دخلت نيره إلى غرفة نغم وحدها بعد أن تركت لميس مع والداتها. وقفت جوار الفراش تنظر إلى نغم بتوجع، لتميل تمسك يدها تقبلها وتجلس
جوارها على الفراش وتقول: "نانا حبيبتي، أختي الكبيرة والمجنونة. أنا مش عارفة مين فينا الكبيرة، بس مش هعترض. أنا عارفة إنك مش بتحبي حد يناديكي بنانا، لأن بابا هو اللي كان بيناديكي بالاسم ده. بس النهاردة بناديكي بيه وحاسة ومتأكدة إنك بتتمني تسمعي صوت بابا وهو بينادي عليكي بيه. أنا عارفة إنك معاه في ملكوتك. فاكرة بعد ما ولدتي مجدي قولتي لي إن بابا كان معاكي وإنتي بتولدي وشوفتيه شايل مجدي وبيكبر له في أذنه؟
بصراحة أنا مصدقتكيش وقولت عليكي مجنونة. وكمان فاكرة لما عرفت إنك حامل." فلاش باك بعد أن سافرت نغم إلى فرنسا إلى أختها، بعدة أيام مرضت وظلت هكذا لعدة أيام. لتأخذها إلى المشفى للكشف عليها. ليقوم أحد الأطباء بالكشف عليها ويبشرهن أنها حامل لأكثر من شهرين. صعقت نيره، فكيف تحمل وهي لم تتزوج من فيصل بعد، مجرد عقد قران لا أكثر. لكن نغم شعرت بسعادة كبيرة وقالت: "يمكن هذا الحمل تعويض من الله لها."
عادت نغم ونيره إلى تلك الشقة الصغيرة التي تستأجرها نغم ولميس معاً. لتقول نيره لنغم: "إنتي سلمتي نفسك لفيصل إمتى؟ وقفت لميس تنظر إلى نيره التي تتحدث لأختها بهذه الحدة لأول مرة، فنيره دائمًا تشعر تجاه نغم بأنها الكبرى، لا نغم وتدللها. لتقول نيره وهي تنظر إلى نغم: "إلى بطنك ده لازم ينزل، أنا متأكدة إن فيصل مش هيحبه زي عمره ما حبنا."
لتنظر نغم لها بذهول وتقول: "أنا عارفة إن فيصل عمره ما حبنا، وأنا أكتر واحدة يمكن كرهها في حياته، بس ده مش ابنه لوحده، ده ابني لوحدي وأنا عايزاه ومحدش هيقدر يخليني أنزله." لتنظر إليها نيره وتقول: "غبية وهتفضلي غبية. ومشاعرك هي اللي بتتحكم فيكي. اختاري حياتك، فيصل دلوقتي طلقك وأكيد هيدور على غيرك تشاركه حياته." لتشعر نغم بألم من حديث نيره.
لتقول: "عارفة إنه طلقني وهيكون في حياته غيري، بس أنا مش هستغنى عن اللي في بطني وميهمنيش فيصل. فيصل أنا نهيته من حياتي خلاص." لتقول نيره: "طالما نهيتيه من حياتك، ليه عايزة تحتفظي بابنه أو بنته في بطنك؟ الفرصة لسه قدامك، وهنا مفيش رقابة على عمليات الإجهاض زي مصر. اختاري حياتك، اللي في بطنك ممكن يكون إعاقة ليكي في سبيل نجاحك، أو إنك تقابلي حب تاني يعوضك حبك للغبي فيصل."
لتتنهد نغم وتقول: "أنا مش هفكر تاني في الحب، أنا خلاص جربت حظي وهاعيش حياتي من غير ارتباط تاني، واللي في بطني هيكون هو حياتي وهعيش معاه وأكون حياتي معاه من غير أي راجل تاني." لتنظر نيره بحدة وتقول: "إنتي بتقولي الكلام ده لأنك لسه بتحبي فيصل وعندك أمل فيه، بس بكرة تفوقي لما تلاقيه كون حياة تانية مع غيرك وإنتي هتبقي دمرتي حياتك في وهم." نظرت نغم بألم تقول: "أنا عارفة كلامك ده كويس، مش محتاجة تقولي لي عليه."
لتقترب نيره من نغم وتضمها بحنان وتقول بأسف: "أنا آسفة، عارفة إني جرحتك، بس مش عايزاكي تدمرى حياتك. إنتي لسه صغيرة وقدامك المستقبل، وبالجنين ده هتدمرى حياتك. هتربطي نفسك معاه، وإنتي شوفتي لما ماما اتجوزت عمو طاهر فيصل عمره ما رحب بنا. ممكن ده يحصل للجنين اللي في بطنك لو قابلتي حب تاني، ممكن تكون دي عقبة حياتك معاه."
لتقول نغم: "أنا مش بفكر إني أتجوز تاني دلوقتي، وحتى لو حصل ده وكان ابني أو بنتي ووجود راجل بحياتي عقبة، فأنا هختاره وميلزمنيش راجل بحياتي." وتكمل برجاء: "وأرجوكي كفاية، أنا محتاجة للجنين ده دلوقتي أكتر من أي شيء تاني بحياتي." قالت هذا وتركتها ودخلت إلى غرفتها وتغلقها عليها، تتنفس وتبكي بعذاب، ولكن مسحت دموعها بيدها وملست على بطنها، شعرت بأمل جديد لحياتها. لتقف نيره تنظر إلى غلقها للباب خلفها، لتتنهد بغضب.
كانت لميس تقف معهن تسمع دون أن تتحدث، ولكن عندما دخلت نغم إلى الغرفة قالت لنيره: "يمكن تكون بتضر نفسها، بس يمكن الجنين ده يكون سبب يرجعها تاني تشعر بلذة الحياة بعد اللي حصل من فيصل معاها." لتنظر نيره إلى لميس وتقول: "إيه اللي فيصل عمله خلى نغم تطلب منه الطلاق وكمان تسيب البلد كلها؟ أنا متأكدة إن نغم بتحب فيصل لغاية دلوقتي بس موجوعة منه، وده اللي خلاها تيجي فرنسا. ومتأكدة إنك عارفة كل حاجة إزاي حملت منه."
لتتنهد لميس وتقول: "اسأليها يمكن تقولك." لترد نيره: "تقولي إيه؟ أنا نفسي أعرف إزاي هي سلمته نفسها، ويمكن يكون اغتصبها أو مارس ضغطه عليها وهي وهبته نفسها في لحظة ضعف." لترد لميس قائلة: "تقدري تقولي الاثنين حصلوا." لتقول نيره بتعجب: "قصدك إيه؟ يعني فيصل اغتصبها؟ لترد لميس بنفي: "لا، العلاقة اللي حصلت بينهم كانت برضا نغم، بس هو تعامل معاها بعنف وكمان قالها إنه بيحب واحدة تانية." لتسرد لميس ما حدث مع نغم. لتقول
نيره بذهول وغضب شديد: "وده سبب قوي عشان تنزلي اللي في بطنها، يمكن تفوق من حبه وتلاقي اللي يعوضها عن غباء وحقارة فيصل معاها. فيصل ميستهلش يكون عنده بيبي من نغم." لتقول لميس: "بلاش تضغطي عليها، يمكن يكون ده عوض من ربنا ليها وتكون نقطة بداية جديدة في حياتها."
لتوافق نيره لميس على عدم اقتناع، ولكن لابد أن تقف جوار أختها فيما اختارته لحياتها، لتسير معها الطريق التي اختارته وتساندها هي ولميس، وأيضاً والداتها التي رضخت هي الأخرى لرغبة نغم بإعطاء جنينها الحياة. ليدخل حملها الشهر الثامن، لتبدأ ظهور بعض المشاكل والآلام وينصحها الطبيب بالراحة، ولكنها لم تستجيب له، لتدخل إلى ولادة مبكرة والتي كانت صعبة جداً.
وقفت نيره ولميس، وكذلك زوج نيره بالمشفى أمام غرفة الولادة ينتظرون ويدعون أن تخرج ومعها طفلها سالمين، حتى لا يخيب الأمل الذي أعادها إلى الحياة. خرجت إحدى الممرضات بالطفل سريعاً تدخله إلى حاضنة المشفى لأن لديه نسبة صفراء عالية بعض الشيء ولابد من التعامل معها لنجاته. بعد وقت خرج الطبيب. لتأتي إليه كل من لميس ونيره سائلتان الطبيب عن حالتها.
ليجيبهن الطبيب: "عملية. المريضة ولدت وهي أصبحت بخير بس تحت تأثير البنج، والطفل دخل الحاضنة وحالته مش خطيرة، مجرد صفراء ومع العلاج نسبتها هتقل، وكمان حجمه صغير مش مناسب، بس ممكن ينجو ويعيش والمريضة هتخرج لغرفة عادية." لتبتسم نيره بحزن قليل لطفل أختها، ولكن الطبيب طمأنهم أنه سينجو، والأهم عندها هي أختها، تتمنى شفائها.
ظلت نغم بالمشفى ليومين ثم غادرت دون طفلها الذي كان بالحاضنة لأخذ علاجه، كانت تذهب إليه يومياً، واستغربت وجود ذلك السلسال حول عنقه، لتسأل الممرضة المسؤولة عن رعايته. لتخبرها الممرضة أنها لا تعرف من وضعها حول عنقه، ولكنه ربما هي ما حفظته وتساعد بشفائه السريع. لتبتسم نغم وتحتفظ بالسلسال حول عنقه. بعد أيام خرجت نغم بطفلها من المشفى، لتشعر أنها وجدت كنزاً لتؤسس لهما حياة خاصة بهما.
عادت نيره من تذكرها لتلك المرحلة الصعبة التي شاركت أختها بها، وكان معهن لميس ووالداتهن بالدعاء. لتمسح نيره دمعاتها التي سالت من الألم، وهي مازالت تمسك بيد نغم لتقول نيره لها: "بتبشير فيصل لقى مجدي وهو في الطريق وهيجيبه لكِ، لأول مرة في حياته يعمل حاجة عدلة." لتشعر نيره بيد نغم التي تمسك يد نيره بضعف. لتنظر نيره إليها وتبتسم.
أثناء عودته بطفله النائم جواره بالسيارة، نظر إلى طفله النائم يبتسم، ليلاحظ ذلك السلسال بعنقه ويتذكر أول مرة رآه يوم ولادته. فلاش باك سمع بالصدفة نجوى وهي تتحدث بقلق وريبة مع والدها، تخبره أن نيره أخبرتها بالهاتف أن نغم تتألم وقرر الطبيب أن يولدها لسقوط الجنين من رحمها إلى الحوض، مما سيسرع بعملية الولادة وأن الولادة ستكون قيصرية. ليقوم طاهر بتطمينها وبث الأمل لديها. ليقرر فيصل السفر إلى فرنسا فوراً ليكون قريب منها.
أخبر والده أنه سيسافر إلى الخارج لشراء بعض المعدات الحديثة للزراعة وسيغيب بعض الوقت. كان يراقبها من بعيد دون أن تشعر به. وكان بالمشفى التي تلد به يراقبها أيضاً من بعيد ويطمئن على حالتها الصحية دون أن يقترب من غرفة الولادة، ليس خوفاً من أحد، ولكن لا يريد أن يحدث تصادم أو مشاكل مع أحد الآن، يريد فقط أن يطمئن قلبه عليها هي قبل طفله. فرح جداً حين رأها تخرج من غرفة الولادة. ليذهب إلى الطبيب الذي قام بتوليدها ليسأله عنها.
رغم أن اللغة الفرنسية لديه ضعيفة، لكنه استطاع أن يتفهم الطبيب عن حالتها، وأيضاً حالة طفله الذي دخل إلى حاضنة المشفى، ليذهب إلى الحاضنة بالمشفى ليرى طفله الذي وصل بينه وبينها بعد أن كادت ابتعدت عنه. رآه صغير الحجم وما زالت ملامحه لم تتضح كثيراً بسبب ضعفه. كان أول من رآه بعد ولادته، حتى قبل أمه الغائبة عن الوعي بسبب الولادة. ونيره ولميس اللتان كانتا ما يهمهما هي نغم أكثر.
طلب من الممرضة المسؤولة عنه أن تخرجه من الحاضنة. لتوافق بعد توسله إليها لتخرجه له. كان موضوع بيده أنبوب مغذى له. حمله بلهفة يضمه بحنان، ليكبر له بأذنه وينطق بالشهادتين ويقول له: "أنا عارف نغم هتسميك إيه ومعنديش اعتراض يا مجدي، وكمان أنا بحبك قوي وكمان بحبها، بس الوقت لرجوعنا لسه مجاش. لو قربت دلوقتي هتفكر إني بعمل كده عشانك ومش هتصدق إني بعشقها وبعدها عني حارق قلبي. أنا عايزك تقوى وتخرج من هنا بسرعة وبصحة."
ليقوم بإخراج سلسال صغير من الذهب الأبيض من جيبه يحمل الشهادتين ويضعه حول عنقه. لتقول له الممرضة: "يكفي هذا من أجل سلامة الطفل." ليعطيه لها مضطراً، هو لا يريده أن يبعد عنه، لكن من أجل سلامته. لتأخذه منه الممرضة وتقول: "وأنت لابد أن تستريح بسبب سحب تلك الدماء منك التي ضخت بجسد ذلك الصغير، لابد أنك تشعر بالتعب قليلاً." لكنه رد عليها: "أنا لا أشعر سوى بسعادة فقط، وهذه السعادة تعطينى الصحة."
ظل بفرنسا لأكثر من عشرة أيام، كان يراقب نغم التي تذهب يومياً إلى المشفى لرؤية طفلهما بالحاضنة وإرضاعه، إلى أن أصبحت حالته جيدة ومطمئنة، ليخرج من تلك الحاضنة وأصبح معها دائماً، تهتم هي به بعيداً عن الحاضنة. ليعود إلى مصر بعد أن اطمئن عليهما وأصبحا الاثنين بصحة جيدة. عاد من تذكره ينظر إلى طفله ويبتسم ويتنهد براحة لعودته سليماً.
يتذكر بألم تلك الساعات الماضية، ولكنه نفض عن تفكيره ذلك الألم وهو يتذكر حين رآه مرة أخرى بذلك الهنجر المهجور، ليبتسم، فقد زال الألم بمجرد أن ضمه إلى صدره مرة أخرى. دخل عم نيره ونغم إلى المشفى ليجد نجوى تقف يسندها كل من لميس وطاهر وتتجه إلى الغرفة الموجودة بها نغم. ليقول بتشدد: "البلد كلها بتقول إن ابن فيصل العفيفي اتخطف، وطبعاً ابنه من بنتك. بنتك الساقطة اللي سلمت نفسها من غير زفاف، وأكيد بتشجيع منك."
لتخرج نغم على صوته وتسمع نعته لأختها بالساقطة. لتقول بعنف وجسارة: "اخرس!
أختي عمرها ما كانت ساقطة، اللي كان ساقط وحقير ومازال هو أنت. أنت اللي خليت ماما تضطر تتجوز بعد بابا بعد لما ضيقت علينا المكان اللي كنا عايشين فيه، وكمان خوف الست مراتك لتتجوز أرملة أخوك. أوعى تفكر تتهم نغم أو ماما بشيء، أنت أساسه. أنت كنت ساكتة على حقنا السنين اللي فاتت مش حبًا فيك، لكن كنت بحترم ماما، اللي مراتك خافت لتخطفك وخيرتك بينها وبين بنات أخوك، لحمك وعرضك اللي بتسيبه دلوقتي واللي رميته زمان. ولما كبرنا كنت
عايز تجوز نغم لواحد من الأغبياء ولادك علشان منطالبش يوم بميراثنا في البيت اللي أنت بتمرع فيه أنت والحيزبون مراتك وولادك، بس بقى أنا بقولك مش هنسيب لك قرش من ميراثنا وهنخده كله من عنيك وهحاسبك بالسنتي. وبسعر النهارده يا إما هقسم البيت، ولو كان حقنا سهم واحد هناخده منك وهنهده وههد البيت كله على دماغك."
وقف عمها مذهولاً من ما قالت له، ليتنظر إليها بريبة ويقول: "أنتم مالكمش عندي حاجة." لترد نيره بضحك ساخرة: "أحنا لنا نص البيت وبأوراق رسمية بابا كان مسجلها باسمي أنا ونغم قبل ما يموت بمدة، باين كان عارف أخلاق أخوه الكريمة. البيت كله بابا كان أساسه وشفق عليك وسابلك نصه والنص التاني من حقنا وفي أوراق رسمية بكده معايا. أنت مفكر إني وافقت أخرج من بيتك عروسة حبًا فيك؟
غلطان، أنا وافقت عشان جدتي وقتها طلبت مني إن قصاد ما أخرج من بيتك عروسة هتسلمني أوراق تثبت حقنا في البيت، كان بابا سايبها عندها قبل ما يتقتل." لتكمل قائلة: "ودلوقتي قدامك حل من اتنين، يا تدفع تمن نص البيت وبسعر النهارده، يا إما هبيعه وعندي المشتري له وهيدفع ضعف تمن نص البيت، ووقتها مش هتقدر تتحكم فيه." لينظر عمها لها بغل وحقد يقول: "ومين اللي هيشتري نص بيت؟ مفيش حد هيقدر يدخل البيت ده لو الأوراق اللي معاكي سليمة."
لتقول نيره وهي تضحك على ارتباكه بقوة: "اللي هيشتري نص البيت فيصل، بيحب مراته وعايز لها حاجة من ريحة باباها، وأنا اتفقت معاه بمجرد ما هنتمم البيع ههد نص البيت فوراً." وتكمل بتهكم وسخرية: "فكر يا عمي العزيز الغالي في عرضي، ومعاك مهلة لآخر الأسبوع الجاي وبعدها هنتمم البيعة وأنت حر، لأن وقتي هنا محدود وهسافر فرنسا تاني لجوزي وابني اللي هناك، واحتمال نغم وابنها يسافروا معايا."
ليقف العم حائر خائر القوي لا يجد رد سوى أن يترك المكان سريعاً. لتقف نجوى ولميس يضحكن على هروبه من أمام نيره، وهن يقتربن منها لتضم نيره نفسها إلى حضن والداتها وتتنفس عالياً، لتطبطب عليها بحنان وتقول لها: "اهدئي عشان اللي في بطنك. أنا عايز اكي تْكشفي وتطمنيني عليه."
لتهدأ نيره وتقول: "أنا كويسة جداً يا ماما. أنا أول مرة أحس براحة كده، كان لازم المواجهة دي من زمان، يمكن مكنش نغم كانت تكون هنا في المستشفى دلوقتي وكانت حياتها اتبدلت للأحسن." لتقول نجوى بحنو ورضاء: "كل شيء نصيب وقدر." ويتمم كذلك طاهر على حديث نجوى وينظر لنيره بحنان ومساندة، الذي اندهش من ردها القوي. وتمنى أن تكون نغم بقوة نيره وتدافع عن حقها بفيصل ولا تبتعد عنه مرة أخرى.
دخل فيصل بمجدى إلى المشفى يحمله ليتجه إلى قسم الأطفال ليطمئن عليه. ليتعامل الطبيب مع مجدي مباشرة لإفاقته والكشف عليه، كشف شامل للاطمئنان على سلامته. ليخبر الطبيب فيصل قائلاً: "هو صحته كويسة، بس هو تحت تأثير مخدر كان بيخليه نايم طول الوقت، ودلوقتي هيفوق ومجرد ما هياكل هيتحسن ويبقى كويس وهيرجع لصحته بسرعة." ليبتسم فيصل براحة واطمئنان، بعد وقت قصير استفاق مجدي.
ليحمله فيصل من أمام الطبيب ليتجه إلى الغرفة الموجودة بها نغم بالمشفى، فرح بعد أن علم أنها قد فاقت. حين استفاقت نغم بعد أن سمعت حديث نيره وهي تخبرها أن طفلها قد عاد. نظرت إلى نيره التي ابتسمت وأكدت لها خبر إيجاد مجدي، ولكن سرعان ما سمعن صوت عمهن البغيض الثائر بالخارج. لتتركها نيره سريعاً وتذهب للرد عليه، بغيظ كبتته ولجمته بداخلها لسنوات طويلة. لتعود مرة أخرى إلى داخل الغرفة مبتسمة بعد هروب عمهن من مواجهتها.
وكان معها نجوى ولميس وطاهر، الذي كان يرد على هاتفه مع فيصل ليغلق الهاتف. وينظر لهن مبتسماً يقول: "فيصل هنا في المستشفى معاه مجدي، هيطمن عليه من الدكتور ويجيبه هنا." لينظرن إليه فرحات. دخل فيصل إلى غرفة نغم يحمل مجدي مبتسماً وهو يرى نغم قد فاقت، ولكنها ما زالت واهنة وشاحبة الوجه. وكان معها لميس ونجوى ووالدته ونيره، التي استغربت وجودها، فمتى عادت من الخارج، ولكن كل ما يهمه هو سلامة نغم.
ليقترب منها ويعطيها مجدي، الذي عاد لتعود معه للحياة مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!