخمريه الناعمه ملامحها بريئه يتجسد بها جمال لم يره من قبل بفتيات جيله... هو ليس خبير بالجنس الاخر.. لانه دوما جاد بحياته.. لكن تلك الفتاه فاتنه بطريقه خاصه.. بطريقتها
_ايه الصدفه ده
ابتسم بثقه
_انا رئيس اتحاد الطلابه بالجامعه.. ممكن اساعدك عادي.. انتي في كليه ايه
_علوم سياسيه
اكثر الاجابات سعاده علي قلبه وقوع كلماته عليه
انها بكليته...
ابتسم بانشكاح واضح مصافحا لها
_زيدان مختار... سنه رابعه
استشعر كفها الرقيق
_هانيا توكل.. سنه اولي
الان علم كيف لم يرها علي مدار تلك الاعوام بالجامعه.. رغم عدم صلته بالفتيات.. الا انه استشعر
شعور جديد يجربه لاول مرة.. شعور ممتع اكتاح قلبه كالغزو الضاري
_اسهل سنه. متقلقيش قوليلي بحثك بخصوص ايه بالتحديد
كان يريد طريق للتواصل معها للحديث لكن ليس بطريقه منفرا او فظه فاختار اسهل الطرق
الحديث عن دراستها
_عن الفكر السياسي العام
ابتسم بغرور.. انه اختصاصه
جلس معها.. ليشرع بتوضيح بعض النقاط... ليقوم باعداد الاوراق معها... بخصوص دراستها... انهي حديثه معها... دهش من معلوماتها وثقافتها الغير محدوده بالمره... لاول مرة يري فتاه بنظره تجمع الجمال والذوق و الثقافه.. لقد حققت المعادله
لم يدرك سوي وهو يسحب هاتفها النقال... ليزين رقمها هاتفه
حتي هو لا يعلم من اين اتت تلك الجراءه الغير مسبوقه علي الاطلاق
نظر لملامحها المندهشا.. مغادرا.. بتسليه
_ليا عندك... خدمه وهترضيها قريب
الارتعاش اصاب جسده.. صدره ارتفع متنفسا مراقبا
عينيها الكاحظا امامه.... عينيه العسليه التي لم تغادر يوما احلامه... تنظر له مباشرة لقد استيقظت اخيرا
اسبلت رموشها الطويله تحاول... التأكد من الشخص الذي امامه.. رفعت يديها لراسها بالالم..
ليسمع صوتها المبحوح
_انت مين
الزمن توقف للحظات.. منصتا باهتمام لرنة صوتها المميزه... دقات قلبه.. تلك الدقات اللعينه
وقف واضعا يديه بجيب بنطاله الرمادي
_سلامتك
قالها بجمود.. تعبير فارغ من اي مشاعر
نظره له تدقق بملامحه اكثر... ذقنه السوداء المهذبه
ناصع البياض ملابسه واناقته تدل علي مكانته المرموقه... الغريب انها تشعر انها راته قبل ذلك.. لكن ذاكرتها لا تساعدها
صوتها المبحوح
_هو انا شوفتك قبل كده
_. الرصاصه اصابتك انتي.. بس انا كنت المقصود
عقد حاجبيها متحدثا بهمس
_هو انت
_كنت هتعرض للاغتيال
تابع قائلا
_اول ما حصل الحادث. اتنقلتي علي المستشفي.
الدكتور قال انك اتعرضتي للاعتداء
ارتعش جسدها لتنكمش.. تذكرت ما حدث له علي يدي ذلك الرجل.... لقد اصبحت قاتلا..
اغمضت عينيها بالالم
تفرس هو بكل ملامحها بتاثرها.. لم يهتز لم يتاثر
يريدها انت تطمئن له..
_انا يهمني امرك... فوق ما تتخيلي
تلك الكلمات البسيطه سمعتها بتركيز... ليدب التفكير لعقلها من جديد
المشفي الذي تقيم به.. تعرضه للاغتيال... رجل ذو اهميه
نظرت له محدثا
_وظيفتك ايه بالتحديد
ابتسم بانتصار ها هي بدات بالوقوع بشباكه كالفريسه.. تلك اللمعه بعينيها انه اكثر الاشخاص علما بها. بدات بتفكيرها الخبيث
_انا زيدان مختار... دبلوماسي
كانت واثقه.. عليها الاطمئنان اولا
تحدثت برجاء
_ممكن طلب
اومأ براسه بجمود
_عندي واحد زميلي.. كنت عايزه اعرف اخباره لانه تعب فجاه... مجرد اطمئنان
تلك هي طريقتها الخبيثه...للوصول تقوم بالقاء سحرها.. تذكر تلك المقوله التي قرائها بيوم
احذر من النساء الجميلات فعندما تبدأ رقتهن تبدا عبوديتك
ابتسم بخبث
_اكيد
_اسمه.. خالد محمود الديب
تسمر واقفا... والاسم يتردد بعقله مرات
لاحظت ردت فعله الغامضه
استعاد ثباته مغادرا... بلا كلمه
........
صوت الرعد يرعب القلوب
الحمل قد اصبح ثقيل.. بحق
لقد تعبت.. تعبت من كل شئ حتي الحياه
انتي يجب ان تكوني الطبيبه. لماذا الحياه ظالما
هي لا تستحق كل هذا.. اولا ظلم عمها لها
ولشقيقتها بعدها يأتي لها رجل مجهول يحملها امانه هي غير قادره علي حملها بعد كل هذا الشقاء
ياتيها النبأ بأحتمال بأي لحظه سقوط المبني عليها هي وشقيقتها.. من اين لها بالمال.. من اين
متي ستموتين لترتاحي من القهر والظلم ابيوم
توقعتي الشقاء سيكون مصاحبا لكي
ارتخي جفنيها بنعاس.. نائما ودموعها تجري
........
خيم الليل سريعا.. وامطار الشتاء لا تتوقف علي الانهمار مصحوبا بالرياح القويه.. جالسا بغرفته رافعا
راسه مراقبا البرق في السماء
بضع ايام تفصله عن الخروج من المشفي.... اليوم ادرك مدي صعوبة مهمته.. خرج من حجرة الاشعه
ليسمع بالمصادفه... مجموعه ممرضات يتحدثون عن
وفاة السائق... مات بعد دخوله في الغيبوبه فليرحمه الله
هو على الطريق المستقيم. سريعا ستنتهي تلك القضيه كسابقها.. اتت بعقله صورتها الحزينه..
شحوبها عندما تكلم عن ضروره عملها كطبيبه
وقد اصاب هدفه. بمهاره
اطفئ اضاءه غرفته. للتفكير بهدوء.وصوت الرعد يبعث الفزع للقلوب
.......
اغلق معطفه.. ليفتح مظلته مترجلا من سيارته
لقد علم بحنكته.. ان المدعو خالد هو من حاولا الاقتراب منها.. يعلم خبثها وذكائها الحاد
كالافاعي.. بالف سم
دخل غرفتها... رفعت انظارها له بلهفه...
_مع الاسف.. خالد في المستشفي
الارتياع.. ارتعدت من مجرده فكره الموت... هل قتلته هل مات
قالتها بخوف.. هامسا بتوجس
_حالتوا ايه
_لا متقلقيش... حالتوا مستقره. وهيخرج قريب مجرد جرح سطحي
شعورها لا يوصف الفرحه هي اقل المعاني بذلك الاحساس الذي شعرته شعور الراحه والاطمئنان هي ليست قاتلا.. هي ليست مجرما ه.... .
جمدت الابتسامه علي وجهها.... تجمدت الدماء بعروقها... خالد لن يتركها. لن يتركها لقد عرفها هو لا يترك ثائره ابدا.. سينتقم وان لم يصل لها سيحاول الوصول لاي طريق لها هذه المره سيقتلها.... شقيقتيها.... سلاف وهنا
حرك يديه امامها... لتستيقظ من شرودها
_انتي كنت فين كل ده... بقولك. اهلك مش هتتصلي بيهم
صامتا تماما عن الكلام.. تتطلع له بعينيها العسليتين
بفراغ
لتنطق بثبات تطلع مباشره لعينيه
_تتجوزني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!