تنويه: بعض الحكايات حقيقيه ١٠٠٪ مع أختلاف الأشخاص و الأحداث
..(محمد)..
لقد مر على زواج أمي شهر و منذ وقتها و أنا في حال غير الحال ، مشاكل مع "سهام" لا تنتهي ، أغضب بشده ، أصرخ دون سبب في الجميع ، علاقتي مع اخوتي متوتره ، و عملى لا يزال كما هو من سئ لأسوء .
فتحتُ عيني على صوت هاتفي ، انها "سهام" تتصل بي منذ أيام و لا أعاود الاتصال بها ، شئ ما ثقيل على قلبي يجعلني اود الصراخ في الجميع ، تناولت الهاتف في يدي أخيرا و اجبتها ، جاءني صوتها الملهوف
سهام: ايوا يا محمد ، انت فين ، بتصل بيك من يومين مبتردش عليا
تنفست بتعب شديد
محمد: انا هنا يا سهام ، معلش مكنتش قادر اتكلم
سهام: طب انت كويس ، صوتك مش عاجبني ، لتكون تقلت في السجاير
ابتسمت لم تتغير كما هي منذ أن عهدتها
محمد: لا أنا كويس متقلقيش
سهام: متأكد ، طيب خليني أشوفك النهارده ، انت متغير بقالك فتره
محمد: مش قادر يا سهام ، مش قادر اتكلم حد و لا اتكلم مع حد ، حتى الشغل مبروحوش
سهام: طب فهمني مالك
محمد: مش عارف ، قلبي مقبوض و تعبان
صمتت قليلا ثم أكملت كلماتها
سهام: طيب اضغط على نفسك عشان خاطري و انزل نقعد في أي حته هنتكلم و الله و هتفك خالص ، اسمع كلامي
أغمضت عيني و تنفست بهدوء
سهام: يلا يا محمد ، قوم اتوضى و صلي كدا و انا هستناك في الكافيه الي اتقابلنا فيه اول مره فاكره
ابتسمت و أنا أتذكر تلك المره
محمد: ماشي يا سهام ، بالراحة و انت سايقه انا كويس
سمعت صوت تنفسها و الذي يدل على ابتسامتها
سهام: متقلقش عليا ، يلا قوم و انا هستناك هناك
محمد: ماشي
أغلقت الهاتف و أغمضت عيني اتنفس بهدوء ، حياتي ثقيله جدا ، كل شئ اسود في عيناي ، بالكاد أستطيع أن أعتني " بمها" هذه الصغيره ليس لها ذنب ، وقفت و ذهبت لدوره المياه حتى اتوضأ و لكن داهمني صوت "سما" من غرفتها ، أسمع شهقاتها انها تبكي ، غيرت وجهتي و وقفت أمام الباب أطرقه حتى أذنت لي بالدخول ، دخلت و إذا بها على السرير بأنف أحمر و عينان دامعتان ، اقتربت منها
محمد: مالك يا سما
بدأت تبكي بشده و تتكلم و انا لا أفهم ما تقوله
سما: حمزه .. اتخانقنا خناقه كبيره
محمد: ليه أيه الي حصل
سما: كان بيتكلم عن تجهيزات البيت و فجأه اتخانقنا
محمد: طب اهدي حبيبتي انا هكلمه و اشوفه
سما: الموضوع كبر يا محمد ، دا عاوز يفسخ الخطوبه
نظرت لها بتمعن
محمد: يفسخ الخطوبه ، ليه يعني ، أيه الي حصل بدأ كله
بدأت تبكي
محمد: انت متأكده انك معملتيش حاجه
سما: لا معملتش ، هو بقاله فتره متغير ، بيتخانق علطول و ساعات بحس انه نافر مني
عقدت حاجباي
محمد: لا يا حبيبتي مفيش الكلام دا انا هتكلم معاهد ، أكيد في سوء تفاهم
اومأت و بكت بشده
محمد: خلاص يا سما ، نامي انت عينك حمرا من كتر العياط ، انت بتعيطي من امتى
سما: من امبارح
محمد: ياخربيت عقلك ، يا بت هاتقعي مننا انت وشك أصفر ، بطلى عياط
اومأت ، اقتربت منها و احتضنتها
محمد: متشغليش بالك بحاجه ، أوعدك الموضوع هيتصلح
اومأت و تحركت لدوره المياه حتى تغسل وجهها ، وقفتُ اناظرها حتى رجعت للغرفه مره أخرى
محمد: أنا هنزل أشوف سهام و أرجع تاني ، اتصلي بيا في أي وقت ماشي
اومأت لي
سما: ماشي ، مها هتبات النهارده عند عزه
محمد: لا هجيبها و انا جاي ، متشغليش بالك بحاجه ، المهم انت ارتاحي ، هطلبلك أكل كليه لحسن تقعي
اومأت لي و ابتسمت
سما: ربنا ما يحرمني منك يا محمد
ابتسمت و احتضنتها
محمد: ولا منك يا سمسم
قبلت رأسها و ذهبت لدوره المياه اتوضأ ، توضأت و حركتي ثقيله كمن يجر وراءه كتله من الحديد ، خرجت و استقبلت القبله ، شخص داخلى يرفض أن يخضع لله و يصلى و شخص آخر يقاومه ، تنفست و بدأت أصلي ، ركعه ثم الثانيه حتى سجدت و حاولت الدعاء ولكن لا شئ على لساني ، فقط كل ما في رأسي اخوتي و أمي ، لسبب ما دب القلق قلبي
محمد: يا رب احفظ اخواتي و بارك في عمر ماما
انتهيت من صلاتي و كانت اول مره أدعو بتلك الدعوه ، لقد خرجت هكذا دون وعي ، دخلت غرفتي ارتديت ملابسي و خرجت بعد أن طلبت الطعام "لسما" و اطمئننت عليها ، دقائق حتى وصلت هدفي و قد كانت تنتظرني كما قالت ، حينما رأتني هبت لتقف بسرعه و نظرت لي
سهام: قلقتني عليك يا محمد
ابتسمت لها
محمد: انا كويس ، متقلقيش
سهام: متأكد
محمد: مخنوق يا سهام بس
نظرت لي و صمتت ، تنفست بهدوء
محمد: انا عارف أني بقالي فتره بتعصب بسرعه ، مش هخبي عليكي يا سهام ، من ساعه كتب كتاب ماما و انا مش طبيعي ، حاسس بخنقه و تعب و اجهاد ، معرفش دا سببه إيه
سهام: طيب حد دايقك او في عندك مشكله ، قولى يمكن اعرف أساعدك
محمد: الشركه زي ما هي انت عارفه وضعها ، انا و اخواتي متجمعناش من يومها ، و لما بنتكلم لازم ننهي المكالمه بخناقه ، دي مش طبيعتنا
سهام: طيب بص متفكرش في حاجه خالص ، خلينا نغير جو دلوقتي متتكلمش ، ولا تفكر في حاجه ، ان شاء الله هتبقى كويس
اومأت لها و ابتسمت
محمد: متزعليش مني يا سهام ، و الله انا بحبك ، بس ساعات بيخرج مني حاجات كدا انا نفسي مبكونش فاهمها
ابتسمت
سهام: و انا كمان بحبك يا محمد و هستحملك لحد ما يجمعنا بيت واحد و هفضل مستحملاك لحد آخر يوم في عمري
نظرت لها و ابتسمت ، لقد افصحت عن مشاعرها
محمد: الي انا سمعته دا بجد
اومأت بابتسامه
سهام: بجد ، انت و مها من ساعه ما دخلت حياتي تاني و هي متغيره بقا ليها لون غريب عمري ما دقته و لا حسيته ، و بصراحه يعني انت لازم تتحب
ابتسمت
محمد: أهو الكلام دا ينسيني كل حاجه تعباني في الدنيا كلها
ابتسمت لي و ناظرت عيناها اللاتي تلمعان ، يجب أن أقف على أرجلى لأجلها و لأجل الصغيره ، حينما ارتدت خاتمي أصبحت مسؤوليتي ، و لن أخذلها ابدا ، يكفيني لمعه عيناها التي أراها الآن
__________________________________
..(محمود)..
منذ أن حلمت "ابتهال" حلمها الغريب التي لم تفصح عنه و هي كل ليله تحلم أشياءً غريبه ، لم تفصح لي عن أي منهم أبدا ، إلا حلم اليوم ، افصحت عنه
محمود: طيب سمي الله و احكي
كانت ملامحها مبعثره من أثر النوم ، جلست بجانبي على كرسي الصاله و قد أغلقت صوت التلفاز لأسمعها بانتباه
ابتهال: انا بقالي كتير أوي بحلم احلام وحشه ، بس النهارده كان اوحشهم
نظرت لها و مسحت على شعرها بهدوء
محمود: احكي حبيبتي
ابتهال: حلمت إني انا و انت و سما و محمد و أسماء و طنط نادره في شقه ، و الشقه دي كانت ضلمه و فيها نور بسيط ابيض ، و احنا كنا خايفين أوي ، كل ما نتحرك من اوضه ندخل أوضه تانيه و الأوض مبتخلصش ، زي أكن الشقه ملهاش أول من آخر ، كل أوضه كان فيها حاجه مختلفه ، اوضه كان فيها أطياف سمرا كتير بتمنعنا نخرج من الأوضه ، كل ما حد يقرب من الباب تهجم عليه ، لحد ما طنط نادره قربت منهم و بعدتهم بايديها ، بصت لنا و ابتسمت و قالت متخافوش ، الاوضه الي بعدها كان في أرنب ابيض شكله وحش أوي أوي بيبص لنا و كل ما عينيه تيجي في عين حد فينا عينه تحمر ، قربت طنط نادره و شالته و رمته بعيد و بصت لينا و ابتسمت و قالت متخافوش ، كل مره كانت بتلمس حاجه منهم و تبعدها جسمها يتعب و وشها يصفر ، لحد ما دخلنا أوضه مليانه تعابين و عقارب ، كان هدفهم انهم يقرصو حد فينا ، قربت طنط نادره تاني و بعدتهم بأيديها ، لحد ما خرجنا من الشقه ، بمجرد ما خرجنا لقيت طنط نادره وقعت على الأرض و مبتتنفسش تحاول نصحي فيها مبتصحاش ، وصحيت على كدا
ظللت أناظرها بتركيز و لا أستطيع أن أتخيل ماذا تقول ، تفاصيل كثيره و مخيفه ، و الأهم أمي هي المشترك في كل هذا ، بدأت تبكي
ابتهال: انا خايفه عليها أوي يا محمود
احتضنتها و مررت يدي على ظهرها
محمود: متخافيش ، هتلاقيه حلم عادي
نفت برأسها
ابتهال: لا مش عادي ، العقارب و التعابين و الأطياف السوده دي مش طبيعيه
محمود: طيب اهدى ، انا هتصلك بيها دلوقتي أهو و هنطمن عليها
تناولت هاتفي و اتصلت على أمي ، لحظات حتى سمعت صوتها
نادره: ألو
محمود: ألو ، ايوا يا ماما ازيك
نادره: الحمد لله حبيبي انت عامل إيه
محمود: كويس و الله
نادره: أخبار ابتهال أيه
محمود: كويسه ، هي سمعاكي أهي
اقتربت مني و أجابت بصوت مهزوز
ابتهال: ازيك يا طنط
نادره: ازيك يا حبيبتي عامله أيه
ابتهال: انا كويسه ، انت كويسه ؟
نادره: اه ، مال صوتك في أيه
ابتهال: مفيش انا مهزوزه شويه بس
نادره: ليه حبيبتي انت تعبانه ، الحمل تاعبك ولا حاجه ؟
ابتهال: لا انا كويسه متقلقيش
نادره: طيب يا حبيبتي ، خدي بالك من نفسك ، حد بالك منها يا محمود ، هي خلاص هتقفل الرابع
محمود: حاضر يا ماما هي في عنيا متقلقيش
نادره: ماشي حبيبي ، انتو مش محتاجين حاجه
محمود: لا شكرا يا ماما
نادره: سلام
أغلقت الهاتف و نظرت "لابتهال"
محمود: ها ارتحتي ؟ هي كويسه أهي
نظرت لي بهدوء و اومأت
ابتهال: طب ممكن نشوف حد يفسر الحلم ، عشان خاطري
محمود: عنيا حاضر ، ادخلى اغسلي وشك و صلي يلا ، هعملك قطار بسرعه قبل ما أنزل صلاه الجمعه
اومأت و تحركت بهدوء لدوره المياه ، نظرت لها و رأسي يكاد ينفجر ، تفاصيل الحلم المخيفه جعلتني أخاف أكثر ، كنت أعلم أن "ابتهال" تحلم كثيرا ولكني لم اتوقع ان تكون أحلامها هكذا
___________________________________
..(أسماء)..
عادل: يعني مش معقول كدا ، كدا كتير بصراحه
ظللت أجلس على السرير و اتنفس بهدوء و أراه يصرخ أمامي
عادل: انت ساكته ليه ردي عليا
سمعت صراخ "عُمير" ، اتجهت له لأسكته
عادل: سيبي الولد و ركزي معايا
نظرت له
أسماء: نعم يا عادل
عادل: يا برودك يا أسماء ، أيه مالك بقالك فتره مش مظبوطه في أيه
أسماء: مفيش حاجه يا عادل
عادل: لا في ، في إن حضرتك مش طايقه ألمسك في إيه
أسماء: تعبانه يا عادل
عادل: شهر ! تعبانه لمده شهر ؟
أسماء: اه تعبانه ، هو مش من حقي اتعب
عادل: لا لا من حقك طبعا ، و تتحرق حقوقي انا صح
نظرت له ، اشعر بالنفور منه بطريقه غريبه ، حتى أنا أتعجب مما يحدث
عادل: انا كلمتك أكتر من مره بهدوء و انت ردورك بقت بارده ، انت متعرفيش ان الي بتعمليه دا حرام
أسماء: عاوز أيه يا عادل
صرخ في وجهي بعصبيه
عادل: مش عاوز مش عاوز
ابتعد و ارتدي ملابسه و خرج من البيت بعد أن صفع الباب بقوه ، تنفست و بدأت أبكي بلا توقف ، لم أمنع "عادل" عني يوما و لكني نافره منه بشده ، لا أريده ، عن.ما يقترب مني افعل أشياءً غير منطقيه ، إما أن أهرب منه أو أمثل التعب ، ينقذني "عُمير" ، هناك شئ ما غريب ، لا أجد من أتكلم معه ، لقد بلغ حده معي ، أعترف أنني أصبح بارده في ردودي معه .
بدأت انظف البيت و أنا أشعر بالتعب ، هذه المره انا متعبه حقا ، هناك حِمل على كتفاي ، ظهري يؤلمني و كتفاي يؤلمانني ، هناك شئ غير مفهوم يحدث معي ، دخلت المطبخ و بدأت أطبخ ، انهيت كل شئ حتى الساعه الرابعه عصرا ، "عادل" لم يعد للمنزل ، نظرت لنفسي في المرآه ، يجب أن أكسر ما أشعر به ، هو زوجي و ما أفعله ليس صحيحا ، سأكسره الليله سأفعل ، دخلت غرفتي تجهزت و تعطرت سأتغلب على أي مشاعر نفور الليله ، جلستُ انتظره حتى الساعه السابعه مساء ولكن لم يأتي ، تناولت الهاتف و اتصلت به
عادل: نعم يا أسماء
أسماء: انت اتأخرت ليه
سمعته يتنفس و اطلق زفيرا طويلا
عادل: يفرق معاكي ، انا برا
أسماء: ممكن ترجع البيت نتكلم
عادل: عشان نتشاكل تاني
أسماء: لا مش هنتشاكل ، عشان خاطري تعالى
صمت قليلا
أسماء: عادل
عادل: نعم
أسماء: تعالى بيتك عشان خاطري ، هنتكلم و نحل كل حاجه بهدوء
عادل: ماشي
أغلقت الهاتف و شرعت اطمئن على المنزل ، اعطره و أتفقد "عُمير" انه نائم ، أسخن الطعام و أتفقد ملابسي ، في غضون ثلاثون دقيقه كان قد وصل و دخل المنزل ، وقف يناظرني بهدوء و على ملامحه الضيق ، اقتربت منه و احتضنته
أسماء: أنا أسفه ، تعالي
سحبته من يده و جلست مقابله
أسماء: انا اسفه
عادل: يعني لازم أصرخ و اتعصب يا أسماء
أسماء: لا و الله ، انا حاسه اني مش طبيعيه
أغمض عينه
عادل: يادي الكلمه الي مبتسيبيهاش ، انا تعبانه انا مش طبيعيه
أسماء: لا يا عادل دا بجد ، بقالي فتره مش طايقه لمستك ليا ، معرفش ليه
فتح عيناه و ناظرني
عادل: الي يسمعك يقول انك مغصوبه عليا مش بقالنا ٣ سنين و نص متجوزين
أسماء: يا عادل أرجوك افهمني ، أنا بحس بنفور غريب لما بتقرب ، مبيبقاش مني ، في حاجه جوايا هي الي بتبعدني
عادل: طيب نمشي معاكي للآخر جواكي ازاي يا أسماء
أسماء: صدقني ، بلاقيني عملت حاجات و قلت حاجات أنا مش واعيه بيها
نظر لي بهدوء و على ملامحه الضيق
أسماء: صدقني يا عادل ، عادل انا بقالي فتره بحس ان وانا نايمه في حاجات بتحصلي
عادل: أيه الي بيحصلك
صمت قليلا
أسماء: كإن في حد جنبي جنبي أوي
تغيرت ملامحه للجد قليلا و بدأ يركز معي
عادل:جنبك اوي ازاي يعني
نظرت له بخجل
أسماء: جنبي يا عادل ، أفهم بقا
نظر لي بهدوء
أسماء: زي ما بقولك كدا ، ببقى حاسه بحاجه هي مش موجوده ، بس حاساها و الله العظيم بتكلم بجد
عادل: انت متأكده من الي بتقوليه
أسماء: و انا ههزر في حاجه زي كدا ، الاحساس كل كل يوم عندي من ساعه كتب كتاب ماما ، و لو تلاحظ دي نفس الفتره الي بعدت عنك فيها
صمت قليلا و ناظرني بهدوء
عادل: طيب ممكن نكون محسودين ولا حاجه ، عادي بتحصل كتير ، احنا ياما اتحسدنا
نظرت له
أسماء: وحياتي عندك ، متزعلش مني ، بص انا هتغلب على الأحساس دا بس و حياتي ما تزعل
اومأ و اقترب مني يحتضنني
عادل: حاضر ، متزعليش مني لما اتعصبت
أسماء: لا دا حقك ، أنا الي زودتها
قبل يدي ثم رأسي
عادل: على عيني و راسي يا مسكر
ابتسمت ، سحبت يده للمطبخ و أعطيت له الطعام ، بدأ يأكل بهدوء و داخلى يغلى ، تنفست بهدوء مقرره أن اتغلب على ما أشعره الليله
عادل: تسلم ايدك
أسماء: بألف هنا
جلسنا أمام التلفاز قليلا ، أصابعه تتغلغل في شعري ، و رأسي على كتفه ، انتفضت حين سمعت صراخ "عُمير" ، تحركت له اهدئه يبكي باستماته و كأن شخصا ما قد ضربه او أذاه ، ظللت اهدئه حتى نام مره أخرى ، جلست على السرير و جلس "عادل" بجانبي يبتسم ، ابتسمت و احتضنته
___________________________________
..(عادل)..
استيقظت على صوت المنبه الساعه السابعه صباحا ، جسدي يؤلمني كل شبر فيه مؤلم ، أشعر و كأن أحدا ما قد ضربني حتى تكسرت عظامي ، نظرت يميني و اذا هي نائمه بجانبي ، ابتسمت و حركات يدي ألمس شعرها ، أقسم أن كل عظمه في عظامي كانت كالمكسوره ، أبعدت الغطاء عني و تحركت بتعب شديد ، حتى وصلت للحمام ، خلعت ملابسي حتى أستحم ، سلطت الماء على جسدي و لكن جسدي يؤلمني بشده ، قطرات الماء تؤلمني ، استغرقت وقتا طويلا حتى انظف نفسي ، نظرت الي ذراعي و إذا بها كدمات بنفسجيه ، عقدت حاجباي لم تكن موجوده أمس ، ضغطت عليها و اذا هي تؤلمني بشده ، بحثت عن كدمات أخرى في جسدي ، هناك المزيد !! في أرجلى و ذراعي و بطني ، ما الذي يحدث .
خرجت من دوره المياه و بدأت أتحرك بتعب شديد للغرفه ، وجدتها تهدئ"عُمير" حتي ينام و على صدرها و زراعيها كدمات هي الآخرى ، نظرت لي و شهقت
أسماء: يالهوي ، أيه دا
اقتربت مني تلمس جسدي و تضغط على كدماتي فأتألم
أسماء: أيه الي حصل يا عادل ، طلعت الكدمات دي ازاي
عادل: مش عارف ، لقيت جسمي واجعني الصبح و فوجئت بالكدمات دي
أسماء: يالهوي يا عادل في جسمك كله ، صدرك و ضهرك و دراعك
عادل: مش عارف يا أسماء ، انت كمان عندك
إبتعدت عني و نظرت لنفسها في المرآه و شهقت
أسماء: يالهوي ، أيه دا جم منين دول
عادل: واجعينك
أسماء: لا ، هم لون بس
عادل: متأكده
ضغطت على كدماتها و لم تتألم
أسماء: أهو انا مش تعبانه أصلا ، انت عامل كدا ليه
عادل: مش عارف ، انا مش قادر اتحرك
أسماء: خلاص نام ارتاح ، انا هجيب لك كريم أحطه للكدمات دي ، لازم نشوف دكتور يا عادل
أسماء: ماشي ، أقف على رجلى بس
جلست على السرير و هرعت بسرعه لتحضر مرهم للكدمات ، بدأت تضعه على كل مكان به كدمات ، أحضرت لي ملابس و ساعدتني على ارتداء الملابس
أسماء: بس واحده واحده ، نام و ارتاح ، هشوفلك دكتور يا عادل
اومأت بتعب شديد ، لم تكن تلك الكدمات في جسدي حتى البارحه ، احاول التذكر ما الذي حدث أمس ليحدث كل هذا ، لا شئ غريب قضيت ليلتي مع "أسماء" و نمت ، لا شئ غريب
___________________________________
..(حمزه)..
اجلس أمام "محمد" و "محمود" و "سما"
محمود: طب صلى على النبي كدا و فهمني أيه المشكله
حمزه: عليه الصلاه و السلام ، سما عنيده يا محمود ، أقولها يمين تقولى شمال
محمد: طيب وضحلى كدا موقف
حمزه: يعني مثلا نجيب السيراميك أيه يا سما ، اتفقنا على لاتيه ، و انا بشتري تروح في لحظه مغيره رأيها لا انا عاوزه ابيض
سما: يا حمزه ما انا قلتلك وقتها اني كنت محتاره
محمود: سما ، اهدي خليني أتكلم مع خطيبك
حمزه: دا غير الشغل الي مش راضي يجي ابدا دا ، ابعتلها في شغل كل شويه تطلعلي فيه مشكله شكل
محمد: طيب انت مدايق من الشغل
حمزه: لا ، بس قلتلها تبطل تدور و هخليها في المزرعه عندنا في الصعيد ، إلا لا و ألف لا
نظر "محمد" "لسما"
محمد: حصل يا سما
سما: حصل و قلته ماشي بس انا زهقانه و عاوزه أشتغل ، متعودتش أبقى في البيت
حمزه: و هل أنا عارضتك ، انا عاملك كل الي انت عاوزاه ، عاوزه أيه تاني
محمود: اهدى بس كدا يا حمزه و متعليش صوتك
حمزه: يا محمود انا مش على صوتي بس سما مستفزه بصراحه
سما: مستفزه في إيه هو انا اتكلمت ؟
صرخ "محمد" بها
محمد: وبعدين يا سما بقا ، مش في رجاله قاعده بتتكلم ، اهدي
سما: يعني انا بردو الي غلطانه
محمود: اهدي يا محمد اهدى يا سما في أيه ، بسم الله الرحمن الرحيم
حمزه: بص يا محمود من الآخر كدا ، انا بحب سما اه بحبها ، عاوزها مراتي اه عاوزها ، بس كدا مينفعش
محمود: انا بردو مفهمتش كدا دا الي هو أيه يا حمزه ، انا لحد دلوقتي مش شايف مشكله جوهريه عشان نحلها
محمد: بص يا حمزه انت شاب و لسه داخل على جواز ، احنا كلنا بيجيلنا وقت بنتعب و نتخنق و بالذات في فتره التجهيزات دي ، بص افصلو عن بعض يومين تلاته كدا يهدى الموضوع و ان شاء الله هترجعو كويسين
اومأت و نظرت "لسما" لا تزال تخطف عيني حينما أراها
حمزه: ماشي يا محمد
محمود: بلاش تأخد قرارات متسرعه في وقت غضب او ضغط
ظلت تناظرني بهدوء و عيناها تتجولان بيني و بين اخوتها الإثنين حتى انتهت الجلسه ، نظرت لها و هي خافضه عينيها تفرك أصابعها
حمزه: انا همشي
نظرت لي بهدوء و أومأت ، وقفت ترافقني لباب المنزل ، وجهها الصامت يجعلني أفكر فيما قررته أكثر من مره لم أعهدها هكذا
حمزه: لو احتجتي حاجه كلميني
سما: شكرا
نظرت لها و هي تكلمني بهدوء و عيناها مخفضتان
حمزه: استحمليني شويه انا مضغوط الفتره دي ، و انت بردو ملهاش لازمه تنشيف الدماغ
اومأت في هدوء و لم ترد ، أعلم أنها غير مقتنعه لما أقول ، قد أبدو أحمقا الآن ، منذ قليل كنت أصرخ معترضا و اريد فسخ الخطبه و الآن أحاول ان ألاطفها
حمزه: اوعي تعمليلي بلوك
نظرت لى و صمتت ، عملت ان مهما فعلت الآن لن يجدي نفعا هي غاضبه ، إبتعدت عن المنزل و ركبت السياره اعود للقاهرة ، و انا في منتصف الطريق داهمني اتصال أمي
ماجده: انت فين يا حمزه ، انا و ابوك قدام الباب
حمزه: انا جاي في الطريق يا أمي كنت بشوف سما ، هتلاقي مفتاح تحت الجزامه دا الكالون الجديد غيرته و انتو في الصعيد
ماجده: طيب يا حبيبي ، كيفها سما زينه هي
حمزه: لا ، متخانقين خناقه كبيره
ماجده: ليه كدا ، أيه الي حصل
حمزه: معرفش يا أمي ، انا بقالي فتره بتعصب منها على اتفه حاجه و كل شويه خناق ، انا كنت رايح النهارده أخد الشبكه
ماجده: يادي الوقعه الطين ، ليه أيه الي حصل
حمزه: خناقاتنا عبيطه و لكن كبرت في راسي من يومين ، لولا اخواتها كان زماني فاسخ الخطوبه
ماجده: ليه كدا يا حبيبي
حمزه: معرفش لما بكلمها بتخنق ، بعدت عنها فتره و كل ما نتقابل او اقول لها على حاجه ، الطبيعي بتاعها ألاقيها يا اتعصبت يا أنا اتعصبت
ماجده: و دا شعور جديد ؟
حمزه: بقاله شهر معايا ، بس انا عمري ما حسيت كدا معاها ، عمرى ما مليت منها و من عنادها و عصبيتها
ماجده: طيب ارجع بالسلامه و حد بالك من الطريق زين و نرجع نتكلم
حمزه: طيب
___________________________________
..(نادره)..
لقد مر على زواجي من "طاهر" شهر و بضعه أيام ، أشعر بالسعادة و السلام ، جاءت "رودينا" البيت و بدأت تستعد لاختباراتها ، استقبل الضيوف كل فتره للتهنئه بزواجنا ، حياتي مستقره و جميله ، أطبخ و أنظف اهتم بتفاصيل "رودينا" و أستقبل "طاهر" بكل حب و ابتسامه آخر اليوم ، كنت جالسه مع "طاهر" و "رودينا" نتكلم عن مواضيع مختلفه
رودينا: ايوا انت متعرفيش عندنا القصر الي جنب *****، دا معروف انه مهجور من زمان يا نونه
نادره: و الله أنا أسمع عنه بيقولو ان في حاجات كدا بسم الله الرحمن الرحيم
طاهر: لا لو على بسم الله الرحمن الرحيم ، فهم في كل حته متقلقيش
نادره: طول ما الواحد محصن نفسه و بيصلي مفيش حاجه هتيجي نحيته ان شاء الله
رودينا: لا بس بجد دا أنا أسمع حكايات مرعبه هناك ، فجأه يولع لوحده و فجأه يتطفى ، دا حقيقي بجد
طاهر: حقيقي ، مش الجن اتذكر في القرآن يبقى حقيقي
نادره: بس ربنا قال أيه "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله"
رودينا: طب ما كدا ربنا عاوزنا نتئذي ، يعني لو حد فعلا اتلبس ، كدا هو بيتعذب
طاهر: دا اختبار من اختبارات ربنا يا رودينا ، و بعدين احنا ايه هيدخلنا في المواضيع دي ربنا يعفينا
نادره: لا يا طاهر خليها تفهم ، بصي حبيبتي في ناس مؤذيه مبترضاش بقضاء ربنا ، بتطر تستعين بالجن عشان يعملولهم طلباتهم و دا كفر صريح بالله ، ربنا بيسمح بحاجه شبه كدا ليه ، زي المرض ، هو ربنا يحب يشوف عبده تعبان أكيد لا ، بس ربنا بيخليه يتعب يرفعه درجات أو يقلل من ذنوبه ، و كل ما الابتلاء كان شديد كل ما الحسنات زادت
رودينا: طب و الي بيموتو بسبب الجن دول أيه
نادره: بيكون ابتلاءهم كدا ، بس متتخيليش بقا جزاءهم عن ربنا أيه ، ياه دا كفايا صبرهم على السحر و تعبه
اومأت لي و صمتت قليلا
رودينا: هو انا ممكن استأذنكم في حاجه
طاهر: اتفضلي
رودينا: واحده صاحبتي مامتها بتتعالج بقتلها فتره من السرطان و حد اقترح عليها ان شيخ يقرأ يمكن تكون مسحوره ، و صاحبتي هتحضر الجلسه مع مامتها ، ممكن أحضر معاها
انتفض "طاهر" و تحدث بعصبيه
طاهر: لأ طبعا ، أيه يا رودينا الي بتقوليه دا
رودينا: دا قرآن يا بوب و الله انا شفت له فيديو وهو شغال على حالات كتير مبيقولش غير قرآن
طاهر: و هو انت بتتفرجي عليه كمان ، و انت أيه عرفك انه مش بيقول حاجه تانيه في النص ، لا يعني لا
رودينا: طيب خلاص انا كنت بستأذن ، مش محتاج كل دا ، انا ممكن أجيبلك الفيديو تشوفه و الله قرآن
طاهر: رودينا و بعدين
نادره: روحي يا رودينا شوفي وراكي أيه ، يلا حبيبتي
إبتعدت "رودينا" و ناظرته بهدوء
نادره: أيه مالك اتعصبت فجأه كدا ليه
طاهر: نادره الموضوع دا بالذات لا
نادره: طب فهمني في أيه
نظر لي بهدوء و سحبني لغرفتنا
طاهر: انا حضرت جلسات صرف جن كتير و عارف توابعها أيه
عقدتُ حاجباي
نادره: حضرت ازاي
طاهر: انا كنت فضولى شويه و انا شاب صغير ، كان عندنا أمام جامع بيشتغل في الموضوع دا لوجه الله ، و قررت اروح معاهد مره ، و الموضوع صعب جدا يا نادره مش سهل
جلست بجانبه باهتمام
نادره: صعب ازاي يعني ، انت كنت موجود و شفت كل حاجه
طاهر: اه و قعدت بعدها أيام جسمي مكسر و تعبان و فين و فين لما قدرت اتخطى الي شفته
نادره: شفت أيه
طاهر: شفت الي شفته بقا يا نادره خلاص ، المهم متفتحيش الموضوع دا تاني بالذات مع رودينا ، رودينا طلعالي حشريه و فضوليه بلاش
نادره: حاضر ، عنيا
لمس وجههي
طاهر: انت وشك أصفر ليه ، انت تعبانه ؟
لمست وجنتاي
نادره: مجهده شويه بس ، انا كويسه متقلقش
طاهر: خدي بالك من نفسك ، متتعبيش نفسك أوي
ابتسمت و اومأت
نادره: عنيا حاضر
___________________________________
..(نفيسه)..
الحمد لله أكلت "نادره" الطعام ، أنتظر خبر مرضها او موتها بفارغ الصبر ، مر شهر ولكن لا خبر ، ماذا يحدث ، لم يخطء الشيخ "داوود" قبلا ، أزوره كل أسبوع لأطمئن ولكنه يقول كما يقول دائما ، السحر في أجسادهم سيظهر في الوقت المناسب ، ولكن فاض بي الكيل ، لن أسمح لها ان تتزوج و تعيش مستقره و انا في حياتي اتعفن ، أتظن أن بجمالها ستعيش أفضل مني ، تزوجت "وائل" أخي لتعيش أفضل حياه فينا ، ولكنه مات ، ظللت أراقبها و استمتع بذلها و ألمها على ابنائها ، ولكن لا فائده كانت تعمل و تربح و تربي أولادها ، و انا أُضرب و أُعنف حتى تطلقت من هذا الوحش ، و الآن تتزوج مره أخرى ، لماذا ؟ ماذا فيها أفضل مني ؟ .
خرجت من منزلى متجهه لبيت الشيخ "داوود" ، انتظر دوري حتى جاء
داوود: اهلا بست نفيسه
نفيسه: أرجوك قولى حاجه جديده
داوود: السحر ماشي في جسم اولاد أخوكي حلو أوي ، واحده اسمها سما بينها و بين فسخ خطوبتها حبه صغيرين ، و واحده اسمها أسماء الجن رن جوزهت علقه محترمه من كام يوم ، واحد اسمه محمد الدنيا بايظه معاه خالص ، شغله و بنته و خطيبته كلهم بايظين ، و واحد اسمه محمود دا تقيل شويه السحر مش جايب معاه نتيجه ، محصن نفسه كويس بس هجيبهولك
قاطعته بسرعه
نفيسه: و نادره امهم
داوود: اما نادره بقا هي تقيله هي كمان بس بدأت تتعب ، شويه شويه
نفيسه: لا انا مش عاوزاها شويه شويه ، انا عاوزه أشوف كل حاجه دلوقتي ، مش عاوزه استني
داوود: يا ست نفيسه الموضوع مبيمشيش كدا
نفيسه: اتصرف يا شيخ داوود
نظر لي بهدوء
داوود: انا ممكن اعملها سحر تاني ، بس دا مش هيكون قليل
نفيسه: هدفعلك بس استني عليا أجمع فلوس
داوود: لا يا ست نفيسه انت عارفه لازم الدفع وقتي
نظرت له
نفيسه: يا شيخ داوود عشان خاطري لو ليا خاطر عندك ، دا انا زبونتك من زمان
داوود: ماشي يا ست نفيسه ، بس السحر دا عاوز شغل مختلف شويه
نفيسه: اطلب و انا أنفذ ، هعملك كل الي انت عاوزه
ابتسم لي الشيخ داوود
داوود: متأكده ؟ اصله لازم يكون بالتراضي
نظرت له مستفهمه حتى فهمت ما يقصد
نفسيه: نعم يا شيخ داوود ؟ لا طبعا ، انا ست محترمه
داوود: خلاص براحتك ، يبقى تستني لحد ما السحر يشتغل ، او تجيبي حق الجديد غير دا مينفعش
خرجت من عنده و أنا أشعر بالغضب ، كيف يطلب مني شيئا كهذا ، هدفي من ممارسه السحر أن أحقق ما لم يتحقق لي ، لست بسيده زانيه ، خرجت بسرعه و أنا أفكر في السحر الذي فعلته لها و أدعو أن يتحقق بسرعه
___________________________________
..(ابتهال)..
مر أسبوع على حلمي الأخير ، لم أحلم بعدها أحلام ابدا ، ولكني كل يوم أشعر بالخوف أكثر على حماتي ، هناك شئ ما يجعل قلبي يقبض حينما افكر فيها ، اليوم حماتي قد عزمتنا على الغداء في بيتها الجديد ، جميع أولادها معا ، تجهزت و خرجت لأرى "محمود" ينتظرني و عيناه مغمضتان ، رأسه على ظهر الكرسي يريحها
ابتهال: انا جاهزه
فتح عيني و ابتسم حينما رآني
محمود: أيه الحلاوه دي
ابتسمت و مسحت على ملابسي
ابتهال: حلو ؟
محمود: قمر ، أهو أحلى حاجه فيه أنه مبين بطنك الصغننه دي
ضحكت و لمست بطني ليظهر انتفاخها الطفيف
ابتهال: بس مش متخني صح
محمود: ولو متخنك ، انت حلوه بكل أحوالك
ضحكت و اقتربت منه أقبله
محمود: لسه بتحلمي أحلام وحشه
نفيت برأسي ، ابتسم لي
محمود: الحمد لله ، داومي على سوره البقره دائما و هتبقى زي الفل
ابتسمت و اومأت له ، أمسك يدي و توجهنا للباب لاركب السياره و نتجه الي بيتها الجديد ، ترجلتُ من السياره و بدأت امشي بجانبه ، رأيت سياره "محمد" و "عادل" يبدو أنهم سبقونا هناك ، دخلت المصعد و لحظات حتى كنت امام بيت شقتها .
طاهر: اهلا أهلا اتفضلو
دخلت و اومأت له ، احتضن "طاهر" "محمود" و دخلت لأرى الفتيات ، الجميع مع حماتي في المطبخ يساعدنها ، ما إن رأتني ابتسمت و اقتربت مني تحتضنني
نادره: حبيبه قلبي ، وحشتيني يا ابتهال
ابتهال: و انت كمان يا طنط
ابتعدت لأرى وجهها
ابتهال: مالك يا طنط انت تعبانه
سهام: انا حسيت بكدا بردو بس هي مش مصدقه
سما: شفتي يا ماما حتى ابتهال قالت انك تعبانه
نادره: انا كويسه ، شويه اجهاد بس مش أكتر
دب الرعب في قلبي و تذكرت الحلم
ابتهال: اجهاد مالك يعني ، حاسه بايه
نادره: انا كويسه حبيبتي ، يلا ارتاحي انا جايه أريحكو النهارده مش اتعبكو معايا
سهام: ازاي يا طنط ، تعبك راحه
دخلت أسماء المطبخ و "عُمير" في يدها
أسماء: ماما معلش معندكيش هنا كريم التهابات ، لحسن نسيت الكريم بتاعه في البيت
لاحظتني و ابتسمت
أسماء: أهلا يا ابتهال معلش حبيبتي عُمير مخليني بلف حولين نفسي
ابتهال: لا يا حبيبتي براحتك
اقتربت حماتي
نادره: استني اخلي طاهر يتصل بالصيدليه ، عاوزه حاجه تانيه
أسماء: لا شكرا
إبتعدت حماتي و لاحظت كم فقدت من وزنها ، لا أعرف هل أبالغ أم أنها حقا متعبه ، نظرت للفتيات
ابتهال: هي طنط خاسه أوي و لا انا غلطانه
أسماء: هي وشها أصفر و خاسه فعلا
سما: يعني مش أنا الوحيده الي حاسه بكدا ؟
سهام: متلقوقهاش يا بنات ، يمكن مجهده شويه فعلا
نظرتُ لهن و قد أدركت انني لست الوحيده التي أرى هذا
___________________________________
..(طاهر)..
أمامي الشباب يتحدثون " محمد" "محمود" "عادل" "حمزه" ، "سامي" و زوجته سيأتيان بعد قليل ، و "رودينا" ستنتهي جامعتها و تلحق بنا خلال ساعات
طاهر: منورين يا رجاله
محمود: دا نورك يا طاهر و الله ، أخبارك ايه
طاهر: كويس و الله الحمد لله
محمد: أيه يا عادل مالك متفكك من بعضك كدا ليه
نظرت "لعادل" و الذي قد ظهر عليه أنه متألم
عادل: لا انا كويس ، جسمي واجعني بس
حمزه: ألف سلامه يا عادل
نظرت "لحمزه"
طاهر: تعالى هنا ، انت أيه الي حصل مع سما دا ، هو عشان اتشغلت شويه تبقى عاوز تفسخ الخطوبه ، احنا فينا من كدا يا حمزه
اعتدل "حمزه" في جلسته
حمزه: لا و الله يا طاهر ، بس انا كنت مضغوط شويه بس
طاهر: و هم الرجاله لما بيتضغطو بيهربو ، لا أنا أفكر مليون مره بقا ، سما دي بنتي
رفع "حمزه" عيناه لعيناي و صمت الجميع
حمزه: لا و الله يا طاهر ، احنا كان بقالنا فتره بنتخانق على كل حاجه و أي حاجه ، بس الدنيا هديت دلوقتي
طاهر: و انا أيه يضمنلى بقا يا حمزه ، معلش يعني احنا رجاله زي بعض ، بعد ما تتجاوز البنت تتغط في مسؤولياتك تقوم هارب ، دا أيه دا ان شاء الله
صمت قليلا و لكن تدخل "محمود"
محمود: بالراحة يا طاهر ، هم خلاص اتصافو ، و بعدين سما هي كمان كانت مدايقه
نظرت "لمحمود" و صمت
محمد: مش كدا يا حمزه و لا أيه
اومأ بهدوء ، استقمت و نظرت له
طاهر: قوم معايا عاوز أكلمك شويه
استقام معي و خرج للشرفه ، وقف بالكاد أرى وجهه
طاهر: أرفع راسك ، انا لو بشد عليك بشد عشان هتبقى جوز بنتي
رفع رأسه و نظر لي
طاهر: انا عارف ان وضعي حساس شويه ، بس أنا بتعامل بعشم معاهم ، هم ولادي زي ما ولادي ولاد نادره ، وانت ابني بس لازم اتطمن على البنت الأول
حمزه: مش هكدب عليك يا طاهر ، احنا بقالنا فتره بنتشاكل على تفاهات ، لون سيراميك ، لا هي مردتش عليا ، او أنا مكلمتهاش في اليوم ، حاجات يعني كنا بنعديها قبل كدا ، و بصراحه الاندفاعه الي حصلت دي كانت غصب عني
ظللت أسمعه بهدوء
حمزه: كل ما ننزل في حته يا يحصل حاجه يا نتشاكل ، يا عربيه كانت تخبطنا ، يا ندب خناقه محترمه ، يا نمسك الحاجه الي شارينها تنكسر في أيدينا ، حاجات كدا مش مفهومه
طاهر: الكلام دا من امتى
حمزه: بقاله يجي شهر أهو ، و الله انا بحبها و يعز عليا زعلها بس حقيقي يومها انا اتملكني حاجه غريبه اني لازم أفسخ الخطوبة ، و و الله ندمت بعدها على التهور دا و أخدت وقت كتير عشان أصالحها
اومأت و رتبت على كتفه
طاهر: خدها نصيحه مني يا ابني انا راجل ٥٠ سنه ، عشت كتير و شفت كتير ، التهور في الحياه الزوجيه وحش و غلط ، أوعى تاخد قرار متهور لمجرد انك تعبت ، الحاجه الي بتتكسر مبتتصلحش ، و في الآخر انت الي هتندم
اومأ لي و ابتسم
حمزه: حاضر
رجعت معه و لاحظت "عادل" اقتربت منه و همست له بأن يأتي معي للشرفه
عادل: ايوا يا طاهر
طاهر: مالك ، انت مش على بعضك ، عندك برد ولا أيه
صمت قليلا و انا أرى التردد في عينيه
طاهر: في حاجه
عادل: انا مش عارف اذا لازم أقولك ولا لا
عقدتُ حاجباي
طاهر: لا كدا بقا انا لازم أعرف في أيه
عادل: انا بقالي أسبوع كل يوم بصحى جسمي مكسر أكنى واحد علقه
طاهر: ما يمكن برد
عادل: لا مش برد ، عشان اول يوم حصل لي فيه كدا و أنا جسمي مليان كدمات بتوجع أكني مضروب بجد
عقدتُ حاجباي في تركيز
عادل: بص انا دماغي هتنفجر ، أسماء كانت رافضاني نهائي ولما قربتلها دا الي حصل ، غير انها قالت انها حاسه ان في حد جنبها
طاهر: اه ، انت محصن نفسك يا عادل
عادل: الي بقدر عليه
طاهر: طيب شغل سوره البقره في البيت و متناموش غير على طهاره
عادل: ماشي ، بس دا أيه دا ، اصله مش طبيعي بردو
طاهر: دا جن يا عادل ، و شكله كدا معاكم من زمان ، شغل سوره البقره لو مرتحش عرفني أشوفلك حد يقرأ على البيت
نظر لى
عادل: أيه دا يا طاهر ، احنا فين و الجن فين ، احنا في حالنا
طاهر: كلنا في حالنا يا عادل ، المهم انت حصن نفسك انت أسماء و أوعى تنام من غير طهاره أوعى
اومأ و خرج ، مرحبا مرحبا ، لولا فضولى في هذه المواضيع لما كنت فهمت ما يحدث
___________________________________
..(نادره)..
إنها السابعه مساءً ، أطمعت أطفالي و أزواجهم و الآن نجلس نتكلم بهدوء ، أشعر بالتعب قليلا لابد أنه بسبب اجهاد اليوم ، عينا "ابتهال" تراقبني
نادره: ابتهال
نظرت لي
ابتهال: نعم
نادره: انت من ساعه ما جيتي و انت عينك عليا ، في حاجه
ابتهال: بصراحه يا طنط انا خايفه عليكي
ابتسمت
نادره: خايفه عليا من أيه يا حبيبتي
ابتهال: أصلي حلمت حلم وحش كدا و بصراحه من يومها و انا خايفه
اقتربت أمسح على ظهرها
نادره: للدرجادي ، انا كويسه أهو و الله
اقتربت "سما"
سما: ماما ، احكيلي اخبار الحياه بعد الجواز أيه
نظرت لها و ضحكت
نادره: شفتي بنتي الهبله ، أهو محدش هيجنني قدها
ابتسمت "ابتهال" و عبست"سما"
سما: كدا يا ماما ، دا بدل ما تفيدي بنتك حبيبتك
ضحكنا جميعا
أسماء: بس يا سما لمي نفسك ، هتقولك أيه يعني
اقتربت"سهام" و جلست بجانبي تضع يدها على جبهتي
سهام: طنط انت كويسه
ابتسمت
نادره: لا حول ولا قوه الا بالله ، ايوا حبيبتي انا كويسه ، هيكون مالي يعني ، ما انا بضحك و أهزر أهو
سهام: أصل وشك بهتان أوي عن الصبح ، طب استني أقيسلك الضغط
نادره: يا حبيبتي انا كويسه مفياش حاجه
دخلت "رودينا" و هي تحمل "مها"
رودينا: نونه أنا هنزل أجيب لمها حاجه حلوه ماشي
نادره: طيب قولى لبابا الأول
سهام: استني يا رودينا خدي فلوس
أمسكت ذراعها
نادره: بس يا هبله انت فلوس أيه
نظرت "رودينا"
نادره: تحت المفرش الي على الكومودينو في الأوضه هتلتفي فلوس خدي منها الي تحتاجيه
ظللت أتكلم مع الفتيات حتى حان ميعاد الرحيل
سما: استنو نتصور الأول
وقفت بجانب "حمزه" و هي تمسك هاتفها لتصور سيلفي ، وقف الجميع بجانب أزواجهم ، لحظه شعرت بالدوار و لم اتحرك بعد ، جاء "طاهر" يمد يده لي و همس
طاهر: انت كويسه
اومأت و وقفت بجانبه
سما: يلا كله يقول بطيخ
صوره ، إثنان ، ثلاثه ، الأصوات حولى تبتعد شيئا فشيئا ، الرؤيه أصبحت غير واضحه ، تنفسي ثقيل ، يد "طاهر" على خصري ، الدوار يزداد ، أملت بجسدي عليه
طاهر: انت كويسه
أمسكت ذراعه و أغمضت عيني اتنفس بهدوء
محمود: ماما انت كويسه
فتحت عيني نظرت لهم ثم لم أرى إلا السواد
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!