الفصل 13 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل الثالث عشر 13 - بقلم sasso

المشاهدات
21
كلمة
8,201
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

تنويه: بعض الحكايات حقيقيه ١٠٠٪ مع أختلاف الأشخاص و الأحداث
..(محمد)..

لقد مر على زواج أمي شهر و منذ وقتها و أنا في حال غير الحال ، مشاكل مع "سهام" لا تنتهي ، أغضب بشده ، أصرخ دون سبب في الجميع ، علاقتي مع اخوتي متوتره ، و عملى لا يزال كما هو من سئ لأسوء .

فتحتُ عيني على صوت هاتفي ، انها "سهام" تتصل بي منذ أيام و لا أعاود الاتصال بها ، شئ ما ثقيل على قلبي يجعلني اود الصراخ في الجميع ، تناولت الهاتف في يدي أخيرا و اجبتها ، جاءني صوتها الملهوف

سهام: ايوا يا محمد ، انت فين ، بتصل بيك من يومين مبتردش عليا

تنفست بتعب شديد

محمد: انا هنا يا سهام ، معلش مكنتش قادر اتكلم

سهام: طب انت كويس ، صوتك مش عاجبني ، لتكون تقلت في السجاير

ابتسمت لم تتغير كما هي منذ أن عهدتها

محمد: لا أنا كويس متقلقيش

سهام: متأكد ، طيب خليني أشوفك النهارده ، انت متغير بقالك فتره

محمد: مش قادر يا سهام ، مش قادر اتكلم حد و لا اتكلم مع حد ، حتى الشغل مبروحوش

سهام: طب فهمني مالك

محمد: مش عارف ، قلبي مقبوض و تعبان

صمتت قليلا ثم أكملت كلماتها

سهام: طيب اضغط على نفسك عشان خاطري و انزل نقعد في أي حته هنتكلم و الله و هتفك خالص ، اسمع كلامي

أغمضت عيني و تنفست بهدوء

سهام: يلا يا محمد ، قوم اتوضى و صلي كدا و انا هستناك في الكافيه الي اتقابلنا فيه اول مره فاكره

ابتسمت و أنا أتذكر تلك المره

محمد: ماشي يا سهام ، بالراحة و انت سايقه انا كويس

سمعت صوت تنفسها و الذي يدل على ابتسامتها

سهام: متقلقش عليا ، يلا قوم و انا هستناك هناك

محمد: ماشي

أغلقت الهاتف و أغمضت عيني اتنفس بهدوء ، حياتي ثقيله جدا ، كل شئ اسود في عيناي ، بالكاد أستطيع أن أعتني " بمها" هذه الصغيره ليس لها ذنب ، وقفت و ذهبت لدوره المياه حتى اتوضأ و لكن داهمني صوت "سما" من غرفتها ، أسمع شهقاتها انها تبكي ، غيرت وجهتي و وقفت أمام الباب أطرقه حتى أذنت لي بالدخول ، دخلت و إذا بها على السرير بأنف أحمر و عينان دامعتان ، اقتربت منها

محمد: مالك يا سما

بدأت تبكي بشده و تتكلم و انا لا أفهم ما تقوله

سما: حمزه .. اتخانقنا خناقه كبيره

محمد: ليه أيه الي حصل

سما: كان بيتكلم عن تجهيزات البيت و فجأه اتخانقنا

محمد: طب اهدي حبيبتي انا هكلمه و اشوفه

سما: الموضوع كبر يا محمد ، دا عاوز يفسخ الخطوبه

نظرت لها بتمعن

محمد: يفسخ الخطوبه ، ليه يعني ، أيه الي حصل بدأ كله

بدأت تبكي

محمد: انت متأكده انك معملتيش حاجه

سما: لا معملتش ، هو بقاله فتره متغير ، بيتخانق علطول و ساعات بحس انه نافر مني

عقدت حاجباي

محمد: لا يا حبيبتي مفيش الكلام دا انا هتكلم معاهد ، أكيد في سوء تفاهم

اومأت و بكت بشده

محمد: خلاص يا سما ، نامي انت عينك حمرا من كتر العياط ، انت بتعيطي من امتى

سما: من امبارح

محمد: ياخربيت عقلك ، يا بت هاتقعي مننا انت وشك أصفر ، بطلى عياط

اومأت ، اقتربت منها و احتضنتها

محمد: متشغليش بالك بحاجه ، أوعدك الموضوع هيتصلح

اومأت و تحركت لدوره المياه حتى تغسل وجهها ، وقفتُ اناظرها حتى رجعت للغرفه مره أخرى

محمد: أنا هنزل أشوف سهام و أرجع تاني ، اتصلي بيا في أي وقت ماشي

اومأت لي

سما: ماشي ، مها هتبات النهارده عند عزه

محمد: لا هجيبها و انا جاي ، متشغليش بالك بحاجه ، المهم انت ارتاحي ، هطلبلك أكل كليه لحسن تقعي

اومأت لي و ابتسمت

سما: ربنا ما يحرمني منك يا محمد

ابتسمت و احتضنتها

محمد: ولا منك يا سمسم

قبلت رأسها و ذهبت لدوره المياه اتوضأ ، توضأت و حركتي ثقيله كمن يجر وراءه كتله من الحديد ، خرجت و استقبلت القبله ، شخص داخلى يرفض أن يخضع لله و يصلى و شخص آخر يقاومه ، تنفست و بدأت أصلي ، ركعه ثم الثانيه حتى سجدت و حاولت الدعاء ولكن لا شئ على لساني ، فقط كل ما في رأسي اخوتي و أمي ، لسبب ما دب القلق قلبي

محمد: يا رب احفظ اخواتي و بارك في عمر ماما

انتهيت من صلاتي و كانت اول مره أدعو بتلك الدعوه ، لقد خرجت هكذا دون وعي ، دخلت غرفتي ارتديت ملابسي و خرجت بعد أن طلبت الطعام "لسما" و اطمئننت عليها ، دقائق حتى وصلت هدفي و قد كانت تنتظرني كما قالت ، حينما رأتني هبت لتقف بسرعه و نظرت لي

سهام: قلقتني عليك يا محمد

ابتسمت لها

محمد: انا كويس ، متقلقيش

سهام: متأكد

محمد: مخنوق يا سهام بس

نظرت لي و صمتت ، تنفست بهدوء

محمد: انا عارف أني بقالي فتره بتعصب بسرعه ، مش هخبي عليكي يا سهام ، من ساعه كتب كتاب ماما و انا مش طبيعي ، حاسس بخنقه و تعب و اجهاد ، معرفش دا سببه إيه

سهام: طيب حد دايقك او في عندك مشكله ، قولى يمكن اعرف أساعدك

محمد: الشركه زي ما هي انت عارفه وضعها ، انا و اخواتي متجمعناش من يومها ، و لما بنتكلم لازم ننهي المكالمه بخناقه ، دي مش طبيعتنا

سهام: طيب بص متفكرش في حاجه خالص ، خلينا نغير جو دلوقتي متتكلمش ، ولا تفكر في حاجه ، ان شاء الله هتبقى كويس

اومأت لها و ابتسمت

محمد: متزعليش مني يا سهام ، و الله انا بحبك ، بس ساعات بيخرج مني حاجات كدا انا نفسي مبكونش فاهمها

ابتسمت

سهام: و انا كمان بحبك يا محمد و هستحملك لحد ما يجمعنا بيت واحد و هفضل مستحملاك لحد آخر يوم في عمري

نظرت لها و ابتسمت ، لقد افصحت عن مشاعرها

محمد: الي انا سمعته دا بجد

اومأت بابتسامه

سهام: بجد ، انت و مها من ساعه ما دخلت حياتي تاني و هي متغيره بقا ليها لون غريب عمري ما دقته و لا حسيته ، و بصراحه يعني انت لازم تتحب

ابتسمت

محمد: أهو الكلام دا ينسيني كل حاجه تعباني في الدنيا كلها

ابتسمت لي و ناظرت عيناها اللاتي تلمعان ، يجب أن أقف على أرجلى لأجلها و لأجل الصغيره ، حينما ارتدت خاتمي أصبحت مسؤوليتي ، و لن أخذلها ابدا ، يكفيني لمعه عيناها التي أراها الآن
__________________________________

..(محمود)..

منذ أن حلمت "ابتهال" حلمها الغريب التي لم تفصح عنه و هي كل ليله تحلم أشياءً غريبه ، لم تفصح لي عن أي منهم أبدا ، إلا حلم اليوم ، افصحت عنه

محمود: طيب سمي الله و احكي

كانت ملامحها مبعثره من أثر النوم ، جلست بجانبي على كرسي الصاله و قد أغلقت صوت التلفاز لأسمعها بانتباه

ابتهال: انا بقالي كتير أوي بحلم احلام وحشه ، بس النهارده كان اوحشهم

نظرت لها و مسحت على شعرها بهدوء

محمود: احكي حبيبتي

ابتهال: حلمت إني انا و انت و سما و محمد و أسماء و طنط نادره في شقه ، و الشقه دي كانت ضلمه و فيها نور بسيط ابيض ، و احنا كنا خايفين أوي ، كل ما نتحرك من اوضه ندخل أوضه تانيه و الأوض مبتخلصش ، زي أكن الشقه ملهاش أول من آخر ، كل أوضه كان فيها حاجه مختلفه ، اوضه كان فيها أطياف سمرا كتير بتمنعنا نخرج من الأوضه ، كل ما حد يقرب من الباب تهجم عليه ، لحد ما طنط نادره قربت منهم و بعدتهم بايديها ، بصت لنا و ابتسمت و قالت متخافوش ، الاوضه الي بعدها كان في أرنب ابيض شكله وحش أوي أوي بيبص لنا و كل ما عينيه تيجي في عين حد فينا عينه تحمر ، قربت طنط نادره و شالته و رمته بعيد و بصت لينا و ابتسمت و قالت متخافوش ، كل مره كانت بتلمس حاجه منهم و تبعدها جسمها يتعب و وشها يصفر ، لحد ما دخلنا أوضه مليانه تعابين و عقارب ، كان هدفهم انهم يقرصو حد فينا ، قربت طنط نادره تاني و بعدتهم بأيديها ، لحد ما خرجنا من الشقه ، بمجرد ما خرجنا لقيت طنط نادره وقعت على الأرض و مبتتنفسش تحاول نصحي فيها مبتصحاش ، وصحيت على كدا

ظللت أناظرها بتركيز و لا أستطيع أن أتخيل ماذا تقول ، تفاصيل كثيره و مخيفه ، و الأهم أمي هي المشترك في كل هذا ، بدأت تبكي

ابتهال: انا خايفه عليها أوي يا محمود

احتضنتها و مررت يدي على ظهرها

محمود: متخافيش ، هتلاقيه حلم عادي

نفت برأسها

ابتهال: لا مش عادي ، العقارب و التعابين و الأطياف السوده دي مش طبيعيه

محمود: طيب اهدى ، انا هتصلك بيها دلوقتي أهو و هنطمن عليها

تناولت هاتفي و اتصلت على أمي ، لحظات حتى سمعت صوتها

نادره: ألو

محمود: ألو ، ايوا يا ماما ازيك

نادره: الحمد لله حبيبي انت عامل إيه

محمود: كويس و الله

نادره: أخبار ابتهال أيه

محمود: كويسه ، هي سمعاكي أهي

اقتربت مني و أجابت بصوت مهزوز

ابتهال: ازيك يا طنط

نادره: ازيك يا حبيبتي عامله أيه

ابتهال: انا كويسه ، انت كويسه ؟

نادره: اه ، مال صوتك في أيه

ابتهال: مفيش انا مهزوزه شويه بس

نادره: ليه حبيبتي انت تعبانه ، الحمل تاعبك ولا حاجه ؟

ابتهال: لا انا كويسه متقلقيش

نادره: طيب يا حبيبتي ، خدي بالك من نفسك ، حد بالك منها يا محمود ، هي خلاص هتقفل الرابع

محمود: حاضر يا ماما هي في عنيا متقلقيش

نادره: ماشي حبيبي ، انتو مش محتاجين حاجه

محمود: لا شكرا يا ماما

نادره: سلام

أغلقت الهاتف و نظرت "لابتهال"

محمود: ها ارتحتي ؟ هي كويسه أهي

نظرت لي بهدوء و اومأت

ابتهال: طب ممكن نشوف حد يفسر الحلم ، عشان خاطري

محمود: عنيا حاضر ، ادخلى اغسلي وشك و صلي يلا ، هعملك قطار بسرعه قبل ما أنزل صلاه الجمعه

اومأت و تحركت بهدوء لدوره المياه ، نظرت لها و رأسي يكاد ينفجر ، تفاصيل الحلم المخيفه جعلتني أخاف أكثر ، كنت أعلم أن "ابتهال" تحلم كثيرا ولكني لم اتوقع ان تكون أحلامها هكذا
___________________________________

..(أسماء)..

عادل: يعني مش معقول كدا ، كدا كتير بصراحه

ظللت أجلس على السرير و اتنفس بهدوء و أراه يصرخ أمامي

عادل: انت ساكته ليه ردي عليا

سمعت صراخ "عُمير" ، اتجهت له لأسكته

عادل: سيبي الولد و ركزي معايا

نظرت له

أسماء: نعم يا عادل

عادل: يا برودك يا أسماء ، أيه مالك بقالك فتره مش مظبوطه في أيه

أسماء: مفيش حاجه يا عادل

عادل: لا في ، في إن حضرتك مش طايقه ألمسك في إيه

أسماء: تعبانه يا عادل

عادل: شهر ! تعبانه لمده شهر ؟

أسماء: اه تعبانه ، هو مش من حقي اتعب

عادل: لا لا من حقك طبعا ، و تتحرق حقوقي انا صح

نظرت له ، اشعر بالنفور منه بطريقه غريبه ، حتى أنا أتعجب مما يحدث

عادل: انا كلمتك أكتر من مره بهدوء و انت ردورك بقت بارده ، انت متعرفيش ان الي بتعمليه دا حرام

أسماء: عاوز أيه يا عادل

صرخ في وجهي بعصبيه

عادل: مش عاوز مش عاوز

ابتعد و ارتدي ملابسه و خرج من البيت بعد أن صفع الباب بقوه ، تنفست و بدأت أبكي بلا توقف ، لم أمنع "عادل" عني يوما و لكني نافره منه بشده ، لا أريده ، عن.ما يقترب مني افعل أشياءً غير منطقيه ، إما أن أهرب منه أو أمثل التعب ، ينقذني "عُمير" ، هناك شئ ما غريب ، لا أجد من أتكلم معه ، لقد بلغ حده معي ، أعترف أنني أصبح بارده في ردودي معه .

بدأت انظف البيت و أنا أشعر بالتعب ، هذه المره انا متعبه حقا ، هناك حِمل على كتفاي ، ظهري يؤلمني و كتفاي يؤلمانني ، هناك شئ غير مفهوم يحدث معي ، دخلت المطبخ و بدأت أطبخ ، انهيت كل شئ حتى الساعه الرابعه عصرا ، "عادل" لم يعد للمنزل ، نظرت لنفسي في المرآه ، يجب أن أكسر ما أشعر به ، هو زوجي و ما أفعله ليس صحيحا ، سأكسره الليله سأفعل ، دخلت غرفتي تجهزت و تعطرت سأتغلب على أي مشاعر نفور الليله ، جلستُ انتظره حتى الساعه السابعه مساء ولكن لم يأتي ، تناولت الهاتف و اتصلت به

عادل: نعم يا أسماء

أسماء: انت اتأخرت ليه

سمعته يتنفس و اطلق زفيرا طويلا

عادل: يفرق معاكي ، انا برا

أسماء: ممكن ترجع البيت نتكلم

عادل: عشان نتشاكل تاني

أسماء: لا مش هنتشاكل ، عشان خاطري تعالى

صمت قليلا

أسماء: عادل

عادل: نعم

أسماء: تعالى بيتك عشان خاطري ، هنتكلم و نحل كل حاجه بهدوء

عادل: ماشي

أغلقت الهاتف و شرعت اطمئن على المنزل ، اعطره و أتفقد "عُمير" انه نائم ، أسخن الطعام و أتفقد ملابسي ، في غضون ثلاثون دقيقه كان قد وصل و دخل المنزل ، وقف يناظرني بهدوء و على ملامحه الضيق ، اقتربت منه و احتضنته

أسماء: أنا أسفه ، تعالي

سحبته من يده و جلست مقابله

أسماء: انا اسفه

عادل: يعني لازم أصرخ و اتعصب يا أسماء

أسماء: لا و الله ، انا حاسه اني مش طبيعيه

أغمض عينه

عادل: يادي الكلمه الي مبتسيبيهاش ، انا تعبانه انا مش طبيعيه

أسماء: لا يا عادل دا بجد ، بقالي فتره مش طايقه لمستك ليا ، معرفش ليه

فتح عيناه و ناظرني

عادل: الي يسمعك يقول انك مغصوبه عليا مش بقالنا ٣ سنين و نص متجوزين

أسماء: يا عادل أرجوك افهمني ، أنا بحس بنفور غريب لما بتقرب ، مبيبقاش مني ، في حاجه جوايا هي الي بتبعدني

عادل: طيب نمشي معاكي للآخر جواكي ازاي يا أسماء

أسماء: صدقني ، بلاقيني عملت حاجات و قلت حاجات أنا مش واعيه بيها

نظر لي بهدوء و على ملامحه الضيق

أسماء: صدقني يا عادل ، عادل انا بقالي فتره بحس ان وانا نايمه في حاجات بتحصلي

عادل: أيه الي بيحصلك

صمت قليلا

أسماء: كإن في حد جنبي جنبي أوي

تغيرت ملامحه للجد قليلا و بدأ يركز معي

عادل:جنبك اوي ازاي يعني

نظرت له بخجل

أسماء: جنبي يا عادل ، أفهم بقا

نظر لي بهدوء

أسماء: زي ما بقولك كدا ، ببقى حاسه بحاجه هي مش موجوده ، بس حاساها و الله العظيم بتكلم بجد

عادل: انت متأكده من الي بتقوليه

أسماء: و انا ههزر في حاجه زي كدا ، الاحساس كل كل يوم عندي من ساعه كتب كتاب ماما ، و لو تلاحظ دي نفس الفتره الي بعدت عنك فيها

صمت قليلا و ناظرني بهدوء

عادل: طيب ممكن نكون محسودين ولا حاجه ، عادي بتحصل كتير ، احنا ياما اتحسدنا

نظرت له

أسماء: وحياتي عندك ، متزعلش مني ، بص انا هتغلب على الأحساس دا بس و حياتي ما تزعل

اومأ و اقترب مني يحتضنني

عادل: حاضر ، متزعليش مني لما اتعصبت

أسماء: لا دا حقك ، أنا الي زودتها

قبل يدي ثم رأسي

عادل: على عيني و راسي يا مسكر

ابتسمت ، سحبت يده للمطبخ و أعطيت له الطعام ، بدأ يأكل بهدوء و داخلى يغلى ، تنفست بهدوء مقرره أن اتغلب على ما أشعره الليله

عادل: تسلم ايدك

أسماء: بألف هنا

جلسنا أمام التلفاز قليلا ، أصابعه تتغلغل في شعري ، و رأسي على كتفه ، انتفضت حين سمعت صراخ "عُمير" ، تحركت له اهدئه يبكي باستماته و كأن شخصا ما قد ضربه او أذاه ، ظللت اهدئه حتى نام مره أخرى ، جلست على السرير و جلس "عادل" بجانبي يبتسم ، ابتسمت و احتضنته
___________________________________

..(عادل)..

استيقظت على صوت المنبه الساعه السابعه صباحا ، جسدي يؤلمني كل شبر فيه مؤلم ، أشعر و كأن أحدا ما قد ضربني حتى تكسرت عظامي ، نظرت يميني و اذا هي نائمه بجانبي ، ابتسمت و حركات يدي ألمس شعرها ، أقسم أن كل عظمه في عظامي كانت كالمكسوره ، أبعدت الغطاء عني و تحركت بتعب شديد ، حتى وصلت للحمام ، خلعت ملابسي حتى أستحم ، سلطت الماء على جسدي و لكن جسدي يؤلمني بشده ، قطرات الماء تؤلمني ، استغرقت وقتا طويلا حتى انظف نفسي ، نظرت الي ذراعي و إذا بها كدمات بنفسجيه ، عقدت حاجباي لم تكن موجوده أمس ، ضغطت عليها و اذا هي تؤلمني بشده ، بحثت عن كدمات أخرى في جسدي ، هناك المزيد !! في أرجلى و ذراعي و بطني ، ما الذي يحدث .

خرجت من دوره المياه و بدأت أتحرك بتعب شديد للغرفه ، وجدتها تهدئ"عُمير" حتي ينام و على صدرها و زراعيها كدمات هي الآخرى ، نظرت لي و شهقت

أسماء: يالهوي ، أيه دا

اقتربت مني تلمس جسدي و تضغط على كدماتي فأتألم

أسماء: أيه الي حصل يا عادل ، طلعت الكدمات دي ازاي

عادل: مش عارف ، لقيت جسمي واجعني الصبح و فوجئت بالكدمات دي

أسماء: يالهوي يا عادل في جسمك كله ، صدرك و ضهرك و دراعك

عادل: مش عارف يا أسماء ، انت كمان عندك

إبتعدت عني و نظرت لنفسها في المرآه و شهقت

أسماء: يالهوي ، أيه دا جم منين دول

عادل: واجعينك

أسماء: لا ، هم لون بس

عادل: متأكده

ضغطت على كدماتها و لم تتألم

أسماء: أهو انا مش تعبانه أصلا ، انت عامل كدا ليه

عادل: مش عارف ، انا مش قادر اتحرك

أسماء: خلاص نام ارتاح ، انا هجيب لك كريم أحطه للكدمات دي ، لازم نشوف دكتور يا عادل

أسماء: ماشي ، أقف على رجلى بس

جلست على السرير و هرعت بسرعه لتحضر مرهم للكدمات ، بدأت تضعه على كل مكان به كدمات ، أحضرت لي ملابس و ساعدتني على ارتداء الملابس

أسماء: بس واحده واحده ، نام و ارتاح ، هشوفلك دكتور يا عادل

اومأت بتعب شديد ، لم تكن تلك الكدمات في جسدي حتى البارحه ، احاول التذكر ما الذي حدث أمس ليحدث كل هذا ، لا شئ غريب قضيت ليلتي مع "أسماء" و نمت ، لا شئ غريب
___________________________________

..(حمزه)..

اجلس أمام "محمد" و "محمود" و "سما"

محمود: طب صلى على النبي كدا و فهمني أيه المشكله

حمزه: عليه الصلاه و السلام ، سما عنيده يا محمود ، أقولها يمين تقولى شمال

محمد: طيب وضحلى كدا موقف

حمزه: يعني مثلا نجيب السيراميك أيه يا سما ، اتفقنا على لاتيه ، و انا بشتري تروح في لحظه مغيره رأيها لا انا عاوزه ابيض

سما: يا حمزه ما انا قلتلك وقتها اني كنت محتاره

محمود: سما ، اهدي خليني أتكلم مع خطيبك

حمزه: دا غير الشغل الي مش راضي يجي ابدا دا ، ابعتلها في شغل كل شويه تطلعلي فيه مشكله شكل

محمد: طيب انت مدايق من الشغل

حمزه: لا ، بس قلتلها تبطل تدور و هخليها في المزرعه عندنا في الصعيد ، إلا لا و ألف لا

نظر "محمد" "لسما"

محمد: حصل يا سما

سما: حصل و قلته ماشي بس انا زهقانه و عاوزه أشتغل ، متعودتش أبقى في البيت

حمزه: و هل أنا عارضتك ، انا عاملك كل الي انت عاوزاه ، عاوزه أيه تاني

محمود: اهدى بس كدا يا حمزه و متعليش صوتك

حمزه: يا محمود انا مش على صوتي بس سما مستفزه بصراحه

سما: مستفزه في إيه هو انا اتكلمت ؟

صرخ "محمد" بها

محمد: وبعدين يا سما بقا ، مش في رجاله قاعده بتتكلم ، اهدي

سما: يعني انا بردو الي غلطانه

محمود: اهدي يا محمد اهدى يا سما في أيه ، بسم الله الرحمن الرحيم

حمزه: بص يا محمود من الآخر كدا ، انا بحب سما اه بحبها ، عاوزها مراتي اه عاوزها ، بس كدا مينفعش

محمود: انا بردو مفهمتش كدا دا الي هو أيه يا حمزه ، انا لحد دلوقتي مش شايف مشكله جوهريه عشان نحلها

محمد: بص يا حمزه انت شاب و لسه داخل على جواز ، احنا كلنا بيجيلنا وقت بنتعب و نتخنق و بالذات في فتره التجهيزات دي ، بص افصلو عن بعض يومين تلاته كدا يهدى الموضوع و ان شاء الله هترجعو كويسين

اومأت و نظرت "لسما" لا تزال تخطف عيني حينما أراها

حمزه: ماشي يا محمد

محمود: بلاش تأخد قرارات متسرعه في وقت غضب او ضغط

ظلت تناظرني بهدوء و عيناها تتجولان بيني و بين اخوتها الإثنين حتى انتهت الجلسه ، نظرت لها و هي خافضه عينيها تفرك أصابعها

حمزه: انا همشي

نظرت لي بهدوء و أومأت ، وقفت ترافقني لباب المنزل ، وجهها الصامت يجعلني أفكر فيما قررته أكثر من مره لم أعهدها هكذا

حمزه: لو احتجتي حاجه كلميني

سما: شكرا

نظرت لها و هي تكلمني بهدوء و عيناها مخفضتان

حمزه: استحمليني شويه انا مضغوط الفتره دي ، و انت بردو ملهاش لازمه تنشيف الدماغ

اومأت في هدوء و لم ترد ، أعلم أنها غير مقتنعه لما أقول ، قد أبدو أحمقا الآن ، منذ قليل كنت أصرخ معترضا و اريد فسخ الخطبه و الآن أحاول ان ألاطفها

حمزه: اوعي تعمليلي بلوك

نظرت لى و صمتت ، عملت ان مهما فعلت الآن لن يجدي نفعا هي غاضبه ، إبتعدت عن المنزل و ركبت السياره اعود للقاهرة ، و انا في منتصف الطريق داهمني اتصال أمي

ماجده: انت فين يا حمزه ، انا و ابوك قدام الباب

حمزه: انا جاي في الطريق يا أمي كنت بشوف سما ، هتلاقي مفتاح تحت الجزامه دا الكالون الجديد غيرته و انتو في الصعيد

ماجده: طيب يا حبيبي ، كيفها سما زينه هي

حمزه: لا ، متخانقين خناقه كبيره

ماجده: ليه كدا ، أيه الي حصل

حمزه: معرفش يا أمي ، انا بقالي فتره بتعصب منها على اتفه حاجه و كل شويه خناق ، انا كنت رايح النهارده أخد الشبكه

ماجده: يادي الوقعه الطين ، ليه أيه الي حصل

حمزه: خناقاتنا عبيطه و لكن كبرت في راسي من يومين ، لولا اخواتها كان زماني فاسخ الخطوبه

ماجده: ليه كدا يا حبيبي

حمزه: معرفش لما بكلمها بتخنق ، بعدت عنها فتره و كل ما نتقابل او اقول لها على حاجه ، الطبيعي بتاعها ألاقيها يا اتعصبت يا أنا اتعصبت

ماجده: و دا شعور جديد ؟

حمزه: بقاله شهر معايا ، بس انا عمري ما حسيت كدا معاها ، عمرى ما مليت منها و من عنادها و عصبيتها

ماجده: طيب ارجع بالسلامه و حد بالك من الطريق زين و نرجع نتكلم

حمزه: طيب
___________________________________

..(نادره)..

لقد مر على زواجي من "طاهر" شهر و بضعه أيام ، أشعر بالسعادة و السلام ، جاءت "رودينا" البيت و بدأت تستعد لاختباراتها ، استقبل الضيوف كل فتره للتهنئه بزواجنا ، حياتي مستقره و جميله ، أطبخ و أنظف اهتم بتفاصيل "رودينا" و أستقبل "طاهر" بكل حب و ابتسامه آخر اليوم ، كنت جالسه مع "طاهر" و "رودينا" نتكلم عن مواضيع مختلفه

رودينا: ايوا انت متعرفيش عندنا القصر الي جنب *****، دا معروف انه مهجور من زمان يا نونه

نادره: و الله أنا أسمع عنه بيقولو ان في حاجات كدا بسم الله الرحمن الرحيم

طاهر: لا لو على بسم الله الرحمن الرحيم ، فهم في كل حته متقلقيش

نادره: طول ما الواحد محصن نفسه و بيصلي مفيش حاجه هتيجي نحيته ان شاء الله

رودينا: لا بس بجد دا أنا أسمع حكايات مرعبه هناك ، فجأه يولع لوحده و فجأه يتطفى ، دا حقيقي بجد

طاهر: حقيقي ، مش الجن اتذكر في القرآن يبقى حقيقي

نادره: بس ربنا قال أيه "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله"

رودينا: طب ما كدا ربنا عاوزنا نتئذي ، يعني لو حد فعلا اتلبس ، كدا هو بيتعذب

طاهر: دا اختبار من اختبارات ربنا يا رودينا ، و بعدين احنا ايه هيدخلنا في المواضيع دي ربنا يعفينا

نادره: لا يا طاهر خليها تفهم ، بصي حبيبتي في ناس مؤذيه مبترضاش بقضاء ربنا ، بتطر تستعين بالجن عشان يعملولهم طلباتهم و دا كفر صريح بالله ، ربنا بيسمح بحاجه شبه كدا ليه ، زي المرض ، هو ربنا يحب يشوف عبده تعبان أكيد لا ، بس ربنا بيخليه يتعب يرفعه درجات أو يقلل من ذنوبه ، و كل ما الابتلاء كان شديد كل ما الحسنات زادت

رودينا: طب و الي بيموتو بسبب الجن دول أيه

نادره: بيكون ابتلاءهم كدا ، بس متتخيليش بقا جزاءهم عن ربنا أيه ، ياه دا كفايا صبرهم على السحر و تعبه

اومأت لي و صمتت قليلا

رودينا: هو انا ممكن استأذنكم في حاجه

طاهر: اتفضلي

رودينا: واحده صاحبتي مامتها بتتعالج بقتلها فتره من السرطان و حد اقترح عليها ان شيخ يقرأ يمكن تكون مسحوره ، و صاحبتي هتحضر الجلسه مع مامتها ، ممكن أحضر معاها

انتفض "طاهر" و تحدث بعصبيه

طاهر: لأ طبعا ، أيه يا رودينا الي بتقوليه دا

رودينا: دا قرآن يا بوب و الله انا شفت له فيديو وهو شغال على حالات كتير مبيقولش غير قرآن

طاهر: و هو انت بتتفرجي عليه كمان ، و انت أيه عرفك انه مش بيقول حاجه تانيه في النص ، لا يعني لا

رودينا: طيب خلاص انا كنت بستأذن ، مش محتاج كل دا ، انا ممكن أجيبلك الفيديو تشوفه و الله قرآن

طاهر: رودينا و بعدين

نادره: روحي يا رودينا شوفي وراكي أيه ، يلا حبيبتي

إبتعدت "رودينا" و ناظرته بهدوء

نادره: أيه مالك اتعصبت فجأه كدا ليه

طاهر: نادره الموضوع دا بالذات لا

نادره: طب فهمني في أيه

نظر لي بهدوء و سحبني لغرفتنا

طاهر: انا حضرت جلسات صرف جن كتير و عارف توابعها أيه

عقدتُ حاجباي

نادره: حضرت ازاي

طاهر: انا كنت فضولى شويه و انا شاب صغير ، كان عندنا أمام جامع بيشتغل في الموضوع دا لوجه الله ، و قررت اروح معاهد مره ، و الموضوع صعب جدا يا نادره مش سهل

جلست بجانبه باهتمام

نادره: صعب ازاي يعني ، انت كنت موجود و شفت كل حاجه

طاهر: اه و قعدت بعدها أيام جسمي مكسر و تعبان و فين و فين لما قدرت اتخطى الي شفته

نادره: شفت أيه

طاهر: شفت الي شفته بقا يا نادره خلاص ، المهم متفتحيش الموضوع دا تاني بالذات مع رودينا ، رودينا طلعالي حشريه و فضوليه بلاش

نادره: حاضر ، عنيا

لمس وجههي

طاهر: انت وشك أصفر ليه ، انت تعبانه ؟

لمست وجنتاي

نادره: مجهده شويه بس ، انا كويسه متقلقش

طاهر: خدي بالك من نفسك ، متتعبيش نفسك أوي

ابتسمت و اومأت

نادره: عنيا حاضر
___________________________________

..(نفيسه)..

الحمد لله أكلت "نادره" الطعام ، أنتظر خبر مرضها او موتها بفارغ الصبر ، مر شهر ولكن لا خبر ، ماذا يحدث ، لم يخطء الشيخ "داوود" قبلا ، أزوره كل أسبوع لأطمئن ولكنه يقول كما يقول دائما ، السحر في أجسادهم سيظهر في الوقت المناسب ، ولكن فاض بي الكيل ، لن أسمح لها ان تتزوج و تعيش مستقره و انا في حياتي اتعفن ، أتظن أن بجمالها ستعيش أفضل مني ، تزوجت "وائل" أخي لتعيش أفضل حياه فينا ، ولكنه مات ، ظللت أراقبها و استمتع بذلها و ألمها على ابنائها ، ولكن لا فائده كانت تعمل و تربح و تربي أولادها ، و انا أُضرب و أُعنف حتى تطلقت من هذا الوحش ، و الآن تتزوج مره أخرى ، لماذا ؟ ماذا فيها أفضل مني ؟ .

خرجت من منزلى متجهه لبيت الشيخ "داوود" ، انتظر دوري حتى جاء

داوود: اهلا بست نفيسه

نفيسه: أرجوك قولى حاجه جديده

داوود: السحر ماشي في جسم اولاد أخوكي حلو أوي ، واحده اسمها سما بينها و بين فسخ خطوبتها حبه صغيرين ، و واحده اسمها أسماء الجن رن جوزهت علقه محترمه من كام يوم ، واحد اسمه محمد الدنيا بايظه معاه خالص ، شغله و بنته و خطيبته كلهم بايظين ، و واحد اسمه محمود دا تقيل شويه السحر مش جايب معاه نتيجه ، محصن نفسه كويس بس هجيبهولك

قاطعته بسرعه

نفيسه: و نادره امهم

داوود: اما نادره بقا هي تقيله هي كمان بس بدأت تتعب ، شويه شويه

نفيسه: لا انا مش عاوزاها شويه شويه ، انا عاوزه أشوف كل حاجه دلوقتي ، مش عاوزه استني

داوود: يا ست نفيسه الموضوع مبيمشيش كدا

نفيسه: اتصرف يا شيخ داوود

نظر لي بهدوء

داوود: انا ممكن اعملها سحر تاني ، بس دا مش هيكون قليل

نفيسه: هدفعلك بس استني عليا أجمع فلوس

داوود: لا يا ست نفيسه انت عارفه لازم الدفع وقتي

نظرت له

نفيسه: يا شيخ داوود عشان خاطري لو ليا خاطر عندك ، دا انا زبونتك من زمان

داوود: ماشي يا ست نفيسه ، بس السحر دا عاوز شغل مختلف شويه

نفيسه: اطلب و انا أنفذ ، هعملك كل الي انت عاوزه

ابتسم لي الشيخ داوود

داوود: متأكده ؟ اصله لازم يكون بالتراضي

نظرت له مستفهمه حتى فهمت ما يقصد

نفسيه: نعم يا شيخ داوود ؟ لا طبعا ، انا ست محترمه

داوود: خلاص براحتك ، يبقى تستني لحد ما السحر يشتغل ، او تجيبي حق الجديد غير دا مينفعش

خرجت من عنده و أنا أشعر بالغضب ، كيف يطلب مني شيئا كهذا ، هدفي من ممارسه السحر أن أحقق ما لم يتحقق لي ، لست بسيده زانيه ، خرجت بسرعه و أنا أفكر في السحر الذي فعلته لها و أدعو أن يتحقق بسرعه
___________________________________

..(ابتهال)..

مر أسبوع على حلمي الأخير ، لم أحلم بعدها أحلام ابدا ، ولكني كل يوم أشعر بالخوف أكثر على حماتي ، هناك شئ ما يجعل قلبي يقبض حينما افكر فيها ، اليوم حماتي قد عزمتنا على الغداء في بيتها الجديد ، جميع أولادها معا ، تجهزت و خرجت لأرى "محمود" ينتظرني و عيناه مغمضتان ، رأسه على ظهر الكرسي يريحها

ابتهال: انا جاهزه

فتح عيني و ابتسم حينما رآني

محمود: أيه الحلاوه دي

ابتسمت و مسحت على ملابسي

ابتهال: حلو ؟

محمود: قمر ، أهو أحلى حاجه فيه أنه مبين بطنك الصغننه دي

ضحكت و لمست بطني ليظهر انتفاخها الطفيف

ابتهال: بس مش متخني صح

محمود: ولو متخنك ، انت حلوه بكل أحوالك

ضحكت و اقتربت منه أقبله

محمود: لسه بتحلمي أحلام وحشه

نفيت برأسي ، ابتسم لي

محمود: الحمد لله ، داومي على سوره البقره دائما و هتبقى زي الفل

ابتسمت و اومأت له ، أمسك يدي و توجهنا للباب لاركب السياره و نتجه الي بيتها الجديد ، ترجلتُ من السياره و بدأت امشي بجانبه ، رأيت سياره "محمد" و "عادل" يبدو أنهم سبقونا هناك ، دخلت المصعد و لحظات حتى كنت امام بيت شقتها .

طاهر: اهلا أهلا اتفضلو

دخلت و اومأت له ، احتضن "طاهر" "محمود" و دخلت لأرى الفتيات ، الجميع مع حماتي في المطبخ يساعدنها ، ما إن رأتني ابتسمت و اقتربت مني تحتضنني

نادره: حبيبه قلبي ، وحشتيني يا ابتهال

ابتهال: و انت كمان يا طنط

ابتعدت لأرى وجهها

ابتهال: مالك يا طنط انت تعبانه

سهام: انا حسيت بكدا بردو بس هي مش مصدقه

سما: شفتي يا ماما حتى ابتهال قالت انك تعبانه

نادره: انا كويسه ، شويه اجهاد بس مش أكتر

دب الرعب في قلبي و تذكرت الحلم

ابتهال: اجهاد مالك يعني ، حاسه بايه

نادره: انا كويسه حبيبتي ، يلا ارتاحي انا جايه أريحكو النهارده مش اتعبكو معايا

سهام: ازاي يا طنط ، تعبك راحه

دخلت أسماء المطبخ و "عُمير" في يدها

أسماء: ماما معلش معندكيش هنا كريم التهابات ، لحسن نسيت الكريم بتاعه في البيت

لاحظتني و ابتسمت

أسماء: أهلا يا ابتهال معلش حبيبتي عُمير مخليني بلف حولين نفسي

ابتهال: لا يا حبيبتي براحتك

اقتربت حماتي

نادره: استني اخلي طاهر يتصل بالصيدليه ، عاوزه حاجه تانيه

أسماء: لا شكرا

إبتعدت حماتي و لاحظت كم فقدت من وزنها ، لا أعرف هل أبالغ أم أنها حقا متعبه ، نظرت للفتيات

ابتهال: هي طنط خاسه أوي و لا انا غلطانه

أسماء: هي وشها أصفر و خاسه فعلا

سما: يعني مش أنا الوحيده الي حاسه بكدا ؟

سهام: متلقوقهاش يا بنات ، يمكن مجهده شويه فعلا

نظرتُ لهن و قد أدركت انني لست الوحيده التي أرى هذا
___________________________________

..(طاهر)..

أمامي الشباب يتحدثون " محمد" "محمود" "عادل" "حمزه" ، "سامي" و زوجته سيأتيان بعد قليل ، و "رودينا" ستنتهي جامعتها و تلحق بنا خلال ساعات

طاهر: منورين يا رجاله

محمود: دا نورك يا طاهر و الله ، أخبارك ايه

طاهر: كويس و الله الحمد لله

محمد: أيه يا عادل مالك متفكك من بعضك كدا ليه

نظرت "لعادل" و الذي قد ظهر عليه أنه متألم

عادل: لا انا كويس ، جسمي واجعني بس

حمزه: ألف سلامه يا عادل

نظرت "لحمزه"

طاهر: تعالى هنا ، انت أيه الي حصل مع سما دا ، هو عشان اتشغلت شويه تبقى عاوز تفسخ الخطوبه ، احنا فينا من كدا يا حمزه

اعتدل "حمزه" في جلسته

حمزه: لا و الله يا طاهر ، بس انا كنت مضغوط شويه بس

طاهر: و هم الرجاله لما بيتضغطو بيهربو ، لا أنا أفكر مليون مره بقا ، سما دي بنتي

رفع "حمزه" عيناه لعيناي و صمت الجميع

حمزه: لا و الله يا طاهر ، احنا كان بقالنا فتره بنتخانق على كل حاجه و أي حاجه ، بس الدنيا هديت دلوقتي

طاهر: و انا أيه يضمنلى بقا يا حمزه ، معلش يعني احنا رجاله زي بعض ، بعد ما تتجاوز البنت تتغط في مسؤولياتك تقوم هارب ، دا أيه دا ان شاء الله

صمت قليلا و لكن تدخل "محمود"

محمود: بالراحة يا طاهر ، هم خلاص اتصافو ، و بعدين سما هي كمان كانت مدايقه

نظرت "لمحمود" و صمت

محمد: مش كدا يا حمزه و لا أيه

اومأ بهدوء ، استقمت و نظرت له

طاهر: قوم معايا عاوز أكلمك شويه

استقام معي و خرج للشرفه ، وقف بالكاد أرى وجهه

طاهر: أرفع راسك ، انا لو بشد عليك بشد عشان هتبقى جوز بنتي

رفع رأسه و نظر لي

طاهر: انا عارف ان وضعي حساس شويه ، بس أنا بتعامل بعشم معاهم ، هم ولادي زي ما ولادي ولاد نادره ، وانت ابني بس لازم اتطمن على البنت الأول

حمزه: مش هكدب عليك يا طاهر ، احنا بقالنا فتره بنتشاكل على تفاهات ، لون سيراميك ، لا هي مردتش عليا ، او أنا مكلمتهاش في اليوم ، حاجات يعني كنا بنعديها قبل كدا ، و بصراحه الاندفاعه الي حصلت دي كانت غصب عني

ظللت أسمعه بهدوء

حمزه: كل ما ننزل في حته يا يحصل حاجه يا نتشاكل ، يا عربيه كانت تخبطنا ، يا ندب خناقه محترمه ، يا نمسك الحاجه الي شارينها تنكسر في أيدينا ، حاجات كدا مش مفهومه

طاهر: الكلام دا من امتى

حمزه: بقاله يجي شهر أهو ، و الله انا بحبها و يعز عليا زعلها بس حقيقي يومها انا اتملكني حاجه غريبه اني لازم أفسخ الخطوبة ، و و الله ندمت بعدها على التهور دا و أخدت وقت كتير عشان أصالحها

اومأت و رتبت على كتفه

طاهر: خدها نصيحه مني يا ابني انا راجل ٥٠ سنه ، عشت كتير و شفت كتير ، التهور في الحياه الزوجيه وحش و غلط ، أوعى تاخد قرار متهور لمجرد انك تعبت ، الحاجه الي بتتكسر مبتتصلحش ، و في الآخر انت الي هتندم

اومأ لي و ابتسم

حمزه: حاضر

رجعت معه و لاحظت "عادل" اقتربت منه و همست له بأن يأتي معي للشرفه

عادل: ايوا يا طاهر

طاهر: مالك ، انت مش على بعضك ، عندك برد ولا أيه

صمت قليلا و انا أرى التردد في عينيه

طاهر: في حاجه

عادل: انا مش عارف اذا لازم أقولك ولا لا

عقدتُ حاجباي

طاهر: لا كدا بقا انا لازم أعرف في أيه

عادل: انا بقالي أسبوع كل يوم بصحى جسمي مكسر أكنى واحد علقه

طاهر: ما يمكن برد

عادل: لا مش برد ، عشان اول يوم حصل لي فيه كدا و أنا جسمي مليان كدمات بتوجع أكني مضروب بجد

عقدتُ حاجباي في تركيز

عادل: بص انا دماغي هتنفجر ، أسماء كانت رافضاني نهائي ولما قربتلها دا الي حصل ، غير انها قالت انها حاسه ان في حد جنبها

طاهر: اه ، انت محصن نفسك يا عادل

عادل: الي بقدر عليه

طاهر: طيب شغل سوره البقره في البيت و متناموش غير على طهاره

عادل: ماشي ، بس دا أيه دا ، اصله مش طبيعي بردو

طاهر: دا جن يا عادل ، و شكله كدا معاكم من زمان ، شغل سوره البقره لو مرتحش عرفني أشوفلك حد يقرأ على البيت

نظر لى

عادل: أيه دا يا طاهر ، احنا فين و الجن فين ، احنا في حالنا

طاهر: كلنا في حالنا يا عادل ، المهم انت حصن نفسك انت أسماء و أوعى تنام من غير طهاره أوعى

اومأ و خرج ، مرحبا مرحبا ، لولا فضولى في هذه المواضيع لما كنت فهمت ما يحدث
___________________________________

..(نادره)..

إنها السابعه مساءً ، أطمعت أطفالي و أزواجهم و الآن نجلس نتكلم بهدوء ، أشعر بالتعب قليلا لابد أنه بسبب اجهاد اليوم ، عينا "ابتهال" تراقبني

نادره: ابتهال

نظرت لي

ابتهال: نعم

نادره: انت من ساعه ما جيتي و انت عينك عليا ، في حاجه

ابتهال: بصراحه يا طنط انا خايفه عليكي

ابتسمت

نادره: خايفه عليا من أيه يا حبيبتي

ابتهال: أصلي حلمت حلم وحش كدا و بصراحه من يومها و انا خايفه

اقتربت أمسح على ظهرها

نادره: للدرجادي ، انا كويسه أهو و الله

اقتربت "سما"

سما: ماما ، احكيلي اخبار الحياه بعد الجواز أيه

نظرت لها و ضحكت

نادره: شفتي بنتي الهبله ، أهو محدش هيجنني قدها

ابتسمت "ابتهال" و عبست"سما"

سما: كدا يا ماما ، دا بدل ما تفيدي بنتك حبيبتك

ضحكنا جميعا

أسماء: بس يا سما لمي نفسك ، هتقولك أيه يعني

اقتربت"سهام" و جلست بجانبي تضع يدها على جبهتي

سهام: طنط انت كويسه

ابتسمت

نادره: لا حول ولا قوه الا بالله ، ايوا حبيبتي انا كويسه ، هيكون مالي يعني ، ما انا بضحك و أهزر أهو

سهام: أصل وشك بهتان أوي عن الصبح ، طب استني أقيسلك الضغط

نادره: يا حبيبتي انا كويسه مفياش حاجه

دخلت "رودينا" و هي تحمل "مها"

رودينا: نونه أنا هنزل أجيب لمها حاجه حلوه ماشي

نادره: طيب قولى لبابا الأول

سهام: استني يا رودينا خدي فلوس

أمسكت ذراعها

نادره: بس يا هبله انت فلوس أيه

نظرت "رودينا"

نادره: تحت المفرش الي على الكومودينو في الأوضه هتلتفي فلوس خدي منها الي تحتاجيه

ظللت أتكلم مع الفتيات حتى حان ميعاد الرحيل

سما: استنو نتصور الأول

وقفت بجانب "حمزه" و هي تمسك هاتفها لتصور سيلفي ، وقف الجميع بجانب أزواجهم ، لحظه شعرت بالدوار و لم اتحرك بعد ، جاء "طاهر" يمد يده لي و همس

طاهر: انت كويسه

اومأت و وقفت بجانبه

سما: يلا كله يقول بطيخ

صوره ، إثنان ، ثلاثه ، الأصوات حولى تبتعد شيئا فشيئا ، الرؤيه أصبحت غير واضحه ، تنفسي ثقيل ، يد "طاهر" على خصري ، الدوار يزداد ، أملت بجسدي عليه

طاهر: انت كويسه

أمسكت ذراعه و أغمضت عيني اتنفس بهدوء

محمود: ماما انت كويسه

فتحت عيني نظرت لهم ثم لم أرى إلا السواد
.

.

.

.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...