ثلاثه وثلاثون
من جهه سياديه ( اسير عينيها)
تململت بنومتها بارهاق..رفعت.يديها لجبهتها..
وكأنها لم تنم منذ سنوات..اصوات مختلطا بالالم براسها
فتحت عينيها البنيه..متطلعا للسقف.المتشقق..
أسبلت اهدابها للحظات بعدم ادراك.بما يحيطها
أعتدلت بجلستها...تناولت ساعه يديها المجاوره.
لتطلع لها بعدم تصديق..الساعه.السادسه ليلا
متى اتت للمنزل ..وماذا حدث ليله امس
لا تتذكر شىء سوى أطياف..تسبح كالاشباح الراقصه
راقصين..على موسيقي صاخبه..حاده
أعتدلت بجلستها..ليسقط الغطاء من عليها..
تلقائيا رفت يديها..لفستانها..الكاشف..كان جسدها..
مكشوفا..سحاب فستانها..مفتوح..ماذا حدث بالامس.
خفضت..قدميها.لتلمس الارض..تسمرت عن الحركه
وهى تدقق بذلك العطر..تعرف تلك الرائحه
انه عطره...انتفضت.بسرعه..لتفتح الباب لتخرج
نظرة للصاله الفارغه..تماما..عطره
لقد كان هنا..هى متأكده..أتكون مجرد تخيالات لا أكثر
أذن من جلبها لهنا..كيف أتت..
لا كل زاويه من البيت..تضج برأئحته..غرفتها بيتها..
أخرجت زفره حاره..لترتمى على الكرسى..
لم يكن هو ..كان فراغ..أصبحتى مجنونه..أم أصابك مس
رفت أصابعها..لعنقها.بالالم..لتدلك.عنقها
تأوهت..بالالم..تحسست عنقها..لتستشعر جرحا.يشبه الكدمه
لم تعطى للامر أهميه..تذكر ربما قد أصطدمت بشىء بالامس
نظرت لاركان منزلها الفارغ
أذن ما هى الا وحيدا..كالمساكين..
لم يهتم لامرها احد..لم يعلم مرء بوجودها بمكان فاسق بالامس
أذا أنتحرت بجرعه زأئده من دواء..لم يكترث أحدهم لها
بأختصار لانها وحيدا
فرت من عينيها..دمعه.بأشفاق على حالها
كم.أن الدنيا..قاسيه..مسحت دموعها بباطن يديها..
سارت..للمطبخ.لترتشف الماء.
لا احد يهتم لامرها ..من كان يهتم قد مات
يا هنا...أخذت كوب زجاجى لتفتح الثلاجه..دموعها
غطت..على رؤيتها المحدده..
ضربت باب الثلاجه بمراره..لتسير عائدا لغرفتها
توقفت عن السير لتعقد حاجبيها..تحاول استعادت ما
راته الان..التفتت للثلاجه ..لتضيق عينيها على تلك الورقه.
.الملصوقه على بابها..أسرعت بالتقاط الورقه لتقرا ما فيها
كان هو بخطه..بقلمه الذهبى
خطى لها تلك الكلمات..قرات عينيها كلماته بتركيز
أتظنين.أن كان والدك على قيد الحياه.أيكون سعيدا
بما.أصبحت..به .أذهبى الى المراه..لتعرفين الاجابه
نظرت للورقه لدقائق بعدم تصديق
لقد كان هنا معها...ركضت مسرعا بقدميها
للمراه..أطلقت شهقه وهى تطلع لانعكاسها
وجهها ملتطخ..بأدوات التجميل التى قد سالت
عينيها..سال منهما الكحل ..ملابسها.كاشفه
للغايه..ليظهر مفاتنها.ما جعلها تشعر بالهلع
هو تلك الكدمات الزرقاء..أسفل عنقها.
وكانها قد خرجت من معركه.طاحنه
ضيقت عينيها ..لتمسك بخصلات شعرها المشعثه
لقد عاد لون خصلات شعرها الناري
للونه.الطبيعى..
ماذا حدث بالامس..لقد كانت كالاموات حتى
لا تتذكر ما حدث..لم تستطيع أخفاء ابتسامتها
كيف أعاد شعرها للونه من جديد
شددت بقبضتها الصغيره على الورقه..لتنظر لخلف الورقه
ملاحظه..لا تحاولى الاتصال بنجلاء.أكتفى بالدعاء لها
فهى فى أشد الحاجه له الان...
توقيع..
جهه سياديه
رفعت حاجبيها بريبه..لا تدرك ما ينويه بالتحديد
لكن ما هى متاكده منه الى حد اليقين هو ان
ما ينويه ليس بخير.
.............................
تزحزح باب الزنزانه..الحديدى..لحجز السيدات
ليصيح..العسكرى هاتفا بفتور
_..نجلاء عزمى
_.أنا ..أهوه
خرج صوتها من حنجرتها بخفوت..تجاهد بأخراجه
من شدة ما لحق بها من ضرر
سحبها العسكرى..من ذراعها بخشونه.مردفا
_..حضرت الظابط عايزك فى.مكتبه ضرورى
لا يوجد بها طاقه..للمجادله رضخت ..لتسير معه بضعف واهن
دفعت..لمكتب الظابط بخشونه جامدا
أغمضت عينيها..من شدة الاضاءه التى لفحت عينيها
الزنزانه التى وضعت بها ,,مظلمه كغرفه من غرف الجحيم
_ يظهر انهم..وجبوا معاكى
تسمر جسدها..من صوته الرجولى الخشن..
أسبلت أهدابها لتعتاد عينيها على الضوء تدريجيا..
أطفىء ..سيجاره الكوبى.وعينيه الفيروزيه..لا تحد عنها..
يتأمل الكدمات التى قد نزفت الى حد التجلط بجسدها
ملابسها المبتله الملتصقه بجسدها..التى قد امر
بها ان تلقي عليها ..بالساعات...
همست..من بين الالم المحيط بجسدها
_..كل ده عشانها..
تقلصت عضلات وجهه..وعينيه تلتهمها..بنيران الشراسه
متحدثا بهدوء ثابت مخالف عما بقلبه
من حقدا..لها
_ البنت..اللى قربتى منها دى تبقي بتاعتى
ضحكت..باستفزاز لتردف بغيظ
_..هى بتاعت كده فعلا..أنا
صفعه عنيفه انخفضت على وجنتها ..لتهتز بوقفتها
أمسكها من مقدمه ..قميصها.متحدثا من بين اسنانه
_..لولا انك واحده ست كنت شوفت شغلى معاكى كويس
أبتعد عنها.وعينيه تشتعل كالجمر.لتتنفس بارتياح.
عاد لمقعده ..ليردف بثبات
_..بكره هتتعرضى على نيابه ..تهمة الاداب
تهمه كويسه عليكى هتخرجى..مظبوطه ولو انى كنت
اتمنى..أديكى تهمه من عندى
أبتلعت ريقها..ليخرج صوتها مبحوحا
_..أداب
تطلع لها ..بتركيز,لينظر بساعته..منتبها من انتهاء وقت تسليته
سحب..مفاتيح..ليبتسم مردفا بأهانه مغادرا
_..وهو لامؤاخذه يعنى..أنتى هيفرق معاكى
.....................
أنيرت الاضواء المبهجه ..بساحه الفندق الرفيع.
بدأت الساحه بالازدحام بالزوار..مع أصوات الموسيقي الكلاسيكيه
المنبعثه...أشرفت بنفسها على الحفل
الدعوات الثمينه..أسماء المدعوين..من أصحاب الاعيان..والسفراء
الممثلين لدولتهم...لم تندهش من كم الاسماء
التى تحويها البطاقه..من اسماء لرجال لم تحلم بمصافحتهم حتى
أبتسمت سلاف بثقه..من نظرات الغيره التى ترمقها بها ناتاشا
والفتيات..أرتدت فستان.أسود يصل لاسفل ركبتيها بقليل.
بأكمام طويله ليظهر البساطه فيه.
كاشفا من الظهر ليكشف عن ظهرها..بأناقه.أكتسبتها
بمرور الايام..حررت شعرها.الطويل الذهبى للخلف
وضعت أحمر الشفاه الوردى القانى.مرتديا أعلى أحذيتها العاليه
.لتنضج بأنوثه..كاملا
أصرت الليله ان تكون بكامل انوثتها..فى الحفل
أرادت ان توضح جمالها ..رغم ارهاقها من بكاء الامس
الا انها أصرت..على ذلك...التقطت.كأس من أعلى صينيه فضيه
عابره...لتسير لتجلس على طاوله..فارغه مراقبه الحفل المبهج
منصتا بأستمتاع لتلك المعزوفه الموسيقيه
..الرائعه..منذ سنوات ولم تسمع مثل تلك الموسيقي .
أبتسمت..عائدا بذاكرتها لسنوات مضت..من عمرها فى بيت
ال توكل...
من بعيد..راها..لتتجمد عينيه عليها
لم يلتفت لمن حوله..تعالت نبضات قلبه بجنون
وكأنها أميره خرجت للتو من..أحدى الروايات ..لتصيبه
بهوس الجنون..العالم اصبح فارغ من حوله بالكامل
بلا شعور..سار بخطواته..لها
وعينيه لا تبرحها..راته.بحلته الرماديه
يسير بين الناس..متوجها لها ..وصل لها ليقف أمامها
للحظات ظل يتأملها..تجمدت الدماء بعروقها.من نظراته
عينيه بريقهما..كان مختلفا..وكأن من أمامها الان..شخص مختلف
عينيه بريقهما كان يشع..بأعصار من العواطف..
فيض من الحنين...أصوات الموسيقي حولهما..
التقط كفها..بين يديه ..ليسحبها لساحه الرقص الخاليه
أحتضن خصرها.. أستشعرت لمسته على خصرها النحيل
كالمسحوره..وكأن العالم أصبح خاليا..
مرر أصابعه برقه أذابت حصونها على عمودها الفقرى..
ليستشعر جسدها الناعم...لم يكترث بمن حوله .ليتعمق أكثر بالرقص
لم يستطع الانتظار لتنهار كل حصونه..ليخفض راسه.ليلتهم
شفتيها .بشراسه..بعنف
عاطفه جباره لم يستشعرها بحياته دبت..بجسده
ملمس شفتيها الرقيق ..
شهقات..فزع خرجت من البعض..بعدم أدراك للتو من الحدث
والبعض الاخر ..وقف وقد الجمته الصدمه..من الجراءه التى حدث بها الامر
صراخ ناتاشا..أخرجه من أحلامه..ليفتح عينيه.
ليرى..وجهها المصدوم..ودموعها التى تسيل
ولاول مره..يشعر بالذنب..هيئتها كانت مؤلمه
قلبه..لم يستطيع..عادت للخلف بخطواته.
ليخطو..محاولا الاقتراب..منها ليحاول تفسير
ما حدث..بتوضيح..تعالت الاصوات بألانحاء
لتندفع..سلاف مغادرا..وصوتها الباكى هو اخر..ما سمعه منها
أندفع الناس حوله.بثانيه...ليمنعوه..من رؤيتها
أضاء..نور كاميرات التصوير..أمامه..أخذ يدفع من حوله..بقسوه
ليتدخل..رجاله..ليفضوا..الاشتباك الذى حدث
صوت نحيبها أخذ يتعالى..رجفت جسدها.أزدادت
وضعت يديها على شفتيه..لقد ظنها..عاهره
بعد لم تسلم من ما راته..ليله الامس..
ليأتى هو لينهيها..بما فعله لها الان لماذا يصر دوما
على جعلها تمقت نفسها..أكثر
وامام العامه...ماذا سيقولون عنها الان..عاهره حقيره
ذهبت مع رئيسها لتباشر عمله..لتعود..عشيقها
لم تقدر..على التماسك أكثر..لتمسم بمزهريه..لتدفعها..للمراه.
ليخرج صراخها من حنجرتها...بمراره
ركض بالممر..وهو يلهث من فرط الجهد ..صدره يرتفع
بأضطراب...تجمدت الدماء بعروقه..وهو يستمع لصوت صراخها
الذى عم الاركان..توقف امام بابه..
أسند راسه على الباب..لدقائق..
الكلمات..وكأنها قد ..تبخرت..
من ذهنه....من كان فصيح اللسان..بارع الكلمات
أضحى كالابكم...أخرج نفسا..متعبا.
منتصتا لصوت تنفسها ..خلف الباب
مر وقت لا يعلمه..وهو واقفا..أمام بابها
جلس على الارض..ليسند ظهره للباب..الذى يفصله عنه
أزال رابطه عنقه..ليفتح..أذرار قميصه
دلك..عنقه..ليتطلع للفراغ امامه
خرج صوته.بريبه
_..أنا وحيد..مفيش حد معايا
التفتت للباب..لفت أذنيها كلماته الغريبه
التى لا تمط..لم حدث بصله..
سارت للباب بخطوات هادئه..أستشعر قرب خطوتها
ليهمس..متحدثا..بمراره
_..أنا أتربيت على كل حاجه حرام
أجفلت..من قوله..الجمله..بحد.ذاتها مرعبه.بحق
تابع ..وحديثه.يحمل الحقد المقيط
_..أنا جيت الدنيا وانا معنديش حد..
غير والدى..وكان مش بيهتم..من الاساس..
أغض عينيه..ليضغط على اسنانه..بمراره.متابعا
_..كلمه كره مش بتوصف شعورى من ناحيته
كل حاجه..كان.يقولى عليها كنت أعمل عكسها
من غير تردد..مفيش متعه للحياه..
أبتسم..ووميض عينيه.يشتعل بهوس
_..الا فى حاجه واحده بس..الفلوس
..الفلوس هى اللى تخلى ناس..زى اللى تحت دول يحترمونى
الفلوس..هى اللى تخلى الناس تخاف منى
هى العين..اللى بشوف بيها حقيقه الناس
أتسعت..عينيها برعب..يوما لم تظن بمدى
ما يحويه من ظلام..بداخله
أتسعت..أبتسامته ..أكثر..
_..كانت هى كلمه السر للحياه
تلاشت..أبتسامته..تدريجيا..ليردف بظلام
_.لغايه اليوم اللى طلب منى والدى..أنى.أتجوز
..أتجوز عشان.أجيب أولاد..يكملوا..مسيرتى البائسه فى الحياه
ويشيلوا..أسمه...
كور قبضته...ليتحدث..بقسوه..هزت كيانها
_..لغايه لما جه اليوم.اللى تمنيته..لسنين...
زفر براحه..مردفا
_...وأخدت..الشركه..والمؤسسه....
صمت..لدقيقه..لتتحول نبرته..ليتغلغل الدفء لصوته..فجاه
_..لغايه لما قابلتك...عشان القى..حاجه.أعيش عشانه
رجفه..هزت..أوصالها..قلبها يدمى..من القسوه
شعرت بصدقه..يبدو ان الايام لم تكن قاسيه عليها وحدها.
كيف لشخص أن يحوى كل ذلك التناقض بداخله
أبتسامه..ذات مغزى شقت ثغره متحدثا
_..حاجه ..أفنى حياتى ليها وانا عارف ..أنها تستحق
ساد الصمت..للموقف..
أنحنت ..لتضع..أذنيها على الباب تستمع..لصوته
أيكون..قد غادر..بتلك البساطه
_..سلاف.
أجفلت..من صوته الذى صدح خلفها..بالغرفه.لتقف بلا رشاقه
وهى تراه..معها بالغرفه..نظرت للشرفه المفتوحه خلفه
.أبتلعت ريقها..بارتباك..ودقات فؤادها.تكاد تقفز من بين ضلوعها
وهى بمواجهته....والان
...........................
أضاء..نور بيته..لا يصدق ان اليوم قد غادرته شقيقته
..اليوم كان زفافها..تركته.لتذهب لبيتها الجديد
مها..يوما لم تكن له مجرد شقيقه..بل كانت..أبنته
سيشتاق لها..خاصة بعد سفرها..فى أجازه
لكن..بنفس الوقت ..يشعر بقليل من الراحه
لتفرغه..التام الان..لها
لن تغيب..عن عينيه..للحظه
حتى تعود..له..لن يستسلم
حتى تعود..له هنا..وسيحميها حتى من..نفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!