الفصل 12 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل الثاني عشر 12 - بقلم sasso

المشاهدات
19
كلمة
7,426
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

..(نادره)..

أجلس بجانبه و أرى "محمد" يضع يده في يده و المأذون الشرعي يبدأ في قول كلماته المعتاده ، قلبي يكاد يخرج من مكانه ، انظر حولى بتوتر و الجميع أمامي ينظر لي بأعين دامعه

المأذون: يلا يا أستاذنا  ، قول ورايا

اومأ "محمد " و نظر لى بابتسامة

المأذون: اني استخرت الله في أمي السيده نادر عادل التميمي والدتي حبيبتي و تاج رأسي

محمد: اني استخرت الله في أمي السيده نادر عادل التميمي والدتي حبيبتي و تاج رأسي

المأذون: من زواجها للمستشار طاهر نصر الطنطاوي ، على كتاب الله و على سنه رسول الله و على الصداق المسمى بيننا و قبلت زواجها

محمد: من زواجها للمستشار طاهر نصر الطنطاوي ، على كتاب الله و على سنه رسول الله و على الصداق المسمى بيننا و قبلت زواجها

نظر المأذون "لطاهر"

المأذون: قول ورايا يا عريس ، اني استخرت الله و قلبت زواج والدتك السيده نادره عادل التميمي ، على كتاب الله و على سنه رسول الله

طاهر: اني استخرت الله و قلبت زواج والدتك السيده نادره عادل التميمي ، على كتاب الله و على سنه رسول الله

المأذون: و على الصداق المسمى بيننا ، عاجله و آجله

طاهر: و على الصداق المسمى بيننا ، عاجله و آجله

المأذون: و اعاهد الله أن اعاملها معامله الإسلام ، و اراعيها و احفظها من كل شر

طاهر: و اعاهد الله أن اعاملها معامله الإسلام ، و اراعيها و احفظها من كل شر

المأذون: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير

كرر الجميع نفس الجمله و قد اقشعر جسدي من الجمله

المأذون: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير

كررها الجميع مره أخرى و شعرت بالخوف لحظه

المأذون: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير

كررها الجميع للمره الأخيره و هنا تعالت الزغاريد و امتلأت عيناي بالدموع ، نظرتُ حولى الجميع يهلل و يزغرد و يبكي ، لقد أصبحت زوجته ، قانونيا و شرعيا ، انا الآن متزوجه ، اقترب " محمود" مني و احتضنني بشده ، لم استطع قول شئ فقط احتضنته

محمود: مبروك يا ماما

نظرتُ له و ابتسمت

نادره: الله يبارك فيك يا حبيبي

اقترب "محمد" مني و قَبّل يدي ثم رأسي

محمد: مبروك يا حبيبتي

أدمعت عيناي

نادره: الله يبارك فيك يا نن عيني

اقترب " أسماء" و "سما" و معهم "عادل" و "حمزه"

سما: مبروك يا ماما و عقبالي يا رب

ضحكت عليها

نادره: الله يبارك فيكي يا مجنونه انت

أسماء: مبروك يا ماما

نادره: الله يبارك فيكي يا حبيبتي

اقترب "عادل"

عادل: مبروك يا طنط ، تعيشي و تتهني يا رب

ابتسمت له

نادره: الله يبارك فيك يا حبيبي ، أعيش و أشوفك مبسوط انت و مراتك

اقتربت "رودينا"

رودينا: مبروك يا نونه ، هتنوري بيتنا خلاص

ضحكتُ و احتضنتها

نادره: الله يبارك فيكي حبيبتي

اقترب "سامي " مني و احتضنني ، لقد أصبح ابني الرابع بعد "محمد" و "محمود" و "عادل"

سامي: مبروك يا نونه

نادره: الله يبارك فيك يا حبيبي

وراءه ذاك الشاب الطويل ، بنظارتين طبيتين و عينان خضراوتان خاطفتان للأنفاس مع شعر أصفر مائل للبني ، اقترب مني و احتضنني بهدوء

عمر: ألف مبروك

ابتسمتْ ، "عمر" ابن "طاهر" الثالث لم أره سوى مرتين بمكالمه فيديو بسبب ظروف عمله ، لم يستطع ان يبني معي رابطه قويه مثل أشقائه ، ولكني لاحظت خجله ، أنه خجول قليلا ليس من الشخصيات الاجتماعيه ، يبدو ان عمله كمبرمج كانت الوظيفه الأمثل له نظرت لشخصيته الخجوله

نادره: الله يبارك فيك يا حبيبي ، شكلك أحلى كتير من الفيديو يا عمر

ابتسم و أخفض عينه

عمر: شكرا لزوقك و الله

اقترب ذاك الطويل ، زوجي .. زوجي!! كلمه جديده لم أعهدها منذ عقدين من الزمان ، نظرتُ له ابتسامه و لأول مره أمسك يدي و شعرتُ بدفء يديه ، غلغل أصابعه في أصابع يدي و تحسست اصابعه عقلات أصابعي ، نظر لي بابتسامه

طاهر: مبروك يا نونتي

ابتسمتُ و أقتربتُ من ذراعه لأحتضنها بيدي الأخرى

نادره: الله يبارك فيك يا طاهر

ابتسم و اقترب من أذني و همس

طاهر: وبعدين بقا ، خلاص كفايا طاهر دي

ابتسمتُ و نظرتُ له بخجل

نادره: ماشي يا تيتو

ضحك و اقترب من وجنتي و قَبّلها بهدوء ، ابتسمتُ و أغمضتُ عيني استنشق رائحته ثم فتحتها ، رأيت ابنائي و ابناءه يناظروننا بابتسامه ، توردت وجنتي و أخفضت عيني

سامي: ايوا يا بوب يا جامد

ناظرته و أشحت عيني عنهم في خجل ، رأيت "طاهر" ينظر له بحده اسكتته ، اقترب الباقين يلتقطون معنا الصور و عيناي تبحثان عنها ، أين هي ، لم اختفت ، لحظات حتى رأيتها تقترب مني و تحتضنني

نادره: كنتي فين ، بدور عليكي من ساعتها

امنيه: معلش جالنا مكالمه من المستشفى

نادره: الدنيا تمام

ابتسمت " أمنيه" و أومأت و عينيها تدمعان

أمنيه: الدكتور قالي اني حامل

توسعت عيناي بفرحه و احتضنتها

نادره: بجد ، بجد يا امنيه

سقطت دموعها على وجنتها و انهارت في البكاء

امنيه: هبقى أم تاني يا نادره ، هبقى أم من جديد

لم استطع كبح نفسي و بدأت أبكي معها ، بدأت أطلق الزغاريد و احتضنتها من جديد

نادره: مبروك يا حبيبتي ، ربنا يتمملك على خير يا حبيبتي

امنيه: يا رب يا نادره ، بس انا خايفه انا سني كبير ، انا ٤٥ ازاي

نادره: ازاي دي مش بتاعتنا ، دي بتاعه ربنا ، هتقومي بالسلامه و هتربي ابنك ، و هيك ن دلوع الكل

امنيه: يا رب يا نادره

اقترب الجميع و هنأنا ، مباركه لزواجي و مباركه لحملها ، دقائق حتى جلسنا أنا و "طاهر" على طاوله منفرده و قد وُضع الطعام على الطاولات ، وليمه اعددناها لكل من حضر ، نظرت للأطباق و ابتسمتُ

نادره: تسلم ايدك يا تيتو ، الأكل شكله جميل

اقترب مني و أمسك يدي

طاهر: و الله ما جميل غيرك

ضحكتُ بخجل و صمت

طاهر: لا بقولك إيه ، انت بتسكتي عشان انا مكنتش جوزك ، الواقتي انا جوزك اتكلمي

نادره: اقول أيه يعني

طاهر: تقولى أيه ، قوليلي بحبك يا تيتو ، بموت فيك يا تيتو ، عاوز حاجه تحرك مشاعري من جوا

ضحكتُ غير مصدقه ان هذا الرجل يبلغ من العمر خمسين عاما

نادره: سامي شكله بهت عليك

طاهر: لا يا ستي انا الأصل ، انا كنت محترم نفسي بس

ضحكتُ و غطيت فمي بيدي

نادره: ماشي يا تيتو ، ممكن ناكل بقا عشان جعانه

ابتسم لي و قَبّل يدي

طاهر: ناكل يا قلب تيتو من جوا

___________________________________

..(سما)..

اجلس بجانب " حمزه" و انظر لأمي كل لحظه ، فستانها الابيض الرقيق قد جعلها تبدو أكثر رقه مما كانت ، فستان ابيض من الساتان بحزام عريض يحدد خصرها ، حجاب ابيض يغطي شعرها بالكامل مع بعض المكياج الرقيق الذي يحدد عينيها و اهدابها الطويله ، شفتيها المتوستطان و وجنتيها التي تزينها غمازتها ، ابتسمتُ و أنا أرى "طاهر" يمازحها و هي تضحك معه

حمزه: سما

ناظرته و ابتسمت

سما: نعم

حمزه: سرحانه في أيه

نظرتُ لأمي ثانيه و ابتسمت

سما: من زمان مشفتش ماما بتضحك من قلبها كدا

حمزه: ربنا يسعدها كمان و كمان

أمسك يدي و ابتسم ، ناظرته

حمزه: و انت بتضحكي من قلبك معايا و لا لا

ابتسمتُ

سما: انت بتطمني ، و انا كل الي محتاجاه اتطمن

حمزه: انت تطلبي النجوم أجيبهالك

ابتسمتُ و نظرت حماتي "ماجده"

سما: طنط الأكل كتير أجيبلك طبق تاني

ناظرتني "ماجده"

ماجده: لا شكرا ، انا خلاص شبعت ، ما شاء الله كتب كتاب الوالدين قرفته زينه و كل حاجه فيه مريحه

ابتسمتُ

سما: بألف هنا يا طنط

اقتربت مني ترتب على أرجلى

ماجده: و عقبال وليمتك انت و حمزه ان شاء الله دا انا هعملكم وليمه يتكلم عنها الحاضر و الغايب

ضحك "حمزه"

حمزه: ان شاء الله يا أمي ، دعواتك تكمل لنا على خير

ماجده: يا رب تكمل على خير و أشوفك يا سما بن نادره في بيت ابني متهنيه و سعيده و أشوفك يا حمزه ابن ماجده في بيتك مع مرتك منتهي و سعيد

ابتسمتُ على دعوتها التلقائيه ، انها سيده تلقائيه حنونه ، حنانها يغمرني و يسعدني

حمزه: يا رب يا أمي

اقترب "حمزه" مني و همس في أذني

حمزه: مش عاوزه تسافري الصعيد تبصي بصه

نظرتُ له

سما: بس احنا كنا متفقين السفر بعد كتب الكتاب

حمزه: ناخد حد من أخواتك معاكي

سما: لا يا حمزه ، كل واحد في شغله مين هيفضيلي نفسه يومين سفر و يوم ولا اتنين قعده لا طبعا

أمسكتُ كوب الماء ارتشف منه بعض الماء حتى فاجئني بكلماته

حمزه: خلاص يبقى نكتب الكتاب

أصابتني الصدمه لحظه و بدأت بالسعال ، لم أستوعب ما قاله

سما: انت واعي انت بتقول إيه ، احنا لسه مخطوبين من أسبوع

ابتسم و نظر لي

حمزه: انا عارفك من ٥ سنين ، الخطوبه بالنسبالي مجرد شكليات ، انا عاوز أكتب علطول

سما: لا لا ، انت شكلك جالك ضربه شمس ، شكليات أيه يا حمزه ، احنا لا جهزنا شقه و لا أي حاجه

حمزه: نجهزها بهدوء و احنا كاتبين كتابنا

نظرتُ له بعدم تصديق

سما: انت بتهزر أكيد صح ، لا انت أكيد بتهزر

أمسكتُ الشوكه و وضعت بها قطعه من اللحم و وضعتها في فمه حتى يصمت

سما: كل يا حمزه كل ، انت مخك لسع خالص
___________________________________

..(سهام)..

من قد يتخيل أنني سأحضر زفاف حماتي !! من يرى من الخارج يظنه عبثيا الي الى درجه و لكن من الداخل تراه جميلا و ملئ بالدفء ، لقد مر على خطبتي من "محمد" شهرين و نصف تقريبا و الآن يدي تتزين بخاتمه ، لسبب ما غير معلوم أشعر بالدفء حينما أنظر لها ، كنت خائفه من خطبتي له و من المسؤوليه و لكن انا مستمتعه ، ابنته الصغيره "مها" تذكرني بنفسي حينما كنت صغيره ، اتذكر حينما كنت أقول أبي لأي رجل يكون حنون على ، حتى توقف الجميع عن التلطف معي خوفا على سمعتهم ، لم يجرأ شخص أن يعوضني عما دمره أبي فيّ ولكن جاء هو ، ليشعرني بأنني أستحق كل شئ جميل ، أعلم أنه قد أذاني قبلا و قد يفعلها الآن ، ولكن انا أثق به ، انا وسط عائلته ، أراهم بفرحهم و حزنهم ، وسط عائله أخيرا ، ابتسمت لتلك الصغيره الشقيه التي تقف بجانب أمي و تلعب معها بفرح ، نظرت لأمي و هي تضحك ، لقد خرجت أمي من المنزل في تجمع كبير فقط لأجلها ، لأجل حماتي "نادره" تلك المرأه غير معقوله ، الجميع يحبها و يقدرها لها قدره غريبه في إيقاع الاشخاص في حبها ، لقد جعلت أمي تخرج لها دون تردد ، من يصدق ان أمي خرجت ، نظرت لهذا الذي ينظر لأمه كل لحظه ، أشعر به يبتسم ثم ينظر للطبق ثم ينظر لها مره أخرى ، لا أستطيع توقع ما يشعر و لكن أستطيع أن أشعر انه سعيد

سهام: محمد

وجه نظره لي و ابتسم

محمد: نعم

سهام: هي زي الفل متقلقش

ابتسم لي و ناظرها مره أخيره ثم ناظرني ثانيه

محمد: مش قادر أصدق ، انت عارفه اني كنت معارض الجوازه في الأول

سهام: معجبكش انكل طاهر

محمد: لا خالص ، كنت غيران عليها ، مكنتش مستوعب انها ممكن تتأخد كدا من ايدي حتى لو انا مكنتش جنبها

سهام: و الواقتي

محمد: غيران بردو ، بعدها عني مش سهل ، بس الي مهونها انها مبسوطه

ابتسمت و نظرت له بتمعن

محمد: طاهر هيحافظ عليها و مش هيدايقها ، انا متأكد ، بس غصب عني مش قادر أتخيل اني هروح من غيرها النهارده

نظر لي بابتسامه

محمد: ماما حاجه كبيره أوي عندي يا سهام ، مش عارف اوصفلك ازاي ، بس هي ماما و بابا ، هي كل حاجه ، شفتها و هي بتجري علينا تعلمنا و تراعينا و تصرف علينا من تعبها ، مش بس كدا ، لا دي تعبت عشان تجهز اخواتي

ابتسمتُ و نظرت في عينيه اللامعتين و هو يتكلم عنها ، هو لا يكذب ، تلك العينان لا تكذب

محمد: مش قادر أستوعب انها خلاص بقت بتاعه حد تاني ، هو الآمر و الناهي عليها ، و هو أولى مننا في حياتها ، بس ارجع أفتكر لمعه عينيها و فرحتها جنبه انسى كل حاجه

سهام: انا محظوظه اني مخطوبه لحد حنين زيك كدا يا محمد

ابتسم و نظر لى

سهام: انا مشفتش في حنيتك و اهتمامك ابدا

ابتسم و نظر لي باهتمام

محمد: ان مكنتش حنين علي ماما و اخواتي هبقى حنين على مين

ابتسمت

محمد: انت بقا ليكي حنيه بس من نوع تاني

غمز لي و احمرت وجنتاي ، اختفت ابتسامتي و ضربت يده بحقيبتي

سهام: قليل الادب

محمد: انا قلت أيه ، دا انا طيب و الله

تجاهلته و نظرتُ لأمي و ابتسمت

سهام: مبسوطه يا ماما

سلوى: الحمد لله حبيبتي

سهام: محتاجه حاجه ، ميه اكل أي حاجه

سلوى: لا يا حبيبتي ، شكرا

نظرتُ لها ثم للصغيره التي هرولت لي و بدأت بالبكاء ،ونظرتُ لها باهتمام و عقدتُ حاجباي و كذلك "محمد"


محمد: مالك يا ميكا

أشارت لفتاه تجلس على الطاوله المقابله

مها: البنت دي بتقول ان ماما سابتني و انا معنديش ماما

نظر "محمد" لي ثم نظر للصغيره

محمد: ماما مسابتكيش ، ماما بتشوفك دائما

ازداد بكاؤها أكثر مما اعتصر قلبي ، هذه الفتاه لها قدره غريبه في جعلي أحبها ، اشتغلت غرائزي الوقائيه تجاهها و قربتها مني

سهام: طب ممكن أكون ماما

نظر لى "محمد" و قد شاهدت الصدمه على وجهه

سهام: ممكن أكون مامتك يا مها ؟

نظرت لي و اومأت ، و بدأت بالبكاء ، احتضنتها حتى هدأت

سهام: اوعي بعد كدا تقولى ماما سابتني و مشت ، انا هنا و انا عمري ما هسيبك

اومأت الصغيره و انزلتها بعد ان مسحت دمعاتها

سهام: يلا العبي ، اوعي تعيطي تاني

إبتعدت "مها" و اقترب "محمد" مني مستفهما عما بدر مني

محمد: انت بتعملي كدا ليه

سهام: عشان انا بحبها يا محمد

محمد: بس لو مكملناش مع بعض نفسيتها هتتدمر

صمتُ قليلا ، هل ينوي الابتعاد عني ثانيه ؟ هل سيجرحني للمره الثانيه ؟ هل سأكون بمفردي ثانيه من دونه ، ماذا يقصد ؟

محمد: سهام

سهام: هو انت هتبعد تاني ؟

نظر لي و ظهرت على ملامحها الهدوء

سهام: انت ناوي تختفي من حياتي تاني ؟

محمد: مش قصدي يا سهام

سهام: اومال قصدك أيه ؟ هو انا للدرجادي سهله أوي كدا ، في ثانيه ابعد و في ثانيه ارجع

محمد: لا يا سهام مش قصدي ، انا قصدي ان انا معنتش لوحدي ، موضوع مها دا بالذات حساس و اي حد هيقرب منها هتتأذى لو بعد

سهام: أي حد ؟

صمتُ قليلا متداركه الوضع الذي دخلنا فيه ، للمره الثانيه حبي له أكبر من حبه لي ، و هذا يعني الخساره المبينه ، هل انسحب بهدوء قبل ان ينسحب هو ، ماذا أفعل

محمد: محدش يقدر يبقى في مكانك بالنسبالي ، مها بتتعلق بالناس بسرعه ، أرجوكي افهمي قصدي

نظرتُ له بهدوء و يدي تلمس خاتم خطبته ، علقي يقول لي اخرجي الخاتم و اهربي ، و لكن قلبي يقول لي انتظري ، في الماضي اتبعت قلبي فخسرت ، هل اتبع عقلي الآن ، ماذا ان خسرت ؟!

محمد: سهام ، انا مش قصدي و الله ، انا خايف عليكي و عليها ، انت هتشيلي مسؤوليه مش بتاعتك و هي هتتعلق جامد

سهام: انا اسفه لو عشمي كان بزياده شويه ، تقريبا انا زي ما انا مبتعلمش

نظر لي بهدوء

سهام: انا رايحه الحمام
___________________________________

..(محمود)..

محمود: يا عمو لو سمحت حضرتك فوق راسي بس مش هينفع ، بالذات النهارده

مصطفى: ليه يا ابني دي عمتك كانت عاملالكو أكله جميله ، و الله ترد الروح

محمود: طيب يا عمو هعدي على حضرتك اقعد معاك شويه انا و ابتهال مراتي ، بس باقي اخواتي مش هيعرفو يجو فهاخد نصيبهم معايا

مصطفى: ماشي حبيبي براحتك ، هستناك

أغلقتُ الهاتف معه و جلست على الكرسي بجانب "ابتهال"

ابتهال: طمني حبيبي ، كان عاوز أيه

محمود: عمتو طابخه و كانت عاوزه تلمنا تعتذر عن الي حصل يوم خطوبه سما ، و حبكت النهارده تطبخ

ابتهال: وهم أخواتك هيرضو يروحو ؟ دول مش طابقين سيرتهم

محمود: لا مش هيروحو ، هروح انا و انت نقعد هناك شويه و ناكل لقمه و اخد نصيبهم و خلاص

نظرت لي بهدوء

محمود: مش عاوزه تروحي ؟

ابتهال: لا مش قصدي ، اصل من كلامهم عليهم خفت ، شكل عمتك دي صعبه

محمود: يعني ، هي من قريه و انت عارفه طباع الناس الي في القرى عامله ازاي

ابتهال: وحشين؟

محمود: لا حشريين بس ، المهم عاوزه تيجي ؟

ابتهال: مش هسيبك لوحدك لأ ، حد من هناك ياكلك ولا حاجه

نظرتُ لها

محمود: يا سلام ، بسكوته انا

ابتهال: لا انت محمود حبيبي ، اخاف من حلاوتك حد ياخدك مني

ابتسمتُ و اقتربت منها اقبل وجنتها

محمود: مفيش غير ابتهال واحده بس محدش يقدر ياخدني غيرك

ابتسمت لي

ابتهال: ايوا طبعا اومال أيه ، هو انا أي حد بردو

ضحكتُ لشقاوتها ، هرمونات الحمل تجعلها في حاله غريبه ، تاره تبكي و تاره تضحك ، أكاد اجن بجانبها

محمود: من النحيه دي ، انت فعلا مش أي حد لا

ضحكت و بدأت تتكلم معي حتى انتهي الحفل ، وقفتُ أودع أمي و "طاهر" و انا اتمنى لها السعاده ، سلمتُ على الجميع و خرجت مع "ابتهال" من القاعه لنستقل السياره متجها لبيت عمتي "نفيسه" ، مرت ساعه تقريبا حتى وصلت لبيتها ، خرجت مع "ابتهال" و دخلت المنزل بعد تهليل و ترحيب من عمتى و عمي الأكبر "مصطفى" ، جلسنا على الطاوله و أنا أنظر للطعام ، انواع كثيره و كميات كبيره

محمود: تعبتي نفسك يا عمتو

نفيسه: كل يا حبيبي كل ، كان نفسي أخواتك يجو معاك ، بس شكلهم لسه مصفوش مني

محمود: معلش يا عمتو كل واحد وراه مسؤولياته غصب عنهم ، هوصلهم الأكل بنفسي

نفيسه: أصيل يا حبيبي ، و الله انت الي خلفه اخويا وائل الله يرحمه

بدأت بتقديم الطعام واحدا تلو الآخر بأصنافه المتعددة

نفيسه: كل يا محمود ، كل حاجه كلها ، متخليش في نفسك حاجه

وضعتُ يدي على بطني بعد ان امتلأت

محمود: مش قادر يا عمتو و الله ، الحمد لله

نظرتُ "لابتهال"

محمود: شبعتي

اومأت و لم تتكلم ، قدمت لي قطعه من اللحم و أصرت على أن أكلها كلها ، أكلتها و قد شعرت بالامتلاء الشديد

محمود: تسلم ايدك يا عمتو الاكل حلو بصراحه

ابتسمت لي

نفسيه: مطرح ما يسري يمري يا حبيبي ، بألف هنا

جلستُ قليلا مع عمي "مصطفى" اتحدث معه حين دخلت على " ابتهال" و هي تضع يدها على بطنها ، اقتربت مني

ابتهال: ممكن نروح ، انا حاسه اني تعبانه

نظرتُ لها باهتمام

محمود: تعبانه مالك

ابتهال: ألم في بطني ، تقريبا من اجهاد اليوم ، معلش نروح

اومأت و لاحظت ألمها الذي يزداد مع الوقت ، اخبرت الجميع بأني سأمشي ، هرولت لي عمتى بسرعه و قدمت لي طبق كبير به الطعام

نفيسه: أخواتك كلهم ياكلو منه تمام ، أوعى واحد منهم مياكلش

نظرت لها بشك تصر ان يأكل الجميع ! لم هذا الإصرار

نفيسه: في جوا محشي ، مامتك كانت بتحبه من ايدي زمان وصفه جدتك الله يرحمها ، أكلها منه ، كلهم ياكلو

محمود: اشمعنى

نفيسه: انا ضميري مأنبني من يومها و بصراحه مش عارفه اصالحهم وش لوش ، لو عرفت انهم كلو هحس انهم خلاص سامحوني ، و بالذات مامتك ، أكلها لحسن انا زعلانه أوي عليها ، أصلي دايقتها بالكلام جامد

أمسكت " ابتهال" يدي

ابتهال: محمود ، أرجوك انا مش قادره أقف

لم استطع الإستفسار أكثر و تحركت للخارج متجها لبيتي ، متفاجأ من ودها المفاجئ ولكني لم أهتم ، يهدى الله من يشاء
___________________________________

..(سما)..

المنزل بدونها سئ ، اشعر بالغربه دون أمي ، وقفتُ أمام غرفتها و نظر لها و هي فارغه ، اقتربتُ من سريرها و نظرت للدولاب و تذكرتُ حين كانت تضع ملابسها في الحقائب حتى تضعها في بيتها الجديد ، أدمعت عيناي ، لا أصدق انها تزوجت و تركت المنزل فارغ ، لقد كنت بعيده عنها طوال الخمس سنوات ولم أشعر بالغربه إلا اليوم ، سابقا كنت أعلم انني سأدخل البيت سأجدها ، سأشعر بالدفء معها ، صوت القرآن الصادر من الراديو و رائحه الكعك الذي تحضره ، دفء كوب الشاي الذي تحضره و نجلس في الشرفه نتحدث حتى تنام واحده منا من التعب ، و لكن الآن البيت بارد بدونها ، لا أستطيع حتى ان أهاتفها ، الليله ليلتها الأولى كزوجه و لا يجب أن أقاطعها ، سأكون خرقاء ان فعلت هذا ، جلستُ على سريرها و وضعت رأسي موضع ما كانت تنام ، رائحتها لا تزال عالقه ، شممتها و احتضنت الوساده

سما: انا هرخم على مين يا ماما لو انت مش معايا في البيت

امتلأت عيناي بالدموع

سما: انا بحبك أوي ، خلاص كدا مصدقتي سبتيني

سقطت دمعه على وجنتي و دفنت وجههي في وسادتها و بدأت أبكي ، أبكي حتى شعرتُ بأنفاسي تكاد تُقطع ، رفعت وجهي من على الوساده حين شعرت بيد صلبه على رأسي ، انه " محمد"

محمد: و بعدين بقا ، هي مهاجرتش ، دي اتجوزت

اعتدلت و عيناي تمتلآن بالدموع و صوتي يرتجف

سما: البيت وحش من غيرها أوي يا محمد

اقترب مني و احتضنني

محمد: البيت ضلمه من غيرها ، مش وحش بس

بدأ بكائي يزداد و هو يرتب على ظهري بهدوء

محمد: اهدي يا سما ، هتشوفيها بكرا و الله متقلقيش

نظرتُ له

سما: حد يزور حد في الصباحيه ؟

ضحك و قَبّل رأسي

محمد: امنيه رايحالها توديلها أكل ، يبقى روحي معاها

نظرتُ له

سما: و انت ؟

ابتسم

محمد: لا انا مش دلوقتي ، الستات هم الي بيروحو في الصباحيه

اومأت و هدأت قليلا

سما: تاكل فشار

ضحك بصوت عال

محمد: يخربيتك انت مش كنتي بتعيطي من شويه ، انت مجنونه

سما: أعيط تاني يعني ؟

محمد: لا لا ، اعملى فشار ، بس و النبي متفرقعيش المطبخ

نظرتُ له و مططت شفتاي

سما: بلاش تستفزني

محمد: انا بقول بردو ، بدل ما ألاقي السكينه داخله في كليتي ، و انا عريس و عاوز اروح لعروستي سليم

ضحكتُ

سما: ايوا كدا جيب ورا ، ناس تخاف متختشيش

استقام و نظر لي

محمد: بت

هرولتُ خارج الغرفه بسرعه و انا اضحك بصوت عال خشيه ان يمسكني او يرمي على شيئا

سما: عاوز بالشطه و لا بالجبنه
___________________________________

..(ابتهال)..

اجلس على السرير بالكاد أشعر بأرجلى و ألم بطني لا يزال مستمرا ، أغمضت عيني بتعب واضح ، لم أتعب بهذا الشكل ابدا ، لازلت في الشهور الاولى لا يوجد ما يدعو للتعب ، حركتي متوازنه ، طعامي متوازن ، أحافظ على علاجي لا أجد هناك مشكله ، دخل " محمود" على يمسك بطنه هو الآخر

ابتهال: انت بطنك وجعاك

تمدد على السرير

محمود: أكلت كتير النهارده ، مش قادر اتنفس

ابتهال: انا بطني وجعاني أوي يا محمود

نظر لى باهتمام و جلس قبالتي

محمود: وجعاكي من الأكل يعني و لا أيه

ابتهال: مش عارفه ، بس وجع شديد أوي

محمود: طب جربي تنامي كدا يمكن اجهاد ، انت وقفت النهارده كتير

اومأت و حاولت الأسترخاء و لكن دون جدوى

ابتهال: مفيش بردو

جلس أمامي يفكر بهدوء

محمود: طب ادلكلك بطنك يمكن ترتاحي؟

نمت على ظهري و وضع يده على انتفاخ بطني الذي يكاد ان يرى و بدأ بتدليكه بهدوء ، أغمضت عيني احاول الاسترخاء حتى استرخي جسدي فعلا ، لم أشعر بنفسي حتى وجدتني أغرق في نوم عميق

أقف في الشارع بمفردي في ظلام دامس ، أسمع نباح كلاب من بعيد ، أشعر بهالات سوداء حولى ، لا أعرف ما هي ، لا استطيع رؤيتها ، رأيت "محمود" أمامي يمشي بهدوء ، بجانبه كلب ذا فرو ناري ، بأسنان كبيره كالذئب ، لعابه يسيل من فمه على الأرض ، بنظر "لمحمود" بعينان غاضبتان ، بدأ الكلب يجري عليه ليعضه ، حاولت الصراخ و لكني لا أستطيع ، شئ ما على فمي يكتم صوتي ، حاولت التحرك و لكن قدماي تغرزان في الطين لا أستطيع أن أحركهما ، صوت همهمتي يعلو احاول تنبيهه ولكنه لا يسمع ، اقترب الكلب منه و قد لاحظه ، حاول الفرار منه و لكنه لم يستطع ، عضه الكلب في ذراعه اليسري حتى رأيت الدماء تخرج من ذراعه

صرخت بصوت عال مما أفرع " محمود" و جعله يقع من على السرير ليهرع لقتح النور و ينظر لي ارتجف

محمود: في أيه مالك

حاولت التكلم و لكني لا استطيع ، بالكاد اتنفس ، اقترب مني و مسح على شعري

محمود: اهدي ، انت حلمتى حلم وحش ؟

اومأت و بدأت بالبكاء

محمود: طيب اهدي سمي الله

حاولت التكلم و لكني لا استطيع ، لساني لا يتحرك

محمود: ابتهال سمي الله ، خليكي تهدي

اقسم أني أحاول لساني لا يتحرك

محمود: طيب اهدي تعالي هرقيكي

خرج ليتوضأ و جلس بجانبي يضع يده اليمني على رأسي و بدأ بتلاوه القرآن على حتى هدأت ، بدأ يتلو آيه الكرسي مرارا و تكرارا حتى انحلت عقدت لساني

محمود: أحسن

ابتهال: اه

نظرتُ لذراته اليسرى و أمسكتها اتفحصها

محمود: أيه في أيه

ابتهال: انا لو حكيت لك الحلم هيتحقق صح

محمود: هو وحش أوي كدا

ابتهال: جدا

محمود: لا خلاص متحكيش ، انسيه بس

ابتهال: مش عارفه

محمود: تعالي في حضني ، هرقيكي تاني خليكي تنامي
___________________________________

..(نادره)..

أقف أمام المرآه ارتدي قميص النوم الابيض ، نظرتُ لنفسي مره اخيره قبل أن أخرج ، سيراني لأول مره دون حجاب ، انا متوتره جدا ، استجمعت قوتي و أمسكت مقبض الباب و لكني تراجعت لآخر لحظه ، لا أستطيع انا خائفه ، اكثر من أي وقت مضى ، سمعت طريقه على الباب

طاهر: متنسيش تتوضي عشان نصلي

نادره: حاضر

جيد سأرتدي رداء الصلاه لن يراني ، ارتديتُ رداء الصلاه و قد غطى كل جسدي شعرت بنوع من الراحه و لكن هيهات انه معي في نفس البيت و نفس الغرفه ، سيراني لا محاله ، لا هروب يا نادره ، لقد اصبحتي خاصته و ملكه الآن ، تنفستُ بهدوء و خرجت من الغرفه لأراه ينتظرني على الأريكه في منتصف البيت ، لقد قرر كل من  "روينا" و "عمر" ان يتركو البيت فارغا الليله و يناما عند "سامي"  حتى نكون على رائحتنا ، خطيت بضع خطوات و وقفت أمامه بهدوء

نادره: طاهر

ناظرني مبتسماً و لكن عبس

طاهر: حتى ليله الدخله لابسالي الحجاب ، حرام عليكي

ضحكتُ بهدوء

نادره: نصلي الأول و بعد كدا نشوف موضوع الحجاب دا

ابتسم لى و اقترب يقبل جبهتي

طاهر: ماشي

وقفنا باتجاه القبله انا خلفه ، انظر لطوله و ظهره العريض ، نظر لي و ابتسم

طاهر: جاهزه

اومأت له و نظر لموضع سجوده و كبر تكبيره الإحرام ، ركعه ثم الثانيه حتى فرغنا ، جلست انظر للأرض و انا اهتم صلاتي حتى استقبلتي يديه و هي تمسك يدي ، نظرتُ وجهه و ابتسمت

طاهر: أوعدك يا نادره اني هكون زوج صالح على قد ما أقدر ، و اعاشرك بالمعروف و زي ما أمر ربنا ، و اكون سندك و ضهرك و حمايتك انت و ولادك

ابتسمتُ و ناظرتُ عيناه

نادره: و انا أوعدك أني أكون زوجه صالحه يا طاهر ، على قد ما أقدر هراعي ربنا فيك و اخاف عليك و احفظك في وجودك و في غيابك ، و أكون خير الست الي تكمل نص دينك و تحفظ عيالك و تقويهم

ابتسم لي و قبّل يداي ثم قبّل باطنها ، وقفنا و و نظر لى

طاهر: خلصنا صلاه على فكره

ضحكتُ في خجل

نادره: طب لف وشك

طاهر: وبعدين بقا

نادره: لف وشك بس

ادار جسده ليعطيني ظهره ، تجردت من رداء الصلاه و وضعته جانبا ، أبعدتُ شعري عن عيني و تنفست بتوتر

نادره: خلاص

أدار وجهه و قد وقف قليلا ينظر لي من شعري حتى أصابع قدي مما زاد من توتري و خوفي ، اقترب مني و ابتسم

طاهر: الحلاوه دي كلها ألفلها الدنيا كلها مش ألفلها وشي

ابتسمت في حرج و توردت وجنتاي

طاهر: ياخربيت حلاوتك يا شيخه ، حرام عليكي انا راجل في الخمسين

نظرت له و توردت أكثر

نادره: بس يا طاهر

طاهر: بس ، بس أيه يا مفتريه

ضحكتُ و أشحت نظري عنه في حرج

طاهر: لا بقولك إيه عنيك عليا هنا ها ، متروحيش كدا و لا كدا

اقترب مني و حملني

نادره: طاهر ، ضهرك يا طاهر نزلني

طاهر: انا حديد يا حبيبتي متخافيش
___________________________________

..(امنيه)..

انها الثالثه عصرا ، أقف أمام بيتها الجديد و بجانبي "سما" تحمل الطعام ، وقفتُ أمام الشقه أطرق الباب حتى رأيته يُفتح ، فتحه "طاهر" و قد ابتسم في وجهنا

طاهر: أهلا أهلا نورتونا

أمنيه: ازيك يا طاهر اخبارك أيه

طاهر: الحمد لله و الله اتفضلو

دخلتُ و قد احتضن "سما" و احتضنته كذلك ، أصبحت ابنته قولا و فعلا الآن ، وضعت "سما" الطعام على الطاوله ، و عيني تنتظر أن تراها

طاهر: نادره في الاوضه ، لحظه هقولها

اومأت و اقترب مني "سما"

سما: هو احنا مينفعش ندخل لها زي الأفلام

أمنيه: بس يا هبله ، عيب مينفعش

سما: ليه دي ماما

أمنيه: بس يا سما عيب ، اقعدي هتلاقيها جايه دلوقتي

اقترب أكثر و همست

سما: هو انا ممكن أسأل سؤال قليل الأدب

ضحكتُ و ناظرتها

أمنيه: عاوزه أيه ياخربيت عقلك

سما: هو كدا خلاص ، يعني خلاص

امنيه: بس يا تحفه بس اسكتى

لحظات حتى خرجت صديقتي من غرفتها ، انتفضت "سما" و اقتربت منها تحتضنها

سما: وحشتيني أوي يا ماما

ابتسمتُ حين رأيتُ ابتسامتها ، قبلتها على شعرها

نادره: و انت كمان

اقتربتُ منها و احتضنتها ، اقتربت من اذنها

امنيه: طمنيني

نادره: كله تمام

ابتسمتُ لها و احتضنتها أكثر ، أخيرا صديقتي العزيزه تحظى ببعض السعاده ، ابتعدتُ عنها و جلست أمامنا

نادره: أخبارك أيه يا سما ، نمتى كويس امبارح

سما: نمت على سريرك ، مقدرتش انام على سريري ، البيت من غيرك وحش أوي يا ماما

ابتسمت "نادره" لها

أمنيه: سما ، احنا قلنا أيه

نظرت لي "سما"

سما: حاضر

نظرت لي "نادره"

نادره: ملحقتش اتكلم معاكي امبارح ، انت في الشهر الكام و عرفتي ازاي

أمنيه: و الله يا بنتي صدفه ، كنت رايحه أحلل تحاليلى العاديه ، لقيت الدكتور بيكلمنا امبارح يقولى انت حامل ، لا أعرف الشهر الكام و لا أي حاجه

نادره: ربك لما يريد ، المهم خدي بالك من نفسك و متشيليش حاجه تقيله خالص ، و تابعيني أول بأول ، و أي حاجه تحسيها حتى لو قرصه بلغيني بيها

ابتسمتُ و أنا أرى حماسها ، وكأن طفلي الذي في بطني طفلها

أمنيه: حاضر

وقفت بسرعه

نادره: استنو أجيبلكم حاجه تشربوها

وقفتُ أمامها و ابتسمت

أمنيه: لا لا ، احنا هنمشي ، بصي دا الغدا شويه بط على حمام و فراخ يقضوكي كام يوم

نادره: تعبتي نفسك يا امنيه

امنيه: و انا ان مكنتش اتعبلك لاعب لمين يا عبيطه انت ، انت اختى

سما: صحيح محمود جاب من عنده أكل و فيه ورق عنب ، قلت أحطلك منه انت بتحبيه

ابتسمت و احتضنت "سما"

امنيه: بنتي الجميله كبرت و بقت عروسه قد الدنيا ، وقبال ما أعملك في صباحيتك يا حبيبتي

رفعت " سما" يدها للسماء

سما: يا رب

ضربتُ مؤخره رأسها

أمنيه: اتقلي يا بت ياخربيت عقلك

ضحكت " نادره" و اقتربت تحتضننا بهدوء ، خرجنا من البيت و اقتربت "سما"

أمنيه: نعم يا أخره صبري عاوزه أيه

سما: أكيد كلمتك ، قولى قالتلك أيه

ضحكت

أمنيه: كلام كبار

سما: ما انا كبيره ، قولى و حياتي يا أمنيه

أمنيه: بطلى زن ، مامتك كويسه و مبسوطه دا الي ليكي تعرفيه

ابتسمت "سما"

سما: بجد ، هي قالتلك كدا

ابتسمتُ و امأتُ لها

سما: يبقى خلاص تمت المهمه

أمسكتُ حقيقتي أضربها بها لولا أنها هرولت بعيدا و هي تضحك ، ضحكتُ و مشيت وراءها خارج المبني
___________________________________

..(نفيسه)..

نفيسه: طمني يا شيخنا ، مين أكل ؟

نظر لها و أغمض عينه ثم فتحها

داوود: محمود ، محمد ، سما

نفيسه: و نادره كلت ؟

داوود: لا لسه

تبا لها لقد دفعت كل ما أملك على هذا السحر المشؤوم ، يجب عليها ان تأكل

نفيسه: طب متعرفش تخليها تاكله ، انا مضمنش هتاكله و لا لا

داوود: مفيش حاجه ببلاش يا ست نفيسه

تبا لك و لجشعك ، فقط أأمر بعض من هؤلاء الجن أن يجعلها تأكل ، انت تتحكم بهم

نفيسه: بس مفعوله زي ما قلتلك صح

داوود: عيب عليكي يا ست نفيسه ، هو انا أي حد

اومأتُ و انا أعرف ان الشيخ "داوود" من أفضل و اقوى الشيوخ ، يذهب له الجميع في قريتها لحل مشاكلهم ، منهم من تزوج بسببه و منهم من تطلق ، البعض أنجب ، بل أنه أنقذ البعض من موت محتم ، الكل يثق به و بقدرته و لكن أسعاره عاليه ، أدفع كل ما أملك لأحل سحر على صور و سحر مأكول

نفيسه: طيب يا شيخ داوود ، هجيلك كمان يومين يمكن تكون أكلته
___________________________________

..(نادره)..

أقف في المطبخ أسخن الطعام ، نأكل في الطعام الذي أحضرته "أمنيه" من يومين ، تذكرت *ورق العنب* الذي قالت عنه "سما" ، أخرجته من الثلاجه و شممته ، ابتسمت من رائحته حتى و هو بارد رائحته جميله ، ودخلته في طبق و بدأت في تسخينه ، خرجت لأرى "طاهر" يقرأ مقالا في الجريده ، اقتربتُ منه و قبلته على وجنته

نادره: قدامك كتير

ترك الهاتف و نظر لى بابتسامة

طاهر: فقلت أهو

ضحكتُ

نادره: الأكل بيسخن ، تعالي معايا في المطبخ

اومأ و سار بجانبي يده تحاوط خصري حتى وصلنا للمطبخ ، أخرجتُ الطعام و جلستُ أمامه اعطيه نصيبه

طاهر: أوه .. ورق عنب ، أيه الدلع دا

نادره: ابتهال الله يكرمها هي الي عملته ، سما جيباه من عند محمود

طاهر: ما شاء الله ، أسمع ان نفسها حلو

نادره: تحفه ، ماشاء الله ، نفسها تحفه

ابتسم و بدأ يأكل ، تلذذ بطعمه

طاهر: دا حلو أوي بجد ، أيه دا

ضحكتُ و بدأت اتناول قطعه من *ورق العنب* ، بدأتُ في مضغها ولكن توقفتُ قليلا ، هذا الطعم ، انا أعرفه ، هذه وصفه والده "وائل" زوجي الأول رحمه الله ، لا أحد يستطيع أن يحضره كما كانت تحضره سوى واحده فقط ، ابتلعتُ الطعام و نظرتُ له بهدوء

طاهر: في حاجه

نظرتُ له

نادره: ها؟ .. لا انا كويسه

بدأت أكل من جديد اتأكد من الطعم ، أحل انها وصفتها ، لا لا ، لا يمكن كيف لطبخ " نفسيه" ان يصل لي ، هذا غير معقول ، قد تكون فقط مصادفه ، اجل مصادفه

طاهر: متأكده انك كويسه

نادره: ايوا انا كويسه و الله

أبعدت هذه الأفكار من على رأسي و بدأت اتحدث مع " طاهر" و ابتسم معه ، متناسيه القلق الذي دب في قلبي فجأه ، انا أعرف أنا أفكر كثيرا فقط
.

.

.

.

كل سنه و انتم جميعا طيبين بمناسبه حلول شهر رمضان الكريم ، اتمنى يكون شهر سعيد مليان بركه و حسنات


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...