..(نادره)..
نادره: يلا يا بنات بسرعه قبل ما الاكل يبرد ، الرجاله جعانين
ابتهال: حاضر يا طنط ، اخد سيرفيز الرز خلاص
نظرت لها و ابتسمت
نادره: ايوا خلاص ، ناديلي عزه و انت جايه خليها تساعدنا
بدأت في إحضار الطعام و الفتيات تساعدنني ، إنها عزيمتي الثانيه بعد زواج "محمود" ، لقد مر على زواجه أربعه أشهر ، أخطط لتلك العزيمه منذ أربعه أيام ، عندما أرى أولادي بجانبي أنسى همومي كامله ، وجهت وجهي لباب المطبخ لأرى تلك العابسه و هي تنظر لى بقله صبر
عزه: نعم يا طنط
ابتسمت لأزيح التوتر الذي زرعته في الجو ، ميزاجي جميل اليوم ولا أريد إفساده
نادره: تعالى حبيبتي شيلي الاطباق مع سلفتك ، الرجاله جعانه برا
عزه: يعني كل الي معاكي دول كلهم و عايزاني انا ، معاكي اسماء و ابتهال و امنيه جت عليا
نظرت لها بهدوء
نادره: انت وراكي حاجه يا عزه
عزه: اه ورايا بنتي الي تعبانه
تقدمت أمنيه امامي و تكلمت بحده
أمنيه: بنتك الحمد لله عملت عمليتها و صحتها بقت أحسن ، و بعدين عيب لما الستات كلها تكون بتساعد حماتك و انت و الكرسي حته واحده ، يعني الي حامل في السادس بتشيل و انت الي قاعده
نظرت لأمنيه و بدأت تتغير ملامحها للحده ، قاطعتهم في قله صبر
نادره: خلاص ، خدي طبق اللحمه و روحي مع جوزك ، مش عاوزه منك حاجه
ناظرت أمنيه
نادره: و انت معنتيش تكلميها ، أنا عاوزه أعد مع عيالى في هدوء
حولت ناظري للأطباق و أنا أحاول أن أبعد تلك الشحنه السلبيه التي قد امتلأت بها ، تلك الفتاه المجنونه ، انتهيت من تحضير الأطباق و ها أنا اجلس على الطاوله الكبيره التي في منتصف الشقه ، عليها "محمود" و بجانبه "ابتهال" زوجته ، "محمد" و "عزه" و على رجلها تجلس حفيدتي الجميله "مها" ، "اسماء" و زوجها "عادل" ، "امنيه" و زوجها "عصام" ، عزيزتي كانت و مازالت رفيقه دربي و حبيبتي ، فلا يجب أن أجلس مع أطفالى دونها .
بدأت في تناول الطعام و عيناي تسترق نظرات سريعه على كل ثنائي منهم ، ابتسمت بسعاده عندما رأت "محمود" يبدأ في تقطيع الدجاج "لابتهال" ، نظرت في عينيه لاحظت لمعتها ، أنه يحبها ، نظرت "لابتهال" و ها هي تبتسم و قد توردت وجنتيها من فرط تدليله ، أنا حقا فخوره بتربيتي له ، وجهت نظري "لمحمد" و "عزه" ، اختفت ابتسامتى عندما وجته يأكل في سكون ، يبدو عليه الهم ، صغيري لم يكن هكذا قبلا ، صحيح ليس بالشخص الضحوك و لكني أعرفه أحفظه ، إنه فلذه كبدي هناك أمر ما يقلقه ، وجهت نظري "لعزه" و هي تأكل بلا مبالاه دون التأكد من راحه ابني محمد ، تنظر لحفيدتي و تبدأ باعطائها الطعام بهدوء ، انها صامته بطريقه قاتله ، تنهدت ثم وجهت نظري "لأسماء" ، ابتسمت و أنا أرى "عادل" زوجها يتكلم معها بهدوء ، هي تبتسم بسريه ، يتكلم ثم ينظر للوجوه أمامه ثم يتكلم مره أخرى ، أحمق يظن أنه هكذا لا يبدو و كأنه يغازلها ، وجهت نظري لأمنيه لأراها تناظري بابتسامه ، أمسكت بيدي و شدت عليها و حركت شفاهها بكلمات قد فهمتها " متقلقيش "
انتهينا من مرحله الطعام و بدأنا بتجهز اكواب الشاي ، جلست أمامهم و أنا أشعر بالتوتر ، بدأت بتمرير أصبع الإشاره حول فوهه الكوب على شكل حركات دائريه ، نظرت لأمنيه حتى استمد بعضا من قوتي منها ، أومأت برأسها و ابتسمت ، تحمحمت و استقمت في جلستي و بدأت بالتكلم بكل هدوء و ثقه
نادره: كنت عاوزه أتكلم معاكم في حاجه مهمه
نظر الجميع لي و أعاروني بعض الانتباه ، اقتربت "ابتهال" من أذن محمود تخبره ببعض الكلمات التي لم أسمعها و بعدها أومأ بهدوء ، وجدتها تستقيم بهدوء
ابتهال: طيب يا طنط احنا هنسيبك مع اولادك براحتك و هنطلع احنا البلكونه ، يلا يا عزه
استقامت تلك العابسه و خرجت معها ، استقام عادل ايضا
عادل: طيب يا طنط انا هشرب سيجاره و هعمل كام تيليفون كدا
ابتسمت و أومأت برأسي موافقه ، نظرت لثلاثتهم و ابتسمت
أسماء: ايوا يا ماما ، قولى حبيبتي
تحمحمت
نادره: في عريس متقدم
محمد: طيب حلو ، عرفتي سما ؟
نادره: لأ هو مش عريس لسما
ظهرت على ملامهم التعجب
محمود: ان مكانش لسما ، هيكون لمين
نادره: في عريس متقدملى
سمعت ضحكات "اسماء" و هي تكاد تختنق من الضحك ، نظرت لها بهدوء ثم نظرت "لمحمد" الذي عقدت حاجباه بدليل على الإستنكار ، ناظرت "محمود" الذي ظل صامتا و ملامحه خاليه من التعابير
اسماء: مش معقول يا ماما ، انت اكيد بتهزي ، قولى بقا ايه الموضوع المهم
نادره: انا مبهزرش يا اسماء ، مستشار مالي صاحب شركه للاستشارات الماليه عنده 52 سنه و عنده 3 اولاد
اسماء: ماما انت مستوعبه انت بتقولى ايه ، انت عارفه انت عندك كام سنه ؟
نادره: ٤٨ سنه ، عيب و لا حرام
نظرت لمحمد
محمد: ماما انت بتتكلمي بجد ؟ انت عاوزه تتجوزي بعد بابا الله يرحمه ؟
نظرت له بتعجب
نادره: هو مش حقي يا محمد ؟ هو لو كنت انا الي مت و ابوكي طلب يتجوز كنتو هتقولوله لا
محمد: بس دا راجل
نادره: مش فاهمه يعني ربنا نزل ايه تحرم الست تتجوز بعد سن معين ولا ايه ؟
اسماء: ماما ، انت جده و قريب هتكوني جده تاني مره ، ايه عاوزه تتجوزي تجيبلنا أخ في الوقت الضايع ولا ايه ؟
ضحكت أسماء و ناظرتها بهدوء على عكس الألم الذي اشعر به
نادره: انا عملت كل الي عليا ، ربيتكو و كبرتكو جهزت كل واحد فيكو وجوزتكو ، باقي اختك سما هي الي مش راضيه تتجوز ، انا محتاجه راجل يسندني
محمد: و احنا قصرنا معاكي في ايه يا ماما ؟ ما احنا ساندينك اهو ، و بعدين بنتك الصغيره لسه متجوزتش هتدخلى عليها راجل غريب ؟
نادره: سانديني ؟ فين يا محمد ، حبيبي أنا مش عاوزه أفتح في دفاتر قديمه ، أنا تعبت من قعدتى لوحدي ، عاوزه حد جنبي ، عاوزه زوج لما أتعب ألاقيه جنبي ، كل واحد فيكو ملتهي في حياته الله يكون في عونكو ، بس أنا من حقي حد يشاركي ، لما أنام و أبص جنبي ألاقي حد جنبي مخافش و أنا نايمه
محمد: أنا اسف يا ماما يعني ، بس انت مش كبرتي على الكلام دا ، ايه الي انام ألاقيه جنبي ، يعني انت عاوزه اكون نايم في بيتي و أمي في حضن راجل و انا اسكت عادي
ناظرته بحده
نادره: احترم نفسك يا محمد و اعرف انت بتكلم مين ؟
أسماء: يا ماما عنده حق ، حطي نفسك مكانه لما اهل مراته يكلموه و يعرفو ان امه اتجوزت ، هيرفع وشه قدامهم ازاي
ابتسمت ابتسامه جانبيه
نادره: ياه ، يعني جوازي هو الي هيخليه مكسوف قدامهم ، يعني متكسفتش و انا قاعده سنين بترجى اعمامك يدوني أي فلوس من معاش ابوك عشان أأكلكم ، ولا اتكسفت من رميتى في الشارع طول اليوم و الجمعيات الي كنت بعملها عشان اربيكو ، و لا اتكسفت من وقفتي زي الراجل وسط الرجاله عشان اخلصلكم اموركم من مصالح حكوميه و قضايا و معاش و تعليم و زفت ، جاين دلوقتي تتكسفو مني ، هو انا طلبت ايه غريب ، بقالى عشرين سنه لوحدي ، محدش جنبي لا اهل و زوج ، اربع عيال في رقبتي ، انت عارف انت و هو كان بيحصلي ايه في الشغل و لسه لحد الواقتي بيحصلي ايه ، عارف كام راجل اتمحك فيا عشان عارف اني لوحدي ، عارف كام مره اتطلبت مني صراحه كدا عشان امشي اموري ، عارف انا استحملت ايه طول السنين دي كلها ، متعرفش و لا عمرك هتعرف ، عارف ليه عشان انت راجل زيك زي الي بقابلهم في الشارع همهم شكلهم و مصلحتهم ، انت لو عشت يوم ، يوم واحد بس يا محمد من الي عشته طول العشرين سنه دول كنت هتعرف انا استحملت ايه
ناظرت ذاك الصامت
نادره: و انت مش عاوز تقول حاجه انت كمان ؟
استقام في هدوء و قبل رأسي و يدي
محمود: طلباتك فوق راسي يا ماما ، اديله رقمي و انا هقعد معاه ، و ربنا يعمل الي فيه الخير
اختفت تلك الحده من على وجههي و ناظرته بعيون لامعه ، استقام محمد و أمسك ذراعه
محمد: انت اتعبط يا محمود ، فيك ايه
محمود: ماما من حقها تتجوز يا محمد
محمد: تتجوز ايه يا محمود ، انت الجواز لسح دماغك ولا ايه
بدأت أصواتهم تتعالى مما لفت انظار الفتيات و عادل
محمود: احترم نفسك يا محمد انت بتغلط و انا ساكتلك
محمد: ساكتلى ، يا سلام هتعمل ايه يعني هتضربني
محمود: لم الدور يا محمد و اسكت
محمد: ماما مش متجوزه يا محمود و يا كلامي يا كلامك الي هيمشي
اسماء: بس يا محمد بس يا محمود ، ما تقولى حاجه يا ماما
محمد: هتقول ايه ، ما كلام محمود على هواها ، مفكره نفسها بنت العشرين عاوزه راجل
رفعت يدي حتى تصفع وجهه و لكن أوقفتها في آخر لحظه ، ظهرت الدموع على أطراف أهدابي و بدأت أنفاسي بالتسارع
نادره: يا خساره تربيتي فيك يا محمد
سقطت دمعه حاره على وجنتي و كورت يدي منزله لها بهدوء ، استنشقت بعض الهواء
نادره: بيت ابوكو مفتوح في أي وقت تحبوه ، الي يحب يكمل اليوم يكمل و الي مش عاوز براحته ، عن اذنكم
___________________________________
..(طاهر)..
طاهر: المهم ان كل حاجه تكون جاهزه قبل الاجتماع دا المهم ، الشركه داخله تعاقد جديد و رئيس مجلس الاداره راوش دماغي و محتاجين تركيز الفتره الجايه
على: حاضر سيادتك ، تؤمر بحاجه تانيه
طاهر: لا شكرا يا على
خرج على من امامي و بدأت بالعبث في الأوارق المتراكمه أمامي ، الكثير و الكثير من العمل ، أحيانا أشعر بالسخط من كثرته ، قاطع تركيزي هاتفي النقال الذي دل على "سامي" ابني الأكبر
طاهر: ايوا يا سمسم اخبارك ايه
سامي: كويس انت اخبارك ايه
طاهر: مزنوق في الشغل زنقه سوده
سامي: نفس زنقتي و الله يا بوب ، انا عليا قضيه مقرفه مطلعه عيني
طاهر: ايه قتل
سامي: لا يا عم بعيد عنك و عننا اغتصاب
طاهر: لا حول ولا قوه الا بالله ، طب ايه مشيت فيها
سامي: حولت ورقها للطب الشرعي يكشفو عليها و لسه ربنا يسهل ، بس البنت صعبت عليا يا بابا ، عيله صغيره قد رودينا و متبهدله
طاهر: لا حول ولا قوه الا بالله ، طب اهلها اي حد
سامي: البنت من الطبقه الهاي الي ميعرفوش اخرهم فين ، كانت في حفله و تقريبا حد عمل فيها مقلب و حطلها حاجه تخدرها و لا هي الي سكرت معرفش كله هيبان في التحقيقات
طاهر: ربنا يجيبلها حقها قريب
سامي: المهم انت يا عريس ، ها العروسه ردت عليك
ضحكت بهدوء و أنا امسح على وجههي
سامي: ايوا البوب مكسوف
طاهر: بس يا ولد عيب
سامي: عيب من ايه يا وحش انت ، بتكلم جد ردت عليك ولا لسه
طاهر: لا لسه
سامي: هترد هترد ، محدش يشوف الوحش دا و يقول لا
طاهر: بس يا واد انت اتلم
سامي: ما انا ملموم اهو ، انت لسه شفت حاجه يا بوب اصبر عليا دا انا هظبك
ضحكت اكثر و سمعت ضحكاته من على الهاتف
طاهر: طب يا خفيف ، اخبار مراتك ايه
سامي: كويسه يا بابا الحمد لله ، باقيليها اسبوعين اهو نفاسها يخلص
طاهر: أوعى تكون مقصر معاها يا واد ، دا انا اقطعلك رقبتك
سامي: لا يا باشا انا اقدر ، دي ست الستات اشيلها في عنيا ، اليومين دول بس برجع البيت عندهم متأخر عشان القضيه دي ، بس و الله حماتي شيلاني من على الارض شيل
طاهر: ربنا يكرمك و يكرمها ، المهم متقلش اوي خليهم يبقى براحتهم
سامي: حاضر يا بوب ، بص يا باشا انا هقفل دلوقتي لحسن الشغل بدأ
طاهر: ماشي حبيبي ، ربنا معاك
أزحت الهاتف من على أذني و ابتسمت ، "سامي" ابني الاكبر ذا الثلاثون عاما مر على زواجه ثلاث سوات ، تأخرت زوجته بالحمل حتى جعلتني جدا منذ شهر تقريبا ، بدأت في النظر الي الصور التي على الهاتف ، صور اولادي "سامي" و "عمر" و "رودينا" ، "عمر" ابني الاوسط ذا الرابعه و العشرون عاما ، مبرمج يعمل في شركه كبيره بالقاهره ، و "رودينا" ابنتي الصغيره ، حبيبه أبيها ذات العشرون عاما ، تدرس الطب و تقوم بأعمال المنزل منذ ثلاث سنوات .
بدأت في تمرير الصور حتى توقفت عند صورتها ، نادره تلك السيده الصغيره ، ابتسمت عندما ناظرت ملامحها ، سيده يُقال انها في أواخر الأربعون و لكنها تبدو في الثلاثين من عمرها ، بيضاء بعيون بنيه و حاجبان سوداوان رقيقان ، انف صغير و شفتان متوستطان ، ببعض الخطوط بجانب عيناها و على أطراف فمها و غمازتين كبيرين في منتصف وجنتيها ، حجاب ساتر و جسد متوسط ، هل يعقل أني لم أرق لها ؟ حسنا أنا لست بجمالها و لكنني لست بتلك البشاعه ، ما الذي أفكر به ، ماذا بي لست مراهق ، أغلقت الهاتف و بدأت في الإنشغال بالإوراق التي معي حتى تستحوذ على تفكيري و بالفعل فعلت
___________________________________
..(سما)..
سما: يالهوي كل دا حصل الجمعه الي فاتت و جايه تعرفيني دلوقتي
اسماء: اعملك ايه ما انت الي سالته نفسك مننا ولا اكنك في قاره تانيه ، ابعتلك مترديش اكلمك تقوليلي مشغوله ، اوصلك ازاي يعني
سما: اعمل ايه يا اسماء ، السبق خلاص كمان شهر و صاحب الاسطبل مموتنا شغل ، انا و حمزه مبنبطلش شغل
اسماء: حمزه ، هم ، قوليلي بقا اخبار حمزه ايه
سما: مش وقته ، يعني طلعت مامتك مبتهزرش بجد
اسماء: اه و الله ، محمد و ماما ماسكين في بعض من الجمعه الي فاتت و محمود ومراته واخدين صف ماما
سما: طب و انت
اسماء: انا ايه ، انا في موقف لا احسد عليه ، مش عارفه ارفع وشي قدام عادل ، ومش عارفه حماتي و حمايا هيقولو ايه لما يعرفو ، انت شايفه من غير حاجه و هم اصلا هيموتو ويرموني من الشباك لما يعرفو كمان موضوع جوازه امك دي معرفش ممكن يعملو ايه
سما: بس انا بردو مش فاهمه ، ايه الي قوم الموضوع في راس مامتك كدا فجأه
اسماء: معرفش ، مهو يا مامتك هرومانتها بايظه و بتقول اي كلام و خلاص يا بتحب
سما: لا لا يا اسماء ايه الي بتقوليه دا ، ماما مش من النوع دا انت عارفه ، كانت اولى وهي صغيره
اسماء: انا قلبي لان ليها بس و الله ما هينفع ، متعرفيش قرار شبه دا ممكن يعمل ايه
سما: ليه يعني ، هيعمل ايه يعني واحده و هتتجوز ايه المشكله
اسماء: سما ، انت تحرر القاهره لسع دماغك انت كمان ولا ايه ؟ انت عارفه امك عندها كام سنه ؟
سما: خمسين ستين ميه سنه ، ايه المشكله هو عيب ولا حرام ؟
اسماء: بنت امها بصحيح نفس الكلام
سما: في ايه يا اسماء ، اسماء انت متجوزه و عارفه كويس جدا احتياجك لراجل جنبك عامل ازاي
اسماء: سما مامتك كبرت على الكلام دا
سما: لا مكبرتش يا اسماء ، و على فكره مش لازم انها بتكون عاوزه تتجوز للهدف دا بس ، مامتك مبترتحش ، اه هي قلوقه و موسوسه و بتتعبني و لكن مامتك تعبت في حياتها و انت عارفه كدا ، كام مره تتعب و محدش يبقى معاها ، لولا محمود كان زمانها راحت مننا
اسماء: انا بردو مش موافقه
سما: بطلى انانيه بقا ، طول عمرك همك مصلحتك و اتعودنا بس مامتك عاوزه تعيش زي اي واحده ست طبيعيه ايه العيب الي فيها
اسماء: انا انانيه يا سما ، لو انا انانيه انت تبقي ايه ، بدل ما تقعدي جنب مامتك تطبخيلها حاجه و تنضفيلها الشقه تتغربي بحجه كارير و زفت
سما: اسماء لمي الدور ها ، انت شغاله تخبطي و انا ساكته
اسماء: اقفلي يا سما اقفلي سديتي نفسي
أزحت الهاتف عن ادأذني و أنا أتعجب من إصرار أسماء على الرفض ، وضعت هاتفي في جيب مأزري الطبي الابيض و اتجهت للحمام حتى اغسل وجههي و أستعد للمعركه مع الخيول ، أنا و حمزه سنراقب "عود" الليله ، على وشك الولاده و يجب أن نكون معها .
خرجت من الحمام و أنا اربط شعري على هيئه كعكه ، إلتفت ورائي حين سمعت صوته
بندر: هلا دكتوره
سما: اهلا بحضرتك
بندر: ايش اخبار الشغل؟
سما: كويس الحمد لله ، انا و الدكتور حمزه هنراقب عود النهارده ، ان شاء الله تولد على خير
بندر: ان شاء الله
اقترب مني خطوتين ، شعرت بهالته قريبه من هالتي ، أخذت خطوه للوراء و ناظرته بهدوء ، ابتسم
بندر: ما قلتي لي ، موافقه على عرضي ؟
سما: انا استشرت عيلتي و الحقيقه مرضوش
بندر: انا اقنعهم
عقد حاجباي بتركيز
بندر: دكتوره متفوقه مثلك تحتاج فرصه عشان تبرز مواهبها اكثر
سما: لا من نحيه التفوق دكتور حمزه اقدم مني و اشطر كتير ، الفرصه لو لسه متاحه اكيد هو هيستفاد منها
بندر: بس انا ابغاكي انت
سما: نعم؟
ناظرته بترقب و قد سرت في جسدي قشعريره سريعه
بندر: ابغاكي معي في السعوديه
سما: معلش انا اسفه مش مناسب معايا العرض دا ، عن اذنك
ابتعدت عنه مسرعه ، هذا الرجل يخيفني ، طوال الأربعه أشهر الماضيه لم ينفك عن التحدث معي ، كنت أجاريه لأنه رب عملي و لكني الآن خائفه حقا ، ينظر لي نظرات غريبه و كلماته أصبحت غير مفهومه ، دخلت الإسطبل حيث فيه "عود" و "حمزه" بجانبها يستمع بسماعاته الطبيه نبض قلب جنينها ، وقفت و بدأ بكتابه بعض الملاحظات ، وجه نظره الي و ابتسم
حمزه: الدكتوره المهمه المتأخره ، فينك يا ست هانم
ابتسمت محاوله تخفيف نبض قلبي و التركيز على عملى ، اقترب مني و قد رسم الجد على ملامحه
حمزه: مالك ، ايد بترتعش ليه
كورت يدي و ابتسمت
سما: مفيش عادي
حمزه: هو كلمك تاني
سما: مين
حمزه:متجننيش يا سما ، بندر
سما: لا عادي يعني
حمزه: عمل ايه
سما: مفيش يا حمزه انا مرهقه بس
حمزه: لمسك
ناظرت عيناه بسرعه و لاحظت مدي جديته
سما: لا
حمزه: لو خايفه على الشغل يخفى الشغل انا في ضهرك
سما: مفيش و الله ، كلام عادي يعني
حمزه: بصي انا حاولت انوهلك و انت بقره مبتفهميش
سما: متتلم يا حمزه
حمزه: الراجل دا عينه عليكي ، و نيته مش خير ابعدي عنه
صمت قليلا و قد تأكدت أن ما يدور في خاطري صحيح ، لست أنا فقط من أظن أنه غريب ، أومأت برأسي و قد بدأ الخوف يتسلل لقلبي مره أخرى ، أمسك ذراعي بهدوء
حمزه: متخافيش ، انا معاكي و هحميكي ، مش هسمح لحد انه يدايقك بنظره او بكلمه
سما: حمزه ، انت كدا بتعرض شغلك للمشاكل
حمزه: انت اهم من شغلى دلوقتي
صمت قليلا احاول استيعاب الامر ، هل هذا اهتمام أصدقاء أم هو حب ؟ لقد بدأت ترجع لى التساؤلات مره أخرى
حمزه: يلا يا ست هانم ، جهزي المحلول لست عود ، الطلق هيبدأ كمان حبه
سما: عرفت منين
حمزه: معلش اصل انا سباك ، امشي يا سما و انت غبيه
ضربت ذراعه
سما: بقولك اتلم
حمزه: حاضر اتلميت ، يلا اخلصي خلينا نولدها و ننجز
ابتعدت عنه و بدأت في تحضير المحلول ، وضعته و بدأت أراقب عود و هي نائمه ، مرت نصف ساعه و بدأت عود في التألم معلنه عن بدايه الولاده ، بدأت أساعد حمزه في الولاده حتى استطعنا أخيرا إخراج تلك الصغيره ، ابتسمت و أنا أرى "عود" تمرر لسانها على جست فرستها الصغيره لتزيح منها الدماء ، وجعت نظري لحمزه و الذي قد بدأ باخراج مشيمتها و التأكد من صحتها ، وقف وقد امتلأت ملابسه بالدماء
حمزه:ألف مبروك يا ست عود ، تتربي في عزك يا هانم ، اروح انا بقا استحمى و اغير بدل فيلم الرعب الي انا بقيت فيه دا
ابتسمت و اتجه للخارج كانت الساعه تشير الي الحاديه عشر ليلا ، خرجت أيضا و أتجهت الي سكنى ، بعد قليل وجدت هاتفي يصدر صوتها معلنا عن شخص يهاتفني
سما: نعم يا دكتره
حمزه: قادره اتكلم معاكي كلمتين
سما: فين
حمزه: عند النافوره ، هستناكي
سما: طيب
اتجهت لدولابي و اخرجت منه ملابس مريحه ، بنطال أسود واسع و تيشيرت أبيض قصير يبرز بطنى حين أرفع يدي ، خرجت من السكن و أنا امشي بهدوء حتى قابلته
سما: نعم يا دكتره
ناظرني بهدوء و رفع احدى حاجبيه
حمزه: انت مش حاسه انك ناسيه حاجه
سما: لا مش ناسيه ، انت طلبت مني اجيب جاجه
حمزه: فين الجاكيت يا ست الدكتوره
سما: جاكيت ايه ، مفيش جاكت
حمزه: و هتسيبي بطنك باينه كدا عادي
سما: هو استايله كدا يا حمزه ، و بعدين من امتى بتعلق على لبسي
حمزه: من دلوقتي
سما: قول يا حمزه عاوز ايه انا هموت و انام مش قادره
مط شفتاه و رأيته يخلع معطفه الرياضي و يلبسني اياه قهرا
سما: يا حمزه الجو حر
حمزه: البسي احسن لك
سما: يا عم و انت مالك ، الجو حر
حمزه: انت يا بنتي غبيه ، انت ازاي تمشي كدا اصلا
سما: في اي يا حمزه انت مش ولى امري ، اخواتي عارفين ان دا استايل لبسي و انت عارف كدا من زمان في ايه بقا
حمزه: في انك غبيه مبتفهميش
عقدت حاجباي و ضربت صدره
سما: انت من الصبح قاعد انت غبيه غبيه غبيه في ايه
حمزه: ايوا غبيه ، غبيه لما تعرفي انه مراقبك و هيموت عليكي و انت ماشيه عريانه
سما: اتلم يا حمزه انا مش عريانه
حمزه: و الله و تسمي دا ايه بقا ان شاء الله
سما: اسميه حريه شخصيه يا حمزه ، و بعد كدا ملكش انك تعلق على لبسي فاهم ، انا مش عيله صغيره
إبتعدت عنه و أمسك بيدي يسحبني نحوه ، أبعدت يدي من يديه ، أمسكني مره أخرى و قربني منه بشده و عيناه حادتان ، يد تمسك يدي و الاخري ذراعي و قد اشتدت عليهم حتى تألمت
سما: ابعد انت بتوجعني
حمزه: البسي الجاكيت و هسيبك
سما: مش لابسه يا حمزه
حمزه: اسمعي كلامي و البسيه
سما: بقولك مش لابسه
ناظرت صاحب الصوت و تناسيت ألم ذراعي
بندر: اتركها حمزه
ناظره حمزه و قد بدأت على نظرته التحدي
حمزه: استاذ بندر دا شئ بيني و بينها
بندر: اقولك اتركها
حمزه: ملكش دعوه
وجه بندر ناظره الى ، لاحظت عيناه التي تجولت على جسدي بهدوء ، جرت قشعريره بجسدي و بدأ الخوف يسري في عروقي ، ازدادت نبضات قلبي و بسببها بدأت أنفاسي تتصاعد ، ناظرت حمزه
سما: هات الجاكيت
ناولني معطفه و بدأت بارتدائه وراء حمزه لأحتمي بجسده بعيدا عن أنظاره الحارقه ، ابتعلت لعابي و أمسكت بملابسه و خرج صوتي بخوف
سما: حمزه ، ممكن توصلني السكن
ناظرني بهدوء و قد رأي في عيناي الخوف ، أمسك بيدي بتملك ومشي معي بهدوء و أنظار ذاك الرجل لا تفارقني ، اقتربت من السكن و وقف أمامي يناظرني ، وضعت يدي على فمي و أغمضت عيني
حمزه: مش تحكم يا سما ولا رخامه ، بس انا راجل و افهم الرجاله ، انت تهميني و اخاف عليكي ، ارجوكي لما اقولك حاجه بعد كدا اسمعي كلامي
ناظرته بهدوء و أومأت برأسي
حمزه: خلى الجاكيت معاكي و هاتيه بكرا ، و ارجوكي خدي بالك من نفسك
سما: حاضر
___________________________________
..(محمد)..
عزه: انت مدايق ليه يا محمد ما تسيبها تتجوز
ناظرتها بنظره حارقه
عزه: ايه ؟ كدا هتخوفني مثلا ؟
محمد: ما تبطلى بقا طريقتك دي ، نفسي مره تقولى كلمه عدله
عزه: طريقه ايه يا محمد ؟ انت الي غريب واحده و عاوزه تتجوز سيبها
محمد: انت مستوعبه انت بتقولى ايه ، اسيب امي تتجوز من راجل غير ابويا ، اسيبها معاه في اوضه واحده ، ليه يعني شايفاني بقرون
عزه: يعني محمود اخوك الي بقرون
محمد: اه ، لما يقبل على امه انها تنام مع راجل غريب يبقى بقرون
عزه: في ايه يا محمد ، راجل غريب ايه ؟ دي هتبقى مراته حلاله ، هي هتعمل حاجه حرام ؟
محمد: لأ يعني لأ
عزه: يا محمد بطل معانده بقا ، اهي حد يسليها و يخليها تبطل كل شويه اتصالتها دي
محمد: يا ستي انا قابل اتصالاتها ، بس متتجوزش ، أوري وشي للناس ازاي
عزه: لا يا حبيبي ، مهو مش كل ما يجيلي فرصه اخلص من زن امك تطلعلى عقده ، لا يا بابا ، بطل معانده و حدد مع اخوك معاد خليك تقابل الراجل
ناظرتها بعصبيه و أمسكت الفازه التي بجانب باب الغرفه و ألقيتها على الأرض ، لم أعد أرى امامي امسكت كل شي قابل للكسر و بدأت في تكسيره ، وقفت أمامها و أنا أتنفس بسرعه و أصرخ في وجهها
محمد: انا مش عارف عقلي كان فين لما اتجوزتك ، انا عملت في نفسي كدا ليه ؟ انت ليه كدا ؟ ليه حياتي كدا ؟ يا اخي اذا كان الجواز كدا الله يخربيت الجواز على الي عاوز يتجوز ، قصرتي عمرى و تعبتيني
لم أشعر بنفسي غير و أنا أمسك هاتفي و مفتاح سيارتي و خرجت من المنزل بسرعه ، جلست في السياره و أكاد أنفجر ، بدأت بقيادتها كالمجنون و أنا لا أعرف الي أين أتجه ، ظللت أدور بها و أنا أستنشق سجائري حتى وقفت أمام النيل ، وجدت كافيه على النيل قررت النزول فيه بهدوء ، جلست و أنا أشعر بالضيق ، أغمضت عيني حتى وجدت النادل يكلمني ، طلبت قهوه و بدأت أناظر وجوه الناس بوهن شديد ، استوقفتني تلك الفتاه الجالسه على طاوله بمفردها ، ترتدي نظارتها الطبيه و تبدو منهكه في كتابتها ، لم اشعر بنفسي إلا و أنا أمامها
محمد: ممكن أقعد معاكي
ناظرتني بهدوء و تغيرت ملامحها حين ناظرتني
سهام: محمد !
محمد: ازيك يا سهام
صمتت قليلا و ابتسمت بهدوء
سهام: كويسه الحمد لله ، انت عامل ايه
محمد: كويس ، الدنيا ماشيه اهو ، مقولتليش ممكن اقعد
اشارت لي بأن أجلس ، جلست و شاورت للنادل أن يحضر طلبي لطاولتها
محمد: طلبتي حاجه؟
سهام: اه شكرا ليك
محمد: مش عاوزه اطلبلك حاجه؟
سهام: لا شكرا ، انا كويسه
ساد صمت قليل بيننا ، وجهت نظرها للابتوب الذي امامها
محمد: انت عامله ايه دلوقتي بتشتغلى و لا ايه
ناظرتي و ابتسمت بهدوء
سهام: اه الحمد لله ، انا معيده في كليه طب بقالي سنه
بدت عليّ الدهشه
محمد: ما شاء الله ، كل دا حصل امتى
سهام: السنين بتجري يا محمد ، انت اخبارك ايه ، شكلك اتجوزت
ناظرت يدي اليسري التي قد ظهر بها خاتم الزواج ، ابتسمت بهدوء و أنزلت يدي أسفل الطاوله محاوله إخفاءها
محمد: اه ، اتجوزت عزه من خمس سنين ، عندي مها
سهام: ما شاء الله ، ربنا يباركلك فيهم
محمد: تسلمي ، و انت اتخطبتي اتجوزتي مرتبطه ؟
سهام: لا ، انا مركزه في دراستي دلوقتي
محمد: ربنا يعينك يا رب
وصلت قهوتى و بدأت بشربها بهدوء و عيناي تراقبها ، لم تتغير قد ، سبع سنوات لم تغيرها ، لازالت فاتنه كما هي ، عيناها العسليتان ، شعرها الاسود القصير ، اصابعها الرفيعه ، كما هي لم تتغير بل ازدادت أنوثه ، إنها فاتنه ، كيف بحق السماء تركتها ، أين كان عقلي ، قاطع حبل أفكاري صوتها العذب
سهام: أنا هستأذن بقا ، فرصه سعيده يا محمد ، مبسوطه اني شفتك
استقامت لاستقيم معها ، بدأت للتحرك و لملمه اشياءها ، ابتسمت و مدت يدها لتصافحني بهدوء
سهام: مع السلامه
ابعدت يدها و لكني أمسكتها مره اخرى ، ناظرتني بتعجب و قد عقدت حاجبيها
سهام: ممكن ايدي لو سمحت
محمد: انا اسف
سهام: نعم
محمد: انا عارف اني جرحتك ، سامحيني
سهام: يا محمد انت لسه فاكر ، دا كان لعب عيال ، انا خلاص نسيت
محمد: لعب عيال !!
سهام: ايوا طبعا ، بنت عندها 19 سنه و راجل عنده 23 سنه لعب عيال ، خلاص احنا كبرنا و وعينا
محمد: يعني انت مش فاكره اي حاجه كنت بينا قبل كدا ؟
سهام: لأ ، ومش عاوزه افتكر ، انت بقيت راجل متجوز و مينفعش تفتكر ، و انا كبرت و عقلت ، فرصه سعيده يا محمد ، عن اذنك
ابتعدت عني بعد أن أرخت يدي عن يديها و رأيتها تبتعد ، لا أعرف أهذا هو شعور الرفض ، أم لأنني ظننتها لا تزال تفكر بي حتى الآن ، نظرت لخاتم زواجي ، أظن أن لولاه لكانت الأمور أفضل مع سهام
___________________________________
..(محمود)..
ابتهال: انت كويس يا حبيبي
ناظرتها و ابتسمت و أمأت برأسي
محمود: اه كويس ، مجهد بس شويه ، كان في محاضرات كتير النهارده ، و العيال روشت دماغي
ابتهال: ألف سلامه على دماغك يا حبيبي ، اعملك مساج ؟
محمود: اه يا ريت ، انت ايدك خفيفه و جميله
ابتهال: عنيا ، دقيقه و جيالك
ابتعدت تلك الفاتنه عني ثم حضرت مره أخرى ، تمددتُ على فخذيها و بدأت بتليك رأسي بهدوء ، بدأ الصداع يقل شيئا فشيئا و بدت على ملامحي الاسترخاء ، فتحت عيني على صوتها
ابتهال: طنط كلمتني النهارده
محمود: و الله
ابتهال: كانت بتقولى انها عازمانا اخر الاسبوع عندها
محمود: مكلمتنيش يعني
ابتهال: لا ما أنا و طنط صحاب خلاص اخرج منها انت
محمود: يا سلام ، كدا
ضحكت و ابتسمت على ضحكها
ابتهال: بس صوتها مكنش عاجبني خالص يا محمود
صمت و استنشقت بعض الهواء
محمود: ماما مأثر فيها موقف محمد و أسماء
ابتهال: ليها حق بصراحه
محمود: أنا اول مره أشوفهم بالمنظر دا ، ماما عمرها ما قالت على طلب حد فينا لا ، بالعكس أنا اكتر حد قعد مع ماما و شفت بنفسي أنها بتيجي على نفسها كتير عشان خاطرهم ، ابتهال ماما في مره جت من الشغل تعبانه ، و أنا جيت من الجامعه متأخر دخلت لقيتها نايمه على السرير و البيت متركب و مطبختش ، دخلت عليها لقيتها نايمه على السرير سخنه ، اتصل بيهم محدش بيرد ، قمت بسرعه و كلمت الدكتور جه لقاها مولعه و حرارتها 40 ركب لها محلول و قمت نضفت الشقه و عملت لها شوربه سريعه و قعدت جنبها طول الليل ، تاني يوم كلمت سما جت بسرعه و فضلت متابعاها لحد ما جيت من الشغل ، مجوش غير بعد الهنا بسنه ، حد يقولى كنت مسافر و التانيه كنت تعبانه و انا كنت بصدق ، و ماما بلعتها و سكتت ، عمري ما انسى نظرتها لمحمد و هي بتكلمه
ابتهال: طيب انت هتقعد مع العريس دا امتى
محمود: قريب ان شاء الله ، ربنا يسهل
شعرت بيديها تمرر على شعري و اصابعها تتخلله ، ناظرتها و ابتسمت
ابتهال: ربنا يخليك ليا يا محمود
محمود: و يخليكي يا قلب محمود ، ها يا مزه انت مش هننام
ابتهال: بدري كدا ، الساعه لسه 6
استقمت و اقتربت لأقبل شفتيها
محمود: متخافيش هننام متأخر ، في حاجات اهم دلوقتي
___________________________________
..(رودينا)..
رودينا: بوب ، يلا الاكل جاهز
طاهر: عيون البوب و قلب البوب ، طابخالنا ايه يا ست الدكتوره
رودينا: رز و بسله و لحمه
طاهر: يا سلام يا سلام ، تخيلي كنت بفكر في البسله النهارده
رودينا: معقوله
طاهر: اه و الله ، صحيح عامله حساب اخوكي
رودينا: اه طبعا ، هو قالي انه هيجي النهارده
بدأت في تناول الطعام و أنا أتناول أطراف الحديث مع أبي ، حتى سمعنا صوت طرق الباب معلنا عن دخول سامي البيت ، اتجهت للباب لأفتحه و أحتضنته
رودينا: كدا يا حضره الظابط ، تروح تبات عند حماتك و تسيبني
سامي: معلش معلش ، اصل مراتي وحشتني اعمل ايه
رودينا: ماشي يا سيدي ، كله عشان ست رحمه
سامي: ايوا كله عشان ست رحمه ، فين الاكل انا جعان موت
رودينا: تعالى ، انا و بوب على السفره ، اقعد لحد ما اغرفلك
ذهبت لأحضر له طعامعه و دخلت وجدته يضحك مع أبي
رودينا: ايوا ايوا الكلام ميحلاش غير و انا مش موجوده
سامي: دا كلام كبار ملكيش فيه
رودينا: يا سلام ، طب ما انا كبيره
سامي: بس يا ام عشرين سنه انت
ناظرت أبي
رودينا: بابا ، انت هتسكتله
طاهر: بس يا سامي ، سيب ام عشرين سنه في حالها
بدأو بالضحك و بدأت تلين ملامحي
سامي: اما يا بوب مش ناوي تورينا صوره العروسه التقلانه دي
طاهر: بس يا واد اتلم
رودينا: ايوا يا بوب عاوزه اشوفها
طاهر: لازم يعني
رودينا: ايوا و حياتي
امسك ابي هاتفه و وجهه لنا ، بدت على ملامحي الاعجاب
رودينا: دي قمر يا بوب ، بس مش صغيره عليك و لا ايه
طاهر: صغيره ايه ، فرق ٤ سنين بس
سامي: يعني عندها ٤٨ سنه
طاهر: اه
سامي: بس مزه مزه يعني
نظرت سامي و ضربت ذراعه
رودينا: بس يا قليل الادب ، دي هتبقى مرات بابا ، عيب كدا
سامي: يا بنتي اهدي شويه ، قصدي زوقك حلو يا بوب
طاهر: ماشي يا عم ، انت البعد عن مراتك غلط
سامي: اعمل ايه مجبر ، مش عارف 40 يوم نفاس ليه ، مهم كانو 5 ايام و خلصنا
طاهر: بس يا ولد ، اختك قاعده
رودينا: لا يا بابا اتعودت
طاهر: عجبك كدا
سامي: اعمل ايه هي الي صغيره
روينا: سيبك منه يا بوب ، قولى عجباك ، قابلتها قبل كدا ؟
طاهر: لا هي صوره بس حتى صوتها مسمعتوش ، كل الي اعرفه انها بتشتغل و عندها اربع اولاد ، اتنين اولاد و اتنين بنات كلهم متجوزين ما عدا بنتها الصغيره ، و بنتها الصغيره بتشتغل في القاهره كدكتوره بيطريه في اسطبل
سامي: طب اولادها شغالين ايه
طاهر: واحد دكتور جامعه و التاني صاحب شركه و بنتها المتجوزه مش بتشتغل
سامي: ما شاء الله ، طب هي متطلقه ولا ارمله
طاهر: ارمله من 20 سنه
رودينا: ياه ، دا كدا عيالها كانو صغيرين
طاهر: الواسطه الي دلتني عليها قالت انها الي ربت عيالها لوحدها ، اشتغلت و علمتهم و جهزتهم واحد واحد و لسه مجوزه ابنها من 4 شهور
رودينا: شكلها ميديش انها عاشت كل دا
سامي: شكلها بنت حلال يا بابا ، ربنا يتمملك على خير
ابتسم أبي ، في عينيه لمعه غريبه لم أرى مثلها من قبل ، أيعقل أنه قد وقع بحبها ، أبي ليس مراهق ليقع بحبها منذ النظره الأولى ، أم لأنه حقا يحتاج للزواج ؟ لا أعرف و لكنها ليست المره الاولى التي يرى فيها سيدات ، ولكنها بالفعل المره الأولى التى أرى عيناه تلمعان
___________________________________
..(محمود)..
محمود: و حضرتك شغال ايه
طاهر: انا مستشار مالي حر ، لو تسمع عن شركه الطنطاوي للاستشارات الماليه ، انا مدير الشركه ، ليا زبايني من اكتر من مكان
محمود: انت قلتلى عندك 3 اولاد صح
طاهر: اه فعلا ، عندي سامي 30 سنه و عمر 24 سنه و رودينا 20 سنه ، سامي وكيل نيابه ، و عمر مبرمج بيشتغل في القاهره و رودينا بتدرس طب
محمود: ما شاء الله ربنا يبارك ، و اولادك موافقين على الجواز
طاهر: اه الحمد لله ، كلهم مستنين يشوفو والدتك مدام نادره و يتعرفو عليها ، لو حصل نصيب يعني
محمود: ان شاء الله ، طيب ان شاء الله اقعد مع ماما و نرتب معاكم معاد نتعرف على بعض و ربنا يعمل الي فيه الخير
طاهر: ان شاء الله
استقمت بابتسامه لأصافحه ، رجل طويل القامه بشعر اسود ، و لحيه سمراء بسيطه ، عينان بنيتان حاجبان عريضان و انف مستقيم حاد ، لا يبدو عليه السن و لكنه ذو هيبه ، كتفان عريضان يبدو عليه القوه ، ليس كهلا و لا شابا ، ولكنه بصحه جيده لمن هو في سنه ، جلست قليلا بعدما تأكدت من ذهابه ، امسكت هاتفي لاهاتف امي
نادره: ها قعدت معاه
محمود: ايوا حبيبتي
نادره: طب ايه رأيك ؟
محمود: لحد الواقتي مفيش مشاكل هو وأولاده عاوزين يتعرفو عليكي في اقرب فرصه ، ايه رأيك تحبيها امتى ؟
نادره: معرفش اي وقت ، اتفقو على وقت مع اخواتك
محمود: طيب يا حبيبتي عنيا ليكي
صمتُ قيلا ثم تكلمتُ مره أخرى
محمود: ماما ، أنا هعملك كل الي انت عاوزاه ، غصب عن اتخن تخين ، انت فوق راسي حبيبتي و طلباتك اوامر ، سيبي موضوع اخواتي عليا ، انت اجهزي بس و استخيري ، و بصراحه انا شايفه راجل كويس
سمعت انفاسها المتسارعه دليل على بكائها
محمود: ماما ، بالله عليكي ما تعيطي ، اوعدك ان كل الي انت عاوزاه هيحصل ، متخافيش
نادره: ربنا يخليك ليا يا محمود
محمود: و يخليكي يا ماما ، يلا حبيبتي نامي و ارتاحي عشان شغلك بكرا ، و لو محتاجه اي حاجه في اي وقت كلميني
نادره: ماشي حبيبي ، مع السلامه
اغلقت الهاتف و نظرت للسماء ، يكفى ظلما لتلك المرأه ، لن ارتاح حتى ازوجها
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!