تحميل رواية نجع العرب بقلم سهيلة عاشور pdf
بقلم سهيلة عاشور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ نجع العرب بقلم سهيلة عاشور.
رواية نجع العرب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الحادي عشر
في منزل عائله شهين
كان صوتها كالرنين في المنزل الكبير بأكمله فكانت تصرخ في وجههم بغضب جامح....فلما رأتهم يدخلون المكتب ذهبت ورائهم حتى تعرف ماذا ستفعل وتين... ولكن عندما دلفت للمكتب وجدة شهين يكاد يفتك بها حقا وكأنه اول مره في حياته يرى امرأه اكلتها الغيره وملئها الحقد بشده فنصيبها كما كانت تدعوه دائما والتي طالما حاولت الأقرب منه الان معه فريسه أخرى....
زينب بصريخ: اي... خلاص المصراويه بتاعتك عملتك البجاحه وقلت الحياء... مبقتش تحترم حد
اعتدل شهين ببرود وامسك يد وتين وادخل رأسها في صدره بحنو: والله يا زينب الكل مشغول ومفيش حد موجود هنا ومركز معانا غيرك... متركيز انت وانت مش هتتعبي كده
زينب بحنق: يعني اي... انت خلاص مبقاش يهمك حاجه يعني
لم يكترث لها ومن ثم سحب وتين خلفه للسياره وفتح لها الباب ومن ثم جلس بجوارها وانطلق بها حتى وصل لمكان زراعي فارغ من البشر نوعا ما.... كان متوتر جدا فهي لم تنطق بأي كلمه هي فقد شارده وصامته ووجهها محمر بشده من كثرة الخجل ومن هول الموقف
شهين بحمحمه: اممم... بصي يا وتين انا عارف اني المفروض مكنتش اعمل كده بس دا غصب عني انا بجد محستش بنفسي الا وانا بعمل كده معرفش لي ولا علشان اي بس انا فعلا مش عاوز ابعد عنك.. بالعكس انا عاوز أقرب.... اي رأيك ندي لبعض فرصه ونبقى زي اي زوجين عاديين وانا اوعدك هعملك كل حاجه انت عوزاها هااا اي رأيك ؟
وتين بتردد وخجل: بس... بس احنا منعرفش بعض كويس ولا متفاهمين وكده
شهين بحماس: نتعرف ونقرب من بعض... وانا اوعدك نفضل صحاب لحد ما انت اللي تقليلي نتمم الجواز من بعض هاا اي رأيك؟
وتين بخجل وهي تهز رأسها: موافقه
لم يمر ثواني الا واطبق على شفتيها مره اخرى في شغف وجوع ثائر ولكن هذه المره ابتعد من نفسه سريعا
شهين بإبتسامه: علشان اعرف اصبر معلش.... يلا هنروح دلوقتي نجبلك فستان علشان تلبسيه بكره
أخذها وانطلق بها وعلى الرغم من خجلها الشديد الا انها كانت سعيده جدا.... انطلق بها لأحدى المحلات الشهيره لفساتين الزفاف والسهره وعندما دلفوا له كانت في صدمه كبيره فالفساتين جميله وراقيه بشده لا تروق لكونهم صعيد ومتحشمين
وتين بتعجب:هو... هو انا ازاي هلبس حاجه من دول قدام الناس وانا محجبه
نعم شعر بالغيره ولكن تبسم يا بني فهي تأخد رأيك وتتحاور معك
شهين بإبتسامه: عندنا هنا الستات بتقعد لوحدها في مكان منفصل عن الرجاله يعني محدش هيشوفك... غيري فهمتي... غمز لها في آخر كلامه مما اخجلها بشده
جائت العامله لهم وقد انتقى شهين فستان ابيض ملتصق على الجسد وذو جماله ومفتوح الظهر والثدي.... نعم جميل ورقيق ولكنه عاري بشده... أقسمت انها اذا أرادت هذا أمامه او حتى أمام النساء سوف تخجل بشده... كادت ان تعترض ولكنه أخذه ودفع الثمن واخذها من يدها للسياره وكان حماسه زائد بشده
وتين بتعجب: انت هتروحنا البيت من طريق تاني
شهين بسعاده: لا... هوديكي مكان انا بحبه اوي وكان نفسي لما اتجوز اجيب مراتي فيه وبما اننا اتفقنا ندي لبعض فرصه فا هجيبك فيه... تمام يا مراتي
لا تعرف لما كلماته البسيطه تلك نجلها سعيده بشده ولكنها مرتاحه
**********************************
في منزل الجبالي (اهل شهين)
جائت قمر وكريمه على صوت زينب الثائر والغضب بشده
قمر بتعجب: في اي يا بت يا زينب.... صوتك عالي لي؟
زينب بغل: في ان ابنك البيه ساحب المحروسه بتاعته وشغال فيها بوس واحضان وقلة ادب ولا عامل احترام لحد ولا عامل ادب لحد....
قمر بغضب منها ولكن حاولت التدارك: معلش يا كريمه يا اختي تسيبيني شويه مع بنت اختي... وانت شوفي البنات عملوا اي في الأكل
انسحبت كريمه وكانت خائفه على ابنتها بشده ولكن حسنا هي مع شهين وهذا يكفي
اغلقت قمر باب المكتب واقتربت منها في غضب جامح: انت هتفضلي طول عمرك غبيه ومتهوره... هتفضلي طول عمرك خايبه
زينب بوعيل: انا... انا يا خالتي ولا انت اللي بعتيني وبقيتي دلوقتي بتحامي ليهم ومعاهم ولا اكني بنت اختك.. قلتيلي هجوزهولك واديكي اهو بتحضري لفرحه على السنيوره بتاعه
قمر بقوه وغضب: انت بتتكلمي عن شهين وكأنه عروسه لعبه... هديهالك دا راجل... افهمي راجل انا مقدرش أجبره على اي حاجه ولا حتى امشي كلامي عليه وانت شفتي بعينك حاولت أقنعه بيكي مره واتنين وتلاته وعشره وهو رافض الرك عليكي انت... لازم انت اللي تقنعيه بيكي بس انت بقا غبيه مش قادره حتى تساعدي نفسك عوزاني اعملك اي هاااا
زينب بغل: انا هساعد نفسي وهتشوفي وابنك دا بتاعي انا ولا عاش ولا كان اللي هياخدوا مني فااااهمه
ذهبت زينب من أمام قمر وكانت الأرض من تحتها تحترق غلا وقهرا فالعمر يمر وهي لا تقدر على فعل اي شيء كما أن لم يأتها شخص واحد. حتى لطلب يدها..... أما قمر فقد قلقت نعم لا تنكر زينب متهوره بشده ويمكنها فعل اي شيء دون أن تفكر وهذا ما تخشاه... ولكنها اتخذت القرار اذا كان ابنها يحب وتين وهي بالفعل تستحق ستقوم بحمايتها منها.....
**********************************
عند داغر
قد انتهى من الإشراف على الرجال في وضع الزينه وتركيب افرع الاضائه وغيرها وقد أصبح كل شيء على أكمل وجه.... كان باله مشغول بشده وقد أنجز مهامه مبكرا فقرر التمشيه قليلا... ظل يمشي ويمشي ويرى المحاصيل الزراعيه والأجواء الريفيه المريحه للأعصاب ويرى النساء والرجال من حوله وجههم بشوش للغايه محتشمين وتعتبر حياتهم ليست بالمحببه للجميع ولكنهم فرحين للغايه... ولكنه شعر بالصداع فقرر البحث عن اي صيدليه يجلب منها قرص يريح رأسه ظل يبحث حتى وجد ما كان يريد.... دلف للظاخل فوجد الصيدلي يقف وامامه احدى الزبائن الذي ادهشته بشده فكانت تجلس على كرسي متحرك والغريب انها لن تكن ترتدي حجاب بل كانت بدونه... وهذه اول فتاه هنا يراها من دون الحجاب وكان شعرها اصفر مثل خيوط الذهب وعيونها العسليه وبشرتها البيضاء التي كانت تظهر بشده.... كانت جميله بشده ولكن مهلا وجهها شاحب بشده
الفتاه بحزن وهي تعطي حبه للطبيب: لو سمحت... انا كنت باخد الدواء دا من فتره وعاوزه اجدد العلبه فا انا عاوزه اعرف اسمه
الطبيب بإبتسامه: اه اكيد... ثانيه واحد يا استاذ معلش
داغر بإبتسامه: لا عادي... انا مش مستعجل
بعد وقت من بحث الطبيب بين اسماء الادويه وشكلها لم يجده فشك في أمره قليلا فبحث في كتيب يجمع اسماء الادويه للطبيب البطري الذي يعمل في الصيدليه المجاوره له... وكانت الصدمه حقا له فهو علاج للكلاب وليس البشر
الصيدلي بصدمه: انت متأكده انك كنتي بتاخدي الدوا دا..؟!
الفتاه بخوف: ايوه طبعا باخده بقالي سنتين
الصيدلي بحزن: مستحيل يكون دكتور هو اللي وصفه ليكي دا دوا للكلاب
الفتاه بصدمه: لا مستحيل انا كنت جيباه من......
نعم خافت ان تكمل اسم المشفى فعي وحيده وليس لها اي حد يأكلونها حيه دون اكتراث بالطبع
الفتاه(زهره) : طب اسمه اي
الطبيب: ريدوكائين
اعتلت الصدمه وجه داغر بشده فهذا علاج للكلاب يستخدم لعلاج الالام الساق... واذا تم أخذ جرعة لأي انسان فسوف يصنع له خلل في الأعصاب حتى يمكن أن... ان تُشل قدمه او ان يُصاب بالعمى ولكن مهلا مهلا هذه الأقراص انها نفسها التي كانت تأخذها المرضى في مستشفى اسلام الحديدي... اخذت زهره الحبه مره اخرى من الطبيب وبدأت في جر الكرسي الخاص بها لمنزلها والحزن يكسو وجهها بشده.... ذهب داغر ورائها مسرعا حتى انه لم يأخذ الدواء الذي جاء من اجله أراد أن يتحدث معها... ولكنها كانت تبكي بشده حتى دلفت لمنزل صغير... نعم سيأتي لها مره فيكفي لنه عرف بيتها
داغر لنفسه: انا لازم اعرف وتين.... ردي يا وتين ردي
**********************************
في قصر الحديدي
كان اسلام يجلس يرتدي بنطال فقط... وكان يفكر ويفكر... نعم ضميره يقتله ولكن إذا انصاغ له سوف يُقتل هو الاخر وهذا الاب المسموم لا يعرف ما هو الضمير ولا يشعر بتاتا فيما ابنه الوحيد فيه... فهو يظن ان المال والهدايا الذي يرسلها له دائما تعوضه ولكن أين التعويض يا ساده انا لا أراه
قطع شروده دخول الخادمه الليه
الخادمه وهي تضع رأسها أرضا: البنت جاهزه يا اسلام يا بيه... بس
اسلام بزفر: بس اي اخلصي
الخادمه بتوتر: أصلها غريبه اوي.... يعني مش زي اللي بيجوا دايما و....
تركتها تتحدث دون اكتراث وصعد لغرفته في الأعلى حيث توجد الفتاه هناك.... فتح الباب ولكنه حقا صُدم مما رأه فتاه يبدو عليها صغر السن جميله جدا وكأنه من الملائكه ليست من البشر تجلس على السرير تبكي بشده ترتدي شورت قصير وبلوز ضيقه للغايه تُظهر جسدها الصغير نسبيا... وعندما رأته يقف أمامها هبت واقفه وظل جسدها يرتعش بشده وهي تخفض رأسها بخوف
اسلام بتعجب فهذه اول مره يرى فتاه مثلها ولكنه لم يكترث فهي من ابيه: مالك واقفه كده لي تعالي صبلنا كاسيين
نور بعدم فهم: كاسيين اي يبيه... عاوزني اعملك اي؟
اسلام بزفر فيبدو انها من الريف ولا تفهم شيء: عندك ازازه هناك اهي... هتاخدي الكوبليه تحطي فيها تلج وبعدين تصبي شويه صغيريين مفهوم ولا اي؟!
نور بإيجاب ولا زالت ترتعش: حاضر
فعلت ما قاله لها وذهبت الليه وجسدها يرتجف بشده... أعطته له ووقفت صامته كما امروها... شرب الكأس على دفعه واحدها ومن ثم رماه بحقد حتى انه تهشم تماما ومن ثم جزبها من خصرها بسرعه حتى وقعت فوقه
نور ببكاء: ابعد عني يا بيه الله يخليك... انت ماسكني كده لي
اسلام بتلذذ: نوع جديد دا من اللي انتو بتعملوه بس يلا معلش اهو لطيف.... فكي بقا انا عاوز اخلص
ظن انها تمثل عليه حتى تأخذ المزيد من المال... ولكنها فعلا لم تكن تستجيب له ابدا حتى انه دفعها بعيدا وكان غاضب للغايه
اسلام بغضب: في اي يا بت انت... محسساني انها اول مره تكوني مع راجل
نور ببكاء: والله عمري ما عملت كده.... هما اللي خلوني اجي عندك
اسلام بإستفسار وقد التمس منها الصدق: انت بنت؟
نور ببراءه: يعني اي يا بيه
قد أدرك الان انها بالفعل بريئه منهم... هب من جوارها وارتدى ثيابه وامرها ان تبقى مكانها وذهب وكان غاضب بشده..........
**********************************
عند شهين ووتين
قد أخذها لأرض زراعيه بها الكثير من التوت بكل الأنواع والألوان وكانت هناك الكثير من انواع الفاكهه كانت وتين سعيده للغايه
شهين بإبتسامه: انا ببقى مرتاح اوي هنا... علشان كده جيتك المكان دا.. انا عاوزك تحاولي تدي العلاقه دي فرصه بجد يا وتين... انا عارف ان كل حاجه كانت حوالينا غريبه بس احنا عندنا فرصه كويسه وانا ان شاء الله هحاول اسعدك... بس انا بالنسبالي اهم حاجه اوعي تكدبي او تخبي عليا حاجه فاهمه
وتين بتوتر: هحاول
ابتسم لها لكي يخرجها مما هي فيه ومن ثم بدأ يقطف لها بعض انواع التوت وكان يطعمها بيده.. كانوا يشعرون بالإرتياح بشده ولكن هل يدوم..؟ قاطعهم رنين هاتف وتين وعندما نظرت له شهقت بسرعه... فكان هناك اكثر من مكالمه فائته لداغر وقد ارسل لها الكثير من الرسائل وكان اهمها (احنا لازم نقعد ونتكلم يا وتين الموضوع دا طلع كبير اوي... الحبوب اللي الناس بتاخدها دي طلعت ريدوكائين)
وتين بصدمه دون وعي: ريدوكائين... مستحيل بني آدم يعمل كده
شهين بإنتباه: اي ريدوكائين دا.... هو في اي بالظبط.....
**********************************
في غرفة زينب
كانت تدب الأرض ذهابا وايابا من كثرة الغضب ومن ثم اتاها الاتصال..
زينب بغضب: بكلمك مش بترد لي يلا.... انت هتنسى نفسك ولا اي
الرجل بملل: عاوزه اي يا هانم
زينب بغضب: عاوزاك تخلصلي من مرات شهين الجديده دي بأي طريقه ان شاء الله حتى تدبحها فاااهم
الرجل بعدم اكتراث: اهم حاجه الفلوس... منتي عارفه
زينب بخبث: متقلقش..
**********************************
رواية نجع العرب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الثاني عشر
نظر لها شهين بغموض وكانت معالم التوتر تظهر على وجهها بشده
شهين بحده: في اي يا بنتي ما تنطقي… اي اللي كان داغر بيتكلم عنه دا
وتين بتوتر: بص انا هقلك… بس اوعدني انك متمنعنيش من اللي انا عاوزه اعمله تمام
شهين بخوف من حديثها: تمام… اوعدك
وتين بزفير: انا من اول ما دخلت الكليه وانا كنت عاوزه اعرف كل حاجه فيها… وكل حاجه عن كل مصانع الادويه الكبيره علشان نفسي افتح مصنع ليا… بدأت اسأل واعمل سيرش عن اكبر رجال الأعمال اللي بيشتغلوا في الادويه او مجال الادويه بشكل عام… بعدها بدأت اسمع اسم…. صمتت ثم نتقطه بخوف: اسلام الحديدي… بدأت اعرف انه بيشتغل في الصناعه والاستيراد وغيره وغيره… بس كان فيه حاجه غريبه اوي عرفت انه عنده اكتر من مستشفى تحت إشرافه وان نسبة الوفيات في المستشفيات دي كبيره جدا جدا مع انها مجهزه بشكل كبير…. بصراحه كنت عاوزه اعرف اي السبب بعدها قلت لا انا في حالي هخليني في مذاكرتي فضلت فعلا سنه واتنين وتلاته في الكليه وانا بحاول مفكرش فيه ابدا… لحد ما داغر جه في يوم وقلي ان واحد صحبه باباه مات في المستشفى دي فاجأه من غير اي سبب مع انه كان كويس قبلها وبعدها قررت اني لازم اعرف في اي… بدأت اجمع عنه معلومات كتيره اوي لحد ما سمعت من اكتر من حد انه بيشتغل في الممنوعات وبالزات تجارة الأعضاء… مقدرش احدد دي حقيقه ولا لا بس انا واثقه ان في حاجه انا لازم اعرفها… انا مش هفضل ساكته لحد ما الناس تموت
شهين بصدمه كبيره: علشان كده اهلك كانوا بيخافوا عليكي
وتين بحزن: قرروا يخلصوا مني عن طريقك… لما عرفوا اني حاولت ادخل الشركه الرئيسيه بتاعته كنت عاوزه اعرف اي حاجه رحت انا وداغر وخدنا وقت طويل اوي لحد ما قدرنا ندخل…. بس طبعا تميم فتن علينا من اول قلم وبابا جه وجابنا قبل ما نعرف اي حاجه
شهين بهدوء: طب واي موضوع ريدوكائين دا ؟
وتين بتوتر: اصل…. بصراحه يعني بس من غير متدايق… انا لما خرجت بالليل انا وداغر رحنا المستشفى بتاعته اللي هنا… واستغربت اوي لما لقيت ان على الرغم من ان أمراض الناس اللي هناك مختلفه تماما وعلب الدوا فعلا مختلفه لمن الدوا نفسه اللي جوا كلو شبه بعضه… فا اخدت منه كذا قرص ودلوقتي داغر قلي انه طلع ريدوكائين……..
انت مش فاهم يا شهين ريدوكائين دا مصيبه بجد… المفروض انه علاج بيعالجوا بيه الكلاب من الالتهاب في الساق… وطبعا تركبينا مختلف عن الحيوانات تماما فا أثر ريدوكائين على البشر… انه مع المداومه عليه بيبدأ يعمل خلل في الأعصاب… خلل شديد اوي ممكن يأثر على العين بتتعمي او يأثر الساق ودا الغالب بيعمل تخدير للرجل يعني بتتشل.. وعلاج شلل الرجل في الوقت دا بيكون صعب اوي… بيحتاج ادويه غاليه وعلاج طبيعي لوقت طويل وطبعا اغلب الناس في الريف او هنا أو في أي حته اصلا… مش هتقدر على مصاريف زي دي…. اول ما اسلام الحديدي فتح فروع المستشفيات بتاعته الناس كلها كانت بتقول ان الكشف في الاول كان بالمجان كان زي المستشفيات العامه كده… وكان بيديهم دوا كان بيخفف امراضهم بسرعه اوي لدرجه ان الناس وثقت فيه…. واللي انا فهمته ان موضوع ريدوكائين دا بقاله فتره كويسه اوي شغال مع الناس….. بس دا كل اللي انا اعرفه ومخبينه على الككانت الصدمه تعتلي وجه شهين بشده… نعم يعلم ان اسلام يعمل بكل هذا ولكن موضوع ريدوكائين هذا لم يسمع به من قبل.. يعلم أن زوجته مجنونه من حديث ابيها عنها ولكن ليس لدرجة ان تكون متورطه في هذا… لو سمع اسلام بهذا سيقتلها بالتأكيد…. ظل صامتا واتجه نحو السياره وهي ورائه ويبدو انه قد حمل هما وعبئا على قلبه كبير… كانت تنظر له تنتظر منه اي ردة فعل ولكن ولا اي شيء…. بل ظل يقود في صمت
وتين بتردد: شهين… انت مش هتقول حاجه
شهين:…….
وتين بحزن: طب انت ساكت لي… قول اي حاجه انا والله قلتلك كل الحقيقه صدقني
شهين بغضب مكبوت: بعد اي…. اسكتي يا وتين
ظلوا صامتين طوال الطريق صمت احرق عقلها… هل سيقول لأحد؟… هل سيمنعها من هذا؟… بدأت تشعر كأن من الأفضل أن لم تقول هذا كانوا الان يضحكون ويأكلون وبدأت علاقتها تتوتط به والان هو غاضب منها وهي بالطبع لا تستطيع ارضائه
**********************************
في منزل اهل شهين
كان محمد يراجع اسماء العائلات ليتأكد من كل عائله تمت دعوتها وتم إرسال اللحم والطعام لهم بشكل… وفي نفس الوقت كان تميم يثرثر بشده وبالطبع لم يكن محمد يكترث له فقد اعتاد على حديثه الغبي
تميم بغضب طفولي وهو يصيح: يا عم محمد
محمد بإنتباه: هو انت لسه بتتكلم… اسكت يا تميم هتلغبطني
تميم بصوت عالي: انا بقالي ساعه بحاول اقلك… اني عاوز اتجوز
محمد بعدم اكتراث: طيب يا تميم ماشي…. ثم انتبه في صدمه: تتجوز؟!!
تميم بغيظ: ايوه اتجوز ومالك مصدوم كده لي هو انا بقلك رايح انتحر
محمد بفرحه كبيره وصدمه: هو انا أطول اني احضر فرحك انت وداغر وافرح بيكي…. بس بصراحه مش مصدق انت اتفه من اني اتوقع منك كده
تميم بغيظ: طيب طيب…. المهم انا عاوز اتجوز في أقرب وقت
محمد بود: ومالو… بس حاطط عينك على حد ولا ندور
تميم بهيام وسرعه: لا لا.. هي موجوده بس بصراحه صعب شويه اننا نتصرف في الموضوع دا
محمد بتعجب: لي يا بني؟!
بدأ تميم في سرد كل ما في داخله براحه كبيره… أخبر محمد كم يحبها وكم يريدها وكم سيكون سعيد إذا تم هذا الزواج… في اول الأمر غضب محمد كثيرا لانه فهم ان هذه الفتاه ليس لها اهل وما شابه ولكنه فرح لفرحة هذا المعتوه بشده وقرر. إن يطلبها من شهين في الليل… ففرح تميم بشده لأجل هذا……
**********************************
عند اسلام
كان يقود السياره لمنزل ياسين وهو غاضب بشده… كاد ان يفعل اكثر من حادث من شدة السرعه حسنا ليس ملاكا ولكن هذه الفتاه هي بالفعل ملاك كيف فعلوا هذا فيوجد الكثير من النساء التي تفعل هذه المهمه لما… لما فتاه بريئه لما يريدون تلويثها كما لوثوه…. وصل واخيرا يتخطى الحرس ودخل فوجد ياسين يعبث بالحاسوب الخاص به… فإنقض عليه يمسكه من ملابسه في غضب شديد
اسلام بغضب: انتو اي… هااا انتو عاوزين تبوظوا كل حاجه حلوه في الدنيا ليييي… انطق
ياسين بعدم فهم: في اي يا اسلام…. ابعد هتخنق
ابتعد عنه وهو يلهث بشده يعلم أن ليس لياسين شأن ولكنه يريد تفريغ غضبه
اسلام بلهث: البت اللي انت قلت هديه…. انتو ازاي تجيبوا واحده زي دي
ياسين بتعجب: مالها؟!…. انا شفتها والبت مزه مزه يعني هي عملت اي حراميه ولا اي؟!
اسلام بغضب اكبر: دي عيله صغيره يا ياسين متعرفش اي حاجه وواضح اوي انها اول مره ليها البنت صغيره وبريئه اوي اشمعنا دي… لي جبتوها اكيد خدتوها من أهلها بالغصب اكيد انتو شياطين
ياسين بغضب: في اي يا اسلام هي هتفرق في اي؟!… واحده هتقضي معاها وقت وخلاص… وبعدين يا اخويا متخفش اوي من موضوع اهلها دا ابوها هو اللي فضل يتحايل على ابوك انه ياخدها هديه لي؟!…. قام البوص باعتها ليك أنت
اسلام بصدمه: يعني اهلها باعوها؟!
ياسين بحزن: مش كل الناس زي اهلك يا اسلام
اسلام بحزن على حال صديقه: متزعلش يا ياسين انا مقصدش والله
ياسين بإبتسامه مكسوره: لا عادي دا مش زنبك انت…. هتعمل اي في البنت دي؟!
اسلام بحيره: مش عارف…. انا حاسس انها شبهي في حاجه غريبه
ياسين بخوف: اوعا يا اسلام… لو حاسس بأي حاجه من ناحيتها ابعد عنك فورا فاهم1
اسلام بضحك: متخافش عليا انا تمام…. سلملي على البوص قله هديتك مقبوله بس ينساها خالص هو واهلها فاهم
ياسين بخوف: بلاش يا اسلام اسمع من صاحبك…. اه صحيح كلفوا شهين هو اللي يحقق ويدور وراك
اسلام بحزن: وكأن الدنيا بتعاقبني على حاجه مليش زنب فيها صح….. انا ماشي يا ياسين
**********************************
في منزل عائلة شهين
كانت قمر تشرف على الطعام من أجل العشاء فقد تعب الجميع بشده اليوم وعليهم ان يأكلون بشكل جيد… وفي هذه الاثناء لقد أحبت قمر كريمه جدا فهي سيده حنونه وطيبة القلب وودوده بشده…. تجمع الجميع على السفره وعندها دلف شهين ووتين من الباب وكان يبدو عليهم الضيق كثيرا فرحت زينب بهذا فرحة شديده… اما الجميع فقد قلق
قمر بإبتسامه: كنتم فين يا ولدي… سألت عنكم قالو بره من الصبح
شهين بإبتسامه: كنا بنجيب فستان الفرح لوتين وبعدها لفينا في البلد شويه
ابتسمت قمر وبدأت في الأكل.. كان داغر قلق كثيرا ينظر لشهين تاره ولوتين تاره أخرى
داغر بهمس لوتين: في اي؟… اي اللي حصل
وتين بضيق: قلتله على كل حاجه من وقتها وهو مبلم كده وساكت… مش بيرد عليا ولا حتى بينطق
داغر بغضب: وبتقليله لي اصلا
وتين بغضب اكبر: مكنتش هعرف اكدب يا داغر
داغر بتأفف: انت حره….
ومن ثم ترك الطعام وذهب خارج المنزل وهو غاضب بشده فقد اقتربوا كثيرا من هدفهم والان هي ذهبت واخيرا شهين من دون حتى الرجوع له…ساد الصمت فتره حتى قاطعه هذا الغبي
تميم بتسرع: انا عاوز اتجوز وداد يا شهين
زينب بغضب: نعععم؟!
1
**********************************
عند داغر
ظل يمشي ويمشي ساعه تقريبا ولا يعلم لماذا ولكن قدمه قادته نحو منزلها ظل يلتف حول المنزل الصغير وينظر هنا وهناك وكأنه سارق… ولكن المه قلبه بشده عندما وجد باب نافذتها مفتوح فتحه صغيره ولكنه استطاع ان يراها وكانت تبكي بشده حتى ان وجهها بالكامل أصبح احمر بشده
زهره ببكاء: يارب… انا تعبت اشمعنا انا… طب هما ليهم اهل يخلوا بالهم عليهم اما انا لوحدي هفضل عاجزه لوحدي… ثم اكملت بحسره: لو الكرسي دا جراله حاجه جايز اموت بعدها
ومن ثم نظرت للمرأه بحسره واشغلت تلفازها الصغير على احد الأفلام الكوميديه وجلست تشاهده بأعين مريضه وهزيله لا تبتسم ابدا الآلام تأكل قلبها… لا تستطيع أن تفعل اي شيء…..
رواية نجع العرب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الثالث عشر
في صباح اليوم التالي
كانت ليله مرهقه للجميع فكان شهين غاضب بشده وقد زاد حمله أضعاف عندما علم الحقيقه من وتين فود لو لم يكن يعرف ابدا… واااااه اذا عرف الجميع حقيقة اسلام هذا ويالله لسخرية القدر وقد جمعني به بعد هذه السنوات…. أما وتين كانت تشعر بالحزن والطاقه السلبيه بشده فشهين لا يتحدث معها أبدا وايضا قد قام بوضع غطاء على الأرض ونام به لا تعلم لما شعرت بالفراغ من حولها وهو لا يتحدث معها….. أما داغر فقد المه قلبه عليها بشده تجلس وحيده ضحيه لهذا العقار اللعين…. أما تميم فكان الوحيد الذي يشعر بالسعاده فقد وافقوا على زواجه من وداد والتي دق قلبها بشده عندما سمعت بطلبه ووافقت بخجل وقد حددوا موعد الزواج بعد ثلاثة أشهر… اما عن اسلام فقد ذهب لهذه المسكينه الصغيره وجلب معه مأذون وعقد قرانه عليها مما اغضب والده بشده ولكنه قرر ان يتركه بعض الوقت وبعدها سوف يعاقبه على هذا
**********************************
في صالة المنزل الكبيره
كان يجلس الجميع بعدما انتهوا من كل شيء فاليوم هو زواج شهين ووتين… قد زين المنزل وأعدت أشهى الأكلات وكانت السعاده ظاهره على وجوه الجميع على الرغم من الغضب الذي بهم… أما زينب فكانت تود ان تحرقهم جميعا وتتخلص منهم جميعا…. فكانت تشعر بالغيظ كثيرا من وداد فهي هنا هاله عليهم كما تسميها وهي الأن قد تمت خطبتها من هذا التميم يا الله سوف اجن… كان الصمت يسود المكان حتى قطعه هذا المعتوه
تميم بصوت عالي: السلام عليكم وحشني موت
محمد بغيظ: انت فين من الصبح يا غبي
تميم بمرح: صبرك عليا يا ميدو…. وداد… يا ودادي
ضحك الجميع رغما عنهم فهذا الغبي لا يستطيع التحكم في نفسه ابدا… أما شهين فحاول ان يحكم غضبه فوداد هو من رباها ويُعدها مثل اخته وهذا لا يخجل ابدا ان يغازها أمامه… جائت راكضه حتى وجدته واقف قد أصابها الخجل بشده وقد وجدته ينظر لها بهذه الطريقه
وداد بخجل: نعم
تميم بحب: نعم الله عليكي يا نور عيوني…. خدي انا جبتلك دا مؤقتا لحد ان شاء الله ما اخدك في الفرح اجبلك اللي انت عيزاه… اتفضلي
اخذت منه هذه العلبه القطنيه زرقاء اللون ولكن صدمت عندما فتحتها فكان بها خاتم من الذهب جميل جدا جدا ويبدو عليه ان ثمنه باهظ بشده
وداد بصدمه: لي تتعب نفسك دا شكله غالي اوي
تميم بهيام: بالعكس… دا عمره ما يجي من مقامك ابدا انا كلمت واحد معرفه خليته يجيبلك دا.. وانا جبت لنفسي الدبله دي هنلبسهم مؤقتا علشان الناس تعرف انه خطيبتي وبعدين اخدك انت تنقي براحتك وتعملي اللي انت عيزاه
وداد بفرحه وخجل: شكرا… دا كتير عليا اوي بجد
زينب بحقد: هو فعلا كتير اوي…
كادت ان تكمل ولكن نهرها شهين بغضب فتملكها الخوف بشده وصمتت… تحت مباركات الجميع استأذن منهم تميم ليأخذ وداد لكي يشتري لها ثياب جديده لتحضر بها حفلة الزفاف اليوم بالطبع عارضت بشده ولكنه أصر فوافقت على مضض
قمر براحه لشهين: انا اطمنت على وداد يا ولدي… الواد شكله طيب وابن حلال صح
شهين بإبتسامه: هو فعلا كده يا أمي…. انا هروح اتابع الأرض واشوف كام حاجه وبعدين ابقى اجي اجهز…. ياريت تجهزي العروسه علشان لما الناس تيجي
قمر بفرحه: متشلش هم يا حبيبي
ذهب شهين دون أن ينظر حتى أوتيت التي كان يغلبها الحزن بشده… ولكن لاحظت شرود داغر المبالغ فيه بشده فكان صامت ولا ينطق بأي شيء
وتين بحنان: داغر انت كويس؟
داغر بقلق: لا يا وتين… انا مش كويس ابدا… انا خايف وحاسس بخنقه انا معرفتش انام طول الليل مش عارف انا لي خايف عليها كده
وتين بعدم فهم: هي مين؟
حكى لها داغر كل ما حدث… كان يحكي وقلبه شغوف بشده مما جعلها تسعد لأجله تعلم هذا الشعور جيدا تعلم انه الان متوتر وخائف لا بجد تفسير لما هو به ولكن حسنا صديقي انا معك
وتين بهدوء: متخفش يا داغر… اي رأيك نخلص من موضوع الفرح دا نروحلها
داغر بقلة حيله: هنعمل اي لما نروحلها… انا معرفهاش وهي لوحدها حتى مفيش حواليها بيوت كتير… لوحدها يا وتين… يمكن اهلها سابوها زي ما اهلي عملوا فيا صح طب هي ازاي قادره تعيش وهي رجليها عاجزه… انا مش عارف اعمل ايه
وتين بحنان وهي تربت على كتفه: متخفش انا معاك…. انا لازم اطلع دلوقتي علشان اجهز وانت كمان ساعدهم واجهز ومشتغلش بالك بأي حاجه ان شاء الله هنلاقي حل
نظر لها بحب وشكر ظاهر في عينيه فعلى الرغم انه غضب منها البارحه الا انها الان تعطيه من حنانها البالغ وتعده انها معه….
**********************************
في غرفة قمر
كانت تؤدي فردها في خشوع… تصلي وتناحي ربنا ان يحمي لها ولدها
قمر ببكاء: يارب ابوهم ضيع واحد منهم… انا مش عاوزه التاني يضيع انا عارفه انه بيحب وتين وانا هحاول اساعدهم واكون كويسه معاها بس يارب احميه ليا…. انا مش عوزاهم يقفوا قصاد بعض… ويارب اهدي زينب وابعد شرها عنهم.. وطمني على ضنايا يارب نفسي أملي عيني منه
ظلت تبكي وهي تحدث ربنا وتشكوا له هبها فيبدوا انه من خلف هذا الوقار والجنود التي هي ترسمه تخبأ الآلام عديده……
**********************************
عند اسلام
كان يغط في نوم عميق فقد قرر ان يرتاح من كل شيء بضعة ساعات فقد أغلق هاتفه وأمر الخادمه بعدم الازعاج فإن حمله الان أصبح شيء يؤذي القلوب…. قاطع راحته دق الباب الخافت
اسلام بزمجره: ممممم
نور بخوف: انا…. انا نور لو سمحت انا عاوزه اتكلم معاك
هب اسلام وفتح الباب بسرعه مما ارعبها فكانت عينيه حمراء وعروقه بازره فقد قضى الليل من بعد عقد قرانه عليها وهو يشرب الخمور ويبكي على حياته حتى نام…. دخل الغرفه وجلس على السرير وحاول الهدوء حيث انه تأكد انها فتاه بريئه وصغيره كانت لا تخرج من منزلهم ابدا وحتى انها لا تعرف اي شيء عن العالم الخارجي وغيره
نور بحرج فكان اسلام عاري الصدر ويرتدي شورت قصير: انا…. انا مش عارفه انا بعمل اي هنا.. بابا قلي ان هفضل هنا يوم واحد وانت امبارح جبت الشيخ وكتب كتابي عليك دا اللي انا فهمته… ثم قالت بتوهان: انا بعمل اي هنا؟!
اسلام ببرود: انت مراتي… وهتفضلي هنا
نور بغضب لطيف: بس انا مش عاوزه ابقى مرات حضرتك
أراد أن يضحك فعلا لا يتم احترامه هكذا كثيرا: معلش يا ستي دا اللي حصل بقا….لازم ترضي بكده مش عاوزه تتكلمي مع أي حد غيري… انا معاكي وهعمل ليكي كل حاجه انت عوزاها وهحاول اكون بتعامل معاكي غير الباقيين انا عاوزك تبقي هاديه ومطيعه بس فاهمه
نور بخوف: بس… بس انت كسرت الكوبايه وكنت بتشدني ليك وانا مش بحب كده
اسلام بهدوء: لو كان دا مدايقك فا انا مش هعمله تاني…. ودلوقتي يلا روحي الاوضه اللي كنتي فيها خدي دش وانا جبتلك هدوم على السرير اللبسيها وتعالي هننزل نجيبلك فستان
نور بفرحه: بجد…. لي؟!
اسلام بإبتسامه: هنروح مناسبه انا وانت بالليل… روحي اجهزي يلا مفيش وقت
نور بإيماء: حاضر
ذهبت من أمامه… وكان قلبه يخفق بشده طوال هذه السنين لم يحنو عليه اي حد حتى صديقه ياسين على الرغم من انه يحبه لكنه ليس لديه تلك البراءه وهذه الطلاوه التي هي بها… ولكن حسنا عليا الان ان اصمد ليس عليا التعلق بهذه الفتاه والا سيتم التفك بي وبها…. لم يدم شروده كثيرا فقد دلف المرحاض وانهمر عليه المياه البارده لعلها تزيح غضبه… ومن بعدها ارتدى ثيابه المدونه من بنطال كحلي وتيشرت ابيض ومشط شعره…. وكاد ان يذهب لها ولكن عندما فتح الباب وجدها امانه وقد أرادت الفستان الأزرق الذي جلبه لها فكان فستاه طويل ومحتشم جدا ومع ذلك كانت جميله جدا جدا يناسب جسدها الذي لم يخفى كثيرا بالنسبه له بشرتها البيضاء تضو منه بطريقه جذابه ملامحها الانوثيه الممزوجه بالطفوله شعرها ….. شعرها!
اسلام بغضب: مش لابسه حجاب لي
نور بخوف: انا مكنتش بروح في حته… كنت كول الوقت في البيت فمكنتش بلبسه
اسلام بغضب وذهب لغرفتها واعطاها الحجاب الأبيض وامرها بإرتدائه…. ظلت تحاول عدة مرات حيث أن شعرها ناعم بشده فلا يثبت الحجاب في مكانه… ولكن في النهايه ها قد جهزت.. أخذها لمكان كبير جدا به كل أنواع الملابس وقد اشترى لها الكثير والكثير وكل الأنواع وكل شيء…. وكانت نور سعيده للغايه
نور بفرحه: شكرا…. كفايه كدا
اسلام: كده ناقصك حاجه؟
نور بأمتنان: لا دا كده كتير اوي…. دا حتى الفستان دا جميل اوي اوي انا اول مره حد يجبلي كل دا
ابتسم اسلام على تلك السعاده التي تذكره بعائلته.. وقام بدفع ثمن الأشياء واعطاها لحارس من حرسه ومن ثم امسك بيد نور واتجهوا نحو السياره وظل يقود كثيرا
نور بتساؤل: احنا رايحين فين
اسلام: هنروح ناكل في مطعم هنا بيقولوا بيعمل اكل بيتي كويس… وانا زهقت من أكل الخدم ملهوش طعم عاوز افرح شويه النهارده
نور بحنان: انا ممكن اعملك اللي انت عاوزه… انا بعرف اطبخ عمتي علمتني كل حاجه
اسلام بضحك فهذه القصيره الان سوف تصنع له طعامه: ناكل دلوقتي وبعدين نشوف
نور بغضب من سخريته: انت مفكرني بضحك عليك والله بعرف اطبخ كويس
احب مظهرها وهي غاضبه وأراد اغضابعا اكثر
اسلام بخبث: وبتعرفي ترقصي بقا على كده
نور بلا اراده: اه بعرف…. ثم تداركت بخجل: انت قليل الادب
ضحك بشده من قلبه حقا فهذه الفتاه مختلفه بشده وقد احبها بشده…. أتى الحارس بالطعام وبدأت نور في الاكل فكانت جائعه بشده وظلت تأكل وتعطي اسلام ليأكل أيضا… نعم يأخد حرصه من كل شيء ولكن لا مانع ببعض الحنان والمتعه مع هذه الصغيره…..
**********************************
في منزل اهل شهين
لقد أتى الليل سريعا واضائة الاضواء المكان وكانت الفرحه والازدحام يعم المكان… فقد امتألت الصاله بالنساء والحديقه كلها للرجال وقد اعتلى صوت الطبل البلدي وصهيل الاحصنه وكان الجو جميل بشده والأجواء مرحه ومريحه…. كان وتين قد قامت بتجهيز نفسها فرفض ان يساعدها احد فإرتدت هذا الفستان الذي اللتصق بجسمها منا أظهر مفاتها وانوثتها بشكل مغري للغايه أطلقت لشعرها العنان ووضعت لمسات خفيفه من اداوات التجميل ومن بعدها نزلت الأسفل كانت كل النساء تنظر لها بإنبهار شديد… وكان هناك الفرح والحاقد والحاسد وغير ذلك بينما زينب كانت في حاله لا يرثى لها فمظهر وتين بهذا الشكل وكأنه يهين أنوثتها…. اعتلت زعاريت النساء وقامت قمر بإمساك يد وتين واجلستها بجوارها
قمر بصدق: بسم الله ماشاء الله… زي القمر يا حبيبتي
وتين بمرح: مفيش قمر من بعدك يا جميل
كريمه بضحك: مش متخيله فرحتي يا حبيبتي…. ربنا يتتم بخير
احتضنت ابنتها بحنان ومن بعدها ظلت النساء تأتي وتبارك وتعطي الهدايا الثمينه…. وكان زينب تنظر لها بكره شديد حتى انها هبت من مكانها وخلعت عبائتها حتى أظهرت هذا الرداء الضيق بشده وكان من اللون الأحمر الفاقع وكان لا يخفي شيء منها وبدأت في الرقص والضحك والتمايل وهي تجذب احد الفتيات وترقص معها… وكانت وتين تضحك بشده على غبائها….
**********************************
في الخارج
كان الرجال يجلسون حول بعضهم وصوت هذا الرجل ينشد ويدندن بطريقه جميله للغايه كان الكل سعيد حتى شهين نسي غضبه قليلا وبدأ في الاندماج معهم… وكان لأول مره تميم وداغر يرتدون الجلباب الذي فرح به تميم بشده
تميم براحه: انت مش فاهم الجلبيه دي مريحه ازاي… دا انا حاسس اني مرحرح اوي
شهين بضحك: مهو هدومي عليك شوال
فكانت متسعه بشده على تميم…. هو ليس قليل الجسد ولكن هناك فارق كبير بينه وبينهم وخصوصا شهين الذي كان يفوقه بالعضلات… انقضى ساعه واثنان وإذا بضيف يأتي اللهم وسط خطواته الواثقه بشده
…. : اي يا شهين مش هتستقبل اخوك
اعتلت الصدمه وجههم جميعا… فهم الان لا يروا سوا رجل يشبه شهين بشده خلاف الألوان فقط….
**********************************
في قصر كبير وفخم للغايه
البوص: اسمع يا ياسين عقل صاحبك… انا مش هصبر عليه اكتر من كده فاااهم
ياسين بخوف: يا بوص انت عارف اسلام… هو بس مش حابب الشغلانه بتاعتها لكن متخافش هو تحت طوعك
البوص بغضب: تحت طوعي…. تحت طوعي ازاي وهو راح اتجوز البت دي لا واي عمال يشتري ليها ويعززها هو ناسي دي انا كنت جايبها لي…. خلصني من الموضوع دا يا ياسين وقله ان صبري نفذ……
رواية نجع العرب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الرابع عشر
لقد كان يعلم أن عليه مواجهة القدر ولكن ليس بهذه السرعه ابدا فالأن هذا المدعو بأخوه يقف أمامه وهو حتى لا يستطيع احتضانه…. لا يستطيع التصرف حتى…
اسلام بهدوء: اي يا شهين هتفضل مبحلق فيا كده
شهين ببرود: لا نورت… خلي اللي معاك تدخل مع الحريم جوه وتعالي يا اسلام باشا تشرفنا بوجودك…القى كلماته الاخيره بسخيره ولكن لم يكترث اسلام كثيرا فأمر نور بأن تدخل للحريم وتذهب للسيده قمر وتقول لها انها زوجته… ومن بعدها ذهب بأتجاه شهين وجلس بجواره ببرود
اسلام وقد اخذ كوب الشاي الخاص بشهين: بتشربه مُر اوي يا اخويا… احطلك سكر
شهين بغيظ: لا كفايا وجودك معانا
اسلام بضحك: طول عمرك دمك تقيل
شهين: وانت جاي هنا علشان تقلي كده
اسلام ببرود وقد سحبه لمكان بعيد عن الناس: لا انا جاي أحذرك يا شهين…. ابعد عن القضيه اللي خلوك تمسكها دي بلاش نبقى اعداء
شهين بغضب: وهو انت مفكر اننا كده مش اعداء يا… يا اسلام باشا بقالك 20 سنه ماشي في القرف اللي انت فيه دا من غير اي سبب دا حتى من قبل ما بابا يموت اي اللي يخليك تعمل كده هااا؟… جيت وسألتك وقلت معلش افهم منه مهو جايز في حاجه انا معرفاش… فاكر عملت اي اتخانقت معايا وكنت هتضربني ومنعتني أقرب من المغاره اللي انت عايش فيها دي… وقلي كسبت اي هااا؟!…
اسلام بحزن فلا ينقصه احد يذكره: انا مقدرش اقلك حاجه… بس لازم تعرف اني عملت كل دا علشانكم انتو بس انا عمري ما كنت وحش يا شهين
كاد ان يذهب ولكن جزبه شهين بغضب وضربه بقوه فو وجهه مما جعله ينزف الدماء من جانب فمه
شهين بغضب جامح: انت مفكر نفسك اي هاااا…. بعد كل السنين دي تيجي ترمي كلمتين وتمشي هو انت مفكرني اهبل وهسيبك… بتقول عملت كل دا علشانا الناس اللي بتموت كل يوم دي علشانا احنا.. الفلوس اللي مبقتش عارف تعمل بيها اي ولا توديها فين برضه علشانا احنا… تجاره أعضاء ومخدرات علشانا احنا برضه انت كداب يا اسلام كداااب مفيش حاجه في الدنيا تجبرك على كده
اسلام بحزن شديد: سامحني انا مقدرش اقول اي حاجه…. بس انا مش عاوزك تزعل مني ابدا فاااهم
شهين وكاد ان يبكي: يا اسلام قول اي حاجه… اتكلم1
اسلام بإبتسامه منكسره: مقدرش…. وبعدين بقلك اي هتضربني هتكسر عضمي انا هحضر فرح اخويا انت فاهم….1
لم يكترث شهين لما قاله كثيرا.. بل تركه وذهب وكان في قمة الغضب والحزن… فإسلام هو الأخ الأكبر لشهين يكبره بسنوات ليست بالكثيره ولكن تعلق شهين به كان وكٱنه والده فلم يكن والد شهين من الذي يظهر الطيبه ونبرة الحنان كثيرا بل كان صارما بشده عكس اسلام الذي طالما فضل شهين عليه بكل شيء… قبل موت الوالد بقليل لاحظت الام القمر وشهين تغير اسلام الغريب بشده فكان يختفي اكثر الوقت كان غاضب وشارد… قاتم الوجه أصبح صوته يعلو بشده أصبح طوال الوقت يحبس نفسه في غرفته ولا يخرج منها ابدا واذا خرج لا يجلس في البيت… ولكن بعد وفاة الوالد كانت الصدمه عندما ترك لهم المنزل وذهب بحثوا عنه في كل مكان دوم جدوى وبعدها بدأ اسمه وصورته ينشروا في كل مكان ولكن ليس اسلام الجبالي… بل اسلام الحديدي رجل الأعمال المعروف والذي بالطبع يحمل خلف ستائره كل ما هو خبيث وشرير… حاول شهين الوصول الليه والتحدث معه ولكن دون جدوى كان وقتها شهين طفل دو 10 سنوات وكان اسلام لا يتعدى 17 عام… فكيف فعلوا من طفل لم يعد بعد حتى شابا… كيف صنعوا منه كل هذا……
**********************************
عند النساء
كانت الاغاني والزغاريد منشره بشده مع رقص الفتيات والضحكات وجو مليء بالفرح…. ظلت تنظر هذه الفتاه يمينا ويسارا حتى اصدمت بوداد
وداد بإبتسامه: مخدتش بالي معلش
نور بإبتسامه: لا عادي… انا كنت عاوزه اعرف فين الحاجه قمر
وداد بترحيب: تعالي معايا… اتفضلي
اخذتها واجلستها بجوار قمر التي تعجبت بشده فهي لا تعرف هذه الفتاه ولكن صمتت عندما اختبرتها وداد انها جائت بتسأل عنها
قمر بإبتسامه: انت مين يا بنتي؟
نور ببراءه: انا نور… مرات اسلام ابن حضرتك
اعتلت الصدمه وجه قمر وظلت تغلق عينيها وتفتحها حتى تستوعب ولكن العقل لا يستوعب ابدا
قمر بصدمه: بتقولي اي يا بنتي؟!!
نور بتوتر من معالم وجهها: انا نور مرات اسلام ابن حضرتك
قمر بفرحه: اسلام ابني… ابني انا هو فين
نور: بره معاهم
هبت قمر ومسكت يد نور وذهبت للجنينه الخلفيه وامرت احد الرجال بأن يخبر شهين ان يأتي ومعه اسلام سريعا… كانت نور تقف لا تفهم اي شيء ولكن يبدو أن السيده سعيده…. ظهر أمامها اسلام
قمر ببكاء وفرحه: اسلام حبيبي…. ثم ركضت وأخذته بين احضانها وظلت تقبل كتفه ووجهه بهستيريه: يا حبيبي… يا ضنايا… وحشتني يا اسلام… انت جيت خلاص هتفضل معانا
اسلام بحزن فقد رأى لمعة عينيها بالفرحه: لا لسه مينفعش دلوقتى… بس اوعدك انه قريب اوي كل حاجه هتبقى تمام
نظر له شهين بسخريه اهناك قريب أكثر من عشرون عام وانت بهذا الطريق يا اخي
قمر بإبتسامه: انا واثقه فيك…. دي مرات
امأ لها اسلام في هدوء حتى ذهبت لنور واحتضنتها بشده: ما شاء الله يا بنتي زي القمر.. عامله زي حوريات الجنه ما شاء الله
نور بخجل: شكرا
قمر بحب: خليكم معانا يا اسلام… انا لسه عاوزه اشبع منك… وعاوزه اعرف مرتك كمان
اسلام بنبره حنونه وهو يقبل يدها: ادعيلي انت بس يا ست الكل… واوعدك هرجع اسلام ابنك بتاع زمان
احتضنته قمر من جديد وهي تبكي بشده… بالطبع المه قلبه بشده ولكن ما باليد حيله اما نور فظلت عينيها تزرف الدموع فقد تأثرت بهذا الموقف كثيرا أرادت ان تكون لها ام تحبها مثل هذه السيده ولكن منذ وفاة عمتها وامها وابوها شيء لا يطاق
اسلام: احنا لازم نمشي دلوقتي
قمر بحزن: لا… دا انا لسه ملحقتش اشوفك يا ضنايا
اسلام بحب: معلش هعوضك والله… انت بس اجمدي كده وخلي بالك من شهين ومراته
قمر بحزن: طب هتكلمني؟
اسلام: ايوه هكلمك…. يلا يا نور
ذهبت نور له سريعا وامسك بها ونظر لأمه وشهين بإبتسامه مشتاقه ومن ثم رحل
شهين بحزن على حال امه التي تبكي أمامه ولأول مره من كل هذه السنوات
شهين بحزن: لي كده بس يا أمي
قمر بحزن: صعبان عليا نفسي…. حتى ولدي معرفتش اقعد معاه شويه ولا اعرف مرته بقا دا يرضي ربنا يا شهين
شهين بحزن: معلش يا أمي لازم نرضى بقدر ربنا… يلا ادخلي وانا نص ساعه وهفض الليله
امأت له ومن ثم ذهبت للداخل وحاولت إخفاء معالم الحزن من وجهها وبدأت في مشاركة أطراف الحديث مع كريمه…. وبالطبع وتين كانت ترقص وسط الفتيات وقد قررت أن تكون ليلة زفافها سعيده….
**********************************
عند الرجال
كان شهين يجلس شارد الذهن بعدما انتهى هذا المشهد المحزن بشده بالنسبه له… كان حائر ولا يعرف ماذا يفعل… اقترب منه داغر وتميم هم لا يعرفون شيئا ولكن من الواضح انه حزين الان بشده
تميم بمرح: اي يا عريس… هي العروسه ادتك علقه ولا اي؟
داغر بغيظ منه: اسكت دمك تقيل… ثم ربت على كتف شهين بحب اخوي: هو فعلا اخوك
حرك رأسه بمعنى نعم
داغر بحزن من اجله: طيب وانت قالبها دراما لي… كل حاجه هتبقى تمام سبها على الله انا عارف انه صعب بس مفيش حاجه صعبه على ربنا يا شهين اخوك اكيد متولدش ظالم وان شاء الله فيه حل اكيد
شهين بيأس: انت اللي بتقول كده يا داغر… دا انت اكتر واحد عارف بلاويه
داغر بإبتسامه: محدش عارف اي اللي المستخبي… روق كده بس وان شاء الله هنلاقي حل احنا معاك اهو
شهين: فض الليله دي… انا زهقت
تميم بسرعه: باااس سبهالي انا… وانت اطلع لعروستك
شهين بعدم اكتراث: اعمل اللي تعمله
داغر بخوف: ما بلاش انت
ذهب شهين وسط الاعيره الناريه التي تعبر عن المجامله والفرحه ودخل المنزل بعدما أخبر وداد ان تأخذ وتين للغرفه وترحل النساء…. انا تميم فقد امسك الميكروفون من المنشد وظل يغني بصوته النشاذ بالطبع **********************************
في غرفة داغر ووتين
كانت تجلس على الفراش بتوتر لا تعلم لماذا فحديث النساء بالأسفل لم يكن مطمأنا كثيرا… فظلوا يتحدثون عن ليلة الزفاف وما يحصل بها وايضا عن فكرة تعدد الزوجات التي تتكرر في الصعيد بشكل كبير جدا لا تعلم لما خافت كثيرا ان يفعل شهين مثلما قالوا… دلف للغرفة وكان وجهه حزين بعض الشيء نظر أمامه فوجد جميلته تجلس بهذا الفستان الذي جعل منها شيء لا يقاوم
شهين بتعجب: متنحه كده لي؟
وتين بهيام به:هاااا
شهين بضحك: ولا حاجه… انت زي الفل انا داخل اغير
ضحكت بخفه على حالها التي تسبب به هذا الشخص ولكنها مرتاحه لا تخجل من الإعجاب به ابدا… انقضى اليوم طبيعي فأبدلوا ملابسهم وخلدوا للنوم ولكن احتضنها شهين هذه المره بقوه ونام في راحه….
**********************************
في سياره اسلام
كان يقود السياره بسرعه كبيره وكان عضب وحزين بشده
نور بخوف: هدي السرعه الله يخليك…. هنموت كده بالله عليك يا باشا… هدي السرعه الله يخليك يا باشا والنبي
اوقف السياره مما جعل جسمها ينتفض للأمام حتى كادت ان تصدم بالسياره… نظر لها وكان على وشك الانهيار التام وكانت هي خائفه بطريقه كبيره فوجهه لم يكن يبشر بالخير ابدا…
اسلام بهدوء: هو انا وحش ؟!
نور بخوف:….
اسلام بغضب: ما تردي انا وحش يا نور…. انطقي
نور ببكاء: مش عارفة
عندما رأى دموعها شعر بنغزه في قلبه بشده وكان على وشك ان يفقد صوابه حقا: انا وحش اوي يا نور… انا اوحش من اي حاجه ممكن تيجي في خيالك انا اخويا كاره الدنيا بسببي وامي عماله تعيط وقلبها محروق بسببي كل الناس دي بتموت وانا مش قادر اعملهم اي حاجه وبرضه بسببي ودلوقتي انت بتعيطي وخايفه ودا بسببي برضه انا اللي زيي خساره فيه النفس……. دمعت عيناه وهو يتحدث: تعرفي اني كان نفسي احضن شهين اوي… كان نفسي اخده في حضني واقله انا معاك اهو انا رجعت يا شهين واحكيله كل اللي كنت مخبيه من سنين… كان نفسي اقله مش انت بتعتبرني ابوك… ابوك رجع افرح ومشلش الهم التاني بس انا حتى مقدرش اعمل كده انا مستحقش اعيش..
لا تعلم لما ولكنها اقتربت منه واحضنته بحنان وقد شعرت ما في داخله… أما هو فقد امسك بها واحضنها بحميميه بالغه وظلت يده تمسد على ظهرها ومن ثم انفجر في البكاء بشده وظل يصرخ وهو يدفت رأسه في عنقها بوجع شديد…. مده اكثر من عشرون عامل وهو يحتاج للأحتضان بهذه الطريقه وان يبوح بما في داخله…… لا يعلم كم طال هذا الاحتضان ولكنه ابتعد عنها في النهايه وقد عاد لطبيعته
اسلام بحرج من إظهار ضعفه امامها: تحبي تاكلي اي
نور بنبره حنونه: اي حاجه انت عاوز تاكلها
نظر لها نظره لا تفهمها فهذه الفتاه صاحبه الثامنية عشر عام… الان تحتوي هذا الشايب كما يدعو نفسه بالنسبه لها ولكن قرر عدم تركها ابدا الا اذا أصرت هي على ذلك……
**********************************
في غرفة زينب
كانت تدب الأرض ذهابا وايابا يكاد الغيظ ان يأكل قلبها بشده…. كانت تفكر في كيفية وجود حل لهذا ولكن بالطبع دون فائده ولكن قاطعها صوت الذي ينادي على احدهم.. اخذت عبائتها دون حجاب ونزلت الأسفل فإذا به غريب في البيت
زينب بتعجب: انت مين وبتعمل اي هنا؟
ياسين بزفر: اخيرا لقيت حد من البيت الميت دا… خدي دول اسلام بيه باعتهم لشهين بيه ياريت توصليهم لي
زينب بتوهان فكك كان جميلا بشده: انت مين
ياسين بغمزه: ياسين يا قمر…
رواية نجع العرب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الخامس عشر
بعد مرور أربعة أشهر
كانت الاحداث تتوالى عليهم وكأنها سنوات فإسلام اشتد به المصائب وخصوصا بعد ضغط هذا المسمى بالبوص عليه في كل شيء وخصوصا بعد علمه بذهابه لزواج شهين وبالطبع لم يوافق اسلام على تطليق نور وحتى انه لم يلمسها مطلقا بل وانه يعاملها بطريقه جميله للغايه واشتدت به الجرأه حيث هدد البوص بأن يترك كل شيء إذا حاول الاقتراب منها او من عائلته فهو يطيعه كل هذه السنوات من أجلهم فقط وبالطبع زاد تعلق نور به بشده حتى انها أصبحت تهتم بأدق تفاصيله وهو بالطبع سعيد بهذا كثيرا…… أما تميم المرح خاصتنا فقد تزوج منذ شهر من وداد كما اتفق مع شهين وكان سعيد للغايه فقد احبها اكثر وتعلق بها بعد الزواج فظهر الجانب الحنون والخلوق منها بكثره وكانت هي تحبه وتحترمه بشده وقد عملت منذ إيام بخبر حملها الذي اسعد الجميع بشده….. أما داغر فكان يذهب كل يوم لكي يراقب صاحبة الشعر الذهبي دون أن تشعر به فقد اكتشف ويا الله ليخرية القدر فالأن داغر يحب ولكن حتى بمراقبته لها لم يعرف عنها سوى المعروف انها فتاه مسكينه ظلمها القدر ووحيده وليس لها اي احد ولا حتى أصدقاء ولكنه تمسك بفكرة انه سوف يتزوجها ويعوضها عن كل شيء…… أما قمر توطدت علاقتها بكريمه كثيرا حتى انها حكت لها عن اسلام وكل التفاصيل وايضا ذكرايتها في هذا المكان وذكرايتهم في نجع العرب قبل أن يأتوا إلى صعيد مصر وبالطبع محمد كان يشاهدهم من بعيد وهو سعيد من أجلهم للغايه…… اما زينب فأشتد بها الحزن حيث كلما حاولت الاقتراب من شهين تجد وتين فوق رأسها وايضا لا يسمح لها شهين بذلك ابدا…. أما بطلينا فقد تناسوا قليلا الغضب من بعضهم وخصوصا ان وتين أيقنت بالفعل انها تحب هذا الشهين بشده اعترفت بهذا بينها وبين نفسها بالطبع فهس تخجل ان تخبره بهذا اما شهين فكان يحاول ان يعوضها عن الجو المحيط بهم فكان حزنه يكسو وجهه بشده فقد اشتاق لإسلام بشده ولكن ما باليدي حيله… حاول بالفعل الاعتذار عن مهمته في التحقيق وراء هذا الإسلام ولكن القائد رفض رفضا تامًا حيث أن شهين كفو في عمله وهو الأنسب لهذه المهمه….
**********************************
في منزل اهل شهين
كان الجميع يتجمع حول طعام الغداء.. والكل يتحدث ويضحك على نظرات تميم التي لم تفارق وداد ابدا… فعلى الرغم من زواجها وحملها الا انها لم تفارق مساعدتها في المنزل ابدا.. كان تأتي بأطباق السلطه وهي تمشي بهدوئها ورقتها المعتاده
تميم بمرح وعبث: حاسب الأرض بتتهز من تحتك يا جميل يا قمر انت
وداد وقد كسى وجهها الحمره: اووف يا تميم
تميم بسخريه وهو يقلدها: اووف اووف يا تميم…. يلا يا بت تعالي اقعدي كفايا عليكي كده
اجلسها بجواره رغما عنها وظل ينظر لها بهيام شديد… مما زاد مش ضحكات الجميع عليه وبالطبع خجل وداد التي كانت سيغشى عليها بسبب أفعاله هذه
داغر بضحك: يا بني حل عنها بقا بقالك شهر مش عارفه تاخد نفسها منك
تميم ببرود: وهو انا متجوزه علشان اسيبها في حالها… خليك انت في حالك يا دغورتي لما نشوف اخرتك اي… ثم غمز بمكر في آخر كلامه كما وتر داغر بشده
محمد بغيظ: يا بني اعقل بقا هتبقى اب ازاي انت
تميم بمرح: لا منا ناوي اقعد معاك كل يوم تديني درس
محمد بتمثيل الخوف: لاااا… دا انا هلم هدومي وامشي
وتين بمقاطعه: اه صحيح هو احنا هنرجع القاهره امتى ؟!
قمر بعتاب: اي يا بنتي زهقتي مننا بسرعه كده
وتين بسرعه: لا والله مقصدش خالص…
بس انا امتحاناتي كمان اسبوعين وداغر كان بيجيبلي المحاضرات من زمايله بس انا لازم ارجع علشان اللحق اذاكر واشوف هعمل اي
شهين بتأييد: وتين معاها حق يا أمي… ان شاءالله هنرجع بكره نخلص الامتحانات بتاعتها وبعدين نبقى نشوف هنعمل اي
قمر بحزن: يعني البيت هيرجع فاضي تاني
كريمه بمواساه: متخافيش انا مش هخليهم يبعدوا عنك ابدا
ابتسمت قمر بود لهذه السيده الحنونه…. ومن ثم شرعوا بتناول الطعام وكان تميم يملىء المعلقه كثيرا ويدخلها في فم وداد بسرعه حتى كانت معدتها سوف تنفجر من كثرة الطعام ولكنه يحرص على ان تكون صحتها بأفضل حال…. والكل في حاله من المرح نوعا ما الا شرود داغر وغياب زينب عن الطعام الذي لفت نظر الجميع
شهين بتعجب: امال زينب فين يا أمي؟
قمر بهدوء: قالت هتروح ارض العنب… ملت من البيت عرفتني وخلتها تروح متخافش
شعرت وتين بالغيره ولكنها فضلت الصموت فهي تعرف ما به ولا تريد أن تزيد عليه الآن…..
**********************************
في شقه صغيره في القاهره
كان يجلس اسلام بتأفف مثل الأطفال فلقد تأخر الطعام بشده وهو جائع جدا… حتى لمح فتاته تأتي له بخطوات مسرعه وهي تضع المعكرونه بالبشاميل أمامه وكانت شهيه بشده ومن بعدها الدجاج المشوي وأنواع السلطات الكثيره وغيره
اسلام بإبتسامه: انا نفسي اعرف بتحبي تتعبي نفسك لي…. منا قلتلك هبعت اجيب اكل من بره او اجيب واحده تساعدك… وبعدين اي دا كله دا احنا اتنين بس
نور بود: مش خساره فيك… وبعدين انا بحب اعمل كل حاجه بنفسي مش عاوزه حد يفضل داخل وطالع كده علينا… وبعدين اي مش هتدوق… دوق بسرعه دوق دوق
اسلام بضحك: طيب حاضر…. ثم اخذ يتذوق كل شيء ويبدو عليه الفرحه بشده: حقيقي تسلم ايدك… يلا اقعدي انا عاوزك تاكلي كويس.. علشان عاملك مفاجأه
نور بتعجب: مفاجأه اي… قلي
اسلام بتأفف وهو يضع قطعة الدجاج في فمها بغيظ: هوووس اقفلي دا… يلا كلي وبعدين هتعرفي شغاله لوك لوك مش بتتعبي
نور بغيظ: طيب هاكل…. ثم نظرت له بتوتر: انا… يعني كنت..
اسلام ببرود: عاوزه تشوفي اهلك صح؟
نور بخوف: انا عارفه انك هتقول لا… بس هما وحشوني اوي بجد بقالي شهور مشفتش حد فيهم ولا حتى كلمتهم
اسلام بغضب: لا يا نور… دا مش هيحصل مش هتروحي لحد فاهمه
نور وكادت ان تبكي: بس هما وحشوني اوي
اسلام: وانت موحشتيش حد فيهم…. مجاش في بالك ازاي اب وام يقعدوا اربع شهور من غير حتى ما يحاولوا يوصلوا ليكي او يسألوا عنك دول باعوكي ب10 آلاف جنيه يا نور… انت متخيله لو كان واحد غيري كان حصل فيكي اي كان زمانهم دلوقتي بيأجروكي كل يوم لواحد شكل لحد ما تموتي بسببهم وكمان هتبقى ميته وانت غاضبه ربنا…. اللي يخلي اهل يحبسوا بنتهم في البيت لحد ما تكبر كده وهي ما تعرفش اي حاجه عن نعم الدنيا عمالين يخلفوا عيال ويرموهم عليكي وانت تربي ليهم ولا فكروا يعلموكي او يدوكي حب وحنان وفي الاخر كمان باعوكي يا نور انا عاوزك تفهمي اني بعمل كل دا علشانك وانا علشانك بس اصلا مش راضي ائذيهم فاهمه… مش عاوز اسمع اي حاجه في الموضوع دا تاني
لم تتحمل حديثه هذا تعلم أن معه كل الحق وانه يقول هذا لكي ترتقي بعقلها ولا تفكر فيهم ولكن هذه فطره لا يمكنها التحكم فيها ابدا فني رقيقة القلب وقد اشتاقت لأهلها كثيرا ولا يمكنها ان تظل هكذا فظلت تبكي بهستيريه… فما كان له إلا أن يقرب كرسيه منها ويحتضنها بحنان
اسلام بحزن من أجلها: صدقيني مقصدش ازعلك كده… انا خايف عليكي
نور ببكاء: عارفه
اسلام بإبتسامه: طب خلاص ممكن تبطلي عياط… يا ستي لو عاوزه تروحي ليهم هوديكي حاضر بس كفايا عياط
نور وعي تمسح دموعها بقوه زائفه: لا مش عوزاهم… انا عاوزه ابن عمتي يكون معايا هنا ممكن يا اسلام
فرح بشده لنطقها اسمه ولكنه تعجب: مين دا؟
نور بحزن:دا يبقى ابن عمتي بالتبني… كان ابن ناس غلابه عندنا في البلد وأهله ماتوا ومحدش من قرايبوا رضا خالص ياخدوا عنده 10 سنين وانا بحبه وبعتبره زي اخويا طيب اوي يا اسلام وزمان بابا مبهدله دلوقتي ومخليه يشتغل وهو مش حمل كده… دا طلبي الوحيده يا اسلام علشان خاطري
قد غضب وغار بشده وخصوصا ان الفرق بينها وبينه ليس بالكثير ولكن اهدا اسلام لا تفسد علاقتكم معا
اسلام بزفر: طيب حاضر… هنروح نجيبه مبسوطه كده
نور بسعاده: اه مبسوطه اوي… شكرا يا احلا اسلام في الدنيا
**********************************
عند داغر
كان لازال يراقب الفتاه…. التي كانت في عملها في إحدى المخابز التي تصنع كل أنواع المعجنات وكانت على كرسيها المتحرك وتبيع وهي تحاول أن تبتسم في وجه العملاء ولكن دون جدوى فعندما يكسو الحزن القلب والروح ما فائدة ابتسام الوجه……ظل يراقبها ويتأمل ملامحها الجميله الحزينه ولكن غار بشده عندما رأى احدهم ينظر لها نظره يعرفها جيدا كالرجل بالطبع
الرجل بخبث: عاوز حاجه حلوه من ايدك يا حلوه
زهره بسخط: الحاجات قدامك تقدر تختار
الرجل وهو يحاول ان يمسك يدها: اي حاجه الحلوه تختارها اكيد هتكون حلو….
ولكنه لم يستطيع إكمال ما كان يريده بسبب ضربة داغر التي اسقطته أرضا
الرجل بصوت عالي: انت ازاي تمد يدك عليا… انت متعرفش انا ابن مين…
داغر بغضب: حتى لو كنت أمير الدنيا انت ازاي تتجرأ وتلمسها كده انت معندكش ضمير
الرجل بخبث: الله الله…. دا الحلوه طلعت مدوراها وانا اللي كنت فاكر الكرسي باعد الكل عنها بس صحيح اللي تحسبه موسى
لم يتحمل داغر هذه الكلمات المسمومه فانقض عليه بالضرب حتى ان الرجل كاد ان يفقد وعيه… الا ان الكثير من الناس تدخلت ومنهم صوت صاحب المحل الذي كان غاضب بشده
صاحب المحل بصراخ: كل ده منك انت يا زهره لمالي البلطجيه… انا وافقت اشغلك هنا على الرغم من اللي انت فيه بس علشان كنت مفكرك طيبه وغلبان لكن انا مش بحب المشاكل دا اخر يوم ليكي هنا فاهمه
لم تتحمل كل هذه الضغوطات… لم يكن بوسعها سوى أن تترك المكان وترحل وهي تبكي بشده… ركض خلفها داغر الذي شعر بخيبة الامل بشده فكلما حاول أن يقترب خطوه يبتعد الف خطوه… كان يركض خلفها وهي تسرع بكرسيها لا تريد أن ترى اي احد… الا انه ركض بسرعه ووقف أمامها وهو يلهث بشده
داغر بلهث: استني…. اصبري بالله عليكي انا اسف على اللي حصل
نور بحزن: لا بالعكس شكرا…. ثم ابتسمت ابتسامه منكسره: انت اول واحد يدافع عني من سنين بعد ازنك
كادت ان ترحل ولكن اوقفها صدمة حديثه: بحبك يا زهره والله بحبك
رواية نجع العرب الفصل السادس عشر 16 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل السادس عشر
في صباح اليوم التالي
كان الجميع قد تجهز من أجل الرحيل ماعدا كريمه ومحمد الذي قررا البقاء من أجل قمر فقدرا ظرف ان المرأه حزينه من أجل ولدها البكري وبالطبع سافروا جميعا بنفس السياره الكبيره الخاصه بالعائله كان شهين وداغر في الامام ومن بعدهم تميم ووداد ومن بعدهم وتين… كان داغر غاضب بشده ولا يريد الذهاب لأي مكان فقد تذكر أحداث الليله الماضيه
Flash Back;
داغر بصدق: والله بحبك يا زهره
زهره ببكاء: انت كداب… بس بتقلي كده عاوز تكدب عليا زيهم لي حرام عليكوا بقا ابعدوا عني بقا
داغر بغضب منها: كداب اي…. بقلك بحبك هو انت تعرفيني علشان أحدب عليكي؟
زهره ببكاء هستيري: علشان كده انت كداب…. كلكم مفكرني قادره هو انت أعمى انت مش شايف اللي انا فيه انا جاعزه يا باشا انا بعد ما كنت عايشه في فرنسا دلوقتي عاجزه على كرسي في الصعيد يعني بلد اللي مش بيرحموا واحده وحيده وضعيفه زيي… ابعد عني لو سمحت انا مش قادره حتى اقاوم فاهم
تركته وذهبت وقد المه قلبه بشده فيبدو ان حبيبته قلبها يملئ الكثير من الهم
Back:
وتين بصوت عالي: داغر… يا داغر بقالي ساعه بنادي عليك
داغر بغضب: انا مش همشي من هنا يا وتين غير وهي معايا انا مضمنش ممكن يحصل فيها اي وانا مش معاها
وتين بحزن على حاله: طب واحنا في ايدنا اي يا داغر هي مرضتش وانت سمعت بودنك…. قلي بس هنعمل اي
داغر بغضب: وقف العربيه…. وقفها بيتها هنا وقف يا شهين
شهين بتعجب: في اي
ترجل من السياره بغضب وتوجه نحو منزلها وهو يدق عليه بغضب
وتين بصراخ: داغر تعالي هنا ميصحش كده
تميم بتوتر: دا هيكسر الباب تعالي نلحقه
دلفوا جميعا من ورائه لمحاولة في تهدئته ولكنه كان مثل الثور الهائج فهو الان لا يرى سوى نظرات الرجال لها وما سوف سيحصل لها وهي وحدها… فظل يدق ويدق حتى فتحت له الباب بذعر من هذا الصوت
زهره بخوف: في اي…. انتو مين؟
وداد بحرج: احنا اسفين والله منقصدش
تميم بمرح: جينا بيت غلط…. لا مؤخذه يلا يا داغر
داغر بغضب: لا مش يلا…. انا مش همشي من هنا غير وانت معايا فاهمه
زهره بحنق: يوووه انت تاني…. يا اخي سبني في حالي بقا انا مش ناقصه بجد
داغر ببرود وقد دلف للمنزل وجلس على احدى الكراسي: كلم أقرب مأذون يا شهين بسرعه
شهين بعدم استيعاب: هاااا
داغر بكز على أسنانه بغضب: اتصل بأقرب مأذون وخليه يجي بسرعه يا شهين… لو سمحت بسرعه
امأ شهين في هدوء فصديقه الأن ليس بحاله تسمح للنقاش…. فخرج لكي يجري الاتصال
زهره بحنق: مأذون اي وزفت اي…. وانت واخد راحتك اوي كده لي
داغر بهدوء: مأذون علشان هتجوزك… انا مش هسيبك هنا لوحدك انا مضمنش اي اللي ممكن يحصل
زهره بغضب: وانت مالك…. انت مين اصلا شاغل بالك لي
داغر بسماجه: انا داغر يا صغننه… واسكتي بقا انا بحب الهدوء… واحسن ليكي تتلمي وتعديها على خير وإلا هعملك فضيحه هنا وابقي وريني هتعرفي تمشي وسط الناس ازاي
زهره بغضب: انت بتهددني
داغر: احسبيها زي ما تحسبيها ميخصنيش المهم اني مش هسيبك
زهره بغضب: وانا مش بتهدد… انا معنديش حاجه اخاف عليها
وقف داغر أمامها ومن ثم سرح بعينيه في ارجاء المنزل الصغير ومن بعدها اللتقط سكينه من المطبخ سريعا وقربها من يده… مما آثار تعجب الجميع
تميم بخوف: اي دا انت هتعمل اي؟
وتين بغضب: سيب البتاعه دي يا داغر دلوقتي
داغر ببرود: لو موافقتيش هموت نفسي
زهره بتوتر ولكنها اصطنعت القوه: اكيد عمرك ما هتأذي نفسك… انا مش عبيطه
لم يمهلها الفرصه حتى قرب السكين من يده وجرح نفسه وعندما رأت الدماء خافت بشده
زهره بذعر: اي دا يا مجنون انت
داغر ببرود: اكمل؟
زهره وقد خافت بشده من منظر الدماء وبدأت عينيها في ذرف الدموع وهي تهز رأها بلا
داغر بإبتسامه: كويس يبقى اتفقنا…. المأذون فين
شهين وقد دلف لهم: اتفضل يا سيدنا… من حظك مكانه في الشارع اللي جمبنا
داغر بسعاده ظاهره مما جعله مثل المرضى النفسيين: البطاقه اهي…. يلا يا سيدنا
أعطى بطاقته وبطاقة زهره وقد بدأ المأذون سريعا في الإجراءات… تحت صدمة الجميع الكبيره حقا فهذا ليس من طبع داغر ابدا ماذا يحدث نعم يعلمون انه كان يتابع هذه الفتاه بإهتمام ولكن ما هذا الجنان الذي يفعله…. انتهى المأذون سريعا من الإجراءات وذهب
داغر بجديه وسعاده: وتين… وداد ياريت تساعدوا زهره تلم حاجتها بسرعه
كادت ان تعترض ولكنه ذهب للخارج حيث البقيه مما جعلها تغضب بشده…..
زهره بفضب: بني آدم غجري وغبي
وتين بحرج من صديقها: انا عارفه انك معاكي حق اللي عمله داغر دا غلط اوي… بس واضح اوي انه متعلق بيكي وداغر عمره ما كان كده
وداد بتأييد: انا صحيح معرفهوش بقالي كتير بس صدقيني داغر انسان محترم وكويس جدا
زهره بسخريه: مهو واضح
وتين بدفاع: اصبري وتشوفي
ومن ثم اتجهت وتين لملابس زهره التي كانت جميله بشده ويبدو عليها باهظة الثمن مما آثار دهشتها بشده فكيف فتاه تعيش حياه بائسه مثلما قال داغر تمتلك كل هذا ولكنها لم تكترث كثيرا… وبالطبع ظلت وداد تحاول أن تمرح معها
**********************************
في الخارج
شهين بلوم: اللي انت عملته دا غلط يا داغر… مكنش ليه لزوم انك تعمل كده.. انت كده غصبت البنت عليك ودا حرام
داغر بهدوء: هتحبني
تميم بغيظ: انت اي يا عم انت…. انا اول مره احس ان في حد ارخم مني البنت مش عيزاك بالعافيه يعني وبعدين باين عليها مكسوره ولوحدها لي تيجي عليها يعني
داغر بغضب: تميم… اسكت انا عارف كويس انا بعمل لي ولا كنت عاوزني اسيبها هنا للي يسوا وميسواش ينهشوا فيها واديك قلت لوحدها ملهاش حد
شهيه بخبث: صعبت غليك بس يعني طيب ومالو ربنا يكتر من حسناتك
تميم بمرح: حسناتك دهبي يا صاحبي…. كان يقصد شعر زهره
داغر بغضب: تميم احترم نفسك… وإلا والله هكسر عضمك
ظل تميم وشهين يسخرون منه بشده وهو يغضب ويغضب… حتى انتهى الفتيات واستقلوا جميعا السياره وقد قرروا ان يكونوا جميعا في منزل عائلة وتين حتى يعيشوا معا كعائله وخصوصا ان الوضع بينهم متوتر بعض الشيء فليس من القرار السليم ان يجلس كل منهم وحيدا……
**********************************
عند اسلام ونور
كان يقفون أمام منزل عائلة نور… التي ما ان وصلت حتى شعر قلبها بالخوف بشده فأمسك اسلام يدها ليطمأنها ومن ثم دق الباب لتفتح له سيده من الواضح عليها السن الا وانها من الظاهر اكثر انها تهتم بنفسها بشده فكانت تضع الكثير من مستحضرات التجميل وترتدي عبائه منزليه ضيقه بشده تظهر ملامح أنوثتها بطريقه مستفزه
المرأه(فاطمه) بسخريه: لسه فاكره تيجي يا بت والله شكله عجبك الحوار وانا اللي قلت هتيجي تعملنا مناحه الشيخه نور…. ثم لفت نظرها ذاك الذي يقف بجوار نور فقد أعجبت به بشده ثم قالت بدلال: انت مين يا باشا
اسلام بسخريه: بقا متعرفيش جوز بنتك… انا اسلام الحديدي اللي بعتوا بنتكوا ليه
فاطمه بحقد عليها ولكنها قالت بخبث: اهلا اهلا…. تعالوا يا حبايبي ادخلوا
كاد ان يعترض ولكن شددت نور على يده ومن ثم دلفوا للداخل وجلسوا على الاريكه الغير منظمه بالمره ومن بعدها ظهر هذا الطفل التس حكت عنه نور ولكن كانت ملابسه ممزقه وجسده ملوث ويبدو انه كان يعمل في احد ورش السيارات بسبب الشحم والمزيوت الذي يملئ جسده
نور بخضه: مالك حبيبي…. اي اللي حصل فيك دا
مالك بسعال: انا كويس يا نور… متقلقيش انا كنت خايف عليكي اوي
نور بحنان وهي تحتضنه: انا كويسه يا حبيبي… انا جيت علشان اخدك معايا
دلفت وقتها فاطمه مره اخرى التي اعدت الشاي بسرعة البرق وهي تتعمد التمايل والالتصاق بإسلام الذي لم ينظر لها مطلقا…
فاطمه برقه خبيثه: لا طبعا يا نور… ازاي تاخدي مني مالك منتي عارفه انا روحي فيه وبعدين هو يعني اسلام باشا هيزهق
اسلام ببرود: اي حاجه نور عوزاها هتبقى في قلبي كفايا ان نور معايا يلا يا حبيبتي نمشي
فاطمه بسرعه: تمشو فين…. لا بسرعه كده انتو لحقتوا
نور بحمود فقد لاحظت حركاتها الرخيصه مع اسلام حتى بعد بعيها وقبض الثمن الرخيص الان تريد أن تشاركها في من حنن الدنيا عليها:انا مش جايه ازورك… انا كنت جايه اخد اخويا وهمشي من هنا ومش عاوزه اشوف وشكوا تاني انت فاهمه
فاطمه بنبرة وعيد: جرا اي يا بت… انت هتنسي نفسك دا احنا لولانا مكنتيش بقيتي في اللي انت فيه دا
اسلام بتهديد: بقلك اي. يا ست انت صوتك دا مش عاوزه اسمعه…. نور دي مراتي وحبيبتي اللي هيجي عليها بعينه هفقعهالوا انت فاهمه يلا يا نور
أخذها ومن ثم ذهب وسط دموعها التي كانت تزرفها في صمت وانكسار وهذا المالك ينظر لها بحزن شديد
اسلام بمرح: حمد الله على السلامة يا عم مالك اختك كانت قرفاني علشانك يا سيدي لحد ما صدعت
قاطعه صوت الرساله التي رجت هاتفه( كفايا لعب عيال يا اسلام احنا عندنا شغل انا سايبك كل دا بمزاجي لكن انت عارف انا قلبتي خراب… النهارده تكون عندي انت فاهم)
رواية نجع العرب الفصل السابع عشر 17 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل السابع عشر
في منزل اهل وتين
وصلوا للمنزل وكان الجميع مُتعب بشده فالطريق طويل ودرجة الحراره مرتفعه…. ارتمى تميم على الاريكه بتعب وهو يتقلب يمينا ويسارا بتأفف
تميم بمرح: حاسس اني كنت في الصين مش في الصعيد اي التعب دا يا جدع
شهين بضحك: يا بني ارحمنا بقا… طول الطريق لاا تعبت عاوز اكل هاتولي عصير لا عاوز ببسي واخدين معانا ابن اختنا ما تعقل شويه هتبقى اب خلاص
تميم بتذكر: ااه صح… ثم اكمل بحنان: عامله اي يا حبيبتي دلوقتي
وداد بإرهاق: هموت وانام بجد
تميم بنشاط: لا نوم اي…. احنا ناكل لقمه ونريح حبه وبعدين ننزل انا وانت عاوز اخرجك شويه واوديكي أماكن هنا انا بحبها اوي
وداد بحب: اللي انت عاوزه يا حبيبي
وتين بعبث: حبيبي يا حبيبي
داغر بضحك: انت فين يا حبيبي
تميم بغيظ: دا انتو عالم تشل…. غيروا وريحوا على ما اطلب اكل
وتين بصوت منخفض: داغر اخد نور اقعد معاها واساعدها ترتاح؟
داغر بإبتسامه: لا يا حبيبتي… انا هاخدها لازم اتكلم معاها
وتين برجاء: براحه عليها يا داغر شكلها الدنيا جايه عليها…. ثم قالت بتذكر: اااه صحيح انا هبدأ ادرس الأوراق اللي كنا جبناها من المستشفى وانت كمان لازم تبدأ معايا انا كنت مشغوله في اني اذاكر المنهج منتى عارف خلاص هبدأ امتحانات بعد اسبوع
داغر بهدوء: متقلقيش… اهم حاجه تركزي علشان التخرج
امأت له في حب اخوي اغتاظ منه شهين بشده فطوال الوقت يتهامسون هكذا وهذا الظافر دائما ما يجلب لها الأشياء التي تسعدها بشده وايضا يحرص على الاهتمام بها حتى وهو وسط تلك الشحنات من المشاعر والمشاكل
شهين بغضب مكتوم: فين اوضتنا يا وتين عاوز اغير هدومي
فزعت من نبرته ولكنها أشارت على احدى الغرف فأخذ الحقائب لها في هدوء وبدأ بفتح الحقيبه خلصته وأخرج منها تريننج بيتي لكي يرتديه… وكان يشعر بالغيره بشده قد لاحظت وتين هذا ولكنها ظنت انه متعب من الطريق… جلست وفتحت هاتفها لتنظر لهذه الأوراق حسابات وهميه وكاذبه لهذه المستشفى اللعينه لا تعلم ما الذي يجبر اسلام اخو زوجها على العمل الشنيع ولكنها صبت تركيزها علي دراسة الأوراق بدقه
شهين بغيظ: بتهببي اي ؟
وتين بإنتباه: في اي… مالك ؟
شهين بغضب: في ان الهانم مش معايا ولا معبراني ولا كأني جوزها هي دي الفرصه اللي هنديها لبعض علشان نكون زوجين زي البشر
وتين بتعجب: في اي يا شهين… أما عملت اي انا كول الوقت اصلا عماله اهتم بيك بس احنا لسه جايين محتاجه اقعد ساكته وارتاح بس لكن انا مقصدش ازعلك والله
شهين بغضب: اشمعنا دلوقتي محتاجه تكوني ساكته منتي كنتي عماله تتكلمي معاه بره عادي وعماله تضحكي معاهم برضه عادي ولا هي بتيجي عليا انا؟…..
وتين بصدمه وتساؤل: شهين انت بتغير عليا منهم ؟!!
شهين بتلعثم: هو دا اللي همك… انت تفكيرك تافه فعلا يا دكتوره
وتين بضحك: غيران صح؟
شهين:…..
وتين بضحك مفرط: غيران يا شهين…. غيران والله بتغير عليا يا شوشو
شهين بغيظ: اسكتي يا بت انت وبعدين اي شوشو دي انا طالع اقعد بره1
خرج من الغرفه وهو غاضب.. نعم يغار عليها وبالطبع يخاف من تفكيرها المتهور فهي تريد أن توقع نفسها في المشاكل طوال الوقت
**********************************
في الخارج
كان تميم يقف في الشرفه وهو يحادث رجل المطعم
تميم بجديه: ايوه يا سيدي انا تميم…. لا يا عم استنى مش بشتغلك والله هطلب أوردر بجد طيب اكتب معايا عاوز سته شاورما كبير وواحده ببسي اتنين لتر وهات بقا بطاطس وظبتنا على الآخر…. وعاوزك وانت جي تعدي على اي سوبر ماركت تجيب شيبسي وحاجات تسليه يعني بس بقلك اي متتأخرش عليا هااا… العنوان يا سيدي***
شهين بصدمه: حتى بتاع الدليفري يعرفك انت مش سايب حد في حاله ابدا
تميم بضحك: لا لا مش زي ما انت فاهم…. اصل انا بحب الشاورما اوي فدايما معايا رقم المطعم فا كنت كل ما ابقى مش لاقي حاجه اعملها تقوم رانت على المحل اقعد اقلهم نكد وساعات اشتغلهم…
شهين بضحك: الله يخربيتك
تميم بإندماج: لا دا استنى هقلك… انا يا سيدي بحب كل اللي شغالين هناك طيبين اوي فا يوم كنت معدي من جمبهم وكده وكان معايا كيسه سوده فيها قشر موز وتفاح بس طبعا مش باينين ووقتها كان في عساكر من بتوع الجيش واقفين فا قمت باصص عليهم بصة اجرام كده فاهم وقمت رامي الكيسه وبصوت عالي قمبله… قمبله طلعوا يجروا ورايا وخايفين يقربوا من الكيسه
شهين بضحك مفرط: يخريبت عقلك…. في حد يعمل كده
تميم بفخر: انا…. بس يومها خدت علقه محترمه
شهين بضحك: والله تستاهل علقه بس… انا لو منهم كنت موتك…. ثم اكمل بجديه: كنت عاوز اتكلم معاك في موضوع
تميم بأهتمام: اي عاوز فلوس؟!…. كان على عيني والله بس انا المدير بتاعي اصلا بياخد مرتبي
شهين بتعجب: اي دا لي؟
تميم بغيظ: قال اي يا سيدي انا مش متربي
شهين بضحك: بصراحه معاه حق…. ثم تدارك نفسه: يخربيتك انت اي حد يقعد معاك ميعرفش يتكلم ابدا انا عاوزك في موضوع وتين وداغر…. انا خايف عليهم اوي يا تميم مش قادر أقنعها تشيل الموضوع من دماغها
تميم بعبوس فهو يعرف قمر الخطر عليهم: متحاولش… انا حاولت قبلك كتير اوي مفيش فايده صدقني دماغهم ناشفه هما عاوزين يعملوا حاجه كويسه بس مش حاطين في دماغهم اي حاجه تانيه… حاولت كتير معاهم واخر مره اتخانقت انا وداغر فبطلت اتكلم معاهم مش عاوز اخسر حد فيهم على الاقل دلوقتي قبل ما بيعملوا اي حاجه بيقولولي لكن لو بينت ليهم ان ضدهم اكيد مش هيعرفوني حاجه وهفضل قلقان عليهم
شهين بأقتناع: والله معاك حق
رن جرس الباب معلنا عن وصول احدهم فأمسك تميم الهاتف وضعه على اذنه قائلا بصوت عالي: الوو
شهين بغيظ: قوم يا غبي افتح الباب
هب تميم ليفتح الباب واخذ الطعام من الشاب وبالطبع لم يخلى من مقالبه ومرحه وبدأ تميم في إفراغ الطعام على الطاوله وهو ينادي عليهم…..
**********************************
في غرفة داغر ونور
كانت لازالت تجلس على كرسيها المتحرك بعدما ابدلت ملابسها ببجامه منزليه متسعه جدا ويبدو عليها انها باهظة الثمن… نعم تعجب كثيرا انها فتاه جميله قد الفتنه وملابسها غاليه بشده وكان ملاحظ هذا من اول مره رأها فيها لك يتعجب لهذا بل تعجب انها تعيش وحيده ولا تستطيع علاج نفسها على الرغم من المال الظاهر على مقتنياتها
داغر بهدوء بعدما ابدل ثيابه: احنا محتاجين نتكلم شويه
نور بإندفاع: لو كنت عاوز ترغي في اللي انت عملته وحوارات الجواز وكده فيكون احسن لو تسكت… ومتخفش اوي انا اصلا مش فارق معايا حاجه
داغر بغيظ: هو انت دبش لي يا بنتي…. بس انا هتكلم تمام انا عملت كده صدقيني علشان خايف عليكي بجد انت شفتي كان الراجل دا بيبصلك ازاي ولا كان بيفكر في اي؟!… او تفتكري مثلا كان ممكن يحصلك اي وانت بنت لوحدك…..ثم تنهد بهدوء: انت دلوقتي مراتي اي اعتراض منك أو مني مش هيغير حاجه انا اسمي داغر بشتغل في معمل للأدويه اهلي يعتبر معرفش عنهم حاجه مسافرين من سنين ومش بيجوا مصر خالص ولا حتى بنتكلم اهلي هما الناس اللي انت شفتيهم بره دول بالإضافة لعمي محمد وماما كريمه وهتحبيهم اوي عاوزك تهدي خالص ومتعصبيش نفسك من حاجه ملهاش لازمه ان شاء الله هتبقي مبسوطه معانا
كاد ان يرحل ولكن اوقفه بكائها وصوت شهقاتها التي كانت تعلو بشده
داغر بخوف: في اي مالك… حاجه بتوجعك؟!
نور ببكاء وهي تشير نحو قلبها: دا واجعني اوي… مش قادره استحمل خلاص بقالي خمس سنين بعافر لحد ما تعبت خلاص…. ثم ابتسمت بسخريه: تعرف ان انا ماما كانت من أغنى عيله في فرنسا… فرنسيه اه كانت جميله اوي وعندها فلوس كتير وعيله كبيره اوي للأسف بجد انها حبة واحد زي ابويا قابلته في يوم في الشارع في فرنسا وطبعا لما عرفت انه مصري فضلت تسأله عن التاريخ وعن مصر لأنها للأسف برضه كانت بتحب مصر اوي…. طبعا فرشلها البحر طحينه وفضل يمدح في كل حاجه وفضل يحاول يظهر قدام ماما اد اي هو جنتل وغيره لحد ما خلاها تحبه وتتجوزه وبعدين بدأ يسحب في الفلوس اللي معاها واحده واحده ويبعد كل الناس عنها… تحت مسمى انه خايف عليها وتحت مسمى الغيره وغيره لحد ما امي فعلا بقت وحيده جدا وخدت ورثها من أخواتها وقطعت معاهم وطبعا هو خد اللي وراها واللي قدامها … عمره ما فكر فيا وانا كنت لسه طفله… جففت دموعها ثم اكملت بجمود: بعدها لقيته داخل علينا البيت بواحده زباله زيه بالظبط وبيقول لماما انها مراته وطبعا ماما مقدرتش تتحمل وماتت من الزعل والصدمه….. بعد وفاتها بدأ يظهر على حقيقته اكتر واكتر بدأ يبيع كل الهدايا اللي ماما كانت جيبهالي بيني وبينك قرفت قلت خلاص انا مش هخلي حد يتحكم فيا تاني انا مش هسيب نفسي لحد ما اموت زي امي… نزلت مصر قلت احقق حاجه من اللي امي مقدرتش تعملها حاولت اني اعيش في القاهره او اسكندريه لكن العيشه كانت غاليه جدا جدا بعت كل حاجه كانت ممكن تتباع وبقا معايا فلوس كتير لان الدهب والالماس اللي ماما كانت جيباه ليا كان غالي اوي وانا طبعا حبيته وخدت معايا هدوم ماما وهدومي ونزلت الصعيد طبعا محدش سابني في حالي… كوني بنت ولبسي متحرر وعايشه في قلب الصعيد اخترت البيت الصغير البعيد عن الناس وعم كل حاجه علشان اريح دماغي… وفعلا ارتحت وبدأت اشتغل في كا حاجه في الأراضي وفي أي محل محتاج شغل لحد ما في يوم حسيت بوجع في ظهري شديد لما رحت كشفت قلي ان دا مجرد وجع عادي وادوني ادويه علشان الوجع يرود بس بعد شهور مش فاكره اد اي بدأت محسش برجلي… وطبعا بعدها رحت تاني الدكتوره قالتلي ان جالي شلل نصفي طب سببه اي… لي ؟!… اي حاجه مكنش لاقي سبب لحد ما بدأت انتظم على الدوا اللي طبعا كان بيزود تعبي وبطلته لما سألت عليه الصيدلي وانت كنت موجود… بس واديني قدامك اهو معنديش اي حاجه اخسرها علشان كده مش خقف في وشك واقلك سيبني او طلقني انا معنديش حاجه ابكي عليها
نعم صدم بشده فيبدو ان حبيبته قد تحملت الكثير فما كان له الا ان يجثي على ركبته أمامها ويحتضنها بشده… حتى بدأت تبكي من جديد وتصرخ بحزن وانكسار
**********************************
في صالة البيت
كان قد تجمع تميم وشهين ووداد ووتين على السفره وكان تميم يضحك كالعاده… وشهين يتصنع الغضب من وتين
وداد بهمس: انتو متخانقين ولا اي؟!
وتين بحنق: كل شويه زعلان ومدايق مني بسبب داغر وتميم… مش عارفه بجد ازاي اخليه يقتنع انهم اخواتي بحبهم ومليش غيرهم يا وداد اعمل اي طيب
وداد بنبره حنونه: انا فاهمه يا حبيبتي لكن هو راجل من حقه يغير ويدايق دا طبيعي… بس انا هخلي تميم يتكلم معاه متزعليش
ابتسمت وتين لتلك التي تغمر الكل بحبها وحنانه الكبير ففعلا على الرغم من غباء هذا التميم الا انه قد صدق في اختيارها بشكل صحيح
تميم بلذه: ياااه يا جدع تعرف يا شهون يا حبيبي الشاورما دي بتنزل في قلبي كده
شهين بضحك: طب كل يا اخويا كل…. اهم حاجه تشبع وتسكت
تميم: هما مجوش لي لحد دلوقتي…. يا دااااغر يلااا تعالي يلا
وتين بسرعه: بس بس… اسكت مش يمكن عاوزين يتكلموا مع بعض شويه اي مفيش مخ
تميم بغيظ: دا وقت كلام يختي انا جعان عاوزين ناكل
وداد بضحك: وهي انت مستني حد يجي علشان تاكل دا انت كلت لحد دلوقتي تلت أكياس شيبسي ولتر ببسي وكلت نصيبك ونصيب شهين في الشاورما
تميم بمرح: يا ساتر يارب…. وانا بقول مش بتاكل لي اتاري عماله تعدي وبعدين يختي منا بعت اجيب تاني وكلو من فلوسي
شهين بعبث: طب متنساش بقا تنزل الشغل لأحسن انت عارف المدير بتاعك
تميم بفخر: عارف عارف…. ميقدرش يستغنى عني
ضحك الجميع بشده… ومن ثم انضم لهم داغر ونور التي كان. يبدو على وجهها ملامح البكاء والحزن ولكن أشار لهم داغر بالسكون وبدأ في اطعامها والاهتمام بها وهي كانت تنظر له بشكر على ما فعله معها بأيقنت بالفعل انها تحتاح لهم……
**********************************
في ذلك القصر الملعون
كان يجلس ذلك الرجل الذي يبدو عليه الكبر والوقار وهو ينظر في ساعته بتأفف ومن ثم ينظر لياسين بغضب
البوص: جرا اي يا ياسين بقالي ساعه مستني البيه هو خلاص نسى ان ليه كبير
ياسين بخوف على صديقه: يا بوص دا هي مسافة السكه زمانه داخل علينا كان بيوصل مراته
البوص بمقاطعه وغضب: طبعا…. انا عارف انها اكيد السبب بس انا هنهي الموضوع دا النهارده
كاد ان ياسين ان يتحدث ولكن صمت الجميع عندما رأوه يدخل عليهم ويمشي بخطوات ثابته وواثقه
البوص بسخريه: لسه بدري
اسلام بعدم اكتراث: ياسين قال انك طلبني… خير
البوص بغضب جامح: قلت أملي عيني من جمالك…. جرا اي يا اسلام انت ناسي ان عندنا حاجات مهمه لازم تتعمل ولا مكنتش فاضي…. ثم هدأ: المستشفى الجديده بتاعة القاهره لازم تفتحها في أقرب وقت لان بعدها هتبدأ خطتنا بجد
اسلام ببرود: تمام… انا ماشي
البوص: استنى يا اسلام… البت اللي معاك دي لازم تنهي علاقتك بيها في أقرب وقت اللي زينا ولا ليه حب ولا لي جواز وهي خدت وقتها وزياده كمان كفايا عليها كده
اسلام بغموض: اللي بتتكلم عنها بقت مراتي فبلاش انت تدخل في اللي ملكش فيه علشان انا قلبتي مش هتعجبك
البوص بصدمه: انت بتهددني انا…. ؟!!
اسلام بسخريه: عيب عليك انا اهدد… دا انا تربيتك يعني بخلص على طول
تركه وذهب وسط غضبه الجامح
البوص بغضب: اسمع يا ياسين…. صاحبك بدأ يجيب آخره معاها عقله لان المرادي لو معقلش مش هيكون عنده وقت لأي حاجه فاااااهم
امأ له ياسين بخوف على اسلام وذهب من أمامه راكضا ورائه
البوص في نفسه: نهايتك قربت اوي يا اسلام… خساره انت أذكى من ابوك ومستخسر فيك الموته دي بس انت اللي اخترت….
**********************************
في منزل عائلة شهين
كانت قمر وكريمه ومحمد في أرض العنب لأستنشاق الهواء المنعش وأكل الفاكهه الطازجه… وكانت زينب تجلس بعيد عنهم وشارده في حياتها فقد بدأ ان يغلبها الكبر وهي وحيده حزينه وليس معها احد… فإذا بطفل صغير يأتي لها ومعه ورقه وورده بيضاء جميله للغايه
الطفل ببرائه: خدي دول ليكي… عمو قلي اديهم ليكي واداني عشرين جنيه
زينب بتعجب: عمو مين
ولكن كان الطفل قد ركض بعيدا عنها ففتحت الرساله ونظرت لما بها( اهلا بأهل الصعيد….عاوز اقلك انك اجمل من الورده اللي في ايدك دي انت بس مش عاوزه تشوفي الحلو اللي جواكي اديني فرصه وادي لنفسك فرصه ولو حسيتي انك موافقه قولي للغفير اللي اسمه صبحي دا تبعي متقلقيش… ياسين يا قمر)
اغلقت الرساله ونزلت أمامها فإذا بصبحي ينظر لها حتى يؤكد كما أمره ياسين ولكنها ذهبت وجلست معهم وهي تفكر….
رواية نجع العرب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل الثامن عشر
في غرفة تميم ووداد
كانت وداد تجلس على السرير وتميم يتوسط قدمها برأسها وهو ينام براحه وينعم بحنانها وحبها الواضح الليه
وداد بنبره حنونه: اي يا تميم.. مالك حساك شايل طاجن ستك لي
تميم بزفر: هو انا شايله بعقل يا وداد… انا خايف اوي بجد داغر ووتين دماغهم ناشفه اوي محدش فيهم سامع غير اللي في دماغه بس مش عارف اعمل معاهم اي… انا خايف عليهم اوي
وداد بتفاهم: انا حاسه بيك اكيد لازم تكون خايف… هو انا صحيح مش متعلمه ومش فاهمه اوي هما عاوزين يعملوا اي بس اللي انا حساه انهم فعلا عاوزين يعملوا حاجه كويسه… يعني احنا لازم نقف جمبهم ونساعدهم يا تميم
تميم بحيره: حتى لو كان اللي هيعملوه دا ممكن يعرض حياتهم للخطر
وداد بعقلانيه: جايز فعلا يعرضهم للخطر بس على الاقل هيكونوا هما ضحوا علشان غيرهم يكون كويس… واكيد ربنا هيقف معاهم الروح مش هينه ابدا يا تميم ربنا اكيد هيكرمهم بعطفه وهيقف جمبهم علشان دا عمل فعلا يتقدر
جلس تميم وقبل يدها بحب: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي يارب…. يلا خلينا ننام احنا تعبنا اوي النهارده
**********************************
في غرقة داغر ونور
كان داغر يقف في الشرفه قليلا… فكر ان يُبقي لها بعض وقت حتى تكون على راحتها ولكن على الرغم من طيلة الوقت الذي وقف به الا انه عندما دلف الغرفه وجدها كما هي على كرسيها المتحرك وشاره تماما كما تركها
داغر بتعجب: انت منمتيش لي؟
نور بإنتباه: اي… ثم قالت بتوتر: مش جيلي نوم
داغر بإبتسامه فيبدو انها لا تستطيع الكذب: بجد والله طب ما تطلعي اقعدي على السرير على الاقل افردي ظهرك الطريق كان طويل واليوم كان متعب
نظرت له بحرج فالسرير مرتفع جدا عن سريرها القديم وهي بالطبع لم تكن لتقدر ان تصعد عليه بسبب عجز قدميها… اقترب منها داغر بهدوء ونزل لمستواها وحملها برفق ومن ثم مددها على الفراش بهدوء ووضع عليها الغطاء وتمدد بجوارها… أما هي فكانت وجهها محمر بشده فلأول مره تكون قريبه من احدهم بهذا القدر
داغر بضحك: نامي يا وزه
لم تكن حالتها تسمح بالرد عليه أو الاعتراض فأغمضت عينيها ورعان ما نامت بسبب تعب اليوم
داغر نفسه وهو يتأمل ملامحها: انا مش عارف انا اتجوزتك لي ولا انا بعمل كل دا لي بس اللي اعرفه اني بحبك بجد يا نور… هحاول اخليكي تحبيني وتكوني معايا علشان انا فعلا محتجلك
قبلها من جبهتها برقه ونام بجوارها وكان سعيد لقربها بشده……
**********************************
في غرفة شهين ووتين
كانت تجلس منذ اكثر من ساعتين وامامها الكثير من الأوراق على مكتبها الصغير وتبحث في الجهاز اللويحي الخاص بها وتكتب في دفتر صغير…. كان من الواضح امها تعمل بجد وانها تدقق في كل شيء بالطبع غضب كثيرا فهي لا تعطيه اي اهتمام مطلقا فهي تصب كل تركيزها واهتمامها في هذه الأوراق فهدأ من نفسه حيث قال إنها من المؤكد تذاكر فروضها من أجل الامتحان… ولكن قد تأخر الوقت وهي تجلس هكذا فأقترب منها حيث انها لم تلاحظ من الاساس ونظر في الحاسوب الخاص بها ووجد اسم هذا الدواء اللعين المسمى بريدوكائين… تملك منه الغضب بشده فحتى امتحان ها لا تهتم به انها بالفعل عطشت من أجل روحها
شهين بغضب: انت بتهببي اي ؟… انت حتى مش عامله حساب لأمتحانك وان دا التخرج مش لعبه وعماله برضه تجري ورا الهم دا انت عاوزه توصلي لإي بجد انا مش فاهم… انت عاوزه تموتي
وتين بتعجب: انت متعصب كده لي… اولا انا كنت بذاكر فعلا وانجزت جزء، كبير اوي من اللي ورايا وبعدين قلت اتأكد من شوية حاجات انا كنت عاوزه اعرفها عن موضوع الدواء دا بس… انا معملتش حاجه تستحق العصبيه دي
شهين وقد تملك منه الغضب: معملتيش حاجه!!…. أما تدخلي مستشفى وانت عامله فيها دكتوره يعني انتحال شخصيه وتسألي في حاجات ملكيش فيها وقابلتي صاحب المستشفى وانت طالعه منها واللي كان لو شك فيكي او مسك عليكي اي حاجه كان ممكن يسجنك او يموتك ومكنش حد هيعرف عنك حاجه اصلا… جريك ورا المشاكل كل دا ومعملتيش حاجه انت عاوزه تجننيني
وتين بغضب: انا مكذبتش عليك… انا لو كنت شخص وحش مكنتش هعرفك اي حاجه وكنت هعمل كل حاجه انا عوزاها ومكنتش هتقف دلوقتي قدامي وتفضل تزعق كده… وانا فعلا لحد دلوقتي معملتش اي حاجه يا شهين فكر معايا كده ونروح بعيد اهي نور عندك شايف حالة نور عامله ازاي يا شهين… دا من ورا راس المستشفى دي والعلاج دا واللي صاحبهم يبقى اخوك انا مش بقلك كده علشان اقلب عليك المواجع بالعكس انا بلفت نظرك للي احنا فيه احنا مش عايشين في الدنيا لوحدنا واللي انا بعمله دا مع الوقت هتفهم انه هو اللي صح… لكن انا وبعد ما اخيرا قدرت فعلا اني اوصل لحاجه اسيب الموضوع كده دا مستحيل فاااهم
تركته وصبت تركيزها مره اخرى للحاسوب وأما هو فلم يتحمل البقاء معها فنزل الأسفل وقاد سيارته بسرعه كبيره وكان غاضبا بشده… يعلم أن معها كل الحق ولكنه يخاف عليها بشده يعلم أن اصابها مكروه لن يسامح نفسه ابدا وهو بحبها بقدر كبير ويعلم قذارة اسلام اخوه ومن معه فهم لا يرحمون والكل يعرف هذا……
**********************************
في صباح اليوم التالي
في شقة اسلام
كانت زهره تجلس بجواره تنتظر ان يفيق وهي تتأمل ملامحه بإبتسامه رقيقه جدا منها… بدأ يتملل تحت آثار أشعة الشمس التي كانت تتداعب وجهه مما أصابه بالازعاج فها هو يوم اخر من هذه الحياه التي بات يكرهها بشده… ولكن مهلا عندما فتح عينيه ونظر لوجه القمر التي أمامه ابستم لها بحب
زهره بنبره حنونه: صباح الخير… تحب احضرلك فطار اي؟
نظر في ساعته ليرى انها الواحده ظهرا
اسلام: انت لسه مكلتيش لحد دلوقتي ؟!
زهره بتوتر: اصل يعني انت رجعت امبارح متأخر اوي وكان باين عليك مدايق وتعبان… قلت استناك نفطر سوا وتحكيلي مالك
اسلام وقد تذكر حاله وغضب: وانت مالك… انت هتصحبيني ولا اي؟!….روحي اعمليلي قهوه
زهره بخوف عليه: بس قهوه من غير اكل غلط لازم…..
اسلام بمقاطعه وغضب: انت هتعمليني اعمل اي… انت تنفذي اللي انا بقلك عليه وبس فاهمه يلا غوري من وشي
ركضت من أمامه وقد تملكها الخوف من بنرته الغاضبه… ذهبت للمطبخ وهي تبكي بشده
اما هو فدلف للمرحاض واخذ حمام بارد لعله يخفف من ضغط اعصابه قليلا… وبعدها ارتدى ملابسه وصفف شعره وأجرى عدة مكالمات حيث أن اليوم في الليل عليه افتتاح مستشفى ملعونه أخرى حتى يحقق غاية هذا الرجل البغيض… وكاد ان يذهب ولكنه تذكر معاملته معها قد المه قلبه عليها بشده ولكن ماذا تنتظر من رجل لم يرى نبره حنونه من احدهم من قبل… ولكن لم يتحمل ان يذهب وهي حزينه بسببه فذهب الليها كانت موليه ظهره لها وجسمها يرتجف بشده وتبكي وهي تصنع القهوه… اقترب منها وامسك خصرها مما افزعها بشده وجعل كوب القهوه يسقط منها
زهره بخوف وببكاء: هلم كل حاجه… ثانيه ثانيه واحده وهجهز واحد غيره
اسلام بحزن على حالها وهي يقربها منه: هش.. خلاص اهدي ولا يهمك عادي اي يعني فداكي اي حاجه متزعليش مني… بس بلاش تسأليني عن اي حاجه انا لما اعوز اقول بقول فاهمه
امأت له في هدوء وهو يزيد من احتضانها وبث الطمأنينه فيها ومن ثم ودعها وودع مالك الذي كان يشاهد التلفاز وذهب…..
**********************************
في منزل الاخوه كما أطلقت عليه
قد فاق الجميع من نومهم كانت المشاعر مختلطه ومربكه بعض الشيء ولكن اظن انهم كانوا سعداء… كان تميم يحضر طعام الغداء بعدما جاء من عمله فرح للغايه حيث أن مديره قد أعطاه مكافأه كهديه من أجل الطفل القادم فعلى الرغم من صوامه هذا المدير الا انه يحب تميم بشده وبالطبع كانت وداد تساعده بحب وحنان بالغين وكلما تذكرت ان بداخلها شيء صغير من هذا المعتوه تفرح بشده…. أما داغر فساعد نور على ارتداء الملابس في قمة خجلها بالطبع ولكنها كانت تشعر براحه شديده معه وهذا اعجبها بشده… أما وتين فمنذ ان استيقظت لن تجد شهين ابدا حاولت الاتصال به اكثر من مره دون فائده دب القلق في اوصالها بشده ولكنها قررت الانضمام الليهم حتى تكف قليلا عن التفكير
تميم بفخر: دوقي كده يا بنتي وقليلي رأيك
وداد بضحك وهي تأخذ ملعقه من الحساء: بجد مش مصدقه… حلو اوي فعلا
تميم بمرح: اقل حاجه عندي
وداد بتساؤل: بس انا مستغربه اوي… انت مين علمك الطبخ
تميم بجديه: لما اهلي مشوا وسابوني احنا كنا ساكنين انا وداغر مع بعض وكنت بزهق اوي… فكنت بدخل المطبخ اقعد اعك واخترع لحد مره في مره بقا بيطلع مني حاجات تتاكل فهمتي
وداد بإيماء: ااه اه فهمت… بس انا ازاي محدتش بالي وبعدين انا عمري ما شفتك بتدخل المطبخ او حد بيجيب سيرة انك بتعرف تطبخ
تميم بهمس مضحك: بيخافوا عليا من الحسد
داغر بتمثيل الغضب: انت بتقول يلا
تميم: لا ابدا كلام سر… خليك في حالك يا عم
داغر وهو يطعم نور رغما عنها: افتحي بؤك يلا
نور بغيظ: انت زهقتني على فكره انا مش صغيره على الكلام دا… وبعدين انت بتأكلني لي وهما خلاص خلصوا الاكل وهناكل معاهم
داغر بجديه: عاوزك تتغذي علشان لما نروح عند الدكتور تبقى صحتك حلوه
نور بتعجب: دكتور اي؟
داغر: كلمت واحد صاحبي…دكتور متخصص في حالتك دي شاطر جدا هنروح نكشف عليكي علشان نعالجك… وكمان انا عاوز لما نعمل فرح تبقى عروسه زي القمر كده
نور بصدمه وفرح: اناا هتعالج….فرح كمان!!
داغر بإبتسامه: اه ان شاء الله. هتتعالجي وهتبقي احسن حد في الدنيا متخافيش طول منا معاكي…. وبعدين طبعا لازم اعملك فرح انت الوحيده هنا اللي متعملش ليها فرح وتين ووداد اتعملهم
فرحت نور بشده لا تنكر هذا… وقررت ان تهتم بزوجها هذا فهو نعمه من ربها حتى يعوضها عن ما مضى… أتت الليهم وتين ووجهها شاحب بشده كادوا ان يسألوا ما بها الا ان شهين قد اقتحم عليهم المطبخ وهو يبتسم بشده مما آثار غيظها
شهين بمرح: جبت معايا حلويات… قلت نفرفش شويه
تميم بتلذذ: الله هات
وداد بمرح وهي تضربه علي كتفه: عيب يا حبيبي فضحنا في كل حته كده
داغر بعبث: الااااه… انت كنت فين يا شهين مش باين يعني من الصبح
وتين بغضب: شهين… لو سمحت عوزاك ثانيه
انصاغ لأمرها وذهب خلفها نحو غرفتهم… تعجب الجميع بشده ولكن لم يكترثوا فقد تعود الجميع على جنانهم المعتاد
**********************************
في صعيد مصر
كانت زينب تقف وهي تتلفت حولها يمينا ويسارا خوفا ان يراها احدهم… فقد أخبرها الغفير نفسه ان ياسين يريد رؤيتها في هذا المكان فذهبت على الفور فهي كانت في قمة السعاده عندما شعرت ان احدهم يهتم بها……
ياسين بسعاده: كنت عارف انك هتيجي
زينب بفرحه حاولت اخفائها: انا قلت اجي اشوف انت عاوز اي… بس متتعودش على كده
ياسين بمشاغبه: لا هتعود…. بصي من الاخر كده انا متابعك من زمان اوي يا زينب من واحنا عيال وانا بحبك… حاولت كتير أقرب منك بس في كل مره كنت بتراجع لأني عارف انك من زمان اوي وانت عاوزه تتجوزي شهين بس بعد ما اتأكد انه بيحب مراته انا جيتلك على طول
زينب بصدمه: يعني…. يعني انت بجد متابعني من زمان!!!… ولي مقلتش
ياسين بإنكسار: مكنتش اقدر اتكلم وانا عارف ان تفكيرك كله مع غيري… مكنتش هقبل على نفسي على زي دي وخصوصا اني مش من العيله وكنت عارف انهم مش هيوافقوا عليا
زينب بتفهم: طب وانت عاوز اي دلوقتي…. ثم اكملت بحزن: انا خلاص القطر فاتني ومعدتش أنفع لأي حاجه
ياسين بلهفه:اوعي تقولي كده…. دا انت ست البنات زينب انا بحبك بجد انا كل السنين دي وانا كل يوم مع واحده شكل بحاول انساكي مش عارف… اديني فرصه اصلح اللي راح
زينب بحيره: حتى لو اديتك فرصه يا ياسين انت سكتك سوده وآخرها معروف وانا مش هبقي اللي فاضل في عمري بتحسر عليك لو جرالك حاجه
ياسين بإبتسامه: منا جبتك هنا علشان كده
زينب بتعجب: مش فاهمه قصدك اي
ياسين بثقه: انا هقلك… بس انت لازم تساعديني علشان نخلص ونخلص الكل من الكابوس دا فهمتني يا زينب
امأت له في هدوء وهو يشرح لها بعض الأشياء التي طالما جعلتها تصدم بشده… ولكنه التمست الصدق في حديثه…..
رواية نجع العرب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل التاسع عشر
كانت وتين تدب الأرض ذهابا وايابا والتوتر والتردد يكسو وجهها… كان يبدو أن لديها الكثير من الاسئله التي تود معرفة اجابتها ولكنها تخاف من الاجابه…..وكان شهين يتحدث للقائد الخاص به
شهين بجديه: انا رحت النهارده شفت المستشفى الجديده واضح انها مصروف عليها اكتر من الباقي بكتير وعاملين حراسه مشدده…. اه فعلا انا كمان عرفت من الرجاله بتاعتي ان في صفقة مخدرات هتتم قريب اسلام دا هو اللي هيشتريها
اللواء بتعجب: غريبه…. اللي نعرفه انه بيبيع اي اللي هيخلي واحد زي دا عامل زي المصنع للمخدرات يشتري
شهين بتأييد: معاك حق فعلا يا فندم بس انا بدور ومش ساكت متقلقش ان شاء الله هنخلص قريب اوي
اللواء بتحذير: انا عارف انك قدها يا شهين بس انا عاوزك تاخد بالك اوعى تخلي عواطفك تسيطر عليك لازم تحكم عقلك… حتى لو كان اخوك
شهين بحزن: متقلقش يا فندم… مع السلامه
ودع قائده ونظر لها وجدها على نفس حالتها… منذ اكثر من نصف ساعه وهو يجلس أمامها هكذا ينتظر منها ان تتحدث دون جدوى
شهين بملل: بقالك ساعه رايحه جايه….ما تنطقي انا مش فاضي
وتين بتوتر: انت تعرف واحد اسمه فايز الحديدي؟
شهين بصدمه: بتسألي لي… سمعتي اسمه فين؟!
وتين: جاوبني بس لو سمحت تعرفه؟
شهين بهدوء: اه اعرفه… كان صاحب والدي من زمان اوي من اول ما وعيت وهو كان معاه
وتين بصدمه: انا عرفت يا شهين… دلوقتي انا فلت ادور كتير اوي لقيت حساب قديم بأسم فايز الحديدي وكان في صوره معاك انت وإسلام وانتو صغيرين… انا عرفته لأن نفس الراجل دا هو اسم اسلام اخوك اللي هو مشهور بيه دلوقتي اسلام فايز محمد الحديدي
شهين بصدمه ولكن حاول اخفائها: ودا هيفيدنا بإي
وتين بثقه: بعد الصوره دي بحوالي خمس او سبع سنين اتعلن في مؤتمر كبير ان الراجل دا مات وبعدها طبعا اخوك ورث كل حاجه وبدأ يتعرف وبعدها على طول بدأت فكرت المستشفيات الغريبه دي… وغير كمان مصانع الادويه وكل الفلوس اللي ظهرت فاجأه دي تفتكر دا معناه اي يا حضرة الظابط
شهين بغموض: معناه اي؟
وتين بفضب: معناه… انه اكيد اسلام ورث الراجل دا في اللي كان بيعملوا واللي اعرفه انه ابوك كان شريك الراجل دا في كل حاجه واديك قلت اهو من يوم ما وعيت على الدنيا والراجل دا كان مع ابوك طول الوقت… دور ورا ابوك
شهين بتساؤل: جبتي التايهه بقا صح…. انا عارف كل دا لاقي حاجه تستاهل اني اقعد واسمعها يا دكتوره قلتلك ركزي في دراستك هي اللي هتفيدك
تركها وذهب وسط غضبها الشديد فقد قضت الكثير من الوقت وهي تحاول جمع هذه المعلومات… هو لم يكن يعلم شيء منها فعلا ولكنه لم يظهر انبهاره تحاول نسيان هذا الموضوع
شهين في نفسه: مش معقول بجد دي طلعت ذكيه اوي شكلي هتعب معاها بجد…. ثم تنهد بحزن: هما لي مصرين ان الكل يطلع وحش في الاخر… انا لازم ادور في القديم..
شردت وتين في خروجه بكل برود بل وايضا سخريته الشديده يمجهودها الذي صنعته بعد عناء فمن هذا حتى يكبت نفسها هكذا ولكنها أقسمت ان تنفذ ما تفكر به ولا تعطي اهميه لأي أحد من هذه اللحظه… فخرجت من الغرفه وطرقت باب غرفة داغر وزهره والتي كانت زهره ترتدي ملابسها الجميله هي وداغر وهم يستعدون للذهاب للطبيب
داغر: ادخل…. تعالي يا وتين
وتين بإبتسامه: ازيكم… ان شاء الله هتكوني كويسه والدكتور هيطمنا متخافيش
ابتسمت لها زهره بود وجرت كرسيها المتحرك للخارج حتى تترك لهم المساحه للحديث
داغر برفعة حاجب: اي يا وتين… انا عارف دخلتك دي اكيد في حاجه
وتين بغيظ: اه في… انا عرفت معلومات مفيده اوي عن الموضوع دا والنهارده احنا عندنا فرصه مينفعش نفوتها ابدا يا داغر فاهم
بدأت تقص له ما عرفته وما تريد أن تفعله
داغر بقلق: بس المرادي هتبقى صعبه اوي يا وتين اكيد المكان هيكون زحمه وحرس ودعاوي وكده فا صعب اوي
وتين بملل: بقلك اي يا داغر انا خلاص زهقت ولازم نخلص من الموضوع دا في أقرب وقت… لو مش هتيجي معايا فا انا هروح لوحدي
داغر بسرعه: لا لا… هاجي معاكي خليكي انت جاهزه على الوقت
**********************************
في المطبخ
كان يجلس تميم ووداد على تلك الطاوله الدائريه الصغيره بعدما انتهوا من صنع الطعام
تميم بملل: تفتكري مشروع الكتاكيت دا فاشل اوي
وداد بضحك: هو انت لسه في الموضوع دا يا تميم
تميم بجديه: على فكره انا بتكلم بجد مش بهزر…. انا عاوز افتح مزرعه فراخ وابيع فراخ وبيض وكده
وداد بتعجب:دا بجد بقا…. ايوه يا حبيبي بس انت الحمد لله شغال شغلانه كويسه في مكان كويس لي تسيبها
تميم بجديه: انا مش بحب حد يكوم مدير عليا بصراحه بزهق… انا بحب ابقى رايق كده وحر وبراحتي من غير قيود ان أوامر فاهمه… وانا الفكره دي عجباني اوي وبجد نفسي انفذها
وداد بإبتسامه: طالما عجباك اوي كده… خلاص نعملها نشوف مكان وتاجر نشتري منه كتاكيت مبسوط
تميم بسعاده وهو يحتضنها: مبسوط اوي ربنا يخليكي ليا يا اجمل حد في الدنيا
كانت سعيده بشده من أجل زوجها المجنون الذي سعد بشده لمجرد تأيدها لفكرته
وداد بمرح: مش قلت هتفسحني…. تعالي يلا خلينا ننزل لحد ما داغر وزهره يجوا من عند الدكتور اي رأيك
تميم بمرح: دا القمر يأمر واحنا ننفذ… يلا بينا
امسك بيدها ونزل بها للأسفل فقد كانت سعيده للغايه بأجواء المدينه التي اعجبتها بشده وذهبوا لأحد المقاهي التي كان تميم يحبها بشده وطلب لها حلاه المفضل وظل يعازلها ويتحدث معها في كل شيء تقريبا…….
**********************************
في شقة اسلام
كانت نور تجلس هي ومالك يلعبون بالأوراق الرقميه (الكوتشينه) ويبدو انهم مندمجين جدا فكان صوتهم عالي نسبيا ويبدوا على نور الغضب وكان اسلام يراقب كل هذا من بعيد وهو يبتسم على برائة زوجته التي بالفعل كل يوم تثبت له انها نظيفه جدا من الداجل وبالطبع انها أنثى جميله جدا من الخارج
نور بصوت عالي: انت غشاش والله… انت بتاكل بالشايب
مالك بعبث: اه عادي… مهو بيتاكل بيه
نور: انت بتستعبط ولا اي بطل كدب يا مالك
مالك بغضب:انت اللي مبتعرفيش تلعبي
اسلام بمقاطعه: باااس اسكتوا اي في اي؟!…. انتو صغيرين على شغل العيال دا صوتكوا جايب اخر الدنيا
وتين بتوتر: مكنش قصدي اعلي صوتي بس هو اللي رخم… انا هروح احضر الغدا
اسلام بهدوء: لا لا تعالي معايا انا عاوزك…. وانت يا عم مالك ياريت تاكل كويس لأني خلاص هوديك المدرسه وعاوزك تبقى صحتك كويسه علشان تقدر تذاكر
مالك بفرحه: بجد يا عمو اسلام
اسلام بإبتسامه: اه بجد.. يلا روح كُل كويس
امأ له في طاعه وسعاده كبيره فهو الأن سيذهب للمدرسه ويكون مثل هؤلاء الطلاب الذي كان يراهب وهم مارين ويتمنى ان يكون معهم فهو الان سوف يكون معهم… فأخذ اسلام نور نحو غرفتهم وجلس بجوارها وهو يضع أكياس بجوارها
اسلام بنبره رقيقه وهائمه: النهارده انا عاوزك تكوني احلا واحده النهارده انا مقدرتش اعملك فرح… عاوزك تعتبري النهارده هو فرح مؤقت لحد ما ربنا يبعتلنا حل من عنده…. انا جبتلك فستان ابيض اعرف ان الفرح بيلبسوا فيه ابيض يارب يعجبك… وجبتلك الخاتم دا انا معرفش ذوقك اوي بس انا حبيته
نظرت لما يتحدث عنه فوجدته فستان ابيض بسيط ورقيق للغايه كان من الشيفون الرقيق يضيق من الصدر ويتوسط الخصر بحزام من نفس الخامه ومعه حجاب وحذاء من نفس اللون… ويا الله عندما رأت الخاتم فكان جميل بحق خاتم من حجر الألماس الأسود ومزين من الجانب بفصوص بيضاء جميله جدا جدا وكان يبدو عليه أن ثمين بشده
نور بشهقه: مش معقول بجد… دا دا شكله غالي اوي دا شبه اللي كنت بشوفه في تليفزيون البت جارتنا مستحيل دا يكون بتاعي انت بتضحك عليا صح يا اسلام
اسلام بإبتسامه: لا يا ستي… ويلا قومي دلوقتي عاوزك تاخدي دش وتلبسي وانا جبلك ميك اب اهو في الكيسه دي عاوزك تظبطي نفسك تمام
ركضت الليه وتعلقت به بشده وهي تزرف دموع الفرح ولأول مره في حياتها: ربنا يخليك ليا… عارف يا اسلام لو كنت كل دا بتضحك عليا انا راضيه والله اهم حاجه اني فرحت دلوقتى من قلبي واني اول مره احس ان ليا قيمه في الدنيا…. ومن ثم قبله من خده وذهبت للمرحاض سريعا فهي لا تقوى على مواجهته
ابستم اسلام بفتور عليها فهذه الفتاه جميله ولطيفه بشده… ومن بعدها ذهب لمالك وظل يلعب معه بلايستيشن وكان سعيد بشده فهذا المالك يذكره بأخيه شهين بدرجه كبيره وهذا كان يسعده كثيرا…….
**********************************
عند الطبيب
كان يجلس داغر وهو يراقب أفعال الطبيب وهو يحاول ان يفهم حالة زهره…. أما زهره فكانت خائفه ومتوتره تهاب فكرة ان يقول لها الطبيب انها لن تعود لحياتها مره اخرة نعم هي تخاف ان تسمع هذه الجمله ولكن حسنا فاليفعل الله ما يشاء
داغر بنفاذ صبر: اي يا دكتور طمني… ارجوك
الطبيب بعبوس: بص يا داغر انا مش هخلي عليك الحاله صعبه اوي فعلا حقيقي …. ثم ابتسم: بس متقلقش ان شاء الله في امل
داغر بفرح: بجد…. بجد في امل يعني هتمشي خلاص
زهره وهي تبكي بسعاده: الحمد لله… الحمد لله يارب
الطبيب بإبتسامه: اه ان شاء الله… بس اسمعوا الموضوع محتاج صبر كبير اوي يا داغر هي محتاجه علاج مكثف وعمليات وعلاج طبيعي… لازم يكون في صبر
داغر بسعاده: اميك هنصبر ان شاء الله عشر سنين هنصبر… المهم تبقى مبسوطه
ذهب داغر واحتضن زهره بحنان من كتفيها التي لم تمانع على العكس فرحت بهذا كثيرا… فمان الاثنان في قمة السعاده
الطبيب بعمليه: اذا كان كده… فأنا هطلب منكم تحاليل واشاعات مهمه جدا لازم تتعمل في أقرب وقت
امأ له الاثنان في طاعه وسعاده…. (اللهم ما اشفي كل مريض واحكي أمة المسلمين أجمعين أن شاء الله)
**********************************
في الحفل
كانت الناس تملئ المكان وبالطبع كان الفاسدين كثر… النساء على كل شكل وكل نوع كلهم يأملون في كسب قلب وجسد هذا الرجل الغني الذي بات نجاحه يكثر كل يوم عن الذي يسبقه مما جعله طمعا للذي لا تُملئ بطونهم ولا أعينهم ولا حتى إذا رزقهم ربهم بمال قارون….. كان اسلام لا يكترث لأي منهم بل كان يصب تركيزه على جميلته الصغيره كما سماها فكانت وكأنها قطعه من القمر بفستاها الأبيض الجميل وملامح وجهها التي ظهرت اكثر بهذه اللمسات البسيطه تمنى لو ينسى نفسه قليلا وأخذها ويهرب بها بعيدا عن هذه الدنيا الخبيثه من وجهة نظره……..
نور بخجل: هتفضل باصصلي كده
اسلام بهمس: ابص براحتي…. مراتي بقا ولا اي رأيك ؟
نور بدلال: اكيد مراتك… بقلك اي مش انت صاحب المكان هنا وكده
اسلام بضحك: اه صاحبه
نور بدلال اكثر: طب ما تمشي الناس دي وحشين اوي بجد يا اسلام انا مجبتش اي واحده فيهم معندهمش دم ولا حياء… كل شويه واحده تيجي هااي يا اسلام بيه شكلك زي القمر
اسلام بضحك عليها وهي تقلدهم: متزعليش نفسك ركزي معايا انا
كادت ان تركز بالفعل ولكن لفت نظرها احدهم فصدمت بشده: مش معقول بجد
اسلام بعدم فهم: اي في اي؟!
نور وهي تأشر له: شايف يا اسلام… دي وتين مرات شهين اخوك
اسلام بصدمه وغضب: نعم!!!….
**********************************
في منزل الاخوه
كان تميم وزهره يجلسون في الشرفه بتوتر كبير ظاهر عليهم حتى ان وداد جلبت ليهم عصير الليمون لكي تهدأ منهم… حتى جاء صوت شهين الذي ارعب تميم بشده
شهين بتعجب: وتين… يا وتين…هي وتين فين يا تميم+
تميم بخوف: هااا
شهين وهد بدأ يشك: تميم… لو طلع اللي في دماغي صح مش هرحمك… وتين فين
رواية نجع العرب الفصل العشرون 20 - بقلم سهيلة عاشور
رواية نجع العرب الفصل العشرون
كانت وتين تختلس السمع لكل الموجودين لفرض اي فرصه لها حتى تعرف اكثر عن هذا الموضوع….عندما رأها اسلام غضب بشده فقد سمع كثيرا عن جنان زوجة اخيه ولكنه لم يتوقع ابدا ان تتجرأ لتأتي للحفل اقترب منها امسك يدها ومعه نور متجها بها سريعا نحو سيارتها وهو يحاول ان لا يراها احد
اسلام بغضب: انت ازاي تيجي هنا…. انت مجنونه
وتين ببرود: هو انا قاعده على قلبك مالك ومالي
اسلام بنفاذ صبر: بطلي تدوري ورايا يا اسمك اي انت… انا سايبك بمزاجي علشان خاطر شهين بس انت فاهمه
وتين بثقه: لا مش فاهمه…. الحاجه الوحيده اللي انا فهماها وعرفاها كويس اوي انك هنا غصب عنك يا اسلام… ثم قالت برجاء: قلي اي حاجه… انا بتعذب وانا شايفه شهين كده شهين بجد مبقاش عارف يعمل اي ولا يلاحقها منين… انت اي اللي يجبرك تبقى كده انا مش فاهمه بجد
اسلام بغموض: حتى لو كنت هنا غصب عني دا مش هيفرق في اي حاجه دا مصيري وانا راضي بيه وخلاص مش عاوز اعافر تاني…. فهمتي كل حاجه هتنتهي يا دكتوره انت بس متتعبيش نفسك ويلا امشي من هنا
نور بحب: كنت اتمنى نتقابل في وقت احسن من كده
وتين بإبتسامه: هنتقابل في وقت احسن بكتير وهنكون كلنا مع بعض متخافيش من حاجه زي دي اتأكدي
نزلت من السياره تحت أنظار اسلام المصدوم من هذه الجريئه ولكن ما كادت ان تذهب الا وتلك اليد التي قبضت على يدها وادخلتها سياره أخرى واش بالسياره تبتعد وهي مسرعه للغايه
اسلام بصدمه: لا لا… مستحيل… الوو انتو ازاي تعملوا كده يا ياسين سيبوها حالا
فايز الحديدي عبر الهاتف: انا مبقتش هاخد بكلامك ناني يا اسلام والبت دي جثتها هتكون عند حبيب القلب النهارده ركز في شغلنا يا اسلام
أغلق الخط ولم يدع له فرصه للحديث مما زاد الحزن والغضب في قلبه أصبح الأن لا يرى شيء امامه حقا كل ما يريده الان هو الانتقام لكل تلك السنوات فأخيه لن يسامحه ابدا اذا اصاب زوجته مكروه……
**********************************
عند داغر
كان يراقب كل هذا بقلب ينزف الدماء لا يمكنه التدخل بالطبع لك يكن لينقذها منهم واذا تدخل لن يعرف احد عنهم اي شيء…. قرر العوده ومعه الكثير من المعلومات التي كانت سوف تسعد وتين ولكن أين وتين الان….. كان الجميع يجلسون على جمر مشتعل منذ أن اخبرهم تميم انهم ذهبوا لتلك الحلفه الملعونه وبالطبع منع تميم شهين بصعوبه حتى لا يذهب خلفهم.. فتح الباب واذا بداغر أمامهم صدم الجميع من حاله فيبدوا عليه الخوف والحزن وكان يعرق بشده
شهين بلهفه: اي اللي حصل…. وتين فين يا داغر
داغر:…..
تميم بخوف: ما تنطق يا داغر وتين فين
وداد بقلق: بلاش تقلقنا يا داغر انطق قول اي حاجه
داغر بصدمه: خدوها
شهين بغضب: خدوها؟!…. يعني اي خدوها ما تنطق انت هتفضل ساكت ومبرق كده ما تقول اي حاجه
داغر بصعوبه وهو يتحدث: اللي حصل كان صدمه اوي…. انا كنت بحاول اللم اي معلومه وبعدين لقيت اوضه صغيره وواقف فيها راجل باين عليه انه كبير في السن الاوضه مليانه شاشات لكاميرات مراقبه الراجل دا كان بيراقب كل زاويه في الحفله كان شايف كل الموجودين تقريبا ولما شاف وتين عرفها وأمر رجالته انهم ياخدوها نزلت جري عندها لقتهم خدوها في عربيتهم واسلام سايق بسرعه معرفش رايح وراهم ولا رايح فين …. معرفتش اي اعمل اي يا شهين انا اسف
شهين بصدمه وغضب: معرفتش؟!!…. يعني اي معرفش هااا يعني اي ازاي تسيبهم ياخدوها… اعمل اي انا دلوقتي انا … اااااه
ظل يهدم كل من امامه لا يعرف ماذا يفعل او كيف يتصرف ماذا حصل لحبيبته هل ماتت؟!… هل سيعذبونها ماذا يفعل يا الله.. اخذ مفاتيح سيارته وهاتفه ونزل سريعا
تميم بغضب: تعالى يا داغر مش هنسيبه… وانت يا وداد تقفلي كويس عليكم مهما حصل خليكم في امان
امأت له زوجته في طاعه وذهبوا خلفه بسرعه فركبوا السياره وانطلق بهم شهين وهم لا يعلمون أين يذهب من الاساس ولكن الصمت هو الخيار الأفضل في هذا الوقت…..
**********************************
عند وتين
كانت في غرفة مظلمه لا ترى اي شيء بسبب تلك القماشه التي تحجب عنها الرؤيه… كانت تصرخ بشده وتناجي اي احد ليساعدها او يخبرها أين تكون
وتين بصراخ: انا فين…. حد يلحقني انتو يا اللي هنا يا نااااااس
فايز ببرود:شيل يا بني
اقترب احدى الحرس منها ونزع عنها ذلك الغطاء… واجهة صعوبه في الرؤيه قليلا ولكن رأت بعدها
فايز بإبتسامه: سمعت انك كنتي بتدوري ورايا… قلت اجيبك ندردش مع بعض شويه
وتين بغضب: كنت متأكده انك اللي ورا كل حاجه انت مش انسان مستحيل تكون انسان يا خاين
فايز ببرود وهو يجلس على كرسي أمامها ويأمر الحرس بالخروج: كنت عارف انك أذكى من اللي هما بيقولوه…. كنت عارف اكيد واه يا ستي انا خاين فعلا بس انا كمان بعرف اقدر كويس اوي وعلشان كده انا هحكيلك اسألي كل اللي انت عوزاه دا بس علشان تعبك كل السنين دي؟!
وتين بجرأه: ابو اسلام وشهين مات ازاي هو واخت مراته….مظنش انها كانت حادثه زي ما كانوا بيقول مش كده
فايز يإبتسامه: اكيد مش حادث… انا وابوهم كنا اصحاب اكتر من اللي ممكن تتخيليه من يوم ما وعينا على الدنيا واحنا قصاد بعض كده كبرنا مع بعض واسرارنا كلها مع بعض وكنت بحبه كأنه ابني مش صاحبي…. بس زي ما بيقولوا كده الحلو مش بيكمل ابدا قمر كانت حبيبتي انا… انا اللي كنت عاوزها في الاول ولما كلمت اهلها من بعيد الاول تمهيد يعني رفضوني رفض قاطع علشان انا اتولدت وانا مليش اهل معرفش هما فين كانوا دايما بيقولوا ان ابويا نصاب وخد الفلوس وهرب بره مصر واني امي كانت لامؤاخذه بس انا مكنتش بهتم بعدها اتقدملها ووافقت فورا خلفوا اسلام وانا قررت انسى واتجوز وفعلا اتجوزت بس برضه الحظ مكنش في صالحي ابدا عدا فتره كبيره من الجواز ومحصلش حمل رحنا كشفنا احنا الاتنين وطلع عندي عيب كبير اوي واني مستحيل اخلف تحت اي ظرف… كرهت الدنيا باللي فيها واتجهت انا وابو جوزك لتجارة الآثار والقانون عندنا معروف اللي يخون او يحب يخلع بيموت وعلشان كده كان لازم ادبرلهم حادثة العربيه دي وجات بالحظ ان الست دي كانت هناك…
وتين بصدمه: مزعلتش لي… دا كان صاحب عمرك
فايز بقسوه: اللي زينا معندهمش حاجه اسمها اصحاب لازم تدوسي على قلبك وعقلك وكل ما فيكي علشان تعيشي لو مكنش مات مكنش زماني عايش دلوقتي
وتين وهي تحاول التماسك: وإسلام دخله اي بكل دا؟!..
فايز بهدوء: كان لازم يكون ليا ستار استخبى وراه… اقنعت اسلام انه لازم يكون وريث ابوه في شغلنا وإلا هيكون في خطر على امه واخوه وهو اكيد وافق.. عندك اسأله تانيه
وتين بألم من أجل اسلام: ريدوكائين… اي سبب ان تأذي بيه ناس ملهاش زمب وانت عارف كويس انه بيتعبهم مش بيعالجهم
فايز بإبتسامه: انا كنت خريج علوم كمياء… بس زي ما تقولي كده انا كنت دايما مختلف عن الباقي انا كنت مثقف جدا في الكمياء وبفهم فيها كويس اوي اقدر اجرب واخترع واعمل كتير غيري ميقدرش عليه استغليت حاجه زي دي كويس اوي وبدأت استخدمها… بدأت استعمل ادويه تدي مفعول قوي في وقت قليل لأمراض كتير علشان اخلي الناس تثق في المستشفى بتاعتي واخليهم شايفين ان الصح لو حصلهم اي حاجه انهم يجوا على المستشفى فورا… ودا فعلا اللي حصل انا استعملت ريدوكائين علشان بإختصار كده انت لو فضلتي سنه والتانيه والتالته مشلوله وقاعده مكانك عاجزه مش قادره تعملي حاجه وحد جه قلك انا كنت زيك واستعملت العلاج دا وبقيت اعرف امشي واعيش حياتي هتعملي اي؟!
وتين بتلقائيه: اكيد هجيب العلاج دا
فايز بإبتسامه: وهو دا اللي انا عملته… العلاج جاهز على التجربه بعد ما المستشفى الجديده تاخد وضعها هبدأ انا أظهر تاني وأظهر معايا العلاج اللي هيخلي كل الناس وكل العالم تعرف انا مين وتعرف نجاحي وساعتها هيقولوا فايز الحديدي الراجل العظيم اللي انقذنا من حكم ابنه الظالم بالتبني… اي رأيك؟!
وتين بصدمه: مستحيل…. انت مستحيل تكون بني آدم ازاي تعمل كده بعد كل السنين اللي ضاعت من عمره وهو معاك عاوز تبيعه
فايز بلامبلاه: منا قلتلك يا دكتوره اللي زينا مينفعش يكون عنده قلب او ضمير صعب اوي في حالتي…. كان نفسي اقعد معاكي اكتر من كده بس في عصفورين لازم اصداهم بيني وبينك انا ونسا الجبالي مع بعض في الدنيا صعب لازم حد فينا يروح
ذهب من أمامها وهي في عز صدمتها واتجه نحو احد الحراس وقال له بصوت مسموع (خلص عليها…. جثتها تبقى جاهزه فااااهم)
وتين في نفسها وهي تبكي: يارب يارب انت عالم احمي اسلام يارب اتعذب كتير اوي…. ثم اكملت ببكاء: يارب احمي حبيبي انا عارفه اني بحبه بس بكابر يارب ملناش غيرك اللهم قد مسني الضر وانت ارحم الراحمين
ظلت تردد هذا الدعاء وقلبها يرتجف بشده من كثرة الخوف
**********************************
في منزل اهل شهين
كان الجميع يجلس في حديقة القصر يتحدثون في مواضيع مختلفه كانوا فرحين ومبتسمين…. الا تلك التي بعث لها ياسين رساله منذ، قليل يحثها على تنفيذ ما اتفقوا عليه وقد المها قلبها بشده عندما عملت انه تم اختطاف وتين وايضا كُسر قلبها عندما أخبرها ياسين ان نهايته قد اقتربت ولكنها عزمت على تحقيق ما يريده حبيب قلبها
زينب بتمثيل القوه: خالتي انا كنت عاوزه اروح عند شهين ومرته… مليت من البيت والبلد
قمر بعتاب: تاني يا زينب مش كنا قلنا انك هتسيبيهم في حالهم انت كنتي وعدتيني
زينب بإبتسامه: متخافيش ربنا عالم في اللي في قلبي
محمد بإبتسامه: سيبيها يا ام شهين
كريمه بحنان: زينب دي مفيش زيها في الدنيا انتو اللي مش فاهمين حاجه…. روحي يا بنتي
استأذنت منهم وذهبت لكي تستعد فقررت الذهاب الأن فليس هناك وقت لكي يضيع……..