رواية موعد بين الصفحات الجزء الثاني 2 بقلم ملك عبدالله أحمد موعد بين الصفحاترواية موعد بين الصفحات الحلقة الثانية صحيت تاني يوم على صوت إشعارات الموبايل اللي موقفتش من بدري، فتحت عيني بالعافية ومديت إيدي ناحيته لقيت جروب الهاربات إلى الرفوف مولع رسايل… رنيم: يا جماعة أنا جعانة غيداء: إنتي صاحية من خمس دقايق رنيم: والله الجوع ملوش مواعيد مريم: ربنا يكون في عون ثلاجتكم ضحكت وأنا بقرا الرسائل
الغريب إن ليان كانت أونلاين من بدري بس كالعادة مش بتتكلم بتشوف الرسائل وتختفي كتبت صباح الخير … رنيم: أهلًا بصاحبة المكتبة أنا: أنا بدأت أشك إنكم ساكنين جوه الجروب غيداء: وأنتي مش معنا يعني أنا: لا أنا إنسانة طبيعية رنيم: دي نكتة صح قعدت أضحك لوحدي لدرجة إن أمي بصتلي باستغراب خير يا بنتي ولا حاجة يا ماما رجعت بصيت للموبايل لقيت غيداء باعتة: نتقابل النهاردة رنيم: أنا موافقة مريم: وأنا ليان: تمام
وقفت عند رسالة ليان شوية يمكن لأنها أول مرة تبعت كلمة من نفسها ابتسمت وقفلت الموبايل قمت أجهز نفسي وأنزل —وصلت المكتبة بعد العصر كعادتي الشارع كان هادي والجو ألطف من اليوم اللي فات أول ما دخلت سمعت صوت الجرس الصغير اللي فوق الباب أهلًا يا ملاك أهلًا يا عم عادل إزيك الحمد لله قعدت في الركن المعتاد مستنية البنات بعد دقايق دخلت غيداء أول ما شافتني رفعت إيديها كأنها لقت حد غايب بقاله سنة
أخيرًا لقيت حد قبل ما أموت من الملل إنتي جاية من خمس ثواني تفاصيل صغيرة بعدها دخلت مريم سلمت وقعدت بهدوئها المعتاد ثم دخلت ليان ثم أخيرًا دخلت رنيم وهي شايلة كيس كبير بصينالها كلنا إيه ده قالت بفخر: غدا جماعي غيداء بصتلها: إحنا في مكتبة رنيم: وأنا في مجاعة عادل سمعها من بعيد وقال: ممنوع الأكل بين الكتب رنيم: طب بين الناس عادي حتى عم عادل ضحك قعدنا نتكلم عن كل حاجة وأي حاجة الدراسة الكتب المسلسلات
المدرسين اللي بنكرههم المواقف المحرجة وفي وسط الكلام اكتشفت إني بتكلم أكتر من امبارح بكتير في الحقيقة أنا مش هادية زي ما كانوا فاكرين أنا بس لما ببقى وسط ناس جديدة باخد وقت وده ظهر بسرعة غيداء فجأة قالت: على فكرة أنا كنت فاكرة إن ملاك أهدى واحدة فينا رنيم: وأنا كمان أنا: مين ضحككم عليا مريم ابتسمت: واضح إننا اتخدعنا أنا: والله دي أول مرة حد يقولي إني هادية رنيم: يعني مش هادية أنا: لا خالص غيداء: طب ورينا
أنا: بلاش تندموا بعد نص ساعة تقريبًا كنت أنا ورنيم عاملين دوشة أكتر من أي حد ليان كانت بتبصلنا وتهز راسها مريم قالت : أنا مش مصدقة إن دي نفس البنت بتاعة امبارح أنا: وأنا مش مصدقة إنكم صدقتوا أصلًا رنيم: خلاص اتفقنا ملاك نصابة أنا: شكراً جدًا فضلنا نهزر لحد ما غيداء اقترحت لعبة أسئلة والطبع كلنا وافقنا بدأت بأسئلة عادية أكتر كتاب أثر فيك؟ أكتر شخصية حبيتها؟ أكتر نهاية زعلتك؟ وبعدين الأسئلة بدأت تبقى أغرب رنيم سألت:
لو كل واحدة فينا رواية هتبقى نوعها إيه غيداء قالت :أنا غموض أكيد مريم: أنا شعر وأدب ليان فكرت شوية: رواية هادية جدًا ومملة أنا لا مستحيل رنيم أيوة مستحيل غيداء أنتي الرواية اللي بنفتكر إنها مملة ويطلع فيها كارثة في آخر خمسين صفحة لأول مرة ليان ضحكت بصوت واضح أما رنيم فقالت وأنا أنا كوميديا مريم فوضى غيداء كارثة طبيعية انفجرنا ضحك رنيم حطت إيدها على قلبها كلكم أعدائي بعد شوية قررنا نلف بين الرفوف بدل ما نفضل قاعدين
كل واحدة راحت تدور على كتب وفي نص اللفة دي حصل موقف ضحكنا عليه نص ساعة كاملة غيداء كانت مركزة في كتاب فوق رف عالي فقالت حد طويل يجيبلي الكتاب ده رنيم أشارت على ليان ليان حاولت تجيبه الكتاب وقع وقع فوق كتاب تاني والتاني وقع فوق التالت وفي أقل من ثانيتين كان في حوالي عشر كتب واقعين على الأرض الكل سكت وبعدين بصينا لبعض وانفجرنا ضحك عم عادل لف علينا من آخر المكتبة وقال أنا مش هسألكم مين السبب رنيم بسرعة أشارت على نفسها
أنا احتياطيًا رجع يضحك ويمشي عدى الوقت أسرع من المتوقع وفجأة اكتشفنا إننا بقينا بنعرف عن بعض تفاصيل أكتر غيداء بتحب تجمع فواصل الكتب مريم بتكتب خواطر من وهي صغيرة رنيم عندها هواية إنها تبدأ كتب أكتر ما تخلصها ليان بتحب تسمع أكتر ما تتكلم وأنا… كنت بحب أحكي وده كان واضح جدًا النهاردة لدرجة إن رنيم قالت أنا رسميًا اتنازلت عن لقب أكتر واحدة بتتكلم أنا الحمد لله وقبل ما نمشي بشوية غيداء قالت استنوا بصينالها قالت
إحنا بقينا صحاب فعلًا صح سكتنا لحظة وبعدين مريم ابتسمت وقالت أعتقد آه رنيم أعتقد إيه إحنا بقينا شلة كاملة ليان هزت راسها موافقة وأنا حسيت بشعور غريب ودافي شعور إني لقيت حاجة مكنتش أعرف إني محتاجاها أصلًا ناس مختلفة عني جدً، لكن بطريقة ما بقوا جزء من يومي بسرعة, وأنا مكنتش أعرف وقتها، إن الأيام العادية دي والضحك العادي ده والجلسات اللي كنا فاكرينها بسيطة، هتبقى بعد شهور طويلة أغلى ذكريات عندي
وإن كل واحدة فينا كانت ماشية ناحية حاجة أكبر بكتير مما نتخيل، بس وقتها، مكانش في دماغنا غير سؤال واحد هنتقابل إمتى تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!