وقفت نغم بحديقة المشفى مع لميس. قالت لميس: "فيصل قالك إيه؟ ردت نغم: "كلامه صح. فيصل كان عندها امبارح." قالت لميس بصدمة: "يعني صحيح اغتصبها زي ما بتقول؟ ردت نغم: "معتقدش. صادقة في ده، أنا متأكدة." قالت لميس: "وهتعملي إيه مع فيصل؟ ردت نغم: "هنتطلق وهسافر معاكي." قالت لميس باستغراب: "طالما متأكدة إن اتهام فجر كذب، ليه هتطلقي؟
ردت نغم بألم: "فجر هتفضل قدام فيصل. واضح إنها مغرمة هي كمان بيه، وهو بروحه عندها امبارح أكيد عشان يراضيها زي ما قالت. وأنا عايزة أعيش بابني في هدوء ومش هقدر أعيش الهدوء ده مع فيصل. بعدنا أفضل." صمتت لميس بألم، فنغم تحب فيصل منذ أن كانت طفلة. قاومت هذا الحب كثيراً وهزمها. لكن كل مرة تقترب من فيصل يحدث شيء يبعدهما. شعرت نغم بألم قوي ببطنها. وقفت تستند بإحدى يديها على جدار المشفى والأخرى على بطنها.
قالت لميس بخوف وترقب: "مالك يا نغم؟ تعبانة؟ تعالي ندخل المستشفى تاني جوه. اكشفي." ردت نغم بتوجع: "لأ، أنا كويسة. أنا مش قادرة أفضل هنا. خلينا نمشي." قالت لميس: "ماسكة بطنك ليه؟ ردت نغم بتوجع: "بتوجعني شوية. هي أصلاً متأخرة، وأكيد هي." فهمت لميس معنى حديثها وقالت: "خلينا نمشي ونفوت على أي صيدلية نجيب منها مسكن." -بالمشفى. وقف فيصل بعد أن غادرت نغم، غير مستوعب ما قالته.
لأول مرة تطلب الطلاق صراحةً، سابقاً لم تطلبه هكذا. دخل ماهر قائلاً: "مصيبة يا فيصل." نظر إليه فيصل وقال: "مصيبة إيه تاني؟ رد ماهر: "فجر الفهدي بتتهمك إنك اعتدت عليها بالضرب واغتصبتها." نظر إليه مندهشاً. قال: "انت بتخرف؟ تقول إيه؟ رد ماهر: "أنا لما سبتك مع مراتك كانت الشرطة وصلت. لأن المريضة فاقت وبقت حالتها تسمح بالاستجواب. ودخلت معاهم وهي اتهمتك صراحةً. انت متأكد إنك قدرت تتحكم في نفسك؟
نظر فيصل إليه وقال: "ماهر، انت بتخرف. أنا قولتلك إني حبست نفسي في الأوضة وكمان رميت المفتاح من البلكونة وفضلت مدة طويلة تحت الميه الساقعة على ما قدرت أسيطر على حرارة جسمي. واللي فتح لي الباب الصبح واحد من الشغالين عندي." -قبل أن يغادر فيصل المشفى، أوقفه أحد الضباط قائلاً: "فيصل العفيفي." رد فيصل: "أيوا." قال الضابط: "حضرتك مطلوب القبض عليك، يا ريت تتفضل معانا بهدوء."
وافق فيصل وذهب معه، وقام بالاتصال على المحامي الخاص به للذهاب إليه بالقسم. -نظرت ليلى إلى عصام الذي ما زال يجلس على مسند المقعد التي تجلس عليه. يده تضمها. قالت له: "قصدك إيه بشاهر أخد جزاءه؟ رد عصام وهو ينظر إلى جده. ليخشى الجد أن يكون فعل عصام شيئاً خاطئاً يعرضه للمساءلة القانونية. رد عصام: "شاهر اتقتل." نظرت ليلى بصدمة وفزع وترتجف. ضمها عصام بقوة. أعاد عصام قوله: "شاهر اتقتل." وسرد عليهم ما حدث معه. فلاش باك.
أثناء عراك عصام وشاهر. كان شاهر يستفز عصام بالكلمات التي كادت أن تجعل عصام يقوم بخنقه. حتى أنه أخبره بأفعاله وتقاربه من لميس وأفعال أقبال بهم أيضاً، وأنها لم تحبه يوماً كما تدعي. لم يصدقه في البداية، ولكن قدم له الشواهد ليزيد في استفزازه. إلا أن استوعب عصام أنه يستفزه ليزيد في إيذاء شاهر ويكسب هو الجولة لحسابه. توقف عصام عن ضربه. وقف يلهث قليلاً.
نظر إلى عصام الذي يجثو أرضاً قائلاً: "أنا مش هلوّث إيدي بدم إنسان قذر زيك." ابتسم شاهر بسخرية لاستفزازه، ولكن زالت البسمة. حين قال عصام بالفرنسية: "اتفضلوا قدامكم صديقكم الخاين." دخل أربع رجال. نظر لهم شاهر متوجساً بريبة وخوف شديدان. نظر عصام له متشفياً يقول: "أصدقائك جم من فرنسا مخصوص عشانك. مفيش ترحيب لهم؟ اقف على رجلك كدا يا راجل ورحب بيهم." عاد بنظره إلى الرجال يبتسم يتحدث بالفرنسية.
"الوغد اللي طمع في أموالكم ورفض تحويلها وقال لكم إن شريكته في الحساب هي اللي طمعت. شريكته متعرفش هو بيدير الحساب دا إزاي أصلاً لأنها مخدوعة فيه الحيوان ده. أسيبكم أنا تتفاهموا مع بعض." ليتركهم ويغادر. ضحك أحد الأربعة ساخراً يقول بالفرنسية: "انت عارف في عرفنا جزاء الخاين إيه؟ رد شاهر بخوف: "أنا لم أخونك. أستطيع رد النقود." رد أحد الأربعة: "وعن مقتل أمي. أليس خيانة أن تمنع عنها الدواء أثناء نوبات الربو لتختنق وتموت؟
أجل، كنت أعرف أنك خائن. بعد أن ساعدتك أمي وجلبت لك الجنسية، أصبحت تعاملها بجفاء عكس البداية معها." قال الرجل الآخر: "فلورانس، أعلم أنك كنت تشتهي شاهر. هو لك الآن. افعلي به ما تشائين." اقترب هذا الرجل من شاهر. نظر شاهر بريبة وخوف ليقول لهم: "أنا كده كده ميت، بس مفيش مانع آخدكم معايا في ظرف ثوان." سلب سلاح فلورنس من على خصره وقام بإطلاق الرصاص على رأس فلورنس وتحامى فيه وأطلق عليهم الرصاص.
لكن انتهت خزنة السلاح وكان هناك واحد ما زال حياً في الرمق الأخير ليطلق الرصاصة برأس شاهر ليسقط قتيلاً. دخلت الشرطة إلى المخزن ومعها عصام. قال الضابط: "الكاميرات اللي في المخزن تم التحفظ عليها. وانت هتكون خارج المسألة القانونية. انت ومدام ليلى بس هنعوز ناخد أقوالك انت وهي بخصوص الحساب المشترك اللي كان بيتم من خلاله إرسال الأموال دي. ومرة تانية بشكرك على مساعدتنا."
-عاد عصام من سرده. نظر إلى ليلى وضَمَّها قائلاً: "شاهر ميستاهلش دموعك دي يا ليلى. انت لسه صغيرة يا ليلى. قدامك الحياة إنك متخلفيش ومتكونيش أم مش نهايتك. كتير اتعاملوا مع الموضوع ده بسلاسة وربنا جبر بخاطرهم." نظر إلى جده بابتسامة وقال: "يمكن يكون العوض قريب منك وفي انتظارك." بكت ليلى بشدة وضمت أخيها. نظر حافظ وقال: "لميس عرفت بكده؟ رد عصام: "لأ. لميس سابت الشقة ومشيت منها." وقف حافظ وقال بغضب: "وهي فين؟ مجتش هنا؟
رد عصام: "يمكن راحت عند بيت فيصل. ماما مراته. أنا دلوقتي هروح أشوفها هناك وهقولها." رد الجد: "هاتها معاك هنا. واللي هي هتقوله هتنفذه. أنا متأكد إنك زعلتها. لميس زي اسمها ناعمة وسهل تكسرها. بس هي بتظهر عكس كده. بتتوجع وتخفي وجعها وراء ضحكة. وشها اللي غاب من يوم ما اتجوزتك. واضح إني كنت غلطان لما فكرتك هتحتويها وطيب قلبها." شعر عصام بوجع أقوى. هو يريدها هي الوحيدة القادرة على مداواة قلبه. -في قسم الشرطة.
دخل حكيم إلى غرفة الضابط. ليقف الضابط يستقبله باحترام ويصافحه ويشير له بالجلوس. جلس حكيم. قال: "خير يا حضرة الضابط. انت اتصلت عليا قولت إن عندك معلومات حوالين اختفاء زوجتي امبارح، بس غريبة. أنا مبلّغتش الشرطة لسه."
رد الضابط: "فعلاً إحنا معندناش بلاغ باختفاء زوجة حضرتك، بس إحنا امبارح هاجمنا وكر لبعض الخارجين عن القانون ووجدنا في الوكر ده غرفة طبية غير مجهزة إلا ببعض الأجهزة اللي بيحتاجوها في سرقة الأعضاء البشرية وأدوات تعقيم لها." قال حكيم: "مش فاهم. إيه دخل اختفاء زوجتي؟ رد الضابط: "للأسف زوجة حضرتك كانت واحدة من الضحايا اللي وجدناهم في الغرفة دي." نظر حكيم مذهولاً متعجباً يقول: "قصدك إيه؟ وضح أكتر."
رد الضابط: "للأسف مدام إقبال وجدناها بالغرفة وكانت نصف مخدرة وجسمها تم استئصال أكتر من عضو منه." شعر حكيم بالانهيار والذهول وصمت كأن صوته قد ذهب منه. لم يعد قادر على الكلام. قال الضابط: "إحنا حولناها للمستشفى وتقدر تروح تشوفها فيها." -وقفت لميس السيارة أمام إحدى الصيدليات لتنزل من السيارة وتقوم بشراء أحد المسكنات، ثم عادت إلى السيارة لتجد نغم تغمض عينيها وتتألم وتضع يدها على بطنها.
قالت لها: "جبتلك مسكن. خذيه وهتبقى كويسة." تناولت حبة وارتشفت بعض الماء. قالت لميس: "هتعملي إيه دلوقتي؟ ردت نغم وهي تتوجع: "معرفش. أنا تايهة ومخنوقة ومش عايزة أروح البيت دلوقتي. ماما لو شافتني بالمنظر ده هتتعذب. خلينا نمشي شوية بالعربية يمكن أرتاح." سارت لميس بالسيارة. إلى أن أصبحن بطريق خالٍ قليلاً من السيارات. نظرت في المرآة الجانبية للسيارة لتجد سيارة تحاول قطع الطريق عليهن.
زادت في سرعة السيارة، ولكن السيارة الأخرى زادت سرعتها مثلها. شعرت نغم. وقالت: "مالك سايقة بسرعة كده ليه؟ ردت بتوتر: "العربية السودة اللي ورانا دي من الصبح وهي ماشية ورانا من وقت ما طلعنا من عند طنط نجوى." قالت نغم: "وهتمشي ورانا ليه؟ تلاقيها صدفة." وقبل أن تكمل حديثهما وجدن سيارة أخرى تقف بعرض الطريق تقطع عليهن الطريق. وقفت لميس السيارة سريعاً ليرتدن إلى الخلف. ليصبحا محاصرتين بين السيارتين.
شعرتا بخوف ونظرتا لبعضهن بقلق. نزل من السيارة التي كانت خلفهن رجلان ضخمان. أغلقت لميس عليهن زجاج السيارة وأغلقت أبواب السيارة بالسنتر لوك وأخرجت هاتفها وقامت بالاتصال على فيصل، ولكن هاتفه يرن ولا يرد. لتعيد الاتصال مرة أخرى، ولكن قام أحد الرجلان بكسر زجاج باب السيارة عليهن ويقول بصخامة صوت وهو ينظر لهن: "إزيكم يا جميلات." ويقوم برش رذاذ عليهن ليسقطن في سبات عميق سريعاً. فتح باب سيارتهن وحملهن
ووضعهن بسيارة ويقول للآخر: "خد العربية دي اخفيها." ليفعل ما أمره به. -بعد قليل. بالقسم. جلس فيصل مع محاميه الخاص بإحدى الغرف. قال المحامي: "حضرتك متأكد إنك ما لمستهاش؟ رد بغضب: "أيوا متأكد." قال المحامي بحرج: "طيب انت ما أقمتش أي علاقة زوجية امبارح؟ نظر فيصل له بغضب أشد وقال: "تحب أقولك تقرير على كل اللي عملته امبارح؟
رد المحامي: "مش قصدي، بس انت ومدام فجر هتخضعوا لكشف طبي. ولو فيه آثار لعلاقة زوجية عندك ممكن تتعقد القضية. متنساش إنهم هيلاقوا نسبة في دمك من المنشط اللي قولتلي عليه." رد فيصل: "لأ مفيش حاجة من دي حصلت. أنا اتحكمت في نفسي بصعوبة." رد المحامي: "بالشكل ده هنستنى تحليل مدام فجر. وممكن التحليلات تثبت كذبها."
رد فيصل بضيق: "فجر مش غبية. أكيد قبل ما تعمل حركة قذرة زي دي أكيد مرتبة ورقها. أنا عايزك تتابع مع الدكتور ماهر عاطف كل شيء تحسباً إنها ممكن تشتري دكتور من الطب الشرعي." وقف المحامي يقول: "تمام. أنا هروح عنده دلوقتي وهتصرف وأطلعك من هنا بكفالة." وقف فيصل وتجه للخروج مع ذالك الشرطي المكلف به. وجد والده يقف أمام باب الغرفة. تجه إليه وقال بقلق: "فيصل، إيه اللي حصل؟ ماهر قال إنك مقبوض عليك." نظر فيصل
إلى والده بخذلان وقال: "المحامي هيفهمك كل حاجة. بس نغم فين؟ بابا، نغم فاهمة غلط. ارجوك يا بابا حاول إنك تهديها على ما أخرج من هنا وأنا هفهمها على كل حاجة." قال طاهر بعتاب: "قولتلك قربك من فجر مش هيجي من وراه خير. يلا، كل شيء نصيب. أنا هروح البيت وأحاول أهديها." -استقبلت نجوى عصام. ليدخل إلى غرفة الضيوف ويجلس بها.
قالت له بعتاب: "أنا لما جيتلك قبل جوازك من لميس فهمتك ظروف لميس كلها، بس انت خذلتني. وبدل ما تحاول تحتوي ألمها زدت في جرحها. أنا كنت متوقعة منك عكس كده." شعر بخذلان وقال: "أنا عارف إني غلطت، بس كان غصب عني. الغيرة عمت عيني واتصرفت بغباء. أنا بحب لميس ومستحيل أسيبها تسافر تاني." قالت بابتسامة وتمني: "ياريت لميس قلبها أبيض." وقبل أن تكمل حديثها، رن هاتفها. لترى من المتصل. لتجد ذالك الرقم الغريب الذي يتصل عليها كثيراً.
لتقرر عدم الرد وتغلق الاتصال. وتتجه للتحدث مع عصام إلى أن رن هاتفها بصوت رسالة فيديو. لتقوم بفتح الرسالة لترى ما بها. لترى نغم ولميس يمكثان أرضاً مقيدتين ومكممتين ونائمتين جوار بعضهن، يستندن على الحائط بظهورهن بمكان يبدو كمخزن قديم ونائ. لترتجف يدها الممسكة بالهاتف وكادت أن تفقد توازنها. رأى عصام ذلك ويقول لها: "في إيه؟ الرسالة فيها إيه؟ أخذ منها الهاتف وساعدها على الجلوس. ليشاهد الفيديو.
ليرتجف قلبه وهو يرى لميس بهذه الصورة، ليقوم بمعاودة الاتصال بالرقم المبعوث منه الرسالة، ولكنه لم يجيب. ليغلق الهاتف ويتجه إلى نجوى التي تجلس ترتجف بشدة وتبكي. ويقول لها: "اهدئي. يمكن يكون فيديو مفبرك." ليخرج هاتفه ويقوم بالاتصال على لميس. للعجب، رد الهاتف سريعاً. ليقول عصام بهدوء مصطنع: "أيوا يا لميس. انتي فين؟ وصلتي البيت ولا لسه؟ أنا قدامي نص ساعة وأوصل." ليغلق الهاتف في وجهه ويفصل عن الخدمة.
نظر عصام إلى نجوى ويقول: "الرقم اللي بعت الرسالة دا انتي عارفة صاحبه؟ ترد وهي تبكي بشدة وترتجف: "الرقم ده بقاله مدة بيتصل عليا يقول كلام مش كويس أو ميردش عليا أو يبعت رسايل وقحة وبيظهر بدون اسم. أنا افتكرته رقم بيعاكس." يقول عصام: "أنا ليا أصدقاء في شركة التليفون ممكن يجيبوا لنا صاحب الرقم. بس ممكن يكون مكتوب باسم مستعار." تقول نجوى خائفة وهي تبكي بشدة: "بناتي يارب احفظهم يارب."
نظر عصام ويقف حائراً يشد شعره. لا يعرف كيف يتصرف. قلبه منزوع منه. عقله كأنه توقف عن التفكير. ليجد الهاتف يرن مرة أخرى. تنظر نجوى إليه. لتجده الرقم. لترد سريعاً، ليشير عصام لها بفتح الاسبيكر. ليسمعا من يقول: "في عربية سودة متفيمة ومفيش عليها أرقام هتفوت قدام بيتك حالا. تطلعي تركبي فيها من غير تليفونك. أي حركة غدر، أنسي بنتك واللي معاها." ويغلق سريعاً. لتقف حائرة.
ليقول عصام لها: "حاولي تكوني هادية. اركبي العربية اللي قالك عليها وأنا هكون وراكي بعربيتي من غير ما ألفت الانتباه." لتنفذ ما قاله. بعد دقيقة. كانت تقف أمام بيتها لتجد تلك السيارة. لتتجه إليها لتجد ملثم يفتح الباب ويشير لها بالركوب وهو ينظر حوله. ليغلق الباب سريعاً بعد صعودها. انتظر عصام دقيقة ليخرج بسيارته خلفهم. -بالقسم أثناء إدلاء فيصل بأقواله أمام وكيل النيابة المخصص بالتحقيق في القضية.
دخل أحد العساكر ومال على الوكيل وقال له شيئاً. ليقول له: "دخله." دخل ذالك الشخص. ليقول الوكيل. العسكري قالي إن عندك معلومات تخص القضية دي، اتفضل قول اللي عندك. أنا سمعت إن فجر منصور الفهدي متهمة فيصل العفيفي بالاعتداء عليها واغتصابها. بس هي كدابة وبتدعي عليه. لينظر إليه كلا من وكيل النيابة وفيصل معاً متعجبان. ليقول لهم: أنا أحب أعرفكم بنفسي. أنا كريم القاضي، طليق فجر. أنا إمبارح بليل كنت عندها. ليسرد ما حدث.
فلاش باك. دخل كريم بعد دخول فجر إلى فيصل. ليقول للخادمة بأمر: فين فجر هانم؟ لترد بارتباك: فجر هانم في الصالون معاها ضيف. ليقول لها بأمر: روحي نادي عليها فوراً. لتخاف الخادمة منه وتذهب لمناداتها. دخلت الخادمة لتجد فجر تقف وأمامها فيصل يستقبلها وينظر له بابتسامة. لتضايق فجر من دخول الخادمة، ولكنها أبدت عكس ذلك. تميل الخادمة عليها تخبرها بحضور كريم للفيلا. لترتبك فجر وتنظر للخادمة وتقول: طيب أنا جاية معاكي. لتنظر
إلى فيصل ببسمة ليئة تقول: ثواني بس، في مشكلة هحلها وارجع بسرعة نتعاتب. ليقول فيصل: خليه العتاب لوقت تاني. لترتبك فجر وتقول: لأ ثواني وراجعة. خرجت فجر وذهبت إلى مكان تواجد كريم. لتقول له بتعسف: إيه اللي جابك يا كريم؟ قولتلك موضوعنا انتهى. لينظر إليها معجباً ومتعجباً. ليطلق صفير وينظر لها بواقحة ويقترب منها ويمد يديه حول خصرها ويميل ليقبلها. إلى أنها
دفعته بقوة تنهره قائلة: اخرج بره يا كريم بدل ما أخلي الأمن يتعامل معاك بطريقة مش كويسة. أنا لغاية دلوقتي عاملة حساب إننا كنا متجوزين. ليرد وهو ينظر لها بوقاحة: إيه؟ في واحد جديد بتوقعيه بنفس الطريقة دي؟ كنتي بتلبسي ليا نفس نوعية اللبس الجميل ده؟ لترفع يدها تصفعه وتقول: اخرج بره ومتجيش هنا تاني. لتنادي على الأمن وتتركه وتعود لفيصل. ليدخل أحد رجال الأمن ويحاول إخراجه. ولكنه خشي من سلطة عائلة كريم.
فإن كان عمه ليس وزيراً، ولكنه يظل ذو سيط عالٍ. عادت فجر لفيصل لتجد كوب الماء موضوعاً على الطاولة أمامها. لم يرتشف منه سوى كمية صغيرة. ويغلق هاتفه، يبدو أنه كان يرد على أحد ما. ليقول لها: أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي حاجة مهمة لازم أخلصها. لتحاول معه أن يبقى حتى يتمكن منه المخدر. ولكنه أصر وتركها وخرج. رأى كريم فيصل يغادر الغرفة. ليذهب ويدخل إليها وينظر إلى فجر ويقول بإستعلاء: هو ده صيدك الجديد؟
بس مش ملاحظة إنه مش من مستوى فجر هانم الفهدي؟ واضح إنه فلاح. لتنظر إلى كريم بغضب وتنادي على الحرس. لكن لم يدخل أحد إلى تلك الغرفة كما قالت لهم الخادمة سابقاً. ليميل كريم يشرب الباقي من كوب الماء ويظل معها يتشاجران. إلى أن تمكن منه المنشطات التي كانت بالكوب. ولم يستطع التحكم في نفسه ليتهجم عليها بالضرب والاعتداء لأكثر من مرة. وبعد مرور المدة التي أعطتها الخادمة للحرس. ليدخل أحدهم يجد فجر ملقاة أرضاً.
منزوع عنها كثير من ملابسها، شبه عارية. لكنها منتبه قليلاً. وجوارها كريم منهك بشدة وشبه عاري هو الآخر. ليغض بصره وينادي على الخادمة. لتدخل وترى هذا الموقف. لتذهب وتأتي ببعض الثياب وتلبسها لفجر. لتقول فجر وهي مازالت متيقظة قليلاً: ممنوع حد يعرف بوجود كريم هنا. إلى كان هنا فيصل العفيفي، مفهوم؟ ليردا معاً: مفهوم. ويسمعان كلامها فهي ربة عملهم. ليحملها الحارس ويذهب بها إلى المشفى. عودة.
قال وكيل النيابة: انت متأكد من اللي بتقوله ده؟ ليرد كريم: أيوا. أنا من ساعتين تقريباً فوقت بصداع جامد وهمدان في جسمي. لقيت نفسي في أوضة فجر بالفيلا، كنا بننزل فيها لما بنكون هنا. ولما سألت الخدامة قالت لي إنها هنا في المستشفى. فقلقلت عليها وجيت أطمن عليها. وعرفت من مدير المستشفى إنها تعرضت للاغتصاب من واحد اسمه فيصل العفيفي. ذهلت. ولما دخلت لها وواجهتها قالت لي إنها بتحبه وعايزة تتجوزه.
وفهمت إنها عملت كده كمساومة له لإجباره على الجواز منها. فغرت على كرامتي منه وقررت أفضحها وأعاقبها على لعبها بيا وبمشاعري في يوم. لينظر الوكيل إلى فيصل قائلاً: واضح إن في قلب كان داعي لك من قلبه وربنا نجاك من مؤامرة كان ممكن عقوبتها تكون إعدامك وكمان سمعتك. ليبتسم فيصل بتوجع وألم بقلبه. فهذا القلب الذي نجاه من براثن تلك الحقيرة هو قلب نغم. بالمشفى الذي دله عليه الضابط. دخل حكيم ليتوجه إلى غرفة العناية.
ليخرج له أحد الأطباء. ليقوم حكيم بسؤاله عنها. ليرد الطبيب: للأسف المريضة تعتبر ميتة إكلينيكياً، لأن منزوع من جسمها أكتر من عضو حيوي زي الكبد والكلى الاثنين. ليصعق حكيم ويتنهد متعجباً من القدر. فهو علم صباحاً من عصام على بعض جرائمها التي افتعلتها في حق العائلة. سار عصام خلف تلك السيارة التي ركبت بها نجوى. على بعد بعيد قليلاً حتى لا يثير انتباههم. إلى أن دخلت السيارة لأحد المخازن القديمة. ليقف بعيداً بسيارته.
نزلت نجوى من السيارة بعد أن عصب عيناها بقطعة قماش أحد المجرمين وربط يدها برباط بلاستيك. ليمسكها من يدها ويسير بها. ليشدها بقوة ويدفع ذلك الشخص المجرم. ليقول: أهلاً بيكي يا جميلتي. ويقترب يهمس في أذنها بوقاحة: جميلتي الغالية. لترتجف نجوى وتشمئز من أنفاسه على عنقها. ودت لو ترى هذا الوقح لتصفعه بقوة. لتحاول تجميع قوتها وتقول: أنا جيتلك أهو، فين بناتي؟ ليضحك قائلاً: انتي عندك كام بنت؟
ليقترب منها ويقول بوقاحة: واضح إن قلبك كبير وبتحبي الجميع. حبيني أنا كمان يا جميلتي. لترد عليه: فين بناتي؟ ليقوم بفك العصابة من على عينيها. لترى. ذهلت عندما فتحت عينيها. لتقول له: انت منصور الفهدي اللي كنت بتتصل عليا؟ وتحيد نظرها. تقول: بناتي؟ لتنظر لهن لتجدهن بدأن يستفقن من تأثير ذلك المخدر. اتجهت لهن سريعاً. لتميل تنظر عليهن وتحدثهن بحنو وتنادي بأسمائهن. ليستيقظن ويعود لهن الوعي. لتقف تنظر
إلى منصور باشمئزاز وتقول: عايز مني إيه أنا وبناتي؟ ليرد بوقاحة وهو يقترب منها: عايزك انتي ليا. بناتك كانوا السكة اللي أجيبك بيهم لعندي. لتبصق نجوى في وجهه وتقول: من أول مرة شوفتك فيها وأنا عندي إحساس إنك إنسان مريض وحقير وكنت شايفه نظراتك القذرة ليا. في أثناء حديث نجوى مع منصور. أقترب عصام من هذا المخزن ليستطيع التسلل إلى داخله ويختبئ بأحد الأماكن القريبة غير المرئية. ولكن رنين هاتفه فضح وجوده.
ليتجه إليه أحد رجال منصور. حاول عصام مقاومتهم. ولكن كما يقولون: الكثرة تغلب الشجاعة. ليتمكن منه رجال منصور. لينظر منصور إلى نجوى قائلاً: واضح إنك خلفتي اتفاقنا. لترد نجوى بخوف: أنا تحت أمرك بس سيب بناتي. لينظر إليها باشتهاء ويقترب لينزع حجابها عن رأسها وينظر إليها بافتتان. لتقول له: قبل أي حاجة بناتي ومعاهم عصام، اطمن عليهم. لينظر منصور إليها ويقول: قدامك أهم. سلام. مفيش غير عصام هو اللي أخد نصيبه.
كانت نغم ولميس معصوب أعينهن، ولكن كانوا يسمعون ويشعرون بالخوف الشديد. كانت نغم تشعر بألم يكاد يفتك ببطنها. لتصرخ بقوة متألمة. لم يخرج لها صوت، ولكن نجوي شعرت بها. لتنظر لها نجوى لترى دماء تسيل منها بكثرة. لتنخض عليها وتشعر برعب. لتقول لمنصور: خلي عصام ياخد البنات ويمشي. ليضحك ساخراً يقول: وأنا إيه ضمني إنك توفي بوعدك ليا؟ وكمان إنهم يقدموا بلاغ فيا؟
لترد نجوى بتوسل: انت عايزني أنا. سيبهم وأنا أضمنلك إنهم مش هيتكلموا وهروح معاك لأي مكان انت عايزه. ليسمع صوت سرينة الشرطة. لينظر منصور لها ويقول بتوعد: انتي خالفتي أمري. ليقول لرجاله: اربطوا دا معاهم بسرعة. ليقوموا بربط عصام بسلاسل حديدية. ويقوم بإطلاق رصاصة. لتصيب أحد المواسير. لتطلق غازاً ليبدأ في السريان بالمخزن. ليضع منصور كمامة على أنفه. ويجذب نجوى معه بقوة ويقول لرجاله: بسرعة يلا، اقفلوا المخزن.
لينفذوا ما أمر به. ليسحب نجوى معه التي كانت تعافر من أجل بناتها. لتنظر إلى عصام وتقول له برعب: بناتي يا عصام، نغم بتنزف. لينظر لها عصام بقلة حيلة. لتشعر بانسحاب روحها من جسدها وهي تنظر إلى نغم التي يسحبها الغاز والنزيف إلى الهاوية. ليسحب منصور نجوى المقيدة بيدها بشدة ومعه رجاله ويخرجون من طريق سري بالمخزن. كان صراخ لميس المكتوم يشعرها بقرب نهايتها. أما نغم فبجانب اختناقها تنزف بشدة وتشعر بالموت البطيء.
ليزيد تدفق الغاز إلى أنفاسهم ليشعروا بالاختناق. وعصام كان أقلهم تأثراً بالاختناق، ولكن بدأ يزيد شعوره بالاختناق. كان بالخارج الشرطة تحاول اقتحام المكان. إلى أن تمكنت من فتح باب المخزن، ولكن انسحبوا إلى الخلف بسبب الغاز بالمكان. ليقوم أحد الضباط ومن خلفه آخرين بارتداء قناع الغاز والدخول إلى المخزن بعدد محدود. ليجدوا المخزن لا يوجد به سوى نغم ولميس وعصام. الذي كاد أن يختنق من الغاز. ليضع الضابط قناعاً له ليشعر بتحسن.
ليقوم الضابط بفك تلك السلسلة المربوط بها ليقف ويتجه إلى لميس التي سحبتها الغيمة السوداء. ليقوم بحل وثاقها ويحملها ويخرجها إلى خارج المخزن ويضعها بعربة الإسعاف المرفقة مع الشرطة. ليضعوها على جهاز التنفس اليدوي سريعاً. ويدخل مرة أخرى ويحمل نغم التي يبدو أنها تفارق الحياة والغارقة بدمائها. ليخرج بها هي الأخرى. ليقول عصام للضابط: منصور الفهدي هو اللي وراء الاختطاف وخطف مدام نجوى وخرج بها من باب سري هنا.
ليقول الضابط: تمام، أنا هعطي إشارات للكمائن على الطريق. ليذهبوا إلى المشفى. دخل طاهر إلى البيت يبحث عن نجوى لم يجدها. لينادي على نسيمة ليسألها عنها. لتجيبه: دي خرجت من شوية. كان عصام بيه غُمرى هنا وهي مشيت وهو بعدها بشوية خرج. ليستغرب طاهر ويتصل عليها. لكن رن هاتفها من المنزل. ليتعقب صوته ويأتي به مستغرباً. ليقوم بفتحه ويرى اتصالاتها. ليرى تلك الرسالة بالصدفة. ليرتعب هو الآخر. ليجد هاتفه يرن ليرى من المتصل.
ليجد فيصل. ليرد عليه ويقول: أيوا يا فيصل، انت بتتكلم من تليفونك إزاي؟ ليرد فيصل: أنا ظهرت براءتي واخلوا سبيلي. نغم فين؟ عندك في البيت؟ ليرد طاهر متوتراً ومرتبكاً وخائفاً: لأ، أنا لسه داخل محدش هنا في البيت، يمكن خرجوا. تعالى على البيت بسرعة يلا. ليشعر فيصل بوجود شيء يخفيه والده عنه. ليقول له: أنا مسافة السكة هكون بالبيت. مسافة وقت كانتا نغم ولميس تدخلان إلى المشفى للاهتمام بهن.
لتوضع لميس على جهاز التنفس وتدخل نغم إلى غرفة العمليات لإيقاف هذا النزيف. ليقف بالخارج عصام الذي قال له الضابط: أنا متأسف، واضح إننا تأخرنا في الاقتحام. بس على معرفنا نحدد المكان بالـ GPS، المكان تقريباً مش على الخريطة. ليه مستنيتش لحد ما وصلنا؟ ليرد عصام: خوفت يأذوهم. على ما توصلوا، أنا كان ممكن أطلب حرس من عندي، بس كانوا هيغيبوا. المكان بعيد عننا شوية، مركز الشرطة كان أقرب.
ليقول الضابط: لازم نبلغ فيصل بيه ووالده المخطوفة مراته، وكمان علشان زوجة فيصل بيه. ليقول عصام: أنا هكلمهم حالا. ليقوم عصام بالاتصال على فيصل. ليرد عليه فيصل. ليخبره عصام قائلاً: لميس ونغم اتعرضوا للخطف واستنشاق غاز. ولم يقول له على اختطاف نجوى. ليرتعب فيصل ويقول له: وهما فين دلوقتي؟ ل يقول له إنهم بالمشفى ويعطيه اسمها ليذهب إليهم. بعد وقت دخل فيصل إلى عصام متلهفاً وخائفاً: نغم. نغم فين؟
ليرد عصام: نغم لسه في أوضة العمليات علشان النزيف. ل يقول بتوجس: نزيف؟ نزيف ليه؟ هي جرالها إيه؟ ليرد عصام: معتقدش إنهم لحقوا يأذوها، بس معرفش سبب النزيف. وكمان لميس وضعها على جهاز التنفس الصناعي. بس في مصيبة. مدام نجوى منصور الفهدي خطفها. لينظر فيصل متعجباً: منصور الفهدي. ليسرد له عصام ما رآه وسمعه من حديثه مع نجوى. ليقول فيصل نادماً: راجل خسيس، فتحت له بيتي علشان يطمع في اللي فيه. هو وبنته أقذر من بعض.
كان صحيح كلام علي مهيب ليا لما قالي إنهم متسلقين وحقراء. ليخرج الطبيب من غرفة العناية. ليتجه فيصل إليه للاستفسار عن حالة نغم. ليرد الطبيب قائلاً: المدام هتفضل على جهاز التنفس، مازال تنفسها مش طبيعي. إحنا سيطرنا على النزيف، بس للأسف بعد نزول الجنين. لينظر فيصل مذهولاً يقول: إيه جنين؟ ليرد الطبيب: المدام كانت حامل في حوالي أيام، وواضح إن الحمل كان لسه لم يثبت. ومع الحركة نزل ونزفت لمدة طويلة. ليقف مصدوماً.
خرج منصور من ذالك الطريق السري بنجوى يسحبها بشدة. بدأت قواها تخور وتتعرقل إلى أن جرحت ساقها جرحاً كبيراً وبدأت تنزف منها. ليجد سيارته اتجه إليها ليركبها بعد أن قال لرجاله أن يسبقوه إلى أحد الأماكن. لكن لم يركب السيارة. ليسمع تلك التي تقول له: ترى من أكتر من خمسة وعشرين سنة كنت حاسة إنك وراء موتها. ليستدير إلى تلك التي تتحدث ليجدها تقف تنظر له بشر كبير وبيدها مسدس.
لتقول له: المسدس ده اشتريته بالفلوس اللي عطيتها ليا قبل زمان واحتفظت بيه علشان آخد تار بنتي. اللي قضية اغتصابها اتقيدت ضد مجهول، بس من يومين بس عرفت مين المجهول ده. نظر منصور ساخراً لها. لتقوم تلك السيدة بإطلاق الرصاص. لتصيب قلبه. ليختل توازنه وتضعف قبضته على نجوى. ليقع صريعاً. وتقف نجوى تنظر له باشمئزاز وريبة. لتنظر لها تلك السيدة وتقترب منها. وتعطيها غطاء للرأس لتستر رأسها به.
لتقول لها السيدة: اهدى يا بنتي، ربنا كتب لك عمر جديد. لتقول بتألم: أنا مش مهم، عمر جديد ليا بناتي أهم. لتعطي لها هاتفها وتقول لها: خدي اتصلي على حد يطمنك عليهم. أنا شوفت البوليس قريب من هنا. أنا بقالي يومين براقبه ومستنية الفرصة دي علشان آخد تار بنتي. هي كانت تقارب منك في العمر لو كانت عايشة لدلوقتي. لتنظر نجوى لها بحزن وامتنان. حزن على تلك السيدة وقتلها لهذا الوغد. وامتنان أنها أنقذتها منه براثنه الشريرة.
لتقوم بالاتصال على طاهر. ليرد عليها. ليخبرها بعد أن اطمئن عليها أنهم بالمشفى والجميع بخير. لتقول له: وأنا هكون عندك بعد شوية. لتغلق الهاتف وتعطيه للسيدة وتقول لها: البوليس أكيد هيكون هنا بعد دقائق، أنا هشهد معاكي إنه كان دفاع عن النفس، أكيد عقوبتك هتخفف بكده. لترد تلك السيدة: أنا كنت ميتة من سنين بعد موت بنتي الوحيدة اللي قتلها الكلب ده. ومبقاش يفرق معايا حاجة، أنا ارتحت لما أخدت تارها.
روحي يا بنتي اطمني على بناتك، ربنا يستر عليهم. لتنظر نجوى لها بإمتنان وتقوم باحتضانها وتعطي لها اسمها ورقم هاتفها وتقول لها: أنا لسه عند وعدي وهشهد معاكي. بعد قليل دخل فيصل إلى غرفة نغم. لينظر إليها ويميل يقبل يديها قائلاً بندم: نغم سامحيني. صدقيني أنا كنت غبي قوي، قربك مني أذاكي كتير. حتى الحقير منصور وبنته. بنته اللي في يوم جرحتك وعذبتك بها. أنا لو رجع بيا الزمن كنت عمري ما أدخلها حياتي.
نغم فوقي ومش هسيبك تاني أبداً. دخل عصام إلى غرفة لميس. ليرى جهاز التنفس على أنفها. ليميل يقبل جبهتها ثم قبلها من شفتيها. لتشعربه وتفيق لتقول له: نغم وطنط نجوى؟ ليرد مبتسماً: نغم بقت كويسة وكمان طنط نجوى اتصلت وقالت إنها في الطريق وإنها كويسة جداً. لتبتسم لميس له ليميل يقبل يدها ويبتسم. بعد عدة أيام. يعلن المذياع الداخلي للمطار عن قيام الرحلة المتجهة إلى فرنسا.
لتتجه كلا من نغم ولميس للصعود إلى الطائرة برفقة أبنائهن فقط. ليجلسن بأماكنهن بالطائرة. لتقلع الطائرة مودعة مصر. ليودعوا معها ذلك الألم اللتان عاشاه مؤخراً. على فكرة أنا زعلانة منكم، خذلتوني في التصويت على رواية "من ليالي الألف". بعد ما راهنت عليكم. خذلتوني وأختي اللي فازت، لما بعتها لأكتر من جروب. التليفون مش مبطّل إشعارات من الجروبات وبيطالبوا بيها. وبكده ممكن آخد قرار إني أكتبها في الفيسبوك بس.
لناس بتقدرني، وكمان بيختاروا معايا الغلاف. التصويت يكون على الرواية نفسها مش هنا. دي نسخة من التصويت في الفيسبوك عليها، وأنتم أحرار بقى، محدش يزعل مني. هروح لناس بتقدر تعبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!