الفصل 2 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل الثاني 2 - بقلم sasso

المشاهدات
26
كلمة
7,976
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18


..(نادره)..

نادره: يلا يا بنات بسرعه قبل ما الاكل يبرد ، الرجاله جعانين

ابتهال: حاضر يا طنط ، اخد سيرفيز الرز خلاص

نظرت لها و ابتسمت

نادره: ايوا خلاص ، ناديلي عزه و انت جايه خليها تساعدنا

بدأت في إحضار الطعام و الفتيات تساعدنني ، إنها عزيمتي الثانيه بعد زواج "محمود" ، لقد مر على زواجه أربعه أشهر ، أخطط لتلك العزيمه منذ أربعه أيام ، عندما أرى أولادي بجانبي أنسى همومي كامله ، وجهت وجهي لباب المطبخ لأرى تلك العابسه و هي تنظر لى بقله صبر

عزه: نعم يا طنط

ابتسمت لأزيح التوتر الذي زرعته في الجو ، ميزاجي جميل اليوم ولا أريد إفساده

نادره: تعالى حبيبتي شيلي الاطباق مع سلفتك ، الرجاله جعانه برا

عزه: يعني كل الي معاكي دول كلهم و عايزاني انا ، معاكي اسماء و ابتهال و امنيه جت عليا

نظرت لها بهدوء

نادره: انت وراكي حاجه يا عزه

عزه: اه ورايا بنتي الي تعبانه

تقدمت أمنيه امامي و تكلمت بحده

أمنيه: بنتك الحمد لله عملت عمليتها و صحتها بقت أحسن ، و بعدين عيب لما الستات كلها تكون بتساعد حماتك و انت و الكرسي حته واحده ، يعني الي حامل في السادس بتشيل و انت الي قاعده

نظرت لأمنيه و بدأت تتغير ملامحها للحده ، قاطعتهم في قله صبر

نادره: خلاص ، خدي طبق اللحمه و روحي مع جوزك ، مش عاوزه منك حاجه

ناظرت أمنيه

نادره: و انت معنتيش تكلميها ، أنا عاوزه أعد مع عيالى في هدوء

حولت ناظري للأطباق و أنا أحاول أن أبعد تلك الشحنه السلبيه التي قد امتلأت بها ، تلك الفتاه المجنونه ، انتهيت من تحضير الأطباق و ها أنا اجلس على الطاوله الكبيره التي في منتصف الشقه ، عليها "محمود" و بجانبه "ابتهال" زوجته ، "محمد" و "عزه" و على رجلها تجلس حفيدتي الجميله "مها" ، "اسماء" و زوجها "عادل" ، "امنيه" و زوجها "عصام" ، عزيزتي كانت و مازالت رفيقه دربي و حبيبتي ، فلا يجب أن أجلس مع أطفالى دونها .

بدأت في تناول الطعام و عيناي تسترق نظرات سريعه على كل ثنائي منهم ، ابتسمت بسعاده عندما رأت "محمود" يبدأ في تقطيع الدجاج "لابتهال" ، نظرت في عينيه لاحظت لمعتها ، أنه يحبها ، نظرت "لابتهال" و ها هي تبتسم و قد توردت وجنتيها من فرط تدليله ، أنا حقا فخوره بتربيتي له ، وجهت نظري "لمحمد" و "عزه" ، اختفت ابتسامتى عندما وجته يأكل في سكون ، يبدو عليه الهم ، صغيري لم يكن هكذا قبلا ، صحيح ليس بالشخص الضحوك و لكني أعرفه أحفظه ، إنه فلذه كبدي هناك أمر ما يقلقه ، وجهت نظري "لعزه" و هي تأكل بلا مبالاه دون التأكد من راحه ابني محمد ، تنظر لحفيدتي و تبدأ باعطائها الطعام بهدوء ، انها صامته بطريقه قاتله ، تنهدت ثم وجهت نظري "لأسماء" ، ابتسمت و أنا أرى "عادل" زوجها يتكلم معها بهدوء ، هي تبتسم بسريه ، يتكلم ثم ينظر للوجوه أمامه ثم يتكلم مره أخرى ، أحمق يظن أنه هكذا لا يبدو و كأنه يغازلها ، وجهت نظري لأمنيه لأراها تناظري بابتسامه ، أمسكت بيدي و شدت عليها و حركت شفاهها بكلمات قد فهمتها " متقلقيش "

انتهينا من مرحله الطعام و بدأنا بتجهز اكواب الشاي ، جلست أمامهم و أنا أشعر بالتوتر ، بدأت بتمرير أصبع الإشاره حول فوهه الكوب على شكل حركات دائريه ، نظرت لأمنيه حتى استمد بعضا من قوتي منها ، أومأت برأسها و ابتسمت ، تحمحمت و استقمت في جلستي و بدأت بالتكلم بكل هدوء و ثقه

نادره: كنت عاوزه أتكلم معاكم في حاجه مهمه

نظر الجميع لي و أعاروني بعض الانتباه ، اقتربت "ابتهال" من أذن محمود تخبره ببعض الكلمات التي لم أسمعها و بعدها أومأ بهدوء ، وجدتها تستقيم بهدوء

ابتهال: طيب يا طنط احنا هنسيبك مع اولادك براحتك و هنطلع احنا البلكونه ، يلا يا عزه

استقامت تلك العابسه و خرجت معها ، استقام عادل ايضا

عادل: طيب يا طنط انا هشرب سيجاره و هعمل كام تيليفون كدا

ابتسمت و أومأت برأسي موافقه ، نظرت لثلاثتهم و ابتسمت

أسماء: ايوا يا ماما ، قولى حبيبتي

تحمحمت

نادره: في عريس متقدم

محمد: طيب حلو ، عرفتي سما ؟

نادره: لأ هو مش عريس لسما

ظهرت على ملامهم التعجب

محمود: ان مكانش لسما ، هيكون لمين

نادره: في عريس متقدملى

سمعت ضحكات "اسماء" و هي تكاد تختنق من الضحك ، نظرت لها بهدوء ثم نظرت "لمحمد" الذي عقدت حاجباه بدليل على الإستنكار ، ناظرت "محمود" الذي ظل صامتا و ملامحه خاليه من التعابير

اسماء: مش معقول يا ماما ، انت اكيد بتهزي ، قولى بقا ايه الموضوع المهم

نادره: انا مبهزرش يا اسماء ، مستشار مالي صاحب شركه للاستشارات الماليه عنده 52 سنه و عنده 3 اولاد

اسماء: ماما انت مستوعبه انت بتقولى ايه ، انت عارفه انت عندك كام سنه ؟

نادره: ٤٨ سنه ، عيب و لا حرام

نظرت لمحمد

محمد: ماما انت بتتكلمي بجد ؟ انت عاوزه تتجوزي بعد بابا الله يرحمه ؟

نظرت له بتعجب

نادره: هو مش حقي يا محمد ؟ هو لو كنت انا الي مت و ابوكي طلب يتجوز كنتو هتقولوله لا

محمد: بس دا راجل

نادره: مش فاهمه يعني ربنا نزل ايه تحرم الست تتجوز بعد سن معين ولا ايه ؟

اسماء: ماما ، انت جده و قريب هتكوني جده تاني مره ، ايه عاوزه تتجوزي تجيبلنا أخ في الوقت الضايع ولا ايه ؟

ضحكت أسماء و ناظرتها بهدوء على عكس الألم الذي اشعر به

نادره: انا عملت كل الي عليا ، ربيتكو و كبرتكو جهزت كل واحد فيكو وجوزتكو ، باقي اختك سما هي الي مش راضيه تتجوز ، انا محتاجه راجل يسندني

محمد: و احنا قصرنا معاكي في ايه يا ماما ؟ ما احنا ساندينك اهو ، و بعدين بنتك الصغيره لسه متجوزتش هتدخلى عليها راجل غريب ؟

نادره: سانديني ؟ فين يا محمد ، حبيبي أنا مش عاوزه أفتح في دفاتر قديمه ، أنا تعبت من قعدتى لوحدي ، عاوزه حد جنبي ، عاوزه زوج لما أتعب ألاقيه جنبي ، كل واحد فيكو ملتهي في حياته الله يكون في عونكو ، بس أنا من حقي حد يشاركي ، لما أنام و أبص جنبي ألاقي حد جنبي مخافش و أنا نايمه

محمد: أنا اسف يا ماما يعني ، بس انت مش كبرتي على الكلام دا ، ايه الي انام ألاقيه جنبي ، يعني انت عاوزه اكون نايم في بيتي و أمي في حضن راجل و انا اسكت عادي

ناظرته بحده

نادره: احترم نفسك يا محمد و اعرف انت بتكلم مين ؟

أسماء: يا ماما عنده حق ، حطي نفسك مكانه لما اهل مراته يكلموه و يعرفو ان امه اتجوزت ، هيرفع وشه قدامهم ازاي

ابتسمت ابتسامه جانبيه

نادره: ياه ، يعني جوازي هو الي هيخليه مكسوف قدامهم ، يعني متكسفتش و انا قاعده سنين بترجى اعمامك يدوني أي فلوس من معاش ابوك عشان أأكلكم ، ولا اتكسفت من رميتى في الشارع طول اليوم و الجمعيات الي كنت بعملها عشان اربيكو ، و لا اتكسفت من وقفتي زي الراجل وسط الرجاله عشان اخلصلكم اموركم من مصالح حكوميه و قضايا و معاش و تعليم و زفت ، جاين دلوقتي تتكسفو مني ، هو انا طلبت ايه غريب ، بقالى عشرين سنه لوحدي ، محدش جنبي لا اهل و زوج ، اربع عيال في رقبتي ، انت عارف انت و هو كان بيحصلي ايه في الشغل و لسه لحد الواقتي بيحصلي ايه ، عارف كام راجل اتمحك فيا عشان عارف اني لوحدي ، عارف كام مره اتطلبت مني صراحه كدا عشان امشي اموري ، عارف انا استحملت ايه طول السنين دي كلها ، متعرفش و لا عمرك هتعرف ، عارف ليه عشان انت راجل زيك زي الي بقابلهم في الشارع همهم شكلهم و مصلحتهم ، انت لو عشت يوم ، يوم واحد بس يا محمد من الي عشته طول العشرين سنه دول كنت هتعرف انا استحملت ايه

ناظرت ذاك الصامت

نادره: و انت مش عاوز تقول حاجه انت كمان ؟

استقام في هدوء و قبل رأسي و يدي

محمود: طلباتك فوق راسي يا ماما ، اديله رقمي و انا هقعد معاه ، و ربنا يعمل الي فيه الخير

اختفت تلك الحده من على وجههي و ناظرته بعيون لامعه ، استقام محمد و أمسك ذراعه

محمد: انت اتعبط يا محمود ، فيك ايه

محمود: ماما من حقها تتجوز يا محمد

محمد: تتجوز ايه يا محمود ، انت الجواز لسح دماغك ولا ايه

بدأت أصواتهم تتعالى مما لفت انظار الفتيات و عادل

محمود: احترم نفسك يا محمد انت بتغلط و انا ساكتلك

محمد: ساكتلى ، يا سلام هتعمل ايه يعني هتضربني

محمود: لم الدور يا محمد و اسكت

محمد: ماما مش متجوزه يا محمود و يا كلامي يا كلامك الي هيمشي

اسماء: بس يا محمد بس يا محمود ، ما تقولى حاجه يا ماما

محمد: هتقول ايه ، ما كلام محمود على هواها ، مفكره نفسها بنت العشرين عاوزه راجل

رفعت يدي حتى تصفع وجهه و لكن أوقفتها في آخر لحظه ، ظهرت الدموع على أطراف أهدابي و بدأت أنفاسي بالتسارع

نادره: يا خساره تربيتي فيك يا محمد

سقطت دمعه حاره على وجنتي و كورت يدي منزله لها بهدوء ، استنشقت بعض الهواء

نادره: بيت ابوكو مفتوح في أي وقت تحبوه ، الي يحب يكمل اليوم يكمل و الي مش عاوز براحته ، عن اذنكم

___________________________________

..(طاهر)..

طاهر: المهم ان كل حاجه تكون جاهزه قبل الاجتماع دا المهم ، الشركه داخله تعاقد جديد و رئيس مجلس الاداره راوش دماغي و محتاجين تركيز الفتره الجايه

على: حاضر سيادتك ، تؤمر بحاجه تانيه

طاهر: لا شكرا يا على

خرج على من امامي و بدأت بالعبث في الأوارق المتراكمه أمامي ، الكثير و الكثير من العمل ، أحيانا أشعر بالسخط من كثرته ، قاطع تركيزي هاتفي النقال الذي دل على "سامي" ابني الأكبر

طاهر: ايوا يا سمسم اخبارك ايه

سامي: كويس انت اخبارك ايه

طاهر: مزنوق في الشغل زنقه سوده

سامي: نفس زنقتي و الله يا بوب ، انا عليا قضيه مقرفه مطلعه عيني

طاهر: ايه قتل

سامي: لا يا عم بعيد عنك و عننا اغتصاب

طاهر: لا حول ولا قوه الا بالله ، طب ايه مشيت فيها

سامي: حولت ورقها للطب الشرعي يكشفو عليها و لسه ربنا يسهل ، بس البنت صعبت عليا يا بابا ، عيله صغيره قد رودينا و متبهدله

طاهر: لا حول ولا قوه الا بالله ، طب اهلها اي حد

سامي: البنت من الطبقه الهاي الي ميعرفوش اخرهم فين ، كانت في حفله و تقريبا حد عمل فيها مقلب و حطلها حاجه تخدرها و لا هي الي سكرت معرفش كله هيبان في التحقيقات

طاهر: ربنا يجيبلها حقها قريب

سامي: المهم انت يا عريس ، ها العروسه ردت عليك

ضحكت بهدوء و أنا امسح على وجههي

سامي: ايوا البوب مكسوف

طاهر: بس يا ولد عيب

سامي: عيب من ايه يا وحش انت ، بتكلم جد ردت عليك ولا لسه

طاهر: لا لسه

سامي: هترد هترد ، محدش يشوف الوحش دا و يقول لا

طاهر: بس يا واد انت اتلم

سامي: ما انا ملموم اهو ، انت لسه شفت حاجه يا بوب اصبر عليا دا انا هظبك

ضحكت اكثر و سمعت ضحكاته من على الهاتف

طاهر: طب يا خفيف ، اخبار مراتك ايه

سامي: كويسه يا بابا الحمد لله ، باقيليها اسبوعين اهو نفاسها يخلص

طاهر: أوعى تكون مقصر معاها يا واد ، دا انا اقطعلك رقبتك

سامي: لا يا باشا انا اقدر ، دي ست الستات اشيلها في عنيا ، اليومين دول بس برجع البيت عندهم متأخر عشان القضيه دي ، بس و الله حماتي شيلاني من على الارض شيل

طاهر: ربنا يكرمك و يكرمها ، المهم متقلش اوي خليهم يبقى براحتهم

سامي: حاضر يا بوب ، بص يا باشا انا هقفل دلوقتي لحسن الشغل بدأ

طاهر: ماشي حبيبي ، ربنا معاك

أزحت الهاتف من على أذني و ابتسمت ، "سامي" ابني الاكبر ذا الثلاثون عاما مر على زواجه ثلاث سوات ، تأخرت زوجته بالحمل حتى جعلتني جدا منذ شهر تقريبا ، بدأت في النظر الي الصور التي على الهاتف ، صور اولادي "سامي" و "عمر" و "رودينا" ، "عمر" ابني الاوسط ذا الرابعه و العشرون عاما ، مبرمج يعمل في شركه كبيره بالقاهره ، و "رودينا" ابنتي الصغيره ، حبيبه أبيها ذات العشرون عاما ، تدرس الطب و تقوم بأعمال المنزل منذ ثلاث سنوات .

بدأت في تمرير الصور حتى توقفت عند صورتها ، نادره تلك السيده الصغيره ، ابتسمت عندما ناظرت ملامحها ، سيده يُقال انها في أواخر الأربعون و لكنها تبدو في الثلاثين من عمرها ، بيضاء بعيون بنيه و حاجبان سوداوان رقيقان ، انف صغير و شفتان متوستطان ، ببعض الخطوط بجانب عيناها و على أطراف فمها و غمازتين كبيرين في منتصف وجنتيها ، حجاب ساتر و جسد متوسط ، هل يعقل أني لم أرق لها ؟ حسنا أنا لست بجمالها و لكنني لست بتلك البشاعه ، ما الذي أفكر به ، ماذا بي لست مراهق ، أغلقت الهاتف و بدأت في الإنشغال بالإوراق التي معي حتى تستحوذ على تفكيري و بالفعل فعلت
___________________________________

..(سما)..

سما: يالهوي كل دا حصل الجمعه الي فاتت و جايه تعرفيني دلوقتي

اسماء: اعملك ايه ما انت الي سالته نفسك مننا ولا اكنك في قاره تانيه ، ابعتلك مترديش اكلمك تقوليلي مشغوله ، اوصلك ازاي يعني

سما: اعمل ايه يا اسماء ، السبق خلاص كمان شهر و صاحب الاسطبل مموتنا شغل ، انا و حمزه مبنبطلش شغل

اسماء: حمزه ، هم ، قوليلي بقا اخبار حمزه ايه

سما: مش وقته ، يعني طلعت مامتك مبتهزرش بجد

اسماء: اه و الله ، محمد و ماما ماسكين في بعض من الجمعه الي فاتت و محمود ومراته واخدين صف ماما

سما: طب و انت

اسماء: انا ايه ، انا في موقف لا احسد عليه ، مش عارفه ارفع وشي قدام عادل ، ومش عارفه حماتي و حمايا هيقولو ايه لما يعرفو ، انت شايفه من غير حاجه و هم اصلا هيموتو ويرموني من الشباك لما يعرفو كمان موضوع جوازه امك دي معرفش ممكن يعملو ايه

سما: بس انا بردو مش فاهمه ، ايه الي قوم الموضوع في راس مامتك كدا فجأه

اسماء: معرفش ، مهو يا مامتك هرومانتها بايظه و بتقول اي كلام و خلاص يا بتحب

سما: لا لا يا اسماء ايه الي بتقوليه دا ، ماما مش من النوع دا انت عارفه ، كانت اولى وهي صغيره

اسماء: انا قلبي لان ليها بس و الله ما هينفع ، متعرفيش قرار شبه دا ممكن يعمل ايه

سما: ليه يعني ، هيعمل ايه يعني واحده و هتتجوز ايه المشكله

اسماء: سما ، انت تحرر القاهره لسع دماغك انت كمان ولا ايه ؟ انت عارفه امك عندها كام سنه ؟

سما: خمسين ستين ميه سنه ، ايه المشكله هو عيب ولا حرام ؟

اسماء: بنت امها بصحيح نفس الكلام

سما: في ايه يا اسماء ، اسماء انت متجوزه و عارفه كويس جدا احتياجك لراجل جنبك عامل ازاي

اسماء: سما مامتك كبرت على الكلام دا

سما: لا مكبرتش يا اسماء ، و على فكره مش لازم انها بتكون عاوزه تتجوز للهدف دا بس ، مامتك مبترتحش ، اه هي قلوقه و موسوسه و بتتعبني و لكن مامتك تعبت في حياتها و انت عارفه كدا ، كام مره تتعب و محدش يبقى معاها ، لولا محمود كان زمانها راحت مننا

اسماء: انا بردو مش موافقه

سما: بطلى انانيه بقا ، طول عمرك همك مصلحتك و اتعودنا بس مامتك عاوزه تعيش زي اي واحده ست طبيعيه ايه العيب الي فيها

اسماء: انا انانيه يا سما ، لو انا انانيه انت تبقي ايه ، بدل ما تقعدي جنب مامتك تطبخيلها حاجه و تنضفيلها الشقه تتغربي بحجه كارير و زفت

سما: اسماء لمي الدور ها ، انت شغاله تخبطي و انا ساكته

اسماء: اقفلي يا سما اقفلي سديتي نفسي

أزحت الهاتف عن ادأذني و أنا أتعجب من إصرار أسماء على الرفض ، وضعت هاتفي في جيب مأزري الطبي الابيض و اتجهت للحمام حتى اغسل وجههي و أستعد للمعركه مع الخيول ، أنا و حمزه سنراقب "عود" الليله ، على وشك الولاده و يجب أن نكون معها .

خرجت من الحمام و أنا اربط شعري على هيئه كعكه ، إلتفت ورائي حين سمعت صوته

بندر: هلا دكتوره

سما: اهلا بحضرتك

بندر: ايش اخبار الشغل؟

سما: كويس الحمد لله ، انا و الدكتور حمزه هنراقب عود النهارده ، ان شاء الله تولد على خير

بندر: ان شاء الله

اقترب مني خطوتين ، شعرت بهالته قريبه من هالتي ، أخذت خطوه للوراء و ناظرته بهدوء ، ابتسم

بندر: ما قلتي لي ، موافقه على عرضي ؟

سما: انا استشرت عيلتي و الحقيقه مرضوش

بندر: انا اقنعهم

عقد حاجباي بتركيز

بندر: دكتوره متفوقه مثلك تحتاج فرصه عشان تبرز مواهبها اكثر

سما: لا من نحيه التفوق دكتور حمزه اقدم مني و اشطر كتير ، الفرصه لو لسه متاحه اكيد هو هيستفاد منها

بندر: بس انا ابغاكي انت

سما: نعم؟

ناظرته بترقب و قد سرت في جسدي قشعريره سريعه

بندر: ابغاكي معي في السعوديه

سما: معلش انا اسفه مش مناسب معايا العرض دا ، عن اذنك

ابتعدت عنه مسرعه ، هذا الرجل يخيفني ، طوال الأربعه أشهر الماضيه لم ينفك عن التحدث معي ، كنت أجاريه لأنه رب عملي و لكني الآن خائفه حقا ، ينظر لي نظرات غريبه و كلماته أصبحت غير مفهومه ، دخلت الإسطبل حيث فيه "عود" و "حمزه" بجانبها يستمع بسماعاته الطبيه نبض قلب جنينها ، وقفت و بدأ بكتابه بعض الملاحظات ، وجه نظره الي و ابتسم

حمزه: الدكتوره المهمه المتأخره ، فينك يا ست هانم

ابتسمت محاوله تخفيف نبض قلبي و التركيز على عملى ، اقترب مني و قد رسم الجد على ملامحه

حمزه: مالك ، ايد بترتعش ليه

كورت يدي و ابتسمت

سما: مفيش عادي

حمزه: هو كلمك تاني

سما: مين

حمزه:متجننيش يا سما ، بندر

سما: لا عادي يعني

حمزه: عمل ايه

سما: مفيش يا حمزه انا مرهقه بس

حمزه: لمسك

ناظرت عيناه بسرعه و لاحظت مدي جديته

سما: لا

حمزه: لو خايفه على الشغل يخفى الشغل انا في ضهرك

سما: مفيش و الله ، كلام عادي يعني

حمزه: بصي انا حاولت انوهلك و انت بقره مبتفهميش

سما: متتلم يا حمزه

حمزه: الراجل دا عينه عليكي ، و نيته مش خير ابعدي عنه

صمت قليلا و قد تأكدت أن ما يدور في خاطري صحيح ، لست أنا فقط من أظن أنه غريب ، أومأت برأسي و قد بدأ الخوف يتسلل لقلبي مره أخرى ، أمسك ذراعي بهدوء

حمزه: متخافيش ، انا معاكي و هحميكي ، مش هسمح لحد انه يدايقك بنظره او بكلمه

سما: حمزه ، انت كدا بتعرض شغلك للمشاكل

حمزه: انت اهم من شغلى دلوقتي

صمت قليلا احاول استيعاب الامر ، هل هذا اهتمام أصدقاء أم هو حب ؟ لقد بدأت ترجع لى التساؤلات مره أخرى

حمزه: يلا يا ست هانم ، جهزي المحلول لست عود ، الطلق هيبدأ كمان حبه

سما: عرفت منين

حمزه: معلش اصل انا سباك ، امشي يا سما و انت غبيه

ضربت ذراعه

سما: بقولك اتلم

حمزه: حاضر اتلميت ، يلا اخلصي خلينا نولدها و ننجز

ابتعدت عنه و بدأت في تحضير المحلول ، وضعته و بدأت أراقب عود و هي نائمه ، مرت نصف ساعه و بدأت عود في التألم معلنه عن بدايه الولاده ، بدأت أساعد حمزه في الولاده حتى استطعنا أخيرا إخراج تلك الصغيره ، ابتسمت و أنا أرى "عود" تمرر لسانها على جست فرستها الصغيره لتزيح منها الدماء ، وجعت نظري لحمزه و الذي قد بدأ باخراج مشيمتها و التأكد من صحتها ، وقف وقد امتلأت ملابسه بالدماء

حمزه:ألف مبروك يا ست عود ، تتربي في عزك يا هانم ، اروح انا بقا استحمى و اغير بدل فيلم الرعب الي انا بقيت فيه دا

ابتسمت و اتجه للخارج كانت الساعه تشير الي الحاديه عشر ليلا ، خرجت أيضا و أتجهت الي سكنى ، بعد قليل وجدت هاتفي يصدر صوتها معلنا عن شخص يهاتفني

سما: نعم يا دكتره

حمزه: قادره اتكلم معاكي كلمتين

سما: فين

حمزه: عند النافوره ، هستناكي

سما: طيب

اتجهت لدولابي و اخرجت منه ملابس مريحه ، بنطال أسود واسع و تيشيرت أبيض قصير يبرز بطنى حين أرفع يدي ، خرجت من السكن و أنا امشي بهدوء حتى قابلته

سما: نعم يا دكتره

ناظرني بهدوء و رفع احدى حاجبيه

حمزه: انت مش حاسه انك ناسيه حاجه

سما: لا مش ناسيه ، انت طلبت مني اجيب جاجه

حمزه: فين الجاكيت يا ست الدكتوره

سما: جاكيت ايه ، مفيش جاكت

حمزه: و هتسيبي بطنك باينه كدا عادي

سما: هو استايله كدا يا حمزه ، و بعدين من امتى بتعلق على لبسي

حمزه: من دلوقتي

سما: قول يا حمزه عاوز ايه انا هموت و انام مش قادره

مط شفتاه و رأيته يخلع معطفه الرياضي و يلبسني اياه قهرا

سما: يا حمزه الجو حر

حمزه: البسي احسن لك

سما: يا عم و انت مالك ، الجو حر

حمزه: انت يا بنتي غبيه ، انت ازاي تمشي كدا اصلا

سما: في اي يا حمزه انت مش ولى امري ، اخواتي عارفين ان دا استايل لبسي و انت عارف كدا من زمان في ايه بقا

حمزه: في انك غبيه مبتفهميش

عقدت حاجباي و ضربت صدره

سما: انت من الصبح قاعد انت غبيه غبيه غبيه في ايه

حمزه: ايوا غبيه ، غبيه لما تعرفي انه مراقبك و هيموت عليكي و انت ماشيه عريانه

سما: اتلم يا حمزه انا مش عريانه

حمزه: و الله و تسمي دا ايه بقا ان شاء الله

سما: اسميه حريه شخصيه يا حمزه ، و بعد كدا ملكش انك تعلق على لبسي فاهم ، انا مش عيله صغيره

إبتعدت عنه و أمسك بيدي يسحبني نحوه ، أبعدت يدي من يديه ، أمسكني مره أخرى و قربني منه بشده و عيناه حادتان ، يد تمسك يدي و الاخري ذراعي و قد اشتدت عليهم حتى تألمت

سما: ابعد انت بتوجعني

حمزه: البسي الجاكيت و هسيبك

سما: مش لابسه يا حمزه

حمزه: اسمعي كلامي و البسيه

سما: بقولك مش لابسه

ناظرت صاحب الصوت و تناسيت ألم ذراعي

بندر: اتركها حمزه

ناظره حمزه و قد بدأت على نظرته التحدي

حمزه: استاذ بندر دا شئ بيني و بينها

بندر: اقولك اتركها

حمزه: ملكش دعوه

وجه بندر ناظره الى ، لاحظت عيناه التي تجولت على جسدي بهدوء ، جرت قشعريره بجسدي و بدأ الخوف يسري في عروقي ، ازدادت نبضات قلبي و بسببها بدأت أنفاسي تتصاعد ، ناظرت حمزه

سما: هات الجاكيت

ناولني معطفه و بدأت بارتدائه وراء حمزه لأحتمي بجسده بعيدا عن أنظاره الحارقه ، ابتعلت لعابي و أمسكت بملابسه و خرج صوتي بخوف

سما: حمزه ، ممكن توصلني السكن

ناظرني بهدوء و قد رأي في عيناي الخوف ، أمسك بيدي بتملك ومشي معي بهدوء و أنظار ذاك الرجل لا تفارقني ، اقتربت من السكن و وقف أمامي يناظرني ، وضعت يدي على فمي و أغمضت عيني

حمزه: مش تحكم يا سما ولا رخامه ، بس انا راجل و افهم الرجاله ، انت تهميني و اخاف عليكي ، ارجوكي لما اقولك حاجه بعد كدا اسمعي كلامي

ناظرته بهدوء و أومأت برأسي

حمزه: خلى الجاكيت معاكي و هاتيه بكرا ، و ارجوكي خدي بالك من نفسك

سما: حاضر
___________________________________

..(محمد)..

عزه: انت مدايق ليه يا محمد ما تسيبها تتجوز

ناظرتها بنظره حارقه

عزه: ايه ؟ كدا هتخوفني مثلا ؟

محمد: ما تبطلى بقا طريقتك دي ، نفسي مره تقولى كلمه عدله

عزه: طريقه ايه يا محمد ؟ انت الي غريب واحده و عاوزه تتجوز سيبها

محمد: انت مستوعبه انت بتقولى ايه ، اسيب امي تتجوز من راجل غير ابويا ، اسيبها معاه في اوضه واحده ، ليه يعني شايفاني بقرون

عزه: يعني محمود اخوك الي بقرون

محمد: اه ، لما يقبل على امه انها تنام مع راجل غريب يبقى بقرون

عزه: في ايه يا محمد ، راجل غريب ايه ؟ دي هتبقى مراته حلاله ، هي هتعمل حاجه حرام ؟

محمد: لأ يعني لأ

عزه: يا محمد بطل معانده بقا ، اهي حد يسليها و يخليها تبطل كل شويه اتصالتها دي

محمد: يا ستي انا قابل اتصالاتها ، بس متتجوزش ، أوري وشي للناس ازاي

عزه: لا يا حبيبي ، مهو مش كل ما يجيلي فرصه اخلص من زن امك تطلعلى عقده ، لا يا بابا ، بطل معانده و حدد مع اخوك معاد خليك تقابل الراجل

ناظرتها بعصبيه و أمسكت الفازه التي بجانب باب الغرفه و ألقيتها على الأرض ، لم أعد أرى امامي امسكت كل شي قابل للكسر و بدأت في تكسيره ، وقفت أمامها و أنا أتنفس بسرعه و أصرخ في وجهها

محمد: انا مش عارف عقلي كان فين لما اتجوزتك ، انا عملت في نفسي كدا ليه ؟ انت ليه كدا ؟ ليه حياتي كدا ؟ يا اخي اذا كان الجواز كدا الله يخربيت الجواز على الي عاوز يتجوز ، قصرتي عمرى و تعبتيني

لم أشعر بنفسي غير و أنا أمسك هاتفي و مفتاح سيارتي و خرجت من المنزل بسرعه ، جلست في السياره و أكاد أنفجر ، بدأت بقيادتها كالمجنون و أنا لا أعرف الي أين أتجه ، ظللت أدور بها و أنا أستنشق سجائري حتى وقفت أمام النيل ، وجدت كافيه على النيل قررت النزول فيه بهدوء ، جلست و أنا أشعر بالضيق ، أغمضت عيني حتى وجدت النادل يكلمني ، طلبت قهوه و بدأت أناظر وجوه الناس بوهن شديد ، استوقفتني تلك الفتاه الجالسه على طاوله بمفردها ، ترتدي نظارتها الطبيه و تبدو منهكه في كتابتها ، لم اشعر بنفسي إلا و أنا أمامها

محمد: ممكن أقعد معاكي

ناظرتني بهدوء و تغيرت ملامحها حين ناظرتني

سهام: محمد !

محمد: ازيك يا سهام

صمتت قليلا و ابتسمت بهدوء

سهام: كويسه الحمد لله ، انت عامل ايه

محمد: كويس ، الدنيا ماشيه اهو ، مقولتليش ممكن اقعد

اشارت لي بأن أجلس ، جلست و شاورت للنادل أن يحضر طلبي لطاولتها

محمد: طلبتي حاجه؟

سهام: اه شكرا ليك

محمد: مش عاوزه اطلبلك حاجه؟

سهام: لا شكرا ، انا كويسه

ساد صمت قليل بيننا ، وجهت نظرها للابتوب الذي امامها

محمد: انت عامله ايه دلوقتي بتشتغلى و لا ايه

ناظرتي و ابتسمت بهدوء

سهام: اه الحمد لله ، انا معيده في كليه طب بقالي سنه

بدت عليّ الدهشه

محمد: ما شاء الله ، كل دا حصل امتى

سهام: السنين بتجري يا محمد ، انت اخبارك ايه ، شكلك اتجوزت

ناظرت يدي اليسري التي قد ظهر بها خاتم الزواج ، ابتسمت بهدوء و أنزلت يدي أسفل الطاوله محاوله إخفاءها

محمد: اه ، اتجوزت عزه من خمس سنين ، عندي مها

سهام: ما شاء الله ، ربنا يباركلك فيهم

محمد: تسلمي ، و انت اتخطبتي اتجوزتي مرتبطه ؟

سهام: لا ، انا مركزه في دراستي دلوقتي

محمد: ربنا يعينك يا رب

وصلت قهوتى و بدأت بشربها بهدوء و عيناي تراقبها ، لم تتغير قد ، سبع سنوات لم تغيرها ، لازالت فاتنه كما هي ، عيناها العسليتان ، شعرها الاسود القصير ، اصابعها الرفيعه ، كما هي لم تتغير بل ازدادت أنوثه ، إنها فاتنه ، كيف بحق السماء تركتها ، أين كان عقلي ، قاطع حبل أفكاري صوتها العذب

سهام: أنا هستأذن بقا ، فرصه سعيده يا محمد ، مبسوطه اني شفتك

استقامت لاستقيم معها ، بدأت للتحرك و لملمه اشياءها ، ابتسمت و مدت يدها لتصافحني بهدوء

سهام: مع السلامه

ابعدت يدها و لكني أمسكتها مره اخرى ، ناظرتني بتعجب و قد عقدت حاجبيها

سهام: ممكن ايدي لو سمحت

محمد: انا اسف

سهام: نعم

محمد: انا عارف اني جرحتك ، سامحيني

سهام: يا محمد انت لسه فاكر ، دا كان لعب عيال ، انا خلاص نسيت

محمد: لعب عيال !!

سهام: ايوا طبعا ، بنت عندها 19 سنه و راجل عنده 23 سنه لعب عيال ، خلاص احنا كبرنا و وعينا

محمد: يعني انت مش فاكره اي حاجه كنت بينا قبل كدا ؟

سهام: لأ ، ومش عاوزه افتكر ، انت بقيت راجل متجوز و مينفعش تفتكر ، و انا كبرت و عقلت ، فرصه سعيده يا محمد ، عن اذنك

ابتعدت عني بعد أن أرخت يدي عن يديها و رأيتها تبتعد ، لا أعرف أهذا هو شعور الرفض ، أم لأنني ظننتها لا تزال تفكر بي حتى الآن ، نظرت لخاتم زواجي ، أظن أن لولاه لكانت الأمور أفضل مع سهام
___________________________________

..(محمود)..

ابتهال: انت كويس يا حبيبي

ناظرتها و ابتسمت و أمأت برأسي

محمود: اه كويس ، مجهد بس شويه ، كان في محاضرات كتير النهارده ، و العيال روشت دماغي

ابتهال: ألف سلامه على دماغك يا حبيبي ، اعملك مساج ؟

محمود: اه يا ريت ، انت ايدك خفيفه و جميله

ابتهال: عنيا ، دقيقه و جيالك

ابتعدت تلك الفاتنه عني ثم حضرت مره أخرى ، تمددتُ على فخذيها و بدأت بتليك رأسي بهدوء ، بدأ الصداع يقل شيئا فشيئا و بدت على ملامحي الاسترخاء ، فتحت عيني على صوتها

ابتهال: طنط كلمتني النهارده

محمود: و الله

ابتهال: كانت بتقولى انها عازمانا اخر الاسبوع عندها

محمود: مكلمتنيش يعني

ابتهال: لا ما أنا و طنط صحاب خلاص اخرج منها انت

محمود: يا سلام ، كدا

ضحكت و ابتسمت على ضحكها

ابتهال: بس صوتها مكنش عاجبني خالص يا محمود

صمت و استنشقت بعض الهواء

محمود: ماما مأثر فيها موقف محمد و أسماء

ابتهال: ليها حق بصراحه

محمود: أنا اول مره أشوفهم بالمنظر دا ، ماما عمرها ما قالت على طلب حد فينا لا ، بالعكس أنا اكتر حد قعد مع ماما و شفت بنفسي أنها بتيجي على نفسها كتير عشان خاطرهم ، ابتهال ماما في مره جت من الشغل تعبانه ، و أنا جيت من الجامعه متأخر دخلت لقيتها نايمه على السرير و البيت متركب و مطبختش ، دخلت عليها لقيتها نايمه على السرير سخنه ، اتصل بيهم محدش بيرد ، قمت بسرعه و كلمت الدكتور جه لقاها مولعه و حرارتها 40 ركب لها محلول و قمت نضفت الشقه و عملت لها شوربه سريعه و قعدت جنبها طول الليل ، تاني يوم كلمت سما جت بسرعه و فضلت متابعاها لحد ما جيت من الشغل ، مجوش غير بعد الهنا بسنه ، حد يقولى كنت مسافر و التانيه كنت تعبانه و انا كنت بصدق ، و ماما بلعتها و سكتت ، عمري ما انسى نظرتها لمحمد و هي بتكلمه

ابتهال: طيب انت هتقعد مع العريس دا امتى

محمود: قريب ان شاء الله ، ربنا يسهل

شعرت بيديها تمرر على شعري و اصابعها تتخلله ، ناظرتها و ابتسمت

ابتهال: ربنا يخليك ليا يا محمود

محمود: و يخليكي يا قلب محمود ، ها يا مزه انت مش هننام

ابتهال: بدري كدا ، الساعه لسه 6

استقمت و اقتربت لأقبل شفتيها

محمود: متخافيش هننام متأخر ، في حاجات اهم دلوقتي

___________________________________

..(رودينا)..

رودينا: بوب ، يلا الاكل جاهز

طاهر: عيون البوب و قلب البوب ، طابخالنا ايه يا ست الدكتوره

رودينا: رز و بسله و لحمه

طاهر: يا سلام يا سلام ، تخيلي كنت بفكر في البسله النهارده

رودينا: معقوله

طاهر: اه و الله ، صحيح عامله حساب اخوكي

رودينا: اه طبعا ، هو قالي انه هيجي النهارده

بدأت في تناول الطعام و أنا أتناول أطراف الحديث مع أبي ، حتى سمعنا صوت طرق الباب معلنا عن دخول سامي البيت ، اتجهت للباب لأفتحه و أحتضنته

رودينا: كدا يا حضره الظابط ، تروح تبات عند حماتك و تسيبني

سامي: معلش معلش ، اصل مراتي وحشتني اعمل ايه

رودينا: ماشي يا سيدي ، كله عشان ست رحمه

سامي: ايوا كله عشان ست رحمه ، فين الاكل انا جعان موت

رودينا: تعالى ، انا و بوب على السفره ، اقعد لحد ما اغرفلك

ذهبت لأحضر له طعامعه و دخلت وجدته يضحك مع أبي

رودينا: ايوا ايوا الكلام ميحلاش غير و انا مش موجوده

سامي: دا كلام كبار ملكيش فيه

رودينا: يا سلام ، طب ما انا كبيره

سامي: بس يا ام عشرين سنه انت

ناظرت أبي

رودينا: بابا ، انت هتسكتله

طاهر: بس يا سامي ، سيب ام عشرين سنه في حالها

بدأو بالضحك و بدأت تلين ملامحي

سامي: اما يا بوب مش ناوي تورينا صوره العروسه التقلانه دي

طاهر: بس يا واد اتلم

رودينا: ايوا يا بوب عاوزه اشوفها

طاهر: لازم يعني

رودينا: ايوا و حياتي

امسك ابي هاتفه و وجهه لنا ، بدت على ملامحي الاعجاب

رودينا: دي قمر يا بوب ، بس مش صغيره عليك و لا ايه

طاهر: صغيره ايه ، فرق ٤ سنين بس

سامي: يعني عندها ٤٨ سنه

طاهر: اه

سامي: بس مزه مزه يعني

نظرت سامي و ضربت ذراعه

رودينا: بس يا قليل الادب ، دي هتبقى مرات بابا ، عيب كدا

سامي: يا بنتي اهدي شويه ، قصدي زوقك حلو يا بوب

طاهر: ماشي يا عم ، انت البعد عن مراتك غلط

سامي: اعمل ايه مجبر ، مش عارف 40 يوم نفاس ليه ، مهم كانو 5 ايام و خلصنا

طاهر: بس يا ولد ، اختك قاعده

رودينا: لا يا بابا اتعودت

طاهر: عجبك كدا

سامي: اعمل ايه هي الي صغيره

روينا: سيبك منه يا بوب ، قولى عجباك ، قابلتها قبل كدا ؟

طاهر: لا هي صوره بس حتى صوتها مسمعتوش ، كل الي اعرفه انها بتشتغل و عندها اربع اولاد ، اتنين اولاد و اتنين بنات كلهم متجوزين ما عدا بنتها الصغيره ، و بنتها الصغيره بتشتغل في القاهره كدكتوره بيطريه في اسطبل

سامي: طب اولادها شغالين ايه

طاهر: واحد دكتور جامعه و التاني صاحب شركه و بنتها المتجوزه مش بتشتغل

سامي: ما شاء الله ، طب هي متطلقه ولا ارمله

طاهر: ارمله من 20 سنه

رودينا: ياه ، دا كدا عيالها كانو صغيرين

طاهر: الواسطه الي دلتني عليها قالت انها الي ربت عيالها لوحدها ، اشتغلت و علمتهم و جهزتهم واحد واحد و لسه مجوزه ابنها من 4 شهور

رودينا: شكلها ميديش انها عاشت كل دا

سامي: شكلها بنت حلال يا بابا ، ربنا يتمملك على خير

ابتسم أبي ، في عينيه لمعه غريبه لم أرى مثلها من قبل ، أيعقل أنه قد وقع بحبها ، أبي ليس مراهق ليقع بحبها منذ النظره الأولى ، أم لأنه حقا يحتاج للزواج ؟ لا أعرف و لكنها ليست المره الاولى التي يرى فيها سيدات ، ولكنها بالفعل المره الأولى التى أرى عيناه تلمعان

___________________________________

..(محمود)..

محمود: و حضرتك شغال ايه

طاهر: انا مستشار مالي حر ، لو تسمع عن شركه الطنطاوي للاستشارات الماليه ، انا مدير الشركه ، ليا زبايني من اكتر من مكان

محمود: انت قلتلى عندك 3 اولاد صح

طاهر: اه فعلا ، عندي سامي 30 سنه و عمر 24 سنه و رودينا 20 سنه ، سامي وكيل نيابه ، و عمر مبرمج بيشتغل في القاهره و رودينا بتدرس طب

محمود: ما شاء الله ربنا يبارك ، و اولادك موافقين على الجواز

طاهر: اه الحمد لله ، كلهم مستنين يشوفو والدتك مدام نادره و يتعرفو عليها ، لو حصل نصيب يعني

محمود: ان شاء الله ، طيب ان شاء الله اقعد مع ماما و نرتب معاكم معاد نتعرف على بعض و ربنا يعمل الي فيه الخير

طاهر: ان شاء الله

استقمت بابتسامه لأصافحه ، رجل طويل القامه بشعر اسود ، و لحيه سمراء بسيطه ، عينان بنيتان حاجبان عريضان و انف مستقيم حاد ، لا يبدو عليه السن و لكنه ذو هيبه ، كتفان عريضان يبدو عليه القوه ، ليس كهلا و لا شابا ، ولكنه بصحه جيده لمن هو في سنه ، جلست قليلا بعدما تأكدت من ذهابه ، امسكت هاتفي لاهاتف امي

نادره: ها قعدت معاه

محمود: ايوا حبيبتي

نادره: طب ايه رأيك ؟

محمود: لحد الواقتي مفيش مشاكل هو وأولاده عاوزين يتعرفو عليكي في اقرب فرصه ، ايه رأيك تحبيها امتى ؟

نادره: معرفش اي وقت ، اتفقو على وقت مع اخواتك

محمود: طيب يا حبيبتي عنيا ليكي

صمتُ قيلا ثم تكلمتُ مره أخرى

محمود: ماما ، أنا هعملك كل الي انت عاوزاه ، غصب عن اتخن تخين ، انت فوق راسي حبيبتي و طلباتك اوامر ، سيبي موضوع اخواتي عليا ، انت اجهزي بس و استخيري ، و بصراحه انا شايفه راجل كويس

سمعت انفاسها المتسارعه دليل على بكائها

محمود: ماما ، بالله عليكي ما تعيطي ، اوعدك ان كل الي انت عاوزاه هيحصل ، متخافيش

نادره: ربنا يخليك ليا يا محمود

محمود: و يخليكي يا ماما ، يلا حبيبتي نامي و ارتاحي عشان شغلك بكرا ، و لو محتاجه اي حاجه في اي وقت كلميني

نادره: ماشي حبيبي ، مع السلامه

اغلقت الهاتف و نظرت للسماء ، يكفى ظلما لتلك المرأه ، لن ارتاح حتى ازوجها

.

.

.

.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...