وقد بنيت لكَ بين أضلعي منزلاً عسى المقامُ بالمقيِم يليقُ !!.
________________________________________
عاد لمنزله في وقت مبكر عن كل يوم وهم بالصعود للأعلى لكنه استمع لصوتها يأتي من المطبخ فغير وجهته وسار نحوها...
وصل للمطبخ فوجدها تقف في المنتصف وحولها اغراض كثيره والمكان في حاله فوضى حتى هي نفسها كانت ثيابها تمتلئ بالدقيق ومنهمكه في عمل شيئ لم يعلم ما هو...
لوى ثغره بمكر قبل أن يقترب منها على مهل ويباغتها بعناق من الخلف جعلها تجفل بفزع...
رفعت رأسها نحوه لتتنفس الصعداء قائله: خضيتني، في حد يخش كده!.
أسند ذقنه فوق كتفها ليجيب وعينيه تسير على الأغراض أمامها: سلامتك من الخضه، بس هو انتي بتعملي ايه هنا لوحدك؟.
عاودت بالنظر أمامها واجابته ببساطه: بعمل جاتوه بالشوكولاته!.
_ عاملاها لمين؟.
_ ليا ، مش عارفه بس فجأة اشتهيتها كده!.
ارتسمت ابتسامه هادئه على شفتيه ليضمها لصدره اكثر متمتماً: بتتوحمي يعني ولا ايه؟.
ابتسمت بهدوء قائله: ايوه ، شكل ابنك هيطلع بيحب الشوكولاته اوي!.
ضحك بخفه ليردف: سيبيه براحته، واللي عايزه يجيله لحد عنده، بس انتي ليه بتتعبي نفسك، كنتي اتصلتي فيا وانا كنت جبتهالك!.
_ لا انا بحب اعملها في أيدي و...
بارت جملتها حين تذكرت شيئ لتتمسك بذراعيه وتحاول أن تبعده عنها هاتفه بغيض: انت بتتكلم معايا ليه اصلا، احنا متخانقين ، اوعى!.
حاولت الفكاك منه لكنه تشبث بها أكثر ليلفها ل وتصبح بمواجهته بملامحها الغاضبه بطفوله...
اتسعت ابتسامته ليرفع يده ويتحسس وجنتها بضهر اناملها برقه جعلت ملامحها تلين خصوصاً حين تمتم: الكلام دا كان امبارح وبعدين احنا متخانقناش، احنا كنا بنتناقش بس، انتي اللي بقيتي حساسه زياده اليومين دول ومبتصدقيش تمسكي عليا حاجه عشان تزعلي!.
ضيقت حدقتيها نحوه لتعرف بغيض: قصدك أن انا مفتريه ونكديه كمان مش كده!.
رد بحب: انتي حبيبتي العاقله وام قلب كبير واللي مهما حصل بينا بتسامحني، لا عمرك كنتي مفتريه ولا نكديه، بالعكس ، انتي اديتي لون لحياتي اللي كانت اسود من اللي انا لابسه ، انتي كل حاجه ليا في الدنيا دي!.
كلماته أرضت غريزتها كانثى وحننت قلبها لكنها تدللت عليه اكثر لتتمتم بزعل مصطنع: اه حبيبتك عشان كده سبتني ومشيت امبارح وكمان قلبت الأوضه وقومت غصب عني رتبتها، هو دا حبك!.
امسك بذقنها يتحسسه ببطئ قائلاً برخامه: طب ما انتي كمان سبتيني اتكلم وكنتي عايزه تنامي وكمان قفلتي الباب عليا وسبتيني انام على الكنبه، هو دا حبك برضو؟.
_ انت بتردهالي يعني؟.
_ تقريباً، بس دلوقتي خلاص خلينا نتصالح ونعتبرها واحده بواحده ، قولتي ايه؟.
إجابته بدلع متدلل واناملها تتلاعب بازرار قميصه: امممم، سيبني افكر الأول وهرجعلك الجواب بعدين؟.
اقترب منها أكثر ليحاصر جسدها بالطاوله خلفها ويهمس بخبث: لا يا حلوه انا عايز الجواب دلوقتي والا...
ترك جملته معلقه ليقترب من وجهها اكثر وانفاسه ضربت بشرتها بحراره جعلتها تذوب بين يديه لترد له الهمس بآخر ...
_ والا ايه؟ هتعمل ايه؟.
التمعت عيناه بمكر ليحاوط خصرها بذراعيها ويرفعها بكل خفه واجلسها فوق الرخام البارد لتشهق بخفوت...
نظرت له فوقعت عيناها على خاصته الماكره قبل أن يقترب ويفرق بين قدميها ويقف بينهما...
ابتلعت ريقها بصعوبه وصدرها يعلو ويهبط بسرعه بسبب لمساته الخبيره على طول قدمها وذراعيها إلى أن حاوط خصرها بتملك...
قرب وجهه منها ليهمس أمام شفتيها: هو انا اقدر اعمل حاجه؟.
اغمضت جفنيها بتخدر وهي تومأ يرأسها بخفه فابتسم برضا قبل أن ينظر إلى علبه موضوع داخلها شوكولاته للزينه فقام بمد إصبعه داخل العلبه ولطخ إصبعه بما داخله...
عاد بعينيه لها ليشرد بملامحها التي سلبت فؤاده ليقترب ويلثم شفتيها بقبله هادئه رقيقه اذابتها تماماً...
ابتعد عنها قليلاً جداً ليقول يده منها ويبدأ بمسح إصبعه على شفتيها فجفلت هي من ذلك الشيء البارد الذي لامسها ليطمئنها هو هامسا...
_ متخافيش!.
صمتت واستسلمت للمساته التي أشعلت الحراره داخلها لتشعر بانفاسه قريبه منها ثم بدأ بتقبيل شفتيها ببطئ متلذذ وقد تذوقت طعم الحلاوه بلسانها فعلمت أنه لطخها بالشوكولاته...
عمق قبلته اكثر لتصبح مثيره فقامت هي بلف قدميها حول خصره بأحكام وذراعيه حاوطت ضهرها بقوه...
استمرت قبلتهم عده دقائق نسو فيها عالمهم الحالي إلى أن شعرو بحاجتهم للهواء فاضطروا للأبتعاد عن بعضهم...
تدلى رأسها فوق رأسه بانفاس متسارعه ليتلاعب بخصلاتها من الخلف ويهمس: انتي مش عارفه بتعملي فيا ايه لما ببعد عنك!.
إجابته بنفس الهمس: وليه تبعد، انا مش منعاك انك تقرب!.
_ مهو انا لو اقدر مكنتش شوفتيني كده، بس هانت ، ابقى كويس بس وساعتها مش هسيبك خالص!.
ابتسمت بحب لتحاوط وجنته وتهمهم: ابقى كويس انت بس وكل حاجه هتتحل، بس ارجعلي "أسيف" حبيبي!.
امسك بكفها ليقبل باطنه بدفئ ثم يعود بعينيه إلى شفتيها المتورمه بعض الشيء ليتحسسهم ببطئ هامساً...
_ هبقى كويس عشانك وعشاني، ودا وعد!.
ختم كلامه بقبله أخرى قويه قطعت أنفاسهم سوياً قبل أن يبتعد عنها هاتفاً: خلاص كفايه كده كفايه، بله خلينا نطلع عشان نجهز نفسنا ونمشي!.
استجمعت شتاتها الذي بعثره بعاصفته الرومانسيه لتتساءل: نروح فين؟.
_ "رضوان" عازمنا على العشاء انا وانتي و"رامز" ومراته!.
هزت رأسها بتفهم ليقوم هو بانزالها من على الرخام ويهتف: بله يا اوزعتي تطلعي على طول وحدي شاور وجهزي نفسك وانا هكمل الجاتوه ولما تخلصي اندهيلي، يله!!.
ابتسمت بحب لتقترب منه خاطفه قبله سريعه فوق وجنته ثم تهتف بلطف: شكراً اوي يا زوجي العزيز، وبحبك اوي ، باي!.
جرت من أمامه بفرحه قاصده الأعلى وظل هو ينظر لها بابتسامه هادئه إلى أن اختفت من أمامه ليلتفت ويكمل عملها الذي تركته على النصف!.
________________________________________
خرجت من الحمام لافه جسدها بمنشفه طويله وخصلاتها الشقراء تلتصق على عنقها...
وقعت عيناها على زوجها الجالس على السرير مكتفاً ذراعيه أمامه ويسند رأسه للخلف وعينيه مثبته على السقف بشرود...
استغربت حالته هذه لتقترب منه وتجلس بجانبه مهمهمه: "رضوان" مالك ياحبيبي؟.
لم تتلقى اجابه منه وكأنه لم يسمعها فقامت بوضع كفها فوق كفه وتستطرد: "رضوان" بكلمك!.
اجفل لهفه على لمستها وصوتها لينظر لها متفاجئاً فحقاً لم يعلم بوجودها بجانبه ...
تمتم بهدوء غريب: خير ياحبيبتي، في حاجه؟.
_ بكلمك ، مش سامعني يعني؟.
_ معلش ياحبيبتي، كنت سرحان!.
تمتمت بلطف: مالك يا "رضوان" ، في حاجه حصلت مضايقاك، أو انا عملت حاجه...
قاطعها بابتسامه هادئه وهو يعتدل بجلسته: لا لا ياقلبي انتي عملتي ايه يعني، سرحت في حاجه كده مش مهمه!.
_ مش مهمه ازاي وانت سرحان فيها بالشكل دا؟.
احتضن كفيها بحنو مردداً: صدقيني مش مهمه، انا مفيش حاجه مهمه في حياتي غيرك من بعد امي و"آسر" طبعاً من غير زعل!.
قالها بمزاح لتضحك هي بخفه وتجيبه: وهي دي حاجه يتزعل منها ، بالعكس، انا بحب الراجل اللي بيحب امه وابنه اكتر من نفسه حتى ومش هزعل لو جيت في المرتبه التالته طالما انا موجوده في قلبك يبقى خلاص مش مهم اي حاجه!.
اهداها ابتسامه عاشقه قبل أن يسحبها لصدره يحاوطها بذراعيه بدفئ ليردف بحب: حبك شيء خاص ومختلف عن اي حد حبيته، بحبك ياشقرتي ومش عايز حاجه من الدنيا غير اني اشوفك مبسوطه!.
اتسعت ابتسامتها بحلاوه اكثر لتشدد على احتضانه بقوه وتنهيده عميقه خرجت من اعماق قلبها رمت بها كل ماضيها فلا تريد اي ذكرى سيئه أن تعكر صفو علاقتها السعيده مع زوجها الآن ...
أبعدها عنه قائلاً: قومي جهزي نفسك وانا هاخد شاور قبل ما الجماعه يوصلو!.
أومأت لهفه لينهض عن السرير ويتجه للحمام الملحق وهي تتابعه بعينيها بابتسامته محبه وسعاده لا توصف، وكيف لا تشعر بالسعاده وهي قد وجدت حياه جديده مبنيه على الفرح والأمل فقط!!.
________________________________________
حل المساء وحضر الجميع إلى منزل "رضوان" الذي استقبلهم هو وعائلته بحفاوه...
دخلو جميعهم لكن "رضوان" اوقف "أسيف" حين تأكد من ابتعاد الجميع ليتساءل بخفوت: عملت ايه؟.
اجابه بنفس النبره: متقلقش ، انا سلمته وكل حاجه انتهت!.
تنفس الصعداء أخيراً براحه ليتمتم برجاء: "أسيف" لو سمحت ، مش عايز امي تعرف بوجود الراجل دا او تعرف بالكلام اللي قولته...
قاطعه بأطمأنان: قولتلك متقلقش، الخبر مش هيحصل لحد ومحدش هيعرف فيه، وهو قر بكل حاجه اصلا وعن الجريمه اللي عملها بحق اهلك وهيتعاقب وكمان هو معندوش اي دليل انك "رضوان" يعني مفيش اي شك ناحيتك، أهدى كده واتبسط متنساش انك عريس!.
ارتسمت ابتسامه ممتنه فوق شفتيه قبل أن يعانقه برفق مردداً: بجد شكراً يا "أسيف"، المعروف دا عمري ما هنساه، شكراً!.
ربتت الآخر على كتفه بود ليقول: متقولش كده ، انت زي اخويا ومن واجبي اقف معاك!!.
ابعده عنه ليكمل بجديه: بس عايزك تفهمني على كل حاجه واعرف اللي قولته بجد ولا بتكدب!.
أومأ بخفه مجيباً: هقولك اكيد!.
ابتسم بلطف لبحثه على السير قائلاً: طب يله خلينا ندخل عشان قاعدين بيستنونا!.
سار الأثنان نحو الداخل ليجلسو مع الجميع باجواء مرحه وضحكات حقيقيه!!.
________________________________________
كانت "شاهي" جالسه على طاوله الطعام داخل منزلها ويشاركها "عادل" الجلوس!.
رفعت حدقتيها نحوه فوجدته يأكل بكل هدوء.. هدوء رافقه منذ تعرضه للضرب من ابنه وهذا اثار فضولها...
تركت الشوكه والسكين من بين اناملها لتتساءل: انت مش ملاحظه انك هادي بقالك كتير، ومش بتعمل حاجه؟.
رفع عينيه ناحيتها ليبتلع ما بجوفه قبل أن يجيب بهدوء: عايزاني اعمل ايه؟.
_ مش عارفه، بس يعني انت اتكتفت وقعدت من يوم خناقتك مع "أسيف" ونتقمت منه بخطف مراته، بس معملتش حاجه بعد كده خالص، مش شايف دي حاجه غريبه شويه؟.
ابتسم بخفه ليترك ما بيده ويسند ذراعيه فوق الطاوله شابكاً أصابعه ليقول: مفيش حاجه غريبه بالعكس، تقدري تعتبري أن الهدوء دا اللي قبل العاصفه!.
ابتسمت يعجب لتردف: انت عاصفه فعلاً يا "عادل" وهدوئك دا انا ذات نفسي خايفه منه وبجد عايزه اعرف بتخطط لأيه؟.
أجابها بمكر: مش هعمل حاجه حالياً، هاخد وضعيه المتفرج بس لحد اما اوصل لنقطه النهايه!.
عقدت حاجبيها باستغراب لتردف: نقاطه النهايه؟ يعني ايه مش فاهمه؟.
التمعت عيناه بوميض غامض ليجيب ها: هتفهميني يا "شاهي" بس مش دلوقتي ، هتفهمي في الوقت المناسب!.
زاد استغرابها اكثر وحاولت أن تفهم ما يدور داخل خلده لكنها فشلت ببساطه فهذا الرجل أمامها دائماً ما كانت تفشل في سبر اغواره ليفاجئها في النهايه!.
غير مجرى الحديث ليسألها بعد أن عاد لتناول طعامه: قوليلي، ناويه تعملي فيهم إيه؟.
التوت شفتيها بابتسامته لعوبه لتجيبه: اللي هعمله هيخلي الحب والموده بينهم تنتهي، هخليهم يكرهو بعض لدرجه انهم يقتلون بعض، هخليهم يتذلو ويتهانو من حبيب قلبهم .. "أسيف"!.
ضحك بسخريه ليقول: احلامك بقى سقفها عالي جداً ياحبيبتي!.
إجابته بثقه: انت عارف ان "شاهي" لما بتحلم يبقى لازم تحقق حتى لو الحلم دا كان بسابع سما، هطوله واحققه، صدقني يا "عادل" أن مخليتهم يكرهو يبصو في وشوش بعض مش هبقى بنت ابويا!.
_ ماشي ، هستنى واشوف هتعملي ايه!.
ضمت كفيها لبعضهم واسندت ذقنها فوقهم لتهتف بمكر: استنى وشوف حبيبتك هتعمل ايه وان سنين تربيتك فيا مراحتش هدر كده!.
أطلق ضحكه عاليه جداً فخوراً بنفسه لتربيه تلك الشيطانه الصغيره وشاركته هي الضحك بكل ثقه وقد اتخذت قرارها بتدمير رابط عائله "الجارحي"!.
________________________________________
جلسوا جميعهم في الرده يحتسون الشاي بعد عشائهم ووالده "رضوان" ذهبت للأعلى لاقتراب موعد نوم الطفل وظل الشباب بمفردهم وبدأ الحديث بينهم...
حدث "أسيف" ابنه عمه بحنو قائلاً: انتي كويسه؟.
إجابته بابتسامه سعيده: كويسه طبعاً، طول ما انا مع "رضوان" متقلقش عليا!.
اهداها زوجها ابتسامه محبه فردتها هي له بأخرى شغوفه استطاع بهم الجميع بحنو ورضا عدى واحده لم تكن معهم منذ البدايه فقط تنظر لـ "أسيف" بنظرات مستحقره وكارهه...
تمتم "رامز" بابتسامته: ابقى حافظ عليها كويس يا "رضوان" ، دي الغاليه، وعلى الله تزعلها في يوم هتلاقي تورين واقفين في وشك، انا بحذرك اهو!.
اجابه "رضوان" بمرح: ياستار، تورين مره واحده ، لا ياعم مش نستغني عن روحي انا، اتشك في قلبي لو مسيت شعره منها!.
_ سلامه قلبك ياقلبي!.
هتفت بها الشقراء بغنج مصطنع جعل الجميع يصرخ فرحاً لكنهم صمتو حين استمعو لصوت "سمر" التي هتفت بنبره ذات مغزى...
_ وانتي كمان يا "سابين" حافظي على جوزك وراقبيه كويس لحسن الرجاله اليومين دول عنيهم بدأت تزوغ اكتر والخيانه بقت بتمشي بدمهم!.
تجهمت ملامح الجميع وخصوصاً "رامز" الذي حدجها بنظره قاتمه وقد فهم من تقصد بكلامها...
أردف "رضوان" بتعجب: ايه يا"سمر" اللي بتقوليه دا، انتي جايه تشككيها فيا ولا ايه؟.
ردت بجديه: لا ياباشا طبعاً مش كده، بس انا بقولها تاخد بالها عشان انتم بصراحه متتأمنوش، واول ما تلاقو فرصه للخيانه تستغلوها على طول، ولا ايه رأيك يا "أسيف" ياباشا؟.
حولت عينيها الى الأخير الذي حدق بها بعدم فهم ليردد: وانتي بتسأليني انا ليه كأني انا المقصود مثلاً؟.
ضحكت بتهكم قائله: وانت بتاخدها على نفسك ليه، هو انا قولت انت المقصود؟.
_ في ايه يا "سمر" مالك؟.
هتفت بها"ليلى" بضيق لتنظر لها الأخرى بهدوء مردده: ايه يا "ليلى" مالي، انا بتكلم عادي!.
اجابتها بنفس الضيق: لا مش عادي، ايه اللي جاب موضوع الخيانه في كلامنا انا مش فاهمه؟.
ردت بهدوء: دا واقع حال، انا بتكلم بحاجه موجوده في كل راجل عامل نفسه بيحب مراته وهيموت نفسه عليها وهو اصلا واطي، ايه الغلط في كلامي ، هو مش عاجب حد يعني!.
كور "رامز" قبضته بغضب حاول التحكم به إلى أن نفذ صبره ليهتف بها بقوه: لا مش عاجب حد، واسكتي احسنلك!.
حدق به جميعهم باستغراب فالغضب واضح على ملامحه باتقان خصوصاً بعينيه التي تطلق الشرر نحو زوجته !.
سأل "أسيف" صديقه باستفهام: هو في ايه يا "رامز"؟.
_ مفيش حاجه!.
قالها وهو يهب واقفاً ليأمر زوجته: يله قومي أتأخرنا!.
هتف "رضوان" بسرعه: رايح فين لسه بدري!.
اجابه بضيق: لا انا تعبان وعايز ارتاح، وشكراً على العزومه ياباشا!.
نظر لزوجته ليزجرها: قومي خلصيني!.
قلبت عينيها بملل قبل أن تمسك بحقيبتها وتنهض ليودعو الجميع ويتجهون خارج المنزل و"رضوان" يرافقهم!..
مطت "سابين" شفتيها بحنق لتهتف: انا مش عارفه البت دي شايفه نفسها على ايه ، ولا عارفه "رامز" حبها واتجوزها على ايه، دمها تقيل ورخمه!.
عاتبتها "ليلى" برفق: متقوليش عليها كده يا "سابين" ، بالعكس هي طيبه وقلبها ابيض، بس تلاقي "رامز" مضايقها في حاجه!.
زمجرت بها بغيض: واحنا مالنا ، يضايقها أو يخانقها أو يولع فيها، تيجي تقرفنا ليه!.
_ خلاص بقى اللي حصل حصل!.
همهمت بها "ليلى" بخفوت وهي تناظر زوجها الذي شرد بعينيه لتتساءل: مالك ياحبيبي في حاجه؟.
حدق بها بصمت غريب قبل أن يتنهد بقوه ثم يجيبها: لا مفيش!.
_ أسيف!.
نادى بها "رضوان" من خلفهم ليلتفت له باستفهام لكن الأول أشار له قائلاً: تعالى معايا عايزك في موضوع!.
علم ما هو هذا الموضوع لذا أومأ له بخفه ثم نهض واتجه للآخر ليخرجوا من المنزل متجهين الى الحديقه...
نظرن الفتيات لبعضهن ببلاهه لتتمتم الشقراء: هم مالهم، في حاجه بتحصل من ورانا وانا وانتي زي الأطرش بالزفه، في ايه؟.
نظرت أمامها بقلب وجل لتردد بقلق: مش عارفه في ايه ، بس مش عارفه ليه حاسه ان في مصيبه جديده هتدخل حياتنا!.
________________________________________
جلس الرجلين على الكرسي الطويل الموجود بزوايا الحديقه الكبيره بصمت خيم عليهم لعده دقائق...
كسر "أسيف" هذا الصمت بصوته المتساءل: احكيلي، انا سامعك!.
اخذ نفس عميق وزفره ببطئ شديد محاولاً استجماع قواه لسرد ماضيه واستطاع ذلك ليتمتم بشرود حزين...
_ عيله "المنصوري" اللي هي عيلتي، كانت أكبر عيله في الصعيد والكل يحسبلها الف حساب عشان "سليم المنصوري" كبيرها، دا اخويا الكبير، احنا كنا ست ولاد واربع بنات، اخواتي كلهم متجوزين ومخلفين ما هدايا انا والبنات عشان كانو بيدرسو في الجامعه و"آسر" ابن اخويا "سليم" الله يرحمه،عيلتنا كانت احلى عيله ممكن تشوفها في حياتك، حبنا لبعض بيتحلف فيه، و"عاكف الدمنهور" دا كان صاحبي واخويا، انا وهو صحاب من واحنا عيال، كبرنا وتخرجنا من نفس الكليه، واحنا التنين رفضنا نشتغل مع اهالينا مع أن كل واحد فينا عائلته عندها شركه كبيره بس رفضنا وقررنا نعمل شغلنا الخاص بينا، أسسنا شركه صغيره كبدايه المشوار ،وبمرور الأيام عرفت أن "عاكف" بيشتغلني وبياخد مني فلوس وبيحطهم بشركات وهميه ، مش عارف بقى لو كان قاصد الحركه دي ولا كان على نياته بس في اليوم دا انا اتعصبت وروحتله ، كنا موجودين بمكان فاضي ، محدش كان معانا ، وكلمه مني وكلمه منه اتخانقنا ، كانت خناقه كبيره ودي أول مرة تحصل بينا، وبلحظه غضب منه طلع سلاحه وكان عايز يقتلني، حاولت ادافع عن نفسي ومسكت السلاح كنت عاوز اخده منه، بقى هو يشد وانا شد لحد اما خرجت الرصاصه، مش عارف مين فينا اللي ضغط على الزناد، والله العظيم مش عارف ان كان انا أو هو بس الرصاصه خرجت خلاص وشوفت "عاكف" على الأرض والدم مغرقه، خوفت، وخوفتو اوي كمان عشان دي اول مره بشوف حد مقتول قدامي ومش اي حد لا دا صاحبي، وخوفت كمان من اني اكون انا اللي قتلته ، وهربت يا "أسيف" ، سبت صاحبي سايح في دمه وهربت!.
قطع حديثه بعد أن شعر بغصه داخل حلقه فأخذ شهيق قوي وزفره دفعه واحده ليكمل: هربت وروحت لخويا الكبير عشان هو اللي الوحيد اللي قادر يحميني ، حكيتله كل اللي حصل وهو كان مصدوم طبعاً من أن اخوه الصغير عمل كده، بس هو مخيبش ظني وقالي متخافش يا "رياض" طول ما انا موجود، ورجعنا انا وهو على البيت ومهليناش حد يشك في حالتي وقعد معايا في اوضتي عشان يطمني، "سليم" دا مكانش اخويا بس لا دا ابويا واخويا وصاحبي وكل حاجه، المهم مش عارف ايه اللي حصل بعد كده غير أننا لقينا حد بينده في الشارع ويقول ولد "المنصوري" قتل "عاكف"، اتصدمنا طبعاً ازاي عرفوا وانا كنت متأكد أن محدش كان موجود وقت الخناقه اتاريني كنت موقع خاتمي على الأرض جنب "عاكف" ، الخاتم دا كان بعيلتنا وكل رجاله العيله بتلبسه وانا وقعته عشان كده هم عرفوا أن واحد مننا قتل "عاكف" ، لما "سليم" عرف بالحكايه دي قلع خاتمه على طول واداهولي وقالي البسه وقال كمان أنه هيقولهم أنه هو اللي قتل "عاكف"، رفضت وقتها وقولتله لا يا اخويا انا هطلعلهم عشان انا الغلطان، عارف قالي ايه، قالي طول ما راسي يشم الهوا محدش هيمس شعره منك وانا افديك بروحي!.
لم يستطع الأكمال بسبب دموعه التي تدفقت دفعه واحده مع تلك الذكريات ليخفيه رأسه بين يديه يبكي بحرقه...
كان "أسيف" يستمع له بحزن وتأثر وشفقه على هذا المسكين الذي يعيش آلامه بتأنيب ضمير فهمه...
ربت على كتفه قائلاً: لو مش عايز تكمل خلاص!.
رفع رأسه ليمسح دموعه ويقول: لا لا سيبني اكمل عشان ارتاح ، مخنوق من زمان!.
زم شفتيه بأسى ليومأ بخفه فاسترسل "رضوان" سرد قصته المأساوية: الكل عرف أن "سليم" هو اللي قتل "عاكف" يومها الكل اتصدم من الخبر وخصوصاً امي واخواتي ومحدش منهم كان مصدق دا بس "سليم" أصر على كلامه ، بس عيله "الدمنهور" مسكتتش وقلبت الدنيا علينا واعلنوا الحرب والعداوه بينا اللي مش هتنتهي غير بدم "سليم"، حصلت قعده بين العيلتين وكبير الصعايده قرر أن الصلح يتم بين العيلتين حتى لو عيلتنا هتقدم عروس لعيلتهم بس "الدمنهور" رفضوا تماماً وكانو عايزينها دم وقالو أن الحكايه مش هتخلص غير لما "سليم" ييجي وهو شايل كفنه، وقتها احنا رفضنا ، ازاي هنسلم كبيرنا للموت بأدينا وقتها عمي "عبد الحكيم" ابو "عاكف" زعق في نص الرجاله وقال إنه هينهي عيلتنا واحد واحد ومش هيرحم لا صغير ولا كبير ، والعداوه فضلت ما بينا، وطلبت من "سليم" انا اروح ليهم وكفني بأيدي وبرضو رفض، كان عنده أمل أن العداوه دي هتنتهي في يوم وكلنا هتكون بخير، المهم في ليله من الليالي انا كنت خارج برا البيت عشان كنت مخنوق واتأخرت برا كتير ولما رجعت وياريتني ما رجعت، لقيت البيت عباره عن نار، نار قايده فيه من برا ومن جوا والناس واقفه بتتفرج بس ومحدش فيهم ليتحرك عشان عيله "الدمنهور" قاطعين الطريق عليهم، النار اللي شوفتها قادت بقلبي وانا بسمع صوت الصريخ جاي من جوا، محسيتش برجليا غير وهي بتجري للبيت، مدخلتش من قدام عشان لو شافوني هيقتلوني فروحت من ورا ، حاولت ادخل بس البيبان كلها مقفوله، بس برضو مسبتهمش وقدرت اكسر باب وادخل جوا حتى كتفي اتحرق والحرق لسه معلم عليه، وقفت في نص النار مش عارف اعمل ايه او اروح فين بس شوفت اختي الصغيره، اختي "خديجه" على الأرض والنار فيها، مكانتش بتتحرك خالص ، كانت نايمه...
شهق بقوه ودموعه تغرق وجهه بوجع لم يشعر به أحد غيره حتى "أسيف" لم يتحمل فسقطت دموعه هو الآخر وهو يتخيل المنظر أمامه!.
اكمل من بين بكائه: كنت عايز اروحلها واخدها في حضني بس سمعت صوت امي بتنده عليا ، ولما بصيتلها لقيتها واقف ورايا و"آسر" بين اديها ، جريت ناحيتها بس هي ادتني "آسر" وقالتلي أخده وأخرج وهي هتجيب اخواتي وتيجي، تخيل كان عندها أمل أنها هتخرجهم ، وعارف قالتلي ايه كمان، قالت صحي اختك "خديجه" متسيبهاش نايمه كده وأخرجوا مع بعض، النار زادت اكتر ومفيش اي صوت في البيت غير صوتي انا وامي و"آسر" اللي بيعيط، مكانش في أيدي حاجه اعملها غير اني اسحب امي غصب وأخرجها من البيت، واتهد بيتنا فوق الكل ، اتهد قدامي وبسببي، اخواتي ماتو قدام عيني هم وعيالهم وامي برا تصرخ وتعيط وعايزه ترجع جواء، كنت تايه ومش عارف اعمل ايه، خدت امي ومشينا من المكان، هربنا انا وهي و"آسر" عشان لو لقونا هيقتلونا احنا كمان، جينا على القاهره من تلات سنين وعشت بأسم تاني، اشتغلت واجتهدت لحد اما قدرت افتح شركه صغيره وبعدها عرفت الأزمة اللي حصلتلك في الشركه وفكرت أن دي فرصتي عشان اشتغل كويس مع راجل زيك ، وزورت ورق كتير وجيتلك، وانت عارف الباقي، هي دي حكايتي يا "أسيف" ، حكايه "رياض" اللي بغلطه واحده مكانش قاصدها اتحول لـ "رضوان"!.
ختم كلامه وهو يمسح دموعه وضهره قد انحنى بألم بعد أن أفرغ ما بجعبته من ذكريات أليمه...
مسح الآخر دموعه ليربت على كتفه بمواساه مردداً: الله يرحمهم كلهم واوعدك أن حقهم هيرجع واحد واحد، ومتلومش نفسك انت معملتش حاجه مقصوده وكمان مش عارف مين اللي ضرب الرصاصه، استهدي بالله وقوي نفسك!.
اعتدل بجلسته لينظر الى "أسيف" بوهن قائلاً: ارجوك مش عايز حد يعرف باللي قولتهولك، عشان امي لو عرفت أن انا السبب هتكرهني ومش بعيد يحصلها حاجه، مش عايز اخسرها هي كمان!.
طمئنه بقوله: متقلقش ، سرك معايا للموت!.
استعاد توازنه ليردف: طب احكيلي انت ايه حكايتك، وايه اللي قولتهولي امبارح بخصوص والدتك، بجد الكلام دا ولا قولته عشان بس تهديني؟.
ابتسم بمراره ليجيبه: لا صح ، هي اتقتلت قدامي!.
ردد باندهاش: طب ليه ومين اللي قتلها؟.
اخذ نفس طويل وزفره برفق قبل أن يردف بشرود: بص يا "رضوان" اللي هقولهولك عمري ما قولته لحد غير "رامز" و"سابين" حتى مراتي متعرفش، والموضوع دا كان خط أحمر بالنسبالي، بس زي ما انت قولت من شويه ، مخنوق وعايز اتكلم وانا واثق فيك، حكايتي ياسيدي أن امي اتقتلت قدامي وانا عندي سبع سنين، واللي قتلها ابويا!!.
اتسعت حدقتي "رضوان" بصدمه كبيره بعد هذا الأعتراف الخطير ليستمع الى استرسال الآخر الذي تحدث بكل هدوء: كانو بيتخانقو عشان هو بيخونها ، هو صحيح كان بيخونها دايماً بس هو تمادى زياده وبقى يجيب ستات للبيت قدامها وهي مستحملتش وكانت هتمشي وهددته ، كانت عايزه تاخدني معاها بس هو رفض، والخناق زاد بينهم وبلحظه لقيت امي على الأرض وكلها دم ، عرفت انها ماتت على أيده ، كان عارف اني بتفرج عليهم عشان كده جيه وخوفني بكلامه وكمان طلع اشاعه عن امي انها بتحب واحد وهربت معاه وهو اصلا دفنها بأيده...
_ انت بتتكلم بهدوء كده ليه؟.
قالها "رضوان" باستنكار ليكمل: ايه الهدوء والبساطة اللي بتتكلم فيها كأنك بتتكلم عن حاجه تافهه، دي امك!.
ابتسم بهدوء ليجيبه: عايزني اعمل ايه يعني، عيطت كتير وتعذبت واضربت واتحبست واتهنت لحد اما مليت ، اعمل ايه يعني اكتر من دا!.
_ سيرتها مش بتوجعك؟.
_ بالعكس، بتوجعني وبتقطم بقلبي بس مش قادر اعمل حاجه، هي خلاص راحت!.
_ طب انت ليه مبلغتش عنه أو قولت لحد على اللي عمله؟.
ضحك بسخريه قبل أن يهتف: اقول لمين، لخوه مثلاً اللي اسوء منه بمراحل ولا اقول لمين يعني ومين هيصدقني، عموماً انا من يوم ما افتكرت أن "عادل" مات وانا تقريباً ارتحت عشان كده حق امي رجع ، بس الأفندي طلع زي القط بسبع ارواح وخرج قدامي من تاني!.
زم شفتيه بحزن ليتمتم بمواساه: الله يرحمها يارب، وان شاءالله حقها هي كمان هيرجع!.
اجابه بغموض: هيرجع طبعاً، انا مبسيبش حق حد عزيز عليا غير لما اخده تالت ومتلت فما بالك بقى بحق امي، عارف "عادل" عمل غلطتين في حياته ، الأولى أنه خلفني ودي كارثه طبعاً والتانيه أنه ضهر قدامي من تاني، فاكر اني هسيبه في حاله عشان انا العيل اللي بيخاف منه وميعرفش اني مخاوي ابليس!.
_ ياساتر يارب!.
تمتم بها الآخر باشمئزاز ليسترسل: متجيبش سيره ابليس ومتحطش نفسك معاه، سيرته مكروهه اصلا!.
ابتسم باستخفاف لكنه نهض ليقول : يله قوم خلينا نرجع جوا ، سبنا البنات لوحدهم وهيزهقو اكيد ، قوم!.
________________________________________
دخل منزله كالعاصفه وهي خلفه تسير بكل هدوء ليتلفت نحوها هادراً: انتي عايزه تجننيني ولا ايه؟.
نفخت بضجر لتهتف: اوووف بقى ، عملت ايه انا يعني، ومتزعقش فيا!.
_ "سمر" متخلينيش اتغابا عليكي، مش قولتلك السيره دي تقفليها خالص ومتتدخليش فيها، قولت ولا مقولتش؟..
_ قولت ياسيدي، بس انا مبحبش اسكت عن الحق!.
_ وانتي مالك، هما كانو من بقيه عيلتك ،يخونها ولا يتجوز عليها انتي تتحشري بينهم ليه، وكمان عايزه توقيعي بينهم قدام الكل، انتي حصل حاجه لدماغك ولا الحمل مأثر عليكي؟.
هدرت به بنفاذ صبر: قولتلك متزعقش، وانا هتدخل غصب عن الكل عشان اللي بيتضحك عليها صاحبتي وبنت مسكينه وعلى نياتها وواثقه بواحد حقير وميستاهلهاش!.
_ خدي بالك من كلامك احسنلك وتكلمي عدل!.
_ لا والله، ما تيجي تاخدلك قلمين عشان غلطت في اخوك ، مهي دي الحقيقه!.
زائر بها بانفعال: اخرسي بقى اخرسي وملكيش دعوه بكل اللي بيحصل، قسماً بالله يا "سمر" لو سمعتك بتتكلمي في الموضوع دا تاني هوريكي وش تكرهي تشوفيه حتى باحلامك، مفهوم؟.
هدرت هي الأخرى: انت بتهددني؟.
_ ايوه بهددك، لما تبقي بتجيبي وبتودي كلام وتبقي عايزه تخربي بيوت ناس يبقى بهددك وانتي هتسمعي الكلام زي الشاطره، ودلوقتي غوري من قدامي ومش عايز اسمعلك حس خالص والا ورحمه ابويا اطربق الشقه كلها فوق دماغك، امشي!!.
استشاطت من الغضب لتضرب قدمها بالأرض وتلتفت راحله من أمامه بخطوات عصبيه ودخلت لغرفتها صافعه الباب خلفها!.
زفر بحنق الدنيا ليخلل أصابعه بخصلاته بقوه ويتمتم من بين أسنانه بضيق: وبعدين معاك يا "أسيف"، انت بتعمل ايه وانا مش عارفه، خايف لتودي نفسك في داهيه تهد كل اللي بتعملي!!.
________________________________________
عادو لمنزلهم واوقف السياره أمام باب القصر ليقول: انزلي انتي ياحبيبتي انا عندي مشوار سريع هعمله وارجعلك!.
التفتت له باستفهام لتتساءل: مشوار ايه دا، رايح فين؟.
_ حاجه مهمه بخصوص الشغل، هروح على الشركه اعملها وارجع بسرعه!.
_ ايوه ياحبيبي انت مش شايف الساعه كام دلوقتي، ازاي هتروح الشركه!.
مازحها قائلاً: وايه يعني لو روحت دلوقتي، هتلبس ولا ايه؟.
ردت بتهكم: تتلبس ايه وانت اصلا ملبوس!.
ضحك بقوه قبل أن يتمتم: طب ياستي شكراً، يله انزلي بقى عايز اخلص بسرعه!.
زمت شفتيها بامتعاض لتقول: ماشي نازله، بس اوعى تتأخر عشان لو اتأخرت هقفل الباب وهتنام على الكنبه ، انا بقولك اهو!.
_ قاسيه والله!.
قالها بضحك لتترجل هي من السياره وتغلق الباب خلفها لكنها حدثته من خلف الزجاج يتوعد: انا حذرتك يا "أسيف"، عندك وقت لحد الساعه 12 لو اتأخرت دقيقه الباب هيتقفل!.
ضحك بخفه ليجيبها: تمام يامزتي ، سلام!.
أدار محرك السياره وانطلق بها بسرعه مبتعداً عن زوجته التي نظرت الطريق لتتنهد بحسره مردده: هتوحشني الكام ساعه دول والله!.
________________________________________
بجد انا زعلت اووي على الطفل ريان وطول الأيام دي انا بدعيله ان ربنا ينجيه ويفرح قلب امه فيه بس قدر الله وماشاء فعل، الله يرحمه يارب ويصبر اهله ويجعله طير في الجنه...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!