الفصل 36 | من 39 فصل

رواية نضجت عشقا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسماء مجدي

المشاهدات
14
كلمة
3,736
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18


مرّ شهران علي جميع أبطالنا وها قد حان وقت جمع الأحبة بعد العچاف .. فـ اليوم ظهور نتيجة الثنائي يزن & نسيبة وبالطبع ساجد الذي تكيف مع عائلة قصي و بالأخص ذلك التوأم المرح .. تعددت الأحداث في تلك الفترة القصيرة ..

قويت العلاقة بـ شدة بين حمزة و حفصة في تلك المدة ، فكانت لا تخلو من إيحاءات حمزة الجريئة و مزاحه الذي كان يُغضب حفصة بشدة ولكن يُسعده للغاية ، إستطاع حمزة بمُشاكسته الدائمة لـ حفصة أن يجعل قلبها يتأرجح عشقاً طفيفاً إزداد مع مرور الوقت ..

إتجهت حفصة في هدوء نحو باب المنزل كي تري هوية الطارق وما أن رأت حمزة أمامها حتي هتفت بـ ضيق :-

نعم !! إيه اللي جابك ؟!

إبتسم حمزة من ضيقها ثم أردف بحزن مصطنع :-

ليه المقابلة الوحشة ديه بس يا أم زين و تمارا ، طب ده أنا حتي ألفتلك شعر رومانسي بوصف فيه جمالك اللي مجبتوش ولادة ..

تهكمت حفصة بنبرتها حيث أردفت بـ سخرية :-

شعر و رومانسي مرة واحدة !! يا ما جاب الغراب ...

حمزة بعدم تصديق ولكنه أجاد صُنعه ببراعة :-

إنتي مش مصداقاني يا حفصة ، للدراجادي أنا سُمعتي وحشة !!

حفصة ببرود شديد من خداع حمزة لها كـ المعتاد :-

لأ يا حبيبي إزاي متقولش كدة ، ده إنتَ سُمعتك زي الجنيه الدهب ..

إقترب منها حمزة عقب إنتهاء كلماتها يُردف بمكر :-

تصدقي إنك ظلماني يا فوفا قلبي ، طب حتي إسمعي الشِعر بتاعي و شوفي هيعجبك ولا لأ ..

حفصة بنفاذ صبر يقل تدريجياً :-

إتفضل قول وخلصني ، يمكن المرادي يوضع سره في أتفه خلقه ..

تجاهل حمزة ضيقها و عدل من هندمة ملابسه في غرور مصطنع كي يستعد لإلقاء ما ودٌ أن يُطلقه أعلي مسامع حفصة يردف بـ رومانسية مُصطنعة بعد أن طال النظر بوجهها :-

شربت الخمرة مسكرتش شوفت عينيكي إتطوحت ..

حفصة بـ جحضة أعين من ما وقع أعلي مسامعها تردف بذهول :-

هو ده الشعر الرومانسي !!

حمزة بتعجب مصطنع :-

إيه وحش !! إوعي يكون معجبكيش ؟ أزعل والله ..

حفصة بغضب ظهر بعينيها تنوي علي فعلة ما :-

معجبنيش !! لأ إزاي ، ده كفاية إنه طالع من بوقك يا حبيب فوفا ..

إبتسم حمزة في زهو مصطنع ولكن لم تكتمل إبتسامته التي تلاشت في بطئ عندما إلتقطت حفصة تلك الورود من داخل المزهرية الموضوعة بجانبها تُلقيها بوجهه مردفة بـ إغتياظ :-

عشان تفوق من تأثير الخمرة اللي إنتَ طفحتها ..

ثم أكملت بتهكم ساخر قبل أن ترحل نحو غرفتها في إنفعال:-

يا أبو زين و تمارا ..

*********

إتجهت خديجة بـ قلب يملأ المكان عطراً كلما نبض بإسم رائف الذي إقتناها كـ كتاب ثمين دفع حقه عناءاً مُنهك عندما هجرته .. وما أن توقفت أمام باب المنزل كي تستقبل رائف الذي هاتفها منذ قليل و أخبرها بقدومه سعدت بشدة كأنها تحت رعاية قلبه الذي عشقها حد النخاع ..

تنهدت خديجة في حرارة شديدة عندما رأت رائف يثب أمامها في وقار يجذب كل من يراه تُردف بـ حروف كادت تتخبط من فرط التوتر والقلق الذي يزداد مع مرور الأيام :-

إزيك يا رائف ، عامل إيه ؟

دلف رائف في هيبة بعد أن أغلق الباب خلفه يردف بعشق قد غاص حتي صميم القلب :-

بحبك و إنتي ؟

إحمرت وچنتي خديجة تُردف بأصابع فركتها في خجل :-

وأنا كمان بحبَك ..

رائف بتساؤل خبيث كي يلهو أعلي أوتار قلبها :-

ومالك بتقوليها وإنتي مكسوفة كدة ليه ؟!

تنهدت خديجة في مشاعر تضاربت كلما تذكرت إقتراب عقد قِرانهما :-

أنا خايفة و متلخبطة أوي يا رائف ، كل ما الأيام بتعدي و أحس أن فرحنا قرّب بحس بخوف محاوطني من كل إتجاه ومش عارفة سببه إيه ..

ضيق شديد أصاب قلب رائف فور إستماعه لكلمات خديجة حيث أردف بهدوء لا يُضاهي حزن قلبه الذي يبكي في صمت :-

مفيش مشكلة يا خديجة ، لو عايزانا نأجل الفرح لحد ما تحسي إنك قادرة تتغلبي علي خوفك ده ، فـ أنا معنديش أي مانع .. أهم حاجة عندي هي راحتك وبس ..

هاجي في وقت تاني ..

كاد رائف أن يرحل عقب إنتهاء كلماته ولكن إستوقفته خديجة بـ قلب إمتلئ بالندوب عندما إستمعت إلي نبرته الحزينة للغاية :-

رائف إنتَ رايح فين ؟! والله إنتَ فهمتني غلط ، أنا مش قصدي حاجة من اللي إنتَ فهمتها ..

ثم إسترسلت حديثها بملامح أُضيئت بشدة من فرط العشق :-

رائف إنتَ لو مكنتش بتحبني أنا كنت هشحتك من ربنا ليل ونهار عشان تكون ليا ، إنتَ قدرت وعرفت إزاي تحتويني بقلبك و عقلك و تصرفاتك .. إنتَ اللي في عز الزحمة خطفت قلبي و عيني ، إنتَ سندي وعكازي اللي لو وقعت أنا مُتأكدة إنك أول واحد هتخاف عليا و تبقي في ضهري ..

صمتت خديجة لـ برهة ثم تحدثت بعد تنهيدة طويلة :-

أنا كل مرة كنت بقولك فيها بحبك يا رائف كانت طالعة من قلبي بجد .. ولما قولتلك دلوقتي إني خايفة مكانش قصدي إن الخوف ده منك أو من جوازنا ، ده مجرد إحساس حسيته غصب عني ومن غير إرادتي .. أنا بحبك بجد يا رائف لأنك مُكافئتي بعد كل حاجة وحشة حسيت بيها في حياتي ومستحيل هخليك تسيبني أو تبعد عني ..

هدأ رائف نوعاً ما و إلتمس لها العذر فيما أردفته .. فهو وحده من يعلم ذلك الأذي الذي تعرضت له حيث أردف بـ حكمة :-

وأنا كمان يا خديجة بحبك ، وحبي ليكي ملوش نهاية ، لما مشيتي و بعدتي عني كنت برده بحبك ، كنت بحبك برغم السنين و العجز وقلة الحيلة اللي إتمكنوا مني في غيابك ، تفتكري دلوقتي بعد ما بقيتي معايا ممكن أسيبك تحت أي ظرف من الظروف .. إنتي حبك ده هو اللي بيحرس روحي ..

ثم أكمل حديثه بنبرة تكاد تجعلها تشعر أنه يحتضن خوفها و يُربت أعلي كتفها :-

إوعي تخافي طول ما أنا معاكي يا خديجة ، يعز علي أي راجل إنه يتهزم بس إن جيتي للحق إنتي الوحيدة اللي حبك هزمني وممكن يخليني أعمل أي حاجة عشان أحافظ علي الحب ده ، وبعد كل ده بتقوليلي مش هخليك تسيبني ، يا بجاحتك يا خديجة !!

خديجة بـ إبتسامة لطيفة :-

هو أنا قولتلك قبل كدة إني بحبك أوي أوي أوي ..

رائف مُتصنعاً التفكير وهو يحك يديه بـ خصلاته :-

مش فاكر الصراحة .. بس ممكن أنا أفضل أقولهالك من هنا لحد ما أموت وعمري ما همِل أبداً ..

خديجة بشهقة مُتلهفة عندما ذكر رائف كلمة الموت :-

بعد الشر عليك يا رائف ، إياك أسمعك تقول الكلمة ديه تاني ..

رائف مُتسائلاً في مكر :-

إيه خوفتي عليا ؟! ولا خوفتي من كلمة الموت ؟!

خديجة بتلقائية شديدة لامست قلب رائف بشدة :-

أنا بخاف من الموت لأنه بياخد الروح ، و عشان إنتَ روحي فخاف من الموت لـ ياخد روحي مني ..

إبتسم رائف عندما إستمع إلي عفوية حديثها يردف بعشق قد بلغ منتهاه :-

طب ما إنتي واقعة أهو ، أومال إيه بقي خايفة و متلخبطة يا رائف ..

خديجة بحزن مصطنع :-

إيه البواخة ديه يا رائف الله !! يلا خش عشان بابا مستنيك وحمزة معاه ..

إبتسم رائف لـ من تُعتبر إستثناء عن الجميع ، وحدها من جعلت معني الحب أن يُظهر وليس أن يُقال ..

**********

داخل غرفة غنية و قصي :-

تُولي غنية ظهرها نحو قصي الذي خرج للتو من المرحاض عقب إنتهاء إستحمامه يتقدم نحوها في بطئ شديد وتلك المنشفة تُحيط خصره في إحكام شديد حيث إقترب منها في عشق يفوح من بين ثنايا قلبه يُردف بقلب ينبض كلما رآها بعد أن تحسس ما تُخفيه بـ داخل رحمها المُنتفخ في إنتظار يتعجل شوقاً له :-

ممكن أعرف حضرتك بتعملي إيه بين دقات قلبي ؟!

إبتسمت غنية في عشق جارف عندما تأملته تُردف بـ مراوغة أجادتها بعدما إلتفتت إليه :-

وممكن أعرف حضرتك بتعمل إيه بين ضلوعي ؟!

إرتفع حاجب قصي في إبتسامة مُهلكة يُردف بـ خبث :-

ده إحنا بقينا جامدين أوي وبنعرف نغلب في الكلام أهو !!

تململت غنية بين إحضانه تردف بـ مزاح مُدلل :-

طبعاً يا إبني ، إحنا محدش يتوقعنا هههههههه

تأمل قصي ضحكتها للحظات يعقُب ذلك التأمل كلماته التي صعدت من قلبه آخذة مجري السريان حتي نطق بها لسانه :-

تعرفي يا غنية ، كل مرة بنبهر بـ شكل ضحكتك كأني بشوفها لأول مرة .. إنتي سحرالي ولا إيه حكايتك ؟!

تنهدت غنية في إبتسامة زادت من جمالها الآخاذ تُردف بغرور مصطنع :-

ما قولنا إحنا محدش يتوقعنا هي شغلانة ، المهم بقي خُد إلبس هدومك عشان حمزة ورائف وصلوا و قاعدين مع عمي وحضرتك لسة واقف مكانك ..

قصي بـ غمزة وقحة وهو يتفحص جسدها الذي إذداد نتيجة حملها في جراءة :-

وهو أنا واقف مع حد غريب ، مش باخد و أدي معاكي يا زلابية ..

إتجهت غنية نحو المرحاض تتحدث بنبرة يائسة من زوجها :-

مفيش فايدة فيك أبداً يا قصي ، أنا هدخل أخد حمام وبعدين أحصلك ..

أردف قصي بمكر خبيث إبتسمت له غنية قبل دلوفها داخل المرحاض :-

إنزل يا جميل في الساحة و إتدلع كدة براحة ، ده أنا قد عينيك مع إن ، نظرة عينك دباحة ..

*********

تجلس چويرية بـ حوزة أمنة يتحدثون في أمور عِدة حتي يصحو أدهم من غفوه حيث أردفت آمنة بـ نبرة حنونة :-

أنا مبسوطة أوي يا چويرية إنك هتكوني لـ أدهم إبني ، ده لو لف العالم كله مش هيلاقي واحدة في أدبك ولا أخلاقك و لا حنيتك ..

ثم أكملت بطيبة أم لـ أدهم :-

و الواد أدهم كمان طيب و غلبان أوي ، يمكن ربنا بعتك ليه عشان يهديه علي إيديكي .. ربنا يحفظكوا و يهدي سركوا ..

أمنت چويرية عقب دعاء أمنة في إبتسامة ودودة إلي أن رأت أدهم يثب أمامها و أثار الإستيقاظ بادية أعلي وجهه تلاشت إبتسامتها علي الفور عند رؤيتها لـ أدهم الذي يُقلب تماسُكها رأساً على عقب ..

أدهم بنبرة مازالت تحمل أثار غفوته :-

يا صباح الحلويات ..

آمنة بضيق منه :-

قصدك مساء مش صباح ، كدة يا أدهم تنام لحد دلوقتي ، إنتَ مش عارف إن نتيجة إخواتك و ساجد النهاردة ولا إيه !!

أدهم كي يُغير مجري الحديث و ينفرد بمن سلبت عقله و قلبه معاً :-

مفيش كوباية شاي من إيديكي الحلوين دول يا موني يا عسل إنتَ ولا إيه ؟!

إتجهت أمنة نحو الداخل يائسة من إبنها :-

ماشي يا أدهم غير الموضوع وكُل بعقلي حلاوة زي كل مرة ..

تجاهل أدهم حديث والدته يُردف بنبرة تكاد تصل حتي عنان سماء العشق :-

وحشتيني يا جميلة الكون..

أردفت چويرية بتساؤل مُترقب بعد أن تسلل الحزن نحو قلبها فور تذكرها ما تحاول إمحائه من ذاكرتها :-

إنتَ شايفني جميلة بجد يا أدهم ؟؟

تنهد أدهم في هدوء مُتعمقاً بتلك البراءة التي تُشع من وجهها :-

إنتي جميلة لـ درجة إني بشكر ربنا عليكي ليل ونهار يا چويرية ..

تساءلت چويرية في حذر خدش نياط قلبها :-

و لنفترض إني جميلة زي مبتقول ، ممكن تسيبني لو لقيت الأجمل مني ؟؟

تحدث أدهم بصدق فاض من أعماق كيانه وقلبه معاً :-

إنتي الجميل اللي ملوش زي واللي مفيش أجمل منه في الدنيا ديه كلها .. إنتي الأجمل اللي خلاني أسيب روحي و أسخرها ليكي عشان تشكليها بنفس نقاءك و براءتك ..

ثم أكمل حديثه بروية عاشق :-

وعلي فكرة إنتي الوحيدة اللي تقدري متخلنيش أشوف أجمل منك ده إذا كان فيه أجمل منك أصلاً ..

ضيقت چويرية بين حاجبيها تردف بتعجب :-

إزاي مش فاهمة ؟!

تنهد أدهم بـ إبتسامة عاشقة :-

يعني إنتي بالنسبالي سقف قلبي وبابه والمفتاح بتاع الباب ده هو حبك ليا ، اللي لو إنتهي أو قلّ جزء بسيط حتي الباب ده هيفضل يتوارب لحد ما يتفتح علي وِسعه وساعتها أي حد ممكن يدخله و بسهولة كمان .. عشان كدة كل اللي مطلوب منك إنك تحبيني و تفضلي تحبيني لحد أخر نفس فيكي ..

إبتسمت چويرية في عشق لا يوصف بالكلمات :-

أنا بحبك يا أدهم و كأن كلمة " الحب " إتخلقت بيك وليك ..

أهذا ما ينعتوه بالعشق ؟! أم هؤلاء من ساروا بـ دروب الخيال ؟ يفر العشق هرباً كـ جموح مُهرة أصيلة لا يُروضها سوي القدر المحتوم لكلاً مِنا ..

*********

قرع يحيي باب المنزل في لهفة من أمره كي يري تلك التي تُشبه الوردة في جمالها وقصرها وما أن لبثت ثواني معدودة حتي رأي حوريته تُردف بطفولية لاقت بها كثيراً :-

باشا قلبي وباشا مصر و باشا البشوات كلهم ..

ظل ينظر إليها يحيي كـ أعجوبة يقرإ ملامحها في شغف يُردف بصدق لا يجوز لـ سواها :-

وحشتيني يا نسناسة قلبي ..

إرتعش قلب نسيبة الصغير فور إستماعها لتلك الكلمات تُردف بـ عفوية شديدة :-

أنا لو وحشتك مرة فـ إنتَ مليون مرة وحشتني ..

ثم إسترسلت حديثها بعد أن دارت أمامه في طفولة :-

إيه رأيك في الفستان ؟ شكله حلو عليا ؟!

يحيي بقلب قد تركه من صُنعها بعد أن تمكنت من الزمام :-

تؤ .. إنتي اللي شكلك حلو علي الفستان ..

تحدثت نسيبة كـ قطة شقية :-

بتحبني قد إيه يا حاحتي ؟!

يحيي بعشق لا يسِع جسده :-

بحبك حب لو المُغريات زادت قدامه برده هيختارك إنتي ..

تنهدت تلك المُشاكسة في حرارة عاشقة صغيرة تردف ببلاهة :-

طب لو طلبت منك أي حاجة تثبتلي إنك بتحبني هتعملها ؟!

يحيي بنية حسنة لـ تلك التي تُراوغه :-

إطلبي أي حاجة و إنتي تشوفي ..

تحدثت نسيبة بحماقة كعادتها :-

أي حاجة ! أي حاجة !

يحيي بـ إبتسامة جذابة تليق بهيئته كثيراً :-

أي حاجة أي حاجة ..

نسيبة بحالمية كأنها بـ فيلم ما جعلها تسرح بخيالها نحو الأُفق :-

يعني لو قولتلك تنط من البلكونة بتاعتنا .. تنط ؟!

يحيي بمكر كي يُجاري في الحديث تلك التي تجعله يفقد صوابه :-

لو ده هيثبتلك إني ..

نسيبة في لهفة بعد أن توقف يحيي عن الحديث :-

إنك إيه ؟؟!

يحيي بمزاح لتلك البلهاء :-

قلبظ بجنيه .. عايزاني أموت يا بنت الهبلة ..

تأفأفت نسيبة في ضيق من عدم إكمال خيالها الأبله :-

كدة تبوظ اللحظة الرومانسية ..

هز يحيي رأسه في إبتسامة يائسة من تلك التي تجن جنونه يُردف بتساؤل حذر :-

جاهزة النهاردة عشان تعرفي مجموعك اللي وعدتيني إنك هتعملي اللي تقدري عليه عشان توصليله ؟!

نسيبة بحماسة لأول مرة :-

أيوة طبعاً جاهزة ، أنا وعدتك ..

يحيي بعدم تصديق يحثها علي السير نحو الداخل :-

أما نشوف يا مصيبة حياتي ..

نسيبة بضيق وهي تتقدم نحو الداخل :-

هنشوف ..

ينتظر الجميع علي أعصابه ، يلتقط حمزة الهاتف بين يديه مُنتظراً ظهور النتيجة التي ينتظرها ذلك الحشد علي أحر من الجمر ..

تحدث حمزاوي في توتر جم :-

ها يا حمزة مفيش حاجة ظهرت ؟!

كاد حمزة أن يُجيب بالرفض ولكنه وثب من مقعده عندما تم فتح ذلك الرابط الخاص بالنتيجة يُردف بلهفة جعلت البعض ينبض قلبه بالهلع :-

هاتوا أرقام الجلوس بتاعتكوا بسرعة ..

أملي يزن رقم جلوسه علي حمزة في ترقب وما لبثت ثواني معدودة حتي هتف حمزة في صياح يُهلل في سعادة :-

مبروك يالا يا يزن جيبت ٩٩.٦ ٪..

صاح الجميع في سعادة بالغة يُهنئ كل منهما يزن علي حدة ولكن قاطع حمزة تلك التهنئة يردف لـ ساجد المُبتسم علي نجاح يزن الذي يعتبره بمثابة شقيقه :-

وإنتَ يا ساجد يلا هات رقم جلوسك بسرعة ..

أملي ساجد هو الآخر علي حمزة رقم جلوسه في خوف جم ، فكل ما يوده أن يُسعد شقيقته " غنية " التي تحملت نتيجة أفعاله ما لا يُحتمل وما أن لبثت تلك الثواني المعدودة مرة أخري حيث أردف حمزة في صياح مرة أخري :-

والله و عملوها الرجالة ، ٩٩.٥٪ يا إبن اللعيبة ..

تكرر مشهد التهنئة مرة أخري ولكن كان أقوي من قبل ، حيث ظلت تحتضن غنية ساجد في سعادة جعلتها تبكي بشدة وقد تأثر الجميع بذلك المشهد تُردف بفرحة عارمة :-

ألف مبروك يا حبيبي ..

ساجد بحب لـ شقيقته التي لا يمتلك سواها في تلك الحياة :-

الله يبارك فيكي يا حبيبتي ، كفاية عياط بقي عشان خاطر حبيب خالو حتي ..

إبتسمت غنية في حب لـشقيقها بينما أردفت نسيبة بـ لهفة :-

وأنا وأنا جيبت كام ؟!

تفحص حمزة ذلك الرابط للمرة الثالثة بعد أن أملته تلك المُشاغبة رقم جلوسها .. وما أن ظهرت النتيجة أمامه أردف بحزن مصطنع هلع له الجميع :-

لا إله إلا الله ، ليه بس كدة يارب الفرحة متكملش ..

نسيبة بقلب إرتعد و جسد إرتعش وقد شارفت علي البكاء :-

جيبت كام ؟!

حمزة بمواساة أجاد صنعها في براعة :-

متزعليش يا نسيبة ، بس كدة كدة إنتي لازم تعرفي ..

إنفعل يحيي للغاية يردف بحدة أشبه بالصراخ :-

ما تنطق يا حمزة وقعت قلبنا ..

حمزة بإبتسامة تعجب لها كل من تخبط قلبه هلعاً :-

نسيبة جابت ٩٧ ٪ ..

قام كلاً من يحيي و قصي و رائف و أدهم بإطراح حمزة ضرباً ليس بعنف عكس الجميع الذي ضحك بشدة من ذلك المشهد ، وعكس تلك الصغير التي أردفت بصياح :-

لولولولولولولولولولولولولولوي .. هتجوز هتجوز ، هتجوز هتجوز ..

ضحك الجميع علي تلك البلهاء وقد إمتلئ المكان سعادة غمرت الجميع عقب تهنئة تلك المُشاكسة الصغيرة بينما أردف رائف في عُجالة مُتلهفة :-

ها بقي يا عمي .. عايزين نحدد ميعاد الفرح ..

إبتسم حمزاوي من إقتراب عقد قِران أولاده يردف بأمر لم يقوي قصي علي النقاش به :-

الخميس اللي جاي هيبقي عندنا تلات أفراح ..

ثم أكمل حديثه وهو ينظر نحو نسيبة و يحيي في حنان أب لهما :-

وخطوبة كمان ..

زادت سعادة الجميع عن الحد ، تتحدث خلايا الجسد كلما همّ عاشق أن يكسر حاجز الشوق بين معشوقته .. اللسان يُفرقع الكلمات ويظل الشعور سيد الموقف ..

انتظروني في البارت الاخير ⁦♥️⁩⁦♥️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...