تحميل رواية نجع العرب بقلم سهيلة عاشور pdf
بقلم سهيلة عاشور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ نجع العرب بقلم سهيلة عاشور.
رواية نجع العرب الفصل الأول 1 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الاول
وتين بصراخ:بياع خضار.... عاوزين تجوزوني بياع خضار اي مبقتوش مستحملين وجودي للدرجه دي
كريمه بحب صادق: يا بنتي انا امك... انا عمري متمنالك الوحش ودا راجل يعتمد عليه
محمد بهدوء: امك معاها حق.... ثم اكمل بصرامه: وانت مشاكلك بقت كتير واحنا خلاص يا بنتي كبرنا ومحدش فينا بقا قادر على مصايبك وبلاويكي وبعدين انا بجوزك مش برميكي وكمان دا راجل محترم ومن بدو سينا يعني...
وتين بمقاطعه والصدمه والغضب قد تمكن منها: من اي؟... بدوي يعني كمان... اكيد هتلاقيه جاهل وغجري بقا انا دكتوره وتين الغامري اتجوز واحد جاهل وغجري الجوازه دي مستحيل تتم لو على ج_ثتي... ثم اكملت بحزن: حتى لو هضطر اسيب البيت وامشي انا مش هضحي بمستقبلي علشان ناس مش حاسه بيا
كانت سوف تذهب من أمامهم الا هذه الصفعه التي اوقفتها مكانها
محمد بغضب: تسيبي البيت... عاوزه نسيبي البيت كمان مش كفايا المصايب اللي بتجيلي كل يوم من وراكي كمان عاوزه تهجرينا عاوزه الناس تأكل وشنا يا بت انت
كريمه بهلع وهي تحتضن ابنتها: خلاص يا محمد... هدي نفسك يا اخويا بنتنا متربيه وهتسمع كلامك بس هدي نفسك
محمد بصراخ: اعملي حسابك هيجي بالليل علشان نكتب الكتاب وابقي وريني هتعملي اي
تركها وذهب وسط حزن امها الشديد على هذه الحاله التي اوصلهم بها ابنتهم الوحيده اما وتين فكانت في حاله من الصدمه الشديده فهذه ولأول مره في حياتها يقوم ابيها بصفعها او تعنيفها بهذا الشكل فظلت ساكنه مكانها على الأرض لا تتحرك فقط تنظر أمامها بشرود....
(وتين الغامري/ فتاه في سن 23 سوف تتخرج خلال اشهر قليله من كليه علوم قسم كمياء فهي تحب الكمياء وعلم الادويه بشكل كبير كما انها فتاه لطيفه وحنونه القلب بشده تتميز بشعرها البني الناعم للغايه وجسدها النحيف قليلا ووجها الأبيض وملامحها الطفوليه... ولكن الكمال لله فهي فتاه متهوره للغايه لا تكل ولا تمل حتى تبحث عن مبتغاها والذي اوقعها في الكثير من المشاكل وهذا سبب قرار ابيها في تزويجها بهذه الشكل)
**********************************
اما في السوق
كانت أصوات البائعيين عاليه للغايه والكل ينادي لبضاعته ويحاول جذب الزبائن نحوه ولكن هناك من كان يلفت الانظار بشكل خاص... هذا الشاب ذو الجلباب الأبيض الذي يقف وبحوذته الكثير من انواع الخضار والفواكه..حتى جائت احداهن تتبختر أمامه بدلال
المرأه بدلال: بكام الطماطم دي يا شهين.. مش شهين برضه ؟
شهين بإبتسامه فقد فهم مقصدها: ااه.. الكيلو ب20
المرأه بأغراء: غاليه عليا بس مش عليك... اوزنلي منها 3 كيلو
قام بوزن ما طلبت منه وهو يتحاشى النظر لها اما هي فكانت لا تفوت دقيقه واحده الا وتدقق به بشده فكان على رغم من سماره القليل الا انه جذاب للغايه شاب ذو 30 عام بهذه العيون الملونه والجسد الرياضي الذي لا يستطيع هذا الجلباب ان يخفيه أعطاها طلبها في عجله وهم بترتيب بعض الخضار الاخر بعيدا عنها
المرأه بهيام: مش عاوز حاجه يا سي شهين
شهين وهو يكز على اسنانه: لا تسلمي يا ست
نظرت له بغيظ لانه لم يرضيها كما تمنت... أما هو فظل يبتسم بسخريه على هذه المرأه العار فقاطعه رنين هاتفه
شهين بأحترام: صباح الخير يا حج محمد... التليفون نور
محمد بحب: الله يعزك يا بني... على الساعه 10 تجيب المأذون وتيجي
شهين بإيماء: تحت امرك يا حج محمد هكون عندكم على الوقت
محمد بحرج: انا مش عارف اشكرك ازاي
شهين بمقاطعه: متقلش اي حاجه... انت خيرك عليا كتير ومتخفش بنتك في عيني بس زي ما اتفقنا هااا
محمد بتأييد: كله تمام متقلقش
أغلق الهاتف وظل شاردًا بهذه الزيجه الذي تورط بها وكيف سيتعامل مع هذه الفتاه فقد سمع عنها الكثير عن عنادها وحدتها المعهوده وعن الجرأه التي هي بها ولكنه اقسم انه سيحميها من نفسها قبل اي احد اخر.. وها هو ابن الصحراء فهل سيقاوم هذه الفتاه؟.. بدأ في إكمال عمله بعد حديثه مع المأذون لحجز الميعاد من قبلها وحاول أشغال نفسه لعدم التفكير
**********************************
في غرفة وتين
كانت حزينه للغايه باتت لا تقدر على اي شيء للحظه فهذه الصفعه وكأنها هدمت كل اوصالها هي لا تريد هذا الزواج بل لا تريد الزواج من الاساس هي فقط تريد أن تكون ناحجه في عملها ولا تريد اي شيء... ظلت شارده حتى قاطعها احدهم بمكالمة فيديو ارتدت حجابها الذي كان بجوارها وقبلت المكالمه فإذا برفاق طريقها ودربها على شاشة الهاتف
تميم بمرح: يا دلي يا دلي.... ولكن قد عبث وجهه فاجأه مما رأه: اي دا مال وشك يا وتين انت في حد دايقك في اي
داغر بصدمه: في اي يا وتين
وتين بتنهيده: انا محتاجه مساعدتكم في حاجه ضروري... هتساعدوني ؟
تميم: اكيد يعني... بس في اي
داغر: فهمينا في اي الاول يا وتين
وتين بهدوء: اسمعوا......
(تميم / شاب في 27 من عمره شخصيه مرحه للغايه ويعمل محاسب في شركة شحن كبيره ومحترمه ويحب وتين وكأنه اخته
داغر/ شاب في نفس سن تميم ولكنه يميل للجديه بشكل كبير لديه معمل للأدويه وهو يعمل في نفس مجال وتين هناك فرق شاسع بينه وبين تميم ولكن المشترك بينهم هو حبهم الشديد لوتين كأخت وصديقه فوتين ليس لديها أصدقاء فتيات فعلى الرغم من صفاتها الجميله الا انها لم تجد صديقه لها حتى الآن)
وتين: هااا فهمتوا
تميم بنصر: ايوه طبعا كده هما غلطانين ويستاهلوا يا وتين انا موافق
داغر بجديه: مهما كانوا غلطانين دا خطر جدا يا وتين ازاي هنعمل كده وهنقولهم اي لما يتكشفوا اللي حصل اصلا
وتين بيأس: انا معنديش حل تاني... وانا مستحيل بعد تعب السنين دي كلها حياتي تدمر بسبب تفكير اهلي هتساعدوني ولا هتصرف لوحدي
داغر وتميم معا: هنساعدك يا وتين
**********************************
في العاشره
كان شهين والمأذون قد وصلوا لبيت العروس وقامت كريمه بتقديم أصول الضيافه لهم وكان داغر يجلس بجانب محمد والد وتين فهو بمثابة اخاها فقد تربوا سويا
محمد بتعجب: امال فين الزفت تميم... انا مش برتاح لما بيختفي فاجأه كده
داغر بإرتباك: اصله تعب يا عمي جاله سخونيه ومقدرش يجي
كريمه بقلق امومي عليه: وسايبه لوحده كده يا داغر منتى عارف دا غبي مش بيعرف يعمل اي حاجه لوحده
داغر بإبتسامه: متقلقيش يا امي كل حاجه تمام
شهين بتعجب من هذا الجالس أمامه فهو لمديره ابدا على رغم معرفه بهذه العائله وارتداده عليهم اكثر من مره
شهين بفضول: معرفتنيش يعني يا عمي مين دا؟
داغر بغيط منه: داغر الأسيوطي.. صديق وتين من الطفوله وتقدر تقول كده اخوات يعني
شهين وهو يكز على اسنانه: تشرفنا
المأذون بتعجل: أين العروس يا حج محمد... اعذرني ولكن انا عندي مشاغل تانيه مقدرش استنى اكتر من كده
محمد بأحترام: اكيد طبعا... يلا يا ام وتين هاتي عروستنا
دلفت كريمه لغرفة ابنتها... فقابتلها وتين وهي تدتدي فستان بسيط من اللون الأبيض وعلى وجهها وشاح يغطيه فهذه من عادات العائله ان يرى العريس وجه عروسته بعد كتب الكتاب كنوع من التشويق وهكذا.....ظلت تذعرت كريمه بفرح فهي تثق كل الثقه بهذا الشهين الذي سيصبح زوج ابنتها الان.... تقدمت وتين وجلست بجوار ابيها وبدأ المأذون في كتب الكتاب... الا هذا الطارق الذي كان يدق بصوت عالي على الباب
كريمه: انا هفتح
وما ان فتحت حتى دلق ولد صغير في العاشره من عمره وهو يلهث بشده: عمو محمد... ابله وتين بتجري في الشارع حد فيكم حصله حاجه
اعتلت الصدمه وجه الجميع.. وتين ماذا التي ترك ما هذا الهراء... ذهب الولد سريعا وصوب الجميع نظره على ذات الفستان الأبيض هذه التي تجلس بحوار محمد
شهين بغضب: لما هي بتجري تحت مين دي؟
محمد بصراخ: انت مين... واي اللي جابك هنا مكان بنتي وبنتي فين
شهين بغضب جامح: انت لسه هتسأل يا عمي اوعى كده
تقدم منها شهين وقام بشد الوشاح من غلى وجه الجالسه واذا بصدمه تُفتح لها الأعين
كريمه بصدمه: تمييم!
**********************************
رواية نجع العرب الفصل الثاني 2 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الثاني
اعتلت الصدمه وجوه الجميع احقا تميم يرتدي الفستان ويجلس مكان وتين ما هذه يا الله
محمد بصدمه وغضب جامح: تميم.... ثم امسكه بقوه وظل يضربه بشده من كثرة الغضب: وتين فين انطق واي اللي لبسك كده اتكلم
شهين بغضب: اوعى كده يا عمي... انطق يلا ودتوها فين وإلا هموتك
حاول داغر التدخل ولكن نهره الجميع تحت مسمى انه من المؤكد كان يعلم بكل هذا فهؤلاء الثلاثه لا يخفون عن بعضهم اي شيء
كريمه ببكاء: بنتي فين يا محمد انا عاوزه بنتي
شهين بصوت عالي ومرعب: ما تنطق يلا هطلع روحك في ايدي
تميم بتوتر: يجماعه ما تهدوا... انا مليش دعوه
هي اللي قالتلي هتقعد هنا وهتلبس كده علشان هي مش عاوزه تتجوز... انا مالي بقا كلو عمال يلطش فيا لي
شهين بغيظ وهو يجزبه يقوه: قوم... يلا قوم قدامي وريني هي راحت فين
تميم بخوف: معرفش
محمد وهو يضربه بشده: لا والله بقا متعرفش انطق يلا
تميم بألم: هقول والله هقول
داغر بدون انتباه: اه يا غبي يا جبان
المأذون: يا جماعة الخير مش معنى اني صديق للعائله انكم تعطلوني كده والله ما يصح كده انا عندي اعمال واشغال
محمد بهدوء: يلا انت كمان معانا
المأذون بتعجب: معاكم فين
جذب شهين تميم وداغر من ورائه ومعهم محمد الذي تأبط ذراع المأذون الذي كان لا يريد الذهاب فإي مكان ولكن ليس بالأيدي حيله .... استقلوا جميعا سيارة شهين وكان شهين يتولى القياده وبجواره داغر وفي الوراء محمد وتميم وفي المنتصف المأذون الذي يريد الافلات بإي طريقه
تميم بغيظ: يعني انت مبسوط كده يا عمي وانا نازل بالفستان وسط الناس وعمال اتعاكس من العيال الصغيره
محمد بغضب: علشان تبقى تعمل فيها ناصح تاني... طب انت غبي ومش غريب عليك اللي انت عملته دا لكن الراجل العاقل بتاعنا يصح كده يا داغر وانا اللي معتبركوا ولادي
داغر بهدوء: وانا مخنتكش يا عمي... انت حتى مطلبتش رأيي ولا عرفتني انت هتعمل اي.. وانت عارف وتين دي روحي مقدرش اشوفها زعلانه وافضل قاعد كده
شهين بغضب: روح مين يا عم انت... انت مجنون ولا اي
داغر بتلاعب فقد وجد حمية الدم موجوده به: وانت زعلان لي... متنساش انك ملكش فيها حاجه ولا انا غلطان
ضغط شهين على المقود بشده حتى ابيضت يداه وزاد من سرعة القياده حتى يصل إلى هذا المكان فقد اخبرهم تميم انها في منزله القديم الذي كان يسكن به اهله
**********************************
في منزل اهل وتين
كانت تجلس كريمه والن*ار تأكل بصدرها خوفًا على ابنتها الوحيده... هم لم يقوموا ببعيها مثلما يفعل المهمشون فعلى العكس تماما هم يحبونها بشكل كبير وهذا كله من أجل مصلحتها فهذا الشهين هو الذي يستطيع أن يحميها من نفسها المتهوره هذه
كريمه بقلق:يارب رجعها سالمه يارب.... يارب احميها انا مليش غيرها انت عارف يارب... يا ترى انت فين يا وتين
**********************************
عند وتين
كانت تجلس على احدى الكراسي في هذه المنزل الصغير الذي كان الغبار يملئه بالكامل... كانت ترتدي عبائه سمراء وحجابها موضوع عليها بأهمال وكانت ملامحها قلقه بشده فهي كانت تشعر بعدم الارتياح... كانت تنظر لهاتفها كل ثانيه تقريبا حتى تعرف اي شيء يبرد قلبها قليلا ولكن بالطبع لا شيء فقاربت الساعه على منتصف الليل ولا خبر أين هم وماذا حدث لهم؟!.... ولكن قاطع شرودها هذا الذي دفع الباب بقوه حتى انه كُسر ورأت من ورائه الجميع وفي مقدمتهم شهين الذي كانت أعنيه محمره من كثرة الغضب
محمد بغضب: اهلا بالهانم
وتين بتوتر: بابا لو سمحت انا
محمد بحزن: هو انت خليتي فيها بابا... ولا حتى عملتي ليا احترام لما عملتي كده كنتي هتروحي فين يا وتين هااا انطقي
وتين بقوه عكس ما في داخلها: كنت هبوظ الجوازه دي واجي افهمك اني عندي مستقبل ومش عاوزه اوقفه او اتخلى عنه لان حضرتك خايف عليا كده
محمد بغضب جامح: يا تممي الجوازه دي دلوقتي يا وتين يا تنسي ان ليكي اب من الاساس
وتين بصدمه: اي دا يا بابا... انت اكيد مش هتحطني في الموقف دا
محمد بحزن: للأسف معنديش حل تاني
وتين بحزن وصدمه: داغر... تميم قولوا حاجه
اقتربوا منها على الفور عندما شعروا بضعفها الذي بدأ في الظهور امسكها داغر برفق وجذب تميم احدى الكراسي وقام بإزالة الغبار سريعا واجلسوها عليها... ومن ثم انحنى الاثنان بالقرب منها وظلوا يتحدثون معها بهمس وكل هذا تحت أنظار شهين الذي ود لو يقتلهم الان فهم يقتربون هكذا من المرأه التي من المفترض أن تكون زوجته اااه يا الله الهمني الصبر
داغر بحنان: وتين انت عارفه انا بحبك اد اي... الشخص دا باين عليه أنه مش وحش وبيني وبينك برضه خلينا نفكر هو عمو محمد ممكن يإذيكي
تميم بتكمله: لا طبعا مستحيل
داغر: وهو لو عاوز فعلا يعمل كده ممتك ممكن تسكت
تميم: ابدا... كانت هتعترض على طول وكانت هي اللي هتساعدك تخلصي منه كمان
داغر بجديه: اهلك بيحبوكي وهما قلقوا عليكي من بعد اللي حصل انت عارفه كويس هما خافوا ازاي لما لاقوكي بتدوري ورا الراجل دا اعقلي يا وتين وبعدين باين عليه راجل مش هيقبل انه يأذيكي واحنا اخواتك وفي ضهرك يا حبيبتي
تميم بحنان: داغر معاه حق... دا انا طليا بالأبيض علشانك يا شيخه كان فاضلي شويه ويغنولي مبروك.. مبروك يا حياة قلبي مبروك
وتين بضحك: انت عبيط والله.... ثم تنهدت بحيره: ربنا يخليكوا ليا
المأذون وقد بدأ يغضب: يا حج محمد الله يرضى عليك يا اخي... انا بدأت اكره المعرفه والصداقه دي ارجوك هلاقي اصرف على عيالي ازاي بسببك يجوعوا
محمد بأستياء: طيب طيب... اهدى شويه قلتي اي يا وتين نكتب الكتاب ولا نمشي الراجل يشوف اللي وراه
وتين بهدوء: طالما انت شايف ان دا صح اعمله
تهلهلت اسارير محمد بشده فأبنته واخيرا وافقت جذب المنضده سريعا واجلس المأذون وجلس هو وشهين وبدأ المأذون سريعا في عقد القران
المأذون: أين الشهود
محمد بزجر لهم: قوم يا غبي منك ليه هاتوا بطايقوا
داغر بأحترام: اتفضل يا عمي
تميم بقوه مزيفه: مش بمشي ببطايق انا و...
كاد ان يكمل كلامه السخيف الا ان محمد لكمه في معدته بشده
تميم بألم: اهي يا غالي... لو عاوزني اطلع ليكي بطاقه جديده تليق بمقامك
ابتسمت وتين وداغر على هذا المجنون وتمم المأذون باقي الاجراءات وحقا توقف قلبها عند سمعها لهذه الجمله
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير... الف مبروك
نظرت لهم شرذًا ومن بعد ذهبت لخلف البيت حيث خبأت سيارتها هناك وهمت لفتح الباب ولكن هناك يد قد أمسكت بمعصمها تمنعها عن هذا
وتين بتعجب: انت ماسكني كده لي ؟!!
شهين ببرود: هتركبي معايا يلا
وتين وقد بدأت في العصبيه: وانا جايبه العربيه دي علشان اشمسها يعني... وبعدين متخفش مش ههرب منك يعني
ومن ثم همت بفتح باب السياره ولكن تفاجأت بشده بيد تجذبها وقام بحملها وتوجه نحو سيارته تحت أنظار الدهشه والصدمه من الجميع وأولهم هي.. وهو يسير لا يبالي بغضبها وركلها وانها تقوم بضربه وغضه بغضب..
شهين بهدوء: ياريت يا عمي تيجوا ورانا بالعربيه التانيه
امأ له محمد في هدوء ومن ثم توجه للسياره وقام بأركاب المأذون سريعا وبدأ في التحرك قبل دلوف داغر وتميم للسياره
داغر بصدمه: استنى يا عمي خلينا نركب
محمد بضحك: علشان تبقوا تساعدها تاني
تميم بجنون: لا والنبي متسبنيش أمشى كده دا انا بالفستان والله ما يصح كده
انطلق محمد خلف سيارة شهين الذي كان صراح وتين الغاصب يصعد منها بشده... وظل تميم ينظر خلف اثرهم بتأثر كبير وأما داغر فلم يستطع كبح نفسه من الضحك......
**********************************
رواية نجع العرب الفصل الثالث 3 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الثالث
في سياره شهين
كان وتين تود لو تفتك به ولكن لا بأس فقد فرغت طاقتها المكبوته في الصراخ والعراك معه وظلت بعدها صامته تماما... ظل يتابعها وهو متعجب كثيرا أهذه التي كانت تصرخ به منذ بضعة دقائق الان تتٱمل الطرقات المظلمه وهي هادئه للغايه
شهين بتنحنح: احنا هنروح على بيتي لأنك خلاص بقيتي مراتي واحنا متفقين اني هعملك في...
وتين بمقاطعه: وانا مسألتش عن حاجه
كلماتها آخرسته تماما فهي من الواضح جدا انها لا تتحمل منه كلمه واحده فقد كان يخطط ان يتحدث معها ويعرفها عن نفسه ولكن من الواضح انها لن تتيح له اي فرصه... بعد وقت ليس بقليل وصلوا للمنزل وعندما أوقف السياره ترجلت وتين خلفه للمنزل وعندما دلفت للمنزل وجدته منزل صغير للغايه فقط به غرفه واحده وصاله صغيره ومطبخ وحمام صغيرين أيضا ولكن به شرفه واضح انها مليئه بالمزروعات فذهبت الليها سريعا بعدها رمت هاتفها بأهمال على الطاوله... وظلت تشتم رائحة الورد والنعناع وغيره فكانت الشرفه مليئه جدا بالكثير من انواع المزروعات... ذهب خلفها وهو بتأمل أفعالها بأهتمام فهو يريد أن يحلل هذه الشخصيه سريعا
شهين بهدوء: لو محتاجه تغيري هدومك انا جايبلك هدوم جوه في الدولاب... ثم اكمل بإحراج: انا عارف انه البيت صغير اوي بس هو على قدي لأني بقالي فتره عايش لوحدي
لم تنتظر ليكمل كلامه وذهبت لغرفة النوم انتقت منها احدى البيجامات التي كانت موجودة ودلفت للحمام وعندما سمع صوت المياه العاليه ايقن انها تقوم بالأسحمام فقرر تبديل ملابسه هو الاخر فاليوم كان متعب للغايه وهو يريد أن يأخذ قسطا من الراحه....
**********************************
في منزل والدي وتين
كانت تجلس كريمه على نار تأكل قلبها حتى جاء لها محمد بعدما اوصل المأذون واكرمه بالمال واعتذر له... عندما رأته كريمه ركضت اليه مسرعه ويبدو عليها الخوف والقلق الشديدين
كريمه بلهفه: ها يا محمد طمني
محمد بإبتسامه: كل حاجه تمام... اطمني على الآخر
كريمه بفرح: الحمد لله.... انا كده ارتحت انت مش فاهم انا مرتاحه لشهين ازاي
محمد بثقه: متقلقيش دا ابوه يبقى صاحبي من ايام الجيش وعشرة عمر... الواد راجل بجد اطمني
كريمه بهدوء: الله يطمنك ويجعله خير ان شاء الله... ثم لفت نظرها عدم وجود داغر وتميم: امال فين داغر وتميم روحوا بيتهم ولا راحوا فين
محمد بضحك: بعلمهم درس علشان يتحرموا يعملوا كده تاني
كريمه بتعجب: يعني اي مش فاهمه حاجه
محمد بهدوء: مش مهم... انا عاوز انام وارتاح شويه يلا
امأت له وذهبوا وخلدوا للنوم في راحه....
**********************************
عند تميم وداغر
كانوا يسيروا ولازال باقي لهم بعض الوقت من السير ليصلوا لبيتهم فكانوا يسكنون معا في نفس المنزل فأهلهم يعيشون خارج البلاد ولا يكترثوا لهم كثيرا...
تميم بتأفف: انا زهقت يا عم... هو فاضل كتير
داغر بغيظ من هذا الطفل اللعين: يوووه ما تسكت بقا يا تميم صدعتني بجد انا واحد معايا ابن اختي
تميم: منتى مجربتش تلبس الهباب اللي انا لابسه دا... بس اقول اي منكم لله... لا يعم انا زهقت مش قادر استحمل خلاص بقلك اي ما ترمي نفسك قدام اي عربيه خلينا نروح
داغر بغضب من غبائه: ارمي نفسي قدام عربيه علشان نروح....تقصد نروح على الاخره ان شاء الله وبعدين هو انت شايف حوالينا عربيات اصلا اسكت يا تميم اسكت خلاص شويه وهنوصل بطل بقا
سكت تميم قليلا ومن بعدها نظر لداغر بتردد ونظرات مضحكه للغايه
داغر بملاحظه: هااا اخلص بتبصلي كده لي؟!.... هات من الاخر عايز اي
تميم بلامبلاه: شلني
داغر بصدمه: اشيلك؟!! تصدق انك معندكش دم انت مش شايف احنا مشينا اد اي.... وبعدين اي اشيلك دي هو انت هتعيش في دور العروسه ولا اي بقلك اي يلا انت اظبط احسن ليك
تميم بصراخ: ااااااه.... رجلي وجعتني والله..... تعبت والله يا نااااااااس
ركض الليه داغر مسرعا وهو يضع كف يده على فمه: يخربيتك انت مجنون هتصحي الناس وتفرج علينا الشارع
تميم بأصرار: هتشلني ولا افضحك
داغر بغضب: لااا طبعا مش هيحصل
**********************************
في منزل شهين
كان يجلس في صالة المنزل وهو يكتب بعض الحسابات المهمه من أجل عمله مثل ما يريده من شراء خضروات جديده وما قد تم حصده من مبالغ ماليه هذا الأسبوع وغيره... حتى قاطعه تلك التي خرجت من المرحاض للتو فكانت ترتدي احدى البيجامات الصيفيه نص كم باللون النبيتي وتلف شعرها بالمنشفه.... لم يكن يتوقع ان تظهر أمامه بهذا الشكل الان فهي محجبه ومن الواضح انها كانت لا تطيقه ولكن هو لا يبالي فهي في النهايه زوجته وهذا حقها
وتين برفعة حاجب: مبحلق لي يا اخويا.... اول مره تشوف لحمه
شهين بصدمه: ايي لسانك دا متبري منك.... استغر الله العظيم
وتين ببرود: اخلص انا هنام فين
شهين بغيظ: اوضة النوم هناك اهي اتفضلي
وتين ببرود: تمام... ياريت لو كانت مكان نومك تشوفلك مكان تاني لأني مش بحب حد ينام معايا في الاوضه وياريت تتعود على كده
شهين بغضب وهو يعلق الدفتر: بصي بقا يا بنت الناس وركزي معايا... انت دلوقتي مراتي بغض النظر عن أي حاجه تانيه وان مثلا اتجوزنا ازاي ولا لي اصلا... انت دلوقتي مراتي ولازم تكوني فاهمه كده كويس اوي اوي كمان انا عمري ما هغصبك على اي حاجه وربنا شاهد عليا اني هحترمك واني هحميكي من نفسك ونفسي قبل الناس بس انا ليا عندك حاجه واحده بس تعامليني بما يرضي الله كلامي واضح
وتين وقد اهتز قلبها من حديثه فقد ظنت انه سيقسوا عليها كما كانت تسمع في القصص والمسلسلات وغيره فأمأت له بهدوء وكلمت ان تتحدث ولكن قاطعها رنين هاتفها الذي التقطه شهين من قبلها سريعا وعندما قرأ اسم تميم قد ظهر الغضب عليه بشده مما اصار دهشة وتين
شهين بغضب حاول كبته: خدي ردي وافتحي الاسبيكر
اخذت منه الهاتف وقامت بالرد فإذا بصوت تميم يقابلها ويبدوا عليه السعاده
تميم بضحك: يا دلي يا دلي.... مرحبا
وتين بضحك: عاوز اي يا غبي
تميم وهو يعتدل بين يدي داغر الذي كان يحمله رغما عنه وكان سوف ينفجر من كثرة الغيظ والغضب.... وكان تميم يحكي لوتين عما حدث وهو سعيد بطريقه فظه للغايه
وتين بضحك صارخ: يخربيتك يا تميم... حرام عليك بجد انت لي عملت كده زمانه تعب والله بطل طبعك دا بقا
تميم بسعاده: اسكتي دا انا كانت رجلي اتشلت يا شيخه دا انا لو رايح السعودية مش هتعب كده وبعدين الفستان دا مقمط عليا اوي وكنت اي بقا هنفجر قام داغر حبيبي شايلني علشان متعبش
قال آخر جمله وهو يداعب خد داغر بطريقه مستفزه مما جعله يرميه أرضا من شدة الغيظ
داغر بغضب: دا انت بني آدم عديم الدم يخربيت برودك يا شيخ انت اي حاجه تزهق.... ومن ثم تركه ودلف للمنزل فقد كان قد وصل اخيرا اما تميم فكان يصرخ بالألم فقد وقع على الأرض على ظهره
تميم: اااااه منك لله ظهري
وتين بضحك: بجد مش قادره... هموت روحوا بقا انا عاوزه انام
اغلقت الخط وما كادت ان تذهب للنوم فإذا بيد تجذبها نحوه......
وتين بتوتر: في اي... ؟!
شهين بأعين محمره من الغضب: بقا مش عارفة!
**********************************
رواية نجع العرب الفصل الرابع 4 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الرابع
شهين بأعين حمراء من الغضب: بقا مش عارفة في اي؟!
وتين بتوتر: لا معرفش
شهين وهو يحاول ان يهدأ: بصي يا وتين.... انا اسمي شهين الجبالي من اسمي تقدري تعرفي انا منين وممكن اكون اتربيت فين ووسط مين انا متربي في الصعيد وأهلي اصلا من بدو سينا يعني انا راجل ودم*ي حامي ومقدرش استحمل اللي انت بتعمليه دا انا بحاول اتمالك اعصابي بس انا موعدكيش اني اقدر استحمل كتير
وتين بعدم فهم وتوتر من قربه: طيب وانا عملت اي يعني؟
شهين بكز على اسنانه: اللي انت عماله تتكلمي معاهم وتضحكي دول.... اي مش شيفاني راجل قدامك مش مالي عينك
وتين وقد بدأت تغضب عندما فهمت مقصده: انا مش ممكن اسمحلك ابدا تتمادى معايا انت فاهم.... تميم وداغر دول اخواتي واصحابي واغلا عندي من الدنيا كلها احنا متربين مع بعض واحنا عيال في كيجي ولازم تحاول تتقبل كده لو هنفضل مع بعض كتير
شهين بغضب: انا مش عاوز اول يوم بينا يبقى خناق والجيران تسمع بينا علشان كده هسكت بس نصيحه مني فكري تاني قبل ما تتكلمي
دفعها بيده بقوه حتى كادت ان تسقط ولكن تمالكت نفسها.... هي ليست بالفتاه المراهقه ولديها عقل كبير ولكن ما هذا الهراء انه حتى لم يكلف نفسه ان يفهم انهم اخوه حقًا غجري... دلفت الغرفه وجدته مسطح على السرير على جنب ويترك لها اكتر من نصف سريره الصغير هذا..... لا تنكر انها الان في قمة حخلها فعلى الرغم من ان صديقها المقربين رجال الا انها فتاه خجوله للغايه من الجنس الاخر وخاصة ان معامله تميم وداغر معها في قمة الاحترام والحدود
وتين في نفسها: هنام ازاي جمبه كده.... اوووف دا حتى مفيش كنبه هنا هنام وخلاص انا كده كده تعبانه وعندي كليه الصبح
اقتربت من الفراش وتسطحت بجواره وكانت في خجلها حتى ان وجهها قد كسوته الحمره بطريقة ظاهره جدا.... وزاد خجلها اكثر عندما لاحظت الفرق الجسماني بينهم فمن الواضح أن صاحب الخضار هذا قد ابزل بعض المجهود للحصول على هذا الجسد الرياضي المقتول بالعضلات... جاهدت حتى تمام ولكن قد شعرت ببعض البروده فعلى الرعد من حرارة الجو الا انها لديها عادة الغطاء..
وتين ببحه خجلها حاولت أن تخفيها: بقلك اي
شهين:......
وتين بملل فعلت صوتها: انت مش بترد عليا لييي؟
شهين بأنتباه: في اي؟......ياريت تنامي انا عندي شغل الصبح
وتين وقد عادت الليها جرأتها: اكيد مش بصحيك اتعرف عليك ولا من جمالك يعني.... انا عاوزه حاجه اتغطى بيها مش متعوده انام من غير غطاء
شهين بزفر: هو انت مش بتعرفي تطلبي اي حاجه بأدب ابدا
هب من مكانه وفتح الدولاب وجلب لها بعض الاغطيه الخفيفه التي كانت موجوده فهو لا يحب الغطاء مطلقا وتبقي هذه الاغطيه في الدولاب دائما.... فرد لها غطاء منهم وقام بوضعه عليها دون ان ينظر لها او ان يلمسها مطلقا وعاد للنوم مره اخرى
وتين في نفسها: غريب اوي.... محترم بالزياده حساه.. ثم شردت قليلا: بس باين عليه حنين اوي... لا لا لا... انا هفضل معاه شويه وبعدين هخليه يطلقني انا عندي مستقبل لازم هركز فيه
ظلت تفكر في الغد فخياتها اليوم قد انقلبت رأس على عقب في لحظات وهي لا تعرف ما يخبأه لها المصير ولكن حسنًا ليكن هذا بمشيئة الله وارادته... وأخيرا استسلمت للنوم....
**********************************
في صباح اليوم التالي
قد استيقظت وتين في السابعه صباحًا بالطبع لك تكتفي ابدا من النوم ولكن هذه عادة لديها... نظرت حولها بتعجب من هذا المكان الغريب التي هي به حتى ظنت انها كانت تحلم ولمن عندما نظرت بجوارها ووجدة شهين نائم بعمق قد أيقنت ما هي فيه الآن بالطبع حزنت على حالها ولكن لا مفر من مواجهة قدرك.... هبت من مكانها ودلفت للحمام للتوضأ ووجدت بالدولاب إسدال للصلاه اردته وأدت فرضها... ومن ثم ذهبت للمطبخ لتجد اي شيئ للأكل فوجدت الكثير من الاطعمه في الثلاجه فأخرجتها وقامت بأعداد الطاوله الصغيره التي كانت بالمطبخ ومن بعدها ذهبت لكي توظه فهي قررت أن تؤدي مهامها امام الله من أجله هي لا تريد أن يغضب الله عليها.... اقتربت منه في حذر فوجدته نائم ويبدو عليه الإرهاق الشديد لوهله شعرت بقلبها يخفق بشده لا تعلم لماذا ولكن هيا
وتين: شه.... اممم اصحى يا عم انت
شهين بنوم: لا لا... شويه يا أمي
وتين بإبتسامه وهي تلكزه بخفه في رأسه: قوم يا عم مش كنت بتقول عندك شغل يلا
شهين بتملل في نومه: طيب طيب.... ثم استوعب انها امامه فهب من مكانه سريعا: اي دا.... ااااه انت اي اللي مصحيكي الساعه مجتش 8
وتين بتعجب: مش على اساس عندك شغل انا اعرف بياعين الخضار دول بيصحوا الساعه 5
شهين وقد ذهب الدولاب ليأخد بعض الملابس: انا فعلا بصحى 5 بس في يوم السوق بس لما في الأيام العاديه بصحى بعد 8 وانزل المحل براحتي... لأني بنزل بالعربيه يوم السوق لكن في الأيام العاديه انا عندي محل بنزل فيه
وتين بفهم: ااااه تمام... ثم اكملت بتذكر:انا عاوزه هدومي اللي في بيتنا
شهين وهو يعبث في الهاتف: تمام هعدي اجيبهم ليكي... بس على العموم عندك هدوم في الدولاب لحد. ما اجيب هدومك
وتين بعمليه: كويس اوي علشان كنت عاوزه انزل... انا عملت ليك فطار جوه في المطبخ و...
شهين بمقاطعه: هتنزلي تروحي فين
وتين بغيظ: عندي كليه حضرتك... وبعدين انا مش بحب حد. يسألني انا رايحه فين ولا جايه منين
شهين ببرود: وانا مش حد.... استني هغير بسرعه واوصلك ياريت تلبسي
كادت ان تعترض ولكنه قد ذهب من أمامها ودلف للمرحاض لكي يستحم....
وتين بغيظ: دا اي الهم اللي انا فيه دا.... لا انا مليش في الكلام دا وشويه تلاقيه بيقول اللبسي دا ولا بلاش دا وشغل الهبل بتاع الرجاله لااا دا بيحلم هبعملي فيها سي السيد...
**********************************
في منزل داغر وتميم
كان تميم مستغرق في النوم بشده وكان ينام بطريقه غير مرتبه ابدا فكان ينام وهو يضع يده فوق فم داغر ويكبله برجليه الاثنان وكأنه ممسك بسارق وغير ذلك فأن صوت شخيره كان شيئ لا يطاق وكل هذا وداغر يتسطح بجواره مفتوح العينين وجسده مرهق للغايه فهو يعتبر لم ينام ابدا بسبب هذا الغبي
داغر بضجر: لاا بقا كده كتير والله... ثم بدأ في هزه بقوه: انت يلا... واد يا تميم قوم بقا
تميم بإنزعاج: هششش
داغر بغضب: هشش هو انت شيفني دبانه قدامك... اوعى كده يا اخي
وقام بركه بقوه حتى سقط على الأرض وكل هذا ولا يصدر اي صوت مما جعل داغر يغضب اكثر الا انه بدأ في التملل وفرد ذراعه براحه شديده
تميم وهو يتتاوب: صباح الخير يا دغورتي
داغر بغضب: صباح الزفت فوق دماغك
تميم بتعحب: في اي يا عم انت... دا احنا حتى لسه صاحيين وبنقول يا هادي
داغر بضجر: لا والله منتى ليك حق.... نايم فايق ورايق
تميم بلامبلاه: انا هقوم اخد دش وننزل نفطر برا انا حاسي اني رايق النهارده اوي
داغر وكاد ان يبكي من شدة الغضب: طبعا ما انت ليك حق يا اخويا..... اقول اي انا عوضي عند ربنا
قام الاثنان وتجهزا وسط مرح تميم الذي لا ينتهي وحديثه الغبي الذي وبالطبع يُغضب داغر بشده ولمن في النهايه هو صديقه المحبوب فما باليد حيله...ومن بعدها ذهبوا لأحد المقاهي القريبه لتناول الإفطار قبل الذهاب للعمل
تميم للجرسون وهو يبتسم: بص انا عاوز اي مخبوزات خفيفه كده وفواكه وقهوه... وهاتله زيي
الجرسون بإحترام: حاضر يا فندم تحت امرك
داغر برفعة حاجب: هو انا يا بني كنت لسه طلبت
تميم بسماجه: مش مهم انا حاسس بيك يا صاحبي... ثم صوت نظره للطاوله التي أمامهم فكانت هناك فتاه تجلس وحدها ومن الواضح انها تنظر لداغر بإعجاب شديد: اوعااا يا دغورتي يا خاربها
داغر بعدك فهم: خارب اي يا متخلف انت ما انا قاعد قدامك اهو
تميم بغمزه: لا اقصد على اللي وراك بص كده... البت عينيها هتطلع عليك والله
داغر بعدم اهتمام: مش مهم... وبطل تبصلها مش عايزين مشاكل
تميم بملل هتفضل طول عمرك كده... احنا عايزين نجوزك بقا
داغر بغيظ: يا عم هو انت امي انت مالك
قاطعهم الجرسون وهو يضع الطلبات لهم وذهب بعدها
تميم بتذكر: اه صحيح يا دغورتي
داغر بغضب: بطل يلا الدلع البايخ دا وقول عايز اي
تميم: انا عاوز نروح لوتين انا عاوز اطمن عليها
داغر بهدوء: متخفش هي تمام واحنا مينفعش نروحلها ولا انت ناسي انها عروسه
تميم بسخريه: انت هتصدق ولا اي امال لو مكنتش حاضر كل حاجه وشاهد كمان
داغر بملل: حتى لو خلي في شوية دم... وبعدين بقلك اي انا قايم هتأخر على الشغل سلام
ذهب داغر في عجله ولم ينظر حتى نحو هذه الفتاه فهو لا يهتم ابدا بموضوع الفتيات عكس تميم الذي يحاول البحث عن الحب في كل مكان.... فهب من مكانه وذهب نحو الفتاه التي بدا عليها الارتباك عندما وجدته يتجه نحوها
تميم بأبتسامه: عوزاه؟!
الفتاه بخوف: هو اي دا ؟
تميم بمكر: العصير.... من الاخر عاوزه اللي لسه ماشي دا يبقى تكلميني على الرقم دا
ومد يده لها بالكارت الخاص به وقام بدفع حسابه ورح كم اجل عمله هو الاخر.......
**********************************
في منزل اهل وتين
كانوا يجلسون في شرفة البيت وينسون الشاي في هدوء.... فذهاب هذه الفتاه من منزلهم قد ترك لهم فراغ كبير للغايه فكانت وتين ذات طابع مرح ولطيف للغايه
محمد بحب: حقيقي وحشتني البت دي
كريمه بتأييد: ومين سمعك يا محمد يا اخويا.... البت كأنها خدت قلبي معاها انا من رأيي نعزمهم عندنا ونجيب تميم وداغر بالمره اي رأيك
محمد بفرحه: اكيد معنديش مانع وأساسا شهين كلمني عرفني انهم هينزلوا لأشغالهم على طول فميش داعي للتأجيل.... بس انا خايف يدايق من وجود تميم وداغر
كريمه بتعجب: لي يعني.... سيبها لله بس وكلمهم وانا اقوم احضر....
**********************************
في الجامعه
قد وصلت سيارة شهين امام المبنى الجامعي وترجعلت منها وتين
وتين بغيظ: متخفش بعرف امشي لوحدي يلا روح انت
شهين بأستفزاز: خلي مالك من نفسك يا نونه ومتضربيش حد خليكي شطوره
قال هذه الكلمات وذهب وهي كانت سوف تختنق من كثره الغيظ ولكنها سارت في طريقها لمدرجها لبدأ اليوم ولكن اوقفها هذا الصوت اللعين التي تعرفه جيدًا
.... : ياخساره يا وتين كنت مفكراكي أرقى من كده... وكمان موصلك بعربيه يعع بجد
**********************************
رواية نجع العرب الفصل الخامس 5 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الخامس
ما كان ينقصها سوى هذه الفظه الأن... فهي تكرهها بشده تلك الفتاه صاحبة القلب الأسود ليس عليها التفكير كثيرا في مصدر الصوت فعندما التفتت فإذا بها ناهد أمامها
وتين بهدوء: كلام اي اللي انت بتقوليه دا على الصبح
ناهد بخبث: ياريته كان كلام بس... مهو كان فعل قدامي اهو وتين الغامري المحترمه اوي اللي محدش بيعرف يتكلم معاها نص كلمه نازله من غريبه راجل غريب لحد باب الجامعه... طب خليها في الدرا شويه دا اي البجاحه دي
وتين بضحك مستفز: لا بجد مش قادره... هو انت لسه فيكي الطبع الأهبل دا ولسه دماغك صغيره اوي كده مش معقول بجد... احب اقلك ان كلامك دا بالنسبالي ملهوش اي لازمه بس معلش خدوهم فقرا يغنيكم الله.. اللي كنت نازله من عربيته دا يبقى جوزي ارتحتي بقا
ناهد بصدمه وغل: احنا هنضحك على بعض لو كان جوزك كان على الاقل في ليكوا صورة واحده على السوشيل ميديا بتاعتك... وبعدين اي فقرا دا انا بفلوسي اشتريكي واشتري الجامعه دي
وتين ببرود: لينا صور او ملناش دي حاجه شخصيه ملكيش علاقه بيها ابدا.... وبعدين انت فقيرة فعلا يا ناهد عندك فقر العقل ودا للأسف مش ممكن نشتريه بالفلوس عن اذنك اصلي مش فاضيه
ذهبت وتركتها وكأنها أشعلت بركان من النيران فهذه الناهد تكره وتين لأنها متفوقه اكثر منها دراسيا ولطالما كان والد ناهد دائما يقارنها بها حيث انه عميد هذه الجامعه وبالطبع يعلم عن تفوق وتين الشديد وبالطبع فأن وتين أجمل من ناخد بكثير حيث أن ناهد تُفسد جمالها بمساحيق التجميل المبالغ فيها.... ذهبت وتين لقضاء يومها الدراسي كالعاده من محاضرات وعملي وغيره... والطبع كانت بمفردها في كل هذا....
**********************************
عند أهل وتين
كانت كريمه تصنع الكثير من الأكلات الشهيه لهم بحب وعطاء كبير فأبنتها الوحيده ستأتي اليوم ومعها زوجها وبالطبع المقربين لقلبها تميم وداغر فهي تحبهم مثل وتين وأكثر.... فداغر وتميم كانوا يعيشون مع أهلهم في منازلهم القديمه في حي بعيد وكانوا من قبل الولاده والاهالي جيران وتربوا معا حتى ان داغر وتميم شهدوا ولادة وتين وحملها في صغرها
ولكن منذ اكثر من 10 سنوان قرر الاهالي الهجره لتوسيق الزرق فكانا اهل داغر وتميم يسعون بشده لتجميع الكثير من الأموال والكثير من الشهره وغير ذلك فهم يحبون العمل بشده ويعطون له الكثير من المجهود ومن بعد سفرهم ظلت كريمه ومحمد يهتمون بهم وكأنهم أولادهم أيضا ولكن قرر داغر الانتقال لبيت اصغر حجما وبيع البيتين بعدما انتقل وتين واهلها لمنزل جديد بسبب عيب في المنزل القديم ومن بعدها وهم هكذا يأتي عليهم الصباح يفطرون ويذهون للعمل ومن بعدها يتجمعون كلهم معا للأكل والتسليه وغير ذلك ومن بعدها يرحلون لمنزلهم من أجل النوم وهكذا كل يوم....
كريمه بنداء: يا محمد.... محمد
محمد: نعم يا حبيبتي.... اي كل دا مش قلتلك بلاش تكتري منتي عارفه كل دا بيتبقى واكتر
كريمه بدوت اكتراث: انزل هات حلويات وشوكولاته وهات كام نوع فاكهه كده وتسالي انا ناويه يسهروا معانا النهارده
محمد بفرح من أجل سعادتها: اللي يشوفك كده يفكر البت غايبه من سنين امال لو مكنش يوم
كريمه بحزن: انا عارفه انها زعلانه مننا اوي يا محمد انا عاوزه اصحالها ومش عارفه ازاي... دي بنتي الوحيده ازاي اقعد عادي كده وانا عارفه انها زعلانه هي بس مش بتبين
محمد بتأييد: معاكي حق وانا عارف انه من حقها تزعل... بس لما تفكر في الموضوع والايام تعدي هتعرف اننا كنا بنعمل كل دا علشانها وعلشان مصلحتها وبعدين انا مش برميها انا بديها لراجل محترم ومن عيله وانت عارفه
كريمه بطمأنان: عارفه يا محمد... يارب بس هي تفهم كده... يلا انزل جيب الحاجات واتصل علي شهين ووتين وانا هكلم الولاد يلا
محمد بإبتسامه: امرك يا ست الناس
ابتسموا لبعضهم بحب شديد ومن بعدها ذهب حيث طلبت منه فهو لا يريد معارضتها ويكفي ان يجلس ويراهم من حوله يكون وقتها في قمة السعاده....... أمسكت هاتفها ودقت علي داغر اكثر من مره فلم يجيب فقررت ان تتصل بالمعتوه
تميم بمرح: حماتي بتحبني اكيد.... طبخالنا اي بقا النهارده
كريمه بضحك: هو انا مفيش مره اكلمك تسأل عني دايما تسأل عن الأكل
تميم بصراحه: بعيد عنك يا كرمله هموت من الجوع.... قلت للواد زميلي هاتلي علبتين كشري راح جابلي باتيه بالجبنه يرضيكي... ولما اقله لي يقلي هتاكل كشري في الشغل ميصحش انا مش عارف هو مالو هو انا اللي هاكل ولا هي بني آدم غريب
كريمه بضحك: مهو معاه حق برضه انا لو من المدير ارفدك
تميم بفخر: لا متقلقيش ميدو حبيبي موصيه عليا قلوا كلو الا تميم تعامله معاملة الباشوات
كريمه بتعجب: ميدو مين دا
تميم: محمد جوزك لحقت انسيهولك... انا عارف اني جامد بالفطره بس برضه دا جوزك
كريمه بتعب: يا بني الله يهديك صدعتني ونستني كنت مكلماك لي..... ااااه صح عوزاك تجيب داغر بعد الشغل وتيجوا بدري على طول علشان وتين وشهين هيجوا نتغدى مع بعض وكده... انا كلت داغر بس مردش
تميم بتفهم: منتي عارفاه زمانه عامل الموبيل صامت لانه في الشغل.... واخدها جد اوي... هجيبوا واجي متقلقيش يا كرمله يلا باي
ودعته وابتسمت بشده فعلى الرغم من غبائه وطيشه الا انه طيب وحنون القلب بشده وهي تحبه بطريقه كبيره........
**********************************
اما عند تميم
فبعدما أغلق المكالمه مع كريمه بدأ في فتح الباتيه الذي جلبه له زميله في العمل وبدأ في أكله
تميم وهو يحدث نفسه: باتيه... باتيه كلها نعمه من ربنا.... بس مصلحه برضه انا عاوز المعده فاضيه زمان كرملتي عملالي ديك رومي كده ولا اي... يااااااه
بدأ في الاندماج في الحديث مع نفسه... فهذا عيب الإنسان الثرثار يا ساده لا يتحمل السكون ابدا وبهذا الشكل يجلب لنفسه المصائب قاطعه صوت يعرفه جيدا
المدير بغضب: تميم بيه.... الناس كلها بتاخد البريك نص ساعه انت بتاخد ساعه ونص فاضل اي في مرتبك علشان اخصمه يا اخي
تميم بتوتر: يا فندم والله انا فاضلي حاجات بسيطه واخلص شغل النهارده وتقدر تراجع الشغل اهو والله
المدير بغيظ: مهو دا اللي مصبرني عليك انك شاطر اوي في شغلك... لكن يا خساره لو كنت تدي لشغلك اهميه شويه وتركز فيه مكنش دا بقا حالك... تعرف الاستاد محمد قايلي اي غلطه اطرده من غير ما تفكر انا بس اللي مش عاوز اقطع عيش في واحد في ين ولادي.... اتمنى تلتفت لشغلك يا استاذ
قال هذه الكلمات ورحل وترك تميم يفكر ويبفخ بغيظ
تميم لنفسه: ماشي يا عم ميدو انا هوريك... بقا تقله يطردني وهو هيلاقي اصلا زيي فيه دا انا تحفه فنيه
المدير بصوت عالي: تمييييييم
تميم بهلع: الشغل خلص يا فندم خلاص
اعتدل في جلسه وأرسل بعد الرسائل لداغر عبر واتس اب ان يأتي باكرا من للعمل لبيت اهل وتين من أجل العزيمه وقام بتركيز على العمل حتى انه أنهى الباقي منه في اقل من ساعه فكان تميم مجتهد للغايه في عمل المحاسبه وكل ما يخصها....
**********************************
اما عن داغر
فكان يجلس ويدرس بعض المحاليل المهمه فهو يريد اختراع دواء جديد ليعالج بعض الأمراض التي تسببها الفطريات والمواد الكميائيه للتربه.... كان داغر يحب عمله بشده ويفني كل ذره من عقله وجسده به فهو يريد أن بنجح فيه بشكل كبير ولم يكن ليلتفت لشيئ اخر حتى مداعبات النساء ونظرتهم التي تكون واضحه للجميع انهم يريدون بشده فكان مظهر ظافر يوحي بأنه رجل الاحلام لكل ولكنه لا يلتفت ليس كرها للجنس الاخر ولكنه لا يريد تضيع الوقت في التفاهات او الحب من وجهة نظره..... قاطعه صوت الهاف الذي يعلن عن رسائل تميم فرد عليه انه سوف يذهب للبيت عندهم بعد ساعتين بعد إتمام اخر الأعمال..... انتهى من عمله وظل يفكر بوتين وحالها فهو يحبها حب اخوي شديد ويخاف عليها بطريقه كبيره...
**********************************
عند شهين
كان يعمل في المحل ومعه ياسر الذي يساعده كان في سن الخامسة عشر وهو يعمل بجانب الدراسه ويحب شهين بشده حيث أن اباه قاسي عليه ووجد حنون قلب الاب في قلبه لشهين
ياسر بإبتسامه: اعملك شاي يا معلمي
شهين بحب: ومالو اعمل على ما افضي كراتين الفلفل دي
كان يفرغ عبوات الفلفل ويقوم بترتيبها بشكل جيد حتى جائت له تلك الزبونه الخاصه بالشوف مره اخرى يا الله لو يستطيع طردها فهو يكره ذاك التوع من النساء بشده ولكن ماذا يفعل
المرأه(سميره) بدلال واغراء: اهلا يا معلم شهين... مقدرتش استنى ليوم السوق جتلك على طول
شهين بغضب: افندم عاوزه اي؟
سميره بدلال اكبر: عندك طماطم حمره للطبيخ... اصل انا معملش الطبخه كده ولا يجيلي مزاج الا ما تبقى حمره دم
شهين بغضب كبير: ياسر.... واد يا ياسر
ياسر بركض: اؤمرني يا معلمي.. تحبني اودي اي حاجه للبيت
شهين بأبتسامه على مساعده الذكي: لا انا هبقى اخدلها حاجه حلوه وانا مروح... شوف الزبونه عاوزه اي
ياسر بأحترام: امرك يا معلم
دخل شهين للمحل من الداخل عند مكتبه الصغير واشغل نفسه في حسابات المحل حتى لا يقتل هذه المرأه ويغضب ربه... أما ياسر فظل ينتقي لها الطماطم الحمراء كما طلبت وعلى الرغم من انها كانت تحاول أن تثير غضبه حتى تفعل المشاكل ولكن ياسر لم يكن يكترث لها ابدا كان يؤمي لها في كل شيء اخذ منها الحساب وهمت ان تذهب الا انها عادت مره اخرى.
سميرة بنبره ذات مغزى: الا قلي يا اخويا... هو معلمك دا متجوز
ياسر بخبث: اه يا ست هانم امال اي.... دا فرحه كان امبارح النهارده صبحيته عقبال عيالك
سميره بغيط: طيب
ذهبت سميره وعاد ياسر لشهين وكان يضحك بشده
شهين بتعجب: اي اللي مفرحك كده
ياسر بضحك: اصل الست حاطه عنيها عليك يا معلمي
شهين بغيظ: وانت اي اللي مفرحك كده يا اخويا
ياسر بإبتسامه: اصل لسه ملحقتش تتجوز ومش عارفين نلم المعجبين والغيرانين
شهين بضحك على هذا المعتوه: طب قوم اكنس يلا قوم
ذهب من أمامه وما زال يضحك... حتى ضحك شهين بشده هو على الآخر ولكنه تذكر في نهاية الأمر انه متزوج وظل يفكر بشده... هل سيدوم هذا الزواج حقا؟.. هل ستحبه وتقوم بإغراءه والتدلل عليه مثل هذه المرأه هل ستعوضه عما مر به من عذاب في حياته... ولكن حدث نفسه بسخريه ان يكف عن هذا التفكير فبنهايه لم يتزوجها عن حب فلا داعي للتفكير ولكن قاطعه رنين هاتفه بأسم محمد والد وتين رد عليه وأخبره انه سوف يأتي في الحال بعدما يجلب وتين من جامعتها.....
شهين بجديه: ياسر... تعالي
ياسر: نعم يا معلم
شهين بجديه: انا هسافر لأهلي يومين عندي كام حاجه ضروريه لازم اعملهم في البلد عاوزك تخلي بالك من الدكان دا امانه عندك تمام
ياسر بصدق: متقلقش يا معلم امانك في عنيا لحد ما ترجع بالسلامه
أعطى له شهين مفتاح الدكان وذهب حيث جامعة وتين حتى يقوم بٱخذها لبيتهم...
**********************************
في الجامعه
كانت وتين قد انهت يومها الدراسي واخيرا فكان اليوم مرهق للغايه فقررت انا تأتي بشيء تشربه من الكافيتريه فأخذت فنجان من القهوه البارده وذهبت لاحد السلالم الرخاميه الخاصه بالجامعه وجلست عليها لترتاح قليلا.... ولكن هل لها من الراحه فهذا اللزج يأتي ويقترب منها مره اخري
سيف بسماجه: دكتور وتين.... ازي حضرتك
وتين بغيظ: احسن منك.... هوينا كده سحبت الأكسجين كله
سيف: انت لي مش حاسه بيا انا بحبك يا وتين....والله بحبك وعاوز اتجوزك حاولي تقدري كده
وتين بكز على اسنانها: بقلك اي شغل العبط دا ميجيش معايه سكه فاهم... انا عارفه كويس اوي انت عاوز توصل لأي ومين اللي بعتك ورايا لكن على مين اعرف كويس انا مين وبعدين ابقى تعالى ترغي
سيف بتوتر: قصدك اي؟
وتين بسخريه: قصدي معروف و.....
كادت ان تكمل ولكن قاطعها هذا الصوت الجهوري المليئ بالغضب
شهين بغضب جامح:وتييييين
رواية نجع العرب الفصل السادس 6 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل السادس
كان شهين غاضب بشده فقد رأها تجلس وهذا المعتوه بالقرب منها اقسم انه لو كان زواجهم طبيعي لكان كسر رأسها الان
شهين بغضب: ومين الامور بقا
وتين بتوتر: دا...
كانت ستكمل الا هذا السمج الذي قاطعها وهو يمد يده لشهين للسلام عليه
سيف بسماجه: انا سيف انا هنا في علوم فزيا في سنه رابعه
وتين بسخريه: في سنه رابعه بقاله 3 سنين
سيف بعدم اكتراث: انت اكيد حد من قرايب وتين.. في الحقيقه انا طلبتها من باباها مرتين قبل كده بس انت شكلك كده من سني واكيد هتساعدني طبعا... بصراحه انا بحب وتين اوي وعاوز اتجوزها
لحظه الثانيه الثالثه ولكنه لم يقدر على الانتظار اكثر فهجم عليه وظل يبرحه ضربًا وهو في حاله هستيريه شديده فهذا المعتوه يطلب يد زوجته ما هذا....
شهين بغضب: عاوز تتجوز مين يلا.... انا هموتك في ايدي عاوز تتجوز مراتي يا بن ال*** هطلع رو*حك
وتين بخوف فقد زادت قوته للضرب بشده: خلاص لو سمحت... ابعد عنه كفايا... خلاص بقا
وسحبتها في النهايه بقوه حتى وقف ونظر لها نظره ارعبتها بشده ومن ثم امسك بيدها بقوه وسحبها معه للسياره وترك هذا الذي ينزف الدماء من أنفه وفمه.... وبالطبع كل هذا تحت أنظار الملعونه ناهد التي كانت لا تصدق ابدا ما يحدث أمامها فرتين التي ليس لديها اي أصدقاء سوى تميم وداغر وبحكم الحيره القديمه الأن هذا الوسيم ذو البنيه الضخمه زوجها ويبدوا غليه رجل صاحب حميه للدم وايضا.... ماذا ماذا يبدو عليه انه يحبها بشده عينيه تصرح بهذا بشكل كبير للغايه... حقدت عليها بشده وقررت عدم ترك تلك الغنيمه لغيرها ابدا....
**********************************
في سياره شهين
كان يقود بسرعه كبيره والغضب واضح عليه بشده فقد تمكن منه بكل المقاييس حقًا كان وجهه محمر من الغضب وعروقه وجهه بازره بشده لا تنكر انها خافت قليلًا ولكن لا تنكر أيضا انها أحبت هذا الشعور فلأول مره تشعر بأهتمام احدهم بها لهذه الدرجه بالطبع عدا داغر وتميم وحتى ان غيرتهم عليها لا تكن هكذا.... مهلا مهلا ايغار.. ايغار حقًا ولكن لا وتين انه يتزوجك لأرضاء اهلك فقط فلا تكوني غبيه لهذه الدرجه فأهم شيء الأن هو مستقبلك لم يتبقى الكثير... فتحت الاب توب الخاص بها وبدأت في تصفح الانترنت وكانت تكتب تاره وتضحك تاره وهو بالطبع يستشيط غضبًا فأوقف السياره فاجأه حتى انها كانت سوف تستضم بالجهاز خاصتهًا
شهين بغضب: بتضحكي على اي هاا؟!.... كلاموا كان ببفرحك اوي كده لو كده بقا خديلي منه معاد اقعد واتعلم يمكن أعجب
وتين بعدم فهم: انت بترغي في اي؟!.... انا مش فاهمه اي حاجه من اللي انت ينقلها ولو على انت لسه متخانق معاه دا انا مش بطيقه اصلا وتقدر تسأل بابا كمان لو عاوز ومتوجعش دماغي... وبعدين هو انت كده دايما بتتعامل بإيدك لي مش بتسأل في الاول كنت هتوفر غلى نفسك تعبك في الضرب
شهين بغضب اعمى: كنتي عوزاني اهدى وافهم... ما اي رأيك كنت اجوزكوا لبعض ومبنجبش رقاصه في الفرح وارقصلكوا انا.... ايييييييييييي مش شيفاني راجل قدامك مش مالي عينك انا واحد جاي بيقلي عاوز يتجوز مراتي
حسنا لم تكن تعرف ان بكلامها هذا تفجر البركان ولكن حقا يا الله فأن قربه هكهذا له سحر خاص... اقترب منها بغضب وهو يضرب السياره من خلفها لوهله شرد في ملامحها فأنها حقًا بريئه للغايه ووجهها وملامحها على الرغم من انها ليست بالمغريه مثل الاخيرات الا انها فيها سحر خاص أصبح في حاله من التهوان وظل يقترب اكثر واكثر حتى كانت أنفسهم تختلط بشده وكاد ان يقبلها بالفعل ولكن سمع صوت صافرات السيارات تتعالى فهذا الغاضب لقد سد عليهم طريقهم.... ابتعد عنها وكانت حاله لا يرثى ابدأ هندم نفسه واشغل السياره مره اخرى وقاد لمنزل والديها....
**********************************
في منزل اهل وتين
كان صوت صراخهم يتعالى بشده ومحمد لا يكترث لهم كثيرا ويصب انتباهه على مشاهدة التلفاز وكريمه كانت تكمل تجهيز الطعام في المطبخ وكانت مشغوله بشده...
داغر بغضب: بقا انا تعمل فيا كده يا تميم الكل*ب انت.... مش هسيبك والله
تميم وهو يركض حول منضدة الطعام: يعم انت مكبر الموضوع لي يا عم داغر... الموضوع ابسط من كده والله انت بس سبني افهمك
داغر بغيظ: لا والنبي بسيط... بسيط ازاي بقا تعمل اكونت فيك بأسمي علي الفيس وتحط صوري كلها وتدخل تعاكس بنات وتكلمهم على اني انت يا غبي.... ااااه اعمل فيك اي اقتلك دلوقتي ولا اسجنك وارتاح منك
تميم بهرب: يا عم منا كل ما ادخل اكلم واحده مترضاش.. قمت اي بقا قمت عامل اكونت بأسمك مش قادر اقلك بقا عندي مهرجانات في الموبيل....
داغر بغضب: يا بن ال***.... بقا انا تجيلي واحده من دور عيالي تقولي هاي دغوره انا جيت على المعاد زي ما تفقنى هتخرني فين... بقا انا يتقلي كده قدام زمايلي انااا يا تميم انا
تميم بعدم اكتراث:يعم اديني عملك حس... ثم اكمل بغمزه: بس مقلتليش اي رأيك قمر صح
لم يتحمل اكثر من ذلك وظل يركض خلفه بسرعه واقسم ان يلقنه درسا...حتى وصلوا لمكان محمد ووقفوا أمام التلفاز مما آثار غيظ محمد بشده
محمد بغضب: اوعى يلا منك ليه من قدام التلفزيون عاوز اشوف المسلسل... اوعى يلا
وبالطبع لم يستمع احد له فصوت صراخهم كان عالي بشده... فسحب محمد من تحت الاريكه الذي كان يجلس عليها عصا بلاستيكيه طويله وظل يضربهم على ارجلهم حتى ابتعدوا من أمام التلفاز وظلوا يركضوا مره اخرى.. حتى دق جرس الباب فذهب تميم سريعا ليفتح الباب لعله يجد مخرج... فوجد شهين ووتين أمامه جذبهم للداخل بسرعه واختبأ ورائهم مثل الأطفال
وتين بتعجب: في اي يا اهبل مالك... داغر انت وشك بتنهج كده لي
داغر بغضب: اوعي يا وتين.... اوعي من قدامي سيبيني اموته واخلص منه
تميم بصراخ: لا والنبي يا وتين... وحياة عيالك يا شيخه
شهين بملل: ما تبطلوا شغل العيال بقا انا صدعت
تميم بفخر: بااااااس انا لقيت اللي هيحميني
وذهب وامسك بيد شهين وكأنه زوجته وظل ينظر نحو داغر وكأنه يزيد كيده وغيظه منه: وريني بقا هتعمل اي
كاد شهين وداغر ان يلقنوا هذا المختل درسا ولكن قاطعتهم كريمه وهي تضع صينيه المعركه على الطاوله
كريمه بتأفف: بدل ما انتو عمالين تتخانقوا زي العيال تعالوا ساعدوني مفيش منكم فايده ابدا
تميم وداغر: اسفين
ذهبوا الليها وظلوا يطلبون أصناف الطعام معا تحت أنظار شهين المتعجب منهم بشده فخم يتجولون في المنزل بحريه كبيره ويبدوا ان علاقتهم معا أقوى مما يظن ويبدأ أيضا ان متابعه مع هذه المشاكسه ستكون اكثر مما يظن فما كان يظن ابدا انه سوف يضعف أمامها بهذا الشكل
محمد بحب: وتين عامله اي معاك يا بني
شهين بإبتسامه: الحمد لله كل حاجه تمام... مش عاوزك تشغل بالك بحاجه
محمد بصدق: انا مرتاح بس علشان انا عارف انك معاها واني سايبها مع راجل
لاحظ محمد نظرات شهين الغابه نحو وتين وهي تتحدث وتتضحك مع تميم وداغر فاراد اوضاح الأمر له: بص يا بني انا فاهمك... وعارف انك مدايق انها قريبه منهم كده وخصوصا اني عارف طبعك بس انا عاوزك تعرف ان بنتي ملهاش حد في الدنيا من بعدي انا وامها غير تميم وداغر وطبعا انا وانت عارفين ان علاقتكم مش احسن حاجه وتين متعلقه بيهم اوي يا داغر لازم تحاول تفهم النقطه دي بس برضه علشان تكون فاهم في برضه حدود لحد انت جوزها المفروض ميكنش في بينكم حدود استغل نقطه زي دي
شهين بغموض: حضرتك تقصد اي
محمد بخبث: انا يا اخويا مقصدش حاجه.... انت حر قد اعذر من أنذر ويلا تعالى علشان ناكل
التفوا جميعا حول السفره فكان محمد في المنتصف ومن خلفه كريمه وتميم وداغر بجوارها وامامهم وتين وبحوارها شهين الذي قد اندمج معهم بعض الشيء... ولاحظ أثناء اندماجهم ان وتين تضع له الطعام في طبقه بشكل تلقائي فهي من عادتها ان تفعل هذا الجالس بجوارها ولكن لا يعلم لماذا شعر بالسعاده الشديده... أما في الناحيه الأخرى فكان داغر كلما اخذ من اللحم وقام بتقطيعها ليأكلها يقوم تميم بأكلها دون أن يلاحظ داغر فيقطع غيرها وهكذا حتى لاحظ داغر وحقا لم يعد لديه طاقه للتحمل
داغر بغضب: هو انت اي يا اخي متخلي عندك دم بقا
تميم بتمثيل البراءه: الااه وانا عملت اي ؟!.... شفتي يا كرمله هو اللي بيجر شكلي اهو
داغر وكاد ان ينفجر: انا... انا يلا
محمد وقد سحب العصا من تحت الطاوله وظل يضرب بها تميم: انت يلا مش بتعرف تقعد ساكت زي الناس ابدا ما تتكتم بقا انا شايفك وانت عمال تاكل الاكل من طبقه
تميم بضحك: طيب طيب..... اي يا عم هو انا عيل في حضانه ولا اي
ظلوا يضحكوا عليه بشده فهو حقا شخصيه مرحه جدا ولكنه يغضب من لا يغضب حقا
شهين بجديه: انا ان شاء الله يا عمي هاخد وتين بكره لأهلي زي ما كنت متفق معاك
محمد بهدوء: وهتسافروا بعربيتك
شهين: لا بالقطر احسن.... الطريق طويل مش هقدر اسوق كل دا
وتين بتعجب: لي هو احنا رايحين فين
شهين بهدوء: عند اهلي في أسيوط
وتين بغضب: نعم؟!!
تميم بمرح: هاجي معاكوا.... وهاخد داغر يسليني
داغر بغيظ: اااه يا غبي
**********************************
في الصعيد
وفي مدينه من أجمل مدنها على الإطلاق وهي أسيوط كانت تجلس تلك السيده التي تبلغ من العمر اكثر من 60 عام تجلس وحولها نساء العائله التي جمعتهم لتخبرهم بشيء غايه في الاهميه
السيده (قمر): انا مش هطول عليكم... بس انا جمعتكم النهارده علشان اعرفك شي مهم جدا... ولدي شهين جاي بكره لينا ومعه عروسته وعاوزين نعملهم استقبال يليق فيهم
زينب بلطم: يا مُري يا خالتي... شهين اتجوز كيف وميتى ثم اكملت بغضب: وكيف يتجوز وانا مكتوبه على اسمه من واحنا صغار عاوزين الناس تقول عني اي يا خالتي
قمر بقوه: بس يا بت انكتمي خالص.... وبعدين احنا لسه مشفناش المحروسه اللي اختارها ومتنسيش ان الشرع حلل بدل الواحده اربعه ودا ولدي ولد الجبالي ويحقله يتجوز كيف ما بده... بس الايام جايه وهنعرف كلها اللي هيحصل متشيليش اللهم انت......
**********************************
رواية نجع العرب الفصل السابع 7 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل السابع
كانوا في حالة لا يرثى لها.. فقد تم تزويجها منه وهي لا تريد والان يريدها ان تذهب لأهله يا الله هي لا تريد الذهاب لأي مكان وماذا عن جامعتها فتبقى القليل على معاد الامتحان وماذا عن مشروع التخرج الخاص بها يا الله
وتين بغضب: وانت قررت من نفسك كده اني هروح معاك لأهلك... انت ازاي مترجعش ليا في حاجه زي دي هو انا جموسه هتسحبني وراك زي ما انت عاوز وانا مش رايحه في حته
شهين بهدوء: انت مش جموسه الا اذا كنتي شايفه كده فا دا بقا رأيك وانت حره... لكن انا جوزك ومن الطبيعي انك تكوني موجوده في المكان اللي انا موجود فيه والزياره دي مهمه جدا وكمان علشان لازم اهلي يشوفوكي ويتعملك فرح وسطهم هناك ودي عادات وتقاليد عندنا في العيله ولازم تتنفذ
وتين بغيظ: وكليتي.... ومشروع التخرج اللي انا شغاله عليه وأهلي وداغر وتميم انا مستحيل اسيب كل دا علشان عادات وتقاليد وكمان احنا مش متجوزين بجد انت بتقدم لأبويا خدمه وانا شايفه ان دا ملهوش لازمه
حسنا لقد غضب كثيرا فهي الأن قد ذكرت أسمائهم أمامه هكذا هي لا يصيبها الحياء ان تذكرهم من انهم اهم ما في حياتها هي الآن تسخر من عاداته وتقاليده ولكن صبرا أيتها الشمطاء فسأقوم بإعادة التربيه من أجلك ولكن لاحقا
شهين ببرود عكس ما في داخله: انا مش هأخرك احنا هنعمل الفرح على طول ونرجع تاني انا كده كده عندي مصالح مش هينفع آخرها
كادت ان ترفض ولكن نظر لها داغر نظرات ذات مغزى فصمتت... لاحظ شهين هذا ولكنه لم يكترث
محمد بهدوء: يا بنتي... متخافيش ولو على المحاضرات داغر يكلم حد من الكليه وجيبها ليكي وبعدين هتزوري أسيوط ودي بلد جميله كلها زرع زي ما انت بتحبي
تميم بغمزه: ومصنع اسلام الحديدي بتاع الادويه... وعنده كام مستشفى هناك كده نروحهم يا شقيق
وتين بغموض: تمام بس هاخد معايا تميم... ونسيب داغر هنا علشان بابا وماما
شهين بخبث: لا طبعا كلو هيجي امال اهلك مش هيحضروا فرحك يا عروسه ولا اي
نظرت له بعيد فيبدو ان هذا المدعو زوجها ذكي للغايه.... قرر الجميع المبيت معا في منزل اهل وتين حتى يسافروا في الصباح الباكر لصعيد مصر معا فقرر الشباب اخد شهين معهم بيناموا جميعا في نفس الغرفه وكريمه تقوم بالنوم مع ابنتها ومحمد كان يريد السهر قليلا في الشرفه وبعدها يخلد للنوم وحيدا...
**********************************
في غرفة وتين
كان تتمدد على الفراش بجوار والدتها وشارده في حزن... هي لا تنكر انها تشعر براحه شديده لهذا الشهين ولكن هي فتره متهوره هي تعترف بهذا وراضيه بالأمر لا تريد ربط حياتها بأحدهم... والان يريد أخذها لرؤية اهله فيبدو ان الموضوع أصبح الان على محمل الجد ولا اعرف يا الله ماذا أفعل ولكن يكفي هذا... ويكفي التفكير وغيره
كريمه بحنيه وهي تمسد على شعرها: ناويه على اي يا حبيبتي
وتين بزفر: في اي؟
كريمه بخبث: في اي حاجه... اصلي شيفاكي سرحانه
وتين بسخريه: على اساس اللي انا فيه ميخليكيش تسرحي يا أمي... اديكي شايفه الهم اللي انا فيه
كريمه بثقه: لا خالص انا شايفه انك في نعمه لو خسرتيها هتزعلي طول عمرك... دا انت اي حد يعرف انك اتجوزتي شهين يبقى ناقص ياكل عينك
وتين بضحك: لس متجوزه فان دام يعني
كريمه: مش بقلك مش فاهمه ولا حاسه بقيمة اللي معاكي... بس بكره يا بنت بطني ان امك كان معاها حق يلا نامي.. تصبحي علي خير
وتين بحب: وانت من اهله ياكرمله
**********************************
في غرفه الشباب
كان بها سريران... سرير نام به داغر واقسم على عدم نوم تميم بجواره والسرير الاخر ينام به شهين وتميم الذي يبدو أنه اندمج معه سريعا وظل يحكي له عن مشروع يريد أن يترك عمله ويقوم في البدأ به... وكان شهين ينصت الليه في اهتمام وداغر يتابعهم من بعيد
تميم بفخر: بس يا سيدي... فا انت بقا اي رأيك؟... انا قلت اقلك انت راجل تاجر وبتفهم
شهين بتساؤل: يعني انت دلوقتي عاوز تسيب المحاسبه وشغلك في مكان محترم على تجيب كتاكيت وتربيها لحد ما تبقى فراخ وتبيعهم بقا
تميم بثقه: ايوه بالظبط كده ومتزعلش هبقى اديك البيض بتاعهم بدل ما تشتري ما انت جوز اختي برضه
لم يستطع شهين التحمل فأنفجر ضاحكا بشده حتى ان صوت ضحكاته قد رن في البيت بأكلمه
تميم بغيظ: بتضحك على اي يا عم انت... انا غلطان يعني اللي قلتلك
شهين بضحك: هو انت بتتكلم جد يعني مش بتهزر صح
تميم بتأكيد: اه طبعا امال انت فاكرني ههزر معاك
داغر بيأس: نام يا تميم يا حبيبتي نام
تميم وهو يمثل الزعل: شفت يا دغورة قلبي مفيش حد مقدر دماغي غيرك
داغر بسخريه: طبعا دماغك دي اللماظ
تميم وقد زم شفتيه كالأطفال: والله لأروح لوتين دا انتو كالحين
شهين بغضب: انت هتنام ولا يومك مش فايت الليله دي
تميم بخوف:لا يا عم هنام هو انا عملت اي يعني
نام الجميع بعد صراع من التفكير الذي يداهمهم جميعا فشهين يعلم حق العلم انه يريدها زوجته فكان يراها احيانا وهو يقوم بزيارة ابيها في المنزل وبالطبع هي لم تكن تلاحظه من الاساس فوتين مرحه فقط مع من تعرفهم او من يوجه لها أطراف الحديث فقط لاغير ولكن ما بيده شيء فعليه بالصبر فقط.....
**********************************
في الصباح
قد استيقظ الجميع بعد جلسه من النوم المريح ما عدا شهين المسكين فهو من تلقى جرعة النوم بجوار هذا الكائن التميم الذي كان يركه ويصفعه طوال الليل وهو لا يشعر فنوم تميم سيء للغايه والسيء اكثر انه لا يستطيع النوم وحيدا فلا بد أن يكون احدهم بجواره فيطمئن وينام... وهذه عاده لديه منذ الصغر... ارتدى الجميع ملابسهم وجهزوا حقائب السفر
كريمه بصوت عالي وهي تدق باب الشباب: اصحوا يلا... يلا يا ولاد علشان نلحق معاد القطر هنتأخر
داغر بإبتسامه وهو يقبل يدها: صباح الخير يا كرمله
تميم بتمطع وهو يفعل مثل داغر: صباح الفل والياسمين على احلا الحلوين
كريمه بضحك: والله انت واد بكاش
نظرت كريمه لشهين بإبتسامه الذي كان يرتدي تيشرت فيروزي وبنطال ابيض وكان وسيما للغايه... فأقترب منها في توتر وقبل يدها هو الاخر وكان سعيدا للغايه فكريمه حنونه جدا عكس والدته تماما فهي بعد وفاة والده أصبحت قويه وصلبه حتى تتمكن من إدارة العائله بشكل صالح... نظر أمامه فإذا بها تظهر من غرفتها في فستان رقيق من اللون الوردي وحجاب ابيض يليق جدا بوجهها ومعه كحل اسود ويبدو انها تضع طلاء لشفاهها يلمع بشده (ليب جلاس).... نعم غضب بشده منها ولكن قرر ان يتحدث معها وهم وحدهم... أتى الجميع وذهبوا لمحطة القطار فركب كل اثنان كرسي شهين ووتين معا كريمه ومحمد معا تميم وداغر معًا.... كانت شارده قليلا حتى جذب انتباهها هذا الذي يدقق بها بشده
وتين بتعجب: اي في اي ؟!
شهين بإنزعاج: أمسحي الهباب اللي انت حطاه دا
وتين بعدم فهم: هباب اي؟!
وضع أصبعه على شفتاها بحركه تلقائيه ومسح اغلبيته بطريقه سريعه ووضع أصبعه أمامها
شهين بغضب: الهباب دا... الهباب اللي بيلمع دا... حطاه لي علشان الناس تبص عليكي
وتين بغضب: انا حطاه علشان انا عاوزه احطه مش علشان اي حد وطز في اي حد انت فاهم انا حره.... وانا اصلا ميهمنيش انه يكون في حد من الناس دي فاهم يبص ميبصش انا مليش علاقه بأي حد انا في حالي ياريت تفهم كده
لا يعلم لماذا ولكنه اشفق عليها بشده وخصوصًا وهو يرى عينيها ترغغ بالدموع فيبدو ان زوجته تحمل الكثير من الهم الذي لا يعرف عنه شيئًا
شهين وهو يحاول إصلاح الامر: مقصدش ادايقك... انا بس مجبش حد يبص على مراتي حطي براحتك في بيتك
وتين بإبتسامه سخريه: ومالو
لم يرد عليها فهو لا يريد العراك معها الان ولكن لا الله لا يتحمل ان يراها احدهم هكهذا أعطاها منديل ورقي فلا تعلم لما انصاغت لكلامه ولكنها اخذت وعد انه زوجها أمام الله وهي لا تريد اغضاب الله ابدا... مر وقت طويل جدا ساعات كثيره فعلا فشعر شهين بالتعب الشديد فلم ينم الا قليل جدا بسبب تميم فلم يشعر بنفسه الا وهو ينام على كتف وتين ويمسك بذراعها بقوه وغرق في النوم بسرعه بسبب تعبه
وتين بإبتسامه في نفسها: احساس حلو اوي بجد... الله لو كان جوازنا حقيقي... ثم عبث وجهها في حزن: بس للأسف مش هينفع
انقضى الوقت سريعا في نوم شهين وحديث كريمه ومحمد بطريقه ودوده وفرحة تميم بطريقه كبيره جدا بالمنظر الزراعيه الجميله التي ادهشته بشده وظل يصيح كلما رأى محصول او ورد او غيره..... ولكن في النهايه وصلوا اخيرا
وتين بحرج وهي تهزه بهدوء: شهين...شهين... وصلنا
شهين بتعب ولكن فرح بشده لمناداتها لأسمه بهذه الطريقه الجميله: طيب.... يلا بينا
كانت ستتوه منه بين الناس الا انه امسك بكتفها يقربها منه بحب واضح للجميع ولكن ليس لها... تجمعوا معا اخيرا فوسط الزحام هذا شيء صعب للغايه وكان هناك رجل ينتظرهم بسياره وهذا هو سائق العائله فعرفوا من حديث الناس طوال الطريق وسلامه الحار على شهين انه من عائله كبيره ومعروفه فتعجبت وتين لهذا ولكنها لم تتكترث فكان كل اهتمامها على هذه المشفى التي تحدث عنها هذا المعتوه تميم وبعد جوالي نصف ساعه أعلن السائق عن وصلوهم لمنزل العائله.... فمان منزل كبير للغايه وكأنه قصر من العصور القديمه أقسمت وتين انه مثل التحف الفنيه وهذا كان رأي الجميع أيضا
قمر بقوه وترحاب: يا مرحبا يا مرحبا.... أسيوط نورت يا ولدي ضيوفك تاج في روسنا يا غالي... اتوحشتك
شهين بإبتسامه وهو يختضنها: وانا كمان يا أمي... وحشتيني اوي..
ومن ثم بدأ يعرفها على الجميع ورحبت بهم بإبتسامه ووقار ظاهر للغايه ولكن عندما جاء دور وتين فوجدت هذه المرأه الخبيره ان هذه الفتاه قويه للغايه فعينيها جريئه وراثيه للغايه هي حتى لم ترتمي عليها كمان يفعل كل النساء للتقرب من شهين هي فقد ابتسمت... كادوا ان يدخلوا الا اوقفهم هذا الصوت
زينب بقهر ولكن حاولت اخفائه: يا مرحبا يا ود خالتي.... اهلا اهلا بحضرة الظابط شهين الجبالي
ماذا؟!.... ماذا قالت هذه الفتاه اقسم ان الارض تهتز من تحت قدمي ما هذا انا لا أفهم شيء ظهرت معالم الدهشه على وجه الجميع وخاصتًا وتين التي كسى الغضب ملامحها وهي تكرر
وتين بغضب: ظااااابط!!
**********************************
رواية نجع العرب الفصل الثامن 8 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الثامن
نظرت له ببلاهه وكادت ان تتشاجر معه ولكنه امسك بيدها وهو يضحك وتظاهر انها تمزح
شهين بضحك: حبيبتي بتحب تهزر... بس احنا لسه جايين يا روحي عاوزك ترتاحي.. ثم وجه نظره لأمه: اوضتي جاهزه يا ماما
قمر بعدم راحه لوتين: ايوه يا ولدي طبعا واي حاجه تعوزها تنادي بس يا ضنايا
شهين بإبتسامه: تسلمي يا ست الكل ومش هوصيكي طبعا.... زي ما فهمتك هاا
قمر بإبتسامه وقوره: متشغلش بالك يا ضنايا ارتاح انت...... وداااد بت يا وداد
لم تمضي ثواني الا وظهرت أمامهم فتاه في الثمانيه عشر من عمرها بيضاء البشره بطريقه جميله للغايه عينيها مزينه بالكحل الصعيدي الخاص وحواجبها كثيفه وجميله وشعرها اسود كالليل وكانت حقا جميله حتى انها اجمل بكثير من وتين... نظرت لها زينب بحنق فهي تغار منها بشده بسبب جمالها
وداد بخدود حمراء من أثر الركض: نعم يا هانم
قمر بنبره حنونه فهي تتعامل مع وداد بشكل خاص: خدي ضيوف سيدك شهين وزي ما قلتلك تشليهم في عينك
وداد بإحترام: امرك يا ستي.... ثم نظرت لهم بإبتسامه فظهرت غمازاتها بشكل جميل للغايه: اتفضلوا معايا
تحرك الجميع ورائها ومن أمامهم البواب الذي يحمل الحقائب وهو سعيد بقدوم شهين..... الا هذا الذي كان يقف والمعنى الحرفي سأل لعابه بشده وأصبح قلبه من الطبول لا يستطيع أن يزيح عينيه من عليها حقًا مما آثار غيظ زينب اكثر فشاب وسيم مثل تميم ويبدو من ملابسه انه غني يعجب بخادمتها
داغر بغيظ من صديقه: انت يا غبي... امسك شيل الشنطه دي وتعالى ورايا فاضحنا في كل حته الله يسامحك
طلع خلفه وهو لا زال عينيه معلقه عليها.. فقد اوصلت اولا كريمه ومحمد لغرفته التي كانت واسعه بشده واثاثها جميل وانيق جدا وبها شرفه واسعه
وداد بإبتسامه: تحبوا نغير الاوضه لي مجبتكيش يا ست الهانم
كريمه بحب: لا يا بنتي دي جميله ما شاء الله.... بس بلاش هانم دي انا بدايق من الكلام دا... ومن ثم نظرت لتميم بمكر: قليلي ماما منتي من دورهم
وداد بفرحه من طيبة هذه السيده: تحت امرك يا يما اسيبكم ترتاحوا
محمد: شكرا يا بنتي تعبناكي
وداد: تعبك راحه
اغلقت الغرفه من بعد دخلوهم ومن بعد ذلك صعدت السلم بغرفه قريبه من غرفة شهين فتحتها لهم فكان بها سريران مما أراح داغر كثيرا ودخل بها واخذ الحقائب من البواب سريعا... وهم ليفتحها ويفرغ ما بها فداغر انسان منظم ومرتب بشده... فركضت وداد له سريعا تأخذ منها الثياب.. وكان البواب نزل للأسفل وتميم يقف على الباب
وداد بهلع: بتعمل اي يا سيدي... ميصحش انا هفضي الشنط كلها ولا يكون عندك فكر متقلقش
داغر بحرج: اصل انا متعود اعمل حاجتي بنفسي يعني
وداد بتفهم: ولا يهمك... انا هعملهم وهرتبهم انا حافظه النظام
داغر بإستسلام: تمام براحتك
ومن ثم خرج للشرفه حتى يترك لها مسافه حتى لا يسبب لها حرج... أما تميم فكان يقف مكانه وكأنه يراقف حور العين ما هذا هل انا متيم الان الله لقد رأيها لعشر دقائق لا اتحمل يا الله.... قد لاحظت وداد وقوفه ونظراته ولكنها لا تهتم فهي لا تريد أن تسبب لها المتاعب فليس عليها خسارة العمل ابدا... بعد حوار نصف ساعه قد انهت ترتيب ملابسهم فقد قسمت الدولاب بينهم ورتبت الملابس بشكل جميل ومنظم
وداد بتنهيد وهي تنادي علي داغر: يا سيدي... تعالي دقيقه... معلش تشوف لو عاوزني اغير لحضرتك حاجه
نظر داغر الدولاب براحه فهي بالفعل يبدو عليها انها منظمه ومرتبه للغايه... ابتسم لها ومن ثم مد يده في جيب بنطاله وأخرج لها بعض ورقات المال ومدهم لها
وداد بتعجب: حضرتك عاوزني اجيبلك حاجه؟
داغر بإبتسامه: لا دول ليكي... مكنتش مفكر انك هتعمليهم كده انا النظافه والنظام بالنسبالي مهمين اوي فا دول هديه حاجه بسيطه
وداد بإحراج وانزعاج: لا يا سيدي احنا هنا مش بناخد الكلام دا انا اول كل شهر باخد اللي يكفيني بالزياده والحمد لله وانت لو عزت اي حاجه نادم عليا اسمي وداد وانا في الخدمه بعد اذنك
داغر وقد شغر بغضبها: انا مقصدش انا فكرتك هتفرحي بيهم مقصدش اي حاجه انا اسف لو ضايقتك
وداد بإبتسامه: ولا يهمك... هنزل احضر الاكل
رحلت وبدأ داغر في تبديل ملابسه فهو يريد النوم قليلا... ولكن لفت نظره ذاك الواقف الذي لم يتحرك ابدا
داغر بغيظ: انت يلا.... واقف زي الصنم لي
تميم بهيام واضح: داغر انا... انا
داغر بقلق فهذا ليس من عادة تميم: انت اي... انت كويس حاجه بتوجعك
تميم بعشق: انا شكلي حبيت
داغر بغيظ وهو يقذفه بالوساده: دا انت تنح يا اخي غير وارتاح... اظاهر كده دماغك تعبت من الطريق
تميم بزم: داغر انا مش بهزر... هتفضلوا لحد امتى كده مفكرني عبيط انا معجب بجد بالبنت دي
داغر بعدم فهم: بنت مين
تميم بحب: وداد... اول ما شفتها يا داغر حسيت اني هطير قلبي كان بيدق بطريقه غريبه وعاوز افضل باصص عليها انا... انا مش فاهم
داغر بضحك فتميم الطفل كما يسمونه يحب والان يوصف شعوره: مش قادر... هموت يارب
ضربه تميم وظلوا يتشاجرون معا حتى صالحه داغر واقر له انه سوف يساعده بالزواج منها اذا فعلا يحبها
**********************************
في غرفة شهين ووتين
كان الغضب قد تمكن منها فهو فعلا ظابط في مكافحة الممنوعات وقد أخبرها بهذا الان وكان يخفي عنها لانه يجب أن يظله عمله في سريه ولا يعرف سوى اهل بلدته فقط الذي لا يعمل ابدا في مكانهم هذا
وتين بغضب: انت ازاي متقوليش على حاجه زي دي... امال جات بعد كتب الكتاب وانا هكلمك علشان نبقى واضحين وبتاع... ثم اكملت بصراخ: هو دا الوضوح
شهين ببرود: انا لما جيت اتكلم معاكي في العربيه كنت هعرفك كل حاجه انت اللي قلتي انا مسألتكش ومش عاوزه اعرف حاجه ولو كنتي نسيتي رجعي الذاكره كده وافتكري
وتين بغيظ فمعه الحق: بس برضه كنت تقلي ... على الاقل قبل ما نيجي هنا اهو مكنتش ظهرت قدام اهلك اني عبيطه كده ومش فاهمه حاجه
شهين بغضب بسبب صوتها العالي فأمسكها من كتفيها حتى يثبتها مكانها: اتهدي بقااااا.... اسمعيني كويس اويي فاهمه
وتين بتوتر من غضبه فجلست على السرير وجلس أمامها على كرسي المكتب الصغير: بصي يا وتين... انا من عيلة الجبالي عيلتي كبيره اوي وهتحبيهم وانا واثق من كده بس في حاجه لازم تعرفيها
وتين بفضول: حاجه اي ؟!
شهين بهدوء: من عوايد الصعايده ان من واحنا صغيرين... كانوا يقولوا مثلا هتجوز فلان لفلانه وهكهذا يعني فاهمه
وتين بإنتظار: اهااا
شهين بهدوء: فا واحنا صغيرين كانوا دايما يقولوا هنجوز شهين لزينت من خالته ومن عمه... لان طبعا زينت قريبتي من درجتين واهلها طبعا اخوات اهلي وكده فاهمه... بس دا كان كلام والكل مقنتع بكده الا زينت وأحيانا امي فأ انا عاوز نبان قدام الكل هنا اننا متجوزين ولسه عرايس بقا ومبسوطين.. زينب هتحاول تضايقك كتير قبل اي حاجه لازم تعرفيني اي حاجه تقلها ترني عليا فاهمه
وتين بتوهان: انا كان مالي ومال شغل الضراير دا
وتين بكتم ضحكاته على أفعال وجهها: معلش يا ستي استحمليني
وتين بعدم اكتراث: طيب ماشي... بس انا مش بتاعة حبسه.... ثم اكملت وهي تقلد احد الأفلام: احنا الستات عندنا بتطلع من البيت لما الراجل بيموت
شهين بضحك مفرط: لا لا مفيش الكلام دا... انا هوديكي أماكن كتير هتعجبك اوي متخافيش من النقطه دي.... وكمان ليكي عندي اني هحافظ عليكي وهعلي منك قدام الكل متقلقيش
وتين بإبسامه واسعه فهي لا تعلم لماذا كلما ضحك تبتسم هكهذا وهي تتمعن بملامحه الرجوليه الجميله للغايه
شهين بخبث: عيوني حلوه اوي كده
وتين بتوتر وخجل: انا... انا هنام
ومن ثم دلفت المرحاض وابدلت ملابسها وذهبت سريعا للسرير لتخبأ وجهها تحت الغطاء بسرعه... أما هو فظل يضحك عليها بشده.... أمسكت فاتها وأرسلت رساله عبر وات اب لداغر( احنا لازم نشوف موضوع المستشفى بتاعته اللي هنا دي انا عاوزه اوصل للموضوع دا بسرعه اتصرف يا داغر انا لازم ادخل جوه المستشفى دي)... ومن ثم اغلقت الهاتف وذهبت من نوم عميق بسبب تعب السفر.... ظل يراجع بعض الأوراق التي معه فظل شهين سنين طوال يعمل على احدى القضايه التي تخص مافيا البشر هذا فهو لا يقتلهم هو يجعلهم يتمنون الموت..... ترك ما في يده وظل يتأمل ملامحها بهيام كبير فكانت مغريه للغايه بهذه البيجامه الحمراء ذو الحمالات الرفيعه وبنطالها القصير التي تظهر منها قدامها وشعرها الذي يغطي اكثر من نصف وجهها... لم يشهر بحاله الا وهو يذهب الليها من الخلف ويحتضنها بحب واحتواء كبير حتى هو لك يكن يعلم سبب هذا التصرف ولكنه ارتاح كثيرا وهي بين احضانه... شعر بإنبعاث الحب والحنان منها قبلها لا إيراديا من رقبتها ودفن وجهه بها وغرق في نوم عميق وهو يلف يديه حول خصرها بلطف وحب.......
**********************************
في المساء
كانت قمر في غرفتها كالعاده تتأمل النجوم التي بدأت في الظهور في السماء.. فهذه العاده ذكري من زوجها وقد تعودت على هذا فقطعها هذا الصوت الثائر للغايه
زينب بغل: شايفه يا خالتي... هو دا اللي هتجوز واحده واتنين وتلاته اهو نايم فوق في حضن السنيوره اللي هو جايبه بقالها اكتر من خمس ساعات... من امتى كان شهين بينام الصبح حتى لو هيموت من التعب لكن طبعا دلوقتي فرقت مهي بنت ال** دي معاه
قمر بزفر: اتهدي يا بت انت.... وبعدين انا قلتلك هو هيجي والباقي عليكي وانا هقف معاكي لكن انا خلاص معدش ليا كلمه في الموضوع دا ولا انت ناسيه اني فضلت سنين اقنعه بيكي وهو مكنش راضي اللعبه في ايدك انت... واوعي كده خليني اشوف عملوا اي في الأكل
ذهبت وتركت خلفها تلك التي تتوعد لوتين بالكثير والكثير فهي فتاه ماكره للغايه حتى انها أكبر من شهين بالعمر فعندها 33 عام ومع ذلك هي لا تكل عن زواجها به.... أما قمر فقد امرت وداد ان تذهب وتوقظهم من أجل الطعام....
**********************************
في غرفة شهين ووتين
سمعت وتين دق خافت على الباب فتململت بإرهاق بعدما ردت على وداد انهم قادمون وكادت ان تقوم ولكنها شعرت بثقل على خصرها فرأت ان شهين يختضنها بطريقه حميميه للغايه فخجلت كثيرا ولكنها غضبت أيضا فكيف يتجرأ على ذلك
وتين وهي تلكزه: قوم يا عم الحنين... قوم يلا
شهين بإنزعاج: في اي.... حد يصحي حد كده
وتين بغضب مضحك: وهو ينفع اللي انت عملته دا
شهين بخبث وقد أدرك ما تعنيه: عملت اي
خجلت بشده وغضبت ولكنها تركته وذهبت للمرحاض فأبدلت ملابسها حيث انها كانت جائعه بشده... ارتدت جيب اسود ومعها بلوزه من اللون الأحمر القاني وحجاب به بعض الألوان والغالب بها اللون الأحمر أيضا.... كانت جميله للغايه... وقفت أمام المرأه وأخذت حقيبه صغيره من حقائبها وأخرجت منه كريم مرطب لوجهها ومعه كحلها الأسود المفضل وملمع شفاه لونه مثل لون القهوه بالحليب فكانت جميله بحق.... كان يتابع كل ما تفعله بإهتمام حتى اوقظته بغيظ وهي تنفخ خدها
وتين بغيظ: انت هتفضل مبحلق فيا كده انا جوعانه معدتك حديد يعني مش جعان
ضحك بخفه عليها واخذ ثيابه المكونه من بنطال قطني فضي اللون ومعه تيشرت اسود نصف كم ودلف للحمام لكي يبدل ملابسه... استغلت وتين وذهبت لتبحث عن داغر ومن حسن حظها كاد ان يهبط من غرفته ولكنها لحقت به ودفعته مره اخرى للغرفه
داغر بهلع: اي يا وتين ماسكه حرامي
وتين بعدم اكتراث: مش وقته كلامك دا.... ها عرفت هتدخل المستشفى ازاي
داغر بصوت منخفض حتى لا يسمع احد: اه عرفت هتطلعيلي قبل الفجر بساعه وهندخلها انا ظبط كل حاجه
وتين براحه: تمام.... امال تميم فين
داغر بضحك: بقاله ساعه في الحمام بيغني
وتين بتعجب: بيغني؟!.... اشمعنا يعني
داغر: اصله شكله كده وقع في الحب
وتين بضحك فتظنه يمزح: لقيت وقعت في الحب
.... :والله يا هانم
**********************************
رواية نجع العرب الفصل التاسع 9 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل التاسع
هرع قلبها بخوف بشده من هذا... خافت بشده ان يكون قد سمع ما قاله داغر التفتت لتجد شهين يقف أمامها وعو غاضب بشده
وتين بتوتر حاولت اخفائه: في اي مالك؟
سحبها من يدها لغرفته سريعا وقرر داغر عدم التدخل فهو يضع احتمال كبير انه لم يسمعهم والان قد خرج تميم من المرحاض بعدما ارتدى ثياب مهندمه وجميله جدا فكانت عباره عن تيشرت اسود به ذر واحد فقط وقد تركه مفتوح وعليه بنطال من نفس اللون وصفف شعرها جيدا ونثر بعض العطر وكل هذا تحت أنظار داغر المتعجب بشده.... فتميم بالفعل ملابسه راقيه وجميله ولكن لم يقف ابدا أمام المرأه ويكون مهتم بمظهره حتى انه يشتري كل ما يريد عن طريق الانترنت ولا يهتم بالشكل مطلقًا
تميم بحماس: ها بقا قلي اي رأيك... شكلي تمام ولا اي؟!
داغر بتعجب وغضب تلقائي: دا انت يا اخي بجح... يعني لابس هدومي وحطيت من البرفان بتاعي وانا لسه شاريه وجايلي بكل برود اي رأيك فيا... دا انت بارد وبعدين قلي مالك مهتم اوي كده اي يا اخويا رايح فرح
تميم بتأفف: اي يا داغر... ما تفرحلي يا اخي بقلك بحب بحب اي مفيش حاجه اسمها تحس بصاحبك
داغر بجديه: انا مقلتش اني كاره... انا نفسي افرح بيك بس انت شايف اللي احنا فيه يا تميم مش وقته خالص اللي انت بتعمله دا واحنا على اعصابنا اصلا
تميم بغضب منه لأول مره: انتو اللي ماشيين ورا المشاكل..... ثم تنهد بحنان وهو بربت على كتف داغر: انا عارف ان قصدكم خير بس صدقني انا خايف عليكم منا مش عبيط اوي كده يا داغر انا مليش حد غيركم مش عاوز اخسركم علشان واحد معندهوش ضمير... انتو ملكوش اي زنب في اللي بيحصل
داغر بتفهم: طيب متزعلش مني يا تميم انا بس متوتر واوعدك ان شاء الله هجوزهالك
تميم بفرحه: طب يلا بسرعه عاوز اشوفها
نزل بسرعه على السلم بينما داغر كان يخبط كف على الآخر من هذا المعتوه... وايضا قلق كثيرا على وتين ولكنه متفائل بالخير
**********************************
في غرفة وتين وشهين
كانت تقف أمامه في توتر وخوف شديد فهي لا تريد إفساد ما كانت تنتظره من اول سنه في كليتها فصبرت والتزمت الصمت
شهين بغضب: هو انا قلتلك اي... مش انا قلتلك نبين قدام الكل اننا متجوزين وعايشين حياه سعيده اي مش بتفهمي
وتين بزفير فقد اطمأنت: هو انا عملت اي منا بسمع كلامك اهو
شهين بكز على اسنانه: ولما تقفي مع سي زفت بتاعك دا وتقعدي تهزري وصوت ضحتك جايب لأخر البيت اللي هيسمع هيفكر اي هااااا... وهما عارفين ان ملكيش اخوات هيفكروتي طرطور يا هانم
وتين بغضب: وانت زعلان علشان منظرك.... على العموم متقلقش محدش ولا شاف ولا سمع حاجه وانت اللي اصريت ان الكل يجي مش انا فا المفروض انك تتحمل وانك تلاقي حل مش انا اظن
ثم تركته ونزلت للأسفل وهي تحمد ربها انها فلتت منه وانه لم يعرف شيء بمخططها هي وداغر نعم تميم يعلم هو الاخر ولكنه لا يشترك معهم في اي شيء فهذا ليس عمله وهو لا يفهم به اي شيء هو فقط يدعم إخوته..... أما شهين فكان لا يفهم ما به كادت عروقه ان تنفجر من شدة الغضب وظل عقله يفكر كثيرا عن حدود العلاقه بينها وبينهم وظل يتخيلهم معا يضحكون ويتحدثون ظل يفكر ترى كم مقدار الحب الذي تحبه لهم؟.... كيف يفكرون بها؟.. كم مره رؤوها بملابس المنزل؟ هل رأو خصلاتها البنيه التي اسحرته بشده.... ماذا ماذا هل يغار عليها لا لا هذا مستحيل عزم أمره على الهبوط لهم لكي يعلم اجوبه لأسألته هذه... في الأسفل كان يجلس الجميع على السفره كريمه ومحمد وداغر وتميم ووتين وقمر وزينب التي كانت تريد أن تشغل بهم النيران جميعا.... كانت وداد ومعها الخدم يضعون أصناف الطعام المختلفه على الطاوله
قمر بتعجب: امال فين شهين يا مرت ولدي
وتين بهدوء: نازل حالا
شهين بإبتسامه: اي يا أمي لحقت اوحشك
قمر بإبتسامه: دايما واحشني يا ضنايا يلا اقعد جمب مرتك عاوزين نتفق هنعمل اي في الفرح.... انا عاوزه فرح ليك متعملش في أسيوط كلها
شهين بهدوء: متشغليش بالك انت.... انا معرف الرجاله كل حاجه بكره هتبدي الدبايح والفرح هيتعمل بعده
زينب بغيظ: مش بدري يا ولد خالتي.... على الاقل ترتاح
وتين وقد تضايقت من حديثها: اصل احنا معندناش وقت خالص.... ثم اكملت بدلال: مش كده يا حبيبي
شهين بصدمه: هاااا.... اه اه مفيش وقت عندنا شغل ووتين امتحاناتها قربت
زينب بسخريه: متجوزها عيله في المدرسه إياك.... اي يا حضرة الظابط هنلم العيال
وتين بنبره مليئه انوثه وكيد: تؤ تؤ.... انا في كلية علوم قسم كميا يا روحي... كنت عاوزه نتجوز بعد الجامعه دي اخر سنه ليا بس شهين روحي قلي لا انا مش هقدر ابعد عنك اكتر من كده... صح يا قلبي
شهين بضحك وقد بدأ توضح له الفكره فمن الواضح أن هذه الفتاه سوف تقضي عليه: اه طبعا
ظل الجميع يتابع حديث وتين الغريب عليهم وعليها هي أيضا هي لا تعلم لما أصابها الغضب ووغزه في قلبها عندما رأت هذه اللعينه تقترب منه هكذا... أما تميم فكان يتابع وداد بسعاده بالغه وهي تسكب له بعض الشوربه في طبقه... كانت نظراته ملحوظه بشده حتى ان زينب لاحظت هذا وقد تملك منها الغضب بشده من ناحيه وداد وادارت ان تكسرها
قمر بكرم: يلا يا جماعه.... يجعلوا عامر ان شاء الله... اتمنى الاكل يعجبكم
كريمه بحب: شكله يفتح النفس حقيقي... بس لي التكلفه دي كلها
قمر بهدوء: ولو دا انتو أهل مرت ولدي يعني خلاص احنا عيله
محمد بإبتسامه: اهل الكرم يا ام شهين
شكرته قمر وبدأ الجميع في تناول طعامهم وزينب بالطبع تستشيط غضبا من تصرفات خالتها فهي الان تعامل هؤلاء الناس بشكل جميل للغايه بل تكرمهم أيضا وتتعامل مع هذه الوتين بشكل مرتب للغايه
شهين بمقاطعه: تعالي يا وداد يلا علشان تاكلي معانا
زينب بمقاطعه وغضب: تاجي فين... مهو دا اللي ناقص الخدم كمان يقعدوا معايا
شهين بغضب: انت مين علشان تتكلمي كده اوعي تنسي انك هنا بس اكراما لخالتي وعمي الله يرحمهم لكن انك تدخلي في بيتي وأهل بيتي دا اللي مستحيل اسمح بيه... وداد مش خدامه وداد انا اللي مربيها وبعتبرها اختي وهي بس بتساعد الباقيين هنا لأنها بتحب كده وانا طلبت منها كتير متشتغلش هي رفضت.... لكن مره تانيه اسمع انك ضايقتيها همو*تك يا زينب فاهمه
نظرت له بغضب ومن ثم هبت وخبطت على الطاوله بعنف وذهبت هي ونيرانها لغرفتها... اذرفت وداد بعض الدموع ولكنها مسحتها سريعا حتى لا يلاحظها احد ولكن لاحظتها ذلك العاشق وقد ألمه قلبه بشده
شهين بنبره حنونه: تعالي يا وداد اقعدي جمبي
جلست ووجهها أرضا من الحزن فهذه الزينب دائما تعاملها بقسوه شديده من دون اي سبب
قمر وهي تحاول تغيير الموضوع: بس معرفتنيش بنفسكم يا بني انت وهو
تميم بأنتباه: انا تميم يا ست الصعايده كلهم.... تقدري تقولي كده انا البرنس فيهم
قمر وهي تكتم ضحكتها فا بالفعل تميم مرح للغايه: طيب احكيلي عنك شويه
ظل تميم يثرثر ويثرثر بشده حتى جذب نظرات وداد له فقد أعجبت بشخصيته بشده مرح وحنون وجميل ولا يهمه المظاهر وغيرها وهذا واضح جدا من حديثه وكلامه ولكن افيقي وداد انت لا أهل لكي ولا اصل لماذا سينظر لكي
شهين بصوت خافت لها: اي يا حبيبتي بتفكري في اي؟
وداد بتركيز: لا ولا حاجه... انا بس مليت شويه
شهين بحنان: ولا يهمك يا حبيبتي... بكره اخدك افسحك واجبلك كل اللي نفسك فيه
وداد برضا: لا متشغلش انت بالك... المهم اني معاك مش عارفة من غيرك كنت هبقى فين يا سيدي شهين
شهين بنفر: وبعدين بقا.... انا قلت اي انا بدايق من الكلمه دي ناديني بأسمي
نظرت له وداد بعيون حنونه وشرعت في الأكل وهم يتحدثون معا وقد كانت وتين تتابع هذا بحزن فهو لا يتعامل معها مثلها.... غبيه تستحق الصفع اهي تعطيه اي حق من الاساس ولكنها من النساء يا ساده.... اندلعت أحداث اليوم ما بين مرح تميم وحديث قمر مع محمد وكريمه فقد حدثها محمد كثيرا عن ذكرياته مع زوجها المرحوم فكان أقرب صديق له تقريبا أتى موعد النوم فذهب الكل لغرفهم وغطوا في النوم
العميق....
**********************************
في غرفة زينب
كانت ستشيط غضبا حقا... فقد ضعيت كل هذا العمر تحت مسمى انها تريد شهين لها فعائلة شهين لديها الكثير من الأملاك وشهين هو الوريث الوحيد وايضا شهين رجل وسيم للغايه وايضا طباعه وبنيته وكل ما به هو حقا فارس احلام كل فتاه فطالما حاولت أن تلفت نظره حتى بالإغراء لم يجد اي نفع
زينب بغضب: بقا بنت ال*** تاخدوا مني لمن على مين ورحمة امي لأوريهم
اخذت هاتفها وظلت تبحث عن اي شيء يخصها على مواقع التواصل ختى تتمكن من مسك احد أطراف الخيط عليها حتى تتمكن من وضع خطه محكه......
**********************************
في الليل وقرب الساعه الثانيه قبل الفجر كانت وتين تقف خارج المنزل وهي تخفي نفسها في احد الأشجار
وتين بغضب: انت فين يا داغر بقا ابقا عامله زي جيمس بوند لحد ما انزل وفي الاخر تلطعني ساعه
معها حق فقد بالغت كل الحدود الخطره فكان شهين ممسك بها مره اخرى وهو نائم من جديد وبصعوبه كبيره حتى انسلتت من احضانه دون ايقاظه ومن بعدها ظلت تمشي على اطراف قدمها ببطئ شديد وخوف والان هي تقف بتوتر تخاف بشده من ان يستيقظ ذاك الشهين فأتضح انه ضابط وتخاف ان يلقيها في السجن يا الله
داغر بهلث: وتين.... معلش بس الغبي تميم مكنش راضي يخليني انزل
وتين بتعجب وهي تمشي مسرعه سحباه خلفها لمكان المشفى: لي كان ماله... مد شويه
داغر بتوتر: خايف عليها ليه حق... استني المستشفى في آخر الشارع هنا
وتين بصدمه: اي دا... دي قريبه اوي... طب هندخلها ازاي ؟
داغر بإبتسامه: متقلقيش
اخرج من حقيبة ظهره ملابس لممرض وطبيه وغمز لوتين ففهمت فورا وارتدوا الملابس على ملابسهم وتنفسوا الصعداء وهموا لدخول المشفى بمساعدة احد الرجال الذين يعملون فيها... تحت يد داغر فهذا الرجل ما يقراب لعام يراقب ويعمل هنا من أجل داغر
الرجل: تعالوا ورايا... دا الباب الخلفي هتدخلوا منو وتخرجوا منه الاوضه اللي فيها كل ورق المستشفى في الدور الأول اوضه اربعه... وانا معاكوا متخافوش واحنا ورديه بالليل وكل شويه بيجيبوا دكاتره تبع الملعون دا شكل محدش هيلاحظ انكم غرب
انصاغوا لحديثه وارتدوا كمامات وجوانتيات وملابس التنكر خاصتهم فكانوا مثل البقيه فهذه المستشفى على الرغم من انها خاصه ولكنها غير مرتبه بالمره وليس بها اي قوانين ولا اي شيء .... نسبة وفيات فيها تقدر بالمئات شهريا... ظلوا يمشون ويمشون حتى وصلوا لغرفة بها الكثير من المرضى فقررت وتين الاستكشاف وعلى الرغم من توتر داغر الا انه ذهب معها... فوقفوا امام امرأه مُسنه كانت تصرخ من الآلام
وتين بتمثيل القوه: خير يا حجه طمنينا عليكي
المرأه ببكاء: رجلي يا بنتي مش حاسه بيها
داغر بعدم فهم: يعني اي مش حاسه بيها... مش فاهم.. انت عندك اي
المرأه بصدق: انا يا بني كان جالي دور سخونيه شديده... وبعدين كشفت هنا... السخونيه مكنتش بتنزل اتعالت واخدت الدوا بس من بعدها بدأت احس طول الوقت ان رجلي مش طايقه ادوس عليها... حجزوني هنا وكل شويه دوا واوشعات تعبت يا بني
داغر بإهتمام: وفين الدوا دا....
أشارت المرأه على الدواء الذي كان بجوار سريرها وعندما قرأت وتين اسم الدواء فعرفت انه دواء لعالج التهاب القدمين وليس به اي اضرار ولكن شكل الدواء بالنسبه لها كان غريب كثيرا لم تره من قبل... فتركت السيده بعدما طمئنتها ان بخير وذهبت لغيرها ولغيرها... ولكن الغريب ان الجميع على الرغم من أسباب مرضهم مختلفه الا ان شكل الدواء كان نفسه بالظبط وهذا ليس طبيعيا او علميا فأخذت قرصان من هذا الدواء
داغر بحيره: هنعمل اي دلوقتي يا وتين انا احترت... انا حاسس اني شوفت الدوا دا قبل كده
وتين بعدم تصديق: وانت هتشوفه فين يا داغر... خلينا نروح نشوف ورق الدخول والخروج والحالات بسرعه
وبالفعل ذهبوا للغرفة التي وصفها لهم هذا الرجل.. تأكدوا من عدم وجود احد ومن ثم دخلوا للدخل فظلت وتين تبحث وداغر يراقب من النافذه الزجاجيه الصغيره... وبالفعل بدأت وتين في لملكة الكثير من الأوراق وصورتها على الهاتف بوضوح وقررت دراستها في المنزل.... خرجوا سريعا ونزلوا للأسفل فكان الرجل بإنتظارهم ولكنه أشار لهم بالدخول لهذا الباب وعدم الخروج... ومن بعدها ذهب لهم
الرجل بهلث: صاحب المستشفى جه علشان يوصل أدوية الشهر اخاف يشوفكم.... ثم اعطا غطاء للوجه (نقاب) لوتين وجلباب وأعطى لداغر مثلهم
داغر برفعة حاجب: انت عايزين اللبس دول... انا طويل واكيد هبله اني مش ست يعني
الرجل بتوسل: علشان خاطري يا داغر بيه.... يلا بسرعه
وتين وهي ترتدي: اخلص يا داغر يلا
ارتدوا ملابسهم سريعا وقد اخبرهم الرجل انهم اذا سألهم احدهم يقولوا انهم قد جلبوا والدتهم ذو الرئه المريضه للمشفى وهم على عجله من امرهم.... طلعوا خارج المشفى تنفسوا الصعداء الا هذه الصوت الذي اوقفهم
.... : انتو مين... واي اللي جايبكم هنا في وقت زي دا
كاد داغر ان يتحدث ويكشفهم ولكن لكزته وتين بخفه وتحدثت وهي تحاول ترفيع صوتها وتغيرت قليلا
وتين بتمثيل وهي تتحدث بطريقه صعيديه : ايوه يا اخويا... بعيد عنك المرض وحش امي مرضت وجبناها هنا كانت بتموت بس الحمد لله ان المستشفى دي موجوده.... ومن ثم بدأت تسعل بشده فالجو كان به هواء بارد
....: شكلك تعبانه انت كمان... تعالى يا بني
نادى احدى العمال واخذ منه علبه من الدواء وكان مكتوب عليها انها موسع للشعب الهوائيه واخبرها انها ستكون بصحه جيده اذا اخذت منه مرتان في اليوم شكرته بتمثيل ومن ثم ذهبت سريعا ومعها داغر الذي كان يلهث بشده من شده المشي السريع... فقد غيروا الطريق حتى لا يعرف احد من هم.......اخذوا وقت طويل جدا حتى عرفوا للوصول للمنزل ولكن في النهايه وصلوا....
**********************************
في المنزل
شعر شهين بفراغ السرير من حوله فتح عينيه فلم يجدها جلس علي السرير وانتظر قليلا اعتقاد منه انها في المرحاض ولكنها لم تظهر منه... ذهب ودق اكثر من مره دون فائده ففتخ الباب ولم يجدها به نزل للأسفل وللجنينه ولم يجدها الكل نائم والمنزل هادئ للغايه سأل البواب اذا كان رأها ولكنه انكر ذلك... صعد مره اخرى لغرفته ولكن في طريقه وجد ان الاضائه في غرفة تميم وداغر مضائه دق الباب ففتخ تميم بسرعه على الامل انهم أتوا ولكنه توتر وخاف بشده عندما رأى شهين أمامه
تميم بتوتر: شهين.... اي اللي مصحيك ؟
شهين وقد تأكد من توتره انهم يفعلون شيئًا: هما فين؟
تميم بخوف: هما مين؟!
شهين بغضب: تمييييم... متستعبطش انا عارف ومتأكد انك تعرف مكانهم قلي هما فين
تميم بتوتر: معرفش معرفش...
**********************************
في المشفى
دلق اللي ها صاحبها وسلم طلبية الأدوية لهم وتأكد بنفسه ان كل المرضى يأخذون الدواء وان مفعوله يسري بأجسادهم جميعا... ولكنه لم يكن مرتاح للسيدتان المنتقبان هؤلاء فذهب للأستقبال واستفسر انه اذا كان هناك سيده جائت منذ قليل لديها مشكله في الرئه... فأكد الموظف هذا وانها الان في غرفه وتأخد الدواء أيضا....
**********************************
رواية نجع العرب الفصل العاشر 10 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل العاشر
شهين بغضب جامح وهو يمسك تميم من ملابسه: قلي راحوا فين وإلا هموتك
تميم بسعال: معرفش يا عم هي مراتي ولا مراتك... انا عاوز انام
شهين بغضب وبدأ بضربه بقوه: انطق يلا وبطل استعباط
تميم بخوف: طيب... طيب هقول
وقبل ان يتفوه بكلمه وجد امامه داغر ووتين ويبدو عليهم الخوف بشده
داغر بتماسك: هتقله اي يا تميم... ومالك يا جوز اختي ماسك فيه كده لي؟!
شهين بغضب وهو ينظر لهم: كنتي فين يا هانم في وقت متأخر زي دا
تلعثمت بشده فرد عليه داغر بسرعه: كانت مخنوقه شويه فا اخدتها امشيها في الهوا
شهين بغضب جامح: تمشيها؟!.... تمشيها فين مفكرين نفسكوا في أمريكا انت عارف لو كان حد شافكوا كانوا هيعملوا فيكوا اي.... وبعدين هي الهانم ناسيه ان ليها نطع متجوزاه... ثم وجه حديثه لوتين: انت اي اللي ينزلك من غير ما تقليلي هااا.. انت مفكراني اي ولا شيفاني اي قدامك.. ما تنطقييي... ومن ثم صرخ في آخر كلماته بقوه حتى انها فزعت بشده وقد لاحظ داغر هذا فتقدم منهم وسحب شهين اليه
داغر وهو يحاول ان لا يغضب: تعالى معايا انا عايزك
سحبه معه نحو الاسفل ومن الأساس شهين الان لا يطيق ان يراه أمام عينيه ولكنه انصاغ له حتى لا يفتك بها.... بعد ذهابهم تجمعت الدموع في عيون وتين فتركت الغرفه وذهبت لغرفتها واغلقتها عليها
تميم بحزن وخوف عليها: وتين.... استني يا وتين
ولكنها لم تستمع اليه بل ذهبت لغرفتها وذرفت بعض الدموع ومن بعدها قررت التماسك وتحممت سريعا ومن ثم ابدلت ثيابها لأخرى مريحه وخبأت أقراص الداوء في جيب بنطال من خاصتها وخلدت للنوم فعليها ان ترتاح حتى تستطيع معرفه اصل هذا الدواء وسر هذا الرجل الغامض المعروف بإسلام الحديدي......
**********************************
في حديقه المنزل
وقف شهين الغاضب بشده أمام داغر الذي لم يكن يعرف كيفية بدأ الكلام معه فهو من الاساس لك يتحدث معه بشكل جدي او التحدث بشكل عام من قبل فكلامهم قليل جدا
داغر بتنهيد: بص انا عارف كويس انك معاك حق انك تدايق... انا لو مكانك فعلا هدايق واتعصب وجايز كنت ههد الدنيا كمان... بس انت لازم تعرف حاجه وتين دي اختي مستحيل افكر فيها تفكير تاني ابدا سواء انا او تميم احنا مربيها على ايدينا دي بنتي مش اختي كمان....وتين مش زي ما بتبان ابدا وتين رقيقه اوي يا شهين عامله زي البسكوت بالظبط بتتكسر بسرعه اوي طول عمرها وحيده... احنا اه معاها وعمي محمد وماما كريمه دايما معاها بس وتين عمرها ما كان عندها واحده تصاحبها او تحكلها زي اي بنت... طول الوقت كانت تقلي انا وحشه فعلشان كده هما بيخافوا يكونوا صحابي... كانت تفضل تعيط طول الوقت... هي بتفضل تعند وتزعق ودايما تقول انا هاخد موقف ومش عارف اي لكن كل دا على مفيش صدقني هي قدام شوية حنيه منك هتتعلق بيك وتحبك اوي
نظر له شهين براحه من كلامه ولكنه لم يفهم قصدك: مش فاهم .. عاوز توصل لإي؟
داغر بخبث: انا عن نفسي مش عاوز اوصل لحاجه... شوف انت بقا عاوز توصل لإي بالظبط واوصله
شهين بنفاذ صبر: داااغر
داغر بإبتسامه: من الاخر يعني... باين اوي انك بتحبها
شهين بتلعثم: انا... لا طبعا.. انا بس مقدرش استحمل الطريقه اللي هي عايشه بيها دي في الاول والاخر دي مراتي وانا مينفعش معايا اللي هي بتعمله دا
داغر بخبث: عمتا براحتك... بس لو احتجت مساعده انا موجود اعتبرني صديق ليك لو ينفع يعني
ابتسم شهين بود: اكيد... ثم اكمل بتكشير: بس ياريت شعل العبط اللي انتو بتعملوه دا ميتكررش تاني انا سكت المرادي... صدقني المره الجايه مقدرش احدد انا ممكن اعمل اي
داغر بتفهم: متقلقش... انا هظبط الحوار دا... تصبح على خير
كاد داغر ان يرحل ولكن اوقفه صوت شهين وفو يقول بغموض: احنا بقينا صحاب... يبقى بلاش تكدب عليا يا صاحبي هااا
داغر بتوتر: اكيد يا صاحبي....
ظل شهين يفكر بتمعن... هو يعرف انه من المؤكد ان هؤلاء يفعلون المكائد ولكنه لن يترك لهم الفرصه في إيقاع احدهم في المشاكل يعرف ويعلم جيدا... صعد غرفتة فوجدها مظلمه تماما ووتين نائمه بعمق وكأنها لم تفعل الكوارث منذ قليل ولكن صبرا أيتها الفتاه.... انا اعرف كيف اجعلك تبكين خوفا مني... ولكن مهلا أيعقل ان يكون داغر معه الحق هل انت تحبها فعلا شهين؟... لا لا انها مجرد نزوه او شهوه او ما شابه لا يمكنني حب هذه المعتوهه ولكن لما لا فا انا عندما رحلت من جواري شعرت بها واستيقظت يا السخرية القدر..... تسطح بجوارها وجذبها من ظهرها نحوها حتى التصقت به ومن ثم نام هو الاخر
**********************************
في غرفة تميم وداغر
كان داغر يتأفف بشده من هذا المتذمر عليه... فكان تميم يعبث في هاتفه في ملل وكلما تحدث داغر لا يرد عليه ابدا
داغر بغضب وقد سحب منه الهاتف: انت مش بترد عليا لي.... شايفني كلب قدامك بهوهو يعني
تميم بغضب مماثل: انا قلتلك بلاش اللي انتو بتعملوه دا لو حد عرف هتطير فيها رقاب وانت برضه مصمم.... رحت وخدتها معاك برضه وكان ممكن حد فيكم يحصله حاجه... يا عم دا انا خدتلي بوكسين في سناني مش قادر احرك بؤي منكوا لله... انتو الهيرو اللي هتنقذوا العالم يعني ما تخليكم في حالكم بقا
داغر بسخط: دا شغلنا... اللي احنا بندافع عنه دا شغلنا يا تميم لازم تفهم كده احنا صح وانت اللي غلط وغصب عنك هتقتنع وبكره الايام تثبت ليك... ولو عاوز تقاطعني انت حر مبقتش فارقه بس انا مش هرجع عن قراري انت فاهم
حزن تميم بشده فهو يحب داغر ووتين ويحشى ان يصيبهم مكروه لا يستطيع أن يتخيل ان هذا المختل يفعل بهم شيء.... ولكن كلمة داغر أثرت به بشده فكيف له ان يقول اذا كنت تريد مقاطعتي فلتقاطع كيف هذا... أعطاه ظهره وأغلق الضوء واصطنع النوم.....
**********************************
في صباح اليوم التالي
كان الجميع في حديقه القصر يخططون ماذا من المفترض أن يفعلوا من أجل حفلة الزفاف بدأ الكل يتشارك في الاراء والادوار وقد تعامل الجميع مع شهين انهم عائله... أما قمر قررت عدم التدخل من ناحية شهين او حتى زينب ستترك كل شيء لها اذا استطاعت زينب ان تكسب ابنها سوف تساعدها دون خدش وقارها ولكن إذا خيبت ظنها فستبقى بعيده هكهذا ولا عدوه ولا حبيبه فهي لا تريد خساره زينب اخر ذكرى من اختها المرحومه ولكن أيضا هذا ابنها ولا يمكنها ان تخسره مهما حدث ولقد وجددة في عينيه نظرات عاشقه لوتين بشكل كبير جدا
شهين بجديه: انت هتقف مع الرجاله وهي بتدبح يا تميم وتخلي بالك تاخد جزء للمطبخ علشان الاكل وتكون حذر ان كل بيت في البلد يوصله نصيبه فاهم اوعى تنسى حد... وانا هوقف معاك واحد يكون عارف العائلات كلها علشان كل حاجه تبقى تمام
تميم بطاعه ولم يكن بمرحه المعتاد: حاضر... متقلقش يا جوز اختي
شهين: كويس.... وانت يا داغر مع بتوع الكهربا انا عاوز النور يكون من دخلة البلد للبيت هنا وانا هروح اجيب لوزام البيت وكمان اشوف كل حاجه لازم تتجاب وطبعا هكلم الناس اعزمهم... وانت يا أمي تكلمني المعارف كمان
قمر بإبتسامه: عيوني يا حبيبي
كاد ان يكمل ولكن قاطعه رنين الهاتف فإستأذن لكي يرد عليه
كريمه بسعاده: انا فرحانه اوي ان احنا ناسبنا ناس تشرف زيكم
قمر: ربنا يديم المعروف يا خيتي.... تعالي معايا نشوف هنعمل اي في المطبخ ونشوف البنات عملوا اي
ذهبت كريمه معها وقررت التقرب منها من أجل سعادة ابنتها..
محمد بملل: وانا هفضل لوحدي هنا
تميم وهو يحاول ان يرجع بطبيعته المرحه: وانا برضه اسيبك لوحدك يا ميدو... تعالى معايا نشوف موضوع الدبيح بتاعهم دا بس انا عاوزك اي بقا تعبي وانا ادخل المطبخ
محمد بتعجب: اشمعنا يعني.... وانت مالك من الصبح داخل طالع على المطبخ لي؟!
تميم بمرح وهيام: اصله حلو اوي
محمد بغيظ وعدم فهم: والله شكلك هتفضحنا اتهبب قدامي
جره وذهبوا خارج البيت من أجل الدبائح... وفي نفس الوقت كانت وتين من السلم كانت ترتدي فستان اسود وطويل وفضفاض جدا.... كان يناسب بشرتها البيضاء بشده وكانت جميله بشده بهذا الكحل الأسود ووضعت القليل من احمر الشفاه... حسنا لا تضعه كثيرا ولكنها أرادت التغير قليلا... صادف هبوطها خروج زينب من غرفتها وكان يبدو عليها ان تتأكل من كثرة الحقد والغل
زينب بغل: هي السنيوره لسه فاكره تنزل ولا اي... نموسيتك كحلي
وتين بضحك وقد أرادت غيظها اكثر فلا تستطيعي التحكم في لسانك عزيزتي زينب حسنا فل نرى: اااه فعلا يا زوزو... كنت هموت وانام بس اعمل اي في شهين بقا مش بيسبني في حالي خالص
اشتم احدكم رائحة حريق؟... كانت حقا تحترق كانت تود ان تمسكها وتأكل قلبها الان.. كانت ستهجم عليها فعلا ولكن فاجأتها وتين وهي تركض نحو شهين الذي كان لا زال يحكي عبر الهاتف وارتمت في أحضانه بسرعه مما جعله يُصدم من فعلتها حقا ما هذا... حقا غبيه ومجنونه
شهين بتلعثم: مين.... لا لا انا معاك يا سعادة اللواء اكيد طبعا هعمل كل اللي اقدر عليه متخفش خالص... قلتلك متقلقش انا عارف ان اسلام الحديدي مش سهل.. بس انا كمان مش سهل ولا اي
توترت وتين وخافت بشده: ياربي هو يعرفه منين... وبيتكلم عنه لي اصلا... ممكن يكون عارف حاجه ... لا لا اكيد مكنش سكت كان هيجي يموتني اكيد
شهين بتأكييد: اه هما يومين وهرجع الشغل فورا متخافش يا سيادة اللواء.... تحت امرك
أنهى مكالمته وطاله التي لا زالت تتمسك بخصره وتنظر له مثل الطفل الذي يتصنت على ابيه خوفا من ذهابه
شهين وهو يمثل الغضب: هتفضلي ماسكه فيا كده
وتين بطفوله: اه وامسك فيا انت كمان... علشان التنحه بنت خالتك دي انا عاوزه افرسها
شهين بصدمه: هو انت لحقتي تبقي عاوزه تفرسيها... الصبر يارب... وبعدين اي اللي انت حطاه دا
وتين بعدم فهم: هو اي؟!
اقترب منها وهو هائم بشده وهي ترجه للرواء بتوتر حتى دخلت غرفة المعيشه فكان باباها مفتوح وظلت ترجع للخلف حتى تعثرت ووقت فوق الاريكه وهي تنظر له بأعيه متسعه من أفعاله هذه....اقترب منها وحثى بالقرب منها وهو ينظهر في عينيها تاره وعلى شفتيها تاره أخرى... يا الله انها فتنه حقا... رقيقه بشده أفعالها الطفوليه تجزبني لها بجنون لا أعلم لماذا ولكنها حركت بس أشياء وشعرت معها أحاسيس لم اشعرها من قبل.... تاهت هي الآخرى في عينيه كم هو وسيم وكم تمنت ان يكون بقربها وكم من وقت معرفتها له وافكارها أصبحت غريبه حقا... لم يشعروا كيف ومتى هو اطبق على شفتيها يقلبها بشغف كبير..... اقسم انه فعلا يريدها... ولكن قاطعهم هذا الصوت الثائر
..... : في المكتب... مفيش عندكم دم ولا خشى حتى
**********************************
خارج المنزل وفي خيمه كبيره قد أُعدت لقايمة الذبائح.... كان يقف الجزار ومعه مساعدينه ومحمد ومعه احدي رجال البلد وتميم الذي كان يتشبس بمحمد بقوه وكاد ان يبكي من كثرة الدماء التي على الأرض فهو بكره شكلها بشده
تميم بعويل مثل الاطفال: يا لهوي يا حج محمد... شفت شفت... بوص بيعملها اي دا بيشيل جلدها
محمد بضيق منه: يا بني ارحمنا بقا امال عملنا فيها سبع الرجاله لي.... ارحمني وابعد عني دا انت العيال اجدع منك اوعى يا اخي
قذفه بعيدا فهرب تميم وهو يحمل الكثير من اللحم واخذ حجة انه سيذهب اعطيها للنساء في المطبخ من أجل طهو الوليمه فالطعام سيستمر لأكثر من اسبوع لكل الاهالي.... وقف عند باب المطبخ وجد حبيبته تقف ولا ترتدي حجابا مما جعله يرى شعرها كاملًا يا الله كم لاق بها كم هي جميله
تميم بسرعه: استغفر الله العظيم.... استغفر الله اتجوزها بس وبراحتي بقا
ظل يترقص وهو يحمل الطبق الكبير بطريقه بهلاونيه مضحكه للغايه... حتى انه لفظ نظرها فلبيت حجابها سريعا الذي كان يُظهر ضفائرها ولكنها لم تدري بهذا
وداد بإبتسامه: عنك يا سيدي
تميم بهيام دون وعي: دا انت اللي سيدي وتاج راسي
وداد برفعة حاجب: بتقول اي
تميم بتدارك: اه اه... خدي خدي دول... ثم اكمل بغيره: ومتسيبيش شعرك دا كده افرضي لي حد دخل يشوف شعرك
نظرك فوجدت ضفائر شعرها كامله ظاهره فخحلت كثيرا وغطهم وأخذت منه الطبق ودلفت للداخل في خجل... أما هو فقرر ان يطلب يدها سريعا من شهين وذهب للبحث عنه في كل مكان...
**********************************
في احد القصور التي تدل على رُقيها بشده
كان يجلس ذاك الذي يبلغ من العمره 36 عام... وحيد حزين على الرغم من ديكور القصر المبهج والمريح الا انه لا يرى سوى السواد.... الدماء حوله من كل مكان على الرغم من جماله الشديد فكان اشقر الشعر وملون العيون يتميز بجسمه الرياضي الملفت بشده لديه الكثير من المال والجاه الكل يهابه... ولكن ما فائده كل هذا ان كان لا يُفرح صاحبه... نعم يا ساده انه هو اسلام الحديدي... كان شاردا فيما هو عليه شاردًا فيما جعله قاتل مزنب أمام الجميع... حتى دق بابه بمساعده المخلص
ياسين: اسلام باشا.... اي مش هتيجي تسهر النهارده
اسلام بحزن وضيق ظاهرين: لا مش عاوز
ياسين بصدق: انا حاسس بيك... بس انت ملكش زمب انت مجرد حلقة وصل ملكش اي علاقه بأي حاجه و.....
اسلام بمقاطغه وغضب: بلاش رغي مفيش منه فايده.... شوفلي واحده حلوه تيجيلي هنا... اه وبلاش النسوان القرفه اللي انت بتجيبهم دول
ياسين بحزن على صديقه: حاضر يا صاحبي... البوص كان باعتلك واحده هديه النهارده
اسلام بسخريه: والله حلو دا واضح ان ابويا بقا ليه في كلو... ومالو ابعتها
ذهب ياسين وجلس هو مكانه مره اخرى يفكر فيما هو عليه... فيبدو انه حتى من يسفكون الدماء كانوا ضحيه لشيء اخر... ليس كل ما نراه صحيحا وليس كل ناجح يستحق ناجح كما أن ليس كل فاشل يستحق الفشل هناك عماله دفنوا تحت التراب حتى تأخذ الذئاب البشريه مكانهم......النهايه قريبه بإنتظروا...