الثانى والثلاثون
من جهه سياديه (اسير عينيها)
_..أنا مش عايزاكى تزعلى..من
اللى حصل..
هتفت بها هنا..من بين صخب الموسيقي القوى
أبتسمت بفتور لتردف نجلاء وهى ترتشف من كوبها الثلجى
_..وهزعل..منك..ليه
شعرت..هنا بالتوتر ..لاتعلم.لكن للحظه..بدات بالشعور بانها
فى المكان الخاطىء ..ليس بين هولاء,الناس
أستنشقت..رائحه غريبه تفوح..عقدت..هنا حاجبيها..بتفكير
أستغلت..نجلاء.الفرصه..لتشير للنادل باشاره
معينه..أستقبلها هو بابتسامه..شيطانيه
رفعت..هنا يديها لراسها..بتشتت
قوه الرائحه النفاذه...ألتى.أستنشقتها
_..هنا..خدى ده هيفوق..
قالتها نجلاء وى تناولها..كأس..ثلجى
مختلط بالالوان..غريبه..نظرت.هنا للكأس بعدم تركيز
ورؤيه مشوشه...همست..
_..أيه..ده.
ضيقت نجلاء عينيها..وهى ترمقها بنظرات تتفحص فستان..هنا القصير العارى
هتفت..بتوضيح
_..هو انتى مش قولتى عايزه تسهرى..ده هيسهرك
أجتاح التردد..عقلها..أرتسمت صورتها بخيالها ..تذكرت لحظات
الاستغلال..والقسوه.التى عاشتها..بمراره..كلماته.الغليظه
مازالت تتردد..بأذنيها
أجتاح..التحدى جلاياها..أمسكت بالكأس
لترفعه..لشفتيها..لتتجرعه..كاملا...وأبتسامه.بغيضه.أجتاحت
شفتى..نجلاء.بريبه..
أبتسامته..كلمات الحب التى كان.يلقيها على مسامعها ما هى الا كذب
كانت..مجرد وسيله لنيل المراد..لا احد يشعر
لا احد يدرك..قسوه الايام التى عاشتها فقط شعور الاذدراء بالنفس.
و نظرات الشفقه..المنطلقه..من أعين المحيطين بها
ضربت..هنا.الكأس.الخالى.على الطاوله..لتحنى
راسها..بلا شعور محدد..لثانيه.لترفع راسها
لتطلق..ضحكه رنانه..لترفع يديها بجنون..بلا وعى
توقفت.سيارته بعنف ..لتصدر صرير.حاد
صوت الموسيقي الصاخبه.. يصم.الاذان
يرقص الجميع بريبه غير مدركين لما يحدث
من حولهم..شباب وفتيات من جميع الاجناس
تفوح منهم..رائحه.الكحول..
رائحه.التبغ المقرونه..بأضافات خاصه هو اكثرهم..علما بها
تفوح من زوايا المكان بغرابه
شعر بالاشمئزاز من الجو..المختلط...ليزداد معه خوفه اكثر
خفقات قلبه تعالت تكاد..توازى صوت الموسيقى
من أتى ..بهنا الى هذا المكان المشبوهه
أقتحم صفوف الراقصين..ليبحث..من بين الفتيات الراقصات بجنون بغير وعى
كور قبضته..وهو يرى بعض الفتيات والشباب..بوضع مشبوه
بدأ..الشك..بالتأكد ..هذا المكان ما هو الا وكر للاداب
أزدادت..أنفاسه..ثقلا..برعب.صدره يعلو وينخفض.بأضطراب
صرخ..بين صفوف..الراقصين..بوحشيه
_..هنا
مرر اصابعه..بهلع.من بين خصلات شعره..اللعنه لا احد يدرك ما يحدث
ما هم الا مغيبين عن الدنيا بالكامل
من بعيد..رأى.الفتاه اللعينه..تتراقص.مع أحد الفتيان
أندفع..ليلتهب.بأصابعه.خصلات شعرها..الشقراء.ليصيح بجنون
رجل فقد عقله..
_..هى فين..
صاح الشاب.المرافق لنجلاء بصوت شبه..واعى
_..أنت ..أزاى
لم ينتظر..أن يكمل ..لتنخفض..لكمه عنيفه
ليسددها لوجه..من شدتها..أنفجرت الدماء..على قبضته..بشراسه
دفعها.بحقد لاحدى الزوايا..ليحاصرها..ليقبض على فكها
ليهمس..أمام شفتيها.الملونه..بغضب لا يرى ما امامه
_..وجلال الله..لو ما قولتى..هى فين.
لهيبقي..كل حته فيكى فى ناحيه..
جاهدت..برسم.أبتسامه.قاسيه..على شفتيها..ليخرج صوتها مخنوقا من قبضته
_.هى فى صاله المركزيه..مع راجل
ده لو لحقتها..أساسا من ايده..مبروك عليك..مدام هنا
أندفع ليركض..بين الراقصين..وهو يسابق الزمن
للوصول..لها ..لن يسامح نفسه..أذا.حدث لها
ضرر...ضرب.بقدمه.الباب..لتتسع عينيه بهلع
وهو.يراها.شبه عاريه..وهو أعلاها..كاد.أن يقترب ليدنو منها
لتسحبه..قبضته..من مؤخرة قميصه.لتدفعه..ليسقط على الارض
الشاب..برعب غير.مدركا المفاجاه..ضربه بقبضته..عده لكمات متتاليه
مصحوبه..بسباب.قذر.لم يستطيع الشاب من قوه اللكمات.أن يخرج صوته
.وقف.عاصم.ليمسح..
حبيبات العرق على جبهته.وهو يلهث.ليركه.بشراسه.أسفل بطنه..
ليطلق الشاب..صرخه تطلب الرحمه..لم يرى فى تلك اللحظه ما امامه
سوى انه ..قام بركله.حتى نزفت..دمائه..كم جاهد
بمقاومه رغبه القتل..من اجل فقط اخراجها بسلام
وضع..أصابعه.بجوار عنقعها ليستشعر..نبضات قلبها
اللعنه..تفوح..منها..رائحه الكحول..أنخفض ليشتم.أنفاسها
تبا تبا..تلك الرائحه..
القذرين..قاموا.بجعلها تتناول.ماده مخدره..لجعلها.غير واعيه للواقع وما يحدث حولها
أبتعد..عنها قليلا..ليتفحصها.بأطمئنان
أبتلع ريقها..بتأثر وهو يراها..بملابسها الخاصه..
سحب فستانها..ليلبسه لها..لينزع معطفه..ليضعه..عليها
حملها بين ذراعيه..ليسرع..بالخروج..من هذا الوكر القذر.وهو يحمد
الله في نفسه..مئات المرات..أنه.مازالت كما هى
.أستشعر جسدها البارد..المثلج..لم يكف.عن السباب
وهو يقسم..على.أنه.لم يمر ما حدث.مرور الكرام..أبدا
وصلوا..للسياره..ليضعها..على الكرسى المجاور له بحرص
ليعاود..بأستشعار نبضها..من جديد..هو يعلم جيدا أثر تلك الماده
التى تسرى بجسدها..أى حمقاء هى
كان نظرته منذ البدايه بتلك العاهره صحيحا..يوما لم تخطىء فراسته فى الاشخاص
صعدت للسياره..ليقود.بحرص,وهو يوزع نظراته..على الطريق وعليها
تناول هاتفه..ليتصل..بأحدى الزملاء المسئولين بالداخليه
تلقى..زميله.البيانات.التى..أعطاها له..بتفهم.
أنهى المكالمه..وهو يتفحص بعينيه..فستانها القصير الملاصق لجسدها
ليظهر مفاتنها..كطفلة صغيره..فستان.بحمالات.رفيعه.تعتقد.أنها قد تخفى.
شىء من مفاتنها...كز على اسنانه .ليضرب بيده
المقود..بغيظ..من ما تفعله بنفسها..هو يعلم
انها ليست كذلك لماذا تريد..أن تلصق تلك الصوره
القذره بها..ركز بصره على الطريق
حتى لا يقوم..بحادث بسببها
أنتفض..مكانه..وهو يستشعر أصابعها الصغيره التى تسير على
ذراعه..لقد..أستفاقت..أمسك بذراعها.ليعتصره.ليصرخ بها.بغضب
_..أنتى..أزاى..تعملى حاجه بالغباء ده
كان فين عقلك قوليلي
نظرت له نظره بلهاء..صامتا..لتبتسم..هامسا
_..وحشتينى..
بلحظه كل الكلام الذى..أعده.ليصبه عليها.من غضب
تلاشى..من عقله..أمامها..وامام كلماتها..عاد ببصره لطريق
ليردف..بحنين.يحاول.أخفائه
_..فعلا..وحشتيك
_وبابك..عامل ايه دلوقت
فغر شفتيه..ليدرك فى نهايه..أن ما تقوله ما هو الا محض
تخاريف..أثر المخدر الذى تناولته..صرخ.بسباب
وهو يلعن تلك العاهره..فك ذر قميصه.
لعله يهدأ...تحدثت..محاولا.تشتيت.أنتباهها
_..أحنا..دلوقتى.هنروح فين
هتفت..هنا.مسرعا
_..شقتك
لم يستطيع..أن يخفى أبتسامته..ليتحدث.بتفهم
_..لا مش شقتى
ضحكت..هى.بلا وعى لتعتدل بجلستها قليلا.هاتفا
_..خلاص شقة صحابك
تلاشت الابتسامه..ليتهجم قسمات وجهه..ليتحدث.بجفاء.محذرا
_..لا و لا شقتى ولا شقه غيرى..
صمتت..بحيره..لتمط شفتيها بتفكير متحدثا
_..خلاص يبقي..أوضه فى.أوتيل
مسح..بيده..على وجهه..يدعو الله ان يلهمه الصبر
توقفت..سيارته امام بيتها..فتح.بابها.ليحملها.ليغلق باب سياره بقدمه
يبدو ان..القدر ولاول مره .يكون فى حظه.بنايتها فارغه
أسرع ليدخلها المبنى قبل ان يراهم احدهم..ليظن بهم السوء
أخذت..تلقي بعض الكلمات الغير واضحه..بهزيان
كلمات عن الالم..والشفقه التى شعرت بها..شعر بنغزات بصدره
من حديثها رغم...هزيانها الا انه شعر بالسوء من نفسه
لانه كان السبب بتلك النتيجه بالنهايه..
دخل البيت..ليتطلع للبيت بأثاثه القديم المتهالك..والجدران بشقوقها العميقه.
أنتابه شعور الشفقه لحالها..من افخم البيوت الحديثه العصريه
لشقه متهالكه..كل يوم.تهدد.بالسقوط فوق رؤس.سكانها
او بالتحديد..هى وحدها بعد ان تركوه السكان
بحث بعينيه عن غرفتها..ليدخلها ..مددها على الفراش الكبير
النحاسى..ليبتلع جسدها الصغير..فيه..
شعر بالحماسه..لدخوله لغرفتها...لاحظ.تعلقها الشديد بوالدها
وظهر ذلك بجدران..غرفتها فى كل زاويه تظهر صوره له
رغم حاله البيت البائسه ..الا انه شعر بلمستها الرقيقه على الغرفه
من الوان زهريه..ناعمه..توقف..أمام صوره لسيده انيقه تبدو بمنتصف الاربعينات
يبدو عليها الرقي والثراء الفاحش..لاحظ الشبه الواضح
لهنا..بتلك السيده..اذن فتلك والدتها...تفحص الغرفه
بأستمتاع..تعلقت..بصوره أخرى لها
التقطت..لها.وهى تبدو بسن المراهقه رعم ذلك لا يشعر بتغير
عظيم..بملامحها..اخذ الصوره من الاطار
خصلات شعرها البنيه..كانت طويله.عقدت لضفيرتين..على كتفيها..بزى
مزارع...وابتسامتها القاتله..رسمت على شفتيها
أبتسامتها البريئه..عينيها كانت تحمل وميض الامل فى غدا
أفضل..ضيق عينيه بتفكير
من بين كل تلك الصور..لن تشعر بغياب.واحده
دسها بجيبه..بصمت..تطلع للمراه القديمه بأنعكاسها الباهت
أظهرت هيئته..أكثر.فوضويه بقميصه
الذى أرتداه لايام متواصله..بأذراره..المفتوحه كاشفا عن صدره
بنطالها الاسود..الذى يماثل قميصه..فوضويه
ألتفت..لفتاته..المستغرقه فى النوم..لا تدرى..نيران
العذاب التى تحرقه يوميا...وقف بجوار الفراش..
لينظرللجريمه التى قامت بها بخصلاتها البنيه..
من تحويله..للاحمر..النارى..وفستانها الذى لا يعترف بكونه..الا قميص فاضح
أشتاق لفتاته..القديمه..تأملها بشوق
طويل..يود لو يحفظ..تلك القسمات البهيه..
أنحنى ليطبع قبله على جبهتها..ليغمض عينيه..
مستشعرا حراره انفاسها..تعلقت..ذراعيها بعنقه
فتح عينيه..ظل للحظات متجمدا ..يتتطلع.لعينيها البنيه بشوق
أيكون ما هو الا مجرد..حلم..
همست..أمام شفتيه..بأغراء..أذابه
_..وحشتنى اوى
قلبه..أنتفض داخل صدره..رفعت..كفها لتمرره على صدره العارى
أهتز,,بدنه.بأحتياج..مررت أصابعها الرقيقه على
ذقنه الناميه..بحركات رقيقه كانت..أحد على قلبه
من السكين..أبتلع ريقه.بتأثر
قبلته على وجنته..
جاهد بأخراج صوته ليخرج..بأهتزاز خافت
_..هنا..أنتى مش فى وعيك...دلوقت
لم تنصت له..لتقف..على ركبتيها..
لتضع راسها على صدره..وهى تستشعر ظهره العضلى برفق
أنغمس..أنفه بخصلات شعرها ..برائحتها الناعمه
ليهمس..بجهد..وحبيبات العرق..أذدادت.على جبهته
_..بلاش نعمل حاجه نندم عليها
تسللت يديها لتسحب سحاب فستانها..
لم يستطيع..المقاومه.والجهاد
.لتنهار كل الحدود التى جاهد..بترسيخها
..لم يستطيع.سوى ان ينجرف بتيار الحب..ليعتصر خصرها
بين ذراعيه..وهو يستشعر نعومه ظهرها ..أنخفض.ليقبل عنقها
بوحشيه..شرسه..أطلقت.تأوهه.خافت
أزال قميصه..لينهال على شفتيها بالقبل
بشوق..جرفه..بلا مقاومه..وكأن قد اصابه الصاعقه
أنتفض مبتعدا..عنها..وهو يلتقط.أنفاسه.بتأثر.
همس من بين..أنفاسه
_..لا مش هسمح بكده..تانى ..لا مش هستغلك تانى
مرر أصابعه..بشعره..مجاهدا..بالثبات.
نظر ..لملامحها المصدومه..زفر.بشوق
أحتضن..وجهها بين راحت يده..ليتحدث بتعقل
_..مش هينفع يا هنا..مش بالطريقه.دى.أنتى أغلى من
بكتير.
عقدت حاجبيها..بأستفها..أبتسم..ببشاشه.ليهتف.بتوضيح
_..هتصحى الصبح..معاكى اربع عيال وانتى
مش فاكره..جيباهم.منين..ده غير انك هتكرهينى طول عمرك
لو عملت..كده وبدل..ما أصحح الوضع.
بالطريقه دى..هيتعقد..
الصق..جبينه..بجبينها..ليهمس.بخفوت ليصل لاعماقها
_.هيحصل...بس مش بالطريقه..دى
ظلت صامتا بغير أدراك..محدد..أخذت تقاوم..أرتخاء جفونها
بنعاس...تناول قميصه..من الارض..بخفه
ليضع.رأسها على الوساده..ليقبل وجنتها..
همست..بنعاس
_..هتروح فين
أبتسامه حنين..رسمت على ثغره..ليهمس بجوار ..أذنيها..وهو يغلق الضوء
_..أنا دايما..جمبك
......................
جلست على ارضية..المرحاض البارده..بعد.أن هدأت من البكاء
أعتادت على الامر.لكن.
اليوم كانت القشه التى قسمت ظهر البعير
حلقت بسماء الاحلام ليله واحده..لتستفيق على
صفعه..الواقع..هو لم ولن يتغير
ولن يحبها..عليها بالتسليم للقدر..ستتكيف على الوضع اتستطيع
ما جعلها تزداد فى الالم..هو شعور مجهول ينبض بين ضلوعها
شعور الحب رغم..مثابرته ..
الا انها احبته..وكيف لقلب ان يحب مرء..عدوه
الا انها..قد ضربت.عرض الحائط كل معانى المنطق
وهى من كانت ..دوما مثال للعقل الراشد...
هى نفسها لا تستطيع ان تقبل الفكره....
لكن فى نهايه..لا يوجد منطق او قواعد للحب
تركت العقل ..والمنطق..
لتستشعر لذة الحب والشوق مستحيل ايكون ما استشعرته معه
مجرد ..شىء عابر..وبنفس الوقت لا تستطيع
ان تعترف له..بشعورها..
أخرجت زفره حاره..متالما..
لا يوجد امل..سوى التسليم بالامر..فليتولها الله بأمره
وليسامحها الله..على انها قد خيبه ثقه هانيا.بها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!