داخل إحدى المستشفيات :-
بعد مرور عدة ساعات :-
يجلس قصي بخارج الغرفة المُتواجد بها " حمزة " بصحبة كلاً من يحيي و قتيبة الذي يتآكل القلق بداخله خوفاً من إصابة شقيقه بمكروه ما ، مما جعل قصي يتقدم نحو قتيبة في هدوء نتيجة الفزع الظاهر أعلاه يردف بثقة مؤمنة :-
متقلقش يا قتيبة كلها شوية و حمزة يفوق ويبقي زي الفل ..
قتيبة بإماءة بسيطة ولكن الخوف مازال يعتريه :-
يارب يا قصي ، يارب ..
كاد قصي أن يعود إلي مكانه مرة أخري ولكنه تفاجأ بشدة من وجود والدته بصحبة خديجة تخرج من إحدي الغرف المُتواجدة بـ الرواق و إبتسامة تُزين ثغرها بشدة من تلك السعادة المُفرطة التي غمرتها ، حيث تقدم نحوهما قصي في هدوء يردف بتعجب بعد أن وثب أمام آمنة :-
ماما !! بتعملي إيه هنا إنتي و خديجة ؟!
خديجة بإبتسامة عريضة تكاد تُنير كل ما هو مُظلم :-
مبروك يا قصي .. هتبقي بابا قريب ..
قصي بدهشة يصحبها السعادة التي تسللت رويداً بداخله :-
إيه ؟! بابا إزاي .. هي غنية ح..
آمنة بتاكيد يشوبه الفرحة العارمة بعد أن قاطعت حديثه :-
أيوة يا قصي غنية حامل في الشهر التالت .. يتربي في عزك يا حبيبي ..
قصي بتساؤل ولكنه مُتلهف للغاية :-
غنية ؟؟ غنية فين !!
آمنة بثغر فاض بـ إبتسامة بعد أن رأت تشتت قصي :-
جوة يا حبيبي .. إدخلها يلا بسرعة وأول لما تصحي فرحها بالخبر الحلو ده ..
لم يعُد بمقدور قصي إنتظار أي شئ آخر حيث أسرع نحو الداخل بروح مُتعلقة بيد من سكنت يسار صدره يتجه نحوها بخطوات تباينت بين الخوف ، الفرحة ، مزيج من أكثر من شعور سري بـ لذة بين ثناياه ..
جلس قصي في هدوء أعلي الفراش بجانب غنية التي تغفي كـ الملائكة بنومها ، يتأمل وجهها الذي إشتاقه طيلة اليوم ..
شارداً في عمق بـ من جعلت قلبه يحظي بمحبتها العامرة إلي أن أفاقت من نومها في هدوء تردف بتساؤل مُتعجب بعد أن رأت قصي أمامها :-
قصي ! إنت جيت إمتي ؟
لم يتفوه قصي بحرف واحد بل إلتقط يد غنية المشدوهة من فعلته تلك يُقبلها في في عشق أشبه بـ شُعلة مُقدسة لا يجوز أن تُقاد إلي غيرها وتأخذ عبراته وضع الهبوط أمامها لأول مرة ..
إعتدلت غنية في وضعيتها تردف بقلق جم و مازالت تشعر ببعض الألم ولكنه طفيف :-
مالك يا قصي ؟! إيه اللي حصل ؟؟
إتجه قصي بنظراته نحو غنية التي تنتظر رده في حذر يردف بسعادة بالغة بعد أن إلتقط وجهها بين راحة يديه :-
هيبقي شبهي و شبهك ..
غنية بتعجب مُضيقة بين حاجبيها :-
هو مين ده ؟!
قصي بحنان جارف يتحسس ما تُخفيه بـ داخل رحِمها :-
ده .. إبننا يا غنية ..
تلألأت الدموع بعين غنية مُردفة بعدم تصديق :-
قصدك إيه يا قصي !! قصدك إني حامل ؟!
قصي بإماءة رأس مُؤيداً حديثها في عشق قطع منه ألاف الأميال :-
أيوة يا قلب قصي ، إنتي حامل وفيه جواكي حتة مني .. أنا بحبك أوي يا جنة قصي ..
إرتمت غنية بين أحضان ملاذها الأمن تردف ببكاء و سعادة تكاد تُجرد العالم من أي خراب محتوم :-
أنا مش مصدقة نفسي يا قصي ، أنا فرحانة فرحة متسعهاش الدنيا بحالها ..
قصي بـ روح مليئة بالتوهج الذي لا ينطفئ :-
أومال لو قولتلك علي مفاجأة تانية هتعملي إيه !!
غنية مُتسائلة بـ إبتسامة جميلة :-
هو فيه مُفاجأة أحلي من إني شايلة جوايا حتة منك !
أردف قصي بهدوء يتحسس خصلاتها في رقة شديدة :-
أه فيه ، فيه إن أخوكي هيعيش معانا من النهاردة ..
غنية بلهفة و إشتياق لشقيقها الذي ودت أن تحتضنه بشدة كي تخبره عن خبر حملها :-
بجد يا قصي !! طب هو فين أنا عايزة أشوفه بسرعة ..
قصي بحذر لـ غنية التي إعتدلت كي تقوم من فراشها :-
غنية إنتي رايحة فين ؟! إنتي ناسية إنك حامل والحركة غلط عليكي ..
ثم أكمل حديثه في هدوء كي يبث الطمأنينة بداخلها :-
ساجد مش هنا يا غنية، هو لسة في القسم عشان بيخلصوا معاه شوية إجراءات وهيخرج علي طول .. أنا مش عايزك تقلقي يا حبيبتي ، أنا هروح أطمن من الدكتور دلوقتي علي صحتك ونعرف الإجراءات اللي المفروض نعملها في فترة الحمل و بعدين هروح أجيبهولك لحد عندك يا ستي ..
غنية بتساؤل مُتلهف للغاية :-
هو إنتَ قبضت علي تميم يا قصي ..
قصي بإبتسامة أشعرته بالإنتصار المُفعم :-
خلاص يا حبيبتي الشيطان اللي إسمه تميم ده مات ومفيش أي حاجة هتعكر حياتنا من تاني .. إضحكي بقي ..
إبتسمت غنية في حب يتجاوز الشعور الذي بينهما .. تشعر وكأن العشق الذي يتكدس بداخل قلبها مقبرة للسعادة التي تُحيط قصي من كل جانب .. أصبح قلبها مُطمئن ، تغمرها الراحة بعد أن أصبحت الطمأنينة حبيسة قلبها ..
*********
داخل الغرفة المُتواجد بها أدهم و چويرية :-
أدهم بقلق تسلل داخله ولكنه يختلط ببعض السعادة بعدما ظفر بـ مغفرة چويرية التي أصبحت جانب مُستتر بداخله لا يجرؤ أحد علي الإقتراب منه :-
هنعمل إيه مع أيهم أخوكي يا چويرية .. أنا خايف يفضل مُصر علي موقفه و يرفض موضوع جوازنا ، ساعتها أنا ممكن أهد الدنيا باللي فيها علي دماغ الكل لو مبقتيش ليا ..
إبتسمت چويرية في لطف مردفة بهدوء ولكنها تخشي من أخيها بشدة :-
متقلقش يا أدهم ، خلي ثقتك في ربنا كبيرة إننا هنكون لبعض ..
حدق أدهم بتلك التي أمامه و كأنه مُرغم علي النظر بعينيها للأبد .. يكتشف القمر المُضئ بوجهها البرئ .. ولكن أفاق كلاً منهما من حالة الشرود التي جعلت نيران قلبهما توقد معاً بعد إشتعال العشق الذي كائفهم القدر به ! يا له من شعور دافئ ..
دلفت حفصة تردف بـ حزن مصطنع ولكن يشوبه المزاح بعد أن قرعت باب الغرفة الذي نتج عنه إنقطاع موجة الحب التي ملئت الغرفة بأكملها :-
يا مساء العنب البناتي علي اللي كنت فاكرهم إخواتي .. كدة برده يا أبو الأداهيم تاخد غرضك مني وبعدين تسيبني ملطوعة برة زي قرد قطع ..
تأفف أدهم مردفاً بضيق بعد أن قطعت حفصة عليهما نظرات العشق التي صُوبت كـ السهام بقلبهما :-
إيه اللي جابك دلوقتي يا حفصة ؟!
حفصة بغمزة ولكنها خبيثة :-
وكمان مكنتش عايزني أجي يا شقي .. تلاقيك كنت مولعها ..
إحمرت وچنتي چويرية خجلاً من إيحاءات حفصة الجريئة مما جعلها تثب في توتر مردفة بهدوء :-
أنا لازم أمشي يا أدهم عشان إتاخرت و أبيه زمانه قلق عليا ..
أدهم بعُجالة مُتلهفة :-
ليه بس يا چوري متخليكي قاعدة معايا شوية ..
ثم أكمل بضيق مُوجهاً نظراته نحو شقيقته :-
ولا إذا حضرت الشياطين يعني ..
حفصة بإبتسامة بشوشة مُسلطة نظرها أعلي چويرية :-
عندك حق يالا يا أدهم هي ملاك فعلاً ..
ثم أكملت بمراوغة لـ چويرية :-
أوعي تكوني يا چوري زعلتي مني عشان إشتركت مع أدهم في تمثلية البت اللي إسمها نُسيبة ديه !! هو كان يستاهل الحرق بصراحة ..
چويرية بغضب مصطنع لأدهم :-
هي كانت تمثلية جماعية ولا إيه ؟!
أدهم لـ تلك التي لا يجتمع شتاته إلا بها :-
بس متنكريش إنها جابت النتيجة اللي كنت بتمناها " وهي إنك تسامحيني وتديني فرصة أولي و أخيرة "
چويرية بتساؤل مُتهكم للغاية :-
فرصة أولي و أخيرة !! يعني أفهم من كلامك إنك عمرك ما هتزعلني بعد كدة عشا أديك فرصة تانية ؟
أدهم بقلب لا يغمره سوي العشق الصادق :-
إفهمي إن من النهاردة رصيد الفرص عندك ليا لازم يكون صفر .. لأن مستحيل أرتكب أكبر جريمة في الدنيا " وهي إني أزعل روحي اللي مقدرش أعيش من غيرها "
إبتسمت چويرية في خجل يغمره السعادة مُنكسة رأسها بالأسفل تُعدل من وضعية نظارتها من فرط توترها بينما تدخلت حفصة في ذلك المشهد المُفعم بالمشاعر الصادقة تردف بمشاكسة :-
و إيه كمان ؟؟!
نفخ أدهم وچنتيه في ضجر يردف لـ چويرية :-
يلا يا حبيبتي عشان أوصلك ..
توجه أدهم نحو الخارج بصحبة چويرية بينما لحقت بهما حفصة تـردف بصوت عالِ :-
إستنوا خدوني معاكم ..
سار أدهم وچويرية نحو الخارج وبحوزتهما حفصة مُتجهين خارج المشفي ولكن توقفوا عن المسير عندما أردفت حفصة بتعجب :-
مش ديه ماما يا أدهم !! هي بتعمل إيه هنا هي وخديجة ؟
مط أدهم شفتيه دليل علي عدم معرفته بسبب قدوم والدته و شقيقته إلي هنا يردف بتعجب :-
مش عارف !! تعالي نروح نشوفهم ..
إتجهوا نحو خديجة و والدتهم التي مازالت الإبتسامة لا تُفارقها حيث أردفت حفصة بتساؤل مقلق للغاية :-
بتعملي إيه هنا يا ماما إنتي وخديجة ، حد فيكوا تعبان ؟؟
آمنة بإبتسامتها المعهودة :-
لا يا حبيبتي إحنا كويسين متقلقيش ديه غنية هي اللي تعبت ونقلناها علي المستشفي ..
حفصة بشهقة إعترتها للتو :-
إيه !! تعبت إزاي ده أنا نازلة وسايباها كويسة ، طب والدكتور قالكوا إيه ؟؟
خديجة بهدوء كي تبث الطمأنينة بداخلها ونبرة مليئة بالفرحة :-
متخافيش يا حفصة غنية كويسة ، والدكتور طمنا عليها وقال إنها حامل في تلت شهور ..
سعد أدهم وچويرية وبالطبع حفصة من ذلك الخبر المُبهج يتبادلون الحديث سوياً إلي أن خرج قصي من الغرفة والسعادة تُزين وجهه حيث أردف أدهم بسعادة لأخيه :-
ألف مبروك يا قصي ، يتربي في عزك يا حبيبي ..
بادله قصي الإبتسامة مردفاً بهدوء :-
الله يبارك فيك يا أدهم .. عقبالك إنتَ و چويرية ..
تعلقت نظرات أدهم بـ چويرية التي إبتسمت فور كلمات قصي بينما أردف أدهم في تمني جم :-
يارب ..
تحدثت آمنة في تساؤل مُستفهم :-
إنتَ إيه اللي جابك المُستشفي يا أدهم ؟ و چويرية و حفصة بيعملوا إيه معاك ..
ثم أكملت تساؤلها بـ هلع أُم :-
حد فيكوا تعبان ؟!
كاد أدهم أن يُجيب والدته ولكن قاطعه قصي مردفاّ بلوم :-
كان بـ يصلح غلط إرتكبه في حق نفسه قبل أي حد ..
أدهم بإبتسامة مُسلطاً نظره أعلي چويرية :-
وأديني إتعلمت الدرس ، وچويرية سامحتني علي اللي فات ..
آمنة بتعجب مضيقة بين حاجبيها :-
أنا مش فاهمة أي حاجة !!
ثم وجهت حديثها إلي چويرية :-
و إنتي يا چويرية كدة متسأليش عليا كل المدة ديه ..
چويرية بإبتسامة لتلك المرأة الحنونة :-
معلش يا طنط كان غصب عني ، مش هتتكرر تاني أوعدك ..
أردف قصي لـ أدهم في هدوء :-
المهم دلوقتي يا أدهم ، عايزك تاخد ماما و إخواتك و چويرية وتوصلهم و أنا هتطمن من الدكتور علي غنية و حمزة و بعدين أجيبها و أجي ..
أدهم بتساؤل متعجب :-
ماله حمزة يا قصي ؟!
قصي بهدوء و ثقة بـ آن واحد :-
متقلقش يا أدهم كنا في إشتباك وأخد رصاصة في دراعه .. بس مش خطيرة الحمد لله ، المهم دلوقتي إعمل اللي قولتلك عليه ..
أماء أدهم رأسه في هدوء مُودعاً قصي بينما أردفت حفصة التي دب الرعب بـ أوصالها عندما إستمعت إلي ما أردفه قصي من إصابة حمزة :-
أنا هاجي معاك يا قصي ..
ثم أكملت بتفكير مُتمعن كي لا يشك أخيها في أمرها :-
أن هاجي معاك نتطمن من الدكتور علي غنية وبعدين أخدها ونروح سوا ، عشان لو عندك شغل ..
قصي بنية حسنة يتجه نحو الغرفة المتواجد بها حمزة :-
تمام يا حفصة يلا بينا ..
إتجهت حفصة بجانب قصي وشئ ما بداخلها هلع بشدة عندما علمت بإصابة حمزة ولكنها جهلت معرفة السبب .. ولكن توقف عقلها عن التفكير عندما دلف قصي بداخل الغرفة يردف بإبتسامة لـ رفيقه :-
البطل بتاعنا أخباره إيه ؟!
حمزة بإبتسامة جذابة ولكن ليست لـ قصي بل لـ حفصة التي توترت من مغزي كلماته التي أردفها بجراءة :-
بخير طول ما إنتَ بخير يا قصي ..
قُتيبة بنبرة منخفضة بعد أن لكزه بذراعه السليم :-
خف شوية يا عم النحنوح بدل ما يبقي دراعك ورجليك الإتنين ..
قصي بتساؤل مستفهم :-
أومال يحيي فين صح ؟!
قتيبة بهدوء لـ قصي :-
مش عارف فجأة كان معانا وجاله تليفون وقال شوية و راجع ..
أماء قصي رأسه في هدوء بينما عاد قصي يردف مجددا :-
طيب تعالي يا قتيبة نطمن من الدكتور علي حمزة و نشوف إذا كان ينفع يخرج النهاردة ولا لأ ، عندنا شغل كتير مينفعش يتأجل ..
ثم وجه حديثه لـ شقيقته :-
يلا بينا يا حفصة ..
أردفت حفصة بجسد قادها للمكوث بجانب حمزة ولكنها لا تعرف لماذا :-
روح إنتَ يا قصي ، وأنا هرجع لـ غنية يمكن تحتاج حاجة ..
قصي وقد راوده الحيرة من أمر حفصة :-
إنتي مش قولتي هتيجي تتطمني معايا عليها من الدكتور !!
ثم أكمل حديثه بتفكير جيد :-
خلاص يا حفصة .. كلامك صح عشان لو إجراءات خروج حمزة من المستشفي خدت وقت ، غنية متبقاش لوحدها .. روحي إنتي وخليكي معاها و أنا هخلص و أجيلكوا ..
أماءت حفصة رأسها في هدوء يعكس تلك الضربات العنيفة التي إجتاحتها منذ رؤيتها لحمزة الذي مازال ينظر إليها في مكر حتي يسنح له القدر بـ المكوث بمفردهما كي يُشاكسها بوقاحة تُسعده بشدة ، و ما أن خرج قصي و شقيقه حتي إبتسم في مكر لـ حفصة التي توترت من نظراته بشدة ، يهبط من فراشه في ألم لم يُظهره بل تحامل علي نفسه مُتجهاً نحوها في خطوات مُتباطئة جعلتها تنصهر تدريجياً مردفاً بنبرة جادة تيقن من صُنعها في براعة :-
أنا معايا ورق هيوديكي في ستين داهية يا حفصة ..
ضيقت حفصة عينيها في تعجب تردف بجهل :-
ورق إيه ده ؟!
حمزة بـ مزاح أغضب حفصة بشدة :-
ورق عنب يا أم زين و تمارا ..
تهجم وجه حفصة بشدة مردفة بضيق شديد منه :-
حد قالك قبل كدة إنك ظريف ؟! وبعدين إيه أم زين وتمارا اللي إنتَ مسكهالي ديه !!
تنهد حمزة في ألم بذراعه المصاب أخفاه بصعوبة بالغة :-
أنا مش فاهم إنتي مش طايقاني ليه ، أنا نفسي في واحدة تبقي حنينة عليا وتاخد بحسي ونونس بعض ، طب ده أنا حتي أخر حد طبطب علي كتفي قالي " سلم ورقتك وإمشي بدل ما أعملك محضر غش "
لم تتمالك حفصة نفسها من الضحك بل ظلت تضحك حتي إحمر و جهها و تهدجت أنفاسها للغاية وعندما توقفت من تلك النوبة أردف حمزة بمُرواغة يُدندن بسعادة :-
ضحكت يبقي قلبها مال .. مش كدة ولا إيه ؟!
تلاشت إبتسامة حفصة رويداً تُردف بتساؤل غامض :-
إنتَ عايز تتجوزني ليه يا حمزة ؟؟ بتحبني بجد ؟؟ ولا مجرد إعجاب هيزول مع مرور الوقت ؟!
تنهد حمزة في هدوء تاركاً مزاحه المُعتاد مُتحدثاً بجدية :-
هو اللي أنا مُتأكد منه إنه مش إعجاب ، أنا خايف تقولي عليا كداب بس حقيقي يا حفصة أنا من ساعة ما شوفتك وفيه حاجة شدتني فيكي وفي شخصيتك .. بفكر فيكي كتير وده عمره ما حصل مع أي واحدة ، باجي لـ قصي و أتحجج عشان أشوفك ، بعشق ردودك المستفزة وكلامك الدبش ،
ثم أكمل حديثه بغرور مصطنع :-
و ببقي في قمة سعادتي لما أعصبك و أنرفزك .. وبعدين أنا واد جامد متسابش يعني هتلاقي زيي فين !!
حفصة بسخرية شديدة بعد أن ترنح قلبها بخفة :-
لا والله ؟!
تجاهل حمزة سُخريتها مردفاً بجدية زائفة :-
عارفة يا حفصة أنا لو لفيت الدنيا كلها ...
حفصة كي تحثه علي الحديث بعد أن صمت حمزة في غموض :-
إيه ؟!
حمزة بمزاح لم يستطيع التخلي عنه علي الإطلاق :-
رجلي هتوجعني ههههههههههههه
غضبت حفصة بشدة من ذلك السمج كما لقبته دائماً تتجه في إنفعال جم نحو الخارج ولكن لحق بها حمزة يردف بلهفة :-
خلاص خلاص بهزر والله ..
ثم أكمل حديثه مُسلطاً نظره أعلي وجه حفصة الذي أخذ وضع الإغتياظ من مزاحه المُنفر :-
طب عارفة لو لفيتها و إنتي معايا ..
حفصة بنفاذ صبر لا تعلم لماذا تتحمله :-
إيه ؟!
حمزة بمزاح مرة أخري ولكن في تلك المرة لم يقوي علي إيقاف نوبة الضحك التي إجتاحته عقب قوله :-
رجلك هتوجعك إنتي كمان ، هههههههههههههه ههههههههههههه
لم تتمالك حفصة نفسها بل إلتقطت حقيبتها في غضب لاكمة بها حمزة بـ ذراعه السليم في إغتياظ ، تاركة إياه يضحك بملئ فاهه تزامُناً مع شعوره بالألم الذي يُلم بإصابته .. ولكن لا أحد يعلم ما ستئول إليه الأمور ...
********
* أسفة علي التأخير 🥺
* إن شاء الله الفصل الجاي هيكون اللي قبل الأخير واللي بعده هيكون الأخير عايزين نجوز العيال ديه 😂😂♥️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!