الفصل 3 | من 28 فصل

رواية نغم سطوة العشق والانتقام الفصل الثالث 3 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
79
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

خرجت نغم من الغرفة دون الرد عليه. نزلت وهي تلملم ثيابها، لتجد والدتها تقف ومعها بعض الأوراق. قالت والدتها: "كنتي فين يا ناني؟ انتي قولتي هتشربي من المطبخ على ما أجيب لك الأوراق." أخذت نغم الأوراق من والدتها وغادرت سريعاً دون الرد عليها. سمعت نجوى صوت فيصل ينادي على نغم، ورأته يقف قريباً منها، يقوم بتزرير قميصه. نظرت إليه بحقد وتركته وغادرت.

أما هو، فوقف يشعر بألم، ليعلم أن الطريق إليها ابتعد. فهي لن تسامحه بسهولة، ولديه كل الحق. لكنه لن ييأس، وسيحارب بكل عتاده، وسيعيدها إليه حتى لو بالغصب. دخلت نغم إلى السيارة وقالت للسائق: "لو سمحت، امشِ يا عم بشير بسرعة." فسار بالسيارة. جلست تلوم نفسها على ما حدث. كيف كانت ستعود لنفس الألم معه؟ ولكن ما أدهشها هو قوله لها: "مراتى الحلوة"، وجعلها كالمغيبة في همسة لها. كيف لوالدتها أخبرتها أنه قام بتطليقها بعد أن سافرت؟

دموعها سالت على وجنتيها تحرقها. لاحظ بشير دموعها، فقال بسؤال: "مالك يا بنتي؟ بتبكي ليه؟ ردت نغم: "أبدًا، أنا مش ببكي. دا الورق اللي معايا طرف عيني." قال بشير باطمئنان: "سلامة عينك." لم يستطع فيصل العودة للنوم. تذكر ارتعاشها بين يديه، خوفها ورفضها له، وتركها له سريعاً دون تحدث. فهي من كانت تبحث عنه لتظل بقربه. الآن أرادت البعد عنه سريعاً. من ذابت بين يديه بقبلة سابقاً، ألآن تبغضه؟

نزل إلى الأسفل ليسمع صوت والده في غرفة السفرة، فذهب إليها. دخل مبتسماً يقول: "صباح الخير." رد والداه عليه: "صباح النور." كانت نجوى تجلس مع طاهر تتناول فطورها. نظرت إليه ولم ترد. فجلس فيصل معهم على الطاولة يتناول فطوره. قال وهو ينظر إلى نجوى: "ليه معرفش أن نغم نزلت مصر؟ وليه قاعدة في بيت حافظ غُمري؟ مش هنا في البيت؟ نظرت إليه نجوى بشر وردت: "وهتقعد هنا بصفة إيه؟ هي هناك ضيفة كم يوم مش أكتر."

رد فيصل: "هتقعد هنا بصفة إن دا بيت جوزها." فنظر إليه كلا من نجوى وطاهر باستغراب. ردت نجوى: "قصدك طليقها. أنت ناسي إنك طلقت نغم؟ رد فيصل: "لأ مش ناسي، بس أنا رديتها تاني قبل ما تنتهي عدتها، لأن الطلاق كان رجعي." فنظرا إليه بصدمة. قالت نجوى بصدمة: "قصدك إيه؟ 'رديتها'؟ رد فيصل بهدوء: "قصدي إن نغم لسه مراتي، ومش هسمح إن ابني يتربى بعيد عني أكتر من كده. أظن أربع سنين وهو بعيد عني كفاية قوي." فنظرت نجوى إلى طاهر بصدمة.

قال فيصل: "مش بابا اللي قالي إن عندي ولد من نغم. أنا عارف كل حاجة عن نغم من وقت ما سافرت فرنسا، بس أنا كنت سايبها تهدى أعصابها بعد اللي حصل، وأظن خمس سنين كفاية." قالت نجوى بحزم: "فعلاً كفاية. أنت لازم تنهي الجواز ده لأنه كدبة زي ما قولت عليه من الأول، ولا نسيت؟ ونغم هتبعد عن هنا، وأنا مش هسمح لك إنك تأذيها تاني، وهدافع عنها المرة دي، ومش هسمع لها، ولو كان التمن انفصالي عن طاهر." فوقفت وغادرت. فنظر إليه طاهر قائلاً

بتعصب: "ليه دلوقتي عايزها تعيش هنا؟ أنت مش سبأ وقولت لها إنها لقيطة، وإن بيتنا كان لها ملجأ؟ قال فيصل بندم: "ولكن يكذب. أنا عايزها تعيش هنا عشان ابني ما يبعدش عني أكتر من كده." فنظر له طاهر قائلاً: "أنت بتكذب عليا ولا على نفسك؟

قول الحقيقة، إنك بتحبها وندمت على اللي حصل وبعدها عنك. فوق. أنا قولتلك قبل كده، بس أنت مشيت وراء غبائك. كنت مفكر إنك بتنتقم من أمها لما اتجوزتني، مع إن معندكش سبب للانتقام، لأن نجوى عمرها ما آذتك. بالعكس، هي عاملتك كويس جداً من البداية، بس أنت اللي كنت رافض وجودها في البيت."

"علشان متكونش في مكانة والدتك. سبق وقولت لك مفيش حد بياخد مكان حد، كل الحكاية إن الحياة بتمشي وتكمل، مبتقفش عند حد معين، ومشاعرنا بتتبدل معاها. نجوى... "قبلت بناتها يبعدوا عنها بسببك. الأول نغم لما دخلت مدرسة داخلية علشان حالتها النفسية وقتها. حتى نيرة درست وتفوقت وأخدت منحة دراسية على نفقة الدولة، واتجوزت وسافرت فرنسا وقعدت هناك مع جوزها."

"حتى نغم لما كانت بتبقى هنا زيارات، عمرك ما رحبت بها. بالرغم من كده، وقعت في غرامك واتنازلت عن أبسط حقوقها إن يتعمل لها فرح زي باقية البنات، ورضيت بكتب كتاب بس، واتجوزتك، وعشقها لك كان هيوصلها للموت." فوقف طاهر هو الآخر مغادراً. فظل فيصل وحده، ليشرد بماضي كان فيه جلاداً لعاشقة لم تتمنى أكثر من وصاله، حتى لو بالكذب. ***

دخل فيصل إلى منزلهم الصغير آنذاك، الذي كان يقطن فيه هو وأبيه. أتيا من مدرسته العسكرية الذي كان يدرس بها في الثانوية، كان وقتها بعمر السادسة عشر. فوجد فتاة صغيرة لم تتم التاسعة من عمرها، تقف تحاول الوصول إلى عنقود عنب من تلك الشجرة الموجودة بالحديقة. فأمسكها وأنهرها قائلاً: "أنتِ داخلة تسرقي من قلب الجنينة؟ فنظرت

إليه بحزن وتقول ببراءة: "لأ، دي جنينة عمو طاهر، وهو قال لي ألعب فيها، وأنا شوفت عنقود العنب ده وأنا بحب العنب أخضر أكله، ومش طولته." فوجد امرأة تنادي وتقول: "تعالي جوه يا نغم." فتركته وتدخل إلى الداخل، ليدخل خلفها. فوجد أبيه يقف مبتسماً: "تعالى يا فيصل، رحب بطنط نجوى وبناتها، نغم الكبيرة ونيرة الصغيرة. هما هيبقوا زيك أخواتك."

فنظر إلى نجوى ليقول طاهر: "أنا ونجوى اتجوزنا، وبناتها هيعيشوا معانا. مش كان نفسك يكون لكِ أخوات؟ ربنا رزقك بأختين حلوين." فرد فيصل بعصبية: "أنا مش عايزهم هنا، أنا ماليش أخوات." فترك شنطته وخرج إلى الحديقة وتركهم. فخرجت خلفه نجوى تحاول مراضاته، ولكنه صدها بعنف، ولكنها تقبلته منه وتركته بهدوء. فتأتي إليه تلك الصغيرة وتقول: "أنت ليه مش بتحبنا؟ أحنا مش وحشين ولا أشرار؟

وتمد يدها له وتقول: "أنا اسمي نغم، بس بينادوني ناني." فنظر إليها باستعلاء وتركها ودخل إلى الداخل إلى غرفته فوراً. فمرت أيام، كانت نجوى تحاول استمالته، ولكنه يرفضها، وأحياناً كان ينهرها، ولكن والده كانت معاملته معهن حسنة. وكان يتضايق أكثر إذا استيقظ على صراخ نغم ليلاً، لدرجة أنه كان يقول عليها مجنونة.

كانت نغم تحب التودد إليه كثيراً، وهو لا يريد حتى التحدث معها، وأحياناً كان ينهرها هي الأخرى، لكن كانت أختها دائماً تجتنبه. أما هي، فلا تعرف لماذا تريد دائماً أن تظل برفقته، أما هو فدائماً ما يبعدها عنه ويستهزئ بها وبضعفها وصراخها. إلى أن قال لوالده أنه يكره نغم ولا يريدها معه بالبيت، فهي بالنسبة له كالمجانين. فشعرت بألم والدتها من حديثه عليها، لتقوم بعرضها على أحد الأطباء النفسيين للكشف عليها.

فقال لها الطبيب إن قواها العقلية جيدة جداً، ولكن هناك عقدة بحياتها تحتل جزء كبير من عقلها الباطن، هو ما يجعلها تراها بالأحلام وتصرخ منها. فسردت له نجوى حقيقة مقتل والداها أمام عينيها رامياً بالرصاص. فاستشف الطبيب سبب حالتها تلك، وطلب منهم إبعادها عن أي مكان يذكرها بما حدث لفترة، لتستطيع نسيانه وتتأقلم على ذلك. فاقترح طاهر عليها إدخالها إحدى المدارس الداخلية الخاصة بالراهبات.

لتبعد نغم عنه بدخولها إلى تلك المدرسة التي تعذبت بها كثيراً، إلى أن صادقت لميس التي كانت تشبهها في نفس الحالة. مرت الأيام وجرت معها سنوات، كانت نغم تنزل بالإجازات تقضيها بمنزل طاهر مع والدتها وأختها، وتبحث عنه وتظل بقربه، الذي كان يكرهه كثيراً، حتى أنه كان يعمل بعيداً حتى لا يراها، فهي تريد قربه، وهو يبغضها هي وأمها وأختها، ويتمنى أن يختفوا من حياته.

لتنتهي من دراسة الثانوية لتدخل إلى كلية الإعلام بالقاهرة وتدرس دعاية وتسويق. كانت تقطن مع لميس بإحدى المدن الجامعية وتذهب لزيارة والدتها بالإجازات الأسبوعية، إلى أن اقتربت من العشرين من عمرها. فذهب عمها إلى والدتها وطلب يدها لأحد أبنائه. لترفض والدتها. فقال عمها إن نغم هي صاحبة القرار، وأن لم توافق سيقوم بطلب وصايتها من المحكمة، فهي لم تتم الحادية والعشرين، ووقتها سيصبح هو الوصي عليها ويزوجها لابنه.

عندما علمت نغم بكت كثيراً، فعماها هذا نهرهم يوماً بسبب خوف زوجته أن يتزوج أرملة أخيه، ليقوم بتضييق الشقة التي كانوا يقطنون بها في بيت جدهم عليهم، بعد أن استولى عليها بحجة ميراثه الشرعي في أخيه، وهو يعلم أن بيت والد نجوى صغير، وباعت حقها به لتستفيد من حقه في مشروع صغير يساعد في الإنفاق على بناتها. فيعلم طاهر بالأمر ويبدأ في البحث معهن لحل، ولكن عمها كان يصر على رأيه بحجة أنه يلم لحم أخيه ليصبح أمام الناس رجل الشهامة.

فعرض طاهر الأمر أمام أحد أصدقائه ليشوره بتزويجها لابنه فيصل. ليفكر طاهر بالأمر، ولكنه يخشى من فيصل أن يرفض، فهو لا يحب زوجته وبناتها. ولكن لا مانع أن يطلب منه. طلب طاهر أن يجلس مع فيصل لأمر خاص. فقال طاهر: "إيه رأيك يا فيصل تتجوز نغم؟ فوقف منتفضاً قائلاً: "مستحيل." فقال طاهر بهدوء: "مستحيل ليه؟ نغم جميلة وعارفين أخلاقها كويس." فرد فيصل غافلاً

عن التي تقف خلفه: "دي لقيطة. لو مش بيتنا لمها هي وأختها وأمها، مكنوش هيلاقوا ملجأ يلمهم." فأقوم طاهر بصفعه. فوقف فيصل مذهولاً من فعلة أبيه، واستدار ليغادر الغرفة. فوجدها تقف وهي تنظر له بذهول وألم، ذهول من صفع طاهر له، وألم من ما نعتها به. فنظر إليها فيصل بكره وقال: "أنا معنديش مانع إني أتجوز نغم، بس ليا شرط، إن الجواز هيكون على ورق بس، وأول ما تتم الواحد وعشرين هطلقها."

فردت نغم بألم: "لأ شكرًا، أنا هوافق على الجواز من ابن عمي، هو أولى بيا عن إذنكم." فأمسك فيصل يدها قبل أن تغادر قائلاً: "أنا قولت أنا اللي هتجوزك، يبقى مش لازم تعملي فيها إنك عندك كرامة وترفضي الجواز مني. انتي لو اتجوزتي ابن عمك، أنا متأكد إنه هيطلقك قبل شهر، مش هيستحمل غبائك وهيضرك ومش هتكملي دراستك، إنما أنا لو اتجوزتك هستحمل غبائك لأنك هتبقي بعيدة تكملي دراستك، ووقتها اللي ربنا عايزه هيكون."

وقفت تنظر له بألم جم بقلبها الذي يتعذب بحب معدوم الأمل، ولكن ربما هذه فرصتها أن تجعله يحبها مثل ما تحبه، فالمحاولة أفضل من الهروب. فقالت: "أنا موافقة." كان طاهر يقف ينظر إليهم، يرى نظرات نغم وهي تفيض بعشق لهذا الواهم، ونظرات فيصل العاشقة المغلفة بالانتقام لكبريائه أمامها. فتم عقد قران فيصل ونغم، الذي رفضه عمها في البداية، ولكن رضخ للأمر الواقع. فمرت الأيام يصحبها شهور، ومرت ثلاث سنوات.

كان فيصل يعمل بمزارعه، وكانت لقاءاتهم قليلة جداً. فهو يتجنبها إلى أقصى حد، أما هي فتبحث عنه وتتمنى فقط وصاله. بعد أن انتهت دراستها، قدمت بأحد مؤسسات الدعاية والإعلانات، ليتم قبولها للعمل بشكل مؤقت وبمرتب بسيط، لتقطن مع لميس التي بدأت معها العمل بنفس المؤسسة، وتتشاركان المعيشة معاً بالقاهرة. لكن أتت اللحظة التي كانت تخشاها، أن يطلب الانفصال عنها، لتتفاجأ باتصاله عليها وقوله لها إنه يريد التحدث إليها.

لتُعلم أنها نهاية حلمها أن تكون زوجة حقيقية له، أصبحت قريبة. لتوافق وتعود إلى البلدة لتلتقي به. حين عادت إلى البيت، استقبلتها والدتها بحنان. فسألت عن فيصل، لتقول والدتها لها إنه بإحدى مزارعه. لتخبر والدتها أنها ستذهب إليه. فابتسمت والدتها لها وتركتها لتذهب إليه، فهي تعلم أن حاولت إثنائها عن الذهاب إليه، ستذهب رغماً عنها. ذهبت إلى المزرعة التي دلتها والدتها عليها بتلهف، لتجده يجلس بين عماله يعطيهم بعض الأوامر.

بمجرد أن رأته، انشرح قلبها، ودت حضنه وتقبيله، ولكنه لن يتقبل منها ذلك. لا يعلم لماذا عندما رآها انشرح قلبه، ولكنه ينفر هذا الشعور، فهي ليست سوى ابنة زوجة أبيه. وقفت أمامه تنظر له بعشق وتبتسم. فوقف وتجه إليها وأشار لها بالسير معه. سارت إلى جواره تقول له: "المزرعة دي جميلة قوي، وكمان ريحة الزهر فيها قوية." فابتسم قائلاً: "دي مزرعة مانجة، وده وقت تزهيرها."

فقالت له: "أنا مش عشاق المانجا، بس الشجر وتعريشه على بعضه هنا يحسسك بالهدوء." فرد قائلاً: "ميغركيش شكل الشجر، شجرة المانجة شجرة مؤذية، لأن لو قطعت من أوراقها بيطلع مادة بيضاء صمغية أشبه باللبن، المادة دي حارقة لو لمست الجلد بتسبب حرق." فابتسمت وتقول له: "أنت كنت طلبت، قلت لي إنك عايزني في موضوع خير." فرد: "تعالى نقعد ونتكلم هناك."

فأقوم بالقفز من فوق أحد الجداول الصغيرة التي تفصل مكان وقوفهم عن المكان الذي أشار عليها به. فوقفت هي حائرة. فنظر إليها قائلاً: "يلا تعالي." فردت بخجل: "الجُبة اللي أنا لابساها ضيقة، ولو نطيت هتتقطع." فرد بتهكم: "جُبة؟ تعالي هاتي إيدك ومتخافيش مش هتتقطع." فمد يده يجذبها، ولكنها تسمرت مكانها، فجذبها بقوة. فاختل توازنه وسقط ناما على ظهره وهي فوقه بين يديه.

للحظة نسيا العالم، بعد أن رفعت رأسها تنظر إلى عينيه، وهو الآخر ينظر إلى عينيها. فخفض بصره إلى شفتيها التي ترتجف. فخفضت رأسها بين عنقه بخجل ورفعتها. فتجده يجذبها مقبلاً بلهفة. لتفاجئ بما فعل، ليغيبا عن العالم لثوانٍ، يتمتعان بقبلتهما الأولى. فأفاق فيصل وترك شفتيها، ولكنها مازالت فوقه وبين يديه، ليراها مغمضة العين. فتنحنح قائلاً بألم: "أنتِ كويسة؟ فتفتح عينيها وتنظر له بخجل وتهز رأسها بالإيجاب، فصوتها ضاع منها.

فقال فيصل: "طب ممكن تقومى من فوقي، لأن ظهري بيوجعني، واضح أنه انجرح." فتقوم عنه سريعاً بخجل، وتقف وتقول له: "أنا آسفة، بس أنت اللي شدتني جامد." فشعر فيصل بسيطرتها على مشاعره، لينفر هذا الشعور ويقول بحدة: "لو حضرتك كنتِ لابسة حاجة مناسبة مكنش ده حصل، وبعدين يلا تعالي أروحك وبعدين نتكلم." لتقول له: "لأ خلينا نتكلم دلوقتي."

فنظر لها ويقول: "براحتك. الموضوع اللي كنت عايز أتكلم معاكي فيه هو موضوع انفصالنا، أظن إنك عديتي السن القانوني وعمك ميقدرش يغصبك على حاجة." فردت بألم: "بس أنا مش عايزة انفصل عنك، أنا بحبك." فرد فيصل بحدة: "بس أنا معنديش مشاعر تجاهك، لا حب ولا كره." فتشعر بتقطع قلبها وتقول: "بس أنا بحبك، ولو أدتني الفرصة، أوعدك أخليك تحبني زي وأكتر." فرد بجفاء: "بس أنا في حياتي حب لوحدة تانية." لتصعق

ويكسر قلبها وترد بخفوت: "أنت بتقول كده عشان أوافق على الانفصال مش أكتر، أنت بتكذب عليا." فرد فيصل بتعصب: "هكذب عليكي ليه؟ أنتي عارفة من البداية إن جوازنا كدبة، وفعلاً أنا بحب واحدة تانية." فترد بخفوت وتقول: "مين؟ فرد فيصل: "مش لازم تعرفي هي مين، بس أنا بحبها وبفكر أتقدم لها في أقرب وقت، وقبل ما يحصل لازم ننفصل." لتقول نغم: "تبقى كذاب، ومفيش واحدة في حياتك." فرد بغيظ: "أيوة، فيه، وعايزة تعرفي هي مين؟

هي فجر منصور الفهدي." لتقول بصدمة: "بنت عضو مجلس الشعب؟ فرد قائلاً: "أيوة هي. وقدامك لبكرة تفكري علشان تعرفي وتتأكدي إنك بالنسبة لي مش أكتر من لقيطة. ويلا علشان أروحك." لتنظر إليه بصدمة ووجع يفتك بها، ويتلجم لسانها. لتسير خلفه مغيبة. دخلت لتراها والدتها وتذهب خلفها. فتبدأ تبكي بحرقة. فتسألها ما بها. لتقول: "فيصل طلب مني الانفصال."

فترد نجوى: "ده الطبيعي والمتوقع. أنا غلبت أقول لك إن فيصل مش حاسس، ولا عمره هيحس بيكي. أنتي اللي وهمتي قلبك بأمل كداب. فيصل بيعتبرنا دخلاء على حياته. هو، طاهر، وأختك نيرة هتتجوز الأسبوع الجاي وتسافر مع جوزها فرنسا، وأنا ممكن أجي أعيش معاكي في القاهرة ونبعد عن هنا." لترد نغم: "وعمو طاهر؟ فتقول نجوى: "أنتي وأختك عندي أهم من أي شيء في الحياة."

لتقول نغم: "بس عمو طاهر عمره ما أساء لنا، بالعكس. ولو أنا وفيصل انفصلنا، ده مش هيأثر على حبي له واحترامي له، وبلاش تخلي فيصل يقول علينا خاينين العشرة. أنا طول عمري بعيدة وهفضل كده، فمش هيفرق انفصالي. أنا، أنا وفيصل في حاجة، وهوافق على انفصالي منه، وأكيد ربنا هيعوضني بشيء تاني في حياتي، وهو اللي هيندم على حبي اللي ضيعه." لتجذبها نجوى إلى حضنها وتضمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...