..(أسماء)..
بدأتُ في فتح عيناي ، أشعر بالدوار و ألم شديد كل ما أتذكره أنني قد بدأت بالصراخ و نُقلت للمشفى ، الرؤيه غير واضحه أمامي ، أسمع أصواتًا كثيره ، وجهتُ وجههي للصوت ، انها حماتي تلك المرأه المزعجه ، أغمضت عيناي بضع مرات حتى سمعتُ صوت "محمد" وجهتُ نظري له
محمد: انت كويسه يا أسماء ، سامعاني
أومأت برأسي عده مرات و أنا أشعر بالصداع يجتاح رأسي ، بدأت الأصوات تقترب و الجميع يجلس بجانبي
نادره: حبيبتي انت كويسه حاسه بإيه
أسماء: تعبانه أوي يا ماما
اقتربت مني و قبلتني في مقدمه رأسي
نادره: بعد الشر عنك من التعب ، هترتاحي دلوقتي متقلقيش ، استني اجيبلك النونو تشوفيه
ابتسمتُ و أنا مشتاقه لرؤيته ، أهو بصحه جيده ، اقترب"عادل" و هو يحمل ابني الصغير ، صغير ككف اليد يكاد أن يرى ، على وجهه ابتسامه ينظر لى بعينان لامعتان ، اقترب مني و قَبّل رأسي ، ساعدني هو و "محمود" في الجلوس حتى أرضعه ، ولكن ما إن رأيته شعرت بضيق لا مثيل له ، نظرتُ لأمي
أسماء: خديه
ناظروني جميعا بصدمه
أسماء: خديه يا ماما مش عاوزاه
عادل: هو ايه الي مش عاوزاه يا أسماء ، دا ابنك
ناظرته بهدوء و قد تملكني البكاء
أسماء: مش عاوزاه ، ابعدوه عني
اقتربت حماتي بصوتها المزعج
ساميه: يا بنتي استهدي بالله و خدي ابنك رضعيه ، ابنك خارج من بطنك بقاله شويه أكيد جعان
ناظرتها بهدوء
أسماء: ملكيش دعوه بيا ، لا تكلميني ولا أكلمك
ناظرتني بحده ثم ناظرت "عادل" و بدأ صوتها يعلو
ساميه: انت هتسيب مراتك كدا متتكلم يا عادل
محمود: اهدي بس ، متنسيش انها لسه والده اكيد تعبانه
ناظرت "محمود" بحده و تكلمت بطريقتها المعتاده
ساميه: يا سلام ليه هي أول ولا أخر واحده تولد ، و بعدين اختك قليله الادب عاوزه تتربي
محمد: اهدى على نفسك و خدي بالك انت بتتكلمي عن مين
ساميه: عن مين يعني بنت سعيد باشا
كنت أناظرهم بهدوء قاتل و كأن ما يحدث لا يخصني ، ظللت أناظرهم و هم يتبادلون الكلمات تاره أمي "محمود" "محمد" "سما" و "عادل" يحاول أن يراضيهم جميعهم ، اقتربت "ابتهال" مني و قد احتضنتني
ابتهال: انت كويسه
ناظرتها صامته و قد بدا على وجهها القلق
ابتهال: اسماء ، انت ساكته ليه مالك
أسماء: طلعيهم برا
ناظرتني بهدوء و أومأت برأسها ، اقتربت من "محمود" و هنا ناظرني و قد صمت الجميع
محمود: نخرج يا أسماء
أومأت برأسي ، اقترب مني "عادل" يحضنني و لكني ابعدته عني بهدوء
أسماء: أخرجو كلكو ، و خدو عادل و النونو معاكم ، مش عاوزه حد في الاوضه
ناظرني الجميع بصدمه ، أستطيع أن أرى ملامح الاستنكار و التعجب على وجوه كل منهم ، بدأتُ في التحرك حتى استقام جسدي على السرير ، اعطيتهم ظهري و أغمضتُ عيني ، أحاول أن أصمت ذاك الصوت الذي لا يصمت في رأسي ، لم آبه بما يقوله الأخرون فقط لا أشعر أنني قادره على التكلم أو التخالط مع أحد ، دقائق حتى بدأت الاصوات تختفي و عم الصمت في الغرفه ، نظرتُ للسقف و استنشقتُ شهيقا طويلا ، بدأت عيناي تدمعان و لم أعي إلا و قد بدأتُ في البكاء بلا سبب
___________________________________
..(عادل)..
خرجتُ من الغرفه و أنا أحمل الصغير بين يداي ، أنظر له بتعجب ثم أنظر للغرفه باستنكار ، لم أرى في حياتي أما تبعد ولدها عن حضنها ، بدأ الصغير في البكاء معلنا عن رغبته بالطعام ، أحاول أن اجعله يهدأ ولكن يحتاج أمه ، اقتربت أمي مني
ساميه: أدي أخرت دعلك فيها ، كدا يا عادل سايبها تكلمني باسلوب زي دا و ساكت ، دي الجاحده مأخدتش ابنها في حضنها ، شفت أدي دي السنيوره الي بتنصرني عليها
ناظرتُ أمي و قد عقدتُ حاجباي باستنكار
عادل: بنصرها عليكي ، هي عمرها ما حطت نفسها في حرب معاكي ، انت الي دايما حاطاها في دماغك
ساميه: الله أكبر ، غسلتلك مخك ، أنا كنت عارفه ان النسب دا ميصحش ، أم قادره عاوز بنتها تكون عامله ازاي
أغمضتُ عيني محاولا الهدوء ، لست في البيت حتى اتكلم على راحتى ، الجميع هنا ، مهما كانت أمي سيئه فلا يجب أن أظرها هكذا حتى و إن فعلت كل شئ أمامهم
ساميه: بصلى هنا ، انا قلتلك من أول يوم جواز أنها عاوزه الي يشكمها
فتحتُ عيني حين سمعتُ صوت "محمد" و في نبره صوته الحده
محمد: مين دي الي عاوزه تتشكم ، انتو مفكرين أختى ايه مش فاهم ، طيب هي مبتشتكيش و ساكته عشان بيتها و عشان جوزها بيحبها و بتحبه ، بس تيجي اني أسمع اهانه اختى بودني و اسكت لا كدا مسمحش ، و لا ايه يا عم عادل
ناظرني بحده و قد اقترب الجميع حولنا ، كيف أرضي الجميع الآن ، تدخلت "سما" بسرعه
سما: بس بقا ، انتو مكفكوش الي عملتوه قدامها و هي لسه فايقه جايين تكملو برا ، بس يا محمد أسماء تعبانه و لازم دكتور يشوفها
ناظراها جميعا بدهشه
نادره: تعبانه مالها ؟
سما: معرفش بس انها ترفض تمسك ابنها دي حاجه كبيره يا ماما ، طب الحيوانات لما بتتعب من الولاده ممكن تقتل ابنها مبتفرقش عشان معندهاش عقل ، أما احنا لا فطرتنا و عقلنا غيرهم ، أسماء لازم يشوفها دكتور و بسرعه على الأقل عشان ترضع العيل الصغير الي ملوش ذنب دا
صمت الجميع و قد بدأتُ في استيعاب أن هناك مشكله حقيقه تمر بها "أسماء" ،نظرتُ للصغير من يصدق أن في أول يوم يخرج للعالم ترفض أمه أن تمسكه و ترضعه ؟ بدأ الجميع في الانتشار ساعيًا لطبيب حتى جاءت تلك الطبيبه التي ولدتها ، دخلت بهدوء و تركتنا خارج الغرفه ، خمس دقائق ، عشر دقائق ، خمس عشره دقيقه ، عشرون دقيقه ، أيحتاج التشخيص كل هذا الوقت ؟ خرجت بهدوء من غرفتها برفقه الممرضه و ناظرتنا
الدكتوره: مين زوج المريضه
انتفضتُ بسرعه لاتقدم خطوه أمامها
عادل: انا
أومأت برأسها بهدوء و بدأت بالتكلم
الدكتوره: مدام أسماء عندها حاله معروفه جدا اسماء اكتئاب ما بعد الولاده ، دا نوع من أنواع الاعراض الي بتحصل لنسبه كبيره جدا من الستات بعد الولاده ، بتختلف حدته من ست للتانيه على حسب علاقتها مع الزوج و مدى البيئه الي هي عايشه فيها و احتمال كبير جدا يكون مرتبط بالحاله النفسيه الي دخلت بيها المريضه اوضه العمليات ، الاكتئاب دا بيبدأ من انها نافره من الزوج و الطفل و ممكن ينتهي لقدر الله بالانتحار او قتل الطفل
كنت استمع لكلماتها بصدمه ، أكل هذا بسبب خصامنا ؟
الدكتوره: أنا حاولت أتكلم معاها و اقنعها ترضع ابنها و هي وافقت على مضض ، هحتاج منكم حد هو عارف انها هترتاح في وجوده يدخل لها بالطفل ، و ياريت في الفتره دي بالذات بلاش أي مشاكل صراعات شد وجذب قدامها ، و أنا أسفه لو هقول كدا إذا هي على خلاف مع حد أو مش بترتاح له ياريت يبعد الفتره دي خالص حفاظا عليها و على صحه البيبي
انتهت كلماتها و هي توزع نظراتها على الجميع ، نظرتُ لحماتي حين تطوعت و أخذت الطفل من بين يدي و ناظرتني
نادره: انت عارف غلاوتك عندي و عند أسماء خليني أدخل لها الاول ماشي
أومأت برأسي بهدوء و أنا أراها تتقدم للغرفه ، وقفتُ أمام الباب أناظرها من فتحه الباب الصغيره التي تركتها حماتي ، تحمل طفلنا في هدوء و على وجهها ملامح مبهمه ، لا تضحك و لا تبكي ، بدأت في ارضاعه و أنا أراه يأكل بنهم ، ابتسمتُ حين وجدتها تلمس رأسه بحنان ، ناظرت أمها و قد بدأت عيناها تدمعان ، تسقط دمعاتها على وجهها تمسحها حماتي في هدوء ، ابتعدت عن الباب و أغمضتُ عيني أحاول استيعاب ما يحدث ، اقتربت أمي مني
ساميه: شفت حتى الدكتوره مسلمتش من كلامها ، القادره اقنعت الدكتوره انها تعبانه و عندها اكتئاب ، وبعدين اكتئاب ايه دا يا اخويا ما انا ولدت بدل العيل 3 ولا عمري رفضت ارضع عيل ولا حتى اشتكيت ، بنات اخر زمن و الله
ناظرتها بحده
عادل: ماما ، روحي البيت ولما احتاجك هبقى اكلمك
ساميه: يا سلام لا يا حبيبي لسه ابنك مكحلتوش ولا اديته التمر في بقه
عادل: أرجوكي روحى البيت ، انا مش عاوزه يتكحل ولا غيره ، أرجوكي سيبيلي فرصه أرجع مراتي زي ما كانت
ناظرتني بهدوء
ساميه: كدا يا عادل ، يعني انا الي فيا المشكله
أغمضتُ عيني و أنا أحاول الهدوء
ساميه: ماشي يا ابني بس اعمل حسابك أنا مش راضيه على الي مراتك بتعمله دا ، هي بتبعدك عني غصب و هتشوف و هتندم يا عادل
ابتعدت و أنا أفكر كيف أرجع "أسماء" كما كانت ، ناظرتها من جديد و أنا أراها مستقره في حضن حماتي و ابني الصغير مستتقر في حضنها ينام بهدوء و دفء ، ابتسمتُ و أنا أراها قد توقفت عن البكاء
___________________________________
..(سهام)..
جلستُ أمام التلفاز بهدوء أأكل ما قد أعددته بعد أن تأكدتُ من أن أمي قد تناولت طعامها بهدوء ، رأسي يدور هل ذاك المتهور قد طلب يدي للزواج من أمي ؟ هل أعطيه فرصه أم أغلق الموضوع دون تفكير ، قاطعني صوت أمي
سلوى: الي واخد عقلك
ناظرتها و ابتسمت
سهام: الشغل
سلوى: يا سلام ؟ قال ايه الشغل النهارده بس خد عقلك
ابتسمتُ و أنا أعلم أنها لن تتركني دون أن أتكلم
سلوى: انت لسه بتحبيه يا سهام
ناظرتها بهدوء و ترددتُ في الاجابه ، هل أحبه أمازلتُ أحبه ؟ أم انه قد نشط لدي ذكريات الماضي ؟ أم أنني سعيده بأنه يريدني دون غيري ؟
سلوى: انت شايفه انه يستاهلك ؟
سهام: لا ميستاهلنيش يا ماما ، دا راجل كان متجوز و عنده بنت مش هستحمل مسؤوليه اكبر مني ، و بعدين يوم ما هتجوز هتجوز واحد مطلق و عنده بنت ؟
سلوى: دا رأيك بجد و لا رأي الناس ؟
صمتُ قليلا
سلوى: سهام ، أنا سبب جوازي من باباكي كلام الناس و سبب بعده عننا كان بردو كلام الناس ، لو كنا بطلنا نسمع لكلام الناس و نخاف منهم كان زمان حياتنا متغيره دلوقتي ، أنا ربيتك إنك متخافيش حد و لا تخافى كلام الناس صح ؟
أومأتُ برأسي و ظللت صامته استمعها
سلوى: اذا هترفضيه عشان كلام الناس هتندمي ، أما لو هترفضيه عشان انت مش عاوزاه يبقى عمرك ما هتندمي
سهام: بس انت شايفه انه طبيعي ، هبقى في نظر الي حوليا خطافه رجاله و خرابه بيوت و مراته صعبه أوى يا ماما
سلوى: تتحرق الناس ، هي الناس كانت عملت لنا ايه ؟ نفس الناس دي الي اتكلمت عليا وقت ما ابوكي سابنا و هم هم وقت اما شمتو فيا وقت ما اتشليت ، و هم هم الي بيتمحكو فيكي لما اتعيتني معيده ، يا حبيبتي الي يمشي ورا الناس عمره ما هيرتاح ، بصي يا سهام الراجل ميعيبوش غير اخلاقه ، انا مش هسلمك غير لواحد بيحبك بجد و محترم يخاف عليكي و يحافظ عليكي من بعدي ، انا لا يهمنى معاه فلوس ايه و لا بيشتغل ايه ، في الاخر الفلوس و المسمى الوظيفي مش هينفعوكي و انت بتبكي في بيته
سهام: يعنى انت شايفه ايه ؟
سلوى: خلينا نتعرف عليه يمكن يبقى ابن حلال ، هو شكله شاريكي و عاوزك
صمتُ و ظللت أناظرها بهدوء
سلوى: الرأي رأيك في الأول و في الآخر خدى وقتك و فكري و الي ترتاحي ليه اعمليه
اقتربتُ منها و قَبّلتُ رأسها بحنان
سلوى: دخليني الاوضه عاوزه انام
ابتسمتُ و بدأت في دفعها لغرفتها ، على مدارثلاث سنوات جهزتُ البيت لأمي حتى استطيع خدمتها ، اشتريت كافه الادوات التي تساعدني على حملها ، بدأتُ في تغطيتها و ابتسمتُ أقبلُ رأسها
سهام: هاجي كمان ساعتين أقلبك على جنبك اليمين
ابتسمت و أغمضت بعينها و قد بدأت تتثاءب ، خرجتُ و اغلقتُ الاضاءه ، جلستُ أمام التلفاز لا أعى ما اشاهده و قد شردت في ذكرياتي مع "محمد" منذ سبع سنوات مضت
..flash back..
اليوم هو اليوم الاخير لي في امتحان السنه الثانيه في كليه الطب ، اجرى بين ممرات الكليه أحاول أن أعرف أين مكان اختباري ، لازلتُ في السنه الثانيه من الجامعه لم أعرف الكثير عن تلك المدرجات الكبيره ، وجدتها ، ابتسمتُ و أنا أقف أمام الدرج الذي سأخضع لأختباري الأول فيه ، امسكتُ هاتفي و اتصلتُ به ، انه عزيزي "محمد" الشاب الذي أحبه و يحبني ، لقد تعرفتُ عليه في بدايه تقديمي للجامعه كان من اتحاد طلبه الجامعه بأكملها ، ساعدني كثيرا وقتها يكبرني بأربع سنوات ، لقد مضى على معرفتنا لبعضنا البعض سنتان تقريبا
سهام: انت فين هدخل اللجنه
محمد: مش هعرف اجي الواقتي
سهام: ليه مش قلتلى هتبقى معايا زي السنه الي فاتت
محمد: معلش يا سهام ، هجيلك بعد الامتحان
أغلق معي الهاتف و قد امتعضت ملامحي ، منذ فتره و هو بعيد لا أعرف ما الذي حدث ، تجاهلت ما حدث و دخلت قاعه الاختبار حتى اختبر في تلك الماده الدراسيه المريعه ، مضي ثلاث ساعات و قد خرجت و قد أديتُ أداءً جيدا في ذاك الاختبار ، خرجت و امسكتُ الهاتف أدق عليه مرات و مرات حتى أجاب في النهايه
محمد: نعم
سهام: ايه انت فين ؟ مش قولتلى هتيجي بعد اللجنه ؟
محمد: معرفتش أجي
سهام: و بعدين يا محمد ؟ النهارده اخر امتحان و كنت عاوزه أشوفك انت خلاص هتسافر الجيش
محمد: يا بنتي الجيش فين و احنا فين لسه أما النتيجه تطلع
سهام: مش هلحق يا محمد ، قولى انت فين و انا اجيلك
سمعته يتأفف و قد عقدتُ حاجباي بتعجب
محمد: جايلك جايلك سلام
أغلق الهاتف و قد ناظرته بتعجب ، حسنا قد يكون هناك ما يزعجه ، انتظرتُ في حرم الجامعه ساعه اثنان ثلاث ساعات حتى جاء أخيرا وقف أمامي بهدوء و البسمه تعلو وجههي
سهام: وحشتني
ابتسم بهدوء و أومأ برأسه ناظرته بهدوء ، هادئ على غير العاده ولا يتكلم معي ما الأمر؟
سهام: انت كويس؟
محمد: كنت عاوزه اتكلم معاكي في حاجه
ابتسمتُ و أومأت برأسي بسعاده ، أسعد حينما يقضي الوقت معي
سهام: قول
محمد: احنا محتاجين نبعد عن بعض شويه
اختفت ابتسامتى و ناظرته بهدوء
سهام: ليه ؟ هو انا دايقتك بحاجه
محمد: اه انت لازقه اوي يا سهام ، انا اتخنقت
ناظرته بهدوء ، و قد عقدت حاجباي
سهام: انا لازقه ، طيب خلاص انا اسفه شوف انت عاوز أعمل ايه و انا هعمله
ناظرني بهدوء
محمد: نبعد ، انا مش عاوز اتكلم معاكي خلاص ، فتره الجامعه خلصت و انا عاوز اركز في مستقبلي
سهام: مش فاهمه ايه دخل دا بكلامنا ؟ مهو أنا هساعدك تبني مستقبلك اكيد مش هعطلك
مسح على وجهه بهدوء و نظر لى
محمد: طيب انت تقريبا مش هتفهمي غير ما أقولهالك في وشك
سهام: تقولى ايه في وشي ؟
محمد: سهام انت كنتي فتره و خلصت خلاص ، و مستقبلي انت مش موجوده فيه ، هو انت مفكره انك بجد هتكوني قي مستقبلي ؟
عقدتُ حاجباي و قد لُجم لساني
محمد: البنت الي هتكمل معايا حياتي هتكون واحده ليها عيله اقدر اقعد معاها و اتفاهم معاها ليها كبير اقعد معاه مش أبوكي الي سابك و مشي ، اقعد مع مين أنا مامتك ؟
ناظرته بصدمه ، مين يقول هذا ؟ أهو الشخص الوحيد الذي بُحتُ له بأسراري ؟ الشخص الوحيد الذي أحببته من أعماق قلبي ، الشخص الوحيد الذي ظننت للحظه أنه سيكون هو من يعوضني عن فقدان أبي ، ابتسمتُ
سهام: انت بتهزر صح ؟
محمد: لا مبهزرش ، انت مفكره بجد محمد الي بنات الجامعه كلها بتجري وراه هيكمل مع بنت ملهاش راجل اتكلم معاه ، دا لا خال ولا عم و لا أخ
اغررت عيناي بالدموع و سقطت دمعه على وجنتي ابتسمتُ بهدوء و أومأت برأسي له في صدمه مما أسمع ، أمسكت حقيبتي و دفاتري و ابتعدتُ عنه دون كلمات ، لا أتذكر كيف وصلت للمنزل و لا كيف كنت ، و لكني أذكر أنني عندما دخلت المنزل وجدته فارغا ، أمي في العمل تتأخر حتى الساعه السابعه مساءً ، دخلتُ غرفتي و نظرتُ لتلك الصوره التي كانت تضمني مع أبي و أمي و أنا في عمر السادسه ، الصوره الوحيده التي لم أفرط فيها ، ظننتُ للحظه أنه سيرجع لا محاله ، بالتأكيد سيشتاق لي ، هو يعلم أنني لازلت على قيد الحياه ، كل يوم أستيقظ على أمل أن أرى رساله منه و لو صغيره ، أمسكتُ الصوره و أخرجتها من إطارها الخشبي ، اتجهتُ للمطبخ و بدأت في اشعال النار ، نظرتُ لها نظره أخيره قبل أن أتخلص منها نهائيًا ، ألقيتها في النار أراها تحترق أمامي و عيناي لا تنفك عن اطلاق الدموع
سهام: كله بسببك ، انا بكرهك ، كله بسببك
خرجت من المطبخ دون أن اطفئ النار و دخلتُ غرفتي ، بكيت حتى غفيت ، لا أتذكر كم من الوقت قد غفوت ولكني استيقظت في المشفى في يدي مصل مغذي ، جسدي متعب بالكاد اتنفس ، اصوات كثيره حولى لم أميز سوى صوتهما
الدكتور: هي فاقت الحمد لله ، احمدي ربنا انها جت على قد كدا ، بنتك اتكتبلها عمر جديد من تاني ، خدي بالك منها و ربنا يشفيها
سلوى: الحمد لله
اقتربت مني و لمست شعري بحنان
سلوى: ألف حمدلله على السلامه يا نن عيني ، ليه كدا يا سهام أنا استاهل منك كدا ؟
عقدتُ حاجباي و لا أعرف ما الذي تتحدث عنه ، أنا بخير ، حاولتُ التحرك ولكني لا أشعر بقدمي ، فتحتُ عيناي على مصرعيهما و ناظرتُ قدمي
سهام: أنا مش حاسه برجلى
تغيرت ملامح وجهها و بدأت بالبكاء ، بدأت أشعر بالهلع ، قدمي لا أشعر بها
سهام: انا مش حاسه برجلى ، هو في ايه ، ايه الي حصل
بدأت أصرخ حتى دخل على الممرضات يجلعلنني اهدأ ، غفوتُ إثرَ حقني بمهدئ ، فتحتُ عيني أمامي الطبيب و أمي و عدد من الممرضين
سلوى: انت كويسه حبيبتي
سهام: انا فين ؟
الدكتور: ازيك يا انسه سهام ، انا دكتور أيمن ، متقلقيش انت زي الفل ، انت ربنا حياكي تاني الحمد لله
سهام: مش فاهمه
الدكتور: انت كنتي جايالنا بانخفاض حاد في ضغط الدم ، الحمد لله لحقناكي و فقتي
سهام: و رجلى أنا مش حاسه بيها
الدكتور: انت صحيا مفكيش مشكله ، دا عرض نفسي
سهام: يعني ايه
الدكتور: يعني هتقدري تمشي لما تبقى مستقره نفسيا ، باين انك اتعرضتي لصدمه جامده و دا اثر عليكي ، عموما في دكاتره هتتابع معاكي ان شاء الله و متقلقوش طالما هي طالبه في الجامعه كل حاجه هتبقى تبع تأمين الجامعه معادا شويع حاجات كدا هنبقى نبلغها لحضراتكم ان شاء الله
ادار وجهه لأمي و ابتسم
الدكتور: بالشفا ان شاء الله
..end of flash back..
سهام: هتقدري تنسي كل دا يا سهام و تبدئي تاني من جديد ؟
نظرت لأرجلى و بدأت في تحريكها و لمسها
سهام: أنا قعدت 6 شهور من حياتي بتعالج من الي عملته فيا عشان اقدر أمشي تاني ، طب لو قدرت أنسى هل أقدر أأمنلك تاني ؟ ماما لحد دلوقتي متعرفش أن انت السبب ، تخيل لو عرفت ؟
نظرتُ للسقف و عاودتُ النظر لسجاده الصلاه ، استقمتُ و اتجهتُ لدوره المياه اتوضأ ارتديتُ رداء الصلاه و استقبلتُ القبله
سهام: وقتها مفيش حاجه خرجتني من الي كنت فيه غيرك يا رب ، و الواقتي مفيش حاجه هتتحل غير بمساعدتك يا رب
أغمضتُ عيني و استنشقتُ بعض الهواء ، فتحتها و بدأت بالصلاه
__________________________________
..(ابتهال)..
لا أعرف أكان الطبيب يهول أم ماذا ، لقد مضى يومان و لا أشعر بأي أعراض مما قالها ، لاأنام كثيرا أو اتقيأ ، بالكاد اشعر بالدوار ، مهما يكن اليوم "محمود" سيأتي للبيت مبكرا يجب علىّ أن اطهو بعض الطعام ، اتجهتُ للمطبخ ولكن قاطعني صوت هاتفي معنا عن أمي
ابتهال: ايوا يا ست الكل
خديجه: اتأخرتي في الرد يعني ؟
ابتهال: معلش كنت في المطبخ ، اخبارك ايه
خديجه: كويسه الحمد لله ، انت خبارك انت و جوزك ايه
ابتهال: كويسه الحمد لله
خديجه: و الحمل ، اوعي تكوني مقصره مع جوزك
ابتهال: لا الحمل كويس مفهوش تعب ، الدكتور كان بيهول تقريبا
خديجه: اوعي تقصري مع محمود يا ابتهال، الراجل ميحبش البيت متكركب و لا اكلته مش معموله ، مهما كان فيكي أوعى تهملى فيهم
ابتهال: حاضر يا ماما
خديجه: اديكي شايفه عمك لما مراته اهملته شويه ايه الي حصل ، راح اتجوز عليها و في الاخر طلقها
ابتهال: لا متخافيش يا ماما ، محمود في عنيا
خديجه: الراجل يحب الست عفيه ، مهما كنتي تعبانه اوعي تبيني ، اوعي ياخد عليكي تعبانه علطول يزهق ، محمود مش هيتعوض اديكي شايفه العرر الي كانو بيتقدمولك عاملين ازاي ، انا خايفه عليكي يا حبيبتي
ابتهال: حاضر يا ماما ، متقلقيش
خديجه: حضرلك الخير يا حبيبتي ، يلا روحي خليكي نخلصي الي وراكي
انهيت معها المكالمه ، امي تحب أن تطلق علىّ وابل من النصائح التي لا حصر لها ، دائما تذكرني بواجباتي تجاه "محمود" هي تحبه كثيرا و تخاف أن يبتعد عني كمان فعل عمي عن زوجته ، أمي تخاف ايضا ان يبتعد أبي عنها لذلك هي حريصه كل الحرص على أن لا يحتاج شيئا في البيت لا يكون مجهزا ، وقد تعلمت ذلك منها ، بدأت في اعداد الطعام حتى انتهيت ، خرجت من المطبخ متعبه و أشعر أنني أريد التقيؤ ، حافظتُ على هدوئي حتى ابتعد ذلك الشعور عني ، بدأتُ في غسل الملابس حتى ألقها ، ولكني شعرتُ فجأه بالدوار الشديد ، أغمضتُ عيني و أنا أحاول أن أتمالك نفسي حتى شعرتُ بحاجتي للتقيؤ مره اخرى ، اتجهت لدوره المياه حتى أفرغ ما في بطني و استريح ، جلستُ على الأرض متعبه ، قاومت شعور العياء الذي أصابني ، ولكن لم يزده إلا سوءًا ، بدأت اترنح باعياء ، ناظرت الساعه لا يزال على موعد "محمود" أربع ساعات ، سأستريح و أكمل ما بدأته ، فتحتُ عيني بهدوء و أنا أراه أمامي على السرير ، فتحتُ عيني على مصرعيهما و استقمتُ بسرعه مما سبب لي ألم بسيط تأوهت بسببه
محمود: ايه يا بنتي بسم الله عليكي
ابتهال: هي الساعه كام؟
محمود: 7 المغرب
ابتهال: يالهوي ، انا نايمه كل دا
رأيته يضحك و اقترب مني يحتضنني
محمود: مش مشكله ، المهم ترتاحي
ابتسمتُ ولكن تذكرتُ الملابس و الاطباق ، البيت لم يكن مجهزا كما اعتاد أن يراه ، ابتعدت عنه لاتجه للمطبخ ، فلا أجد أطباق ، اتجه لدوره المياه لا أجد ملابس ، أنظر للبيت انه مرتب ، نظرت له بخجل
ابتهال: انت عملتهم ليه
اقترب مني و قَبّلني على وجنتي اليمنى
محمود: عشان مراتي حبيبتي تعبانه و نايمه ، و اكيد مش هتقوم تعمل دا كله لوحدها
ابتهال: انا محستش بيك خالص
محمود: انت كنتي في عالم تاني ، من كتر تعبك كنتي بتتكلمي و انت نايمه
فتحتُ عيناي بصدمه و وضعتُ يدي على فمي
ابتهال: بجد ، كنت بقول ايه
محمود: ياه قلتي حاجات كتير اوي
ابتهال: قول وحياتي
محمود: بحبك يا محمود ، وحشتني يا محمود ، و كدا يعني
تفوه بكلماته و هو يبتسم و حينها علمتُ انه يمازحني ، ابتسمتُ و وضعتُ رأسي على صدره
ابتهال: نصاب ، انا اكتر واحده هاديه في نومها ، عمري ما اتكلمت
محمود: لا بجد كنتي بتتكلمي مش كلام بس طلع همهمات كدا عرفت منها انك تعبانه
ناظرته و قد تبدلت نظرته ، علمت حينها انه يقول الصدق ، نظرتُ للبيت و أنا أشعر بالخجل بأول شهر من حملى ها أنا أجعله يعمل معي في المنزل بالتأكيد سيهجرني كما هجر عمي زوجته
محمود: سرحانه في ايه
ناظرته بهدوء و اخفضت عيني كما افعل حينما اود التكلم
محمود: مالك؟
ابتهال: معنتش تعمل حاجه في البيت ، انا هعمل كل حاجه بعد كدا
عقد حاجبيه أمامي مما دل على استنكاره
محمود: هو لما اساعدك اكون غلطت ؟
ابتهال: لا دي وظيفتي مش وظيفتك انت ، انت جاي من الشغل تعبان مش هتقف تنضف و تنشر كمان
أجلسني و جلس أمامي بهدوء
محمود: جاوبيني بصراحه ، انت ليه بتقلقي لما بقوم اعمل حاجه في البيت ؟ انا لاحظت الموضوع دا من ساعه ما اتجوزنا
ابتهال: لا اصل دي وظيفتي يا محمود مينفعش انت تعملها ، وبعدين هو الراجل متجوز ليه مش عشان يتخدم ؟
محمود: ليه كنت ناقص ايد ولا ناقص رجل ؟ ما انا كنت بنضف البيت و اغسل المواعين و انشر الغسيل و ساعات كتير بطبخ و انا مع ماما ، ايه المشكله يعني ، و بعدين احنا مش كنا اتكلمنا في الموضوع دا و قفلناه قبل كدا ؟ ليه مصممه تفتحيه تاني
ابتهال: لا هو مش موضوع يتقفل ، انت عليك واجبات و انا عليا واجبات
محمود: انا بصراحه اول مره اشوف واحده تلاقي الراحه و ترفضها ، مش فاهم بردو ليه ؟
ابتهال: من غير ليه يا محمود ، انا مش ست مهمله عشان اسيبك تعمل انت حاجاتي
نظر لي بهدوء و قد بدأ في الضحك مما أثار غضبي
ابتهال: انت بتضحك على ايه ؟
محمود: استني لحظه هو معنى انك مش قادره تخلى البيت كل يوم على سنجه عشره تبقى مهمله ؟
نظرتُ له بحنق مما زاده ضحكا و زادني حنقا اكثر ، ابتعدت عنه و اتجهت للغرفه ، لايزال يضحك و هو يمشي خلفي
محمود: استني استني ، اه بطني وجعتني استني
نظرتُ له و قد امتلأت عيناي بالدموع ، اقترب مني و حاوط وجههي بين كفيه
محمود: طب ليه العياط دلوقتي بس
ابتهال: عشان انا خايفه تسيبني
محمود: و انا هسيبك ليه ؟ لا حول ولا قوه الا بالله
ابتهال: عشان انا هبقى ست مهمله و انت هتسيبني زي ما عمو ساب طنط مديحه
اخذني في احضانه و بدأ يرتب على ظهري ، اسمع ضحكاته خافته نظرتُ له بلوم
ابتهال: انت بتضحك ليه
محمود: لا انا مبضحكش
ناظرته و بدأتُ في البكاء من جديد
محمود: لاحول ولا قوه الا بالله ، خلاص يا ستي متخافيش مش هسيبك زي ما عمو ساب طنط مديحه مبسوطه كدا
أومأتُ برأسي و مسحتُ عيناي ، ابتسم لي
محمود: ابتهال ، انت مهما طلع منك انا هفضل أحبك دايما ، متقارنيش حياتنا بحد تاني عشان انا لا عمو ولا انت طنط مديحه ماشي
اومأتُ برأسي
محمود: تاني و تالت و رابع ، الحياه مشاركه يا ابتهال و انا يا ستي قابل اعمل كل دا ومش هتكوني في نظري مهمله ، انا يهمني دلوقتي انك تكوني مرتاحه و صحتك بخير
ابتسمتُ و أومأتُ برأسي ، اتجهتُ لدوره المياه اغسل وجههي ، نظرت لوجههي في المرآه أنف أحمر ابتسمت
ابتهال: انا الي طلعت عبيطه ، الي الدكتور قاله حصل بحذافيره
___________________________________
..(نادره)..
اليوم يوم الجمعه ، عزيمتي الاولى "لطاهر" و ابنائه ، انها الساعه التاسعه صباحا ، تساعدني "سما" في ترتيب المنزل و أنا أعد الطعام ، علمتُ من محادثه من محادثاتنا أنه يحبُ الأسماك ، اشتريتُ أنواعا كثيره من الاسماك ، تشتهر مصر بأنواع أسماك عديده ، ساعدني "محمد" في شراء هذه الانواع ، بدأت في تنضيفها من البارحه و اليوم أبدأ في اعدادها ، اشتري لي "محمود" بعض الجمبري لكي أعده ، قاطعني صوت هاتفي و ابتسمت حين رأيتُ المتصل
نادره: صباح الخير
جاءني صوته و هو نائم ، لقد هاتفني بعد أن استيقظ كما قال أمس
طاهر: انت صاحيه من زمان ولا أيه ؟
ضحكتُ و بدأتُ في تقليب المكونات
نادره: من ساعتين كدا
طاهر: مش اتفقت معاكي اني هصحيكي لما أصحى ، صاحبه بدري أوي ليه كدا
نادره: طول ما في حاجه ورايا مش بعرف أنام ، دا عيب فيا ، مرضتش أصحيك قلت أسيبك ترتاح براحتك
اقتحمت"سما" المطبخ و هي متذمره و بصوت عالي بدأت تعترض
سما: خلصت الرسيبشن يا ماما ، ممكن أنام ساعتين و أرجع أكمل الشقه
جاءني صوته من الهاتف
طاهر: ياخربيت عقلك ، انت مصحيه البنت يوم الجمعه من بدري هي كمان
نادره: استني بس لحظه
ناظرتها و ابتسمت
نادره: روحي خلصي الشقه و نامي بعدين ، اومال لو كنتي بتطبخي كمان هتعملى أيه ، انت شهور و هتبقى متجوزه هتتصرفي ازاي
جاءني صوتها و هي معترضه
سما: حمزه بيعرف يطبخ ، هيطبخ هو
نادره: يادي الخيبه ، على آخر الزمن هتقعدي و جوزك يطبخلك ، امشي يا سما امشي
اقتربت مني و هي ممتعضه اقتربت من الهاتف
سما: انكل طاهر ، أنفذ بجلدك انا بقولك أهو
فتحتُ عيني على مصرعيهما و رفعتُ يدي حتى اضربها و لكنها إبتعدت عني مسرعه و هي تضحك ، سمعتُ ضحكاته الرجوليه من الهاتف ، ابتسمتُ و مسحتُ على وجهي بكفي الأيمن
طاهر: نفس شقاوه رودينا بالظبط
نادره: ربنا يخليهالك
طاهر: يخليهالنا يا نادره ، عيالك عيالي و عيالي عيالك
ابتسمتُ و اتجهتُ أغلق النار ، أعتقدُ أن مكاامتنا ستطول
نادره: أكيد يا طاهر
طاهر: متستعجليش نفسك ، احنا هنيجي بعد الجمعه ، لسه بدري
نادره: ان شاء الله ، روح صحصح كدا و افطر
طاهر: حاضر يا نونتي ، سلام
أغلقتُ الهاتف و أنا انظرُ لاسمه بحب ، لقد بدلت اسمه من "المستشار طاهر" الى "طاهر" و بجانبه قلب
سما: دا انت واقعه
رفعتُ رأسي بسرعه عندما سمعتها و أمسكتُ المعلقه الخشبيه و بدأتُ بالجري وراءها ، كانت تصرخ بضحك
سما: انت واقعيه واقعيه
ضربتُ أسفل ظهرها بالملعقه الخشبيه ، صارخت و بدأت تزيد من سرعتها أكثر
سما: أنا الي واقعه خلاص بتوجع يا ماما
نادره: منا عارفه ان انت واقعه
وقفتُ أناظرها و انا التقطُ أنفاسي ، وقفتْ و ابتسمت لي ، اقتربت مني تحتضنني
سما: بحبك أوي يا ماما
ابتسمتُ و أنا أمرر يدي على شعرها و ظهرها
نادره: و انا بحبك أكتر يا عمري
سما: على فكره انكل طاهر بيحبك أوي ، مبتشوفيش عينيه و هو بيبص عليكي بتبقى عامله ازاي
ابتسمتُ و أنا أناظرها بهدوء
سما: مبسوطه انك مبسوطه أوي يا ماما
قَبّلتني على وجنتي و ابتسمت
نادره: و انا مبسوطه أوي يا سما ، بس اوعي تقتكري انك بالبوسه دي هتخلعي من التنضيف ، انا مبتترشاش
سما: ياه يا ماما قافشاني كدا دائما
___________________________________
..(محمد)..
سامي: طيب متقلقش انا معايا تحليل مبدئي هبقى اعرضه عليك النهارده لما نقعد ، متقلقش الموضوع بسيط
محمد: ان شاء الله ، بس المهم هل ممكن يكون له ايد في الشركه
سامي: احتمال كبير و لكن مش هنجيب سيره خالص عشان مياخدش احتياطاته ، هنتحرك بهدوء و انا اعرف محامي مشهور ثقه
محمد: منا عندي محامي الشركه
سامي: بلاش ، الناس كلها دلوقتي تحت الاشتباه ، لا تحسس حد انك شاكك فيه ولا تكلم حد خالص يا محمد
محمد: ماشي ، شكرا يا سامي تعبتك معايا
سامي: لا شكر على واجب يا محمد انت أخويا يا ابني ، ان شاء الله هنكون عندكم بعد الجمعه
محمد: تنور يا سامي البيت بيتك
سامي: رودينا كانت بتسأل أسماء بتحب أيه تشتريه و هي جايه
ابتسمتُ و أنا أرى اهتمامهم بنا و خصوصا "أسماء" ، منذ ولادتها و هي لاتزال على حالتها ، بعد صراع طويل استطاعت ان تتقبل الصغير "عُمير"
محمد: ولا أي حاجه ، كفايه اهتمامكم
سامي: لا طبعا ، انا عارف الفتره دي بتكون النقطه أحسن حاجه بس رودينا مصممه على حاجه ليها
ابتسمت
محمد: ولا أي حاجه و الله ، نورونا انتو بس و طبعا ياريت نتشرف بمراتك و بنوتك الصغيره
سامي: ان شاء الله ، طيب أسيبك أنا تلحق تظبط نفسك قبل الجمعه
محمد: ان شاء الله
أغلقتُ معه الهاتف و تلقائيا نظرتُ في هاتفي على أي رساله لها ، ولكن لا شئ ، لقد مر أسبوع منذ أن ذهبت لبيتها ، شعرتُ بحزن شديد ، ظننت للحظه انها ستصغح عني إذا وجدتني حقا أريدها بالحلال ، قبل أن أغلق الهاتف وجدتُ رساله من تلك الحمقاء "عزه" تطلب أن ترى "مها" ، ابتسمتُ باستهزاء أتذكرت الآن أن تراها ؟ ترجلتُ من على السرير بهدوء دون أن أصدر صوتا كي لا أزعج الصغيره ، لقد تأخرت في النوم أمس لترافق "أسماء" و "سما" في تهدئه الصغير "عُمير" ، ابتسمتُ و أنا اناظرها أخيرا حياتها أصبحت هادئه ، خرجتُ لأرى "سما" تمسك المكنسه اليدويه و ترتدي في أذنها سماعاتها الهوائيه و ترقص دون أن تعي أنني هنا ، ابتسمتُ و أنا أراها مليئه بالنشاط و الحيويه ، نظرتُ ليساري و إذا بأمي تمشي بسرعه لها دون أن تراني ، ممسكه معلقتها الخشبيه و تضربها أسفل ظهرها ، صرخت "سما" و نظرت لأمي التي طوقت خصرها بغضب
نادره: صوتك عالي ، أخوكي و اختك نايمين ، عُمير تعب أختك امبارح لحد أما نام
سما: يا ماما انا حاطه الايربودز في وداني و ساكته أعمل أيه تاني ، أيه الشقه الكبيره الي مبتخلصش دي
ضحكتُ و التفتن لي ، نظر أمي لها
نادره: شفتي أديكي صحيتي أخوكي أهو
سما: ما يصحى أعمله أيه يعني ، هو نايم مبيعملش حاجه أنا الي متدبسه في الشقه لوحدي
نادره: يا بت اسكتي هتصحي أختك
خرجت "أسماء" من غرفتها ، ضحكتُ و نظرتُ "لسما" ستقتلها أمي الآن
أسماء: ماما
نادره: نعم يا حبيبتي
أسماء: خدي عُمير مش عاوزاه جنبي
نظرتُ لها بهدوء ، لم تتحسن للآن ، أومأت أمي و دخلت غرفتها لتأخذ الصغير و خرجت بهدوء ، بدأت في ممارسه يومي و اتجهز الصلاه ، الساعه الآن الحاديه عشر ، وصل "محمود" و "ابتهال" انتهت أمي من أعمال المطبخ و كذلك "سما" و جلسن يساعدن "أسماء" في الاعتناء بالصغير ، ارتديتُ جلباب الصلاه و أمسكت في يدي سجاده الصلاه و اتجهتُ أنا و "محمود" للمسجد ، لازال عقلي يفكر فيها ، كم أريد أن اذهب لها و اقنعها من جديد ، بدأت خطبه الجمعه و سبحان تدابير الخالق ، هي عن الصبر ، الشئ الذي أحتاجه الآن
الامام: انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ، تخيل كدا تبقى واقف وسط مليارات لأ تريولانات البشر بيتحاسبو على النفس و انت ليك كارت ذهبي تدخل الجنه من غير حساب ، عارف انت رئيس الجمهوريه و هو داخل أي مكان محدش بيوققه الناس كلها محاوطاه بتبص عليه بتتمنى تعيش شبه ، أهو انت هتبقى من الي الناس كلها بتشاور عليك ، لأ ومش بودي جارد الي حميك دا رب العالمين بنفسه حاميك و واعدك بكدا ، الصبر أشكاله كتير ، الصبر على الابتلاء ، الصبر على الألم ، الصبر على تأخر الزواج ، الصبر على الابناء ، الصبر على الشغل الي قارفك و مطلع عينك ، الصبر على البنت الي عاوزها في الحلال بس ربنا لسه مش رايد ، كل دا صبر ، انا عارف انه صعب و مش سهل ، من أصعب الطاعات هي الصبر و لكن على قد ما هتدي ربنا على قد ما هيبهرك ، اصبر و ربنا هيناولك الي عاوزه
أومأتُ برأسي و أرى طيفها أمامي ، أغمضت عيني و أحاول أن لا أفكر فيها ، بدأت الصلاه و حين سجدت أخبرتُ ربي بكل ما في قلبي
محمد: يا رب أنا بحبها و عاوزها ، يا رب ناولهالي في الحلال ، يا رب ان كانت خير ليا في ديني و دنيايا و عاقبه أمري يسرها ، و ان كانت شر ليا في ديني و دنيايا و عاقبه أمري أصرفها عني و ارزقني الأحسن ، يا رب انا توكلت عليك و رامي حمولي عليك دبرهالي من عندك و أنا راضي
___________________________________
..(أسماء)..
أجلس بجانبهم و لا أشعر بأي شئ ، ابتسم معهم لأجاريهم فقط ، الجميع يحمل "عُمير" و يداعبه ، أنظر لهم بهدوء و ابتسم ، "عادل" يحاول أن يكلمني و لكني لا أريد ، لا أشعر أنني أستطيع الكلام معه ، أشعر بصدة غريبه تجاهه ، لا أعلم لمَ ولكني أنفر منه و من طفلي كثيرا
رودينا: أسماء
ناظرتها و ابتسمت
اقتربت مني و اعطتني حقيبه هدايا
رودينا: دي هديه صغيره كدا بمناسبه ولادتك
نظرتُ للحقيبه التي اعتطها لي ، ابتسمتُ و أخرجتُ ما فيها ، بعض العطور و أدوات التجميل ، نظرتُ لها ممتنه
أسماء: شكرا يا رودينا ، تعباي نفسك
رودينا: لا خالص ، رحمه لما ولدت جبتلها بردو هديه ، نبقى نعمل girls party و نعمل شغل جامد
ابتسمتُ و أومأتُ برأسي
أسماء: ان شاء الله
سمعتُ "عُمير" يبكي ، نظرتُ للصوت الخارج من الغرفه ، ثم نظرتُ لأمي ، نظرتُ لهم بالترتيب جميعهم ينظرون لى ، وقفتُ بهدوء و ذهبتُ للغرفه حتى اسكته ، بدأتُ في ارضاعه ، نظرتُ له و تأملت ملامحه الصغيره ، لاتزال غير واضحه و لكني استطيع أن أحدد عيناه تشبهان عيناي ، ذا أهداب طويله كأمي ، ابتسمتُ حين رأيت غمازتيه ، هذه الصفه الوراثيه التي لا أنفك عن حبها ، ورثناها من أمي و ها أنا اورثها لصغيري ، مسحتُ على رأسه و بدأت عيناي تدمعان
أسماء: أنا مش عارفه ليه مش عاوزاك ، كنت هموت و أشوفك يا عُمير ، كنت مستنياك أوي ، هو أنا كدا أم وحشه ؟ و الله انا بحبك ، أنا عاوزه أحضنك بس مش قادره ، انا مش فاهمه نفسي
سمعتُ دقات على الباب ، و صوت "رحمه " من الخارج ، أذنت لها بالدخول بعد أن أنهيت رضاعته
رحمه: انت كويسه ؟
أسماء: اه الحمد لله
اقتربت مني و وضعت يدها على يدي و ابتسمت
رحمه: أنا عارفه انه شعور غريب ، أول ما خلفت حالي نفس الاحساس دا ، وفضلت أيام رافضه أرضع علياء لحد ما الدكتور كتب لها لبن صناعي ، على فكره انت أحسن مني ، انت رضعتي عُمير طبيعي و دا أحسن لصحته ، أنت جنبك كل الناس دي بتحبك و خايفه عليكي ، أوعي تستسلمي الاحساس دا ، سامي كان هيتجنن مني بس لما حسيت إن علياء بتضيع من غيري رميت كل حاجه ورا ضهري ، و و الله يا أسماء مع أول ابتسامه بتشوفيها منه هتنسي كل حاجه ، بمجرد ما هتشمي ريحته و تشوفي لهفته عليكي و سكونه في حضنك هتنسي كل حاجه
أدمعت عيناي و بدأتُ في البكاء ، رتبت على ظهري بحنان
رحمه: أنا عارفه انك تعبانه بس وجود جوزك جنبك دلوقتي أهم من أي حاجه ، عُمير لازم يحس بيه و يشم ريحته و يسمع دقات قلبه ، و انت هتتحسني لما يكون جنبك ، أنا عارفه أنه ميخصنيش و الله بس عرفت إنك مش بتقابلي جوزك ولا بتكلميه ، هو الي في إيده يخرجك من الي انت فيه ، هيساعدك ، زي ما سامي ساعدني بالظبط
جاوبتها و صوتي يهتز من البكاء
أسماء: بس انا مش عاوزه أتكلم معاه
رحمه: أسماء ، مفيش راجل ملاك إذا غلط أو زعلك شويه تعالي على نفسك ، و انا متأكده انه مش باعد بمزاجه ، هو خايف يقرب تتعبي
أسماء: بس مامته وحشه أوي يا رحمه ، وحشه أوي
رحمه: يبقى نقعد معاه و نحط النقط على الحروف و تقولى انا اقدر على أيه و مقدرش على ايه ، أما بعدك دا مبيزودش الموضوع غير لعبكه أكتر
اقتربت مني و مسحت دموعي بيديها و ابتسمت
رحمه: و بعدين المسكر دا ميلقش عليه غير الضحك ولا انت أيه رأيك
ابتسمتُ
أسماء: عادل لما يدلعني بيقولي يا مسكر
ضحكت
رحمه: يا سلام ، طيب يبقا بشره خير ، نكلمه يجي يقولك يا مسكر بنفسه
ضحكتُ و أومأت برأسي ، لازلت لا أشعر بالهدوء و لكن جبرا لها سأخرج و احاول ، نظرتُ للصغير و ابتسمت ، سأحاول سأفعل أي شئ حتى تكون بخير
___________________________________
..(طاهر)..
دقيقه تلك الفاتنه ، علمت أنني أحب الأسماك و في أول عزيمه لنا حضرت كل أنواع الأسماك ، طبخها جميل كجمالها ، نظرتُ للجميع ، ابنائي يأكلون بسعاده ، "رودينا" تأكل و تتبادل الأحاديث مع "سما" ، "سامي" يساعد "رحمه" في تفتيت لحم السمك ، تحمل "علياء" بيديها اليسري و تأكل باليمني ، ابتسمتُ و أنا أراه يهتم بها ، "محمود" يفتت اللحم لزوجته "ابتهال" و هي تحرص على الابتسام في وجهه دائما ، يهتم بها كما يهتم ابني بزوجته ، نظرتُ "لأسماء" تأكل بهدوء ، قاطعنا صوت طرق الباب
نادره: خليكو زي ما انتو هفتح انا الباب
نظرتُ لها تتجه للباب تفتحه و اذا به "عادل" رأيتها تبتسم و احتضنته
نادره: حبيبي تعالي حماتك بتحبك
نظرتُ "لأسماء" التي ناظرته بهدوء و تابعته بنظراتها و هو يسلم على الجميع من بعيد و هم جالسون
عادل: زي ما انتو نخلص و نبوس و نحضن زي ما احنا عاوزين ، منورين و الله
ابتسمنا له و رأيته يجلس بجانب "أسماء" ، وقفت "نادره" تعطيه طبقا و بعض الأسماك
نادره: يلا حبيبي كل بألف هنا و شفا ، اكيد وحشك أكل حماتك
ابتسم لها
عادل: اه جدا ، السمك المقلي و الجمبري بتاعك حكايه بصراحه ، أول ما عرفت ان في سمك جيت جري
ابتسمت و رتبت على يده
نادره: بألف هنا يا حبيب قلبي ، كل و أعملك كل الحلو كله
بدأتُ في تناول الطعام و عيني عليه و على "أسماء" ، كان ينتظرها بهدوء مبتسم ، أمسك يديها و قَبّلها ، بدأ في تفتيت اللحم و تقريبه من فمها ، نظرت "أسماء" انا في حرج فأخفضت عيني كي لا أحرجها و لكني نظرتُ لهم مره أخرى ، اقتربت تتناول من يده بهدوء و على وجهه ابتسامه جميله ، ابتسمتُ الآن الجميع بخير
___________________________________
..(سهام)..
جلستُ بجانب أمي أقرأ بصوت عالٍ سوره الكهف ، أمي تحب صوتي حين أقرأ لها سوره الكهف في يوم الجمعه ، انه اليوم الوحيد الذي أستطيع أن أجلس مع أمي فيه بمفردنا ، منذ أن تعرضت أمي للحادث و أنا اخاف أن أضيع دقيقه واحده دون أن أكون بجانبها ، أخاف أن أندم ان لم أكن بجانبها
سهام: ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا
قاطعتني أمي و نظرت لها
سلوي: صدق الله العظيم
سهام: معدش حاجه على نهايه السوره يا ماما
سلوى: عارفه ، بس عاوزه اسألك سؤال
ابتسمتُ لها و واجهتها بجسدي
سهام: أأمري
سلوي: انت فاهمه قصه سيدنا الخِضر ؟
سهام: اه ما احنا قرأنا تفسيرها قبل كدا فاكره
سلوي: طب تفتكري قصص القرآن دي بتيجي أيه يا سهام
سهام: عشان نعرف الناس الي كانو عايشين قبلنا
ابتسمت
سلوي: القرآن هو الكتاب الوحيد المناسب لكل العصور و الأزمنه ، خطابات القرآن مناسبه لكل الناس ، بس احنا الي مصممين نفهمها أكنها كتب تاريخ
سهام: مش فاهمه ، مهو بيتكلم عن قصه سيدنا الخِضر ، معو دا تاريخ فعلا
سلوي: هو مش الي حصل مع سيدنا الخضر بيحصل معانا كلنا كل يوم ؟
سهام: ازاي ؟
سلوى: كل يوم ربنا بيقدر لنا أقدار احنا منعرفش سببها أيه ، ممكن تتوضح في المستقبل ، و ممكن متتوضحش أبدا
ظللت أستمع لها بانصات
سلوي: اصحاب السفينه الي سيدنا الخضر خرقها كانو هيفضلو مدايقين لحد ما يموتو و يمكن مكنوش يعرفو إن بسبب سيدنا الخضر سبب رزقهم مكنش هيروح منهم ، الاب و الأم الي إبنهم مات كانو هيزعلو شويه و ربنا هيعوضهم بابن بار هينسو ألم الأول و يمكن يعرفو حكمته بعد فتره طويله ، الاولاد الي سيدنا الخضر بنى لهم البيت كانو هيفرحو و يمكن ميعرفوش سبب مساعدته ليهم أيه غير بعد ما يكبرو و ربنا يإذن انهم يعرفو الكنز الي تحت بيتهم
أومأت برأسي و انا أستمع لها ، كلامها منطقي و عقلاني ، أحب كلمات أمي
سلوي: وأهي حياتنا كدا ، ممكن يحصل حاجه منعرفش ربنا عمل كدا ليه و ممكن نموت و احنا منعرفش ، و ممكن يحصل حاجه نعرف سببها بعد فتره ، و ممكن نستنتجها احنا
ابتسمتْ لي و ناظرتني بحب
سلوي: يمكن بعد محمد عنك في الجامعه عشان تبقى قويه و تبقى سهام الي بقيتي عليها دلوقتي ، و يمكن رجوع محمد تاني لحياتك عشان ربنا عاوز يعوضك خير
صمتُ قليلا و نظرتُ للقرآن قليلا
سلوي: صلي استخاره و بلغيني رأيك النهارده ، مينفعش نسيبه أكتر من كدا عدى أسبوع
أومأتُ برأسي و أكملت قراءتي للسوره ، اقترب الليل و قد صليت استخاره و جلست أمام أمي ، هاتفته و فتحتُ مكبر الصوت و هي تنظر لي بهدوء ، قلبي يكاد يخرج من جوفي ، ظل الهاتف يعلن انتظاره على اجابته ، حتى رد
محمد: ألو
سلوي: ألو محمد معايا
محمد: أيوا مع حضرتك مين معايا
سلوى: أنا سلوى مامت سهام
تغيرت نبرته و ظهر فيها التوتر
محمد: اهلا بحضرتك يا طنط ، أخبارك ايه
ابتسمتُ على توتره و نظرتُ أمي و هي تحادثه بهدوء
سلوى: أنا كويسه الحمد لله ، أخبار مها أيه
محمد: كويسه و الله
سلوى: باين إنك مشغول فمش هطول عليك
محمد: لا لا خالص يا طنط براحتك اتفضلي
ابتسمتْ أمي و ناظرتني
سلوي: انا كنت عاوزه أبلغك إننا مسنينك الجمعه الجايه تنورنا بأهلك ان شاء الله
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!