والله العظيم حرام اللي بيحصلي خلصت البارت امبارح وكنت هنزله بمعاده وعملتله تحديد للكل وبدل ما اديله نسخ اديتله قص، متخيلين انا حصلي ايه وقتها، هقولكم حصلي ايه، لطمت على وشي اول حاجه وعيطت وقعدت اولول لحد الساعه عشره الصبح واقسم بالله منمتش غير كام ساعه قليله وصحيت وانا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي واي حد يفتح بؤه معايا اشخط فيه والله اتجننت بجد يعني بارت بكتب فيه تلات ايام وتعبت فيه نفسياً وتفكيرياً يروح كده، بس انا عشان خاطركم حلفت وعاقبت نفسي اني هقعد اليوم كله اكتب فيه واخلصه وهمسح المفكره من عندي عشان دي تاني مره تغدر فيا وحسبي الله ونعم الوكيل في المفكره، اقرو البارت يله واتبسطو وخلوني انا باحزاني😫😫😭
___________________________________________________
كان مُجرد شعور لكنهُ ، إستقر ، وتمرد ، وفاض!!.
__________________________________________
تسللت اشعه الشمس الى جفنيه ليحركهم بانزعاج قبل ان يفرق بينهما بنعاس شديد ويتمطئ بذراعيه بنعاس وينظر للأعلى متذكراً ليله أمس مع زوجته وكيف عادت حياتهم الزوجيه كما قبل دون صراخ او عنف بل كانت هادئه وجميله...
ارتسمت ابتسامه سعيده وراضيه على محياه قبل ان يعتدل بجلسته ويلتفت للجهه الثانيه لرؤيه زوجته لكن ابتسامته اختفت بسرعه حين لم يجدها هي بل وجد صغيرهم نائم بجانبه دون ثياب ليعقد حاجبيه باستغراب ويتمتم...
_ دا ايه اللي جابه هنا، ونايم كده ليه؟.
_ بيقلد ابوه!.
التفت الى صاحبه الصوت فوجدها تقف بعيداً عند باب الحمام ترتدي بيجامه منزليه وخصلاتها تلفهم بمنشفه وابتسامتها المشرقه تزين ثغرها بسعاده...
تساءل باستفهام: بيقلدني ازاي يعني مش فاهم؟.
اقتربت منه هاتفه: جيه الصبح ولما شافك نايم كده قام قلع التيشيرت ونام جنبك وقال هعمل زي بابي!.
نزلت عينيه فوراً لصدره وقد فهم ما ترمي اليه لينظر لها بسخريه ويتمتم: الواد دا انا متأكد انه مش شبهي في الشكل بس لا دا هيطلع شبهي بقله الأدب كمان!.
ضحكت برقه جعلت قلبه يرفرف بسعاده ليمد يده ناحيتها ويسحبها اليه لتستقر فوق قدميه لتنظر له بخجل متمتمه: بالراحه مش كده!.
اسند جبينه فوق خاصتها ليهمس بمكر: الله عايز اصبح على مراتي، صباحيه مباركه ياعروسه!.
ابتسمت بخجل شديد لتردد: عروس ايه بس، انت نسيت اننا متحوزين بقالنا اكتر من خمس سنين!.
_ على الورق ياحبيبتي، متجوزين على الورق بس!.
_ لا والله، اومال "آياز" جبناه ازاي؟.
_ لا دا حيه صدفه كده متخديش في بالك انتي!.
ضحكت بدلال جعله يبتسم بحب قبل ان يتساءل بنوع من الحذر: انتي كويسه يا "ليلى"؟.
فهمت نظراته لتحتضن وجنته وتحيبه بطمئنه: انا كويسه طول ما انت معايا وجنبي، اطمن ياحبيبي مفيش حاجه!.
تنهد براحه كبيره افتقدها منذ زمن قبل ان يطبع قبله حنونه فوق جبينها ثم يسحبها لصدره مشدداً على جسدها بين احضانه وهي قابلته بالمثل دافنه وجهها بعنقه مستنشقه رائحته الرجوليه الخلابه...
_ الله الله يابابي ويامامي، بتحضنو بعض من غيري؟.
ابتعدو عن بعض بسرعه والتفتو الى صغيرهم الذي قاطع جوهم الجميل فوحدوه يجلس على ركبتيه ضاماً ذراعيه لصدره وملامحه حانقه وحاجبيه معقودين بشكل مضحك...
تمتم "أسيف" بغيض: الواد دا انا هتبرى منه عشان بيقطع عليا اشغالي وأهدافي وكده مينفعش خالص!.
ضربته على صدره بخفه قبل أن تسحب صغيرها لحضنها بحنان وتطبع قبل متفرقه على وجهه وهي تهتف: وهو الحضن بيبقى حلو برضو من غير ما يكون قلب مامي موجود فيه، دا حتى بيبقى ماسخ وملوش طعم حتى!.
ضحك بخفه وهو يحتضن والدته بحب على عكس "أسيف" الذي رفع حاجبه بتهكم ليقول: دلوقتي بقى حضني ماسخ وملوش طعم، ماشي ابقي خلي بابا سنفور دا ينفعك!.
اعتدل واقفاً امام ضحكاتهم وهم بالاتجاه للحمام لكنه توقف حين لمح سلاحه موضوع على السرير بجانب الصغير ليمسك به بسرعه ويتساءل...
_ دا ايه اللي جابه هنا، انا سايبه في درج المكتب؟.
_ انا اللي جبته يا بابا!.
نظر له باستنكار ليهتف: نعم ياروح امك، جبته ازاي؟.
اجابه ببساطه: كنت زهقان الصبح عشان لوحدي فقومت طلعته ولعبت فيه؟.
صاح باستنكار: تلعب بايه يا ابن الهبله؟.
_ الله وانا مالي، اتشتم على الصبح كده ليه؟.
هتفت بها "ليلى" بغيضرليزجرها زوجها قائلاً: ايوه هبله عشان انا متأكد انك شوفتيه وهو جايب السلاح لهنا ويلعب فيه!.
_ ايوه شوفته، بس انا مسكته واتاكدت انه فاضي وانك شايل المخزن منه، يعني أمان!.
_ امان ايه، دا خطر يابنتي، فاهمه يعني ايه خطر؟.
_ يووه بقى، متكلمنيش انا كلم ابنك!.
زفر بقله حيله قبل أن يحدث ابنه برفق وصبر قائلاً: بص ياحبيبي الحاجه دي متتمسكش تاني عشان مش كويسه تمام، ومينفعش تلعب بحاجه بابا من غير ما يعرف عشان كده غلط، دي اخر مره تمسكه تمام؟.
_ لا مش تمام ومش اخر مره!.
رددها الصغير بعناد جعل الآخر يهدر بخنق: ولااا، متطلعش جناني على الصبح، دا انا اهبل من امك!.
_ شتيمه تاني!.
رددتها "ليلى" بحنق لم يهتم له ليهتف بتخذير: لو شوفتك ماسك المسدسد تاني همسكك وهعلقك من صوابع رجليك فاهم؟.
رد بتحدي: لا مش فاهم!.
زج على اسنانه بحنق واقترب منه ليحمله لكن الاخر كان اسرع حين اختبئ خلف والدته قائلاً: احميني يامامي!.
ردت ضاحكه ببلاهه: احمي مين، مش لما احمي نفسي الأول!.
هتف "أسيف" بغضب مصطنع: تعالى هنا ياروح امك وخليك قد كلمتك لو راجل!.
سحب ثياب والدته من الخلف هاتفاً بتبرم: كلميه يامامي بقى خليه يبعد عني!.
ضحكت بقله حيله لتقول: خلاص يا"سيفو" اخر مره انا اوعدك، روح خد شاور وريح اعصابك ياحبيبي!.
هتف بتهكم واستخفاف: عاملي فيها سبع البرمبه وفي الآخر تستخبى ورا الست الوالده ، اخص على الرجاله اخص!.
قالها وتحرك من امامهم متجهاً للحمام صافعاً الباب خلفه وصوت قهقهتهم تملئ الغرفه بسعاده!.
_________________________________________
سار ناحيه الباب الذي يصدح صوت جرسه داخل المنزل يجر قدميه بخواء وتعب شديدين وانفاسه متهدجه بشكل مقلق والعرق يتصبب منه بغزاره...
وصل للباب وقام بفتحه ليجدها امامه بملامحها الحزينه ورأسها المنكوس للأرض بخزي وهي تفرك اصابعها بقوه ليردد بارهاق...
_ منزله راسك ليه؟.
لانها تشعر بالخزي والندم هذه هي إجابتها فكيف تستطيع ان تنظر داخل عينيه بعد ما افترفته بحقه، ندمت وبكت وحزنت ولم تذق طعم النوم وما ان اشرقت شمس الصباح حتى خرجت من منزل ابن عمها بسرعه متجهه الى هنت لطلب السماح والغفران لكن ما ان استمعت لنبرته المتعبه حتى رفعت رأسها بسرعه لتهرب الدماء من وجهها لحالته قبل ان تقترب منه بسرعه محتضنه وجهه وهي تهتف...
_ مالك يا "رضوان"، انت كويس؟.
ابتلع ريقه بصعوبه وانفاسه متثاقله ليجبها بخواء: مش عارف.. يمكن.. يمكن حصلي هبوط في السكر!.
التاع قلبها عليه لتسنده بذراعيها وتسير به للأمام وتجلسه على احدا الكنبات ثم تهدر مناديه: "آسر" انت فين، تعالى بسرعه، "آسر"!.
استحاب الصغير لندائها واتى راكضاً فوق السلالم الى ان وصل لهم لينظر لها بانشداه ثم ينظر لوالده ليحدق به بقلق هاتفاً: بابا ماله؟.
هتفت بسرعه: تعالى اقعد هنا معاه وانا هروح اجيبله اي حاجه مسكره بسرعه!.
جرت من امامهم متجه للمطبخ و "آسر" جلس بجانب والده الذي كان يأن بخواء لكن عينيه مثبته على ولده وك ود طمئنته لكن جسده ولسانه اصبحى متثاقلين فلم يقوى على فعل شيء سوى الصمت...
ثوان وعادت الشقراء تجري نحوهم بسرعه حامله كأس عصير بيدها وجلست بجانبه لترفع رأسه برفق وتجعله يرتشف العصير برفق حذر مردده...
_ بالراحه ياحبيبي بالراحه هتبقى كويس، مش هيحصلك حاجه!.
استطاعت اشرابه العصير كاملاً لتعاود توسيد جسده على الكنبه وقامت بفتح ازرار قميصه لدخول الهواء له ...
مرت عده دقائق وهم بجانبه الى بدأ يشعر ببعض التحسن لكن الثقل ما زال يسيطر على جسده لكنه يستمع لبكاء ابنه...
نظرت هي الى "آسر" لتتمتم بنبره متحشرجه: متخافش يا"آسر" بابا هيبقى كويس..
_ انتي السبب!.
قاطعها بتلك الكلمات لتطالعه بذهول ليرفع رأسه ناحيتها ويكمل بحقد: بتبصي كده ليه ولا كانك عامله حاجه، انتي السبب في اللي هو فيه دلوقتي ، من امبارح لا بياكل ولا بيشرب وبياخد دواه على معده فاضيه حتى منامش عشان سبتينا، انتي بتعملي معانا كده ليه، قولتلك عاقبيني انا اعملي فيا اللي عايزاه بس متخليش بابا يتضايق عشان هو الوحيد اللي بيحبني، انتي عندك اخواتك وصاحباتك وانا هو ملناش غير بعض ليه عايزه تبعديه عني ليه، احنا عملنالك ايه عشان تعملي فينا كل دا؟.
سقطت دموعها بسرعه وهي تستمع لاتهام هذا الصغير لها بل حتى انها انصدمت من تفكيره كطفل صغير لم يذق مراره الحياه بعد وانما يحملها المسؤوليه واللوم على ما اقترفته بحقه وحق والده فلم تقوى على الكلام او الدفاع عن نفسها لانه وببساطه محق فلم تجد سوى الصمت لكنهم استمعو لصوت"رضوان" يتمتم رغم تعبه...
_ خلاص يا ابني أسكت...
قاطع والده بقوه هاتفاً: لا يابابا مش هسكت، احنا كل مره بنسكت وهي تسيبنا وتمشي من غير ما تفكر فينا!.
_متتكلمش كده يا "آسر" خلاص، دي امك!.
هب واقفاً فجأة ليهدر بصوت عالي وبكاء: امي، امي فين، دي مش امي، انا كنت بسمعها وهي بتقولك "آسر" مش ابني، كنت بسمعها وهي بتقولك مش عايزاه، انا مش صغير اوي كده لدرجه اني مفهمش، لا انا فاهم وعارف كل حاجه، وعارف انها عمرها ما حبتني بس والله انا بحبها ان كانت امي او لا انا بحبها، انا مكنتش عايز منها حاجه غير حنيه يابابا، حتى لو مش ابنها بس خليها تكون حنينه عليا وتحبني زي ما بحبها، خليها تيجي ورايا المدرسه وتعرف صحابي اني عندي ام تسأل عني بدل ما اشوف صحابي كلهم بييجو مع مامتهم او باباهم وهم ماسكين ايديهم وبيدلعو عليهم الا انا بعقد اتفرج عليهم من بعيد، كنت بسمع خناقكم وبستنى حد منكم يجيني ويطبطب عليا بس ملاقيش حد وبنام وانا بعيط لحد اما اتمنيت اروح لعند تيته، ليه بتعملو فيا كده انا مش وحش والله وبحبكم، ليه مش بتفكرو فيا او اني عايز ايه، ليه دلوقتي جاي تقولي ان هي مامتك بعد كل اللي عملته، مفيش ام بتعمل كده مع ابنها، هي مش امي!.
انتهى من كلامه القاسي والمؤلم ليتحرك من امامهم متجهاً للأعلى امام نظراتهم الحزينه والتي جعلت الشقراء تخفي وجهها بكفيها وتنفجر بالبكاء الحاد والمرير...
اما "رضوان" ما زال الارهاق يأخذ منه ليعود برأسه الى الخلف ويغمض عينيه بألم وحيره من امره لا يعلم كيف يحل مشاكل عائلته التي كلما اقترب على لملمتها تبعثرت من جديد!!.
______________________________________________________
سارت ناحيه زوجها وطفلها وهي تحمل كوب من الحليب وجلست بينهم لتناول الحليب الى الطفل ثم تنظر إلى زوجها الذي يقرأ عده اوراق ويدون عليهم سيئاً ما بتركيز واهتمام شديد...
دارت بعينيها بالمكام قبل أن تتساءل بتعحب: هي "سابين" لسه نايمه ولا ايه؟.
اجابه دون ان يرفع رأسه: مش عارف ياحبيبتي، لو نايمه سيبيها عشان نوم الظالم عباده!.
قلبت عينيها بقله حيله قبل أن تردد: مفيش فايده فيك ابداً!.
قاطع دردشتهم صوت "آياز" الذي قال: طنط "سابين" خرجت من بدري!.
نظرو له باستغراب ليتساءل والده: خرجت من بدري ازاي، وراحت فين؟.
اجابه الآخر بعفويه: انا لما صحيت لقيتها لسه خارجه من اوضتها ولما سلمت عليها قالتلي اقولكم لما تصحو انها رجعت لبيتها بس انا نسيت اقولكم!.
ابتسم بجانبيه ساخره لينظر لزوجته ويردد بتهكم: مش قولتلك، عارفها كويس البت دي!.
ردت بيأس: ياباي عليك، بطل حركاتك دي بقى، المهم انها عرفت غلطها ورجعت لبيت جوزها، ربنا يهديها ويفرح قلبها يارب!.
عاد لعمله بين الاوراق وهو يستمع الى ضحكاتهم المازحه ومرحهم وكم ود مشاركتهم الآن وسرق بعض لحظات السعاده مه عائلته الصغيره لكنه مشغول للأسف لكن فكره وانتباهه تشتت حين استمع لصوت صغيره يتمتم ببراءة محدثاً والدته...
_ بقولك يامامي، هو انتي بتحبيتي بجد؟.
إجابته بتبرم: وهو دا سؤال برضو، هو في حد مبيحبش روحه، ولا عمرك شوفت حد بيعيش من غير قلبه، انت بقى قلبي وروحي ودنيتي كلها!.
_ امممممم، يعني انا دلوقتي لو بعيد عنك قلبك وروحك هيروحو منك؟.
_ مش بس هيروحو، لا دا انا كنت اموت على طول!.
رفع رأسه بسرعه حين استمع لكلمه الموت تخرج من بين شفتيها ليطالعهم بخوف دون ان ينتبهو بل ما زاد خوفه هو كلام "آياز" حين قال...
_ لا يامامي انا هموت الأول عشان قلبك وروحك يبقو معاكي!.
ردت بسرعه: بعد الشر عنك ياحبيبي متقولش كده، وبعدين ياسيدي انت مالك، انا عايزه اموت الأول عشان تشيلني وتدفني بنفسك وابقى فخوره بيك وانا ميته!.
ضحكت بخفه ليجيبها الصغير: لا يامامي انا الأول عشان انا مش هقدر اشيلك وانتي هتقدري تشيليني وتحضنيني عشان صغير!.
_ قولتلك بعد الشر، وانا الاول!.
_ لا انا الاول!.
_ قولت انا!.
_ لا انا...
_ بس بقى اخرسو انتو التنين!.
انتفضو بفزع حين قاطع نقاشهم صوته الجوهوري الحاد لينظرو له بتفاجئ فوجدو ملامحه غاضبه بشكل كبير على عكس عينيه التي ترتجف بمشاعر عده...
تمتمت "ليلى" بقلق: مالك يا "أسيف"؟.
اجابها بزمجره: مالي، مش سامعه نفسك بتتتكلمي ازاي مع ابنك، دا طفل بدل ما تقوليله ميتكلمش كده تقومي دايسه معاه في الكلام؟.
_ ايوه ياحبيبي احنا كنا بنهزر!.
_ هزار ايه، دا هزار بايخ وغبي!.
كان يهدر بها بغضب ليقاطعه صغيره هاتفاً بحنق: متزعقش لمامي...
_ انت اخرس خالص مش عايز اسمع صوتك، ويله اطلع على اوضتك فوراً!.
قاطعه يغضب حاد ليختبئ الطفل باحضان والدته ليزجره بحنق: قولت اطلع لفوق، متسمعش الكلام ليه؟.
اجابته "ليلى" بضيق: بس يا "أسيف" هلاص ووطي صوتك، امت مش شايفه خايف ازاي؟.
طالعها بغضب عكس ألمه الداخلي لرؤيه طفله خائف منه لاول مره وصوته العالي بوجهه الذي جعله يبكي بصمت وصوت مكتوم بين احضانه والدته، لا يعلم ماذا حدث له ليصيح بالاثنان هكذا لكن مزاحهم الثقيل اشعل النيران بصدره بألم موجع وجعل كابوسه وملامح "احمد" وحتى كلماته في ذكر اخذه للامانه تتجسد امامه ليفقد السيطره على نفسه وغضبه...
رفع سبابته امامها ليهتف بتحذير: قسماً بالله يا"ليلى" لو سمعت كلمه موت تاني على لسان حد فيكم لهتشوفو مني الويل، سامعه منك ليه!.
رمى كلماته بغضب وتحرك من امامهم متجهاً لغرفه مكتبه ليدلفها ويصفع الباب خلفه بعنف جعلهم ينتفضون ويخرج صوت "آياز" الباكي بخوف و"ليلى" تحتضنه بقوه وتردد بعض الكلمات المطمئنه لكن عينيها على اثر زوجها وقلبها يخبرها بان هنا شيء سيء سيحدث!.
____________________________________________________
كان "رضوان" جالساً يحدق بشقراءه التي لم تكف عن البكاء بحرقه ومراره حتى بعد دخولهم لغرفتهم هي استمرت على البكاء...
تنهد بقله حيله قبل أن يتمتم بتعب: خلاص ياقلبي، بطلي عياط!.
إجابته ببكاء: قلبي واجعني والله، مش متخيله ان كل الكلام دا مخبيه بقلبه، مش مصدقه اني عملت كل دا بطفل صغير!.
رد بلطف: ياحبيبتي خلاص قولتلك، دا عيل صغير وبيدلع علينا شويه وهينسى!.
_ لا مش هينسى يا "رضوان"، هو معاه حق في كلمه قالها، فعلاً انا السبب في اللي حصلكم، كنت انانيه اوي ومفكرتش فيه، انا عارفه هو حاسس بايه عشان انا عشت زيه وفاهمه وجعه، انا السبب فعلاً!.
ربت على خصلاتها بحنو مردداً خلاص ياحبيبتي خلاص دموعك دي غاليه قوي على قلبي، انا لسه تعبان ودموهك بتتعبني اكتر، قولتلك دا عيل وهو وصدقيني لو روحتي دلوقتي وخدتيه بحضنك هينسى كل حاجه، ابني وانا عارفه!.
ارتمت باحضانه لتقول: انا والله مكنتش قاصده اوصله للحال دا، انا بحبه بجد انت عارفني!.
_ عارفة ياحبيبتي عارف، متخديش على كلامه، الواد دا طالعلي بيرمي الكلام كده من غير تفكير!.
_ انا خايفه يكرهني، مش عايزاه يبقى زيي والله انا بحبه ، وخايفه كمان حتى انت تكرهني!.
_ مين دا اللي يكرهك، طب بذمتك في حد يكره القمر بتمامه، "آسر" دا مفيش اطيب منه وسمعتيه بيقولك انه بيحبك، والله هينسى كل دا بحضن واحد بس!.
استطاع تهدئتها بتلك الكلمات لتستنشق ماء انفها قبل أن ترفع رأسها نحوه وتردد بحزن: طب انت ليه اخدت دواك من غير ما تاكل، مش عارف ان دا غلط عليك؟.
ابتسم بحب ليقوم بمسح دموعها ويجيب: اكل ازاي وانتي بعيده عني من غير ما اعرف انتي اكلتي ولا نمتي ولا ارتحتي، روحي بعيده عني ازاي عايزاني اكل واتهنى!.
زمت شفتيها ونكست رأسها بخزي من تصرفاتها الرعناء مع زوجها وهو يفعل العكس ويستقبلها بكل حب ...
اسند رأسها على صدره ليردف بتنهيده طويله: متبعديش عني تاني!.
تمتمت بصدق: اسفه اوي، اسفه على كل حاجه عملتها بلحظه جنان وغباء مني من غير ما افكر فيكم، انا والله ندمت بجد وهعمل اي حاجه عشان ترجعو زي زمان واحسن، والله العظيم ما هسمعكو كلمه وحشه بعد كده حتى الخلفه مش عايزاها، كفايه عليا انت و"آسر" وجودكم جنبي عندي بالدنيا واللي فيها!.
طبع قبله محبه فوق رأسها قبل ان يتمتم: متقوليش كده ان شاءالله ربنا هيكرمنا ومخبيلنا الأحسن وهيفرح قلبك بطريقه مكنتيش تتخيليها، ربنا كريم!.
اجابتها له كانت دفن وجهها بعنقه مستنشقه رائحته الزكيه دون أن تنطق بحرف وهو يحاوطها بدوره بحنان محبب متمنين داخله بحياه هادئه!..
_____________________________________________________
دهلت لمكتب زوجها فوجدته يجلس على كرسيه سانداً رأسه للخلف مغمض العينين بألم بان بتجاعيد وجهه وانعقاده حاجبه...
تنهدت بقله حيله قبل أن تقتوب منه وتقف امامه محدقه بملامحه بصمت منتظره ان يطالعها رغم يقينها انه يعلم بوجودها لكنه وببساطه يهرب...
تمتمت بهدوء:مالك يا "أسيف"؟.
فتح جفنيه واعتدل بجلسته ليطالعها بصمت لكن عينيه قالت الكثير عن آلامه ومخاوفه ليفاجئها باحتضان خصرها سانداً رأسه فوق بطنها متمتماً...
_ مش عارف يا "ليلى" مش عارف، بس انا خايف، خايف اوي وقلبي مقبوض!.
حاوطت رأسه بحنو مخلله اصابعها بين خصلاته لتقول: خايف من ايه ياحبيبي، احكيلي مالك، انت من ساعه ما رجعلك كابوسك وانت مش على بعضك، قولي مالك وريح قلبي!.
اغمض جفنيه بألم فماذا يخبرها، ايقول انه رأى من كانت ستتزوجه وقتله بيده، ام يقول على كلماته التي ما زالت ترن داخل رأسه بلا رحمه، من سيتفهمه والى من سيتكلم!.
فتح جفنيه وابتعد عنها ليردف: مش الكابوس ياحبيبتي بس انا خفت من كلامك مع "آياز" ، لو سمحتي يا "ليلى" متتكلموش كده تاني لا قدامي ولا ورايا ممكن؟.
احتضنت وجنته بحب متمتمه: حاضر ياحبيبي حاضر، مش هتكلم تاني، بس اهدى انت بس وريح اعصابك!.
_ اسف يا"ليلى" لو زعقتلك وعليت صوتي عليكي، متزعليش!.
_ ازعل ايه بس، وانت معاك حق أساساً، مكانش ينفع اتكلم كده!.
قاطعهم دخول الصغير بملامحه الحزينه ناظراً الى والده بتبرم مستاء ليرد له الآخر النظرات بأسف قبل ان يمد ذراعيه أمامه ويشير له بالتقدم فانصاع له الصغير بسرعه وارتمى باحضان والده الذي اطبق عليه بحنو...
تمتم "آياز" ببراءه: اسف يا بابا لو زعلتك وخليتك تتضايق مني، اسف!.
ابتعده عنه ليمسك بكفه الصغير ويقبله بحنان ليتمتم: انا اللي اسف ياقلب ابوك، اسف اني خوفتك ياحبيبي!.
تمتم بلطف: يعني انت مش زعلان مني دلوقتي؟.
ابتسم بحب قائلاً: وهو يتزعل منك برض، تعالى في حضني!.
سحبه لصدره مجدداً مشدداً على جسده الصغير كانه سيهرب ومرغ وجهه بعنق صغيره يستنشق رائحته التي يعشقها بجنون و"ليلى" تطالعهم بقلق لا تعلم من اين اتاها فجأة وبدأ قلبها ينغزها دون سبب لكن حدسها يخبرها بأن شيء سيء سيحدث خصوصاً مع نظرات زوجها الذي حدق امامه بخواء حمل قلق كبير وخوف دائم داخلهما وداخله يردد بتوسل...
_ يارب متوجعش قلبي على حد فيهم، خدني انا بس بلاش تعاقبني وتكسرني فيهم، يارب!.
________________________________________
انتهى اليوم مابين قلق وخوف وريبه لكنه سيكون شاهد على عوده اشخاص تم نسيانهم سيكون يوم اشبه بجهنم سيعود معه اكبر اعدائهم بصوره بشعه وكان كل ما فات كان هدوء ما قبل العاصفه التي ستنهي الجميع...
كان القصر هادئاً واصحابه يغطون في النوم الا احدهم حيث كان يتقلب بسريره محاولاً استدعاء النوم لكن دون جدوى...
تأفف بضجر قبل ان يعتدل جالساً ويتمتم بملل: يووه بقى ايه الزهق دا، انا عايز اللعب!.
انهى كلماته ليضع قدميه الصغيرتين على الأرض ويسير الى الخارج بهدوء تام ووزع عينيه في الممر فوجده هادئاً ليكمل سيره نحو الأسفل...
وصل للردهه وكانت الأجواء هادئه بشكل كبير ليوزع عينيه في الارجاء الى ان وقع ناظريه على كره القدم الخاصه به ليمسكها بسرعه ويبدأ باللعب بها باستمتاع...
مرت دقائق الى ان مل من اللعب بها لتلتمع عينيه بفكره جديده قبل ان ينظر لباب مكتب والده وتلتمع عينيه بفرحه ثم يجري ناحيته...
فتح الباب برفق ودلف للداخل بخفه وسار ناحيه المكتب ليفتح الدرج ويمد يده داخله ويخرج سلاح ابيه الثقيل وحمله بين كفيه الصغيرين ينظر له بفرحه عارمه وكانه وجد كنز...
تمتم بابتسامه فرحه: انا هلعب بيه شويه وبعدين ارجعه قبل ما ييجي بابا ويتضايق مني!.
امسك السلاح ووجهه الأمام ليطلق صوت ظريف من بين شفتيه مقلداً صوت اطلاق النار ليضحك بسعاده ثم عاد الكره بجميع الاتجاهات يجري هنا وهناك يلعب مع نفسه...
انتهى من تلك اللعبه ليقوم باداره السلاح ويوجه فوهته ناحيه وجهه مباشرةً يحدق داخل الخرم الخاص به بتركيز واهتمام شديد واصابعه الصغيره موضوعه فوق الزناد وبلحظه خاطفه للأنفاس صدح صوت اطلاق الرصاصه داخل المنزل باكمله...
فزع "أسيف" و"ليلى" من نومتهم بانتفاض لينظرو لبعضهم بهلع لكن اول ما نطق كان لسانه وهو يردد...
_ آياز!!.
هب الأثنان بسرعه وجرو للخارج كالمجانين متبعين مصدر الصوت الى ان وصلت اقدامهم للأسفل ليكملو ناحيه المكتب هنا فقط تسمرت اقدامهم بالأرض وهوت قلوبهم وارواحهم سُلبت منهم وهم يرون اعز ما يملكون ممد على الأرض والدماء تغرقه لتخرج صرخه مدويه هزت بارجاء المنزل باكمله وخلعت قلوبهم بغير رحمه...
_ آيــــــــــــــــاز!!.
___________________________________________________
لا تعليق...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!