الفصل 16 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل السادس عشر 16 - بقلم sasso

المشاهدات
17
كلمة
7,407
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

ملحوظه : كل الأحداث حقيقيه ١٠٠٪ من اشخاص حقيقيين مع اختلاف الاسماء و المواقف
.
.

..(رودينا)..

لقد مر على خروج "نادره" من المشفى اسبوع ، أبي يساعدها و انا يدي بيدها ، ولكن لقد اصبحت أضعف و اكثر تعبا عن ما قبل ، ما كانت تفعله في ساعه يستغرق منها ساعتين او تزيد ، احيانا لا تستطيع الطبخ فأساعدها انا ، أبي يرجع من عمله مبكرا يساعدها و يتابع علاجاتها

رودينا: نونا انت كويسه ، اخدتى الدوا

وضعت يدها على فمها و بدأت تسعل بهدوء و اومأت

نادره: اه انا كويسه ، روحي زاكري حبيبتي

رودينا: لا أذاكر أيه بقا ، انا مش هركز طول ما انا قلقانه

ابتسمت و اقتربت مني تحتضنني

نادره: انا كويسه حبيبتي ، روحي مذاكرتك اهم

نفيتُ و أدمعت عيناي

رودينا: لا مش مهم المذاكره دلوقتي ، ماما ماتت لما كنت في درس ، انا مش مستعده تموتي و انا بذاكر

نظرت لى بهدوء و ابتسمت

نادره: لسه مش دلوقتي ، متقلقيش هجوزك و اجوز أخوكي الي سالت نفسه مننا دا

سعلت مره أخرى

نادره: يلا روحي ذاكري و انا هاجي اقعد جنبك

ابتسمت و اومأت و مسحت دمعاتي

رودينا: ماشي

دخلتُ غرفتي و بدأت افتح كتبي ، نظرت لكميه الأوراق التي قد أجلتها ثم تنهدت

رودينا: ما كنت دخلت تجاره ولا أداب كنت ارتحت

سمعتُ ضحكاتها من على الباب و هي تمسك بطبق ملئ بالفواكه ، وقفت آخذه منها

رودينا: كدا ، هو دا الي هتقعدي جنبي ترتاحي

نادره: يلا حبيبتي ، انا متأكده انك هتبقى دكتوره زي الفل ، يلا يا عمري

مشيت معها و جلست على سريري تمدد قدميها و تنظر لى و لدراستي ، أمسكت قطعه تفاح و ناولتها لتأكل معي

رودينا: كلى معايا

ابتسمت

نادره: كلى انت انا مش جعانه

اومأت و ما بيدي حيله ، بدأت اقطم قطع الفاكهه و اقرأ حتى شردت في تفاصيلها ، نظرت لها و اذا هي نائمه على سريري ، وقفت و غطيتها جيدا ، مررت يدي على شعرها و نظرت لملامحها التي قد ظهر عليها التعب

رودينا: انت مش هتموتي و تسبيني صح ؟ محدش بيعمل معايا زيك ، ماما بس الي كانت بتعمل كدا ، عشان خاطري متموتيش

وقفت و دخلت الحمام اتوضأ و نظرت لها نظره اخيره ، سأدعو لها حتى تصبح افضل و ترجع كما كانت قبلا ، ارتديت رداء صلاتي و توجهت للقبله أصلي ، ركعه ثم الثانيه ، سجدت و لم أعي سوى انني بدأت أبكي ، أبكي بشده ، ذكريات امي و مرضها ، تنفسها الثقيل ، ذكريات "نادره" كلها في رأسي

رودينا: يا رب عشان خاطري انا مش عاوزه اخسرها ، انا مصدقت ألاقي واحده شبه ماما ، يا رب انا فضلت أدعي كتير أوي اني اشوف ماما تاني ولو كره واحده ، انت استجبت و جبتلى نادره ، عشان خاطري متشيلهاش مني ، لا انا و لا بابا هنقدر على فراقها

توقفت كلماتي حين شعرت بالغصه في حلقي و بدأت أبكي ، لحظات حتى انهيت صلاتي و مسحت دمعاتي ، نظرت لها و كما هي نائمه هادئه ، اقتربت منها اضع إصبعي على انفها اشعر بأنفاسها ، لا تزال حيه
__________________________________

..(أسماء)..

منذ تجمعنا المره الماضيه و قد أقتنع الجميع أننا يجب ان نحضر شخصا ما ليقرأ على منازلنا ، لحسن الحظ استطاع "طاهر" ان يتكلم مع شيخ يعرفه ، قال انه ابن الشيخ الذي كان يعالج المسحورين في شبابه ، كنت اود ان يقرأ على أمي اولا ولكن كانت متعبه لذا تركناها ترتاح ، و بدأ يحضر الي بيوتنا فردا فردا ، و للأسف كما قالت "ابتهال" لقد كنا مسحورين ، ولكن لا أحد يعرف من السبب للآن ، جلستُ على سجاده صلاتي اتذكر ما حدث منذ أيام مضت ، كلما اتذكر ما حدث يقشعر جسدي و اخشع لله

_____________flash back___________

أسماء: اهلا بيك يا شيخ على

كان ينظر للأرض دون ان ينظر لى

على: اهلا بحضرتك يا مدام

عادل: تشرب أيه الاول يا شيخ على شايك أيه

على: كوبايه ميه حلو أوي ، عشان يبقى بينا عيش و ملح

اومأت و اتجهت للمطبخ احضر له كوب الماء و حضرت معه سبع تمرات في طبق صغير ، خرجت و جلست بجانب "عادل" بعد ان قدمت له التحيه ، ألتقط كوب الماء و شرب منه

على: احكيلي يا استاذ عادل

نظر "عادل" لي ثم نظر له

عادل: من شهرين تقريبا و بدأنا نحس بحاجات غريبه ، انا و اخواتي مش طابقين بعض ، بنتخانق بسرعه ، بتخانق مع المدام على اتفه حاجه ، دا غير ان لما قربت منها صحيت تاني يوم كلي كدمات و متدغدغ

اومأت بهدوء و نظر لى بسرعه ثم أخفض رأسه

على: و حضرتك يا مدام ، حاسه بايه

ناظرت " عادل" و قد شعرت بالخجل من سردي لشئ كهذا أمام رجل غريب

أسماء: زي ما هو قال

اومأ و اعتقد انه استشعر خجلى

على: طيب هسألك شويه اسئله و تجاوبي عليها بأه او لا

اومأت و قلبي يكاد يخرج من مكانه من التوتر

على: شعرك بيقع

أسماء: اه ، بس دا طبيعي عشان الرضاعه

على: حاسه بحمل على كتافك و ضهرك

أسماء: اه ، بس دا بردو طبيعي عشان الرضاعه

على: بتحسى بنفس جنبك او اكن شئ تقيل فوقيكي جنبك

شعرت و كأن أحدا ما قد سكب على ماءً بارداً

أسماء: اه ، يعني بقالها فتره

على: طيب ، بتحسي بأي حاجه غريبه

نظرتُ "لعادل" حتى يكمل لا استطيع ان أكمل هذه المحادثه

عادل: يعني يا شيخنا هي بتقول ان في حد بيلمسها ، ودا سبب كبير في بعدنا عن بعض

اومأ بهدوء و اخرج من جيبه عبوه صغيره بها زيت نعناع

على: طيب استأذن حضراتكم تدهنو جسمكم بالزيت دا ، دا زيت نعناع مقروء عليه قرآن ، محتاجين نبدأ جلسه سريعه كدا

اومأت و دخلت للغرفه أدهم جسدي بذاك الزيت ، رائحته فواحه تجعل انفى يحكني ، لحظات حتى خرجت و فعل " عادل" كما فعلت ، خرجنا و جلسنا أمامه

على: استأذن حضرتك تنام و تريح جسمك خالص ، انا كل الي بقوله قرآن أي حاجه تحسها عرفني

اومأ "عادل" و نام على السرير و هو بجانبه ، يضع يده على عينيه و أنفه و بدأ يقرأ عليه آيات من القرآن ، لحظات حتى انتظمت انفاسه

عادل: انا جسمي بيسيب

على: متقلقش ركز في كلامي بس و أي حاجه تحسها عرفني

بدأتُ اراقب تحركاته و يدي على صدري اهدئ نبضاتي السريعه ، بكى "عُمير" و التفتُ له اسكته

على: استأذنك تخرجي انت و البيبي برا ، البيبي صغير و ممكن يتأذى لو فيه حاجه

هنا ارتجفت أرجلى و اومأت بسرعه و احتضنت " عُمير" اتحرك به خارج الغرفه

أسماء: بس بس حبيبي بس ، بابا كويس هيبقى كويس

بدأ بكاؤه يقل حتى نام مره أخرى ، لم استطع ان ادخل الغرفه ، تملكني الخوف و لكن "عادل " بالداخل ، ابتلعت لعابي و دخلت وجدته جالس بهدوء و وجهه لسبب كان مجهداً ، نظر لى الشيخ

على: نص كوبايه ميه و سنه ملح و دوبيهم في بعض ، و حاجه غويطه لو سمحتى

تحركت بسرعه للمطبخ و جهزت ما قاله ، أعطيته الكوب و ناوله "لعادل"

على: اشرب و سمي الله ، ان شاء الله هتبقى زي الفل

اومأ و كان جسده مجهداً ، قلبي يكاد يخرج من صدري ، جلس خلفه و وضع يده على بطنه و طلب مني أن امسك ما احضرته أمام وجهه

على: انت هترجع السحر الي اكلته دلوقتي ، متكتموش في جسمك ، طلعه كله

نظرت له

أسماء: سحر ، هو مسحور ؟

نظر لى و اومأ

ضغط على بطنه و اصبع "عادل" في فمه حتى تقيأ المياه التي شربها و خرج معها شئ اخضر يلمع ، جلس يتنفس بهدوء و يدي تمرر على ضهره تطمئنه

على: دا كان سحر في أكل ، احمد ربنا انه خرج منك

نظر لى

على: حضرتك كمان مسحوره ، لازم جلسه

نفيت بخوف

أسماء: لا لا ، انا كويسه

نظر لى "عادل"

عادل: لازم تاخدي الجلسه يا أسماء ، كفايا تعب و قرف في حياتنا اكتر من كدا

تكلم و قد ظهرت عليه علامات الاجهاد

على: هسيب حضرتك ترتاح النهارده و بكرا أجي تاني للمدام ، محتاج حضرتك معايا تساعدني 

اومأ "عادل" له و خرج بهدوء ، نظرتُ للمنزل ثم نظرت للقدر الذي فيه تقيؤه ثم نظرتُ "لعادل" ، اقترب مني يحتضنني

عادل: متقلقيش هنبقى زي الفل ، حسبي الله و نعم الوكيل في الي عمل السحر

مضى اليوم و قد كان مجهداً طوال النهار ، عقلى يفكر في اسوء السيناريوهات ، أتخيل نفسي أطير او أصرخ كما أرى في الأفلام ، لم انم هذه الليله ، قرر "عادل" ان يبقى معي في المنزل حتى حضر "الشيخ على"

على: حضرتك هتحط ايدك على عينها و تقفل مناخيرها ، تسمحلى اقرب بس عشان تسمع صوتي كويس ؟

اومأ "عادل" ، وضع يده على عيني و انفى

على: مدام أسماء ، متخافيش بقدره ربنا هتبقى كويسه ، كل الي محتاجه منك انك متتحركيش و تركزي في كلامي ، أي حاجه تحسيها او تشوفيها عرفيني

أسماء: ماشي

اقترب مني و بدأ يتلو القرآن الكريم على مسامعي ، بدأ بالفاتحه ثم أيه الكرسي ، بعض آيات السحر التي في سوره البقره ، نبرته تختلف كل فتره ، احيانا يصرخ و احيانا يهدئ ، ينتفض جسدي كلما يصرخ في أذني ، لحظات حتى شعرت بثقل جسدي ، وكأنني بين الوعي و اللاوعي

على: شايفه حاجه

حاولت التكلم ولكن لساني لا يتحرك ، داخلى يحاول التكلم ولكني لا استطيع لقد فقدت القدره على تحركه جسدي حتى لساني ، جاهدت نفسي اتكلم

أسماء: مش حاسه بجسمي

قلتها بصوت يكاد يكون مفهوم ، لا اعرف ما يحدث لا أرى شيئا سوى السواد ، اسمع فقط

على: متقلقيش ، لو عليكي حاجه هتطلع دلوقتي

بدأ يكمل قراءته حتى شعرت بأن صوتي يخرج

أسماء: اسكت

على: انت مين

لم أتكلم و لكنه اكمل قراءته حتى صرخت أكثر

أسماء: اسكت بقولك

عادل: هو دا الي عليها

لا ارى ملامحهما ، أنفاسي تتصاعد اشعر بالخوف ، أقسم أنني لست من اتحدث ، لست أنا ، الكلمات تأتي من داخل صدري أسمعها في رأسي ثم تخرج بمفردها

على: هتتكلم ولا أحرقك

لم اتكلم ، لحظات حتى شعرت بماء داخل فمي ، انه يسبب شيئا داخله ، يحرق جوفي ، ابتلعته انه ماء ورد ولكن لم يحرق ، في لحظتها صرخت

على: اسمك أيه

صرخت بأعلى صوت حتى شعرت بحنجرتي تؤلمني

على: رد عليا اسمك أيه

صرخ في أذني و قد صرخت

أسماء: شرائيل

"شيرائيل" بداخلى شخص اسمه "شيرائيل" ، ما هذا ما الذي يحدث

على: مين الي باعتك

أسماء: مقدرش اقول

صرخ في أذني

على: رد عليا

صرخت و علت أنفاسي

أسماء: مقدرش ، لو قلت هموت

اسمع أنفاسي العاليه ، اشعر بالتعب هذا مؤلم و مرهق

على: انت مأمور تعمل أيه

أسماء: اخرب بينهم

على: ليه

أسماء: عشان ترجع لأصلها

لا استطيع التحمل ، أدمعت عيناي و بدأت أبكي

عادل: هي بتتوجع ، أسماء بتعيط

على: لا ، هي كويسه متقلقش

صمت قليلا و اقترب من أذني و قال بصوت مخيف

على: هتخرج من جسمها و مترجعش تاني

أسماء: لو خرجت هروح لأمها

أمي ! ما دخل أمي فيما يحدث ، لم سيذهب لأمي

على: ليه

أسماء: مأمورين نقتلها

انهارت قواي و بدأت أبكي أكثر ، من الذي فعل بنا هذا ، نحن لا نؤذي أحدا

عادل: طيب أسأله عن اخواتها ، هم مسحورين كمان ؟

مهلا ؟ هل اخوتي ايضا ، ما الذي يحدث

على: الي باعتكم باعتكم لمين و ليه

لحظات و لم أتكلم ، ماذا هل صمت الآن ، لم يصمت ، شعرت بيد على صدري موضع قلبي تضغط عليه بشده

على: دي ايد زوجك متقلقيش

تنفست بألم حين شعرت بثقل يده

على: رد عليا

صرخ في أذني ، صرخت

أسماء: كل واحد من اخواتها له واحد ، هدفه يخرب بينهم

ما الذي فعلناه ليحدث كل هذا

على: و أمها

أسماء: الي هيخرج من جسمهم هيروح لأمها ، هي هتموت هتموت محدش هيقدر يقوفه

صدري يؤلمني من كثره الضغط ، اتنفس بصعوبه ، من الذي يود ان يرى امي ميته ، ما الذي يحدث معنا

على: خلاص شيل ايدك يا استاذ عادل ، حضر بس ميه بسكر بسرعه خلينا نفوقها

سمعت تحركات سريعه و جسدي قد حل عليه التعب ، اتنفس بصعوبه و لنفسي مرتجفه ، شعرت بيد تمسح على وجهها بماء بارد

على: مدام أسماء ردي عليا ، افتحي عينك

احاول فتحها لكن قوتي غير كافيه

على: مدام أسماء ، افتحي عينك لازم تفوقي  يلا

شعرت بجذعي يرتفع من على السرير و جسد صلب ورائي يرتب على وجنتاي

عادل: أسماء افتحي عينك حبيبتي يلا

حاولت قدر المستطاع حتى تسلل ضوء الغرفه لعيني ، لا أستطيع تحريك جسدي اتفس بهدوء ، مررت عيني في الغرفه ارى "الشيخ على" ينظر لى

على: اسمك أيه

أسماء: أسماء

قلت بصوت متقطع و قد خرج صوتي طبيعي كما هو معتاد

على: حمد لله على السلامه

شعرت بيد " عادل" تدلك ذراعيّ و يداي ، ناولني كوب المياه بالسكر

عادل: يلا اشربي

اومأت و شربت الكوب بهدوء حتى إنتهيت ، بدأت أشعر بجسدي لحظه ثم الأخرى حتى استطعت ان اتمكن من تحريكه كما كان

على: متقلقيش ، ربنا رايد لكم خير ، هنحتاج بس نقعد مع والده حضرتك ، عشان الموضوع شكله كبير

اومأت و نظرت له

أسماء: هي ماما هتبقى كويسه ؟

اومأ لى

على: بإذن الرحمن ، انا مقدرتش أكمل معاكي اكتر من كدا ، ارتاحي كام يوم و نرجع نكمل تاني ، بس قبل ما نكمل معاكي و مع أخواتك لازم والدتك الاول

عادل: حاضر

___________back to recent ________

عادل: انت كويسه

نظرت له و قد جلس بجانبي على الارض

أسماء: اه كويسه ، انا خايفه بس

اقترب مني و احتضنني

عادل: خير ان شاء الله خير ، متقلقيش طنط هتبقى كويسه ، هيروحلها بكرا ، و ان شاء الله تكون زي الفل

اومأت و قد شعرت بالخوف ، كيف لشخص ما أن يسحر شخصا كأمي ؟ او ان يتمنى لها الموت ؟

___________________________________

..(محمد)..

محمد: عنيا يا طنط متقلقيش مش هنتأخر ان شاء الله

وقفتُ و تحركت للباب و انا أودع "سلوي" والده "سهام" و "سهام" تتحرك معي ، نحن نبدأ في اعداد البيت مره أخرى ، لقد وافقت "سهام" على السكن في بيتي الذي كنت متزوج فيه بشرط ان اغير كل الأثاث ، او بمعنى أصح ، ابني بيتا من جديد ، هذا حقها فلا يوجد امرأه ترضى ان تتزوج في بيت امرأه اخرى ، لا تجلس على اريكه امرأه اخرى ، ولا تطبخ في مطبخ امرأه اخرى ، لقد افرغت المنزل بالفعل و بعتُ الاثاث القديم ، و الآن نشتري ألوان الحائط و الأساسيات

سهام: بلاش الأسانسير يا محمد

نظرت لها

محمد: ليه ، احنا هننزل كل دا ، ما الأسانسير فاضي

سهام: معلش بلاش ، انا بتخنق منه

محمد: ليه بقا ، انت مكنتيش بتخافى منه وقت الجامعه

سهام: معلش هبقى اقولك

تحركتُ معها للسلم ، لا أصدق انها كل يوم تصعد و تنزل عشره طوابق بالسلم ، اقتربنا من سيارتي و جلست بجانبي ، لحظات حتى وقفنا امام بائع ألوان الحائط ، أخرجت هاتفها و اقتربت مني

سهام: بص انا دورت شويه و لقيت ان اللاتيه حلو أوي ، أيه رأيك ، و هيليق على كل حاجه ، ممكن نخلى اوضه مها لون بينك مثلا و نعمل الاوضه التانيه اوضه ضيوف

محمد: ماشي مفيش مشكله ، انت عارفه اني مبفهمش في الألوان أوي

ابتسمت و اومأت ، دخلنا المحل و بدأت تشرح للبائع ما تريد ، عيناي تنظران لها ثم للبائع ، أحلل كل حركه تخرج منه ، كل نظره ، كل ايماءه ، "سهام" فتاه جميله تجعل الجميع يلتقت لها بأناقتها و طريقتها ، انتظر فقط ان اهجم ، أخرجني من حاله الترقب هذه كلماتها

سهام: خلاص نجيب اللاتيه ؟

محمد: اه

اومأت و بدأت تتحرك في المحل و انا وراءها ، وقفت عند لون من الالوان

سهام: نجيب دهان اوضه مها بالمره

ابتسمت و اومأت

محمد: ماشي

بدأت تختار الألوان و اقتربت مني بحماس

سهام: ممكن نخلى حد يرسملها باربي او روبانزل ، هي بتحب الاتنين دول أوي ، و نعلق نجوم في كل حته و دباديب كتير و عرايس ، و ممكن كمان نخلى السجاد على شكل الشخصيه الي بتحبها

ابتسمت و اومأت

محمد: عنيا الاتنين ، أيه تاني

ابتسمت بحماس و قد شعرت للحظه انها لا تعد غرفه "مها" انها تعد غرفتها و هي طفله ، غرفه طفولتها التي لم تستطع ان تحققها ، نظرت لعينها اللامعتان و هما يتجولان في المحل باحثه عن أي شئ آخر حتى انتهى الرجل من اعداد طلبنا ، شكرناه و خرجنا من المحل ، وضعت الطلاء في صندوق السياره و الابتسامة لا تبتعد عن وجهها ، نظرت لي بحماس

سهام: ممكن نشري قصب

محمد: قصب بس ، دا انا اشربك القصب و امه و ابوه كمان

ضحكت و ابتسمت ، توجهنا لمحل لبيع عصير قصب السكر و حظينا بكوبين كبيرين ، كانت تشربه بمتعه و كأنها طفله صغيره ، هذا الوجه لم أره قبلا في "سهام" انها طفله ، حركاتها ايماءاتها ضحكاتها طلباتها غضبها حزنها ، تذكرني "بمها" قرأت في مره ان الفتاه حينما تطمئن تخرج الطفله التي بداخلها ، ان أخرجت "سهام" الطفله التي بداخلها فأنا استطيع ان أجزم أنني اعطيها الأمان

سهام: أيه باصصلي ليه

ابتسمتُ

محمد: عادي ، ببصلك عادي

ابتسمت لى و نظرت لكوب قصب السكر

سهام: طعمه حلو أوي ، ساقع و مليان لمون

اومأت

محمد: فعلا ، طعمه حلو ، خلينا فاكرينه يبقى نشرب منه في أي وقت

اومأت لي

محمد: سهام ، انت مرتاحه معايا

نظرت له و اعتقد ان سؤالي قد فاجئها ، أنزلت كوب العصير و ابتسمت

سهام: اه مرتاحه ، انت مرتاح ؟

محمد: انا لما بشوفك برتاح

ابتسمت و أبعدت خصله شارده وراء اذنها

محمد: بتخافى و انت معايا ؟

نفت برأسها

سهام: لا

محمد: اومال كنت خايفه ليه و احنا قدام الأسانسير

تغيرت ملامحها قليلا و وضعت كوب العصير على مقدمه السياره ، نظرت لى

سهام: غصب عني ، الانسانسير له ذكريات وحشه معايا

نظرت لها منتظرا ان تكمل كلماتها

سهام: في مره انا و ماما كنا نازلين بالاسانسير ، كنا في الصيف عز الصيف و وقتها كان موضوع تخفيف الإحمال دا جديد ، مكنش له مواعيد و لا حد عارف هتقطع الكهربا و لا لا ، الكهربا قطعت بينا في نص الخامس و السادس ، تحاول ننادي على حد محدش سامعنا ، حتى الباب مش طايلاه لا طايله الباب الي في الخامس و لا طايله الباب الي في السادس ، الشبكه مش لاقطه ، الدنيا بدأت تحرر و الاكسجين بدأ يقل ، ماما بدأت تتعب و تحس بدوخه ، حاولت اهديها بس انا كمان كنت دايخه ، عدت ساعه ونص و احنا محبوسين ، موتنا من الحر و ماما كانت بتموت مني من قله الاكسجين ، لقيتها بتغمض عينيها و بتروح مني ، اعمل عليها و انا مش عارفه اعمل حاجه ، من التوتر و الفزع بدأت اتفس بسرعه و اغمى عليا انا كمان ، مفقناش غير و انا في المستشفى و طنط ليلى حولينا هي و الجيران ، طلعت كويسه بس ماما قله الاكسجين عملها مشاكل و فضلت في غيبوبه شهرين ، لما فاقت لقت نفسها مشلوله زي ما انت شايف كدا ، و من ساعتها انا و الأسانسير اعداء

ظللت أسمعها بحرص ، لم اتوقع يوما ان يكون هذا سبب خوفها ، تذكرت حينما كنا في المشفى و جعلتها تكلمني في المصعد ، حينها كانت تتنفس بصعوبه و كنت اخشى ان تفقد وعيها

محمد: عشان كدا كنت بتنهجي لما دخلتك الأسانسير غصب في المستشفى

اومأت لي

سهام: الموضوع قلب معايا بفوبيا من أي مكان مقفول ، الأسانسير بالذات بالنسبالي شئ مرعب

اومأت و تداركت انها قد مرت بالكثير من بعدي ، انها تثبت لي يوما بعد يوم انها فتاه قويه ، أمسكت كوبها و بدأت تشربه من جديد و انتقلنا نتكلم في مواضيع مختلفه

___________________________________

..(طاهر)..

لم اذهب للعمل اليوم ، سيحضر "الشيخ على" المنزل و يجب ان اكون متواجدا في المنزل ، صحه "نادره" تتغير ، ايام تكون جيده و ايام اخرى قد تصل لمرحله الاختناق ، اذهب بها للمشفى كل ٣ ايام ، الاطباء يتعجبون لم يرو ابدا حاله كحالتها ، الأمر الغريب انها متقبله كل هذا بصدر رحب ، لم أرها من بدايه دخولها المشفى تتذمر او تبكي ، فقط تتألم و حينما يشتد عليها الألم تذكر الله حتى تهدأ ، من الاشياء الجميله التي جذبتها لي قربها من رب العالمين ، ولكن لم أرى يوما شخصا يصبر على البلاء كصبرها ، لا تشتكي بل تبتسم و دائما تطمئن "سامي" و "رودينا" ، لسبب ما "رودينا" تتعلق بها تعلق كبير ، هي حنونه عليها كما كانت "سلمي" زوجتى الاولى ، ولكني أرى "رودينا" تصلي كل يوم و اسمع بكاءها و دعواتها ، "سامي" يهاتفني كل لحظه يطمئن عليها ، استطاعت ان تبني علاقات وطيده مع ابنائي في وقت قصير

طاهر: نونتي أكلتي

كانت تجلس على سجاده الصلاه ، ابتسمت و اومأت لي

طاهر: تقبل الله الاول

نادره: منا و منكم

طاهر: شبعتي ، اخدتى الدوا

نادره: اه الحمد لله ، اقعد انت شويه ، انت من الصبح واقف على رجلك

جلست بجانبها و ازحت الحجاب عن رأسها ليظهر شعرها الاسود ، أمسكت خصله من خصلها

طاهر: و أيه يعني ، انا كويس ، المهم انت تكوني مرتاحه

ابتسمت و وضعت يدها على صدرها و أغمضت عينها ، تنفست بهدوء

طاهر: اجيبك البخاخه

فتحت عيناها و نفت

نادره: لا انا كويسه متقلقش

اقتربتُ منها و قبلت رأسها

طاهر: الاولاد هيجو كمان شويه ، و الشيخ على كمان

نادره: انا مش عارفه أيه لازمه الشيخ على دا يا طاهر ، يا حبيبي احنا كويسين

نفيت و قد تأكدت من مكالمه "عادل" لي انها مسحوره ، لم استطع ان أخبرها ما حدث مع "أسماء" بالكاد تقف على ارجلها

طاهر: معلش ، خديني على قد عقلي ، ريحيني

اومأت

نادره: حاضر يا طاهر ، بدل ما بقى عندي ٧ عيال بقيت انت الثامن بتاعهم

ضحكت و قبلت يديها

طاهر: معلش استحمليني

ابتسمت و بدأت تتحرك ، مرت ٤ ساعات حتى حضر الجميع " أسماء" "عادل" "محمود" "ابتهال"  "سما " "محمد" ، كانت أعينهم مكسوره و ينظرون "لنادره" بخوف شديد مما أثار حفيظتها

نادره: مالكم يا اولاد ، انا كويسه و الله ، بتبصولى كدا ليه

محمود: وحشتينا بس يا ماما

ابتسمتْ له

نادره: و انتو كمان ، بس محدش بيوحش حد بيبصله كدا ، هو في حاجه

محمد: لا يا ماما ، احنا نفسنا تبقى كويسه بس ، ربنا يقومك بالسلامه

عقدت حاجبيها و نظرت لى ولكن سمعنا صوت جرس الباب معلنا عن وصول "الشيخ على" ، وقفتُ افتح الباب و أستقبله ، "الشيخ على" كان صديقي في الطفوله لذا فأنا اعرفه و أأتمنه على اسراري ، دخل و سلم على الجميع و عيناه قد نظرت للجميع حتى وصل "لنادره" ، نظر لها قليلا ثم أخفض عينيه

محمد: نورت يا شيخ على

على: دا نوركم و الله

نادره: تشرب أيه يا شيخ على

نظر لها قليلا و قد رأيت عيناه تتجولان على وجهها ، اخفضها ثانيه

على: كوبايه ميه كفايه ، عشان يبقى عيش و ملح

همت " نادره" لتقف و لكن سبقتها " ابتهال"

ابتهال: خليكي يا طنط ، ارتاحي

حضرت " ابتهال" ببعض الماء و بعض التمر ، جلس الجميع ينظر  "الشيخ على"

على: اخبار حضرتك ايه يا مدام نادره ، ألف سلامه عليكي

نادره: الله يسلم حضرتك يا شيخ

على: انت تعبانه علطول ولا دا ظهر فجأه

نادره: لا انا علطول كويسه ، بعد كتب كتابي بأسبوعين تقريبا بدأت اتعب

على: طيب أيه الي بتحسيه

نادره: هو بدأ الاول بهمدان في جسمي ، بعد كدا بقيت بكح ، بدأت احس بخنقه و كإن صدري متطبق على بعضه ، بدأت اكح دم ، و في الآخر طلع دا كله جلطه

على: الدكاتره اتدخلو

طاهر: اه اتدخلو و فضلت في العنايه اسبوع

على: و لسه تعبانه

نادره: اه

اومأ

على: طيب هسأل حضرتك شويه اسئله

اومأت و نظرت له تنتظر اسئلته

على: ملتزمه في الصلاه و القرآن

نادره: اه ، ليا ورد كل يوم و اذكاري

على: أكلتي حاجه في بيت حد شربتي حاجه غريبه من حد غريب

نادره: لا ، مفيش حاجه غريبه

صمتت قليلا ثم نظرت له

نادره: مش عارفه اذا انا غلطانه و لا لا ، بس في حاجه كدا حصلت اول اسبوع جواز

انتبهت لها و كذلك الجميع

نادره: صحبه عمري كانت جايبالي اكل و من ضمنهم محشي ورق عنب ، لما اكلته كان طعمه مألوف جدا ، الطعم دا مبيعملوش غير اتنين ام جوزي الاولاني الله يرحمها و اكيد استحاله تطبخ ، و عمه العيال و اكيد مش هيدخل طبيخها بيتي

نظرنا جميعا "لابتهال" التي تكلمت

ابتهال: هو دا المحشي الي اكلناه هناك عند عمتك يا محمود ، يوم ما بطننا وجعتنا

تبا ، هل اكل "محمود" من هذا الطعام ، مهلا  اذن ما اكلناه كان من صناعه عمه الاولاد ، وقف" محمد" نظر "لمحمود"

محمد: هو انت رحت لعمتك بعد ما اتكلمنا

نظر "محمود" له و صمت قليلا ، علا صوته

محمد: هو يا ابني مش اتفقنا ان نلغيهم من حياتنا ، أهو بسببك أمك بتموت

وقفت بسرعه اصمت"محمد"

طاهر: اهدى يا محمد ، اهدى

نادره: أيه يا محمد الكلام دا ، في أيه

طاهر: مفيش يا نادره ، تعالى يا محمد انت محمود

أمسكتُ ذراعيهما و دخلتُ للشرفه ، "محمد" يكاد ينفجر و "محمود" صامت لا يتكلم

طاهر: اهدى يا محمد

محمد: لا مش ههدي ، اهدى ليه انا وقفت معاه يوم خطوبه سما و اتكلمنا و قال خلاص مش هيقرب لهم تاني

نظر "محمد" ل"محمود" بغضب

محمد: يا أخى دا انت اتأسفت بدل المره ألف و بردو رايح تزوها

طاهر: يا محمد مينفعش كدا اهدى

محمود: انا رحت ازورها كصله رحم مش أكتر ، انا سبت كل واحد براحته ، الست ضايفتني و أكلتني و ادتني أكل شكرا ليها

محمد: و انت أكلتنا و اكلت أمك منه صح

صمت "محمود" و لم يرد

محمد: حرام عليك يا محمود ، انت أذيتنا كلنا ليه كدا

وقفتُ بينهم

طاهر: اهدى يا محمد ، كلنا تعبانين أرجوك التقطيم مش هينفع ، احنا اصلا منعرفش اذا في حاجه في الأكل ولا لا

محمد: واضحه زي الشمس ، اكلته بعدها صحتها اتدهورت ، مش محتاجه فكاكه يا طاهر

مسحت على وجههي ، احاول السيطرة عليهما معا

طاهر: طيب يا محمد ، مامتك تعبانه ، الاكل السبب او لا المهم انها تعبانه ، انا محكتلهاش حاجه ، أرجوك خلي اليوم يعدي على خير

اومأ و نظر ل"محمود" الذي أخفض رأسه و قد صمت

___________________________________

..(محمود)..

انا السبب ! انا السبب في مرض أمي ؟ كيف هذا ؟ ، دخلتُ وراءهم المنزل و الجميع ينظر لى ، جلستُ انظر لأمي ، هالتها المرحه و السعيده ذات الصحه اختفت ، حل محلها هاله مريضه تتنفس بصعوبه ، أيعقل ان كل هذا بسببي ؟

على: هنبدأ جلسه كدا مع بعض ، محتاج منك تدهني جسمك بالزيت دا ، دا زيت نعناع مقروء عليه قرآن

اومأت أمي و تحركت للداخل

طاهر: سما ادخلى مع مامتك ساعديها

اومأت " سما" و جلسنا ننظر ل"الشيخ على"

طاهر: انا عارف انه لسه بس انت شايف أيه

على: باين على وشها يا طاهر ، وشها مخطوف و عينيها دبلانه

نظر لنا و وزع نظره علينا

على: المدام الحامل بلاش تحضر الجلسه ، في اوضه تانيه او الافضل تروحوها

نظرنا جميعا ل "ابتهال"

محمود: ليه

على: عشان متتعبش ، الجلسه هتبقى شديده شويه

نظرت "ابتهال" لي و اومأت

طاهر: بيت سامي قريب لو كدا أوصلها بسرعه عنده تقعد مع رحمه شويه

اقتربت مني "ابتهال"

ابتهال: خليني معاك يا محمود

هل اخاطر و ابقيها معي ، لا قد تتأذى كما تأذت أمي مني ! اصبحتُ افكر في كل خطوه أفعلها ، ماذا أفعل ابقيها بجانبي ام لا

ابتهال: محمود

نظرتُ لها

محمود: لا يا ابتهال معلش ، روحي و انا هتابعك ، متقلقيش

وقف "طاهر" و خرج معها ليوصلها لبيت "سامي" لا يكون في المنزل في مثل هذا الوقت ، مرت نصف ساعه تقريبا و حضر "طاهر" و قد كانت أمي جاهزه تنتظر "طاهر"

على: هتنامي و زوجك هيغمي عينيكي و مناخيرك ، انا كل الي بقرؤه قرآن متخافيش ، عاوزك بس توعديني وعد

اومأت

على: انك هتساعديني ، أي حاجه تشوفيها تحسي بيها او حتى تيجي على بالك أيا كانت قوليها ، هغطيكي و متقلقيش مفيش حاجه من جسمك باينه هتفضلي مستوره

نادره: ماشي

اقتربنا جميعا منها و حاوطناها على شكل دائره ، يد "طاهر" تغطي عينها و انفها ، يقترب "الشيخ على" من أذنها و بدأ يقرأ القرآن ، بدأ بالفاتحه ثم أيه الكرسي و بعض آيات السحر ، أمي كانت تسعل كل دقيقه ، تسعل بشده ، صوته يعلو و يهبط ، لحظات حتى توقف سعال أمي و هذا كان بدايه كل شئ غريب

على: حاسه بحاجه

نادره: جسمى خدلان

على: طيب متقلقيش انت كدا تمام

نظر لنا و اشار ل"محمد" ان يبقى قربها و هو لا يزال يرتل القرآن ، نبضات قلبي تعلو من التوتر ، أمي بخير لست السبب في أذاها ، لست السبب

نادره: ايدي الشمال بتتحرك لوحدها

لم اصدق وقتها امي تهول الأمر فقط ، ابعد الغطاء عن جسدها العلوي و قد لاحظنا يدها اليسرى التي قد ارتفعت بطريقه بسيطه ، يدها تهتز بطريقه غريبه ، نظر لنا

على: بدأ يطلع

اقترب من اذن امي و بدأ يتلو القرآن عليها ، نبضات قلبي تعلو بشده ، ماذا هل هذا حقيقي ام انها تخدعنا فقط

على: انت مين

لم ترد أمي نظرت ل " الشيخ على" و هو يكلمها ، مين يكلم بالتأكيد لن يخرج صوت داخلها ، لا داعي للمزاح ، صرخ في اذنها مما جعل جسدها ينتفض و انا كذلك

على: رد عليا انت مين

لم ترد أمي و لكنها بدأت تخرج همهمات من فمها و في لحظه بدأت تبكي

محمود: كفايا ، كفايا خلاص كفايا

نظر لى الجميع ، بدأت أصرخ و انا أراها تبكي

محمود: كفايا بقولك ، فوقها خلاص كفايا

طاهر: محمود اهدى ، الجلسه لازم تكمل

محمود: لا متكملش كفايا

محمد: محمود مش قد الجلسه اطلع

نظرت ل"محمد" و بدأت أصرخ في "الشيخ على"

محمود: بقولك وقف كفايا

أسماء: محمود انا حصل معايا كدا ، دا طبيعي

نظرت للجميع "سما" كانت تنظر لنا في هدوء على عكس طبيعتها ، نظرت عيناها و هي زائغه ، هناك شئ ما بها

محمود: سما انت كويسه

ناظرها الجميع و لم ترد علينا ، لحظات حتى رأيت جسدها يتهاوى على الأرض فاقده للوعي ، اقتربنا منها نحاول افاقتها بسرعه ، وقفتُ انظر ل"الشيخ على"

محمود: أرجوك كفايا

اومأ لي و حملنا "سما" الداخل حتى نفسها على مهل ، خرجت و قد تركتُ "سما" مع " أسماء" و "عادل" خرج "محمد" و نظرنا لأمي النائمه على السرير تتنفس بسرعه

على: حد يجيب ميه بسكر ، و شويه ميه ساقعين

تحرك "طاهر" بسرعه  يعد ما قاله "الشيخ على"

على: تعالو عشان تفوقوها بالراحة

اقتربت انا و "محمد" من أمي ، حملت جذعها لأجلس خلفها أدعم ظهرها بصدري و "محمد" أمامها

على: مدام نادره سامعاني

لم ترد أمي عليه مما زاد من نبض قلبي بسرعه شديده ، حضر "طاهر" و أعطاه الكوب

على: أمسح على وش والدتك بالميه

أمسك "محمد" الكوب و بدأ يمرر على وجه أمي بالماء حتى فتحت عينها

على: مدام نادره سامعاني

نظرت له و اومأت

على: اسمك أيه

فتحت فمها بهدوء و خرج صوتها الخافت

نادره: نادره

على: حمد لله على السلامه

وضعت رأسي على كتفها ، أكاد أبكي ، تنفست بهدوء و غصه البكاء في حلقي

على: احنا هنحتاج اكتر من جلسه ، عموما كله بإيد ربنا و ان شاء الله هتبقى زي الفل

محمد: ماما هو انت عيطتي ليه كنت تعبانه ؟

نادره: مش انا الي عيطت ، انا لقيت نفسي كره واحده بعيط ، انا مكنتش حاسه بحركات جسمي ، بيعمل كل حاجه لوحده

نظرنا لأمي ثم نظرنا ل"الشيخ على"

على: دا الي عليكي ، انه يعيط يعني هنبدأ نوصله ، متقلقيش ، كله هيبقى زي الفل

طاهر: ان شاء الله

على: هجيلك كمان يومين ، تابعي أحلامك و عرفيني بيها ، و ان شاء الله خير

اومأت و نظرت له ثم نظرت لأمي

على: الي طلع من استاذ عادل المره الي فاتت هو الي احتمال كبير يطلع من مدام نادره ، و هو الي هيكون فيكو كلكم ، محتاج منكم تنامو على طهاره و الاذكار متتسابش و ان شاء الله ربنا يعيني و تبقى الوالده زي الفل

اومأ الجميع و رأسي لا تزال على كتفها لا أصدق ، انا كنت السبب في أذى أمي و اخوتي ، انا من فتحت الباب ، انا كنت سأقتل أمي بغبائي ، صدق "محمد" حين قال انني ساذج ، انا أحمق ساذج غبي ، لم ألاحظ خروج "الشيخ على" فقد كان تفكيري في شئ آخر ، اجتمع الجميع حولنا

محمد: انت كويسه

نادره: اه كويسه

خرجت "أسماء" و "سما" مع "عادل"

سما: ماما

اقتربت منها و بدأت تبكي

سما: ليه الي احنا فيه دا يا ماما

لمست شعرها و قبلتها بهدوء

نادره: دا ابتلاء يا حبيبتي و هنخرج منه متقلقوش ، الرسول اتسحر يا سما ، بقا انا مش هتسحر ؟

صمت ، أمي لاتزال ترى الأمور بايجابيه ، لقد كنت السبب ، انا السبب ، رأيت أمي تمسك يدي و تقبلها ، سحبت يدي و قبلتها

محمود: انا الي ابوسك يا ماما

ابتسمت لي و نظرت لي

نادره: انت و أخواتك سندي طول عمركم يا محمود ، حتى بعد ما اتجوزت انتو سندي الاول و الأخير

أدمعت عيناي و نظرت بعيدا

نادره: انا عارفه ان كان نفسك تحس ان أهلك معاك ، دي مش غلطتك يا حبيبي ، دا قدر و قدر ربنا نافذ نافذ ، هون على نفسك يا محمود

نظرتُ لها و قد نظرت لاخوتي

نادره: انا مربتش حد فيكم انه يجلد اخوه لما يغلط ، قومو بوسة راسه دا اخوكم الكبير

نظرت ل"محمد"

نادره: انتو توأم يعني حته واحده ، دا لو قطع من لحمك متعليش صوتك عليه و لا هو يعلى صوته عليك ، قوم بوس راس أخوك

اقترب الجميع يقبل رأسي و انا اقبل رؤوسهم ، قبلت رأس أمي و احتضنتها

محمود: ربنا ميحرمني منك يا ماما

.

.

.

.

طريقه العلاج طريقه حقيقيه بدون تفاصيل عن الكلمات و الادعيه الي اتقالت نظرا لخصوصيه الموضوع ، متنسوش دعوه على كل ساحر و الي استعان بالسحر و دعوه لكل مسحور و من اتأذى من السحر

هنزل بارت زياده عوضا عن التأخير عذرا ✨

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...