الفصل 14 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل الرابع عشر 14 - بقلم sasso

المشاهدات
18
كلمة
6,727
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

..(طاهر)..

سما: يلا كلو يقول بطيخ 

ابتسمت وأنا أرى عائلتي الكبيره ، في غضون بضع شهور أصبحت أباً لسبعه أشخاص بأبنائهم ، الجميع يحب بعضهم البعض ، الضحكات تتوالى على مسامعي ، الكل يضحك و لا يحمل بالا لما يحدث ، طفلتي "رودينا" تضحك بلا توقف ، "سامي" يتحدث مع "محمد"و"محمود" و "حمزه" ، "عادل" يعتبرني شخص مهم في حياته ، "أسماء " تضحك لى و كأنني والدها الحقيقي ، "سما" تلك المجنونه التى لا أنفك من الضحك على تصرفاتها و جملها ، لم يملأ بيتنا الدفئ هكذا منذ مده ، هذا المنزل لم يكن مزدحما هكذا من مده ، كنت أود حقا أن يكون "عمر" معي ،ذاك الفتى يتعبني ، بالكاد استطيع ان أراه في المناسبات ، مددت يدي لأستقبل " نادره" في حضني فأضع يدي على خصرها ، لحظات حتى شعرت بجسدها يميل على جسدي 

طاهر: انت كويسه؟ 

رأيتها تغمض عينها في هدوء و أنفاسها تهدأ ، أحكمت يدي على خصرها لأقربها منى أكثر 

محمود: ماما أنت كويسه 

لم ترد عليه ، وجهها شحب فجأه و في لحظه كانت قد ارتخى جسدها على جسدي لأمسكه بسرعه 

طاهر: نادره ، نادره 

تفرق الجمع بسرعه و اقتربو مني ، ارتخى جسدها كليا و وقعت على الأرض ، جلست على ركبتاي و أنا احمل جذعها و أحاول افاقتها ، ارتب على وجنتيها 

طاهر: نادره فوقى 

نظرت "لرودينا" 

طاهر: رودينا هاتي كوبايه ميه 

اقترب الجميع و قد بدأ " محمود" و "محمد" في محاوله افاقتها  ،قاطعتنا " سما" و هي تقترب 

سما: وسعو وسعو خليها تتنفس 

اقتربت منها و أراحت حجابها لتظهر خصلاتها السوداء ، لم أعي إلا و أنا اضع يدي على رأسها لأحجب شعرها ، لاحظت ابتعاد "حمزه" و افساح المجال "لسما" و "سهام" 

سهام: محمد معلش في شنطه عربيتي هتلاقي البالطو و السماعه بتاعتي هاتلى السماعه بسرعه 

نظرت لى 

سهام: رودينا هاتي جهاز الضغط ، انا رجعته مكانه لما طنط رفضت أقيسلها الضغط 

وجدت الجميع يهرول بسرعه و لحظات حى بدأت "سما" في قياس ضغط دمها و "سهام" تستمع لنبضات قلبها ، رأيت "سما" تنظر "لسهام" و هي تشير لجهاز قياس ضغط الدم ولم يتكلما 

طاهر: في ايه ، ضغطها كام 

نظرو لى بهدوء 

سهام: متقلقش يا انكل ، عاوزه بس محلول ملحي هتبقى كويسه 

رودينا: انا هجيب 

قالتها بصوت مهزوز 

طاهر: لا سامي روح انت بسرعه ، مضمنش أختك يحصلها حاجه ، بسرعه بس 

اومأ لى سامي و خرج يهرول بسرعه ، حملتها متجها لغرفتنا و الفتيات ورائي ، وضعت بعض الوسائد تحت قدميها و يدي تدلك يديها 

سهام: هي طنط تعبانه عندها سكر ضغط أى حاجه بتاخد أي دوا 

سما: لا خالص ، ماما صحتها كويسه جدا ، فيتاميناتها بس 

سهام: ممكن أشوف الفيتامينات 

نظرت "سما" لي و أومأت متجها لمكان العلاجات التى قد نظمته ، و أخرجت فيتاميناتها كلها 

طاهر: فيتامينات عاديه ، زنك و فيتامين سي و كالسيوم 

نظرت "سهام" للعلاجات و وضعت يدها على رأسها 

سهام: اومال ضغطها واطي اوي كدا ازاي ؟ طيب هي اجهدت نفسها ولا حاجه زعلانه يمكن ضغطها انفعالى 

طاهر: لا خالص ، هي بقالها كام يوم وشها اصفر مع انها بتنام كويس و بتاكل كويس ، دا حتى الشغل سابته و بقى على قد الشموع الى بتعملها كل شغلها من البيت و من غير اجهاد 

سهام: طيب ان شاء الله خير 

دخل "سامي" يهرول بسرعه و في يده المحلول و مستلزماته ، أخذتها "سهام" من يده و بدأت بتجهيز المحلول و اعطائها لها ، جلست أمامها انظر لوجهها المرهق و الذي لا يزال شاحبا ، وقفت "سهام" و هي تلمس وجهها 

سهام: طنط انت سامعاني ؟ 

اقتربت لأرى جفنيها يتحركان بهدوء 

طاهر: نادره  

فتحت عيناها و قد كانت زائغتان لم أرهمها كذلك أبدا 

سما: ماما .. ماما سامعاني ؟ 

اومأت برأسها و أرى يديها تتحركان بتهب واضح ، أمسكت يدها أدلكها لها و أقبلها متناسيا أن ابنتها أمامي 

سهام: طنط نادره اتكلمي طلعلي صوت لوسمحتى ، حتى لو همهمه 

نادره: أنا كويسه 

تكلمت بصوت متعب لا يكاد يظهر 

نادره: دايخه بس 

طاهر: سلامتك ، انت كويسه متقلقيش ارتاحي نامي 

اقتربت "سهام" تبعد عن رأسها الحجاب و تفتح أزرار قميصها العلويه 

سهام: هعملك شاي و أي حاجه خفيفه جنبه ماشي 

خرجت من الغرفه دون ان تتلقى ردا منها و كذلك "سما" لتطمئن الجميع ، قبلت رأسها و رأيتها تبتسم لى 

نادره: انا كويسه و الله 

طاهر: أنا اتخضيت ، انت مشفتيش وشك كان عامل ازاي أصفر زي اللمونه 

نادره: انا كويسه 

طاهر: كويسه ايه بقا ، لا انا مخدش على كلامك 

ابتسمت و لمست لحيتي 

نادره: انا دخت بس شويه ، مش موضوع كبير يا طاهر 

نظرت ليدها و للمحلول 

نادره: انتو كبرتو الموضوع محلول و حوارات ، ايه مكنتش دوخه 

طاهر: ان مكناش نكبره عشان نونتى هنكبره لمين قوليلي 

ابتسمت و نظرنا للباب حين طرق ، دخل الشباب فردا فردا مع ازواجهم 

محمد: انت كويسه يا ماما ، اوديكي المستشفى 

دخلت "سهام" بكوب الشاي 

سهام: مش محتاج يا محمد هي كويسه متقلقش ، هتاكل حاجه ترفع لها ضغطها و تريح شويه و هتيقى زي الفل 

محمود: ألف سالمه عليكي يا ماما 

ابتهال: انت متأكده انك كويسه يا طنط 

ابتسمت "نادره" و ظهر صوتها المجهد 

نادره: انا كويسه و الله 

اعتدلت لتمسك كوب الشاي بيدها اليمنى و هي تنظر للجميع 

نادره: اعيش و اشوفكو دايما ملمومين مع بعض كدا حبايبي ، انتو الاربعه مع روينا و سامي ، ربنا يخليكو لبعض 

رودينا: وانت بصحه و عافيه يا نونه ان شاء الله نكون ملمومين على زغروطه المره الجايه 

سما: يا رب بقا زغروطي يا رب 

ضحك الجميع و ضرب "محمد" مؤخره رأس "سما" 

محمد: ياخربيت عقلك ، اتهدي بقا و اعقلي الكلام الي بتقوليه 

ضحكنا جميعا و قد لاحظت يدها التي قد وضعت على صدرها، نظرت لملامحها ثابته تضحك مع الجميع ، قد أكون اتهيأ لا أكثر 

___________________________________

..(ابتهال)..

خرجت من دوره المياه و لم أنتبه للماء الذي على الأرض ، لولا يد " محمود" لكنت على الارض الآن 

محمود: بالراحه مستعجله على ايه 

ابتهال: مأخدش بالى من الميه الى على الأرض 

ملت بجسدي لأمسحها 

محمود: بس بس اقعدي انت بتعملى ايه 

ابتهال: همسح الأرض 

محمود: بس يا كتكوته انت ارتاحي هسمحها انا ، ارتاحي انت من الصبح مع ماما 

ابتهال: انا كويسه يا محمود 

قاطعني 

محمود: هشش ، انت بتغلبيني معاكي ليه ، اقعدي ، همسحها و هعملك ساندوتش حلو كدا 

ابتسمت و اومأت برأسي ، تحركت بهدوء للتلفاز و قد بدأت اشاهد ما عليه بهدوء و قد شردت لحظه ، تذكرت أحداث اليوم ، لقد تحقق الحلم ، شحوب وجه حماتي كما رأيته بالحلم ، اصفر بالنقطه دماء واحده ، هل كانت مصادفه ؟ أم أن ما حدث في حلمي سيتحقق حقا ؟ وضعت يدي على بطني بهدوء اتحسسها و ابتسمت ، لقد كانت تدافع عنا جميعا في حلمي فهمي أمنا جميها تحمينا بفطرتها ، هل سأكون أما محبة كما هي ؟ 

محمود: يلا يا حلو الساندوتش اهو ، عملتك جبنه رومي سايحه في التوستر انما ايه تهبل 

نظرت له و ابتسمت 

ابتهال: شكرا يا محمود 

محمود: بألف هنا يا قلب محمود 

اقترب مني و احتضنني 

محمود: ها متابعه ايه ؟ 

ابتهال: مش متابعه انا فتحته و خلاص 

امسك الريموت من جانبي و بدأ يعبث في القنوات الفضايه حتى استقر على فيلم 

محمود: الفيلم دا العيال عندي في الجامعه بتكلمو عنه كتير ، بيقولو حلو نشوفه؟ 

وضعت رأسي على صدره و بدأت في أكل الساندويتش 

ابتهال: ماشي 

مضى الوقت و يده تداعب خصلات شعري و كل فتره و الاخرى نضحك على ما نشاهده ، حتى شعرت بالنوم يغلبني 

ابتهال: انا بنام مش قادره أكمل 

نظر لى و قد لاحظ نبرتي الناعسه و عيناي المغلقتين 

محمود: طيب خلاص نبقى نشوفه على النت فأي وقت 

وقفت بهدوء اتحرك لدوره المياه 

ابتهال: هغسل اسناني و اجي اشيل الحاجه 

محمود: اغسلي اسنانك و انا هشيل الاطباق و اغسلهم انت نايمه على نفسك خالص 

لم اعترض فقد كنت ناعسه بطريقه غير طبيعيه ، مشيت بهدوء و دخلت افرش اسناني بعينان ناعستان ، مشطت شعري و عطرت جسدي و لكني شعرت بهواء ساخن بجانب اذني اليسري ، اقشعر جسدي و نظرت لجانبي الايسر تلقائيا و لكن لا أحد هنا ، زادت نبضات قلبي وضعت يدي على صدري و تنفست بدوء ، اصابني الخوف و نظرت حولى في دوره المياه ، حمقاء أنا قد يكون من تدفق الماء الساخن لا أكثر ، خرجت و قد رأيت الاطباق مغسوله و "محمود" ينتظرني على السرير يعبث في هاتفه ، جسلت بهدوء و جسدي لايزال مترجفا لسبب لا أعرفه 

محمود: اتأخرتي عن كل مره 

ابتهال: اه ، لا عادي كنت بتحرك بالراحه بس 

محمود: انت كويسه يعني 

ابتهال: اه ، انا كويسه 

اقترب مني و احتضنني يده تلمس بطنى المنتفخه 

محمود: المتابعه الجايه هنعرف هو ولد ولا بنت 

اومأت برأسي 

ابتهال: ان شاء الله 

اقتربت منه لأضع رأسي على صدره و استنشق رائحته ، انا خائفه لسبب اجهله ، دقائق حتى شعرت بأنفاسه مستقره و قد غط في نوم عميق ، حاولت النوم لكن دون جدوى لا نوم ، لقد كنت ناعسه منذ لحظات ما الذي حدث ، حراره غريبه قد تملكتني ، جلست امسح حبات العرق من على رقبتي و بدايه صدري ، نحن في الربيع الجو ليس بتلك الحراره 

ابتهال: و بعدين بقا 

تحركت من على السرير لدوره المياه اتحمم قد يكون الأمر بسبب هرمونات الحمل ، اغمضت عيني استمتع بالمياه الفاتره التي بها بعض الدفء لأشعر بتلك الانفاس ثانيه ، فتحت عيني بسرعه و قد غطيت جسدي بيداي ، اشعر ان هناك أحد معي ، هناك أمر ما غير طبيعي ، لم استطع ان ابقى في دوره المياه طويلا ، خرجت و ارتديت ملابسي و قلبي ينبض بعنف ، اقتربت من "محمود" و امسمت ملابسه بشده 

محمود: ايه يا ابتهال؟ 

قالها بصوت ناعس و عينان مغمضتان 

ابتهال: احضني يا محمود 

تنفس و حاوطني بيديه دون وعي و أكمل نومه ، اغمضت عيني و أنا أردد سوره الملك و آيه الكرسي حتى ارتخى جسدي و غطتت في نوم عميق ، استيقظت متعرقه و اشعر بألم في بطنى ، تأوهت بشده حتى استيقظ "محمود"  على صوتى 

محمود: ايه ايه ، مالك 

ابتهال: مش عارفه ، فجأه بطني وجعتني 

محمود: طب مش يمكن تقلتي في الأكل ولا حاجه 

نفيت برأسي و بدأت اتنفس بهدوء 

ابتهال: لا ، محمود شغل سوره البقره في البيت لو سمحت 

نظر لى بتعجب 

ابتهال: افتح التيليفزيون القناه رقم واحد هتلاقيها بتردد سوره البقره عليها ، في حاجه غلط في البيت 

تحرك بهدوء و فعل ما قلته له 

محمود: في ايه 

هدأ الألم قليلا مع سماعي لصوت السوره و بدأت ابكي و انا اتذكر ما حدث في دوره المياه و ما حدث و انا نائمه 

محمود: في ايه يا بنتي مالك 

ابتهال: انا حسيت بحاجه معايا في الحمام ، اكتر من مره 

شهقت و بدأ يمسح على شعري 

ابتهال: حسيت ان في حد كان معايا في الحلم يا محمود ، في حاجه غلط 

اقترب مني يمسح دمعاتي 

محمود: مش فاهم بالراحه بس و فهميني 

ابتهال: حسيت بنفس حد عليا يا محمود نفسه على جسمي 

لم أكمل و بدأت أبكي ، اقترب مني و بدأ يهدئني 

محمود: طب مايكمل يكون حلم يا ابتهال ، احتلام مثلا 

نفيت بشده 

ابتهال: لا ، بقولك انا حسيت بنفس سخن على جسمي ، كأن حد جنبي 

نظر لى بهدوء 

محمود: طب دا ايه دا 

نظرت له 

ابتهال: نرقي نفسنا ، احنا مؤمنين و عارفين ان الجن موجودين يمكن حد فينا عمل حاجه غلط خلتهم يدخلو بيتنا 

نظر لى بهدوء 

ابتهال: يمكن نسين اقول دعائي قبل ما ادخل الحمام ، او وقفت قدام المرايه كثير من غير ما اسمي معرفش ، المهم ان في حاجه غلط ، انا و انت عارفين ان في حاجه غلط ، و دا يفسر الاحلام الي شغاله احلمها طول الشهر الي فات دا ، دي مش احلام طبيعيه 

محمود: طب يا ابتهال يمكن يكون الموضوع ابسط من كدا انت مكبراه 

صرخت في وجهه و انا ابكي 

ابتهال: مكبره ايه ، بقولك حسيت بحد بيلمسني ، انت مش مؤمن و عارف ان الرسول حذر من الجن و المس 

محمود: طب اهدي بس  ، انت عاوزه ايه دلوقتي 

ابتهال: نرقي نفسنا نجيب حد يرقينا معرفش المهم نعمل اي حاجه 

محمود: طيب اهدي ، هعملك الي انت عاوزاه 

___________________________________

..(أسماء)..

لأول مره منذ زواجي أنا و "عادل" نفترق ف نومنا ، طوال اسبوع كان يستيقظ اما بضرب مبرح او بخربشات على جسده او كدمات ، لا اعرف كيف لشخص ان ينام كل يوم يشعر بالألم ، و الغريب في الأمر انني لا اشعر بشئ ما ، هذا أمر غير طبيعي ، لقد اخبرني أن "طاهر" أخبره أن ننام على طهاره ، ولكنه لم يحدد ما السبب ، و لأول مره يبتعد و ينام في غرفه منفصله ، الغريب في الأمر انه استيقظ دون ألم و لا كدمات او خربشات على جسده ، ذهبت عمله كالمعتاد ، لم يتألم عندما ينام معي قي غرفتنا ؟ ، استيقظت كما العاده أرضع "عمير" و اهتم بشؤونه و شؤون المنزل و اطبخ ، لم أشعر بالوقت و لكني و لسبب ما شعرت بالخوف من المنزل ، أشعر دائما بوجود أشخاص خلفى ، اسمع اسمي يتردد في اذني و كأن شخص ما يناديني ، حمل ثقيل على كتفاي و رقبتي ، ألم  جسدي ينتشر في كل مكان ، نظرت للساعه و اذا هي الخامسه عصرا ، انتظر رجوع "عادل" للمنزل ، قاطع انتظاري هاتفي الذي يصدع معلنا عن "ابتهال" 

اسماء: ازيك يا لولو عامله ايه 

ابتهال: الحمد لله يا اسماء ، انت عامله ايه 

اسماء: كويسه الحمد لله 

ابتهال: مش باين على صوتك يعني انت كويسه؟ 

اسماء: مش عارفه يا ابتهال انا تعبانه اوي ، كتفي و ظهري و ركبي تاعبيني كل حاجع تعباني 

ابتهال: يا حبيبتي ألف سلامه هتلاقي من الرضاعه اكيد 

اسماء: عارفه ، بس انا مخنوقه و خايفه بجد ، في حاجه غلط في البيت ، في حد دابب عينه في حياتنا معرفش في ايه 

ابتهال: ليه يا بنتي كدا ، ما انتو كنتو زي الفل امبارح  

اسماء: مش عارفه ، بقولك ايه انا هسألك عن حاجه بس وعداوعي تقولى لحد حاجه 

ابتهال: طبعا يا حبيبتي انت عارفاني يا اسماء 

اسماء: انا حاسه ان في حاجه غلط في البيت 

ابتهال: حاجه غلط ازاي يعني 

اسماء: بصي احنا بنات زي بعض و هنفهم بعض ، انا بقالى فتره طويله حاسه بحد جنبي في السرير يا ابتهال ، و الله بيكون حقيقه ، مش عارفه الي هقوله دا صح ولا غلط بس بحس بحاجه بتلمسني و انا نايمه 

ابتهال: مصدقاكي ، طب قلتي لعادل 

اسماء: قلتله ، المشكله اني كنت نافره منه جدا يا ابتهال ، و لما قربلى بقاله كل يوم باخد كل علقه و التانيه و هو نايم يصحى متكسر ، لقيته امبارح بيقولى حنا هننام على طهاره ، و راح نام في اوضه تانيه ، و على عكس المتوقع قام و كان نشيط جدا على عكس الي كان بيحصب قبل كدا ، عشان كدا بقولك ان الموضوع غريب و في حاجه غلط في البيت 

ابتهال: طيب شغلى سوره البقره في البيت دائما هبعتلك تردد قناه بتشغل سوره البقره بس ، افتحيها علطول مفيش افتحيها على الراديو ، المهم متتقطعش من البيت ، و محمود قالى انه هيجيب شيخ يقرأ على البيت عندنا قولى لعادل يقرأ عندكم انتو كمان 

اسماء: يقرأ عندكم ليه ؟ 

صمتت قليلا و سمعت تنفسها 

ابتهال: انا بحس نفس الي بتحسيه يا اسماء ، دا مش طبيعي ، دا جن و ربنا يعفينا و يصرفهم عنا 

اسماء: يالهوي جن ! انت بتقولى ايه يا ابتهال جن ايه احنا مالنا  ومال الجن 

ابتهال: من نحيه احنا مالنا لا مالنا و نص كمان ، المهم خدي بالك من نفسك و اقرئي اذكارك دائما و طبعا عُمير مش محتاجه اقولك دايما يتحصن هو حبيب قلبي لسه ملاك ابيض هو اكتر واحد ممكن يتأثر 

ضحكت بعدم تصديق 

اسماء: في ايه يا ابتهال ، انت اتفرجتي على فيلم رعب قبل ما تنامي ولا ايه 

ابتهال: اسماء انت مش مؤمنه و عارفه ان الجن موجود ؟ 

اسماء: اه 

ابتهال: يبقى تاخدي بالك من كل حاجه ، و ادعي ربنا العافيه في كل حال 

ظللت اسمعها و انا لا اكاد اصدق ، كنت اعلم ان هناك شيئا غير طبيعي و لكن لم يتخيل عقلي ان هذا مرتبط بالجن ، اغلقت معها الهاتف و شردت قليلا في كلماتها ، بدأت افكر قليلا ثم امسكت هاتفي و بحثت (هل يلمس الجن النساء عند النوم؟) لحظات حتى رأيت مواقع كثيرة تتكلم عن اللمس و الجن العاشق و المس الشيطاني و الذي أصابني للحظه بالخوف ، بدأت اقرأ حتى وجدت وجهتي 

*فتاه تحكي أنها تشعر بأن هناك شخص يلمسها ، في جسدها و عورتها وقد قال المفتي لها ان هذا قد يكون مسا شيطانيا و هو ما يجعل المرأه تشعر باللمس ، و هناك نوعا آخر و هو الجن الطيّار و هو من يأتي و يذهب دون موعد او سبب ، و ان علاجه في الرقيه الشرعيه المكثفه على حسب الحاله و على حسب تحمل الجسد ، ودهن الجسم بالزيوت المقروءعليها و دهن العوره بالمسك الاحمر حتى ينتهي ما يحدث * 

ظللت اقرأ و اقرأ تجارب فتيات و ردود المفتي لهم حتى تيقنت ان هناك شئ ما غير طبيعي ، نزرت حولى للبيت و قد شعرت بالخوف  ، ان تعرف ان هناك من يراك دون ان تراه يجعلك ترتعب ، اغلقت الهاتف و انا استعيذ من الشيطان الرجيم ، اخذت "عُمير" في حضني و بدأت اردد سوره قريش ، حتى جاء "عادل" و دخل المنزل 

عادل: في ايه مالك انت كويسه 

ترغرغت عيناي بالدموع و احتضنته ، لم يفهم ما يحدث ز لكنه رتب على ظهري بحنان 

عادل: طب اهدي بس مالك فهميني 

جلست بجانبه و قصصت له ما حدث و ما قرأت ، نظر لى بهدوء و قد مسح وجهه و تنفس بعمق 

عادل: انت عاوزه ايه ، ايه الي يريحك 

اسماء: مش عارفه يا عادل انا خايفه بالذات مع الى قرأته بقيت خايفه أكتر 

عادل: طيب مش هنخسر حاجه خلى الشيخ يجي البيت ، مرتاحه كدا 

اومأت و اقتربت منه احتضنه ، قبل رأسي و هدأني ، لم يكن على أن استقبله بالبكاء و لكني حقا منهاره لا استطيع ان اهدأ بمفردي 

___________________________________

..(سهام)..

انها السابعه مساءا و انا اطعم أمي الطعام بهدوء 

سهام: اه امبارح تعبت شويه و احنا عندها فناويه اروح لها اتطمن عليها النهارده لو تسمحي يا ماما 

مسحت فمها و انتظرتها تبتلع الطعام 

سلوى: ألف سلامه عليها يا حبيبتي ، لا روحي أكيد ، متروحيش بس و ايدك فاضيه ، اشترى علبه شيكولاته كدا و ادخلى بيها 

اومأت و ناولتها ملعقه أخرى 

سهام: بس امبارح كان يزم حلو أوى يا ماما ، هى العيله جوها كدا ؟ بتبقى جميله كدا ؟ 

مسحت فمها و ابتسمت لى 

سلوى: بتبقى أحلى و أحلى لما تلاقى ناس بتحبك بجد زي ما ربنا رزقك 

نظرت في عيناي و ادمعت عيناها 

سلوى: انا اسفه اني مدكيش احساس العيله الي كنتى عاوزاه ، و الله العظيم كان غصب عنى ، كان نفسى اخليكي اسعد انسانه في الدنيا بس و الله العظيم مقدرتش غصب عني 

تركت الطعام و مسحت عنياها و احتضنتها 

سهام: هشش .. بس سا ماما ايه الي بتقوليه دا ، انا عارفه انه مش بايدك ، كله بسببه ، هو الى رمانا و طلع يجري 

سلوى: لا انا الي غبيه ، انا كنت زيك كدا محرومه من جو البيت و العيله  مع اني كنت في بيت كامل مكون من اب و ام و اخوات بس بمجرد ما ما لقيت طريقه اهرب بيها منهم طلعت ليها ، كنت مفكره اني هعيش حياتي الي معشتهاش ، هيطبطب عليا و يحبني ، هيسأل عليا لما اتعب ، هيقولى تسلم ايدك لما اعمل اي حاجه ، و الله كنت بتنشق على كلمه حلوه ، بس اعمل ايه ، غبيه 

ظللت اسمعها كلماتها لا تتغير ، تحكي ليه تلك القصه مئات المرات و كأنها تخبرني بأن لا أفعل مثلهاحتى و ان كنت احتاج 

سلوى: نار ابويا و امي و لا ناره ، مستحملتش و كنت عاوزه ابعد بس اقول لمين خلاص الفاس وقعت في الراس ، بعد 3 شهور جواز عرفت اني حامل فيكي ، عارفه لما تبقى في نفق ضلمه و فجأه تحسي بالنور قدامك اهو انت النور الي كان في حياتي ، استحملت كل حاجه عشان اشوفك قدامي و ياه يا سهام لما شفتك اول مره بعد ما ولدتك ياه ، كنت بيضا و عيونك واسعه و شفاسفك حمرا ، المستشفى اتقلبت لما شافتك ، و انا اكبر في عيونهم و اخبيكي من عيونهم ، عشت ليكي بس ، اتعلمت اعيش ليكي و انسى كل حاجه ، لحد ما سابنا و مشى و لا تعرف عنه حاجه 

ظللت اسمعها و ادمعت عيناي ، ابتسمت و مسحت على وجنتها 

سهام: دا انا من يومي واكله الجو 

ضحكت بصوت عالى و ابتسمت بعدها 

سلوى: انت واكله كل حاجه حبيبتي 

ظللت اناظرها و ابتسم ، حتى قاطعنى صوت هاتفى 

سلوى: يلا يلا روحى انا كدا او كدا شبعت ، سلميلي على محمد و على مها و قوليلها المره الجايه هجيب لها هديه كبيره قد كدا 

ابتسمت و قبلت رأسها 

سهام: مش هتأخر ، طنط ليلي هتطلع تقعد معاكي اوعي تنامي غير لما ارجع 

سلوى: حاضر حاضر ، يلا روحي بقا 

___________________________________

..(رودينا)..

اقف أمام كتبي المهوله و انظر لها بصدمه ، بعد غد اختبار من اسوء الاختبارات التى سأواجهها في حياتي ، اكره هذه الماده ، بدأت انظر للملازم و المذكرات التي قد لونتها بالاصفر و البرتقالى و الكثير من الملاحظات و الرسومات ، و بدأت اقرأ من جديد عسى ان اتذكر شيئا و انتهى من تلك الماده الحقيره ، سمعت الباب يطرق و اذنت له وجدت "نادره" تدخل و بيدها طبق به بعض الفواكه و كوب من الماء ، وقفت بسرعه التقطه منها 

رودينا: ايه يا نونه دا ، انت تعبانه 

ضحكت و ابعدت يدها عن يدي لتصل للمكتب و تضع الطبق و كوب الماء 

نادره: انا زي الفل اهو يا رودينا ، انتو هتتعبوني ليه بس 

رودينا: لا يا نونه بوب موصيني محركيش من مكانك 

ضحكت و احتضنتي 

نادره: انت و البوب بتاعك دا ، انا كويسه متقلقيش ، ذاكري انت بس ، محمد و سهام جايين كمان شويه اكري براحتك انا بقولك عشان تبقى واخده بالك 

رودينا: بجد ، طب ممكن اطلب طلب سخيف 

ضحكت و اومأت لى 

رودينا: الماده دي انا بكرهها بجد ، ممكن سهام تقعد معايا شويه تلمهالى ، ولا هيبقى قله أدب 

نادره: لا انت تطلبي منها بنفسك 

رودينا: لا طبعا ، افرضي احرجتني 

نادره: سهام !! لا طبعا دي سكر ، خلى علاقتك بيهم بسيطه ، انت بنتي و هي خطيبه اخوكي ، و متقلقيش هي مش هتقول لا ، بس خليكي شجاعه شويه 

رودينا: حاضر 

قبلت رأسي و خرجت ، ابتسمت و جلست انظر لطبق الفواكه التي اعددته لي ، لقد علمت انني لا أحب بذور التفاح ، تقطعه لي دون ان يظهر بها بذره واحده ، و كذلك الأناناس تقطعه لى و تضع عليه بعض السكر كما أحب ، لا تكثر من الفراوله فهي تعلم انني اتحسس منها و تعطيني كوب ماء لانها تعلم اني اشعر بالعطش حين اذاكر ، تهتم لأمرى ، لم يهتم لأمرى شخص كما تهتم بي ، أرى في عنيها الحب و الراحه ، ليست حزينه او مغصوبه على فعل هذا انها تفعله بحب و عطاء .

مرت ساعتان و قد قررت ان أخرج لأتمشى في المنزل قليلا سمعت صوتها يسهل ، وقفت على باب غرفتها و سمعتها من داخل دوره المياه تتأوه بصوت خافت ، شعرت بالرعب و لم اتحرك ، كنت اود حقا ان اذهب لها و اطمئن ولكني لم اتحرك ، لحظات على خرجت من الحمام و هي مغمضه العينين تضع يدها على صدرها و تفركه بهدوء سعلت مره أخرى و انا لا ازال واقفه امامها اناظرها بخوف و رعب ، تذكرت امي حينما كانت متعبه ، كانت تتأوه بعيدا عنا حتى لا نسمع ولكنى كنت اسمعها ، كل شئ يعاد للمره الثانيه 

نادره: رودينا 

نظرت له و تجمعت الدموع في عيناي 

نادره: عاوزه حاجه حبيبتي 

اقتربت منها و احتضنتها و بدأت ابكي 

نادره: ايه الي حصل في ايه 

رودينا: انت تعبانه 

نادره: لا يا حبيتي انا كويسه ، انا شرقت بس و انا بتوضى 

اعلم انها تكذب فقط لتطمئنني ، ظللت ابكي و هي تمسح على ظهري بكل هدوء حتى هدأت 

نادره: بس حبيبتي اهدي ، بقا بالذمه أم عيون زي عيون الغزال دي تعيط 

ابتسمت و مسحت عيني براحه يدي 

نادره: تعالى اما نشوف البوب بتاعك دا اتأخر ليه ، بقاله 4 ساعات بجيب في شويه خيار و طماطم 

ضحكت 

رودينا: لتكون واحده خطفته كدا ولا كدا 

نادره: اه ، حلو ألاقى حجه اعضه 

ضحكت بصوت عالى و ابتسمت لي بحنان ، جلست بجانبها و هي تهاتف أبي ، لحظات حتى سمعت صوت هاتفه في المنزل 

رودينا: جه أهو 

وقفت و اقتربت منه آخذ منه الاكياس ، ابتسمت و انا اراه قد اشترى اشياء كثيره خضراوات و فاكهه و بعض الحلويات لنا 

رودينا: بوب حبيبي شكرا ليك و الله 

طاهر: بألف هنا ، شيلي بس بسرعه عشان متشلش اكياس 

رودينا: حاضر حاضر 

حملت الاكياس بسرعه و انطلقت للمطبخ اساعد في وضعها في الثلاجه كما تفعل ، رجعت و أنا أراه يحتضنها امامي ، تملكتني الغيره و اقتربت منه احتضنه انا ايضا 

نادره: ادخل خد شاور سريع عقبال ما اعملك حاجه تشربها ، محمد و سهام خلاص على وصول 

اومأ لها و قبلني و تحرك معها للغرفه ، وقفت لحظه و نظرت لنفسي في المرآه 

رودينا: ايه الي انا عملته دا ، مهى مراته طبيعي يحضنها ، غبيه 

دخلت غرفتي و بدأت أذاكرمن جديد 

__________________________________

..(نادره)..

منذ الصباح و صدري يؤلمنى أسعل بطريقه غريبه و لكني لم أهتم قد يكون جسدي متعب او انني قد اصبت بالبرد ، تناولت علاجات و شربت الليمون الحامض و لكن لا فائده ، بدأت اجهز ضيافه "محمد" و "سهام" ، وقفت أمام حوض المطبخ و بضعت يدي على فمي حين بدأت اسعل من جديد ، يزداد الألم مع الوقت ، ابعدت يدي و اذا انا أرى دماءا !! نظرت ليدي مره اخرى اجل دماء هل أسهل دماءا الآن ؟ لم ابدأ بالسعال سوى اليوم بالتأكيد لم يتفاقم الاتهاب في اقل من اربع و عشرين ساعه لاسعل دما ، غسلت يدي و شفتاي و مضمضت فمي ، افرك صدري بألم و انا اغمض عيني 

طاهر: انت كويسه ؟ 

نظرت له و ابتسمت 

نادره: اه انا تمام ، تقريبا اخدت دور برد 

اقترب مني و ضع يده على جبهتي 

طاهر: مش سخنه ، طب انت حاسه بايه 

نادره: صدرى واجعني و بكح 

طاهر: هتلاقيكي من اجهاد العزومه بس 

نادره: يا طاهر هي اول مره اعمل عزومه ، و بعدين هو انا عجرت عشان تقولى تعبتي 

نظر لى و ابتسم ، سحبني من خصري لألتصق به 

طاهر: عجزت ايه بس ان اقدر بردو 

نظرت حولى ثم نظرت له و ابتعدت عنه 

نادره: بس يا طاهر رودينا في البيت عيب كدا 

طاهر: رودينا بتذاكر واخده غطس في كتبها الي مبتخلصش متقلقيش 

اقترب مني و ابتسم ، وضعت يدي على صدره و ابعدته 

نادره: طاهر وبعدين ، انت شفت بنفسك هي غارت ازاي لما لقتك حاضني ، عشان متزعلش بردو 

طاهر: يا نونتى هي في اوضتها الله يعينها ، و احنا الله يعينا 

ضحكت بخجل و قاطعنا صوت "رودينا" ابتعدت عنه بسرعه و كأنني مراهقه أختلس بعض القبلات من حبيبي دون معرفه أهلى ، نظر لى و ضحك 

رودينا: ايه ؟ في حاجه بتضحك 

طاهر: لا خالص 

رودينا: طيب عموما انا هدخل ألبس و هاجي اساعدك يا نونه ماشي 

اومأت و لم اتكلم ، خردت من المطبخ و نظرت له بحده 

طاهر: يا رب اليوم يخلص على خير بقا عشان انا عاوز الليل يجي 

نادره: ما احنا بليل 

طاهر: لا يا نادره ، البراءه دي متنفعش بصراحه 

ضحك و ابتعد عن المطبخ و ظللت وافقه افهم ما يود قوله حتى فهمته ، غطيت وجههي بيدي و ضحكت ببلاهه 

نادره: يا خبر عليا 

مرت نصف ساعه و قد حضر "محمد" و "سهام" و معهم تلك الصغيره الشقيه ، جلسنا نتحدث و الضحكات تتوالى ، كلما اشعر بحاجتى للسعال ادخل دوره المياه اسعل و أرى الدماء تخرج من فمي ، هذه المره الدماء قاتمه ، حمراء قاتمه ، اغمضت عيني اتنفس بهدوء و صدرى يؤلمنى بشده ، الآن أشعر بخنقه بسيطه ، و كأن شيئا ما يطبق على صدري ، الأمر متعب و مؤلم ، لم أشعر بهذا التعب قبلا ، خرجت من دوره المياه بعد عن غسلت وجههي و وضعت بعض الحمره على وجنتاي ليخبؤ تعبي و اجهادي ، تنفست بعمق و خرجت لهم 

محمد: ماما انت كويسه ، دي المره الخامسه تقريبا الي تقومي فيها لو تعبانه ادخلى ريحي 

نادره: لا يا حبيبي انا كويسه ، انا حاطه حاجه على النار بس كل شويه بتابعها 

نظر لى "طاهر" و قد عقد حاجباه 

رودينا: انا ممكن اطلب طلب سخيف ؟

نظر الجميع لها و ابتسمت عندما علمت انها قد تجرأت كما قلت لها 

رودينا: ممكن لو مش هتعجبك تساعديني يا سهام ، عندي امتحان نسا بعد بكرا و مش عارفه ألم أي حاجه خالص 

سهام: طبعا أكيد 

رودينا: يعني مش هتعبك؟

سهام: ولا تعب ولا حاجه ، يلا تعالي ألحق اقعد معاكي شويه 

نظرت "سهام" لي 

سهام: عن اذنك يا طنط 

نادره: اتفضلي حبيبتي 

دخلتا الغرفه وتبقى كلا من "طاهر" و " محمد" معي و الصغيره نائمه في حضنه ، شعرت بحاجتي للسعال مره أخرى ولكني لم استطع أن أوازن الوقت فبدأت بالسعال أمامهم ، تحركت بسرعه مما لفت انتباه الجميع لى ، هذه المره السعال لا ينتهي ، الدماء تزداد و شعور الاختناق يزداد ، تنفست بتعب و غسلت يدي و فمي ولكن ألم شديد قد حل على صدري لأتأوه بصوت مسموع 

طاهر: انت كويسه 

لم أرد عليه و ظللت أتنفس بتعب و السعال لا ينتهي ، اقترب "طاهر" مني و كذلك "محمد" من خلفه 

محمد: ماما .. انت كويسه 

شاهدو الدماء و هي تخرج من فمي و اكاد اجزم انهم هلعون دون ان أراهم 

محمد: ماما ، انت بتحكي دم ؟ 

طاهر: دا كدا مش برد يا نادره 

لم أرد عليهم و ظللت اسعل بلا توقف ، الآن أنا في أشد فترات التعب ، لا استطيع التنفس ولا استطيع ان أرد على أحد ، مسحت يدي و فمي و تنفست بتعب شديد 

نادره: انا تعبانه 

.

.

.

.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...