من جهه سياديه ( اسير عينيها )
42
رفعت..سالى المراه..لتضع أحمر الشفاه
بلونه الفج...على شفتيها بأغراء..
أقتحمت ..سلاف المكان.لتنتفض سالى ...صائحا..واقفا أمامها لتمنعها.من الدخول
_ أستنى هنا..أنتى رايح.فين
أظلمت عينيها..بشراسه..لتصرخ بجده بوجهها
_..أبعدى..من وشى.دلوقتى.
قالت جملتها..وهى تدفع سالى..لتشق مرتطما بالحائط..
أقتحمت..مكتبه ودون تفكير ألقت الصحيفه على مكتبه..
أسندت يديها على المكتب..وعينيها لا تحد عن عيانه المتجمده كالجليد
بتحدى.هاتفا
_.أزاى ممكن تنتقم من حد..بالقذاره دى يا باسم
أزدادت قتامة ملامحها ليقف..لينحنى لمستواها.لترتطم أنفاسه بوجهها.
ليجيب بصوت كالفحيح لادغا
_..أستاذ باسم..بلاش تنسى نفسك..
أنتى فى مكتب رئيس مجلس الاداره..
أعتدل بوقفته..ليستدير واقفا أمام الحائط الزجاجى خلف مكتبه..
واضعا يده بجيب بنطاله..متحدثا ببساطه
_..وبعدين أيه بتنتقم دى.
أرتسمت على شفتيه أبتسامة شيطانيه..ليتابع بخشونه
_...أنتى بتدى لنفسك أكبر من حجمك..يا سلاف
تحدث بخشونة حازما
_ هكتفى بلفت نظرك..المره الجايه تأخدى معاد من سالى
أستدار براسه للباب منهيا الجدال
_ المقابله أنتهت
غادرت بحنق..وهى تجر أذيال الخيبه.رمقتها سالى بنظره
شامته وعلى ثغرها ابتسامه واسعه.بادلتها بنظرات الاذدراء ..وهى تسرع بخطواتها
ونظرات الموظفين من حولها تكاد تحرقها حرقا
كلما تمر بجوار مكتب..تنصت للهمسات عليها.
دخلت مكتبها..لتلقى بسترتها على المكتب..لم تلاحظ الضيفه
الغير مرحب بها بمكتبها...
صوتها بلكنته العربيه.الركيكه..صدح بزوايا المكتب.بأستهزاء
_..طمنينى عليكى يا سلاف...
نظرت سلاف..من خلف كتفها لناتاشا جالسا
واضحا ساق فوق الاخرى..وعينيها تبرقان ببريق..صائد.يتطلع لفريسته وهى تحتضر
جلست سلاف على مكتبها..وأبتسامة متحجرا.على ثغرها
خرج صوتها من بين أسنانها..بأنجاز
_.عايزه أيه يا ناتاشا
أجابت بتحدى والاجواء تشتعل بتحدى
_ عايزه أعرفك نفسك..أنك أقل من أن باسم يشوفك
ضحكة ناعمه..خرجت من سلاف..لترفع الاخرى حاجبيها.بريبه.
تنحنحت..سلاف بأناقه..لتطلق عيارها ليصيب هدفها فى الصميم
والابتسامه الثابته لا تغادر..ثغرها.
_..أسألى أستاذ باسم..ردى كان أيه عن عرض الجواز
لاحظت سلاف لثانيه تشنج عضلات وجه ناتاشا..
ليبرق وميض الانتصار..داخلها....
أنطلقت ناتاشا..مغادرا.كالفرس الهائج;.
لترتمى ..الاخرى على كرسى مكتبها مطلقا..زفير حارا
............................
أمسكت.هانيا بطنها بألم..وهى تتأوه..بخفوت..
أنفاسها تضطرب..بعدم انتظام..قاومة الالم..بأنحاء جسده.
لتجاهد بالوقوف لتسير للحمام بخطوات..مجهدا
اللعنه هى وحيدا بالبيت..شعور الغثيان يقتلها..
حتى لا تستطيع..أن تنادى على أحد الحراس..
وضعت يديها على فمها..لتسرع للحوض..لتفرغ ما فى معدتها
حالتها أقل ما يقال عنها مذريا....
جلست على حافة الفراش بعجز..لتلتقط حبوب منع الحمل..
لتأخذ قرصين منهما..هى تنتظم على الحبوب بشكل يومى حتى وأن
لم تقم بواجباتها الزوجيه..لكن عليها أن تكون حريصا..على تلك النقطه
يكفى عذاب لمرء واحد...
أغلقت النافذة..لتعود..لفراشها من جديد..لحظات مرت لتغرق
لتسلم جسدها ..للنوم
..........................................................
يرمقونه ..الخدم بأندهاش..يكادون يجزمون بجنونه
فى أشد أشهر الشتاء...ثلوجا..محتمين بمعاطفهم.الثقيله من برودة الشتاء
يسبح هو بمياه المسبح البارده..لساعات..دون توقف...
وكأنه فى مارثون بلا أنقطاع...
نيران..نيران..لا تنطفىء في صدره..
زجاجتين..من أشد أنواع الخمور قوى..أحتساهم..
دون أن يتوقف عقله عن الثماله قيد أنمله
مع تعداد الدقائق..تتازايد النيران..لم يجد حل
سوى القفز بالمياه..لعلها تهدىء..ذلك الجموح....
أسند ظهره على حافة المسبح..ملتقطا كأسه ..
رفع رأسه لعنان السماء...منتعشا..بالهواء الثلجى.مرتطما بعضلات صدره
_..أنا حبيتك بجد..
صوت خافت يشوبه..البكاء..صدر..ليرفع عينيه الرماديه بجمود
ليرى ناتاشا..شدت عضلات جسده..من هيئتها
دموعها تسيل ..على وجهها الرقيق..خرج من المسبح بصمت..
وعينيه لا تحد..عنها بجمود..أقترب منها بخطوات قليلا.
لتهتف به.بنبرة غير أعتياديه..تحمل القهر والالم بكل صوره
_ عارف أنا عارفاك..من أمتى ..عارفه.أنك تعرف غيرى..لكن فى نهايه بترجعلى.أنا
.عارفه أنك بتروح لغيرى لكن بترجعلى أنا فى الاخر..أنا
قالت جملتها الاخير بحده..صارخا
أومأت برأسها..بجنون..من بين دموعها.تحدث
وعينيها الخضراء تبرق ببريق الهوى
_..أنا بحبك..وأنت عارف كده..كويس..أنا عايشه على أمل أنك تجيلى
تطلب منى نبدأ حياه..جديده.مع بعض..أشمعنا هى.
قبضة جليديه أعتصرت فؤاده..دون هوان
وأخر كلماتها تترد..بأذنيه..ملامحه قاسيه.خشنه
لا تظهر تعبيرا محدد..
صرخة به..بجنون..لتضربه فى صدره بقبضتها..صائحا
_..أشمعنا هى..أحسن منى فى أيه
لم يهتز..بضرباتها.كالحائط الخرسانى المنيع
..صوته تغلغل له الدفء فجاه.هامسا.بخفوت
_..صدقينى لو قولتلك..أنا نفسي مش عارف.
تطلعت لعمق عينيه..لتشعر بخنجر..مخترقا قلبها..
تلك النظره..هى أكثرهم علما..بها
شهقت تلقائيا لترفع أصابعها لفمها.للتتحدث بالروسيه
_..أنت بتحبها..بجد
أكتفى بنظرة بارده..من عينيه.مودعا
........................
دخل لبيته..بعد يوم طويل من الاعمال..
أهمل كثيرا فى عمله الفتره الاخيره..فكانت النتيجه الطبيعيه أن يمكث بالايام
فى مكتبه لتعويض ما فاته..
نظر لزوايا البيت..المظلم بأعين قاتمه..
ليتجه لغرفته..ليدخل المرحاض الفاخر الملحق..بغرفته..
أخذ نفسا.بتعب.مجففا رأسه بالمنشفه القطنيه..
التقطت عينيه الفيروزيه..جوربها الصوفى..
أمسكه ليستشعر خيوطه الصوفيه التى حاكته له..
تشكلت صورة أبتسامتها..بذهنه..
ذلك اليوم..تحديدا..كانت مبتهجا بأعطائه تلك الهديه
( كل واحد فينا..يشوف.طريقه )
شددت قبضته على الجورب..لتنفر عروق جسده..
أمسك مقبض النافذه..ليفتحه.بعنف..
ليقذفه..بتهور..من النافذه..
زفر بأختناق..ليرتمى على السرير..متطلعا للسقف
جز على أسنانه..
اللعنه..اللعنه..اللعنه
هب ناهضا..ملتقطا مفاتيحه..ليسرع بالخروج..
أتسعت أبتساتمة الصغير..ذو التسعة أعوام..
وهو يرمق الجورب الصوفى ..الجميل..بأنشكاح..
رغم..حجم قدمه الصغير..الا أنه شعر بأنه رساله من الله
ليفرح..قلبه..
_..هاتوا..ده بتاعى..
أجفل الفتى الصغير..من الصوت الخشن.الرجولى.متطلعا لذلك
الحائط..الحجرى بملامحه..القاسيه..
أبتلع الفتى الصغير..ريقه..ليهمس بخفوت..بصوته الصغير
_..بس أنا لقيته الاول
أمسك..عاصم الجورب..بمنافسه طفوليه..ليتحدث.بأصرار
_ وأنا بقولك..ده بتاعى..
أنتصرت قبضته..الخشنه..على كف الصغير..ليأخذه منه..
ليسير مغادرا..بلا مبالاه..
توقف عن السير..وهو ينصت..لنحيب رقيق صادر صادرا من خلفه
أغمض عينيه..لينفخ.بضجر..قلبه المعتوه
أستدار عائدا للفتى الصغير..ليخرج من ..جيب سرواله.
ورقة نقديه ذات فئة المئه..ليضربها بكف الصغير
مردفا..
_ أمسك هات..واحد جديد.
ظهر السرور على وجه الفتى ليودعه بأبتسامه خفيه..
صفق باب منزله خلفه..بأقتضاب..
ليلقى الجورب..على الطاوله..عائدا لسريره
الدافىء..محتضا وسادته..القطنيه..
أسلمت جفونه بأسترخاء..للنوم..
تململ.بنومته..أثر صوت رنين هاتفه..ليصمت الهاتف عن الرنين.
لينفخ بضجر..وصوت رنين الهاتف عائدا للرنين بأصرار..
نهض..عازما على سب المتصل..التقطه من جوار فراشه..
ليعقد حاجبيه..بريبه ..وشاشة هاتفه تنير..
برقم..أحمد..
أجاب على الهاتف..لتنقبض أنفاسه..
وهو منتصتا لصوت أحمد ..صارخا.بصوت يشق...الصدور
_..أمين أتقتل ..أمين أتقتل
............................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!