وقفت في شرفة الغرفة تنظر أمامها لترى حكيم يجلس مع عصام يتحدثان. تهمس لنفسها: "البت دي لازم تمشي من هنا بسرعة، وجودها بيصحّي ضميرك. أنا عارفة إنك بتتعذب من اللي عملته في ابتهال زمان وهجرك ليها." تفكر في الماضي، كيف عاقب ابتهال بهجره لها هي وطفلتها. وكفّت نفسها عن وريث عائلة عمري. الذي ادعت أنها ضحت من أجله، من أجل طفل أختها حين تزوجت حكيم. ولم يكن سبق لها الزواج، وهو كان على ذمته ابنة عمه التي رفض طلاقها كرامة لعمه.
ولكن في الحقيقة كان يحبها، ولكن كانت الغشاوة على عينه حين أحب من لم تشعر به. وقفت توعد بتلك الفتاة التي أيقظت الضمير مرة أخرى. *** حين خرجت نغم من الاستراحة كانت تشعر بنيران بقلبها الذي يكاد يخرج من صدرها، متألماً من رؤية فجر جوار فيصل. حدثت نفسها ناهره: "غبية، غبية يا نغم. بعد دا كله ولسه في قلبك؟ هتفوقي إمتى؟ لتنزل دموعها، تمسحها يدها سريعاً وتنظر أمامها لترى سيارتها بالحديقة بالقرب. لتذهب إليها.
وقفت أمام باب السيارة لتفتح بابها، لا يفتح. لتنظر بالداخل لترى مفاتيح السيارة بالكونتاك. لتقف وتتنهد: "سايب مفاتيح العربية جواها وقافل المِسوّجر. أعمل أنا إيه دلوقتي؟ أفتحها إزاي بالطفاشة؟ وقفت ثوانٍ لتفكر. لتقوم بسحب إحدى مشابك الشعر من رأسها، تدخله بكالون السيارة تحاول فتحها. لكنها سمعت صوت قريب منها، لتنظر إليه لتجد... من ينظران إليها ويستعدان للهجوم عليها. لتعود للخلف ببطء. لتجرى وتصرخ.
خرج فيصل سريعاً على صوت صراخها، ليراها تهرول سريعاً باتجاهه. في ظرف ثوانٍ كانت بين يديه. ليضمها إليه بحماية، ويستدير بها وينتظر أمامه ويبتسم قائلاً بأمر: "وعد، رعد." ليقف الكلبان جواره يلهثان. أما هي، فبين يديه ترتعش، وشعر بدقات قلبها السريعة وتكاد تموت من الخوف. ليبتسم، فلأول مرة ترتعش بين يديه، ليس بسببه بل بسبب خوفها من الكلبان. دفن رأسه بعنقها، بنعش روحه بعبقها، ليطبع قبلة مطمئنة بعنقها قائلاً
بهمس: "اهدِي ومتخافيش، الكلاب لو حسوا بخوفك هيأذوكي." لتحاول الابتعاد عنه، ولكنه حاصرها بين يديه قائلاً: "على فكرة الكلاب لسه واقفة." لتخاف وتضم نفسها إليه أكثر، قائلة: "مشّيهم لو سمحت." ليضحك مستمتعاً بها بين يديه، يتمنى أن ينتهي العالم وهي بين يديه مستكينة هكذا. لكن ليس كل ما يتمناه يدركه. خرجت فجر ورائه، لتراه يضمها إليه بحماية. لتشعر بالغيرة منها. لتقول باستهجان: "خايفة من كلبين؟ أكيد إنتي اللي استفزيتيهم بحاجة."
لتخرج نغم من بين يديه وترد: "أنا كنت بفتح عربيتي لقيتهم واقفين جنبي، خوفت منهم." ليقول فيصل بتبرير: "يمكن علشان أول مرة يشوفوها، مش أكتر." ليمسك يدها قائلاً: "تعالي ارتاحي من الخضة جوه." لتقول فجر بغيرة وهي تراه يجذبها من يدها: "أنا لازم أمشي، أنا كنت جاية أطمن عليها وكمان أفكرك بميعاد العشا النهارده، هستناك أنا وبابا الساعة تمانية ونص." بمجرد ما سمعتها نغم، اهتز قلبها وشعرت بألم بقلبها. لتسحب يدها من يده بعنف،
وهي تنظر له بألم وتقول: "أنا لازم أمشي، ماما هتقلق عليا." شعر فيصل بتغيرها، ليشعر بألم وهو ينظر لها ويرى أنها تترك يده وتبتعد عنه. كان يود جذبها إليه وتقبيلها وإخبارها أن من يحتل عشقها قلبه هي. لكن جملة قالتها باستهزاء أنهت أمله. الجملة هي: "وهو يقدر يتأخر على فجر هانم الفهدي، فتاة أحلام البلد كلها؟ قبل تمانية هتلاقيه عندكم في البيت." "أمشي أنا علشان معطلوش."
لتتركهم وتذهب باتجاه سيارتها، لتأتي بحجر كبير من على الأرض وتكسر زجاج باب السيارة وتفتح مسوّجر باب السيارة وتدخل السيارة تقودها مغادرة أمام نظراته الحزينة. لتقول فجر: "أنا مش عارفة مالها، بدل ما تشكرك على اللي عملته معاها بتتريق عليك؟ واضح إنها قليلة الذوق." لم يأخذ باله من حديثها، ففكره مشغول بتلك التي غادرت وهي تظن السوء. ليفكر بالذهاب إليها وإفهامها الحقيقة، أن من بقلبه وعقله هي من تشتاقها روحه هي.
لاحظت فجر شروده، لتقول: "على فكرة هي مشيت، وأنا كمان لازم أمشي." ليقول فيصل: "تمام، مع السلامة. وأنا بابا هنكون تمانية ونص عندكم." تركته فجر وهي تريد سحق تلك الفتاة التي يبدو بوضوح أنه يريد قربها. أما هو، فتنهد حزيناً، يتمنى أن تعطيه فرصة ثانية ليبدأ من جديد معها. *** استيقظت على مداعبة الطفلين لها وتنطيطهما جوارها على الفراش. لتصحو وهي تشعر بضيق. لتنظر لهم قائلة: "إنتوا إيه اللي صحاكم دلوقتي؟ ليبتسم الطفلان.
ليقول مجدي بطفولة: "ماما فين؟ أنا جعان." لترد في نفسها: "تلاقيها عايمة في العسل مع باباك وأنا هنا أقوم بدور الدادة، حظوظ." "شاطرة، تقر وتقول إني مش ببطل أكل، تيجي تشوف ابنها صاحي من النوم يقولي جعان." لتبتسم للطفلين قائلة: "الأول ندخل الحمام نغسل سناننا وننزل نشوف تهاني هانم صحيت ولا لأ." بعد قليل نزلت، لم تجد تهاني، لتعلم أنها مازالت نائمة. لتقوم بتحضير
الأكل للطفلين وتقول: "اقعدوا إنتوا افطروا ومتتشاقوش، وأنا خمس دقايق وراجعالكم." ليومئا برأسهما بموافقة. أما هي، فذهبت إلى الثلاجة وأخذت زجاجة مياه باردة، ثم ذهبت إلى غرفة تهاني متوعدة. دخلت بهدوء تتسحب، لتنظر إلى الفراش تجدها غارقة بالنوم. لتقف وتتنهد بهدوء وتنظر لها بغيظ متوعدة، لتقوم بفتح زجاجة المياه وسكبها عليها. لتستيقظ تهاني فزعة تنظر إليها وتقول: "إيه فيه؟ لتكمل لميس سكب باقي الزجاجة عليها،
وهي تقول: "بفوقك يا حبي، أصلي الفلبينية اللي جدي جابها لك." لتكمل بقوة قائلة: "قومي شوفي شغلك، أنا هروح المزرعة وأنتي تاخدي بالك من مجدي وجوانا. يلا فزي، ربع ساعة لو مكنتيش عند الولاد اعتبري نفسك اتطردتي." لترد تهاني: "لأ، أنا فوقت وهنزل لهم فوراً." لتتركها لميس وتخرج من الغرفة. *** بالمطبخ، جلس شاهر يتناول فطوره وحده، يفكر عقله بحل لتلك المشكلة التي أوقع نفسه بها.
فلميس لم تعد تلك الساذجة التي ذابت بين يديه بكلمتين غرام. فيبدو أنها تغيرت، فكما يقولون: "الأنثى الضعيفة تقويها أمومتها." فغريزة الأمومة تضغي على جميع الغرائز. تهديدها واضح حين قالت له: "مش هسمح إنه يتقال على بنتي بنت حرام." ليقول لنفسه: "وأنا كمان مش عايز يتقال عليها كده، بس الاختيار صعب." "لو أعلنت لميس إن البنت دي بنتي، هخسر كل حاجة." تنهد قوياً، يزفر أنفاسه بقوة.
ليجد ليلى تدخل عليه بزى نومها وعليه مئزر لحد ما قصير. لتجلس أمامه على الطاولة تقول: "مالك بتنفخ ليه عالصبح؟ ليرد قائلاً: "مش بنفخ ولا حاجة، دي مشكلة ومش لاقي لها حل." لتقول له: "قولي، يمكن نلاقي حل سوا." لينظر إليها بتعجب، فماذا يقول؟ يقول إن لديه طفلة من غيرها؟ كانت جنت. نظرت إلى سكوته، لتقول: "أنا عارفة إيه هي المشكلة، على فكرة." لينظر إليها بخوف وترقب: "وأيه هي؟
لترد ليلى ببساطة: "المشكلة هي المزرعة اللي جدي أخد إدارتها وعطاها للبنت بتاعت الإعلانات." ليبتلع ريقه صامتاً ويتنهد براحة. ليقول لها: "ممكن، بس اللي عرفته إن فيصل ساب المية للمزرعة وبطل يعمل مشاكل." لتقول ليلى بتعجب: "بسهولة كده وبالسرعة دي؟ هي البنت دي ليها مفعول السحر عليه؟ ولا يمكن عاجباه؟
"رغم إنه ابن خالتي، بس عمرنا ما كان بينا علاقة وكان لغز بالنسبة ليا، بس اللي أعرفه إنه متجوز وخافي مراته عن الكل، تقول ملكة جمال وخايف حد يشوفها." "بس أنا لاحظت يوم ما اتخانقت أنا وجدو، نظراته للبنت دي، يمكن بيفكر فيها هي. شخصيتها قوية، واضح كده من مواجهتها لبابا لما قالت له إنها نفسها تقتله، بس اللي بيمنعها ضميرها." ليقول شاهر: "وإنتي صدقتي كلامها عن براءة أبوها؟ متنسيش اللي اتقتلت مامتك."
لتشعر بألم قائلة: "ماما، أنا أكتر واحدة اتعذبت بموتها، لأنها كانت ليا الأب والأم في نفس الوقت، ولما سابتني أنا اتوحدت، بس الحياة مش بتقف عند حد." لينظر شاهر إليها مستغرباً، يقارن عقله بين لميس التي تسعى لحفظ كرامة ابنتها، وتلك التي نسيت دماء والدتها. *** دخلت نغم إلى سرايا حافظ عمري لتبحث عن لميس والأطفال، لتجد تهاني بصحبة الأطفال تلعب معهم بالحديقة.
لتستغرب الأمر، لتقبل طفلها الذي ارتمى عليها بتلهف، وكذلك جوانا، لتسأل عن لميس. لتجيب تهاني: "هي في أوضتها." لتذهب إليها. دخلت نغم إلى غرفة لميس دون أن تطرق الباب، لتجدها تنتهي من ارتداء ثيابها. لتقول: "إنتي خارجة؟ لتنهض لميس قائلة: "إنتي جيتي إمتى؟ وتكمل بمزح: "دا أنا قلت مش هشوفك بعد أسبوع، اتنين، عشرة كده." لتقول نغم: "ليه؟ ههاجر؟ لتقول لميس: "لأ، هتعومي في العسل مع فيصل. أنا قلت إنكم اتصالحتم بقى، وأيه؟
هتلزقوا لبعض؟ لتقول نغم بسخرية: "لأ، اطمني يا أختي، متصالحناش، زي ما إحنا." لتنظر لميس لنغم بتمعن، لترى تلك الكدمة بجبهتها. لتقول لها: "إيه ده؟ إنتي نطحتك تور في المزرعة؟ لتبتسم نغم: "لأ، وحياتك. وأنا راجعة من المزرعة امبارح، طلع قدامي فيصل بحصانه واضطريت أفرمل العربية، فراسي خبطت في الدريكسيون وأغمي عليا، ودي النتيجة. ودا اللي خلاني عند فيصل، مش إننا اتصالحنا. وكمان أنسى إن أنا أرجع أنا وفيصل."
"فيصل أنا متأكدة إنه مش بيحبني، هو عايز ابنه، ولو أنا للتسلية ميضرش." "بوجود فجر الفهدة اللي هتبقى حرمه قريب جنبه، أنا ماليش لازمة غير إني أم ابنه." لتقول لميس: "وإيه عرفك إنه هيتجوز فجر؟ هو قالك كده؟ لترد نغم: "من غير ما يقول. هو وهي بقيت شايفاهم أكتر من مرة مع بعض، وكمان هو معزوم عندهم على العشا الليلة، كمان بذكائك هيكون ليه أكيد للتعارف التمهيدي للنسب بينهم." قبل أن تكمل، كانت تدخل نجوى بلهفة قائلة: "نغم." لتنظر
إليها بتمعن وتقول بتعصب: "أكيد فيصل السبب في الكدمة اللي في جبينك؟ أنا كنت متأكدة، مبيجيش من وراه غير الأذية." لتبتسمان نغم ولميس. لتنظر إليهم نجوى بغيظ قائلة: "بتضحكوا على إيه؟ بقول نكت؟ قولولي عمل فيكي إيه تاني؟ أنا منمتش طول الليل لما عرفت إنك معاه، ومطمنتش إلا ما رديتي على تليفوني الصبح." لتقول لميس: "إنتي ظلمتي فيصل، لأن السبب في الكدمة إن نغم كانت هتخبط الحصان بتاعه وفرملت فجأة، وهو اهتم بها." لتنظر
نجوى إليها وتقول بنزق: "كتر خيره، خيره سابق." "المهم دلوقتي، أنا شفت تهاني مع العيال في الجنينة، هو إيه اللي حصل؟ لتضحك لميس وتقول: "أنا اديتها إنذار بالطرد." ليضحكن جميعاً. لتقول نجوى: "أنا اتفقت مع حضانة هنا، مديرةتها صحبتي، وقولتلها على جوانا ومجدي، وهي قالت هاتيهم من بكرة." لتقول لميس: "ومسألتش على شهادات الميلاد؟ لترد نجوى: "بقولك صحبتي، وأنا قولت لها إنكم هنا بشكل مؤقت ويمكن تسافروا في أي وقت."
لتقول نغم: "كويس، على الأقل أحسن لهم من الحبس هنا في السرايا، يلعبوا مع زمايلهم في الحضانة." لتقول نجوى: "تهاني تروح توديهم، وأنا هتابعهم معاها." لتقول لميس: "أنا هروح أنا أتابع باقي التصوير الإعلان في المزرعة، وإنتي خليكي ارتاحي، زمان جالك تربنة من الخبطة." لتضحك نجوى. لتقول نغم: "حلو أهو، استغلي حبة النشاط اللي نزلوا عليكي." *** أمسك هاتفه يرى تلك الرسالة المرسلة إليه. ليرى صورة طفل صغير يبتسم وهو يلعب.
لينظر إلى الصورة بتمعن قائلاً: "واضح عليك طفل ابن ناس." "إنت خسارة تروح لتجار الأعضاء، إحنا نشوف لك ناس محترمين يتبنوك." *** مساءاً. ذهب فيصل بصحبة والده إلى منزل منصور الفهدي، الذي وقف يستقبله بنفسه، مرحباً بحفاوة. ليرى فجر تأتي هي الأخرى مرحبة بهم، وهي ترتدي زياً يبرز أنوثتها بسخاء، علها تستطيع استمالة فيصل. لتقول: "مواعيدكم مظبوطة." "اتفضلوا على السفرة." دخلوا. ليجلس منصور على رأس الطاولة، وإلى يمينه جلست فجر.
واليسار جلس فيصل وجواره والده. ليقول منصور بسؤال: "أمال مدام حضرتك يا طاهر بيه مش معاك ليه؟ ليرد فيصل: "أبدًا، طنط نجوى تعبت شوية ومقدرتش تيجي معانا، بس هي بتدعوكم للغدا عندنا بعد بكرة." نظر طاهر إلى فيصل بصدمة، ولكن لم يعقب على الأمر. كان عشاء مميزاً وغلب عليه الطابع الودي. ليقول منصور بعد انتهاء العشاء: "اتفضلوا نشرب قهوة في الصالون." ليرد طاهر: "لأ، أنا مش بشرب قهوة بعد الساعة تمانية."
لتقول فجر: "أنا مش بشرب قهوة، ممكن نشرب عصير فريش." جلسوا يتحدثون معاً. ليقول منصور: "أنا أعرف إنك بتستعمل الوسائل الحديثة في الزراعة عندك." "ليه مش بتستعمل المكملات الزراعية عندك في الزراعة؟ دي بتدي محصول أكتر." ليرد فيصل: "أنا مش بحب الهرمونات الزراعية ومش مع استعمالها بكثرة، لأنها بتجهد الأرض. أنا بميل للأسمدة العضوية أكتر لأنها بتقوي الأرض." نظر منصور إليه بإعجاب، فهو مثلما يقال عنه أنه متحدث لبق.
كانت هناك عدة حوارات تحدثوا بها، لينتهي الوقت. ليقف طاهر قائلاً: "الوقت اتأخر، نستأذن إحنا بقى." ليقف فيصل هو الآخر، وكذلك منصور الذي قال: "كان وقت ممتع لينا مع بعض، أتمنى إنه يتكرر." ليبتسم طاهر، وكذلك فيصل الذي قال: "أكيد إن شاء الله. وفي انتظاركم بعد بكرة تشرفونا على الغدا." ليقول منصور بترحيب: "أكيد، يشرفنا دعوتكم." ليخرج كل من منصور وأيضاً فجر يودعان فيصل ووالده إلى الخارج. ليعود منصور وفجر.
ليقول منصور: "واضح إن فيصل دا إنسان ذكي وبيمتلك كاريزما زي ما قولتي عليه." "وواضح كمان إنه مرحب بقربك منه. أتمنى يكون صهرنا." لتبتسم فجر بتمني. *** أثناء عودتهم بالسيارة. قال طاهر لفيصل: "ليه عزمتهم على الغدا عندنا؟ إنت عارف إن نجوى قاصدة متحضرش، وأكيد ممكن تضايق من وجودهم في بيتها." ليرد فيصل: "أنا عزمتهم رد على عزومتهم، مش أكتر. وأظن دا ما يضايقش طنط نجوى."
ليقول طاهر: "خلي بالك، إنت بكدا بتبعد نغم عنك وبتتأكد إنك لسه عايز فجر تكون شريكة حياتك." ليرد فيصل: "تبقى غلطانة. أنا بس دي مجرد مجاملات عشان الترشيح للبرلمان. هو مخضرم وصاحب خبرة، وأنا عايز أستفيد من خبرته مش أكتر." *** بعد مرور يومان. أثناء عودة تهاني بالطفلين من الحضانة، فوجئت بسيارة تقف وتقوم بخطف الطفل منها سريعاً. تم الخطف في ظرف ثوانٍ، ليسرع الخاطفون بالسيارة.
وقفت تهاني تمسك الطفلة بيدها، مندهشة ومتعجبة ومرتعبة لثوانٍ، لتفيق وتقوم بالصراخ عالياً، ليجتمع الناس حولها. ولكن كان الوقت انتهى، لقد ابتعدت السيارة كثيراً، لتعود إلى المنزل بالطفلة. لتخبر الجد سريعاً، ليقوم بعمل اتصالات بالشرطة. كانت نغم ولميس يعملان بالمزرعة، ليطلبهما الجد ويأمرهم بالعودة إلى السرايا سريعاً. بعد قليل، كانتا تدخلان لتجدان بعض من عناصر الشرطة بالسرايا. ليرتجف قلبهن. دخلتا سريعاً.
ليجدان تهاني تجلس تبكي وتخبر أحد الضباط ما حدث. لتقول لميس: "إيه فيه؟ لينظر الجد إلى نغم بحزن قائلاً: "مجدي، وهو راجع من الحضانة، اتخطف." "ماذا قال؟ وقفت نغم مندهشة تقول: "مين اللي اتخطف؟ لترد تهاني: "مجدي، عربية خطفته وإحنا راجعين من الحضانة." لم تعد تشعر بقدمها، سقطت تستند على مرفقي ساقيها. تقول بألم ودموعها تسيل: "مجدي هو اللي باقي لي، هو اللي رجعلي حياتي، أنا من غيره أموت." اقترب منها الجد ليوقفها. لتقف بوهن
وتقول وهي تنظر له بدموع: "فيصل! فيصل هو اللي أخده، أنا هروح له." لتتركهم وتتجه سريعاً إلى الخارج وتجري بالطرقات إلى أن وصلت إلى بيت فيصل. لتدخل سريعاً تبحث عنه بالبيت. لا تجده، لتقول لنسيمة: "فيصل فين؟ لتقول لها: "في أوضة السفرة، معاه ضيوف." لتدخل سريعاً إليه، لم تنتبه من معه بالغرفة. بمجرد أن رآها فيصل، وقف مبتسماً. لتندفع قائلة إليه بدموع وهي تنهج بشدة وتتقطع في الكلام: "ابني فين يا فيصل؟
"أرجوك سيبه ليا، أنا بعدت عن حياتك زي ما كنت دايما عايز." وقف مذهولاً مما قالت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!