ملحوظه : كل الأحداث حقيقيه ١٠٠٪ من اشخاص حقيقيين مع اختلاف الاسماء و المواقف
.
.
..(رودينا)..
لقد مر على خروج "نادره" من المشفى اسبوع ، أبي يساعدها و انا يدي بيدها ، ولكن لقد اصبحت أضعف و اكثر تعبا عن ما قبل ، ما كانت تفعله في ساعه يستغرق منها ساعتين او تزيد ، احيانا لا تستطيع الطبخ فأساعدها انا ، أبي يرجع من عمله مبكرا يساعدها و يتابع علاجاتها
رودينا: نونا انت كويسه ، اخدتى الدوا
وضعت يدها على فمها و بدأت تسعل بهدوء و اومأت
نادره: اه انا كويسه ، روحي زاكري حبيبتي
رودينا: لا أذاكر أيه بقا ، انا مش هركز طول ما انا قلقانه
ابتسمت و اقتربت مني تحتضنني
نادره: انا كويسه حبيبتي ، روحي مذاكرتك اهم
نفيتُ و أدمعت عيناي
رودينا: لا مش مهم المذاكره دلوقتي ، ماما ماتت لما كنت في درس ، انا مش مستعده تموتي و انا بذاكر
نظرت لى بهدوء و ابتسمت
نادره: لسه مش دلوقتي ، متقلقيش هجوزك و اجوز أخوكي الي سالت نفسه مننا دا
سعلت مره أخرى
نادره: يلا روحي ذاكري و انا هاجي اقعد جنبك
ابتسمت و اومأت و مسحت دمعاتي
رودينا: ماشي
دخلتُ غرفتي و بدأت افتح كتبي ، نظرت لكميه الأوراق التي قد أجلتها ثم تنهدت
رودينا: ما كنت دخلت تجاره ولا أداب كنت ارتحت
سمعتُ ضحكاتها من على الباب و هي تمسك بطبق ملئ بالفواكه ، وقفت آخذه منها
رودينا: كدا ، هو دا الي هتقعدي جنبي ترتاحي
نادره: يلا حبيبتي ، انا متأكده انك هتبقى دكتوره زي الفل ، يلا يا عمري
مشيت معها و جلست على سريري تمدد قدميها و تنظر لى و لدراستي ، أمسكت قطعه تفاح و ناولتها لتأكل معي
رودينا: كلى معايا
ابتسمت
نادره: كلى انت انا مش جعانه
اومأت و ما بيدي حيله ، بدأت اقطم قطع الفاكهه و اقرأ حتى شردت في تفاصيلها ، نظرت لها و اذا هي نائمه على سريري ، وقفت و غطيتها جيدا ، مررت يدي على شعرها و نظرت لملامحها التي قد ظهر عليها التعب
رودينا: انت مش هتموتي و تسبيني صح ؟ محدش بيعمل معايا زيك ، ماما بس الي كانت بتعمل كدا ، عشان خاطري متموتيش
وقفت و دخلت الحمام اتوضأ و نظرت لها نظره اخيره ، سأدعو لها حتى تصبح افضل و ترجع كما كانت قبلا ، ارتديت رداء صلاتي و توجهت للقبله أصلي ، ركعه ثم الثانيه ، سجدت و لم أعي سوى انني بدأت أبكي ، أبكي بشده ، ذكريات امي و مرضها ، تنفسها الثقيل ، ذكريات "نادره" كلها في رأسي
رودينا: يا رب عشان خاطري انا مش عاوزه اخسرها ، انا مصدقت ألاقي واحده شبه ماما ، يا رب انا فضلت أدعي كتير أوي اني اشوف ماما تاني ولو كره واحده ، انت استجبت و جبتلى نادره ، عشان خاطري متشيلهاش مني ، لا انا و لا بابا هنقدر على فراقها
توقفت كلماتي حين شعرت بالغصه في حلقي و بدأت أبكي ، لحظات حتى انهيت صلاتي و مسحت دمعاتي ، نظرت لها و كما هي نائمه هادئه ، اقتربت منها اضع إصبعي على انفها اشعر بأنفاسها ، لا تزال حيه
__________________________________
..(أسماء)..
منذ تجمعنا المره الماضيه و قد أقتنع الجميع أننا يجب ان نحضر شخصا ما ليقرأ على منازلنا ، لحسن الحظ استطاع "طاهر" ان يتكلم مع شيخ يعرفه ، قال انه ابن الشيخ الذي كان يعالج المسحورين في شبابه ، كنت اود ان يقرأ على أمي اولا ولكن كانت متعبه لذا تركناها ترتاح ، و بدأ يحضر الي بيوتنا فردا فردا ، و للأسف كما قالت "ابتهال" لقد كنا مسحورين ، ولكن لا أحد يعرف من السبب للآن ، جلستُ على سجاده صلاتي اتذكر ما حدث منذ أيام مضت ، كلما اتذكر ما حدث يقشعر جسدي و اخشع لله
_____________flash back___________
أسماء: اهلا بيك يا شيخ على
كان ينظر للأرض دون ان ينظر لى
على: اهلا بحضرتك يا مدام
عادل: تشرب أيه الاول يا شيخ على شايك أيه
على: كوبايه ميه حلو أوي ، عشان يبقى بينا عيش و ملح
اومأت و اتجهت للمطبخ احضر له كوب الماء و حضرت معه سبع تمرات في طبق صغير ، خرجت و جلست بجانب "عادل" بعد ان قدمت له التحيه ، ألتقط كوب الماء و شرب منه
على: احكيلي يا استاذ عادل
نظر "عادل" لي ثم نظر له
عادل: من شهرين تقريبا و بدأنا نحس بحاجات غريبه ، انا و اخواتي مش طابقين بعض ، بنتخانق بسرعه ، بتخانق مع المدام على اتفه حاجه ، دا غير ان لما قربت منها صحيت تاني يوم كلي كدمات و متدغدغ
اومأت بهدوء و نظر لى بسرعه ثم أخفض رأسه
على: و حضرتك يا مدام ، حاسه بايه
ناظرت " عادل" و قد شعرت بالخجل من سردي لشئ كهذا أمام رجل غريب
أسماء: زي ما هو قال
اومأ و اعتقد انه استشعر خجلى
على: طيب هسألك شويه اسئله و تجاوبي عليها بأه او لا
اومأت و قلبي يكاد يخرج من مكانه من التوتر
على: شعرك بيقع
أسماء: اه ، بس دا طبيعي عشان الرضاعه
على: حاسه بحمل على كتافك و ضهرك
أسماء: اه ، بس دا بردو طبيعي عشان الرضاعه
على: بتحسى بنفس جنبك او اكن شئ تقيل فوقيكي جنبك
شعرت و كأن أحدا ما قد سكب على ماءً بارداً
أسماء: اه ، يعني بقالها فتره
على: طيب ، بتحسي بأي حاجه غريبه
نظرتُ "لعادل" حتى يكمل لا استطيع ان أكمل هذه المحادثه
عادل: يعني يا شيخنا هي بتقول ان في حد بيلمسها ، ودا سبب كبير في بعدنا عن بعض
اومأ بهدوء و اخرج من جيبه عبوه صغيره بها زيت نعناع
على: طيب استأذن حضراتكم تدهنو جسمكم بالزيت دا ، دا زيت نعناع مقروء عليه قرآن ، محتاجين نبدأ جلسه سريعه كدا
اومأت و دخلت للغرفه أدهم جسدي بذاك الزيت ، رائحته فواحه تجعل انفى يحكني ، لحظات حتى خرجت و فعل " عادل" كما فعلت ، خرجنا و جلسنا أمامه
على: استأذن حضرتك تنام و تريح جسمك خالص ، انا كل الي بقوله قرآن أي حاجه تحسها عرفني
اومأ "عادل" و نام على السرير و هو بجانبه ، يضع يده على عينيه و أنفه و بدأ يقرأ عليه آيات من القرآن ، لحظات حتى انتظمت انفاسه
عادل: انا جسمي بيسيب
على: متقلقش ركز في كلامي بس و أي حاجه تحسها عرفني
بدأتُ اراقب تحركاته و يدي على صدري اهدئ نبضاتي السريعه ، بكى "عُمير" و التفتُ له اسكته
على: استأذنك تخرجي انت و البيبي برا ، البيبي صغير و ممكن يتأذى لو فيه حاجه
هنا ارتجفت أرجلى و اومأت بسرعه و احتضنت " عُمير" اتحرك به خارج الغرفه
أسماء: بس بس حبيبي بس ، بابا كويس هيبقى كويس
بدأ بكاؤه يقل حتى نام مره أخرى ، لم استطع ان ادخل الغرفه ، تملكني الخوف و لكن "عادل " بالداخل ، ابتلعت لعابي و دخلت وجدته جالس بهدوء و وجهه لسبب كان مجهداً ، نظر لى الشيخ
على: نص كوبايه ميه و سنه ملح و دوبيهم في بعض ، و حاجه غويطه لو سمحتى
تحركت بسرعه للمطبخ و جهزت ما قاله ، أعطيته الكوب و ناوله "لعادل"
على: اشرب و سمي الله ، ان شاء الله هتبقى زي الفل
اومأ و كان جسده مجهداً ، قلبي يكاد يخرج من صدري ، جلس خلفه و وضع يده على بطنه و طلب مني أن امسك ما احضرته أمام وجهه
على: انت هترجع السحر الي اكلته دلوقتي ، متكتموش في جسمك ، طلعه كله
نظرت له
أسماء: سحر ، هو مسحور ؟
نظر لى و اومأ
ضغط على بطنه و اصبع "عادل" في فمه حتى تقيأ المياه التي شربها و خرج معها شئ اخضر يلمع ، جلس يتنفس بهدوء و يدي تمرر على ضهره تطمئنه
على: دا كان سحر في أكل ، احمد ربنا انه خرج منك
نظر لى
على: حضرتك كمان مسحوره ، لازم جلسه
نفيت بخوف
أسماء: لا لا ، انا كويسه
نظر لى "عادل"
عادل: لازم تاخدي الجلسه يا أسماء ، كفايا تعب و قرف في حياتنا اكتر من كدا
تكلم و قد ظهرت عليه علامات الاجهاد
على: هسيب حضرتك ترتاح النهارده و بكرا أجي تاني للمدام ، محتاج حضرتك معايا تساعدني
اومأ "عادل" له و خرج بهدوء ، نظرتُ للمنزل ثم نظرت للقدر الذي فيه تقيؤه ثم نظرتُ "لعادل" ، اقترب مني يحتضنني
عادل: متقلقيش هنبقى زي الفل ، حسبي الله و نعم الوكيل في الي عمل السحر
مضى اليوم و قد كان مجهداً طوال النهار ، عقلى يفكر في اسوء السيناريوهات ، أتخيل نفسي أطير او أصرخ كما أرى في الأفلام ، لم انم هذه الليله ، قرر "عادل" ان يبقى معي في المنزل حتى حضر "الشيخ على"
على: حضرتك هتحط ايدك على عينها و تقفل مناخيرها ، تسمحلى اقرب بس عشان تسمع صوتي كويس ؟
اومأ "عادل" ، وضع يده على عيني و انفى
على: مدام أسماء ، متخافيش بقدره ربنا هتبقى كويسه ، كل الي محتاجه منك انك متتحركيش و تركزي في كلامي ، أي حاجه تحسيها او تشوفيها عرفيني
أسماء: ماشي
اقترب مني و بدأ يتلو القرآن الكريم على مسامعي ، بدأ بالفاتحه ثم أيه الكرسي ، بعض آيات السحر التي في سوره البقره ، نبرته تختلف كل فتره ، احيانا يصرخ و احيانا يهدئ ، ينتفض جسدي كلما يصرخ في أذني ، لحظات حتى شعرت بثقل جسدي ، وكأنني بين الوعي و اللاوعي
على: شايفه حاجه
حاولت التكلم ولكن لساني لا يتحرك ، داخلى يحاول التكلم ولكني لا استطيع لقد فقدت القدره على تحركه جسدي حتى لساني ، جاهدت نفسي اتكلم
أسماء: مش حاسه بجسمي
قلتها بصوت يكاد يكون مفهوم ، لا اعرف ما يحدث لا أرى شيئا سوى السواد ، اسمع فقط
على: متقلقيش ، لو عليكي حاجه هتطلع دلوقتي
بدأ يكمل قراءته حتى شعرت بأن صوتي يخرج
أسماء: اسكت
على: انت مين
لم أتكلم و لكنه اكمل قراءته حتى صرخت أكثر
أسماء: اسكت بقولك
عادل: هو دا الي عليها
لا ارى ملامحهما ، أنفاسي تتصاعد اشعر بالخوف ، أقسم أنني لست من اتحدث ، لست أنا ، الكلمات تأتي من داخل صدري أسمعها في رأسي ثم تخرج بمفردها
على: هتتكلم ولا أحرقك
لم اتكلم ، لحظات حتى شعرت بماء داخل فمي ، انه يسبب شيئا داخله ، يحرق جوفي ، ابتلعته انه ماء ورد ولكن لم يحرق ، في لحظتها صرخت
على: اسمك أيه
صرخت بأعلى صوت حتى شعرت بحنجرتي تؤلمني
على: رد عليا اسمك أيه
صرخ في أذني و قد صرخت
أسماء: شرائيل
"شيرائيل" بداخلى شخص اسمه "شيرائيل" ، ما هذا ما الذي يحدث
على: مين الي باعتك
أسماء: مقدرش اقول
صرخ في أذني
على: رد عليا
صرخت و علت أنفاسي
أسماء: مقدرش ، لو قلت هموت
اسمع أنفاسي العاليه ، اشعر بالتعب هذا مؤلم و مرهق
على: انت مأمور تعمل أيه
أسماء: اخرب بينهم
على: ليه
أسماء: عشان ترجع لأصلها
لا استطيع التحمل ، أدمعت عيناي و بدأت أبكي
عادل: هي بتتوجع ، أسماء بتعيط
على: لا ، هي كويسه متقلقش
صمت قليلا و اقترب من أذني و قال بصوت مخيف
على: هتخرج من جسمها و مترجعش تاني
أسماء: لو خرجت هروح لأمها
أمي ! ما دخل أمي فيما يحدث ، لم سيذهب لأمي
على: ليه
أسماء: مأمورين نقتلها
انهارت قواي و بدأت أبكي أكثر ، من الذي فعل بنا هذا ، نحن لا نؤذي أحدا
عادل: طيب أسأله عن اخواتها ، هم مسحورين كمان ؟
مهلا ؟ هل اخوتي ايضا ، ما الذي يحدث
على: الي باعتكم باعتكم لمين و ليه
لحظات و لم أتكلم ، ماذا هل صمت الآن ، لم يصمت ، شعرت بيد على صدري موضع قلبي تضغط عليه بشده
على: دي ايد زوجك متقلقيش
تنفست بألم حين شعرت بثقل يده
على: رد عليا
صرخ في أذني ، صرخت
أسماء: كل واحد من اخواتها له واحد ، هدفه يخرب بينهم
ما الذي فعلناه ليحدث كل هذا
على: و أمها
أسماء: الي هيخرج من جسمهم هيروح لأمها ، هي هتموت هتموت محدش هيقدر يقوفه
صدري يؤلمني من كثره الضغط ، اتنفس بصعوبه ، من الذي يود ان يرى امي ميته ، ما الذي يحدث معنا
على: خلاص شيل ايدك يا استاذ عادل ، حضر بس ميه بسكر بسرعه خلينا نفوقها
سمعت تحركات سريعه و جسدي قد حل عليه التعب ، اتنفس بصعوبه و لنفسي مرتجفه ، شعرت بيد تمسح على وجهها بماء بارد
على: مدام أسماء ردي عليا ، افتحي عينك
احاول فتحها لكن قوتي غير كافيه
على: مدام أسماء ، افتحي عينك لازم تفوقي يلا
شعرت بجذعي يرتفع من على السرير و جسد صلب ورائي يرتب على وجنتاي
عادل: أسماء افتحي عينك حبيبتي يلا
حاولت قدر المستطاع حتى تسلل ضوء الغرفه لعيني ، لا أستطيع تحريك جسدي اتفس بهدوء ، مررت عيني في الغرفه ارى "الشيخ على" ينظر لى
على: اسمك أيه
أسماء: أسماء
قلت بصوت متقطع و قد خرج صوتي طبيعي كما هو معتاد
على: حمد لله على السلامه
شعرت بيد " عادل" تدلك ذراعيّ و يداي ، ناولني كوب المياه بالسكر
عادل: يلا اشربي
اومأت و شربت الكوب بهدوء حتى إنتهيت ، بدأت أشعر بجسدي لحظه ثم الأخرى حتى استطعت ان اتمكن من تحريكه كما كان
على: متقلقيش ، ربنا رايد لكم خير ، هنحتاج بس نقعد مع والده حضرتك ، عشان الموضوع شكله كبير
اومأت و نظرت له
أسماء: هي ماما هتبقى كويسه ؟
اومأ لى
على: بإذن الرحمن ، انا مقدرتش أكمل معاكي اكتر من كدا ، ارتاحي كام يوم و نرجع نكمل تاني ، بس قبل ما نكمل معاكي و مع أخواتك لازم والدتك الاول
عادل: حاضر
___________back to recent ________
عادل: انت كويسه
نظرت له و قد جلس بجانبي على الارض
أسماء: اه كويسه ، انا خايفه بس
اقترب مني و احتضنني
عادل: خير ان شاء الله خير ، متقلقيش طنط هتبقى كويسه ، هيروحلها بكرا ، و ان شاء الله تكون زي الفل
اومأت و قد شعرت بالخوف ، كيف لشخص ما أن يسحر شخصا كأمي ؟ او ان يتمنى لها الموت ؟
___________________________________
..(محمد)..
محمد: عنيا يا طنط متقلقيش مش هنتأخر ان شاء الله
وقفتُ و تحركت للباب و انا أودع "سلوي" والده "سهام" و "سهام" تتحرك معي ، نحن نبدأ في اعداد البيت مره أخرى ، لقد وافقت "سهام" على السكن في بيتي الذي كنت متزوج فيه بشرط ان اغير كل الأثاث ، او بمعنى أصح ، ابني بيتا من جديد ، هذا حقها فلا يوجد امرأه ترضى ان تتزوج في بيت امرأه اخرى ، لا تجلس على اريكه امرأه اخرى ، ولا تطبخ في مطبخ امرأه اخرى ، لقد افرغت المنزل بالفعل و بعتُ الاثاث القديم ، و الآن نشتري ألوان الحائط و الأساسيات
سهام: بلاش الأسانسير يا محمد
نظرت لها
محمد: ليه ، احنا هننزل كل دا ، ما الأسانسير فاضي
سهام: معلش بلاش ، انا بتخنق منه
محمد: ليه بقا ، انت مكنتيش بتخافى منه وقت الجامعه
سهام: معلش هبقى اقولك
تحركتُ معها للسلم ، لا أصدق انها كل يوم تصعد و تنزل عشره طوابق بالسلم ، اقتربنا من سيارتي و جلست بجانبي ، لحظات حتى وقفنا امام بائع ألوان الحائط ، أخرجت هاتفها و اقتربت مني
سهام: بص انا دورت شويه و لقيت ان اللاتيه حلو أوي ، أيه رأيك ، و هيليق على كل حاجه ، ممكن نخلى اوضه مها لون بينك مثلا و نعمل الاوضه التانيه اوضه ضيوف
محمد: ماشي مفيش مشكله ، انت عارفه اني مبفهمش في الألوان أوي
ابتسمت و اومأت ، دخلنا المحل و بدأت تشرح للبائع ما تريد ، عيناي تنظران لها ثم للبائع ، أحلل كل حركه تخرج منه ، كل نظره ، كل ايماءه ، "سهام" فتاه جميله تجعل الجميع يلتقت لها بأناقتها و طريقتها ، انتظر فقط ان اهجم ، أخرجني من حاله الترقب هذه كلماتها
سهام: خلاص نجيب اللاتيه ؟
محمد: اه
اومأت و بدأت تتحرك في المحل و انا وراءها ، وقفت عند لون من الالوان
سهام: نجيب دهان اوضه مها بالمره
ابتسمت و اومأت
محمد: ماشي
بدأت تختار الألوان و اقتربت مني بحماس
سهام: ممكن نخلى حد يرسملها باربي او روبانزل ، هي بتحب الاتنين دول أوي ، و نعلق نجوم في كل حته و دباديب كتير و عرايس ، و ممكن كمان نخلى السجاد على شكل الشخصيه الي بتحبها
ابتسمت و اومأت
محمد: عنيا الاتنين ، أيه تاني
ابتسمت بحماس و قد شعرت للحظه انها لا تعد غرفه "مها" انها تعد غرفتها و هي طفله ، غرفه طفولتها التي لم تستطع ان تحققها ، نظرت لعينها اللامعتان و هما يتجولان في المحل باحثه عن أي شئ آخر حتى انتهى الرجل من اعداد طلبنا ، شكرناه و خرجنا من المحل ، وضعت الطلاء في صندوق السياره و الابتسامة لا تبتعد عن وجهها ، نظرت لي بحماس
سهام: ممكن نشري قصب
محمد: قصب بس ، دا انا اشربك القصب و امه و ابوه كمان
ضحكت و ابتسمت ، توجهنا لمحل لبيع عصير قصب السكر و حظينا بكوبين كبيرين ، كانت تشربه بمتعه و كأنها طفله صغيره ، هذا الوجه لم أره قبلا في "سهام" انها طفله ، حركاتها ايماءاتها ضحكاتها طلباتها غضبها حزنها ، تذكرني "بمها" قرأت في مره ان الفتاه حينما تطمئن تخرج الطفله التي بداخلها ، ان أخرجت "سهام" الطفله التي بداخلها فأنا استطيع ان أجزم أنني اعطيها الأمان
سهام: أيه باصصلي ليه
ابتسمتُ
محمد: عادي ، ببصلك عادي
ابتسمت لى و نظرت لكوب قصب السكر
سهام: طعمه حلو أوي ، ساقع و مليان لمون
اومأت
محمد: فعلا ، طعمه حلو ، خلينا فاكرينه يبقى نشرب منه في أي وقت
اومأت لي
محمد: سهام ، انت مرتاحه معايا
نظرت له و اعتقد ان سؤالي قد فاجئها ، أنزلت كوب العصير و ابتسمت
سهام: اه مرتاحه ، انت مرتاح ؟
محمد: انا لما بشوفك برتاح
ابتسمت و أبعدت خصله شارده وراء اذنها
محمد: بتخافى و انت معايا ؟
نفت برأسها
سهام: لا
محمد: اومال كنت خايفه ليه و احنا قدام الأسانسير
تغيرت ملامحها قليلا و وضعت كوب العصير على مقدمه السياره ، نظرت لى
سهام: غصب عني ، الانسانسير له ذكريات وحشه معايا
نظرت لها منتظرا ان تكمل كلماتها
سهام: في مره انا و ماما كنا نازلين بالاسانسير ، كنا في الصيف عز الصيف و وقتها كان موضوع تخفيف الإحمال دا جديد ، مكنش له مواعيد و لا حد عارف هتقطع الكهربا و لا لا ، الكهربا قطعت بينا في نص الخامس و السادس ، تحاول ننادي على حد محدش سامعنا ، حتى الباب مش طايلاه لا طايله الباب الي في الخامس و لا طايله الباب الي في السادس ، الشبكه مش لاقطه ، الدنيا بدأت تحرر و الاكسجين بدأ يقل ، ماما بدأت تتعب و تحس بدوخه ، حاولت اهديها بس انا كمان كنت دايخه ، عدت ساعه ونص و احنا محبوسين ، موتنا من الحر و ماما كانت بتموت مني من قله الاكسجين ، لقيتها بتغمض عينيها و بتروح مني ، اعمل عليها و انا مش عارفه اعمل حاجه ، من التوتر و الفزع بدأت اتفس بسرعه و اغمى عليا انا كمان ، مفقناش غير و انا في المستشفى و طنط ليلى حولينا هي و الجيران ، طلعت كويسه بس ماما قله الاكسجين عملها مشاكل و فضلت في غيبوبه شهرين ، لما فاقت لقت نفسها مشلوله زي ما انت شايف كدا ، و من ساعتها انا و الأسانسير اعداء
ظللت أسمعها بحرص ، لم اتوقع يوما ان يكون هذا سبب خوفها ، تذكرت حينما كنا في المشفى و جعلتها تكلمني في المصعد ، حينها كانت تتنفس بصعوبه و كنت اخشى ان تفقد وعيها
محمد: عشان كدا كنت بتنهجي لما دخلتك الأسانسير غصب في المستشفى
اومأت لي
سهام: الموضوع قلب معايا بفوبيا من أي مكان مقفول ، الأسانسير بالذات بالنسبالي شئ مرعب
اومأت و تداركت انها قد مرت بالكثير من بعدي ، انها تثبت لي يوما بعد يوم انها فتاه قويه ، أمسكت كوبها و بدأت تشربه من جديد و انتقلنا نتكلم في مواضيع مختلفه
___________________________________
..(طاهر)..
لم اذهب للعمل اليوم ، سيحضر "الشيخ على" المنزل و يجب ان اكون متواجدا في المنزل ، صحه "نادره" تتغير ، ايام تكون جيده و ايام اخرى قد تصل لمرحله الاختناق ، اذهب بها للمشفى كل ٣ ايام ، الاطباء يتعجبون لم يرو ابدا حاله كحالتها ، الأمر الغريب انها متقبله كل هذا بصدر رحب ، لم أرها من بدايه دخولها المشفى تتذمر او تبكي ، فقط تتألم و حينما يشتد عليها الألم تذكر الله حتى تهدأ ، من الاشياء الجميله التي جذبتها لي قربها من رب العالمين ، ولكن لم أرى يوما شخصا يصبر على البلاء كصبرها ، لا تشتكي بل تبتسم و دائما تطمئن "سامي" و "رودينا" ، لسبب ما "رودينا" تتعلق بها تعلق كبير ، هي حنونه عليها كما كانت "سلمي" زوجتى الاولى ، ولكني أرى "رودينا" تصلي كل يوم و اسمع بكاءها و دعواتها ، "سامي" يهاتفني كل لحظه يطمئن عليها ، استطاعت ان تبني علاقات وطيده مع ابنائي في وقت قصير
طاهر: نونتي أكلتي
كانت تجلس على سجاده الصلاه ، ابتسمت و اومأت لي
طاهر: تقبل الله الاول
نادره: منا و منكم
طاهر: شبعتي ، اخدتى الدوا
نادره: اه الحمد لله ، اقعد انت شويه ، انت من الصبح واقف على رجلك
جلست بجانبها و ازحت الحجاب عن رأسها ليظهر شعرها الاسود ، أمسكت خصله من خصلها
طاهر: و أيه يعني ، انا كويس ، المهم انت تكوني مرتاحه
ابتسمت و وضعت يدها على صدرها و أغمضت عينها ، تنفست بهدوء
طاهر: اجيبك البخاخه
فتحت عيناها و نفت
نادره: لا انا كويسه متقلقش
اقتربتُ منها و قبلت رأسها
طاهر: الاولاد هيجو كمان شويه ، و الشيخ على كمان
نادره: انا مش عارفه أيه لازمه الشيخ على دا يا طاهر ، يا حبيبي احنا كويسين
نفيت و قد تأكدت من مكالمه "عادل" لي انها مسحوره ، لم استطع ان أخبرها ما حدث مع "أسماء" بالكاد تقف على ارجلها
طاهر: معلش ، خديني على قد عقلي ، ريحيني
اومأت
نادره: حاضر يا طاهر ، بدل ما بقى عندي ٧ عيال بقيت انت الثامن بتاعهم
ضحكت و قبلت يديها
طاهر: معلش استحمليني
ابتسمت و بدأت تتحرك ، مرت ٤ ساعات حتى حضر الجميع " أسماء" "عادل" "محمود" "ابتهال" "سما " "محمد" ، كانت أعينهم مكسوره و ينظرون "لنادره" بخوف شديد مما أثار حفيظتها
نادره: مالكم يا اولاد ، انا كويسه و الله ، بتبصولى كدا ليه
محمود: وحشتينا بس يا ماما
ابتسمتْ له
نادره: و انتو كمان ، بس محدش بيوحش حد بيبصله كدا ، هو في حاجه
محمد: لا يا ماما ، احنا نفسنا تبقى كويسه بس ، ربنا يقومك بالسلامه
عقدت حاجبيها و نظرت لى ولكن سمعنا صوت جرس الباب معلنا عن وصول "الشيخ على" ، وقفتُ افتح الباب و أستقبله ، "الشيخ على" كان صديقي في الطفوله لذا فأنا اعرفه و أأتمنه على اسراري ، دخل و سلم على الجميع و عيناه قد نظرت للجميع حتى وصل "لنادره" ، نظر لها قليلا ثم أخفض عينيه
محمد: نورت يا شيخ على
على: دا نوركم و الله
نادره: تشرب أيه يا شيخ على
نظر لها قليلا و قد رأيت عيناه تتجولان على وجهها ، اخفضها ثانيه
على: كوبايه ميه كفايه ، عشان يبقى عيش و ملح
همت " نادره" لتقف و لكن سبقتها " ابتهال"
ابتهال: خليكي يا طنط ، ارتاحي
حضرت " ابتهال" ببعض الماء و بعض التمر ، جلس الجميع ينظر "الشيخ على"
على: اخبار حضرتك ايه يا مدام نادره ، ألف سلامه عليكي
نادره: الله يسلم حضرتك يا شيخ
على: انت تعبانه علطول ولا دا ظهر فجأه
نادره: لا انا علطول كويسه ، بعد كتب كتابي بأسبوعين تقريبا بدأت اتعب
على: طيب أيه الي بتحسيه
نادره: هو بدأ الاول بهمدان في جسمي ، بعد كدا بقيت بكح ، بدأت احس بخنقه و كإن صدري متطبق على بعضه ، بدأت اكح دم ، و في الآخر طلع دا كله جلطه
على: الدكاتره اتدخلو
طاهر: اه اتدخلو و فضلت في العنايه اسبوع
على: و لسه تعبانه
نادره: اه
اومأ
على: طيب هسأل حضرتك شويه اسئله
اومأت و نظرت له تنتظر اسئلته
على: ملتزمه في الصلاه و القرآن
نادره: اه ، ليا ورد كل يوم و اذكاري
على: أكلتي حاجه في بيت حد شربتي حاجه غريبه من حد غريب
نادره: لا ، مفيش حاجه غريبه
صمتت قليلا ثم نظرت له
نادره: مش عارفه اذا انا غلطانه و لا لا ، بس في حاجه كدا حصلت اول اسبوع جواز
انتبهت لها و كذلك الجميع
نادره: صحبه عمري كانت جايبالي اكل و من ضمنهم محشي ورق عنب ، لما اكلته كان طعمه مألوف جدا ، الطعم دا مبيعملوش غير اتنين ام جوزي الاولاني الله يرحمها و اكيد استحاله تطبخ ، و عمه العيال و اكيد مش هيدخل طبيخها بيتي
نظرنا جميعا "لابتهال" التي تكلمت
ابتهال: هو دا المحشي الي اكلناه هناك عند عمتك يا محمود ، يوم ما بطننا وجعتنا
تبا ، هل اكل "محمود" من هذا الطعام ، مهلا اذن ما اكلناه كان من صناعه عمه الاولاد ، وقف" محمد" نظر "لمحمود"
محمد: هو انت رحت لعمتك بعد ما اتكلمنا
نظر "محمود" له و صمت قليلا ، علا صوته
محمد: هو يا ابني مش اتفقنا ان نلغيهم من حياتنا ، أهو بسببك أمك بتموت
وقفت بسرعه اصمت"محمد"
طاهر: اهدى يا محمد ، اهدى
نادره: أيه يا محمد الكلام دا ، في أيه
طاهر: مفيش يا نادره ، تعالى يا محمد انت محمود
أمسكتُ ذراعيهما و دخلتُ للشرفه ، "محمد" يكاد ينفجر و "محمود" صامت لا يتكلم
طاهر: اهدى يا محمد
محمد: لا مش ههدي ، اهدى ليه انا وقفت معاه يوم خطوبه سما و اتكلمنا و قال خلاص مش هيقرب لهم تاني
نظر "محمد" ل"محمود" بغضب
محمد: يا أخى دا انت اتأسفت بدل المره ألف و بردو رايح تزوها
طاهر: يا محمد مينفعش كدا اهدى
محمود: انا رحت ازورها كصله رحم مش أكتر ، انا سبت كل واحد براحته ، الست ضايفتني و أكلتني و ادتني أكل شكرا ليها
محمد: و انت أكلتنا و اكلت أمك منه صح
صمت "محمود" و لم يرد
محمد: حرام عليك يا محمود ، انت أذيتنا كلنا ليه كدا
وقفتُ بينهم
طاهر: اهدى يا محمد ، كلنا تعبانين أرجوك التقطيم مش هينفع ، احنا اصلا منعرفش اذا في حاجه في الأكل ولا لا
محمد: واضحه زي الشمس ، اكلته بعدها صحتها اتدهورت ، مش محتاجه فكاكه يا طاهر
مسحت على وجههي ، احاول السيطرة عليهما معا
طاهر: طيب يا محمد ، مامتك تعبانه ، الاكل السبب او لا المهم انها تعبانه ، انا محكتلهاش حاجه ، أرجوك خلي اليوم يعدي على خير
اومأ و نظر ل"محمود" الذي أخفض رأسه و قد صمت
___________________________________
..(محمود)..
انا السبب ! انا السبب في مرض أمي ؟ كيف هذا ؟ ، دخلتُ وراءهم المنزل و الجميع ينظر لى ، جلستُ انظر لأمي ، هالتها المرحه و السعيده ذات الصحه اختفت ، حل محلها هاله مريضه تتنفس بصعوبه ، أيعقل ان كل هذا بسببي ؟
على: هنبدأ جلسه كدا مع بعض ، محتاج منك تدهني جسمك بالزيت دا ، دا زيت نعناع مقروء عليه قرآن
اومأت أمي و تحركت للداخل
طاهر: سما ادخلى مع مامتك ساعديها
اومأت " سما" و جلسنا ننظر ل"الشيخ على"
طاهر: انا عارف انه لسه بس انت شايف أيه
على: باين على وشها يا طاهر ، وشها مخطوف و عينيها دبلانه
نظر لنا و وزع نظره علينا
على: المدام الحامل بلاش تحضر الجلسه ، في اوضه تانيه او الافضل تروحوها
نظرنا جميعا ل "ابتهال"
محمود: ليه
على: عشان متتعبش ، الجلسه هتبقى شديده شويه
نظرت "ابتهال" لي و اومأت
طاهر: بيت سامي قريب لو كدا أوصلها بسرعه عنده تقعد مع رحمه شويه
اقتربت مني "ابتهال"
ابتهال: خليني معاك يا محمود
هل اخاطر و ابقيها معي ، لا قد تتأذى كما تأذت أمي مني ! اصبحتُ افكر في كل خطوه أفعلها ، ماذا أفعل ابقيها بجانبي ام لا
ابتهال: محمود
نظرتُ لها
محمود: لا يا ابتهال معلش ، روحي و انا هتابعك ، متقلقيش
وقف "طاهر" و خرج معها ليوصلها لبيت "سامي" لا يكون في المنزل في مثل هذا الوقت ، مرت نصف ساعه تقريبا و حضر "طاهر" و قد كانت أمي جاهزه تنتظر "طاهر"
على: هتنامي و زوجك هيغمي عينيكي و مناخيرك ، انا كل الي بقرؤه قرآن متخافيش ، عاوزك بس توعديني وعد
اومأت
على: انك هتساعديني ، أي حاجه تشوفيها تحسي بيها او حتى تيجي على بالك أيا كانت قوليها ، هغطيكي و متقلقيش مفيش حاجه من جسمك باينه هتفضلي مستوره
نادره: ماشي
اقتربنا جميعا منها و حاوطناها على شكل دائره ، يد "طاهر" تغطي عينها و انفها ، يقترب "الشيخ على" من أذنها و بدأ يقرأ القرآن ، بدأ بالفاتحه ثم أيه الكرسي و بعض آيات السحر ، أمي كانت تسعل كل دقيقه ، تسعل بشده ، صوته يعلو و يهبط ، لحظات حتى توقف سعال أمي و هذا كان بدايه كل شئ غريب
على: حاسه بحاجه
نادره: جسمى خدلان
على: طيب متقلقيش انت كدا تمام
نظر لنا و اشار ل"محمد" ان يبقى قربها و هو لا يزال يرتل القرآن ، نبضات قلبي تعلو من التوتر ، أمي بخير لست السبب في أذاها ، لست السبب
نادره: ايدي الشمال بتتحرك لوحدها
لم اصدق وقتها امي تهول الأمر فقط ، ابعد الغطاء عن جسدها العلوي و قد لاحظنا يدها اليسرى التي قد ارتفعت بطريقه بسيطه ، يدها تهتز بطريقه غريبه ، نظر لنا
على: بدأ يطلع
اقترب من اذن امي و بدأ يتلو القرآن عليها ، نبضات قلبي تعلو بشده ، ماذا هل هذا حقيقي ام انها تخدعنا فقط
على: انت مين
لم ترد أمي نظرت ل " الشيخ على" و هو يكلمها ، مين يكلم بالتأكيد لن يخرج صوت داخلها ، لا داعي للمزاح ، صرخ في اذنها مما جعل جسدها ينتفض و انا كذلك
على: رد عليا انت مين
لم ترد أمي و لكنها بدأت تخرج همهمات من فمها و في لحظه بدأت تبكي
محمود: كفايا ، كفايا خلاص كفايا
نظر لى الجميع ، بدأت أصرخ و انا أراها تبكي
محمود: كفايا بقولك ، فوقها خلاص كفايا
طاهر: محمود اهدى ، الجلسه لازم تكمل
محمود: لا متكملش كفايا
محمد: محمود مش قد الجلسه اطلع
نظرت ل"محمد" و بدأت أصرخ في "الشيخ على"
محمود: بقولك وقف كفايا
أسماء: محمود انا حصل معايا كدا ، دا طبيعي
نظرت للجميع "سما" كانت تنظر لنا في هدوء على عكس طبيعتها ، نظرت عيناها و هي زائغه ، هناك شئ ما بها
محمود: سما انت كويسه
ناظرها الجميع و لم ترد علينا ، لحظات حتى رأيت جسدها يتهاوى على الأرض فاقده للوعي ، اقتربنا منها نحاول افاقتها بسرعه ، وقفتُ انظر ل"الشيخ على"
محمود: أرجوك كفايا
اومأ لي و حملنا "سما" الداخل حتى نفسها على مهل ، خرجت و قد تركتُ "سما" مع " أسماء" و "عادل" خرج "محمد" و نظرنا لأمي النائمه على السرير تتنفس بسرعه
على: حد يجيب ميه بسكر ، و شويه ميه ساقعين
تحرك "طاهر" بسرعه يعد ما قاله "الشيخ على"
على: تعالو عشان تفوقوها بالراحة
اقتربت انا و "محمد" من أمي ، حملت جذعها لأجلس خلفها أدعم ظهرها بصدري و "محمد" أمامها
على: مدام نادره سامعاني
لم ترد أمي عليه مما زاد من نبض قلبي بسرعه شديده ، حضر "طاهر" و أعطاه الكوب
على: أمسح على وش والدتك بالميه
أمسك "محمد" الكوب و بدأ يمرر على وجه أمي بالماء حتى فتحت عينها
على: مدام نادره سامعاني
نظرت له و اومأت
على: اسمك أيه
فتحت فمها بهدوء و خرج صوتها الخافت
نادره: نادره
على: حمد لله على السلامه
وضعت رأسي على كتفها ، أكاد أبكي ، تنفست بهدوء و غصه البكاء في حلقي
على: احنا هنحتاج اكتر من جلسه ، عموما كله بإيد ربنا و ان شاء الله هتبقى زي الفل
محمد: ماما هو انت عيطتي ليه كنت تعبانه ؟
نادره: مش انا الي عيطت ، انا لقيت نفسي كره واحده بعيط ، انا مكنتش حاسه بحركات جسمي ، بيعمل كل حاجه لوحده
نظرنا لأمي ثم نظرنا ل"الشيخ على"
على: دا الي عليكي ، انه يعيط يعني هنبدأ نوصله ، متقلقيش ، كله هيبقى زي الفل
طاهر: ان شاء الله
على: هجيلك كمان يومين ، تابعي أحلامك و عرفيني بيها ، و ان شاء الله خير
اومأت و نظرت له ثم نظرت لأمي
على: الي طلع من استاذ عادل المره الي فاتت هو الي احتمال كبير يطلع من مدام نادره ، و هو الي هيكون فيكو كلكم ، محتاج منكم تنامو على طهاره و الاذكار متتسابش و ان شاء الله ربنا يعيني و تبقى الوالده زي الفل
اومأ الجميع و رأسي لا تزال على كتفها لا أصدق ، انا كنت السبب في أذى أمي و اخوتي ، انا من فتحت الباب ، انا كنت سأقتل أمي بغبائي ، صدق "محمد" حين قال انني ساذج ، انا أحمق ساذج غبي ، لم ألاحظ خروج "الشيخ على" فقد كان تفكيري في شئ آخر ، اجتمع الجميع حولنا
محمد: انت كويسه
نادره: اه كويسه
خرجت "أسماء" و "سما" مع "عادل"
سما: ماما
اقتربت منها و بدأت تبكي
سما: ليه الي احنا فيه دا يا ماما
لمست شعرها و قبلتها بهدوء
نادره: دا ابتلاء يا حبيبتي و هنخرج منه متقلقوش ، الرسول اتسحر يا سما ، بقا انا مش هتسحر ؟
صمت ، أمي لاتزال ترى الأمور بايجابيه ، لقد كنت السبب ، انا السبب ، رأيت أمي تمسك يدي و تقبلها ، سحبت يدي و قبلتها
محمود: انا الي ابوسك يا ماما
ابتسمت لي و نظرت لي
نادره: انت و أخواتك سندي طول عمركم يا محمود ، حتى بعد ما اتجوزت انتو سندي الاول و الأخير
أدمعت عيناي و نظرت بعيدا
نادره: انا عارفه ان كان نفسك تحس ان أهلك معاك ، دي مش غلطتك يا حبيبي ، دا قدر و قدر ربنا نافذ نافذ ، هون على نفسك يا محمود
نظرتُ لها و قد نظرت لاخوتي
نادره: انا مربتش حد فيكم انه يجلد اخوه لما يغلط ، قومو بوسة راسه دا اخوكم الكبير
نظرت ل"محمد"
نادره: انتو توأم يعني حته واحده ، دا لو قطع من لحمك متعليش صوتك عليه و لا هو يعلى صوته عليك ، قوم بوس راس أخوك
اقترب الجميع يقبل رأسي و انا اقبل رؤوسهم ، قبلت رأس أمي و احتضنتها
محمود: ربنا ميحرمني منك يا ماما
.
.
.
.
طريقه العلاج طريقه حقيقيه بدون تفاصيل عن الكلمات و الادعيه الي اتقالت نظرا لخصوصيه الموضوع ، متنسوش دعوه على كل ساحر و الي استعان بالسحر و دعوه لكل مسحور و من اتأذى من السحر
هنزل بارت زياده عوضا عن التأخير عذرا ✨
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!