الفصل 21 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
6,005
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كان يا ما كان..
أحببته ثم خان!.
________________________________________

فتح الباب فوجده أمامه يقف بابتسامه صغيره هادئه ليقول برحابه: يا أهلاً ياباشا، نورت، تعالى اتفضل!.

خطى للداخل واغلق الآخر الباب ولحق به للداخل ليهتف "أسيف" بابتسامته: حبيبه قلبي فين، ناديها بسرعه!.

ضحك "كريم" بخفه قائلاً: متسربع على ايه ياخويا، البنت بتجهز نفسها عشان تطلع حلوه قدامك، بس ليه مش شايف معاك لا ورد ولا شوكولا ولا اي حاجه من اللي بيجيبوها العرسان وهم جايين يخطبو، احنا بنتنا مش ناقصها حاجه عشان متجيبش...

_ بس بقى بس يخربيت رغيك ايه دا ، روح نادي للبنت خليني اخلص!.

_ مالك مستعجل كده ليه؟.

_ انا لو مرجعتش قبل الساعه 12 هتطرد من الأوضه وانام على الكنبه، فهمت مستعجل ليه؟.

رمش بعينيه بعدم تصديق قبل أن ينفجر ضاحكاً بسخريه ليهتف: يانهارك اسود ومنيل دي اخرها، اومال الهيبه فين ياباشا، ياهيبه روحتي فين؟.

رد الآخر بغيض: دا على اساس انك ولا مره اتطردت ونمت على الكنبه؟.

ضحك ببلاهه قائلاً: الصراحه لا اطردت ولحد دلوقتي وامبارح كمان اتطردت وروحت نمت مع "لولي"!.

ابتسم بشماته قائلاً: تستاهل عشان انت دمك تقيل ورزل!.

_ ماشي ياسيدي مقبوله منك، هروح اجيبلك البنت واجي ، اترزع هنا!.

قالها "كريم" بمزاح قبل أن يتجه للأعلى قاصداً غرفه طفلته الصغيره و"أسيف" جلس في الصالون متظراً حضورهم...

مرت دقائق ليستمع بعدها لهتاف الصغيره بأسمه بسعاده بالغه وهي تجري على درجات السلم ووالديها خلفها لينهض بسرعه ويتجه نحوها ويتلقفها بين ذراعيه يحملها بخفه!.

احتضنها بحنان هاتفاً: ياقلبي، وحشتيني اوي اوي اوي!.

عانقته بذراعيها الصغيرين هاتفه بسعاده: وانت كمان وحشتني اوي اوي اوي!.

نظر لها ليقبل وجنتيها بقوه جعلتها تضحك بمرح ثم يهتف: ايه يابت الحلاوه دي، بقيتي مزه كده ازاي، لا وحاطه روچ كمان!.

إجابته ببراءه لطيفه: انا مزه طول عمري بس انت مش بتشوف يا اونكل "سيفو"!.

ضحكو جميعهم باجواء لطيفه لتتحدث "ياسمين" بهدوء: ازيك يا "أسيف"، بقالك كتير غايب عننا؟!.

عاود الجلوس ووضع الطفله فوق قدميه ليجيبه بابتسامة: كويس الحمدلله، والله مشغول اليومين دول ومش بلحق اعمل حاجه!.

خرج صوت "كريم" متحدثاً زوجته: طب ياحبيبتي ممكن تعملينا قهوه عشان نصحصح للقعده الجميله دي!.

_ من عنيا!.

قالتها "ياسمين" بلطف ثم اتجهت ناحيه المطبخ فقام "أسيف" بالمرح مع الصغيره واللعب معها وهي تضحك بفرح كبير...

كان "كريم" يحدق بهم بصمت وابتسامه هادئه متشكله فوق ثغره وهو يرى ذلك الرجل الذي تعرف عليه من مده قصيره وكان بدايه تعارفهم شجار كبير ولم يتوقع أن يكون صديقه المميز لدرجه انه يأمن طفلته بين يديه ويدخله لمنزله دون خوف، أصبح صديق العائله بأختصار...

_ سرحان في ايه؟.

فاق على صوت "أسيف" المتساءل ليبتسم بهدوء ويردد: انت هتبقى أب كويس يا "أسيف"!.

ابتسم الآخر بتعجب: يسمع من بؤك ربنا، بس ليه بتقولي كده؟.

_ عشان شايفك بتحب بنتي ازاي وهي بتحبك كمان، واللي بيحب بنت مش بنته بالطريقه دي يبقى هيحب ولاده ازاي!.

اتسعت ابتسامته اكثر لينظر الى الصغيره التي تحدق به ببراءه ليقوم بتقبيل رأسها بحنان ثم يتلاعب بخصلاتها بين أنامله ويرد...

_ عارف، اول مره شوفتك فيها اتمنيت اني ملمحش خيالك حتى قدامي تاني، بس شوف انا فين دلوقتي، في بيتك وفوسط عيلتك ومأمني على بنتك، "لولي" اللي اول ما شوفتها دخلت قلبي زي ما عملت "ليلى" مراتي، بنتك شبهها اوي، نفس البراءة ونفس الضحكه ونفس الجنان وحتى نفس الطول يبقى ازاي محبهاش!.

ضحك الرجلين بخفه ليهتف "كريم" بود: ربنا يخليهالك ويحفظها هي والبيبي، وان شاءالله تولد بالسلامه وتفرحو قلبكم فيه!.

_ يارب!!.

قالها بلطف لتحضر "ياسمين" وهي حامله القهوه بين يديها تناولت لكل منهم كوبه ثم جلست بجانب زوجها!.

ارتشف من كوبه ليقول يتلذذ: بجد تسلم ايدك يا "ياسمين" قهوتك لا يعلى عليها!.

ابتسمت بشكر متمتمه: الف هنا، بس قولي قهوتي احلى ولا قهوه "ليلى"!.

اجاب بسرعه مصححاً: لا لحد هنا وستوب، قهوه مراتي محدش يقدر يعملها سوري يعني، قهوتها في المقام الأول!.

ضحكت بلطف قائله: طب ياسيدي ربنا يخليهالك ، وانت شوقتني اشرب القهوه من تحت ايدها، ولا ايه رأيك يا حبيبي؟.

وجهت سؤالها الى زوجها الذي اجاب بتأكيد: اكيد طبعاً، هنشرب قهوه ونتغده كمان!.

شاركهم "أسيف" قائلاً: ياعم تنورو في اي وقت، بس نخلص من اللي احنا فيه الأول!.

اجابه بثقه: هانت وحياتك، مش فاضل كتير وهنخلص وكل واحد فينا هيرتاح من الهم اللي عنده!.

_ أن شاءالله!.

رددها بهدوء قبل أن يرتشف قهوته دفعه واحده ثم يبعد الصغيره من قدميه وينهض هاتفاً: همشي انا بقى!.

نهضو معه ليجيبه "كريم" قائلاً: لسه بدري ياعم رايح فين، خليك كمان!.

رد بضحكه صغيره: مش هينفع عشان المدام مستنياني، كفايه شوفت "لولي" وشوفتكم، لازم امشي!.

زم شفتيه باستسلام ليقول: تمام براحتك!.

_ يله تصبحو على خير!.

قالها ثم قبل الصغيره واتجه للخارج وبرفقته "كريم" الذي وقف بباب منزله يتابعه إلى أن انطلق بسيارته!.
________________________________________

وصل لمنزله بسرعه وترجل باستعجال ثم جرى الى الداخل بخطوات راكضه وهو ينظر بساعه يده...

توقف مجبراً حين اصطدم بجسد آخر لينظر بحنق الى والده الذي زجره بغيض: بالراحه ياغبي، مش شايف قدامك!.

اجابه بسخط: أولاً انا لو غبي فدا عشان انا طالعلك ، وتاني حاجه انا بشوف كل الناس إلا انت، واوعى من قدامي مش ناقصك انت كمان!.

تخطاه بسرعه وجرى فوق درجات السلم بأقصى سرعته والآخر يطالعه بنظرات غاضبه ليتمتم مع نفسه...

_ ولد مش متربي ولسانه زفر ومتبري منه، بس هقول ايه ما هي دي تربيه الزفت "سالم"...

صمت قليلاً ليعاود القول بضجر: يعني انت اللي ملاك يا "عادل" متخليك حقاني شويه ، الزفت ابني طالعلي اصلا زي ما قال، يوووه بقى ، خليني اروح اتخمد احسن!.

أما في الأعلى فقد كان يركض بسرعه إلى أن وصل لغرفته ليدلف داخلها مباشرهً بانفاس متهدجه وصوت لهاثه عالي...

وجدها تقف أمام المرآة تسرح خصلاتها لكنها نظرت له بانتفاضه بسبب دخوله المفاجئ...

لوهله تسمر بمكانه وعينيه تحدق بذلك القميص الذي يغطي جسدها، أجل أنه قميصه الذي أهداه لها ببدايه زواجهم، ها هي ترتديه اليوم!.

فاق من شروره حين اقتربت منه متمتمه بتعجب: مالك ياحبيبي، ليه شكلك عامل كده وكمان ايه الدخله دي؟.

ابتسم بخفه ليجيب: كنت بجري عشان الحق الوقت...

نظر إلى ساعته قبل أن يهتف مجدداً بابتسامه: لسه فاضل دقيقه على الساعة 12 متأخرتش يعني!.

رمشت بعدم تصديق لتطلق بعدها ضحكه رنانه ثم تردف: يخربيت هبلك، انت خدت الموضوع جد؟.

رد بعفويه: طبعاً هاخده جد من بعد نومه امبارح!.

ازدادت قهقهتها اكثر قبل أن تقترب منه محاوطه وجهه بحب وتتمتم: وانت ازاي صدقت اني ممكن اخليك تنام بعيد عني للمره التانيه؟.

اجاب بحب: انا مصدقتش، بس انتي طالما قولتي اني لازم اكون في البيت الساعه كذا يبقى كلامك أوامر!.

اتسعت ابتسامتها بتأثر لتقترب اكثر وتحاوط عنقه برقه متمتمه: بحبك اوي بجد، مش لاقيه حاجه اقولها غير كده!.

حاوطها بدوره يضمها له اكثر مردداً: وانا بعشقك مش بس بحبك، بس قوليلي ليه لابسه قميصي؟.

ضحكت بمرح لتبتعد عنه هاتفه: لا عفواً، دا بقى قميصي انا، انت نسيت انك اديتهولي؟.

رد بخبث: لا مش ناسي ، بس انا حنيتله وعايزه!.

إجابته بنفس خبثه: حلى بعينك دلوقتي؟.

ابتسم بمكر ليحاوط خصرها ويلصقها به هامساً: هو حليان في عيني من زمان اوي، بس دلوقتي احلو اكتر!.

_ طب ايه رأيك بقى اني مش هديهولك؟.

_ لا لو كده يبقى اخده بالعافيه!.

اقرن قوله وهو يحملها بين ذراعيه كطفله صغيره وهي تضحك بقوه وسار بها للسرير ومدد جسدها عليه...

رمى بجسده بجانبها ليصبح الأثنان ممددين على ضهورهم ويحدقون بالسقف...

التفت رؤوسهم ليحدقو ببعضهم البعض بابتسامه صغيره وتمتم هو بهمس: بحبك!.

اتسعت ابتسامتها لتقترب منه وتتوسد صدره ويديها الصغيرتين التفت حول خصره وهو فعل المثل مودعاً رأسها قبله حنونه!.

_ أسيف!.

_ قلبه!.

تمتمت بحروف اسمه وهو أجابها بقلبه لتضم نفسها له اكثر متمتمه: عايزه اعرف انا ايه بالنسبالك؟.

تعجب لسؤالها هذا، احقاً لا تعلم ما هي بالنسبه له لكنه اجاب بحب جارف: انتي كُلي، انتي انا ، انتي نفَسي ، انتي مُسكّني وسَكَني وسَكِينتي وساكنتي وسكوني وسكوتي وسِكّتي وسَكْرتي وسُكّرتي وسرّي وسريرتي وسريري وسروري، فمـن لروحي وراحي يا أكثـري وأقـلّي، انتي كـلّ كـلّي فكـنْ لي إنْ لم تكن لي فمن لي، انتي مُسكّنتي إذا غضبت و سَكَني إذا ضللت، و سكينتي إذا قَلقت و ساكنتي إذا فَرغتْ، و سكوني إذا ثورت و سكوتي إذا انفجرت، انتي سِكّتي إذا ضِعت و سكرتي إذا ما اضنكّت الحالة، و سرّي إذا قُلت و سريرتي إذا انتفضت، انتي سريري إذا نِمت وأمنى اذا فزعت، انتي كُلى اذا انصهرت وسروري بكل الأوقات اذا سعدت، كده كفايه ولا اقول اكتر؟!.

كانت تستمع لصوته العذب بتأثر ولكلماته التي لطالما قرأتها في مواقع التواصل وصور العشاق لكنها لأول مره تستمع لها بصوت حبيبها الذي جعلها وكأنها تعرفها للمره الأولى!.

رفعت رأسها له لتنحني عليه وتقبل فكه برقه اذابته قبل أن تمسك بربطه عنقه وتفتحها ثم ترميها بعيداً عنهم...

فتحت ازرار قميصه العلويه ودفنت رأسها بين ثنايا صدره تستشعر حراره جسده!.

اغمض جفنيه باستمتاع حين بدأت بتوزيع قبلات متفرقه على عنقه وكأنها تعلم كيف تجعله يخضع لعشقها...

رفعت رأسها ليصبح وجهها مقابل وجهه وهمت بتقبيله لكنه أوقفها بسؤاله الهامس: ليه لبستي القميص دا؟.

أجابت بنفس الهمس وانفاسها تضرب بشرته بحراره: عشان احس بقربك مني!.

_ وانا مش قريب منك يعني؟.

_ تؤ، انت بعيد، وبعيد اوي كمان!.

بدأت يده بتحسس ظهرها برفق مثير ويهمس: عايزاني اعمل ايه اكتر من كده؟.

أجابت بجرأة: عايزه احس فيك ، احس بلمساتك ليا، عايزاك تقرب اكتر!.

_ مش هقدر!.

_ هتقدر، انا معاك!.

الصقت شفتيها بخاصته تقبله بمتعه وهو مستسلم تماماً لعاصفتها ورقتها ...

بدأت يدها بفك ازرار قميصه المتبقيه لكنها توقفت حين قبض على كفيها فجأة ليفصل قبلتهم وقبل أن تفهم الأمر شهقت بخفه حين أدارها على حين غفله لتصبح أسفله وهو يعتليها بجسده بانفاس متهدجه...

ابتلعت ريقها بصعوبه وحاولت بقدر الإمكان محاربه شعور الرهبه داخلها وقد نجحت بأخفائه وهي تراه يجلس خالعاً قميصه ثم يبدأ بفك ازرار قميصها وخلعه عنها...

تسارعت أنفاسها حين اقترب منها بحدقتين قاتمتين يرغبه كبيره ليهمهم: مش هتندمي؟.

سؤال صعب حقاً رغم إجابته المتكونة من كلمه واحده لكنها ستحدد مصيرها ومصير طفلها...

اخذت قرارها لتومأ يرأسها ببطئ فكانت دعوه له استقبلها بصدر رحب ليلتقط شفتيها بقبله مثيره...

كان يحاول جاهداً البقاء على وعيه ولا يفقده وهي ساعدته بهمسها بأسمه وأسماعه كلمات مشجعه ومتغزله بنفس الوقت رغم خوفها بل رعبها من الآتي...

استمر بعاصفته معها بكل هدوء ورقه لدقائق ظن فيها أنه اصبح بخير حقاً حتى هي ظنت هذا ليشعر رويداً بقوه لمساته وقبلاته وصوت أناتها المتألمه وعلم أنه سيفقد سيطرته بعد ثوان فأبتعد عنها بسرعه كما لو أن لسعته عقرب...

نظر لها بقلق وعينيه تسير على جسدها حتى يتأكد أنه لم يأذيها ليزفر ببعض الراحه حين تأكد من سلامتها وهي تتابعه بأسى...

رمى بجسده بجانبها مطلقاً اه طويلة متعبه رمى بها كل ما يثقل كاهله من عجز وحزن...

زمت شفتيها بأستياء لأجله لتسحب الغطاء على جسدها وتقترب منه واضعه رأسها فوق صدره وتحاوط خصره بأحكام مردده...

_ انت كويس؟.

اجاب بانفاس لاهثه: لا مش كويس، قولتلك مش هقدر يا "ليلى" عشان عارف نفسي، ليه تعملي فيا كده، انتي متعرفيش لما بقربلك وبعدين ابعد بيحصل فيا ايه!.

_ اسفه!!.

رددتها بحزن ليطلق تنهيده قويه قبل أن يحتضن جسدها الصغير بذراعه وسحب الغطاء على أجسادهم سوياً...

قبل قمه رأسها بحنو ليتمتم: متتأسفيش ياحبيبتي انتي معملتيش حاجه غلط، دا اللي مكتوب عليا اني اقضيها معاكي بوس وبس!.

قالها بمزاح لتلطيف الأجواء بينهم لتضحك هي بخجل ووجنتيها قد تضجرت بحمره محببه لتخفي وجهها بصدره بحرج...

ضحك بخفه قبل أن يتمتم بقله حيله: نامي ياحبيبتي نامي، الحاجات دي مش لينا!.

رفعت رأسها بسرعه متساءله باستغراب: اومال لمين؟.

ابتسم ببلاهه قائلاً: لـ "رضوان" و"رامز" عشان صحتهم زي الحديد وانا صحتي على قدي!.

ضحكت بقوه قائله: انت هتقر عليهم ولا ايه حرام عليك!.

_ لا متخافيش الجوز دول مبيحوأش معاهم حاجه لا حسد ولا قر اطمني!.

ازدادت ضحكاتها وهو يشاركها بقله حيله لينهو ليلتهم بالضحك والمزاح وهم بأحضان بعضهم!!.
________________________________________

في صباح يوم جديد نزلت درجات السلم بهدوء تبحث بعينيها عن زوجها فلم أجده داخل المنزل...

خرجت الى الحديقه فوجدته أخيراً يقف أمامها ويوليها ظهره ويتحدث عبر الهاتف ...

حدقت به بصمت وابتسامه محبه قبل أن تقع عيناها على خرطوم المياه الخاص بسقي الحديقه ...

لمعت فكره خبيثه ببالها لتتقدم نحو الخرطوم وتمسكه ثم تفتح صنبور المياه وتقترب من زوجها...

أما المسكين فقد انتفض فجأة حين ارتطمت به مياه بارده جداً ليلتفت بسرعه للخلف ووجدها زوجته المجنونه!.

استمرت بملأه بالمياه وصوت ضحكتها يغزو المكان بسعاده ومرح وهو لم يستطع فعل شيء سوى الصمت والأستسلام...

هتفت بضحكه: صباح الفل ياقلبي، حلوه الماياه مش كده!،

ابتسم باصفرار قائلاً: الا حلوه، دي تهبل، وهخليكي تجريبها دلوقتي!.

ما أن انتهى من جملته حتى ركض نحوها بسرعه لتصرخ هي بضحك وترمي الخرطوم من يدها وتجري بأقصى سرعتها عائده للداخل...

_ اجري بالراحه ياهبله مش كده!.

صاح بها بتحذير بتوخي الحذر من جريها السريع وتناسيها لحملها لكنها لم تنصت له واكملت جريها على السلالم قاصده الهروب للأعلى وهو خلفها!!.

همت بالدخول لغرفتها لكنها صرخت حين التفت يده حول خصرها من الخلف هاتفاً: مسكتك ياحلوه!.

تذمرت بعبوس ليحملها بيد واحده ودلف لغرفتهم واغلق الباب بقدمه وسار بها للأمام!.

أوقفها أمامه ليقوم بقرص وجنتيها سوياً ويهتف: أولاً الجري اللي جريتيه دا غلط عشان انتي حامل، وثانياً ايه اللي عملته فيا دا، ينفع كده؟.

كانت ثيابه وخصلاته تقطر بالمياه لتتمسك هي بكفيه وتحاول إبعادهم عن وجهها بألم هاتفه: خلاص بقى ياحبيبي كنت بهزر معاك والله، خلاص خدودي هتطلع في ايدك!.

زاد من ضغطه على وجنتيها قائلاً: تستاهلي عشان تحرمي حركاتك الهبله دي تاني وتفتكري انك حامله روح جواكي!.

_ ياعم خلاص حرمت والله!.

رحمها أخيراً وترك وجهها لتدلك هي وجنتيها بألم متمتمه بغيظ: ياباي عليك ، محدش بيهزر معاك يعني؟.

ابتسم بالتواء ليقترب منها أكثر قائلاً: مبحبش الهزار التقيل عشان اللي بيهزر يتعاقب!.

حدقت به بأستخفاف لترد: والله، وهتعاقبني ازاي بقى؟.

ابتسم بخبث اكبر ليخطو للأمام نحوها فتراجعت هي للخلف بعفويه ولم يتوقف بل اكمل سيره ونظراته المغامره متعلقه بها إلى أن التصق ظهرها بالحائط...

_ مفيش هروب مني!.

همس بها يتلاعب لترد بابتسامة جانبيه: هتعمل ايه؟.

إجابته كانت التصاق جسده بجسدها بخطوره ليمسك بذراعيها ويرفعهم فوق رأسها بأحكام!.

نظر داخل عينيها متمتماً: هتتعاقبي؟.

_ وانا مستنيه اشوف عقوبتي!.

ردت بكل قوه ليقبض على كفيها بيد واحده والأخرى تحسس بها وجهها بدايه من عينيها المغمضين نزولاً الى شفتيه وعنقها وصدرها ...

شعرت بانفاسه قريبه من شفتيها وقد ذابت تماماً له لكنها شهقت بقوه حين قام بمسك ابريق المياه وصبه فوق رأسها...

ابتعد عنها ضاحكاً بسخريه على منظرها المضحك وخصوصاً بشفتيها المزمومتين وعينيها اللتان تطلقان الشرر بغيض حانق...

هتف بشماته: ايه رأيك في الماياه الساقعه ياقلبي عجبتك؟.

كورت قبضتيها الصغيرتين لتصرخ بوجهه وتبدأ بضربه بعشوائية هاتفه به بسخط مغتاض وما زادها حنقاً هو قهقهته التي تتعالى اكثر!!.
________________________________________

مرت الساعات وكل منهم بعمله وأمام شركه "الجارحي" توقفت سياره بيضاء جميله كجمال صاحبتها التي ترجلت منها ممسكه بحقيبتها!!.

سارت للأمام وهي تبحث بحقيبتها بأهتمام باحثه عن شيئ مهم لكنها تعرقلت بسبب كعبها لتسقط الحقيبه من ذراعيها...

تأففت بضجر وهمت بالأنحناء لحمل الحقيبه لكنها تفاجأت بانحناء رجل غريب أمامها وحمل حقيبتها بدلاً عنها...

استغربت من هويه هذا الرجل لكنها صُدمت حقاً حين رفع رأسه لتتعرف عليه فوراً وهو كذلك انشده من وجودها أمامه مجدداً!.

_ انت!.
_ انتي!.

رددها الأثنان سوياً بتفاجئ لتردف هي: مكنتش متخيله اني هشوفك تاني؟.

_ ولا انا الصراحه ، اتفضلي!.

ناولها حقيبتها بعد أن أجابها ببرود وهم بالتحرك من أمامها لكنها أوقفته بسرعه هاتفه: استنى استنى متمشيش!.

التفت لها باستفهام لتسارع هي القول بحرج: بص يا استاذ انا بصراحه كنت اتمنى اشوفك تاني!.

عقد حاجبيه باستغراب قائلاً: ليه ؟.

_ عشان يعني, اعتذر عن الموقف اللي حصلنا وكمان اني زودتها معاك في الكلام!.

بلحظه تناسى موقفهم الأحمق سوياً باعتذار واحد منها ، للحقيقه ليس لأنها اعتذرت بل بسبب تلك الحمره التي لونا وجنتيها بخجل زادها جمالاً...

ابتسم بلطف ليردد: لا ولا يهمك ، انا كمان اسف عشان اتطاولت معاكي!.

ابتسمت بوداعه لتهتف: يعني كده انت مش شايل في قلبك عليا، وصافي يا لبن زي ما بيقولوا ؟.

ضحك بخفه قبل أن يجيب: حليب ياقشطه!.

ضحكت برقه وارتياح لتمد ذراعها نحوه قائله: طب ممكن نتعرف لو مفيش مشكله؟.

صافحها برفق مردداً بابتسامه: نتعرف طبعاً، انا "ياسين"!.

_ وانا "رولا"!.

_ اتشرفت بمعرفتك يا انسه!.

_ الشرف ليا طبعاً!.

أعادت يدها بجانبها لتتساءل: انت شغال هنا ولا ايه؟.

رد بهدوء: لا، بس "أسيف" باشا طلبني وجيتله، وانتي؟.

إجابته ببساطه: لا انا جيت عشان اشوف "سابين"، قالتلي انها بالشركه النهردا!.

أومأ بتفهم ليردد: طب انا هدخل ، تحبي تدخلي معايا ولا...

قاطعته دون تفكير: لا لا هدخل معاك عادي ، اتفضل!.

سار الأثنان نحو الداخل بخطوات واثقه وكان بينهم تناسق غريب وكأنه يوحي لكتابه حكايه حب جديده!.
________________________________________

في احد الكافيهات كانت "سمر" تجلس بتوتر واضح وبينما لحظه تنظر لساعتها بترقب...

_ ايه يا "سمر" في ايه؟.

التفتت بسرعه حين استمعت لصوتها قبل أن تجلس أمامها مسترسله: خير ، جايباني على ملى وشي ليه، وحتى "أسيف"رفضتي اني أبلغه بخروجي ، في ايه؟.

نظرت لصديقتها بقلق فلا تعلم لما تجيب اتهمهم: انا مكنتش عايزه حد يعرف اننا شوفنا بعض، وتحديداً النهردا!.

ازداد تعجبها اكثر لتقول: ليه يابنتي ايه اللي حصل؟.

_ بصي يا "ليلى" انتي عارفه انا بحبك قد ايه وبعتبرك زي اختي واللي بيضرك يضرني واني مش هسكت لما بشوف حد يضحك عليكي وانتي على نياتك بتصدقيه!.

_ يا "سمر" قلقتيني والله ، قوليلي مالك ، ومين دا اللي بتتكلمي عنه!.

_ بس ارجوكي امسكي اعصابك ، محدش يستاهل انك تنفعلي عشانه!.

زجرتها بغيض: يابنتي نشفتي دمي انطقي بقى، في ايه!.

_ أسيف!.

_ ماله؟.

_ بيخونك!.
________________________________________

جلست على مكتبها ممسكه بمرآه صغيره وتنظر إلى شفاهها التي تطليهم باللون الأحمر باهتمام...

انتهت من مضهرها وتأكدت انها جاهزه تماماً لتنهض بسرعه وتمسك بعده اوراق ثم تسير للخارج قاصده الأعلى خصوصاً لمكتب مديرها...

وصلت امام المكتب لتأخذ شهيق قوي وتزفره دفعه واحده ثم تطرق على باب المكتب بخفه...

استمعت لصوته الذي يأذن لها بالدخول انفتح الباب وتدلف للداخل بخطوات واثقه...

كان يعمل على عده أوراق ولم يرفع رأسه ناحيتها لتقف هي امام المكتب قائله بابتسامته: صباح الخير يافندم!.

_ جبتي الورق!.

عبست بملامحها حين اتاها رده البارد حتى لم يكلف نفسه عناء النظر لوجهها...

زمت شفتيها بضيق لتمد يدها بالورق مردده: دا الورق حضرتك اتفضل!.

رفع رأسه أخيراً لكن ليس لينظر لها بل ليأخذ الأوراق ويراجعهم باهتمام!.

ظلت تنظر له بغيض من تجاهله لوجودها وكتمت حنقها داخلها وأثارت الصمت لتعلم الى اين يريد أن يصل...

انتهى من الورق ليبدأ بتوقيعها واحده تلو الأخرى وحين انتهى جمعهم وسلمهم لها وهذه المره حدق بوجهها لكنه لم يتأثر بل كان بارداً جداً حتى بكلامه حين قال...

_ الورق دا تسلميه لـ "رامز" باشا وهو يتصرف فيه، تقدري تمشي!.

اخذته من بين أنامله ليعود لعمله السابق مما زاد من غيضها اكثر وحاولت السيطره على غضبها والتصرف بحكمه والضهور بأنها مسكينه...

تمتمت بنبره خافته يندم: انا اسفه!.

لم يهتم لها ولم يبدي اي رد فعل لتكمل بمسكنه: لو عايزني اروح واعتذر من مراتك معنديش مشكله بس...

_ انا قولت تقدري تمشي!.

قاطعها بصرامه دون النظر لها لتصر على اسنانها اكثر بحنق الدنيا والتفتت متحركه من أمامه بخطوات سريعه وصفعت الباب خلفها بحنق!!.
________________________________________

صوت ضحكتها ملئ المكان فقد كانت تضحك بقوه ادمعت لها عيناها بسبب ما سمعته من صديقتها التي تحدق بها بحنق مغتاض لتزجرها...

_ انتي بتضحكي على ايه، بقولك جوزك بيخونك!.

ازداد ضحكها اكثر لتقول من بينه: بجد مش قادره، يعني انتي جبتيني كده وكمان مش عايزه حد يعرف عشان حكايه تافهه زي دي؟.

أجابت بحنق: يعني خيانه جوزك ليكي بقت حكايه تافهه؟.

سيطرت على ضحكها لتجيب بسخريه: طبعاً تافهه، عارفه ليه، عشان انا عارفه جوزي كويس اوي ومعارفه أنه من سابع المستحيلات يبص مجرد بصه لواحده غيري، ازاي هصدق الهبل اللي بتقوليه، وحتى لو افترضنا خاني يعني ساب كل البنات وخاني مع البت "شاهي"، دا طلع معندوش زوق خالص!.

_ انتي عايزه تجننيني، بقولك شوفتهم بعيني!.

ردت بثقه: اكيد شوفتي غلط ،"أسيف" عمره ما هيعملها خليكي واثقه في كلامي!.

انفعلت الأخرى بغضب: ثقه ايه دي اللي بتتكلمي عليها، بقولك الزفت جوزك بيخونك ، شوفتهم بعيني دي وكمان امبارح اتفق معاها أنه يروحلها البيت بالليل!.

هنا فقط لفتت انتباهها لتلك الجمله وتذكرت ذهابه بالليل حين وضعها أمام المنزل واخبرها أنه لديه عمل...

نفضت تلك الأفكار من رأسها لتهتف بضيق: الكلام دا مش حقيقي، ولو سمحتي يا "سمر" بطلي اللي بتقوله دا، انا لا يمكن اشك فيه عشان واثقه أنه مستحيل يعمل كده، عملتها مره وشكيت وندمت ووعدته اني مش هعيدها!.

_ عشان حماره وبتصدقي كل اللي يتقالك، وبعدين واثقه فيه ليه للدرجه دي، يعني عايزه تقنعيني أنه مخرجش امبارح من البيت؟.

_ لا خرج وقلي أنه عنده شغل!.

_ مش بقولك حماره، دا كان رايحلها ياهانم فوقي!.

جهزت وجهها بانزعاج لاعب واقفه وهي تقول: خلاص يا "سمر" قولتلك. وارجوكي متجيبيش سيره "أسيف" تاني قدامي بأي حاجه وحشه عشان وقتها هنخسر بعض، ملكيش دعوه بينا خالص، سلام!.

حملت حقيبتها ورحلت من المكان أمام اعين الأخرى المدونه من رده فعلها البارده...

صرت على اسنانها بحنق لتهتف من بينهم: هتندمي يا"ليلى" وساعتها هتجيني وانتي بتعيطي، قال واثقه فيه قال، دا واحد واطي اصلا!.

نهضت هي الأخرى وخرجت من المكان وقامت بتأجير تكسي ليقلها الى مكان عملها...

وداخل السياره المتواجدة داخلها "ليلى" وسائقها الخاص حيث كانت تنظر عبر الزجاج بضيق كبير اصاب صدرها وتلك الفكره تراودها والشك بدأ يدخل قلبها مع ذهابه ليله أمس وأيضاً تذكرت قميصه الذي وجدته به احمر شفاه وأيضاً كلام "شاهي" حول زوجها ، كل تلك الأمور إصابتها بالشك ولم تشعر بالأرتياح ....

نظرت الى السائق لتهتف: ممكن تاخدني على الشركه؟.

رد الآخر باحترام: تحت امرك يافندم!.

انصاع لها وغير وجهته وانطلق بالسياره الى شركه رب عمله وهي عاودت النظر للطريق بقلب ملتاع وشك يكاد يفتك يرأسها....
________________________________________

لم تشعر براحه أبداً والغضب يتآكلها من الداخل فهذا اول رجل يعاملها بتجاهل وبرود كأنها ليست موجوده...

هبت واقفه وهي تقول: لا انا مش هسكت ، لازم الاقي حل معاه!.

تحركت للخارج واتجهت للأعلى حيث مكتبه ودلفت للداخل دون استأذان ...

تركت الباب مفتوح لتقترب منه حين رفع رأسه بجده هادراً: انتي ازاي تدخلي بالطريقه دي، مش عامله احترام لحد ولا ايه؟.

وقفت أمامه هاتفه بجديه: عايزه اتكلم معاك!.

رد بصرامه: احنا مفيش بينا كلام، اتفضلي على مكتبك حالاً!.

_ "أسيف" مالك، ليه بتعاملني بالطريقه دي، انا "شاهي" ولا نسيت؟.

نهض عن مكتبه واتجه نحوها ووقف أمامها ليقول: انتي اللي جبرتيني على المعامله دي، مشيت معاكي باللين والطيب وانتي بوظتي كل حاجه!.

اردفت باستماته: واعتذرت منك وقولتلك اعتذر من مراتك لو عايز، اعمل ايه اكتر من كده؟.

_ متعمليش، خلاص اللي بينا انتهى، تقدري تعتبريه صفحه واحترقت!.

بنفس ذات الوقت وصلت سياره "ليلى" والتكسي الذي يقل "سمر" وترجل الفتاتين من السيارات...

نظرن لبعضهن بشئ من التعجب والأنزعاج لتخطيا للداخل بصمت مريب بين الأثنتان واتجهتا إلى الأعلى....

كان كلام "أسيف" و"شاهي" ما زال قائماً حيث هتف الأول بقوه: خلاص يا"شاهي" ، قولتلك انسي اي حاجه حصلت بينا!.

صاحت بأسى: انسى ازاي، عايزني انسى بعد ما حبيتك؟.

_ خلاص ، زي ما حبيتيني اكرهيني ، الحكايه مش صعبه!.

اقتربت منه بسرعه محتضنه وجهه يكفيها قائله يتوسل: ارجوك متعملش فيا كده، انا والله بحبك، وتجاهلك ليا دا بيموتني، افهم ارجوك!.

نظر داخل عينيها بجمود ليردف بنبره قاطعه: وانا مش بحبك!.

ما أن أنهى جملته حتى اتسعت حدقتيه بصدمه حين ألصقت شفاهها على خاصته بقوه شلت حركته لتقبله يتلذذ استشعره بلسانها...

تسمر بالكامل وشعر أنه عاجز عن الحركه والنطق أيضاً بتلك القبله الصادمه ولم يكن وحده المصدوم بل "ليلى" أيضاً وصديقتها برفقتها!.

وضعت "سمر" كفها على فمها كاتمه شهقتها المصدومه من ذلك المنظر المقرف امامها...

أما صاحبه المأساة والتي شعرت لو كأنها تعرضت للطمه عنيفه لم تكسر قلبها فقط بل كسرتها هي تحديداً...

تسمر جسدها بالكامل وهي تحدق بذلك المنظر القاتل أمامها بل اسوء من قاتل فكيف يكون الشعور المألم حين ترى زوجها يقبل امرأه أخرى بأم عينيها، فتاه أخرى يلمسها بحريه ومستسلم لها بذلك الشكل المقرف!.

شعرت بأنها طُعنت بخنجر مسنن قطع انياط قلبها بلا رحمه ولم تستطع فعل شيء سوى دمعه حارقه هطلت من عينها لتلهب روحها قبل بشرتها!.

ها هو توأم الروح يخون، ها هو من اسمته حبيباً يغدر بلا رحمه، من ملكته روحها وقلبها لم يكن أمين وكسرها بأبشع طريقه، ها هو حبيبك يا "ليلى" قد خان!.

لم تبدي اي رد فعل فلم تستطع حتى أن تنطق بحرف فعادت بخطواتها الى الخلف يتعثر أمام عيني "سمر" التي لم تتخطى صدمتها بعد لكنها وعت على نفسها لتتمسك بصديقتها بسرعه قلقه...

رفعت عينيها الصادمه نحو صديقتها تطالعها بعدم تصديق ودموعها تحجرت بداخل مقلتيها بألم ، تنظر لها علها تكذب ما رأته لتوها لكنها لم تجد سوى نظرات الشفقة كأنها تأكد خيانته لتبتعد عنها بسرعه كما لو أنها تعرضت للدغه افعى...

عادت بخطواتها للخلف لترفع سبابتها المرتعشة أمام الأخرى متمتمه: اوعي .. اوعي تقوليله اني شوفت حاجه يا "سمر" اوعي!.

_ ليلى!.

همسات بها "سمر" بألم على حاله صديقتها وحاولت الأقتراب منها لكن الأخرى لم تمهلها الفرصه حيث جرت من أمامها بكل ما تملك من سرعه كأنها تهرب من شيئ مخيف...

دمعت عيني "سمر" لتهمس: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا "أسيف"، حسبي الله ونعم الوكيل!.
________________________________________

أما داخل المكتب فقد قام "أسيف" بنفضها عنه بقوه هادراً: انتي اتجننتي، ايه اللي عملتيه دا؟.

اخفت نشوتها وانتصارها داخلها لتنظر له بحدقتين دامعتين متمتمه: مش انت عايز كده، انت مش بتتكلم معايا عشان رفضت انك تقرب مني...

قاطعها بسخط حانق: اخرسي اخرسي ، اطلعي برا حالاً!.

_ أسيف انا...

حاولت التبرير لكنه قاطعها للمره الثانيه هادراً بعنف: برا قولت انتي مبتفهميش، اطلعي برا!.

اصطنعت البكاء وهي تضع كفها فوق فمها قبل أن تلتفت متحركه من أمامه جرياً للخارج...

سب هو تحت لسانه بشتائم فضيعه ليلتفت الى مكتبه ويسحب ورقه منديل وبدأ بمسح فمه بقوه وعنف ولم يكتفي بمنديل واحد بل اخرج الكثير كأنه يريد محو آثار شفتيها من على خاصته حتى إن شفتيه قد تجرحت لكنه لم يهتم واكمل مسحهم بعنف...

لم يشعر براحه بما يفعل ليبدأ بفرك شفتيه بيده بقوه قبل أن يهدر بشراسه ويرمي حاجيات المكتب على الأرض بانفعال ادى الى تحطمهم...

أما في الخارج سارت "شاهي" بكل برود وابتسامه ملتويه تتراقص فوق شفتيها بسعاده، وكيف لا تسعد وقد تذوقت شهد شفتيه بعد طول انتظار!.

رمت نظره بارده ناحيه "سمر" الجالسه على مكتبها تطالعها بحدقتين تطلقان الشرر الممزوج بغل لكنها لم تهتم فلا تريد تعكير صفوها خصوصاً بتلك اللحظه بعد أن أخذت مرادها!!.
________________________________________

النكد جاااااااااااااي🥳🥳

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...