الفصل 19 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
10
كلمة
6,434
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

ومُختَصَرُ الكلامِ إذا أطالوا
بِِوصْفِ الحُبِّ أنكِ أنتِ روحي...
وإذا نظرتَ إلى محاسنِ وجههِ
أبصرتَ وجهكَ في سناهُ غريقا!.
________________________________________

جلس على السرير يتحدث عبر الهاتف باهتمام مع احد الرجال بخصوص العمل وهي تقف أمام المرآة تقوم بنزع مجوهراتها وحررت خصلاتها القصيره ...

أرادت خلع الفستان عنها لكن يدها لم تصل إلى سحاب الفستان رغم محاولاتها لكنها فشلت لتتنهد بقله حيله وتسير ناحيه زوجها...

وقفت أمامه لينظر لها بتساؤل فقامت بالأشاره له لفتح السحاب ففهم هو طلبها...

ثبت الهاتف بين كتفه واذنه واكمل حديثه ليمسك برأس السحاب وهبط به للأسفل وحين انتهى ضربها على ظهرها بخفه ليخبرها أنه انتهى...

أمسكت بفستانها من الأمام كي لا يسقط لتلتفت بابتسامه شاكره باعثه قبله في الهواء له جعلته يبتسم بحب!!.

سارت إلى خزانتها وأخرجت منامه قصيره لها لتترك الفستان وجعلته يسقط على الأرض ولم تنتبه إلى عينيه التي تسمرت على جسدها بانشداه...

مرر عينيه على جسدها من رأسها لأخمص قدميها بنظرات قاتمه واشتعلت حراره بكامل جسده من منظرها المثير...

انتهت من ارتداء ثيابها ليشيح هو بعينيه كاتماً ذلك الشعور المزعج داخله، أجل مزعج ففكره لمسها مره اخرى وتسبب الألم لها أمر مزعج وكريه بالنسبه له ...

تنحنح بخفه ليعاود التحدث عبر الهاتف بسرعه وانهى المكالمه وقام بوضع هاتفه جانباً ونهض متجهاً مسرعاً إلى داخل الحمام واغلق الباب خلفه...

نظرت الى باب الحمام باستغراب لتتمتم مع نفسها: هو ماله، ليه دخل فجأة كده وبسرعه كمان؟.

رفعت منكبيها بعدم فهم قبل أن تسير نحو السرير وتتمدد عليه باريحيه ساحبه الغطاء عليها وتتدثرت به جيداً...

مرت نصف ساعه وهي تتقلب بسريرها منتظره خروجه الذي طال في الداخل ، وبعد دقائق أخرى خرج من الحمام لافاً المنشفه حول خصره بأحكام وجسده وخصلات شعره تقطر بالمياه...

نظرت له بابتسامه صغيره لتمد ذراعيها ناحيته طالبه قربه فتمتم هو باقتضاب مشيراً بجسده: اجي كده؟.

أومأت بتأكيد ليكمل: طب البس حاجه على الأقل!.

رفضت قائله بدلال: تؤ تؤ، عايزاك كده، تعالى!.

زفر بقله حيله قبل أن يتقدم اتجاهها ويتمدد بجانبها على السرير لتقوم هي بسحب الغطاء عليه وتقترب واضعه نصف جسدها فوق صدره...

حاوطها بدوره بدفئ كبير واصابعه تتلاعب بخصلاتها بحنان محبب وظلو هكذا لدقائق والصمت يخيم عليهم...

رفعت رأسها نحوه وعينيها تتابع ملامحه وهو يحدق بها باستفهام لتبتسم بوداعه وتردد بهدوء: انت مز اوي!.

رفع حاجبه بتفاجئ قبل أن يضحك بخفه قائلاً: شكراً ياستي!.

_ لا والله انا بتكلم بجد، انت جميل وشاب حليوه!.

_ حليوه !.

_ اه!.

إجابته بعفويه ليزداد ضحكه اكثر فأكملت: بتضحك ليه، بجد والله مش بهزر، طب انت عارف انا قولت ايه عنك اول مره شوفتك فيها، لما ضربتك في الطبق على دماغك فاكر؟.

اجاب بحب: طبعاً فاكر ، ومستحيل انسى اليوم دا!.

_ اه صح هو يوم ميتنسيش بجد، عارف اول ما شوفتك بهيبتك وطولك وتكشيرتك كمان قولت أن انت زي بتاع السيما بالضبط وزي الرجاله القمرات اللي في الأفلام الأجنبي، اه والله قولت عليك كده!.

كانت تتحدث بعفويه وهو يتابعها بصمت وشرود فقط يستمع لها بحب وشغف ...

لاحظت شروده لتتساءل: مالك ، ساكت كده ليه؟.

التمعت عيناه بوميض ساحر عاشق قبل أن يتمتم بشغف حقيقي: I memorize the outlines of your face, the drawing of your eyebrows, the way your hair and the details of your fingers, I memorize you with this accuracy and more!..

رمشت بعينيها ببلاهه وعدم فهم ولم تفهم حرف مما قاله لتهتف بحماقه: انت بتشتمني يا "أسيف"، دي اخرتها؟.

تجهمت ملامحه بسرعه ليردف: اشتم ايه يا هبله دا انا كنت بعاكسك واتغزل فيكي، والله انتي مش بتاع رومانسيه ، اوعي كده خليني انام!.

هم بابعادها عنه لكنها تشبثت به هاتفه بسخط: انا مش بتاعه رومانسيه ولا انت، جاي تقولي غزل بالانجليزي ليه ، شايفني معايا دكتوراه مثلاً، ولا بتغيظني يعني عشان معرفوش؟.

_ اغيظك ايه، افتكرتك هتفهميني!.

_ ما انا لو افهم كنت عرفت اللي خطفوني كانو بيقولوا ايه!.

زفر بغيض واشاح بوجهه بعيداً عنها لازم هي شفتيها بتبرم وتتمتم: طب قولي كنت بتقول ايه؟.

اجاب بحنق مصطنع: لا مش هقول عشان بوظتي مودي!.

عضت باطن شفتيها لتقترب من وجهه اكثر وتمسك بذقنه لتحركه ناحيتها مردده بابتسامه لطيفه: عشان خاطري طيب، كنت بتغازلني بتقول ايه؟.

نظر داخل عينيها بعمق وصمت لاقرب وجهها منه أكثر حتى لفحت أنفاسها بشرته بحراره لتهمس بجرأه: لو قولتلي انت قولت ايه هبوسك!.

لم يستطع منع تلك الأبتسامه الصغيره التي ظهرت بجانب شفتيه لكنه أيضاً صمت لتقترب بخطوره الى أن تلامست شفاههم سوياً وتهمس...

_ قول!.

اغمض عينيه باستمتاع لقربها هذا وحراره صدره عادت له من جديد ليهمس هو الآخر بضياع...

_ أحفظ تراسيم وجهك، رسمة حاجبك، طريقة شعرك وتفاصيل أصابعك، أحفظك بهذه الدقة وأكثر !!.

رفعت حدقتيها نحوه بسرعه وحدقت به بتأثر وابتسامه عاشقه وهو يرد لها النظرات بأخرى لامعه لتفاجأه حين التقطت شفتيه بقبله طويله وعميقه قطعت أنفاسهم سوياً ليطبق عليها ويرفع جسدها لتصبح فوقه ويده تدلك ظهرها ببطئ مثير...

ابتعدت عنه ليحدقو ببعضهم بانفاس متهدجه ساخنه كأنهم كانو يخوضون سباق للجري...

فتح جفنيه متطلعاً لوجهها الذي تلون بالأحمر لشده خجلها ليتمتم بحراره: بس كده؟.

التوى ثغرها بابتسامه لعوبه قبل أن تنهض من فوقه جالسه على ركبتيها فظن انها ستبتعد عنه ليجلس هو الآخر هاتفاً: رايحه فين؟.

اتسعت ابتسامتها الماكره لتباغته بدفعه على صدره ليسقط فوق السرير ليظل يطالعها بعدم فهم...

فغر فاهه بانشداه حين أمسكت بمنامتها القصيره ونزعتها عنها ورمتها بعيداً عنها...

أصبحت جريئه جداً ووقحه ، هذا ما ردد به داخله وعينيه تسير على جسدها بالكامل، حقاً لا يعلم كيف اصبحت هكذا وتحولت من فتاه بريئه تخجل حتى من قبلته الى فتاه مثيره وناضجه تعلم ما تفعل ...

تمردت على خجلها وخوفها واستطاعت حبسهم بسهوله فقط لأرضائه حتى لا تشعره بالنقص أو أنه عاجز بعلاقته معها، هي أخبرته أنها ستفعل كل شيء لأجله وها هي تفي بوعدها له...

_ انا كُلي ليك!.

رددتها بخفوت كدعوه له ، دعوه أخرى تعلم نهايتها ، دعوه جعلت ملامحه تتجمد بلا أي تعبير...

اعتدل جالساً لينهض عن السرير بهدوء أمام عينيها المستفهمه وهي تراه ينحني على منامتها يحملها عن الأرض قبل أن يعود لها...

جلس على ركبتيه أمامها كما تفعل هي وقام بالباسها ثيابها تحت صدمتها وذهولها ولم تفهم لما فعل هكذا رغم أنها أعطته فرصه للتقرب منها...

انتهى مما يفعل ليحتضن وجهها بكفيه ويتمتم بحب: قولتلك قبل كده متعمليش حاجه انتي مش عايزاها!.

_ بس انا...

حاولت أن تبرر لكنه قاطعها قائلاً بجديه: من غير بس، انا عارفك كويس اوي وعارف طبعك، وعارف كمان انك بتخبي خوفك وكسوفك عشاني وانا مش عايز دا!.

نكست رأسها بحرج ليقترب منها ويطبع قبله حنونه على جبينها قبل أن يرفع رأسها له ويكمل: ارجع واقول من تاني يا "لولي"، انا مش عايز اي حاجه منك غير انك تبقي جنبي، انا دلوقتي مش كويس وانتي عارفه اللي فيا...

نظرت له بسرعه مصعوقه من كلامه ومن معرفته بالأمر ليجيب هو على اسألتها الدائره داخلها: "رامز" قالي على كل حاجه!..

اتسعت حدقتيها بذهول وظنت أن صديقه أخبره عن معرفتها بموت والدته لكن مخاوفها تبخرت وتنفست الصعداء حين استرسل...

_ قالي أنك عرفتي بالمرض بتاعي عشان كده وافقتي تبقي في البيت، طبعاً أنا ممنون ليكي انك اتقبلتي مرضي ووافقتي تفضلي عشان بس تساعديني بس ياحبيبتي مش عايزك تضغطي على نفسك اكتر، المرض دا خطير جداً وانتي شوفتي عملت فيكي ايه قبل كده، مش عايز اعيد التجربه دي تاني عشان كل ما افتكرها بكره نفسي وبقرف منها، متحاوليش تقربي مني اكتر من اللازم مش عايزك تتأذي، وانا لو قربت اكتر مش هقدر اسيبك خالص...

اهتزت حدقتيها برهبه ليسرع بالقول: مبقولش كده عشان اخوفك لا ، انا بقول كده عشان خايف عليكي وخصوصاً انك حامل، انتي لسه مش جاهزه للتجربه دي ولا انا جاهز كمان، خلينا كده لحد اما ابقى كويس!.

زمت شفتيها بأسى عليه هو وعلى آلامه التي تراها بعينيه لتتمتم بحزن: طب انت ليه مبتروحش لدكتور وتعالج نفسك!.

رد عليها بقوه: انا مستحيل اروح لدكتور عشان يقولي اعمل ايه مع مراتي!.

_ ايه اللي بتقوله دا؟.

رددتها باستغراب ليبتعد عنها قائلاً: زي ما سمعتي، انا هعرف ازاي اسيطر على نفسي!.

اردفت بلطف: ايوه ياحبيبي بس الدكتور احسن وهو هيعرف يتصرف مع حالتك!.

_ انا مش هروح للدكتور، الموضوع دا تنسيه خالص، انا اعرف اتصرف، ولو على علاقتنا انا مش بجبرك على حاجه ولا يوم قولتلك على حقوق ولا مش عارف ايه وسيابك على راحتك، وانا مقدر مساعدتك ليا وبشكرك جداً على دا، بس سيره الدكتور مش عايز اسمعها!.

هتفت به باستنكار: انت بتشكرني على ايه ، ليه محسسني اني بعملك معروف، انا مراتك ومن واجبي اقف جنبك واقولك ايه الصح ليك؟.

نفذ صبره حقاً ليصيح بها برعونه: وانا ياستي مش عايز الواجب دا خلاص، ولو عايزاني اروح الدكتور عشان بس مأذيكيش تاني فـ اطمني انا مش هقربلك ولا المسك ولو عايزاني اقوم وانام في حته تاني هقوم ولو مش عايزه تشوفي وشي خالص هغور من قدامك عشان بس ترتاحي وتأمني على نفسك!.

احمق، غبي، أرعن، متسلط، ومغرور، وشتائم أخرى رددتها داخلها مع كل كلمه ينطق بها بكل انانيه وهي صامته لكن وجهها اشتعل بحمره الغضب...

لم تثور ولم تصيح ولم توبخ ،فقط ابتعدت عنه لتنام على الجانب الآخر توليه ظهرها وتسحب الغطاء على جسدها هي هكذا عبرت عن غضبها منه...

شعر بحماقته بالكلام فحاول تبرير فعلته لكن صوته خرج مغتاضاً وعالياً بعض الشيء: انتي زعلتي ليه، قولت ايه يعني عشان تزعلي، طب تمام انا اسف طالما اسفي هيرضيكي!.

لم يتلقى اجابه منها أو اي رد فعل ليسترسل بتبرير: "ليلى" متعمليش كده، متسكتيش لو سمحتي، انتي ليه مش عايزه تفهميني، والله الموضوع صعب عليا، متعرفيش صعبه ازاي لما راجل يروح لراجل تاني عشان يقوله يعمل ايه مع مراته مينفعش، كبيره والله العظيم كبيره عليا، افهميني ارجوكي ، انا اعرف ازاي اتعامل مع نفسي ومش محتاج لحد يوجهني!.

_ اقفل النور جنبك عايزه انام!.

هكذا رددت بهدوء مستفز وهي تغلق الأبجوره بجانبها مما جعله يجز على أسنانه بحنق وضيق ليهب واقفاً بغضب...

سار لدولابه واخرج منه ثياب مناسبه للخروج وبدأ بارتدائهم أمام ناظريها لتعتدل بجلستها بسرعه هاتفه: انت رايح فين؟.

_ ملكيش دعوه!!.

أجابها بحنق وهو يغلق ازرار قميصه لتهدر بغيض: هو ايه اللي مليش دعوه، قول رايح فين احسنلك والا...

قاطعها بزمجره: ولا ايه هاا، هتعملي ايه، يله قولي!.

_ "أسيف"، اكسر الشر وارجع نام احسن عشان انا بجد بدأت اتضايق!.

_ تصدقي خوفت، لا متتضايقيش يا "ليلى" عشان بخاف!.

ردد بتهكم واستخفاف وهو يأخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وقبل أن يخرج قام بتشغيل جميع الانوار ثم اتجه للمرآه وبعثر حاجياتها الخاصه وقام برمي اي شيئ يجده أمامه من ثياب ومناشف على الأرض وفتح النوافذ وبعدها سار ناحيه الباب ليفتحه ويقف بعتبته...

التفت لها ليقول بحنق: اقسم بالله يا "ليلى" لو رجعت ولقيت الأوضه متكركبه كده هروح واطلع كل اللي في الدولاب هدومي وهدومك وحتى هدوم "عادل" هطلعهم وارميهم في البيت كله وهخليكي ترتبيهم كلهم بساعه واحده، انا بحذرك اهو، انا مجنون خدي بالك ها، وحتى الباب مش هقفله ابقي قومي انتي واقفليه عشان تنامي على راحتك ياهانم، ماشي والله لوريكي!.

انتهى من كلماته العنيده وكأنه طفل صغير يغيض والدته ثم تحرك من أمامها وسار إلى الخارج تحت عينيها المتسعتين بصدمه وبلاهه مما رأت من جنون طفولي من زوجها البالغ...

مررت عينيها بانحاء الغرفه التي أصبحت فوضويه بشكل غبي لتردد باستنكار مصدوم: يا ابن المجنونه!.
________________________________________

انتهى من ارتداء ثيابه ليناظر انعكاسه في المرآة يحدق بملامحه الجامده وعينيه التي تجدح بالغضب والقوه...

التفت يطالع زوجته النائمه بعمق ليتلاشى كل غضبه بثوان وعينيه تسير على ملامحها الجميله...

وقعت عينيه على ذراعيها وصدرها العاريين فسار نحوها مباشرهً وقام بسحب الغطاء على جسدها يدثرها جيداً...

انحنى بجسده عليها طابعاً قبله على خصلاتها برفق محبب قبل أن يهمس بجانب اذنها: هرجعلك بسرعه مش هتأخر، هروح عشان اصفي حسابي واجي لحضنك!.

استقام بوقفته ثم سار إلى الكومود الموضوع في أحد الجوانب ليقوم بفتح اخر درج به وبحث داخله بتركيز الى أن وجد ضالته...

امسك بشئ ملفوف بقماش ابيض ليقوم بفك القماش عنه وأبعده ليتبين السلاح الذي بين يديه...

رفعه أمام عينيه ليتمتم بتجهم: بقالي كتير سايبك ومش بستخدمك، وحلفت من يوم ما حصل اللي حصل اني مش هلمسك تاني، بس النهردا غير ، النهردا هاخد تاري ، و"رياض" هيكسر حلفانه لأول مره!!.

وضعه خلف ظهره ثم سار نحو الباب وفتحه برفق وحذر واغلقه بنفس الطريقه واكمل طريقه إلى الأسفل وتفكيره منصب فقط على ما سوف يفعله الليله...

وفي مكان آخر خصوصاً داخل منزل "شاهي" التي تضع الهاتف على اذنها تنتظر الرد للمره الألف لكن ما يجيبها هو إغلاق الهاتف لترمي الهاتف على السرير بقوه هادره...

_ الغبي دا راح فين، ومبيردش ليه؟.

رفع "عادل" الجالس أمامها عينيه ليجيبها بسخريه: مش مصدق بجد انك وثقتي بواحد اهبل زي الراجل دا وبنيتي احلامك عليه وتخيلتي أنه هيبوظ الفرح!.

جلست على سريرها بغضب لتهتف بسخط: انا مش ناقصاك يا "عادل" انت كمان، كفايه حرقه الدم اللي حصلتلي في الزفت الفرح بتاع بنت اخوك، انا مش غايضني غير أنها فرحت واتهنت بفرحها، كان نفسي اكسرها في اليوم دا بس الحيوان مجاش وغدر فيا!.

أجابها ببرود: بصي يا"شوشو" ياحبيبتي هديكي نصيحه، اوعي تعتمدي على حد في حاجه انتي عايزاها أو شغل يخصك خصوصاً لو كان حد متعرفيهوش، شغلك خلصيه انتي في ايدك عشان تضمني نجاحه!.

زمت شفتيها بغضب لتزمجر: اه لو امسكه ، والله العظيم لشرب من دمه، انا يغدر فيا وميجيش، لا وفي الأول عاملي فيها سبع الرجاله في بعض وهو ولا حاجه، ماشي!.

قلب عينيه بملل قبل أن يردف: طب بقولك ، سمعتي اخر اخبار ؟.

انتبهت له لتتساءل: ايه اللي حصل؟.

ابتسم بفرحه قائلاً: الجماعه وافقوا يمددو المده كمان شهر!.

ابتسمت بتفاجئ لتهتف: بتتكلم بجد؟.

_ ايوه جد طبعاً، كده عندنا فرصه تانيه عشان المجنون ابني يخلصنا ويمضي على الورق!.

تنهدت براحه كبيره لتردف: الحمدلله انهم وافقو، والله كنت خايفه أنهم يرفضو وتروح في داهيه انا وانت!.

أجابها بفخر: عيب عليكي ، دا انا "عادل" مش قُليل يعني!.

ابتسمت بخبث لتردف : كده حلو اوي، أن ما طينت عيشتهم كلهم واحد واحد مش هبقى "شاهي" وخصوصاً الشقرا والبت مرات السواق، والله لوريهم النجوم بعز الضهر، اما الست "ليلى" كلها كوم وهي كوم تاني، هخليها تلف حوالين نفسها وتعرف قيمتها كويس بس بعد ما اخد جوزها منها!!.
________________________________________

في مكان بعيد يتوسطه مخزن مهترئ قديم اوقف "رضوان" سيارته بجانب السياره الأخرى المركونه جانباً ثم ترجل منها وتوجه نحو الداخل...

دلف للداخل واغلق الباب بهدوء واكمل سيره للأمام فوجد أمامه "أسيف" يجلس على كرسي في المنتصف واضعاً ساق فوق اختها وممسكاً بسيجاره يدخنها بكل هدوء وعينيه مثبته للأمام فنظر إلى ما ينظر فوجد رجل في منتصف عقده الرابع يرتدي جلباب اسود مليئ بالغبار يجلس على كرسي وجسده يلتف بالحبال من ذراعه نزولاً الى قدميه وفمه مغلق بواسطه قطعه قماش وعينيه كذلك!.

احتدت عينيه نحو الرجل بنيران غاضبه جحيميه ليستمع الى صوت "أسيف" الذي ردد بهدوء دون أن يلتفت له: اديني جبتهولك زي ما قولت ، خلص شغلك معاه عشان اخده!.

اقترب بخطوات متثاقله من الرجل ومع كل خطوه تأتيه ذكرى قديمه قد عاشها بمنزله وعائلته، صوت ضحكاتهم المتعاليه ومزاحهم، صوت الأطفال الذي كان برج المنزل، شقيقته الصغرى وابتسامتها وملامحها البريئه ، ونيران اشتعلت بمنزله التهمت كل من في الداخل ولم تتركهم سوى رماد!!.

وصل أمام الرجل ليحدق به بكل هدوء متناقض مع عاصفته الهائجه بداخله..

رفع يده وازاح القماش عن فمه ليهدر الرجل بسرعه وصوت خشن بلهجته الصعيديه: انا فين، وايه اللي جابني هنا؟.

_ انا اللي جبتك ياعمي!!.

تمتم بها "رضوان" بنفس اللهجه ليتسمر الرجل بصمت ودون حركه كأنه تعرض لصدمه كبيره وهذا ما حدث حين أزاح "رضوان" الغطاء عن عينيه ليتبين وجهه للآخر الذي اتسعت حدقتيه بذهول شل تفكيره!.

ارتسمت ابتسامه جانبيه مخيفه فوق ثغر "رضوان" وهو يرى صدمه الرجل ليردد: ايه مالك، مش مصدق اني لسه عايش ومموتش مع اخواتي؟.

_ رياض!.

تمتم بها الرجل بذهول ليجيبه الأخير بمراره بلهجته الأصلية: ايوه "رياض" ياعمي، "رياض" اللي كنت بتقوله انت زي ابني، "رياض" اللي دمرت حياته ومستقبله في ليله واحده ، "رياض" اللي حرمته من أهله وناسه وولعت فيهم قدامه، "رياض" ياعمي "رياض المنصوري" اللي تارك مخلصش معاه غير بقتل عيلته كلاتها!.

توحشت ملامح الرجل فجأة ليهدر به: لاه يا ولد "المنصوري" تاري مخلصش معاكم ، انت عايش لسه وابن اخوك وامك، تاري هيخلص بدمكم انتم التلاته ، وقتها قلبي هيبرد وابني هيرتاح بتربته!.

_ ابنك اه، انت عشان روح واحده اخدت ارواح كتيره، لا رحمت عيل ولا مره ، كده عدل عندك يا "عبد الحكيم" ، يا كبير "الدمنهوريه"؟.

_ لاه مش عدل عشان انت وامك لسه عايشين، قلنالكم من الاول خلي "سليم" ياجي وهو شايل كفنه وانتم رفضتو وخوفتو على اخوكم الكبير وعايزين دم ابني يروح هدر مش كده؟.

اشتعل غضبه مع ذكر اسم أخيه الأكبر لينقض عليه ممسكه بتلابيبه ويزئر بوجهه: اسم اخوي ميجيش على لسانك الوسخ ده، "سليم" مجاش شايل كفنه عشان مش هو اللي قتل ابنك!.

اتسعت حدقتي الرجل على عكس "أسيف" الذي عقد حاجبيه باهتمام وتركيز ...

اكمل "رضوان" بشر وغضب: عاوز تعرف مين اللي قتل ابنك "عاكف" مش كده؟.

صمت للحظات ناظراً له ولملامحه المتلهفه لمعرفه قاتل ولده الوحيد ليقترب بوجهه منه هاتفاً: مش "سليم" اللي قتل "عاكف" زي ما سمعتو، انا اللي قتلته!!.

جحضت عيني "أسيف" بانشداه صادم لمعرفه هذا الأمر لأول مره وأما الرجل فقد شحب لونه بذهول وعدم تصديق!.

اكمل "رضوان" بمراره وتبرع مختنقه وهو يضغط على ثياب الرجل اكثر: انا اللي قتلت "عاكف"، انا اللي قتلت صاحبي ياعمي مش اخوي، والخاتم اللي كان موجود جنب جثته كان خاتمي اني مش بتاع "سليم"!.

كانت ملامح الرجل عباره عن استنكار وعدم تصديق لينفضه "رضوان" عنه ويستقيم واقفاً ويكمل بغصه مؤلمه: مستغرب كده ليه، مش مصدق أن انا اللي قتلت صاحبي اللي اعتبره اخوي بيدي، انا قتلته بس ورحمه الغاليين اللي حرمتني منهم بلحظه انا مكانش قصدي!.

سقطت دموعه دفعه واحده بألم واكمل: مكانش قصدي، انت عارف "عاكف" مش بس صاحبي لاه هو اخوي ، معزته كانت زي معزه اخواتي ، بس اتخانقنا في اليوم ده ، اتخانقنا وهو طلع سلاحه وكان هيقتلني ، مسكته وكنت هاخد السلاح منه بس الرصاصه خرجت وجت فيه ، ورحمتهم كلهم مكنتش عايز اقتله!.

كانت دموعه تفيض على وجهه بوجع ليغطي وجهه بكفيه ويطلق اه قويه اخرج بها ما كان يثقل كاهله من سر لم يستطع البوح به حتى لوالدته...

قدميه لم تستطع حمله ليسقط على ركبتيه أمام الرجل يبكي بحرقه وألم آثار شفقه "أسيف"...

هتف من بين بكائه: ليه عملت كده ياعمي ليه، ليه تحرمني منهم ليه ، انا بس اللي استاهل اموت مش هما، ليه تيتم عيل صغير وتحرق قلب أم على عيالها ليه، انا الغلطان مش هما!.

تمتم الرجل بعتاب: ليه سبته وهربت، ليه سبت صاحبك سايح في دمه وهربت يا "رياض" ليه؟.

نكس رأسه ببكاء ولم يجيب فبماذا يجيبه ، هل يخبره أنه شعر بالخوف وهرب ليختبئ خلف أخيه كالأطفال ، ماذا يخبره!!.

هز الرجل رأسه بخفه قبل أن يردف باستحقار: عشان انت واحد جبان ، عشت طول عمرك جبان وتستقوى بخواتك، مكنتش راجل في يوم!.

توقف عن البكاء ليرفع رأسه ناحيته وهو يمسح دموعه بقوه لينهض عن الأرض ويتمتم بتجهم: صوح، عندك حق، انا جبان ، "رياض" عاش طول عمره جبان ، بس "رضوان" مش كده ، "رضوان الداغر" غير ،"رضوان" اللي جيت عشان تبوظ فرحه وتحرمه من عيلته تاني مش جبان بالعكس هو اللي هياخد بتار اخواته منك!!.

ختم حديثه وهو يخرج سلاحه من خلف ظهره ويوجهه نحو الرجل الذي اتسعت عينيه برهبه...

هب "أسيف" بسرعه وجرى بفزع نحو "رضوان" ليقف أمامه هادراً: انت بتعمل ايه ، احنا متفقناش على كده!.

صاح به الآخر بغضب اعمى: اوعى من قدامي يا "أسيف"، انا هقتله عشان اخواتي يرتاحو بتربتهم مش بس ابنه يرتاح اوعى!.

تمسك "أسيف" به بقوه هادراً: متتجنش يا غبي ، قتله مش هيفيدك في حاجه!.

_ لا هيفيدني، هيفيدني اني أبرد قلبي فيه على عيلتي اللي راحت قدام عيني وحتى مقدرتش ادفنهم، هيفيدني اني اخد حق دموع امي اللي منشفتش لحد دلوقتي، هيفيدني اني اخد حق العيل اللي تيتم وهو عمره سنه، اوعى من قدامي خليني اقتله وارتاح!.

_ لا مش هترتاح بقتله، انت كده هتبقى زيك زيه، هتتسجن ياغبي ومحدش هينفعك، فكر في امك وابنك ومراتك ، متوسخش ايدك بدمه ، دا ميستاهلش أنه يموت ويرتاح!.

نفض ذراعيه عنه بقوه ليزئر: اومال اسيبه عايش مرتاح ودم عيلتي يروح كده ، دا عدل ربنا ؟.

_ عدل ربنا اديك قولتها، حقك وحق عيلتك مش هيروح وعداله ربنا موجوده وهو هيجيبلك حقك، انت مؤمن فيه وعارف هيعمل ايه، الدم في الدم مش هيجيب نتيجه غير أنه هيزود العداوه اكتر، فكر شويه ياحمار دا انا بقولك عليك عاقل!.

_ هو انا فضل فيا عقل ، انت مش حاسس في النار اللي جوايا عشان مشوفتش حد غالي عليك بيموت قدامك وانت مش قادر تساعده...

_ لا شوفت!!.

قاطعه بتلك الكلمه بصرامه كبيره جعلت الآخر يصمت ويستمع لـ"أسيف" الذي أكمل: شوفت يا"داغر" شوفت امي وهي بتتقتل قدامي وانا عيل وكنت عاجز اني أنقذها!.

جحضت عيناه بصدمه كبيره وهو ينظر لـ"أسيف" الذي تلونت عيناه بالأحمر القاتم وصدره يعلو ويهبط لشده انفعاله...

اكمل بألم: محدش احسن من حد يا "رضوان" ، وكل واحد فينا شاف الويل، لو عيلتك ماتت اقدامك فأنا دنيتي كلها ماتت قدام عيني، عصبيتك دي مش هتنفعك صدقني، انت نظيف وعلى نياتك ومستحيل اخليك توسخ ايدك بدمه واحد ميسواش ، انا هاخدلك حقك بس مش بالدم!.

لانت ملامحه قليلاً واقتنع بحديث الآخر ليقترب "أسيف" منه متمتماً بلطف بعد أن اخذ السلاح من بين يديه: أهدى واعقل وفكر كويس وانا اوعدك اني هطفي نارك وهخليه يتحاسب على كل حاجه!.

_ لسه جبان وبتمشي ورا اي حد يقولك تعالى كده وروح كده يا ولد "المنصوري" حتى تار اهلك مش قادر تاخده في يدك!.

كان هذا صوت الرجل الساخر ليستفز "رضوان" الذي احتدت عيناه بجحيم قبل أن يتقدم نحوه بسرعه ويباغته بركله عنيفه خلت توازنه ليسقط هو والكرسي الى الخلف ويرتطم جسده بالأرض بقوه...

هدر "رضوان" به بقوه : انا لو عايز اقتلك كنت عملتها من زمان ، بس زي ما قال "أسيف" انت متستاهلش اني اوسخ ايدي فيك!.

ربت "أسيف" على كتفه ليهتف: روح على بيتك يله، ومتشيلش هم حاجه، اخوك موجود وهيحل كل دا!.

التفت له ليزفر بتثاقل قبل أن يجيبه بأيمائه صغيره ثم يتحرك إلى الخارج وقد شعر بارتياح كبير بعد أن ترك عدوه خلفه!.

عاد "أسيف" بناظريه الى الرجل الساقط على الأرض بأن بألم لشده قوه الأرتطام...

تمتم بسخط: والله نفسي اوي بجد اقتلك أو ادبحك أو أولع فيك بس الموضوع مش بأيدي، صدقني انا لو كنت جيت وانا لسه "أسيف" بتاع زمان كنت شربت من دمك اه والله، بس هنعمل ايه ، متكتفين غصب عننا، بص بقى انا هخرج ثواني بس ، اقسم بالله لو سمعتلك حس هعلقك من رجليك فاهم!.

التف تاركاً اياه على الأرض واتجه إلى الخارج يقف أمام الباب ليخرج هاتفه ويتصل بآخر رقم وانتظر الرد...

_ حبيب قلبي، انت فين؟.

أتاه الرد من الجهه الأخرى بمرح ليتنهد بقله حيله ويجيب: هكون فين ياخويا ، قاعد مع الزفت اللي جبتهولي، يله هات رجالتك وتعالى خده، خلصنا شغل معاه!!.

_ ماشي ياسيدي هاجي دلوقتي، بس قولي الأول انتم عملتوا فيه حاجه؟.

_ لا اطمن هو على حطه ايدك، تعالى بسرعه عشان عايز ارجع البيت والراجل دا مستفز وانا خلقي ديق!.

استمع لضحكه الآخر قبل أن يردف: تمام ، في السكه ، سلام!!.

اغلق الهاتف وهو يزفر بضيق ثم يعود للداخل ويضغط على نفسه كي يتحمل هذا الرجل مده اكثر!!.
________________________________________

صباح يوم جديد كان بدايه جديده للبعض...

تململت بنومتها قبل أن تفرق بين جفنيها بنعاس وتبرم لتبصر وجهه اول كل شيء...

ابتسمت بحب حين رأته ينام بجانبها وعينيه مثبته على ملامحها بعشق جارف ليتمتم بخفوت: صباحيه مباركه ياعروسه!.

اتسعت ابتسامتها بخجل وقد توردت وجنتيها حين تذكرت مغامرتهم ليله أمس سوياً...

اسدلت عيناها بخجل واضح وهي تتمتم: صباح النور ياحبيبي!.

اقترب منها ليمرر ذراعه اسفل رأسها ويسحبها لأحضانه متوسده صدره تستمع لنبضات قلبه التي لا تصرخ سوى بها...

طبع قبله صغيره فوق خصلاتها ليتمتم: انتي كويسه؟.

رفعت وجهها له لتجيبه بصدق: مش كويسه ازاي وانا في حضنك!.

زادت ابتسامته العاشقه ليحاوط وجنتها ويقترب برأسه منها طابعاً قبله هادئه فوق شفتيها استقبلتها هي برحابه وبادلته المشاعر...

ابتعد عنها قليلاً ليهمس: بحبك اوي!.

احمرت وجنتيها خجلاً وهي تعض على شفتها السفلى وتلك الحركه أشعلت النيران داخله بلمح البصر...

شهقت بخفه حين أدارها على حين غفله لتصبح أسفله وهو فوقها لتنظر له بتفاجئ لم يهتم به اطلاقاً...

همس بحراره أمام شفتيهاواصابعه تتلمسهم بحذر: الحركه دي اوعي تعمليها قدام حد غيري، ماشي؟.

لم يمهلها الفرصه حتى للرد حين اطبق بشفتيه على خاصتها بشغف كبير وأعلن عن بدايه مغامره جديده بينهم!!.
________________________________________

نزلت للأسفل بخفه تسير فوق درجات السلم إلى أن وصلت للردهه حينها توقفت للحظات حين لمحت زوجها يغط في النوم فوق الكنبه...

التوا ثغرها بابتسامه ماكره قبل أن تقترب منه وتجلس فوق الطاوله الموجوده بجانب الكنبه...

سارت بعينيها على ملامحه المرهقه لتتساءل مع نفسها عن سبب تعبه وارهاقه هذا...

ظلت تنظر له لمده طويله دون ملل أو كلل إلى أن تململ بانزعاج بسبب الضوء الذي داهم عينيه...

فتح جفنيه ببطئ فاصطدم وجهه بوجهها ليرمش بعينيه عده مرات مستوعب مكانه الحالي إلى أن تذكر مكانه وما فعلت به تلك القزم...

تجهمت ملامحه بغيض ليجلس باعتدال وهو يحرك عنقه للجانبين بألم بسبب نومته الخاطئه...

هتفت هي بشماته : حلوه نومه الكنبه مش كده؟.

طالعها بغيض ليردف: حلوه اوي ، وانا شاءالله هخليكي تجربيها!.

ضحكت بتهكم لتقول: والله شكلك يفطس من الضحك وانت هنا، ياخساره هيبتك!.

_ كده تعملي فيا يا"ليلى"، تقفلي الباب وحتى الشباك عشان مدخلش الاوضه، دي اخرتها؟.

_ والله انت اللي بدأت الحرب ، وكل شيء مباح في الحب والحرب،استحمل بقى !..

هز رأسه بخفه مردداً يتوعد: ماشي يا"ليلى" ماشي، أن مخليتك تندمي مش هبقى "أسيف" وخلي المباح ينفعك، اصبري عليا!.

هب واقفاً دفعه واحده وتحرك من أمامها متجهاً للأعلى قاصداً غرفه نومهما...

تابعته بعينيها بخبث إلى أن اختفى أثره لتردد مع نفسها بانتصار: والله الأستفزاز وحرق الدم طلعوا حلوين!.

ضحكت بمرح قائله: يستاهل ابن "عادل" عشان يحرم يعلي صوته عليا تاني ويطنشني ويمشي، إن ما وريتك يومين سواد يا "أسيف" مش هبقى "ليلى"!!.

توعد الأثنان لبعضهم وكل منهم متأملاً أن يجعل الآخر يندم على بعده وتجاهله وهذا يحدث بسبب شراره الحب في ما بينهم والتي اقتربت ايامها لتنطفئ تماماً وتبدأ حرب أخرى لم يتوقعو أن يخوضوها سوياً وهي ...

حرب الفراق!!.
________________________________________

كان يجلس بمكتبه يراجع بعض الأوراق الخاصه ليستمع الى صوت رنين هاتفه النقال...

امسك به بسرعه حين لمح اسم المتصل ليجيب: ها ، حصلت حاجه جديده؟.

أتاه الرد المستاء: لا مفيش حاجه ، بس الست "لولي" عماله تزن على دماغي من الصبح وعايزه تشوفك!.

انفرجت اساريره بابتسامه حنونه ليتمتم: طب اديهالي خليني اسمع صوتها!.

لحظات واستمع الى صوت الطفله المتحمس: "سيفو" حبيبي، وحشتني اوي!.

ضحك بخفه قائلاً: حبيبه قلبي من جوا، انتي وحشتيني اكتر!.

_ لا انا مش وحشتك ، عشان لو وحشتك بجد كنت جيت عشان تشوفني!.

_ مشغول والله ياحبيبتي!.

_ لا انا مش حبيبتك، انت بتحب الشغل وبتحب "لولي" بتاعتك اكتر مني وشغلتك عني وخلتك تنساني!.

ضحك بخفه على تبرهما الطفولي ليقول: والله بحبك وبموت فيكي كمان، حتى "ليلى" مستحيل تشغلني عنك، وعشان اثبتلك دا انا هجيلك بالليل وهنيمك في حضني كمان!.

استمع الى صراخها الفرح لتزداد سعادته اكثر ولم ينتبه إلى " سمر" الواقفه بجانب الباب والتي استمعت إلى اخر حديثه بعد أن كانت قادمه بشأن اخذ رأيه بالعمل لكنها تسمرت وهي تستمع لكلمات مديره المتغزله باحداهن...

وضعت كفها فوق فمها بصدمه وهي تهمس: يانهار اسود!.

خطرت ببالها فكره لتتأكد اكثر فهي ما زالت لم تصدق ما رأته وما سمعته لتوها فارادت التأكد ...

جرت بسرعه نحو الأسفل قاصده مكتب "شاهي" ووصلت له بسرعه وللصدفه فقد كانت الأخيرة تتحدث عبر الهاتف هي أيضا ً مع "عادل" والأبتسامه تشق وجهها لتردف وهي تتلاعب بخصلاتها بدلال...

_ ماشي ياحبيبي، هستناك بالليل ، اوعى متجيش عشان مزعلش منك، يله باي!.

تلك الكلمات شلت تفكير "سمر" بالكامل وقد تأكددت من شكوكها اكثر هاذه المره ويا ليتها لم تتأكد...

نظرت أمامها بذهول لتردد داخلها: يانهار ابوكم اسود ومنيل، مقضينها مع بعض عيني عينك كده، اه يا وسخ ، بس ماشي ، كويس اني اتأكدت المرادي، وصدقني مش سايباك المره دي ، هقول لـ "ليلى" عليك وعلى خيانتك واللي يحصل يحصل!!.
________________________________________

اسفه اسفه اسفه اسفه اسفه والله افتكرت أن البارت معاده النهردا مش امبارح اسفه بجد🥺

فاكرين الصوره دي🙂😂

توقعاتكم للي جاي...

دمتم سالمين احبتي...

‏#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...