..(نادره)..
رودينا: يا دبله الخطوبه و عقبالنا كلنا
ناظرتها تلك الشقية و هي تغني مع الأغنيه الشهيره ، تكاد ترقص و هي ترى والدها يضع خاتم خطبته في يدي ، ناظرتُ "طاهر" و هو يضع عقد ذهبي على رقبتي ، نظر لي بابتسامه واسعه ، يكاد قلبي يخرج من جوفى ، ناظرتُ أبنائي "محمد" "محمود" "أسماء" "سما" و هم يبتسمون لي ، هم سعيدون هذا مطمئن جدا ، اقتربت مني "سما"
سما: مبروك يا عروسه
ابتسمتُ و ناظرتها
نادره: و عقبالك يا بنت العروسه
اقتربت من أذني و همست
سما: يا رب بجد
ناظرتها بضحك شديد
نادره: يا بت أتقلي هيقول عليكي أيه
سما: منا تقيله أهو
نادره: واضح
ضحكت و إبتعدت عني ، اقترب الجميع مني يهنئني على خطبتي ، أقبلت "أسماء" و بيدها كوبين من العصير و قطعتين من الكيك المحلى ، أشارت لي حتى أتقدم مع "طاهر" لأتناولها بعيدا عن أنظار الجميع كنوع من أنواع الخصوصيه ، أستقام "طاهر" مبتسماً فاستقمتُ معه بهدوء و جلسنا في شرفه منزلي الكبيره ، كانت قد زينتها "سما" بأسلاك النور و النباتات الفواحه ، جلس أمامي مبتسماً
طاهر: ألف مبروك يا نونتي
ابتسمت بهدوء
نادره: الله يبارك فيك يا طاهر
طاهر: لو كنتي سمعتي الكلام كان زمانا مكتوب كتابنا بدل الخطوبه
نادره: انا مبحبش القرارات السريعه يا طاهر ، و كتب الكتاب بسرعه كدا مش وقته ، بالذات في الفتره دي
طاهر: لو عشان محمد متقلقيش سامي هيمسك له موضوع شغله و يحقق فيه و أنا معاه في اي مشكله تبع حسابات الشركه
ناظرته بهدوء و صمت
طاهر: و اذا عشان سما ، متقلقيش هي في عيني ، هي و رودينا بناتي ، و اذا انت تسمحي و هي تسمح أحب أكون معاها لما حمزه يجي مع أهله يلبسوها الدبل
ناظرته بهدوء ، ابتسم و انظر عيناي
طاهر: أهو أنا مش عاوز منك غير النظره دي
أخفضت عيني في خجل
طاهر: أنا عارف إن الفتره دي صعبه أوي عليكي و على البيت و أوعدك أني هكون سندك و مش هزود عليكي تعبك
نظرتُ له و ابتسمت
نادره: شكرا يا طاهر
ضحك و اقترب مني
طاهر: لا شكرا دي تقوليها لزميلك في الشغل
عقدتُ حاجباي
نادره: أومال أقولك أيه
طاهر: قوليلي ربنا يخليك ليا يا تيتو
ابتسمتُ بخجل و رمقتُ طبقى و أنا أمد يدي حتى آكل منه ، رمقته سريعا و اذا هو ينظر لي مبتسماً ، لقد مر على مقابلتنا الأولى شهرين ، في هذين الشهرين مررتُ أنا و أبنائي بمشكلات كثيره ، شردتُ في الاحداث التي مرت علينا و تذكرتها
..Flash back..
نظرتُ لذاك المتهور و "سما" تضع يديها على فمها ، جلس بهدوء و مسح على وجهه ، اقتربتُ منه
نادره: مش عوايدك تكون متهور يا محمد
ناظرني بهدوء
محمد: انا لو متهور يا ماما كنت طلقتها من تالت شهر جواز ، لولا حملها في مها
نادره: انا كنت حاسه إنك متغير ، بس في إيه يخليك تطلقها
ناظرني ثم ناظر "سما" ، أخفض عينه و صمت ، صمتُ قليلا ثم ناظرتُ "سما"
نادره: روحي خليني أتكلم مع أخوكي شويه
أومأت برأسها بهدوء و خرجت ، ناظرته مطولا لا يزال خافضا عينه حتى ناظرني في عيني
محمد: أنا اسف عشان كنت باجي عليكي بسببها
ابتسمتُ و مررتُ يدي على وجنته اليمنى بحنان
نادره: أي حاجه منك حلوه يا محمد ، احكيلي حبيبي مالك
ظل صامت ينظر عيناي حتى رأيت لمعه عينه من تراكم الدموع
محمد: مش قادر أعيش بالطريقه دي أكتر من كدا ، مشاكل في الشركه و مشاكل البيت ، مهمله في مها و بيتها ، حتى يوم ما بحتاجها كراجل مبترضاش
إستنشق بعضا من الهواء
محمد: انا بخونها اه بخونها
فتحتُ عيناي على مصرعيهما
محمد: قلبي ميال لسهام ، غصب عني أعمل ايه
نادره: سهام دي هي الدكتوره
أومأ برأسه
محمد: كنت بحبها و أنا في الجامعه
نادره: ليه يا محمد كدا ؟ هو دا الي شرع ربنا قال عليه
محمد: انا ملمستهاش يا ماما ، لا قربت منها و لا عملت حاجه تغضب ربنا مني ، غصب عني مراتي حلالى مش عارف أرتاح معاها أموت يعني ؟
ناظرته بهدوء و بدأتُ أمسح على وجههي
محمد: متفكريش فيها كست ، فكري فيها بالعقل
نادره: بالعقل ، لو هنتكلم بالعقل بقا تروح لحد بيتها تطلبها كزوجه غير كدا لا
محمد: و الله هيحصل ، بس مش دلوقتي
ناظرته بحده
محمد: اقفي جنبي عشان خاطري ، انا محتاج حد اتسند عليه
أغمضتُ عيني و استنشقتُ بعض الهواء ، عاودتُ النظر له
نادره: عارف لو قصرت مع بنتك أو في حقوق عزه هعمل فيك أيه
محمد: متقلقيش
نادره: عارف لو استعبطت و طولت المده لحد ما تطلب ايديها هعمل فيك إيه
ابتسم و اقترب مني يقبل يدي
محمد: طلباتك أوامر يا ست الكل
فتحتُ ذراعيّ حتى يستقر في حضني ، ألمس شعره بحنان و أنا مبتسمه ، من يصدق أن ذاك الذي يقبع في حضني هو رجل في الثلاثين من عمره ؟
..end of Flash back..
استيقظتُ من ذكرياتي حين سمعته يناديني
طاهر: رحتى فين
ابتسمتُ
نادره: انا هنا معاك
___________________________________
..(محمد)..
أراقب "مها" و هي تجري خلف "رودينا" و "سما" ، الصغيره أصبحت أفضل ، أكاد أجزم أنها لم تكن متعبه أبدا ، لقد مر شهران على العمليه ، أمسكتُ هاتفي و فتحت برنامج التواصل الاجتماعي و تأملتُ صورتها التي قد حفظتها في هاتفي ، لم أرها منذ خروج "مها" من المشفى ، فتحتُ رسالتها التي قد أرسلتها لي منذ شهر لأعاود قراءتها
أنا مش هسمحلك انت و مراتك الي اسمها عزه دي تيجو تدمرولى حياتي ، أنا مش عاوزه أعرفك تاني كفايا فضايح لحد كدا ، اذا قربتلى أو شفتك قريب مني و الله لأقول للشرطه
قرأتها مرارا و تكرارا و أنا أتألم من حدتها ، في كل مره أحاول أن أقترب منها ينتهي الحال بمشكله ، حتى حصل ما فعلته تلك الحمقاء "عزه"
..flash back..
أقف في الجامعه أنظر للكم الهائل من الطلبه الذين يدخلون و يخرجون ، ابتلعتُ لعابي و استجمعتُ شجاعتي و دخلت أتجول بين مباني الكليه ، مبانٍ كبيره و أقسام لا حصر لها ، جنسيات كثيره ، أكاد أجزم أنني في مصر ، أكل هؤلاء البشر مغتربون يدرسون الطب ؟ وقفتُ تائه لا أعرف من أسأل و ماذا أقول حتى سمعتُ بعض الطلاب يتكلمون عن محاضراتها ، تتبعتهم و اذا هم يدخلون مدرج من مدرجات الكليه ، جلستُ في نهايه المدرج أرى عدد الطلاب ، دقائق حتى رأيتها تدخل بهدوء ، تقف أمامهم بثقه و ملامح هادئه ، تتكلم بكل هدوء و سلاسه ، أهذه هي "سهام" التي كانت تخاف أن تتكلم ؟ لقد تغيرت ، لا بل تبدلت ، سأكون كاذبا إن قلت أنني أفهم ما تقول ، فهي تمزج بين اللغه العربيه و الانجليزيه ، تستطيع أن تتنقل بينهم بكل سهوله ، ابتسمتُ و أنا أراها تنتقل بين الطلاب و تعطيهم أوراقا ، تمشي بكل هدوء حتى وصلت للطلاب الذين أمامي ، أعطتهم الأوراق و تقدمت لي بابتسامتها حتى تلاقت أعيننا ، تلاشت ابتسامتها عن وجهها و نظرت لي بجمود ، ممدت يدي حتى آخذ منها ورقه ، نظرت حولها و أعطتني ورقه بعد أن رمقتني بنظره حاده ، ابتسمتُ و أنا أراها تبتعد بهدوء و تشرح ما بالورقه ، مرت ساعه و هي تشرح و الطلاب يستجيبون ، حتى انتهت محاضرتها ، بدأ الجميع بإعطائها الورقه حتى فرع المدرج من الطلاب ، لم تنظر لى و همت لتخرج خارج المدرج ، هرولت لها حتى أقف أمامها ، ناظرتني بهدوء
سهام: استاذ محمد حضرتك عارف أن ممنوع تدخل الكليه و انت مش متسجل فيها
محمد: مشفتكيش من ساعه ما مها خرجت من المستشفى
سهام: أفندم ؟
محمد: انت ليه مش مصدقه اني بحبك ، أنا طلقت عزه
ناظرتني بحده
سهام: هو انت مفكر أني هبصلك يا محمد ، أيه واثق من كدا ، هو انت مفكر إن مشكلتي في مراتك
ناظرتها
سهام: فوق يا محمد ، روح رجع مراتك و ربي بنتك و بطل شغل المراهقه دا
عقدتُ حاجباي
محمد: مراهقه؟ انت شايفاني مراهق
أغمضت عينها كدلاله لفقدان الأمل ، و بدأت تتحرك بعيدا ، عقدت حاجباي في غضب و اقتربتُ منها ممسك لمعصم يدها ، مقربها مني
محمد: لو عاوزه أقلب مراهق أقلب ، بس وقتها متزعليش مني
حاولت أن تبعد معصمها عني و لكنى قربتها مني أكتر حتى تغلغلت رائحه عطرها في أنفي ، لحظات مرت حتى سمعت هاتفي يصدع ، تجاهلته و لكن افقت حين سمعتُ صوتها
عزه: الله الله استنى أما أخد لكم صوره
ناظرتها و هي تلتقط صوره لنا ، إبتعدت "سهام" عني و ناظرتني بحده ، اقتربت تلملم أشياءها و همت لتخرج ، اوقفتها يدها
عزه: رايحه فين يا قطه
ناظرتها بهدوء
سهام: ابعدي ايدك عني لو سمحتي
عزه: صحيح مينفعش تلمسي ستات أصلك متوضيه
ضحكت ضحكه تدل على الاستهزاء ، ناظرتها بغضب
محمد: انت مش ناويه تبطلى العبط دا و لا أيه
عزه: عبط ؟ أيه يا محمد معقوله بقا أنا الي بعمل عبط
اقتربتُ منها و أبعدت يدها عن يد "سهام"
محمد: انت الي يربطك بيا مها غير كدا متحكميش عليا
عزه: لا أحكم ، مش لازم أحافظ على سمعه بنتي ، مش عيب لما تكبر يتقال عليها ان أبوها بتاع ستات
ناظرت "سهام" من أعلى لأسفل
عزه: لا و مش أي ستات
سهام: أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالطريقه دي ، و احترمي نفسك عشان مجبش الأمن يخرجك
عزه: الأمن ؟ لا لو هنتكلم عن الأمن أنا ممكن أجيبلك الأمن و العميد و الوكيل يشوفو الدكتوره المحترمه الي بتعمل فعل فاضح في دوام العمل
اقتربتُ منها و أمسكتُ بيديها و أسحبها بعنف أبعدها عنها
محمد: بلاش أنا و انت عارفه
ناظرتني في عيناي
عزه: ما عاش و لا كان الي يخون عزه العوضي ، انت مفكر نفسك مين انت و خطافه الرجاله الي واقفه جنبك دي و الله لأوريها قيميتها ، و الله لأفضحها و أخلى سيرتها على كل لسان
بدأت تتعالى أصواتنا مما لفت نظر عامل المدرج ، دخل مسرعا
عباس: في حاجه يا دكتوره
ناظرته ثم ناظرت "سهام" التي قد شحب وجهها
سهام: لا مفيش حاجه ، روح انت
أومأ برأسه و خرج ، وجهت "سهام" نظرها "لعزه"
سهام: مدام عزه انا مش عاوزه فضايح في مكان شغلى ، خدي جوزك و امشي ، أنا معملتش حاجه عشان اتفضح عليها
عزه: لا عفيفه و طاهره
أغمضت عيناها و فتحتها بهدوء
سهام: طيب أنا خطافه رجاله ، فيا كل العِبر كلها ، خدي جوزك و امشي
عقدتُ حاجباي و أنا أرى "عزه" تعزم على استفزازها لتخرج عن طورها ، أمسكتُ يدها و خرجتُ معها من المبني دون كلام وقفتُ أمام سيارتها أناظرها بحده
محمد: أنا راجل نسونجي و بتاع ستات ، خاين و عيني زايغه ، قليل الأصل و الربايه مرتاحه كدا يا عزه
ابتسمت باستهزاء
محمد: بس انت عارفه انت أيه ، انت ست ناقصه ، معفنه و غيوره ، كلبه فلوس و تستاهل تتخان مره و اتنين و عشره ، عارفه ليه عشان انت واحده عندك كل حاجه بس معندكيش دم ، قبل ما تتشمللى و تدخلى بصدرك افتكري انك في الاول و في الآخر ست ، يعني هتعملى الي هتعمليه و في الآخر هتطلعي انت الغلط ، فلمي نفسك عشان انت الي هتزعلى في الآخر
إبتعدتُ عنها دون اكتراث بعد أن ألقيت عليها كلماتي ، دخلتُ المبني مره أخرى أبحث عنها بهستيريه ، الآن ستتبدد كل الوسائل التي قد تقربني منها ، وجدت عامل المدرج يغلق باب المدرج
محمد: هي دكتوره سهام فين
عباس: خرجت يا بيه حضرتك محتاجها
محمد: متعرفش مكتبها فين
عباس: في المبني الاداري جنب مكتب دكتور وليد و دكتور بدير
أومأتُ برأسي و خرجت أهرول لمكتبها ، عيني تبحث عنها ، حتى وجدتها تخرج من دوره المياه ، وجهها شاحب ، وجنتيها و أنفها يسودهما اللون الأحمر ، كانت تبكي ، اقتربتُ منها واقفا أمامها ، ناظرتني بهدوء و صوت خافت
سهام: بعد إذنك ابعد عن وشي
محمد: انا اسف انك اتعرضتي لحاجه زي كدا ، هي متجننه من ساعه ما طلقتها ، بس أنا هربيها
أغمضت عينها و وضعت يدها على الحائط لتستند عليه ، عقدتُ حاجباي
محمد: سهام انت كويسه
فتحت عيناها بهدوء و ناظرتني بعيناي زائغتان
سهام: وديني المستشفى
تداركتُ ما قالته حينما ارتمت بين ذراعي غير قادره على الوقوف ، حاولت إفاقتها ولكن لا حياه لمن تنادي ، التفت حولى لأرى فتاه بدأت تساعدني في توجيهي للمشفى حتى وصلت بها للمشفى ، مرت نصف ساعه تقريبا حتى خرج الطبيب يطمئنني أنه انخفاض في ضغط الدم ، ظللت أنتظر إفاقتها حتى استفاقت بهدوء
محمد: سهام
ناظرتني بهدوء و أرى ملامح التعب على وجهها
سهام: أخرج برا و متجيش تاني
محمد: طب أوصلك بيتك حتى
سهام: أخرج برا ، أنا مش قادره اتكلم أخرج
خرجتُ بهدوء انتظر خروجها حتى أطمئن ، ولكن قاطع انتظاري مهاتفه أمي لي فإطررت أن أخرج مسرعا و قلبي لا يزال قلق عليها
..end of Flash back..
أغلقتُ هاتفي و استنشق الهواء ، خرجتُ حتى استنشق سيجاره أصبحت صديقتي الآن ، من وقتها و أنا لا أراها ، لا تسمح لي برؤيتها ، حظرت رقمي و حذرتني على مواقع التواصل الاجتماعي ، لا تزيل الحظر إلا لتكتب رساله كالتي قرأتها
محمد: الله يخربيتك يا عزه ، مغلباني و انت معايا و مغلباني و انت بعيده عني ، أخلص منك ازاي مش عارف
___________________________________
..(سما)..
سما: طيب كل حاجه و ريح
حمزه: حاضر ، مقولتليش تحبي ألبس أيه و انا جايلك
ابتسمتُ و أنا متحمسه "حمزه" سيقوم بخطبتي رسميا
سما: مش عارفه لسه مجهزتش حاجه
حمزه: ألبسي سماوي يبقى حلو عليكي
سما: سماوي ، إسمها بيبي بلو يا دكتور
سمعتُ تأففه
حمزه: ايوا شغل البنات بقا
سما: ماله شغل البنات
حمزه: احلى شغل في الدنيا
ضحكتُ و بدأتُ في لمس شعري أمرره بين يداي
حمزه: أنا وصلت البيت ، بقالي كتير مدخلتوش
سما: ألف حمدلله على السلامه ، يلا أقفل معاك
حمزه: استني استني أيه الي أقفل معاك دي ، فين هتوحشني يا حمزه ، بحبك يا حمزه
ابتسمتُ في حرج
سما: وبعدين بقا
حمزه: طب حاجه واحده بس تبلي ريقي بيها
صمتُ قليلا نظرتُ لوجهي الذي كسى عليه الحمره ، استجمعتُ شجاعتي
سما: هتوحشني يا حمزه
حمزه: الله ، و انت كمان هتوحشيني
ابتسمتُ و ظللتُ صامته ، أغلقتُ الهاتف و أنا أبتسم تلقائيا ، فتحتُ هاتفي أتفقدُ صوري التي إلتقطها معه حينما جاء مع عائلته لأول مره مع "محمد" و "محمود" رسميا ، أتذكرُ أنني كنت متوتر جدا
.. Flash back..
سما: ماما حلو
وقفت أمامي تنظر لي بابتسامه و عيناها تدمعان ، اقتربت مني و هي تحاول أن لا تبكي
نادره: الله أكبر عليكي يا قلب ماما
ابتسمتُ و لمستُ بذتي السكريه ، بذة متلاصقه يسمونها "jump suit" أخاطتها "أمنيه" بيديها عندما علمت أن "حمزه" سيطلب يدي رسميا مع والده ، أدرتُ وجههي لأناظر مرآه غرفتي ، شعري مرتب على ظهري و قد جمعت بعضا منه و أنزلتُ خصلتان على وجههي ، عيناي مكحلتان ، "حمزه" يحب عيني المكحله ، صبغتُ شفتاي بأحمر شفاهي البُنيّ ، و نثرتُ بعض الملمع على رقبتي عليها عقد رقيق ، ذراعاي يلمعان بسبب الملمع أنهيتها بخاتم رقيق و بعض طلاء الأظافر ، سمعتُ "ابتهال" تتقدم لغرفتي بهروله و على وجهها السعاده
ابتهال: جم جم هيطلعو السلم
ابتسمتُ في توتر شديد ، ناظرتُ أمي و هي تبتسم لي مطمئنه ، و اتجهتُ معها للمطبخ حتى تعملني كيف اقدم لهم ضيافتهم ، بعد قليل خرجت أمي و أنا أعد الدقائق كما قالت حتى أخرج ، يداي ترتجفان أخاف أن أسقط أمامهم ، حسنا اهدئي ، مرت ١٠ دقائق حتي دخلت عليّ "أسماء"
أسماء: انت لسه ، يلا الضيوف مستنينك
سما: حاضر حاضر
أسماء: فاكره هتوزعي ازاي صح
سما: لا ، قصدي اه
ناظرتني و لمست بطنها المنتفخه
أسماء: و الله شكلك هتبوظي الدنيا
سما: أسماء بس ، انا متوتره اصلا
اقتربت مني و غمزت لي
أسماء: أومال لو مكانش بيحبك و بتحبيه كنتي قلتي أيه
ناظرتها بهدوء و انا احاول التماسك ، حملتُ موزعه الأطباق و بدأتُ أخذ خطوات بسيطه ، اقتربت من الصاله وقفتُ و أخذتُ شقيها لأستجمع شتاتي ، خرجتُ و أول من وقع ناظري عليه كان هو "حمزه" ابتسم لي مطمئنا و ابتسمتُ له في المقابل ، اقتربت منهم بهدوء و بدأت باعطائهم ضيافتهم ، أباه ثم "محمد" أمه ثم أمي "محمود" ثم هو و أنا ، جلستُ أمامه لأواجهه يجلس بين أباه و أمه ، ارتدي حُله بنيه كما اتفقنا ، ناظرتُ أباه رجل طويل ذو بشره أكثر سمره من "حمزه" عيناه بنيتان بشارب طويل ، يشبه من أراهم بالمسلسلات ، وجهه بشوش يرتدي حله ملابس بنطان و قميص ، أمه قصيره بيضاء ، عيناها خضراء تخطف الأنظار ، على وجهها بعض التجاعيد و لكنها لم تقلل من جمالها ، ترتدي عباءه سوداء ببعض النقوش على أطرافها
محمد: سما أختي كانت زميله الدكتور حمزه في الشغل
وليد: حمزه قال لنا ، من كتر كلام حمزه عليها و احنا اتشوجنا نشوفها
ابتسمت على كلماته ، اللكنه الصعيديه لاتزال في فمه
محمد: و احنا أول ما قعدنا مع حمزه كنا عاوزين نتعرف على ولاد الأصول الي ربو حمزه
ابتسمو جميعا و رتبت أمه على يديه بحنان ، ناظرها و قَبّل يدها ، يحبها "حمزه"كثيرا ، و هي تحبه كثيرا
وليد: طيب احنا سبب زيارتنا معلوم ، و ابني حمزه كان دخل البيت من بابه قبل كدا و بلغكم ان نيته زينه و رايد بنتكم بالحلال ، و احنا مهنلاقيش ناس زيكم ، نتوكل على الله و نقرأ الفاتحه ؟
ناظرني "محمد" و "محمود" مبتسمين يريدون مني تأكيدا أخيرا ، ناظرتُ والدا "حمزه" مره أخرى يبدوان طيبان ، توجه نظري "لحمزه" و رأته يناظر عيناي بهدوء ، وجهت نظري لأخوتي و ابتسمت ، ابتسمو و رفعت أيديهم كنت يدعو و يتضرع لله
محمود: نقرا الفاتحه
رفعنا ايدينا و بدأنا بقراءه سوره الفاتحه ، قلبي يكاد يخرج من بين أضلعي ، رفعت عيني عليه و هو يناظرني بابتسامه تكاد تشق وجهه ، ابتسمتُ لا اراديا و أخفضت عيني خجلا
..end of Flash back..
ابتسمتُ على ذكرياتي و خرجتُ لأرى أمي و "طاهر" يتحدثان ، يضحكها و تضحكه ، أمي أخيرا تمشي على درب السعاده ، ناظرت "محمد" و "مها" تلعب معه دون تعب ، اخيرا تستطيع اللعب دون تعب ، دخلتُ غرفتي حتى أرى الملفات التي اريد أن استرجعها من عند ذاك المنحرف ، بدأتُ بتدوينها في ورقه و بدأت ابحث في الوظائف التي قد ارسلها لي "حمزه" عن شئ يناسبني
___________________________________
..أسماء..
أجلس أمام التلفاز أشاهد برنامجي المفضل ، أحاول أن لا أشغل نفسى بما حدث ، علاقتي مع "عادل" متوتره منذ فتره ، أستثار بسرعه أبكي كثيرا و على كل شئ ، بالاضافه لما فعلته تلك العجوز الشمطاء جعلت العلاقه بيننا غير مفهومه ، يخرج لعمله صباحا يطمئن على برساله نصيه مجرده من المشاعر أرد عليه بمثلها يرجع المنزل يأكل ينام و هكذا ، اصبحت حياتي معه ركيكه و رتيبه ، لم أعهد "عادل" بهذا السلوك من قبل ، حاولتُ كثيرا أن أكلم معه ولكنه لا يعطيني مجال ، أعلم أنني أخطأت ولكنها قد تفوهت بالكثير أمامي ، ولن أصمت أكثر ، أغمضتُ عيني أتذكر ما حدث
..flash back..
بعد شهر من معرفه تلك العجوز الشمطاء خبر خطبه أمي بدأت باستعمال طرقها الملتويه في اخراجي عن طوري ، أصبحت كثيره التهكم ، كل من تراه تخبره عن خبر خطبه أمي حتى زوجه حارس العماره وجدتها تهنئني بخطبه أمي بضحكه ساخره ، الكلام معها يحتاج لصبر و هدوء ، هي لا تقدر أنني متعبه ، بعد دخولى في الشهر السابع أصبحت كثيره التعب
عادل: هنروح لماما النهارده
ناظرته بهدوء و أومأت برأسي
عادل: استحمليها ، النهارده عيد ميلادها و عاوز ننسى كل حاجه ، أنا هكلمها و اخليها تبطل الي بتعمله دا
أسماء: ماشي يا عادل
ابتسم لى و اقترب يحتضنني
عادل: يلا يدوب نلبس و ننزل نشتري هديتها
وقفتُ بهدوء و أنا أضع يدي على ضهري بألم ، اتجهت للمطبخ حتى أعد الطعام ، جلسنا نأكل بهدوء و عيناه علىّ ألاحظ عيناه ولكني لم اتحرك
عادل: انت كويسه؟
أسماء: اه كويسه
عادل: متأكده ؟ وشك مش باين عليه يعني
اغمضت عيني و أنا أشعر أنني أريد خنق أحد ما
أسماء: انا كويسه ، مش عاوزه أتكلم دلوقتي
عادل: هو مش انت بتثقى فيا يا أسماء ، قلتلك هخلى ماما تبطل
أسماء: ماشي يا عادل كل يلا
ناظرني بهدوء و أكمل طعامه بصمت ، أشعر بالحراره و رغبه عارمه في البكاء ، كل شئ أمامي أسود الآن ، لا أريد أن أحادث أحد أو أخالط مخلوقا ، وقفتُ و بدأت بتنظيم المنزل و أرتديت ملابسي و هممنا بالخروج ، خرجنا أمام متجر لبيع العباءات و انتقينا بضع عباءات أشتيرنا منهم اثنين ، واحده تناسب المنزل و أخرى تناسب خارجه ، اتجهنا بعدها لمحل للحلويات فحماتي تحب الحلويات ، خرج "عادل" و انتقى البعض مما تحبه و اتجهنا للمنزل ، خرج من السياره و أنا لازلت فيها ، استنشقتُ شقيها طويلا و خرجتُ بهدوء و ألم مصاحب لحركتى ، أمسكتُ يده اليمني و ناظرني مبتسما ، بدأتُ بالمشي وراءه حتى وصلنا لبيته ، طرق الباب و لحظات حتى سمعنا صوتها المزعج يفتح الباب ، أخذت "عادل" بالأحضان كما هو معلوم و ضمنتي بهدوء و بسمه سريعه ، دخلتُ بهدوء و جلستُ بجانبه بألم بسيط ، بدأت المراسم المعتاده و أنا لا أطيق ملابسي ، خرجتُ للشرفه استنشق بعض الهواء ، لم يكن من الجيد أن اخرج من المنزل اليوم ، لم أصل لتلك المرحله ابدا طوال حملى ، خرجتُ من الشرفه و جلستُ بجانب "عادل" و أنا اقترب من أذنه
أسماء: عادل ممكن نروح
ناظرني بتهكم و لم يرد على
أسماء: انا مش حاسه اني كويسه ، هبقى أعوضها لطنط مره تانيه
ساميه: ايه مش طايقه القعده للدرجادي
ناظرتها و عقدتُ حاجباي
ساميه: داخله قافله وشك و مش طايقه حد و شغاله تههفهي و كل شويه خارجه داخله للبلكونه ايه مالك ، شكل ابني دلعك زياده عن اللزم
أسماء: لا يا طنط أنا بس تعبانه
ساميه: أنت هتستعبطي يا أسماء هو كل ما تشوفي وشي هتقولى تعبانه ، لا اتحركتى مع البنات و جايه متأخر و ههفهه ايه مش عاجبينك ، ولا عيله خطيب أمك عجبتك أكتر
أغمضتُ عيني حتى أهدأ ، كلمه أخرى سأنفجر
أسماء: ايه دخل دا في دا يا طنط
ساميه: لا يا حبيبتي دخل ، أما حماة ابني تتجوز و هي قربت على الخمسين الله اعلم مرات ابني هتعمل ايه فيه ؟ اصل بيقولك الست القادره تخافى منها و انت بصراحه امك قادره
ناظرتها بغضب و استقمت و دمي يغلى
أسماء: هي بردو الي قادره ، ولا انت حرام عليكي بقا من ساعه ما دخلت وسطكم و انت هرياني كلام مش عاجبك أي حاجه ، حرام عليكي أنا بكره اجيلك كرهتيني في قعدتك ، عاوزه توصلى لايه مش فاهمه انت عشان مش عارفه توصلى لواحد من العشره منها فبتطلعي فيها العِبر
استقام"عادل" وامسك ذراعاي يسحبني نحوه
عادل: خلاص يا أسماء
لم أعر ما قاله في انتباهي و ظللت أحادثها حتى اجتمع الجميع يناظرني
أسماء: انت معقده عيالك فيكي ، هو انت مفكره لما تعملى كدا هم هيحبوكي اكتر ، انت متعرفيش عادل بيكون مكسوف منك ازاي ، اكبري بقا
صمتُ حين سمعت صراخ "عادل" على ، ناظرته بهدوء و عيناي تلمعان من تراكم الدموع فيها ، هذه المره الأولى التي يصرخ على فيها ، أمسكنى من ذراعي و سحبني بشده غير آبه لي و حملى ، جلستُ في السياره التقطتُ انفاسي و بدأت بتدارك ما تفوهتُ به ، جلس بجانبي بعد أن صفع الباب ناظرته و فتحت فاههي قاطعني بحده لم أعهدها
عادل: مش عاوز كلمه نقطيني بسكاتك
اغلقت فاههي و نظرت للأمام بدأت دموعي تسقط حتى وصلنا المنزل ، اقتربتُ منه أحادثه ابتعد عني و نام بعيدا عني في غرفه منفصله ، هذي المره الأولى التي يبتعد عني منذ زواجنا ، تداركت ما قلته و الخطأ الفادح الذي فعلته ، "عادل" يخبرني بما يشعر لانه يثق بي ، انا الوحيده التي امتزت بها بعد وفاه جدته ، و الآن كسرت ثقته بي بعد أن تفوه فمي الأحمق بما قاله لى ، حاولت كثيرا لبضعه ايام أن احادثه ولكنه لا يتحدث ، مر أسبوعان و قد بذلت جميع الطرق التي قد تجعله يغفر لي ، هذه فرصتي الوحيده ، ارتديت قميصا أبيضا قصيرا و صففتُ شعري و عطرتُ المنزل ، ملأت حوض الاستحمام بالماء و الصابون كما يحب ، أخفضتُ اضاءه المنزل ، اعددتُ طعامه المفضل ، انها الساعه التاسعه مساءً لم يتأخر في العمل لهذا الوقت قبلا ، جلستُ أمام التلفاز أنتظره ، مرت ساعتان حتى وصل للمنزل ، وقفتُ أمامه مبتسمه أناظره ، ناظرني بهدوء و أنا أرى عيناه تلمعان ،
أسماء: نورت البيت يا حبيبي
عادل: شكرا يا أسماء
دخل المنزل بعد أن احتضنني ، أمسكتُ بيده أقبلها بابتسامه
أسماء: انا جهزتلك البانيو و عملتلك ممبار و مكرونه بشامل ، ادخل خد شاور كدا و يلا عشان ناكل
ناظرني بهدوء
عادل: شكرا ، بس أنا كلت برا
اختفت ابتسامتى ، ثم عاودت الابتسام مره أخرى
أسماء: بألف هنا مش مشكله ، ادخل خد شاور و تعالى أعملك مساج حلو يفك جسمك
عادل: لا شكرا يا أسماء ، انا كنت جاي اطمن عليكي عشان هروح ابات عند ماما
اختفت ابتسامتى نهائيا و انفطر قلبي ، تراكمت الدموع في عيناي و نظرتُ له
أسماء: انا اسفه ، انا عارفه اني غلطانه هي لحظه عصبيه و الله ما كنت اقصد ، انت عارف اني استاحه اخرج سرك برا يا عادل
عادل: انا عمري ما عملتى فيا جيت عليكي يا اسماء و لا عمرى جيت عى نقطه ضعفك
أسماء: انا غلطانه انا عارفه ، وحياتي يا عادل سامحنى
عادل: انت عارفه انا حبيتك ليه ؟
ناظرته و الدموع تسقط على وجنتي
عادل: عشان انت و ستو شبه بعض ، بعد ما ستو ماتت مقدرتش اتخطى موتها انت كنتي اول واحده اقدر احكيها الي بحسه زي ما كنت بحكي لستو ، بس ستو عمرها ما جت على نقطه ضعفي و خرجت كلامي برا
لم أستطع الكلام و بدأت بالبكاء بصوت أعلى ، اقترب مني و احتضنني و قَبّل رأسي
عادل: اهدي خلاص هتتعبي انت حامل
ظللتُ بين ذراعيه حتى هدأت ناظرته و هو مبتسم لى يمسح دمعاتي بطرف اصبعه
أسماء: انت مسامحنى خلاص
أومأ برأسه قَبّل رأسي و اتجه لدوره المياه ، خرج بعد ربع ساعه تقريبا و تمدد على السرير ، جلستُ بجانبه وضعتُ رأسي على صدره ، حاوطني بذراعيه و أغمض عيناه بهدوء
..end of flash back..
جلست "ابتهال"بجانبي يبدو على وجهها التعب
أسماء: مالك يا بطه
ابتهال: بطنى وجعاني
أسماء: هو معادها؟
ابتهال: المفروض كانت تنزل من اسبوع و حاسه اني هنفجر
أسماء: حاسه بايه
ابتهال: همدانه و متزهقه ، لسه متخانقه مع محمود من شويه اصلا
ضحكت و ضربت يدي بيدها
أسماء: بصره ، انا متخانقه مع عادل انا كمان
ناظرتني بهدوء
أسماء: سيبك مني ، قمي اشربي قرفه هتلاقيها في باب التلاجه هتهديكي
ابتهال: منا بشرب في قرفه من 3 أيام مفيش فايده ، دا ظهرى استلمني
ناظرتها بهدوء
أسماء: لتكوني حامل يا ابتهال
وضعت يدها على بطنها بتلقائيه و ناظرتها
ابتهال: بس أنا مبرجعش ولا حاسه بدوخه
ضحكتُ على سذاجتها
أسماء: استني يا ستي هجيبلك تست نتأكد
أومأت برأسها و استقمتُ بهدوء فحركتي الآن مؤلمه خصوص في شهري الثامن ، اتجهت "لمحمد" و حادثته في اذنيه ، ابتسم لي و أومأ و خرج مسرعا ، اقتربت "رودينا" مني
رودينا: ألف مبروك مقدما
ابتسمتُ لها
أسماء: الله يبارك فيكي يا بطه
لحظات حتى رجع " محمد" حاملا كيسا من ابيض و ناوله لي ، اقتربت من "ابتهال" و ناولتها الكيس
أسماء: ادعي و ان شاء الله خير
اومأت برأسها و اتجهت لدوره المياه و تركتها متجهً "لعادل" يجب أن أنهي هذا الجفاء اليوم
__________________________________
..عادل..
أتصفح الهاتف حتى وجدتها أمامي ، ناظرتها تجلس بهدوء مصاحب بألم بسيط ، من بدايه شهرها الثامن و هي تشعر بتقلصات شديده ، ناظرتُ وجهها لقت اشتقت لها ، لقد غفرت لها ما حدث فأنا أعلم أن ما حدث لم يكن مقصودا ، لقد تفهوت معها بالكثير و لم تقل لأحد ، إن كانت تريد الغدر كانت ستغدر بي قبلا ، ولكني أشعر انني أريد بعض الوقت ، علاقتنا فاتره هذي الفتره ، اذهب للعمل أأكل أنام ، لا أداعبها و لا أمازحها كما كنت قبلا ، لا أريد أن أطيل الفتره أكثر يكفي جفاءً لقد اشتقتُ لها
أسماء: ممكن اتكلم معاك شويه
تركتُ الهاتف و ناظرتها بهدوء
أسماء: احنا هنفضل كدا لحد امتى ؟
عادل: كدا الي هو ازاي يا اسماء؟
أسماء: حياتنا بقت ممله يا عادل ، ولا أكنى متجوزاك من 15 سنه مش 3 سنين ، انت مش قلت انك سامحتني ؟
عادل: ايوا انا مسامحك
أسماء: أومال في ايه ؟ عادل انت عمرك ما خليتي مش فاهمه انت مالك انا محتاره مش فاهمه في ايه؟
عادل: محتاج وقت يا أسماء
ناظرتني بهدوء ، و عقدت حاجبيها
أسماء: يبقى انت لسه مسمحتنيش
عادل: لا سامحتك ، انت عارفه اني باخد وقت شويه
قاطعتني بعصبيه و قد زادت من حده صوتها مما لفت نظر الجميع
أسماء: محتاج وقت ايه ، هو احنا صحاب ممكن نبعد و نرجع تاني ، ولا احنا مخطوبين مرتحناش هنفسخ الخطوبه ، اعمل ايه تاني عشان تصالحني
عادل: طب اهدي بس شويه
قاطعتني بعصبيه
أسماء: لا مش هاديه ، انت لأول مره من ساعه ما اتجوزتك تبقى بالمنظر دا ، خلاص غلطت و اتأسفت بدل المره عشره دا انا ناقص أقف على شعر راسي ، انت مش مقدر اني تعبانه انا مش طايقه لبسي و بحاول على قد ما أقدر و محتاجاك جنبي و تقولى محتاج وقت ، يا سيدي خد وقتك بعدين مش لازم في الوقت الي أنا محتاجاك فيه
سمعت اخوتها يتقربون على صوتها و وقفو قريبا منها
عادل: طيب اهدي
بدأت بالصراخ و ادمعت عيناها
أسماء: مش هاديه ، و كل ما تقولى اهدي مش ههدى ، انا مش مجنونه بشد في شعري
اقترب منها "محمود" و امسك ذراعها
محمود: اهدي يا اسماء
ناظرته بحده
أسماء: انت كمان ، و الله انتو الرجاله جنس يطلع الواحد عن شعوره
ابتعدت عنا و مشت خطوتين ثم وقفت و وضعت يدها على بطنها ، اقتربتُ منها بسرعه امسكت ذراعي بشده و سمعت تأوهاتها المكتومه ، اقترب الجميع منها
محمد: طب اقعدي طالما تعبانه
ظلت صامته حتى بدأت بالبكاء و تصاعد صوت تأوئها ، اقتربت " سما" و جعلتها تجلس بهدوء
سما: حاسه بايه
اسماء: حد بيزغزغني في رجلى يا سما ، انت عبيطه انت شايفه ايه
وضعت يدها على بطنها و لحظات حتى استقامت بسرعه
سما: دي ولاده
في لحظات كان كل من في البيت في سيارته متجهين للمشفى ، الطبيبه لم تقل لنا على موعد الولاده ، لاتزال في الشهر الثامن ، بدأت تزيد من حده تأوهاتها و يديها تمسك ذراعي بقوه ألمتني ، أتتألم تلك الدرجه ، وصلنا للمشفى و بدأت الممرضات يجهزنها حتى تباشر عمليه الولاده ، اقترب مني "طاهر" و رتب على كتفى
طاهر: متخافش ، هتبقى زي الفل انا كنت مرعوب زيك كدا في ولاده سامي و الحمد لله كل حاجه عدت على خير
اومأت برأسي بهدوء و بدأت بتذكر كلامتها *انت مش مقدر اني تعبانه انا مش طايقه لبسي و بحاول على قد ما تقدر و محتاجاك جنبي و تقولى محتاج وقت ، يا سيدي خد وقتك بعدين مش لازم في الوقت الي أنا محتاجاك فيه* هل أطلتُ المده ؟ هل حملتها فوق طاقتها ؟ شعرت بالندم لحظه و تداركت ان ما فعلته لم يكن صحيحا ، لقد اخطأت و اعتذرت ، ما فعلته ليس من شيم الرجال ، ليس الرجل من يطاول الفراق ، أنا أحمق
___________________________________
..محمد..
لم اعرف ما الذي حدث ، كنت أُحادث "سامي" ثم سمعتُ صوت "أسماء" انتفضتُ لأراها ، أختى الصغيره صوتها يبدو عليه الألم ، ما إن وصلتُ لها حتى وجدت "محمود" يكلمها و تبتعد و تبدأ بالتألم ، نظرت "لمها" تجرى في طرقات المشفى ، هذا لا يصح ، أمسكت يدها و خرجت بها للمتجر المجاور ، اشتري لها بعض العصائر و الحلوى المغلفه ، دخلتُ المتجر و بدأتُ في شراء ما تحب حتى وقعت عيني عليها ، نظرتُ لها و هي تشتري بعض المعلبات و تقارن بين أسعارها ، لم تنتبه لي ، لحظات حتى ابتعدت دون مواجهتي و خرجت من المتجر ، اندفعت بسرعه وراءها ولكن تذكرت "مها" تبا نسيت ابنتي ، دخلتُ بسرعه لأخذ كل ما أمسكته في يدها دون النظر إليه و اقتحمتُ الصف غير آبه بما يقوله الناس خلفى ، دفعت الأموال و حملتُ الصغيره و ناظرتها
محمد: بصي يا ميكا هنلعب لعبه ماشي
مها: ماشي
محمد: الي هيطلع صوت هيخسر
اومأت برأسها بفرحه و بدأت بتناول الحلويات و أنا انظر للشارع بلهفه أبحث عنها ، وجدتها تمشي بهدوء باتجاه عدد من المباني ، مشيت بهدوء وراها أحفظ الطريق حتى وجدتها تدخل احدى المباني ، انتظرت دقائق و دخلت وراءها ، وجدتُها تستقل السلم و لكن أحد جيرانها أوقفها ، ظللت مبتعدا أتابع ما يجري
الجاره: ازيك يا دكتوره
سهام: الحمد لله كويسه ، اخبار حضرتك ايه
الجاره: كويسه و الله ، طالعه البيت ؟
سهام: اه
الجاره: يا بنتي اركبي الاسانسير هتطلعي الدور السابع على رجلك و انت شايله دول كلهم
سهام: لا يا طنط انت عارفه انا و الاسانسير في عداوه بينا
الجاره: انت لسه بتحافي من آخر مره ؟
ابتسمت بهدوء
سهام: المهم يا طنط متنسيش الدوا و هجيلك بكرا اقيسلك الضغط و السكر
الجاره: ماشي يا قلب طنط من جوا ، انا لسه نازله من عند مامتك هي زي الفل نضفت الدنيا على قد ما اقدر
سهام: تسلم ايدك ، انا هتولى الباقي شكرا
ابتعدت تلك العجوز و مشت بهدوء و ناظرتني بتعجب ، ثم ابتعدت عني ، بدأت في استخدام السلم و انتظرتُ قليلا ثم استخدمتُ المصعد لأصل للطابق العاشر ، وجدت حذائها الأسود ذو الكعب الصغير على باب شقتها ، نظرت "لمها" و ابتسمت
محمد: لو بقيتي مأدبه هوديكي المراجيح ماشي
أومأت برأسها ، أخرجتُ من جيبي منديل حتى انظف لها يديها و فمها ، و عطرت يدها بزجاجه المسك التي لا تفارق جيبي ، ابتسمتُ و قبلت وجنتها
محمد: زي ما اتفقنا ها ، بنوته مأدبه من غير صويت و لا بهدله
مها: حاضر
اقتربت، من الباب و طرقتُ عليه لحظات حتى وجدتها تفتح الباب بهدوء ، ترتدي مأزر المطبخ رافعه شعرها بربطه و بعض الخصل المتمرده على وجهها ، وقفت أمامي متصنمه لا تعرف ماذا تقول حتى سمعت صوت سيده عجوز
سلوى: مين يا سهام
ناظرت خلفها لمصدر الصوت ثم ناظرتني مره أخرى
سهام: لا يا ماما مفيش ، حد ضرب الجرس غلط
اقتربت مني و قد اخفضت صوتها
سهام: انت بتعمل ايه هنا و ايه الي عرفك بيتي
ابتسمتُ و أنا أرى حالتها ، أراها طبيعيه لأقصى درجه
محمد: كنت عاوز أقابل طنط
سهام: امشي و بطل استعباط ، هتصل بالشرطه يا محمد
محمد: اتصلي
وجهتُ نظري للبيت و رفعتُ صوتي
محمد: مساء الخير يا طنط ، ممكن أدخل اتكلم مع حضرتك شويه
جاء صوتها من الداخل
سلوي: مين يا سهام برا ، مش انت قلتي ان محدش برا
نظرت خلفها و عاودت النظر لي ، اقتربتُ أحاول دخول المنزل ، وضعت يديها على صدري تمنعني من الدخول ، بدت ملامحها جاده ولكني لم آبه لأي شي ، وجههي يقارب وجهها أستطيع أن أرى ملامحها بقرب
سهام: امشي و الله هتصل بالشرطه
سلوى: يا سهام يا بت تعبتيني ردي عليا
محمد: ردي على طنط لإما هتجيبك من شعرك قدامي شكلها مدايق
نظرتني بهدوء و ابعدي يدها عن صدري ، ابتعدت و فتحت المجال لي للدخول ، فجأه تغيرت و لانت! ألهذه الدرجه تخشى أمها ، بدأت في فك رباط مأزر المطبخ و دخلت أمامي توجهني للمكان الذي توجد به والدتها ، تجولتُ بناظري في شقتها ، شقتها نظيفه و دافئه ، توجهتُ للصاله و إذا أرى سيده في العقد الخامس من عمرها على كرسي متحرك تجلس أمام التلفاز ، تداركت ما قلته على الباب أنا أحمق
سهام: أستاذ محمد يا ماما ، كان زميلي في الجامعه و جه يطمن عليكي
اقتربت منها تحرك كرسيها المتحرك لتواجهني ، تشبه "سهام" الي حد كبير ، مددتُ يدي لأصافها ولكنها لم ترد لى المصافحه ، نظرتُ لها ثم نظرتُ "لسهام" ابتسمت تلك السيده
سلوى: اعتبرني سلمت عليك ، سامحنى لو كنت اقدر أحركها كنت حركتها
سارت قشعريره في جسدي و ابتسمت لأخفف عن وجهي ملامح التعجب ، ابتعدت "سهام" بعد أن طلبت منها أمها أن تعد شيئا لى كضيافه ، أنزلتُ "مها" و اقتربت من السيده تحادثها ، لحظات حتى جاءت "سهام" مره أخرى و معها قهوه و بعض قطع الكيك و حليب للصغيره
سهام: مها في كيك و لبن أهو
هرولت " مها" لها و ابتسمت و بدأت في تناول الكيك ثم ناظرتها
مها: انت طنط الي كنت في المستشفى
ابتسمتُ حينما ابتسمت و شاهدتُ ما يحدث بهدوء
سهام: اه ، اخبارك ايه لسه تعبانه
مها: لا بقيت بلعب و اجري زي بابا ، بابا قالي أول ما أشوفك أحضنك و أبوسك و أقولك شكرا
ابتسمت و ناظرتني ابتسمتُ لها ، ناظرت "مها" مره أخرى و قد اقتربت الصغيره منها لتحتضنها و تقبلها ، ناظرتهم و ابتسمت ، ناظرت والدتها و قد كانت تناظرني بهدوء
محمد: أنا أسف اني جيت من غير معاد بس مكنش في طريقه مع بنتك غير كدا
ظلت تسمعني باهتمام
محمد: أنا اسمي محمد صاحب شركه "suger" للمنتجات الغذائيه ، الحمد لله حالى ميسور عندي أخ توأم اسمه محمود و اختين سما و اسماء و الدي متوفي و أمي الحمد لله عايشه ، منفصل و دي بنتي مها
اغمضت عينها بمعنى أكمل
محمد: أنا طالب ايد سهام منك على سنه الله و رسوله
ناظرتني "سهام" بتعجب
سهام: نعم؟
سلوى: استنى يا سهام ، كمل يا ابني
ابتلعتُ لعابي و عاودتُ الكلام مره أخرى
محمد: أنا مش طالب منها أي حاجه مسؤوليه بنتي أنا الي هشيلها مش عاوزها تشيل حاجه ، هجيب لها واحده تساعدها في البيت ، هسيبها تشتغل لو عاوزه معنديش أي مشكله ، أنا عاوزها بشنطه هدومها مش عاوز حاجه تانيه ، أنا بحبها بجد و عاوز اتجوزها
سلوى: ليه
محمد: ليه ايه؟
سلوى: ليه بنتي ؟ و ليه عاوزها بشنطه هدومها بس ؟ و ليه دلوقتي ؟ مش انت محمد الي كنت بتحبها وقت الجامعه ؟
محمد: اه
سلوى: و جاي بعد ما تجوزت و طلقت و خلفت تطلب بنتي زوجه ؟ ليه مطلبتهاش من الأول
محمد: كنت غلطان ، محدش بيتعلم غير لما بيغلط ، و انا وقعت على جدور رقبتي مش غلطت بس ، بصي حضرتك انا مش هقولك أنا معصوم من الغلط ، كنت من الرجاله الي بتبص على المنظر و مهمهاش الجوهر ، و اه جدت على دماغي
سلوى: انت شايف اني انا و بنتي هنوافق عليك
صمتُ قليلا و أشعر أنني سأرفض الآن
محمد: لا ، بس أنا جاي البيت من بابه و طالبها زوجه ليا بالحلال ، محتاجها جنبي و جنب بنتي ، تعوضها عن أمها الي عمرها ما كانت في حياتها ، اديني فرصه ، عاوز اثبتلك صدق نيتي
سلوى: انت عارف أن أنا عيله سهام الوحيده ، ومش هسمح لبنتي تتعب في حياتها
محمد: و انا مش هسمح انها تتعب معايا او من غيري
ناظرتني بهدوء ثم ناظرت "سهام" و ناظرت الصغيره
سلوى: ايه رأيك يا سهام
ناظرتُ "سهام" و قد امتلأت عيناها بالدموع تأبي أن تسقط
محمد: اديني فرصه يا سهام ، احنا كبرنا و معدناش عيال ، عارفين بنقول ايه كويس جدا ، اوعدك اذا مرتحتيش معايا هختفى من حياتك نهائيا و اذا لمحتك في الشارع هدخل في الشارع الي بعده
ظلت صامته لا أدرى ماذا ستقول ، ناديت على الصغيره و استقمت
محمد: رقم موبايلي مع سهام ، فكرو براحتكم و هستنى منكم خبر أجيب أهلى و اتقدم رسمي
استقامت "سهام" و خرجت من الشقه أناظرها
محمد: على فكره انا عارف ان محدش قرأ فاتحته عليكي ، مقفوشه أوي
ابتسمت ابتسامه خفيفه ثم اخفتها بسرعه ، ابتسمتُ و خرجت بهدوء
__________________________________
..ابتهال..
مرت ساعتان و لا يوجب خبر من الداخل ، الجميع على أعصابه خصوصا "محمود" و زوجها "عادل" شعرتُ بألم في بطني جعلني أجلس بهدوء و أغمض عيني ، اقتربت مني " رودينا" و جلست بجانبي
رودينا: انت كويسه؟
ابتهال: اه وجع بسيط بس
رودينا: عملتي التست
ابتهال: لا ملحقتش ، محمود كان عاوزني و بعد كدا لقيت أسماء بتزعق
رودينا: طب تروحي تعمليه
ابتهال: نسيته في البيت ، مش مشكله لما أروح أبقى أعمله
رودينا: براحتك ، بس انت شكلك تعبان
ابتهال: انا كويسه عادي
اقترب "محمود" و ابتعدت "رودينا" حتى تفسح له المجال ليجلس بجانبي ، نظرتُ له و ابتسمت أتناسى ألم بطنى
ابتهال: هتبقى كويسه متقلقش
محمود: بقالها ساعتين يا ابتهال ايه دي لو بتولد فيل كان زمانها خلصت
ضحكت و لكن تألمتُ و تأوهت بصوت خفيف ، ناظرني
محمود: مالك ؟ انت تعبانه
ابتهال: بطني وجعاني شويه
محمود: هي لسه مجتش لحد دلوقتي ؟
ناظرته بهدوء و قد تداركتُ ما يقصد
محمود: أنا عارف معادها من ساعه ما اتجوزنا على فكره ، ولا مره اتأخرت
ابتهال: أول مره اشوف راجل كدا بصراحه
ابتسم و أمسك يدي
محمود: لا عادي ، في رجاله كتير كدا ، انت الي مش واخده بالك بس
ابتهال: انا تعبانه شويه بس اسماء و رودينا قالولى ممكن يبقى حمل
تهلهلت أساريره و ناظرني بسرعه
محمود: بجد ؟
ابتسمت
ابتهال: معرفش لسه ، هي قالت ممكن انا مظهرش عليا أي أعراض خالص ، ممكن متأخره عادي
محمود: متأخره عادي ايه دي محصلتش ولا مره ، احنا فيها تروحي تكشفى ؟
ابتهال: استنى بس نطمن على اسماء الاول
محمود: أسماء هتبقى كويسه يلا بس
امسك بيدي و سحبني و لكني شعرتُ بألم بالغ في بطنى لم أستطع الوقوف و جلستُ مره أخرى على الكرسي مغمضه عيناي ، جلس بجانبي و حاوط وجيي بين كفيه
محمود: انت كويسه
فتحتُ عيناي و أومأت برأسي
ابتهال: بالراحه بس
امسك بيدي و استقمت بهدوء ، امشي معه حتى وصلنا طبيب من الاطباء ، جلسنا أمامه و قد بدأ بأخذ تاريخي المرضي ثم طلب مني الاسلقاء حتى يتم تصويري بالأشعه ، لحظات قليله حتي فرغ و تظر لى و "لمحمود" و تكلم بكل مهنيه
الدكتور: ألف مبروك المدام حامل
تهللت أسارير "محمود" و ابتسمتُ معلنه عن فرحتي بما سمعت
محمود: الله يبارك في حضرتك يا دكتور
الدكتور: في حاجه بس محتاجين تاخدو بالكم منها
جلستُ بجانب "محمود" يمسك يدي و ننظر للطبيب بكل تركيز
الدكتور: بطانه الرحم ضعيفه عند حضرتك ، المفروض ان بطانه الرحم هي الي بيتم غرس فيها البويضه المخصبه عشان تتكون جنين ، حضرتك قلتلي انك بيجيلك نزيف كل شهر لا يقل عن 6 أيام و دا شيئ مش صحي و كمان عندك تاريخ مرضي في فقر الدم ، هنزود المكملات الغذائيه و ادويته الحديد بحيث نقوى بطانه الرحم ، لان لو فضلت كدا ممكن لقدر الله الحمل ميكملش
محمود: ان شاء الله ، اكتبلي يا دكتور كل الادويه الي هتاحجها ايا كانت و انا هجيبهالها ، و اذا في نظام أكل معين هتحتاجه ياريت تقوله
ابتسم الطبيب له و بدأ في كتابه الدواء المناسب
الدكتور: أكل كويس بروتينات و كالسيوم لان الجنين لو ملقاش الحاجات دي هياخد من جسمها و هي الي هتتعب ، بما إنه أول حمل لحضرتك فمحتاج أقولك شويه نصايح ، هتقابلي أعراض مختلفه قئ نوم كتير دوخه ممكن توصل للاغماء كل دا طبيعي وجع الظهر و حمل بسيط في البطن ، وجع في الثدي ورم في الرجل ، انصحك بالمشي البسيط من غير اجهاد طبعا بلاش نشيل حاجات تقيله بلاش نشرب أي مشروبات تسبب في الاجهاض ، القرفه و الشيكولاته و هكذا هيحصلك تغيرات هرمونيه طبيعيه وحم دا طبيعي و طبعا أول 3 شهور أهم 3 شهور ياريت الراحه التامه و ميكونش في اجهاد من أي نوع
اومأتُ برأسي و كذلك "محمود" خرجنا من عند الطبيب و يدي على بطني ، لا أصدق أن قطعه مني و من "محمود" تنمو داخلى الآن ، اقتربتُ من ذراعه و حاوطه في حضني ، نظر لي مبتسما و أرى في عينيه السعاده ، تلمع عيناه يحاول أن لا تظهر دمعاته ، قربتُ يدي من على اطراف عيناه
ابتهال: انا مبسوطه أوى يا محمود
محمود: متتخيليش أنا حاسس بايه يا ابتهال ، يلا تعالى يلا
قبّل يدي و اقتربنا من الجميع ، لحظات حتى خرجت الممرضه و بيدها الصغير ، اقترب منها "عادل" و أمسك الصغير بين يديه و قد سقطت دمعاته على وجنتيه في منظر خاطف للقلوب
الممرضه: ألف مبروك يتربى غي عزكم
محمد: أسماء أخبارها ايه
الممرضه: كويسه متقلقوش ، الدكتوره بتخلص و هتوديها أوضه ، بصراحه كانت بطله بكريه و ولاده في التامن ، كانت جايه تقريبا جاهزه ، استحملت كتير
نظر "عادل" لها و ابتسم ، أدار وجهه لنا و اتجه لحماتي مبتسما
عادل: ابني يا طنط
ابتسمت و هي تدمع و تنظر للصغير ، رتبت على كتفه
نادره: أذن في ودنه يا حبيبي يلا
بدأ في تقريبه من فمه و أذّن في أذنه ، اقترنا منه ننظر للصغير ، صغير ككف اليد لا يكادُ يرى ، نظرتُ "لمحمود" و عيناي تدمعان ، ابتسم لي و نظر للجميع
محمود: بما ان انا بقيت خالو لأول مره عاوز أقولكم حاجه مهمه
نظر له الجميع باهتمام و أمسك بيدي و قربني منه
محمود: أنا هبقى بابا كمان 9 شهور
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!