الفصل 14 | من 28 فصل

رواية نغم سطوة العشق والانتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
55
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دخلت فجر إلى تلك الغرفه بالمشفى بتلهف. لتجد والداها، كاد أن ينتهي الطبيب من تضميد جرحه بعد أن أخرج الرصاصة من كتفه. "بابا، أنا بتصل عليك مش بترد عليا. واتصلت على السواق قال لي إنك في المستشفى ومضروب عليك رصاص. مين اللي اتجرأ وضرب عليك رصاص؟ ليبتسم منصور ويرد عليها: "اطمنّي، أنا كويس. دي رصاصة في كتفي والدكتور طالعها." وينظر لها نظرة فهمتها أنه لا يريد التحدث أمام الطبيب. لتصمت.

بعد قليل، انتهى الطبيب من تضميد جرحه وخرج وتركهم بالغرفة وحدهم. "الدكتور خرج، قول لي إيه اللي حصل؟ الموضوع دا مش لازم يعدي بالساهل." ليبتسم منصور قائلاً: "الموضوع بسيط." لترد فجر بتعصب: "إيه هو اللي بسيط؟ دا ضرب رصاص عليك يا بابا!

ليرد منصور عليها ويفهمها قائلاً: "أنا عرفت طريق اللي كانوا خاطفين ابن فيصل العفيفي، وأخذت اثنين من الحرس وبلغت الشرطة واتصلت على فيصل وسبقتهم على المكان. والخاطفين يظهر حسوا إن حد حواليهم وكانوا هيهربوا قبل الشرطة ما توصل، فاضطريت أتعامل أنا والحرس معاهم، وانصبت في كتفي بالغلط أثناء الاشتباك مع الخاطفين." لترد فجر: "وإحنا مالنا بابن فيصل؟ ما يرجع ولا إن شاء الله ما رجع."

ليرد منصور بتبسم وخبث: "لأ، مالناش رجوع. ابن فيصل على يدي هيخليه يبقى في صفنا وإحنا محتاجينه الفترة الجاية." لترد فجر: "علشان الانتخابات يعني؟ هو مش منافس لك؟ ليرد منصور بتفهيم: "هو مش منافس، بس له أرضية واسعة هنا عند الناس دي. نص البلد بتشتغل عنده في مصانع المواد الغذائية بتاعته، غير الفلاحين اللي بيشتغلوا عنده في مزارعه."

"ومتنسيش إننا تقريبًا ما بنفضلش هنا في الإسماعيلية، دائمًا معظم وقتنا قاعدين في القاهرة. إنما فيصل هنا دائمًا وقريب من الناس. وكمان أنا سمعت إن علي مهيب ناوي في الانتخابات الجاية ينزل فئات مش عمال وفلاحين، وهو له أرضية هنا كبيرة. فبرجوع ابن فيصل، فيصل هيدعمنا." بالمشفى أيضًا. كان مجدي بحضن نغم التي تضمه إليها، وكانت تجلس بجوارها على الفراش نيرة. وكان طاهر ونجوى جالسين على مقعد كبير، ولميس على أحد المقاعد بالغرفة.

وفيصل يقف قريبًا من الفراش التي تنام عليه نغم، وكان الجميع فرحون برجوع مجدي سالمًا. ليسمعوا طرقًا على الباب. ليذهب فيصل ليفتح الباب، يجده أحد العاملين لديه آتٍ بطعام لمجدي. ليأخذه فيصل منه شاكرًا إياه. ليتأتى من خلف العامل حافظ غُمري. ليدخل مبتسمًا وهو يرى الطفل بحضن نغم. ليقول: "لميس اتصلت عليا وقالت إن فيصل لاقي مجدي." ليرد

فيصل وهو ينظر إلى نغم: "مش أنا اللي لاقيته، اللي لاقاه هو منصور الفهدى بعد ما خلى رجّالته يمشطوا المنطقة وعثروا على مكانه، واتصل عليا. وأنا لما وصلت لقيته مضروب بالرصاص، بس لاقيت في الهنجر مجدي وجبته وجيت." لتقول نغم بصوت واطئ لم يسمعه سوى نيرة التي تطعم طفل أختها: "ما لازم يخدمك. مش حبيبة قلبك بنته، وشكل المشاعر متبادلة." نظرت نيرة لها وتبسمت. لتبتسم نغم لها، فالأهم لديها هو عودة طفلها إليها دون أن يصيبه مكروه.

رأى فيصل ملامح نغم التي تغيرت، وكذاك همسها التي تمتمت به رغم أنه لم يسمعه، ولكنه توقع. فهي ما زالت تشك أنه لا يحبها ويتقرب منها من أجل ابنهما فقط. ولكنه عزم أمره أن يبرهن لها أنها هي حبيبته ومالكة قلبه الوحيدة. بعد قليل، وقف الجد قائلًا: "المثل بيقول يا بخت من زار وخفف، أنا همشي." لترد لميس: "مكنش لازم تيجي يا جدو علشان صحتك." لترد نغم أيضًا: "أنا كنت هخرج من المستشفى وأجي لعندك، فمكنش له لازمة حضورك يا جدو."

ليرد الجد: "إنتي أما هتخرجي من المستشفى هترجعي على بيت جوزك. أنا كنت مستضيفك إنتي وابنك مش أكتر. ودلوقتي عندك بيت جوزك، ارجعي عليه. مدة استضافتك إنتي وابن حفيدى عندي انتهت." لتنظر إليه نغم بصدمة دون رد. لترد نيرة: "أنا هاخد نغم ونروح أي أوتيل هنا نقعد فيه لغاية ما نغم صحتها تتحسن، وهترجع معايا فرنسا تاني. أنا اتفقت أنا وهي إنها ترجع فرنسا معايا." ليرد فيصل بتعصب: "مين اللي هترجع فرنسا؟

"مجدي ابني، وأنا مش هسمح ببعده عني تاني." قال هذا وغادر، صافعًا الباب خلفه بقوة. لينظر طاهر إليهم معاتبًا: "هتروحوا تقعدوا في أوتيل؟ وبيتي مفتوح لكم. أنتم مش ضيوف، أنتم بناتي مش بنات مراتي." لترد نيرة: "إنت عارف مقامك عندنا يا عمو طاهر، بس إنت عارف اللي حصل قبل كده بين نغم وفيصل. وكمان أنا بفكر نروح نقعد في نصيبنا في بيت عمي، حتى علشان يعرف إني مش بهدده وإني هنفذ اللي قولته له عليه لو ما ادوناش حقنا في البيت."

ليبتسم طاهر قائلًا: "مفيش كلام فارغ من ده هيحصل. أنتم هترجعوا معايا بيتنا." لتحاول نغم الاعتراض، لكن طاهر قال بحزم: "هترجعوا معايا. ومتنسوش علشان نجوى ترعى مجدي وأشبع أنا من حفيدي." لتنظر نجوى إليه بامتنان. رغم أنهن لسن بناته، ولكنه لم ينهرهن يومًا وعاملهن أفضل من عمهن، بصرف النظر عن ما حدث بين فيصل ونغم، فلم يكن بيده أي شيء، وكان هذا قدرًا محتومًا حدوثه ليزيح الغشاوة من على قلب عاشق.

دخل إلى غرفة نغم بالمشفى مجدي الزهيري وبرفقته عصام غُمري. ليجد نيرة ولميس فقط معها، بعد أن غادر طاهر ونجوى لراحة نجوى الذي أخذت معها مجدي للاهتمام به أيضًا. ليبتسم قائلًا: "أنا عصام كان اتصل عليا بالليل علشان أنشر صورة لابنك وجنبها مكافأة مالية كبيرة للي يدل عليه على المواقع الرسمية المملوكة للمؤسسة الإعلامية بتاعتنا."

"وقالي إنك هنا بالمستشفى فجيت من القاهرة مخصوص علشان أزورك وأطمن عليكي. وعرفت كمان إن ابنك رجع، حمد الله على سلامته وسلامتك إنتي كمان." لتبتسم له نغم وترحب به لميس. قائلة بمزح: "لأ، طمرت فيك عشرة أربع سنين جامعة، مع إننا كنا مختلفين عن بعض دائمًا." ليدخل على مزاحها فيصل، الذي عاد مرة أخرى إليها ليطمئن عليها، دخل بعد أن طرق الباب مباشرة دون انتظار رد. وسمع رد

وجدي الزهيري حين قال بود: "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود. أنا كنت بختلف مع نغم على طريقة حفظها وعدم اختلاطها بالآخرين كتير، لأنها دائمًا مش بتتعامل غير من فئة معينة. وبصفتها دارسة إعلام لازم يكون عندها اختلاط بجميع الفئات. ورغم كدا كنت معجب بأفكارها الجديدة والمميزة دائمًا، وكان نفسي أشاركها في مشروع التخرج، بس إنتوا الاتنين رفضتوا وعملتوه لوحدكم." كانت نظرات إعجاب وجدي لنغم واضحة جدًا وملاحظة.

ليتنحنح عصام قائلًا: "حمد الله على سلامتك يا نغم، وكمان مبروك رجوع ابنك. أنا مكنتش أعرف إنك متجوزة فيصل اللي من جدّي امبارح." لترد نغم عليه: "شكرًا، الله يسلمك." ليقول وجدي باستغراب: "هو فيصل العفيفي يبقى جوزك يا نغم؟ ليرد فيصل: "أيوا."

ليمد وجدي يده بالسلام لفيصل قائلًا: "أنا بقالي سنتين بتعامل معاك في الإعلانات التسويقية لمصانعك ومعرفش إنك متجوز للنهارده، وكمان من أكتر واحدة تقدر تعملك حملة دعاية ضخمة. ولا باب النجار مخلع." لتضحك لميس قائلة: "فعلاً باب النجار مخلع." لتضحك نغم قائلة: "فيصل بيحب يعتمد على الخبراء، وأنا أفكاري مش مناسبة للدعاية عنده."

"وبعدين كويس إنك فتحت سيرة الشغل، أنا عرفت إن المؤسسة بتاعتك لها فرع في فرنسا، أنا عايزة أشتغل فيه لأني مسافرة فرنسا بعد أيام." لينظر وجدي باستغراب: "ليه؟ هو فيصل بيه قرر يعيش في فرنسا؟ لترد نغم: "لأ، بس إحنا هننفصل وأنا هرجع فرنسا." تبسم وجدي للحظة، فهو يومًا كان عاشقًا لنغم، ولكنه حين اقترب من البوح علم أنها عُقد قرانها لغيره. ربما يحالفه القدر.

لكن فيصل كانت الغيرة تنهشه وهي تتحدث مع وجدي براحة. تمنى أن يلكمه ليبعد عنها نظراته الواضحة لنغم. وتضايق أكثر حين أعادت أنها ستعود إلى فرنسا مرة أخرى، وذكرها لانفصالها عنه. ليصمت دون رد حتى لا يلكمه بقوة وعشق أمام الموجودين، ويعلمها أنها له ولن تبتعد عنه مرة أخرى أبدًا، ولكن صبرًا. هو لن ييأس في استعادة حبها له التي تخفيه خلف كبريائها وظنونها.

تبسمت نيرة وهي ترى نظرات فيصل الواضح منها الغيرة، لتفرح به. يومًا كانت نغم عاشقة له، لم تتمنى غير كلمة منه وتضيع حياتها من أجله، ولكنه رفض، بل صفع قلبها باعترافه بحبه لأخرى. ليدفع الثمن الآن وهو عاشق لها، وهي رغم أنها ما زالت تعشقه، أغلقت قلبها بعقلها الذي يراه مجرد من المشاعر. بالأمس كان يمقت حتى التحدث إليها. اليوم يتمنى أن يلوذ بقربها.

تنحنح عصام قائلًا: "ربنا يشفيكِ." وينظر للميس قائلًا: "عندي اجتماع مع عملاء، أستأذن أنا." لترد: "نعم، شكرًا لزيارتك." وتنظر للميس قائلة بمزح: "لميس هتوصلك لحد العربية، على الأقل ارتاح منها شوية، دي رغّايَة." لتنظر لميس لها باستنهاج وتوعد. ليبتسم عصام وتذهب معه لميس. ليقول وجدي: "وأنا كمان أسيبك ترتاحي، وهستنى تيجي لي المؤسسة ونتفق زي ما إنتي عايزة." لتشكره. ليغادر.

وقف فيصل ينظر لها بغيظ بعد أن رحل وجدي، الذي لو بقى قليلًا لقام بلكمه بعينه الذي ينظر بها إلى نغم. فا بعد ما قالت ليس لديه فرصة لنيل صفحها عن الماضي، ولكن ربما تحدث معجزة وتعود إليه. بمرآب السيارات الخاص بالمشفى، وقفت لميس مع عصام الذي وقف ينظر إليها بعشق وتمنى أن تبادله الحب. فهو يقترب وهي تبعد، وهو لا يعلم السبب وخائف أن يكون بقلبها غيره وأنها وافقت على الزواج به بناءً على أمر جدهما حافظ.

أمسك إحدى يديها ليميل يقبلها ويرفع رأسه ينظر إليها، يجدها تبتسم. ليقول لها: "أنا سعيد أن ابن نغم رجع لها بسرعة. أنا كنت زعلان علشان شايف مدى تأثرك بخطف ابنها." لترد لميس: "نغم مش بس صديقة عمري، دي تقدر تقول كل حياتنا مع بعض. ساعات بحس إنها نفسي اللي برتاح لها في كل وقت." "وقت تكون أختي." "وقت تكون مامتي." وتقول بمزح: "ووقت تكون عدوتي اللدودة."

ليضحك عصام قائلًا: "أنا كده هغير من أنها جزء كبير من حياتك. أتمنى أكون أنا في يوم مكانها." لتنظر إليه وتهمس لنفسها: "أما أشوف هيكون رد فعلك إيه أما تعرف إن كان فيه في حياتي زوج غيرك، يا ترى هيكون إيه." "بس مش دلوقتي، كل شيء في وقته حلو." في المساء. عادت نغم إلى البيت الذي خرجت منه يومًا تنزف، كان ينزف قلبها ألمًا قبل جسدها، لتعود ومعها طفل كان نتيجة لتلك الليلة البائسة التي كادت تودي بحياتها.

بداخل أحد الغرف، كانت نغم نائمة متكئة بالفراش، وبرفقتها نيرة ونجوى. ولميس التي وقفت تقول: "أنا لازم أمشي. أنا سايبة جوانا طول اليوم مع تهاني وهروح أطمن عليها، وبكرة الصبح هكون هنا." لتبتسم نيرة ونغم. لتقول نيرة: "ابقى هاتى معاكى عروسة ابني أشوفها، دي وحشتني." لتبتسم لميس قائلة بمزح: "أخيرًا وافقتي تجوزي العيال؟ حرام عليكي. طول عمرك قوية ومفترية. أقولك العيال بيحبوا بعض،

تقولي لي: أنا ابني لازم يتجوز بنت عينها سمرا وشعرها أسود وبيضه. أقولك بنتي؟ تقولي لي: لأ، بنتك شعرها كستنائي زي نغم." "يلا، النصيب حكم غصب عنك." ليضحكوا جميعًا على مزاح لميس. لتميل لميس تقبل وجنة نغم قائلة: "ربنا يشفيكِ." ثم تقبل نجوى قائلة: "علشان تعرفي إني ضرة، قلبها أبيض." ثم تقبل نيرة قائلة: "سلام بقى يا حمات بنتي، بس خفّي من الغيرة من بنتي شوية، بلاش كيد حموات." ليضحكن جميعًا على مزاحها. لتتركهن وتغادر.

لتتبسم نجوى بألم قائلة: "والله لميس صعبانة عليا، وكمان بنتها مش عارفه الحقير شاهر هيوافق على الاعتراف بها من غير مشاكل ولا لأ." لتقول نيرة: "هي لسه معرفتوش إنها عندها بنت منه؟ لترد نجوى: "لأ، عرف بس لسه ما قالش قراره. المفروض هيقول لها عليه بعد بكرة، وعلى ضوء قراره هي تعرف عصام إن عندها بنت وكانت متجوزة قبل كده، ولو قبل بها بعد ما يعرف ببنتها هتكمل معاه."

لتكمل نجوى بتنهيدة: "ياريت يتعامل معاها ويفهم ظروفها ويقبل بها ويعوضها." لتقول نغم ونيرة: "يا رب يا ماما لميس طيبة وتستاهل كل خير." بعد وقت، دخل عليهن طاهر ضاحكًا يحمل الطفل الذي يقاوم النوم ويريد اللعب. قائلًا: "عنيّه بتقفل وبرضو عايز يلعب ومينامش." لتبتسم نيرة وتقول: "عندي كده. ابني كده، وزمانه مغلب باباه في فرنسا وهيشد في شعره منه."

ليقول طاهر: "ربنا يخليه ويقومك بالسلامة وتجيبي له أخ تاني جميل زيه. وحشني والله، كنتي هاتيه معاكي." لترد نيرة: "أنا بصعوبة لقيت حجز ليا بالسرعة دي، لو مش جوزي له صديق في السفارة في فرنسا هو اللي دبر التذكرة، بس يمكن ننزل على إجازة نص السنة." "بعد ما أولد إن شاء الله." ليرد طاهر بحنان: "ربنا يقومك بالسلامة. وبعدين في البطل الصغير اللي بينام ده؟ مفيش حد هيحميه علشان كان بيلعب في الجنينة مع الكلاب." لتنظر

نغم له باشمئزاز وتقول: "أنا تعبانة وواخدة أدوية قد كده. لو لميس هنا كانت هي اللي هتحميه." لتبتسم نيرة وتقول: "وأنا الدكتور محرج عليا إني أقرب من حد بيتعامل مع الحيوانات." لينظر طاهر إلى نجوى قائلًا: "وإنتي إيه؟ لترد بادعاء البلاهة: "أنا إيه؟ أنا كنت في المستشفى، أنا كمان ولسه دايخة." لينظر طاهر إلى مجدي قائلًا: "أنا عمري ما حميت أبوك، ومعرفش هو خرج من شوية راح فين، فأنت زي الشاطر تساعدني."

ليرد الطفل بطفولة: "أنا شاطر وبساعد ماما، وهي تعملي شاور، برش عليها ميه." ليضحكوا جميعًا، فهو اليوم سبب البسمة على وجوه الجميع بعودته سالمًا. دخل فيصل إلى الغرفة الموجودة بها نغم يسير بهدوء حتى لا يوقظها. ليجد ضوء خافت بالغرفة، لينظر إلى الفراش. وجدها نائمة تحتضن مجدي بين يديها. ليبتسم وينظر لهم ويتنهد بعشق. فأمامه ببيته سعادته، لكنها بعيدة عنه. اتجه إلى الناحية الأخرى ونام جوارهم.

استيقظت نجوى لتنزل من على الفراش وترتدي مئزرًا على ثياب نومها، وتتجه إلى باب الغرفة. ليشعر بها طاهر ليقول لها: "رايحة فين؟ لترد ببساطة: "هروح أشوف نغم وأطمن عليها." ليقول طاهر: "نغم أكيد كويسة، الدكتور طمنا عليها وقال اللي عندها كانت صدمة عصبية ومحتاجة هدوء مش أكتر. أنا عارف إنك خايفة عليها من فيصل، بس لازم تتأكدي. فيصل عمره ما هيقدر يأذي نغم مرة تانية. ليه رافضة تصدقي كده؟

لتقول بارتباك: "أنا كنت هطمن عليها بس وأرجع بسرعة." لينهض طاهر من الفراش قائلًا: "وأنا هاجي معاك علشان أطمن أنا كمان." فتحت نجوى باب الغرفة بهدوء، لتجد ضوء خافت بالغرفة، تنظر إلى الفراش. لتنصدم وهي ترى نغم نائمة وجوارها فيصل وطفلهما بالمنتصف. فمتى دخل فيصل إلى الغرفة؟ فهي تركتها قبل قليل بعد أن نامت من تأثير الأدوية التي تناولتها.

نظر طاهر إليهم مبتسمًا، فهو يتمنى أن تتحقق أمنيته وتصدق نجوى أنه لا يوجد بحياته أغلى من نغم وطفله. خرجا بهدوء وأغلق طاهر الباب خلفهم بهدوء. عادًا إلى غرفتهما، لينظر طاهر إلى نجوى قائلًا بعتب: "اطمنتي على نغم؟ فيصل ندم ندم عمره. خلي نغم تعطيه فرصة تانية، وصدقيني مش هتندمي." لترد نجوى: "أنا مش غاصبة على نغم إنها تبعد عن فيصل."

"نغم نفسها هي اللي عايزة كده. ولو عايزة تغير قرارها وتفضل معاه، أنا مش همنعها. زمان ما منعتهاش وسيبتها لما اختارت إنها تبعد عن هنا وكانت مجروحة." "ودلوقتي أنا مش هفرض عليها حاجة." ليبتسم طاهر بأمل أن تظل نغم ولا تغادر مع شقيقتها وتترك فيصل لعذاب قلبه مرة أخرى. فجرًا. كانت تنتظر تلك الحية أقبال بداخل مخزن قديم تابع لمصنع الأسمدة التابع ل منصور الفهدى. لتجده يدخل عليها مستاءً. قائلًا

بتعسف: "اتصلتي عليا وأصرّيتي إني أنزل أقابلك في الوقت ده ليه؟ لترد بتريقة: "أصلك وحشتني وحبيت أطلع في طلتك البهية." ليرد منصور بضيق: "قولي عايزة إيه من غير لف ودوران." لتقول أقبال: "الولد اللي قولّت لك تخطفه." ليرد ببلاهة: "ماله؟ لتقول أقبال: "اتخطف وبقدرة قادر رجع تاني. لأ ومين اللي رجعه؟

اللي خطفه البطل العظيم، رجل الخير الواصل، اللي بيحب مصالح الناس وقادر على حمايتهم. لأ، واللعبة الحلوة، الولد يتلقى هنْجَر منافسه في الانتخابات. لأ، ورجل المصالح اللي كل البلد بتتكلم عنه وعن شهامته." ليرد منصور: "ليه مقولتيش إن الولد ابن فيصل العفيفي من الأول؟ لترد بتهكم: "شايفه إنك بتقرب قوي من فيصل ده." "يا ترى إيه السبب؟

أوعى تقولي إنك بتحبه، أصل اللي زيك ما يعرفش غير مصلحته، ومصلحته هي اللي خلتك رجعت الولد. بس أنا بكلمك منّي، أفشي سرك القديم وأعرف البلد كلها قذارتك." ليرد منصور بضيق: "أنا تعبان والدكتور كاتب لي على راحة ومش قادر لحديثه التافه. دائمًا تهددينّي بالماضي؟ ناسيه إنك كنتِ شريكتي فيه في كل خطوة؟ مين اللي سهّل عليا دخول سرايا حافظ غُمري؟

ومتنسيش إنّي أنا اللي خلصتك من محاسب البنك اللي كان بيهددك إنه هيفضح تلاعبك بالحسابات وإنه كان شريكك وغدر عليكِ بعد ما كانت الأموال بتتحول لحساب وهمي ومنه كانت بتتحول لحسابك." لتنظر إليه وتضحك ساخرة: "لأ، خوفت. بس عندك الإثبات لده؟ "إنما أنا معايا كل الإثباتات عليك، ومعايا شريط فيديو بيوضح شكلك جدًا وإنتي داخلة سرايا حافظ. إنتي ناسية إنّي وقتها أنا اللي كنت بتحكم في كاميرات السرايا؟

أنا حذفته بعد ما سجلت دخولك واحتفظت بشريط عندي لأني عارفة إنك غدارة وممكن تغدري بيا. ناسيه إنّي أم لبنتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...