"إذا أخبرك قلبك يومًا، أن شيئًا ما ليس على ما يرام.. فلا تتجاهله."!.
________________________________________
تململت في نومتها الى ان فرقت بين جفنيها لتحدق امامها بنعاس وهي تلتفت بجانبها...
تفاجئت بوجود زوجها بجوارها والصبي نائم باحضانه حتى انها استغربت وجوده ولم تعلم متى عاد من الخارج ليله أمس...
زفرت بقله حيله لتحين منها التفاته الى الساعه على الجدار لتتسع حدقتيها بفزع قبل ان تلتفت الى "آسر" هاتفه بسرعه...
_ "آسر" قوم بسرعه، قوم ياحبيبي اتأخرت على مدرستك، قوم يله!.
استيقظ الاثنان على صوتها المزعج لينظر لها الصغير بعين نصف مفتوحه مردداً بنعاس: في ايه ياماما، بتصحيني ليه؟.
اجابته بلهفه: قوم بسرعه يله اتأخرت على مدرستك!.
_ مدرسه ايه دي ياماما؟.
_ هتكون مدرسه ايه يعني، قوم خلصني...
_ النهردا الجمعه يا"سابين"، يعني مفيش مدرسه!.
قاطعها صوت "رضوان" الذي نظر لها بانزعاج متبرم يحدق بملامحها البلهاء قبل ان تضرب جبينها بخفه مردده...
_ انا نسيت، تؤ، اسفه ياحبيبي عشان صحيتك!.
قالت كلمتها الاخيره لـ "آسر" الذي تبرم بشفتيه لشعوره بالنعاس وقبل ان يجيب سبقه صوت والده المغتاض قائلاً...
_ طب ومفيش اسفه ليا انا كمان عشان صحيتيني من احسن نومه؟.
تجاهلته تماماً لتربت على رأس"آسر" متمتمه بحنو: ارجع نام ياحبيبي يله، وانا هحضر الفطار وبعدين اصحيك!.
_ حاضر!.
رددها ثم عاود التوسد ليكمل نومته العميقه وهي نهضت من جانبهم وسارت اتجاه الخارج دون ان تكلف نفسها عناء النظر لذلك الذي عقد حاجبيه بحنق شديد لتجاهلها اياه وكانه غير موجود...
نزلت للأسفل واتجهت للمطبخ هامه بتحضير الفطور بنفسها هذه المره لصغيرها الذي جعلها تصحو على نفسها وتصرفاتها الانانيه لكن هل ستستسلم للواقع حقاً؟.
دقائق واستمعت لصوت خطواته قريبه منها لكن لم تهتم واكملت عملها وكانها بمفردها...
عينيه تتابعانها بضيق حانق لتصرفها الأرعن وكانه هو من اخطئ لتعاقبه هكذا، هو لم يفعل شئ هي من فعلت وهو الذي كان يجب ان يعاقبها ليس العكس...
اخذ نفس عميق وزفره ببطئ ليهدئ من روعه قبل ان يتمتم بنبره هادئه: على فكره انا موجود معاكي هنا!.
لم يتلقى اجابه منها ليغمض عينيه بصبر ليعاود التحدث: انا بتكلم معاكي ممكن تردي؟.
تجاهلته للمره الثانيه مما اصابه بخيبه كبيره وهو يحدق بضهرها الذي توليه له ليتقدم ناحيتها بخفه...
تسمر جسدها حين شعرت بذراعيه تلتفان خول خصرها باحكام ورأسه يستند على كتفها وصوته قريب منها يتمتم...
_ زعلانه مني ليه بس، عملت ايه انا؟.
تجمعت الدموع بعينيها فجأة وهي تتذكر كلماته القاسيه أمس لتحاول التملص منه مردده بجفاء: معملتش حاجه، ابعد عني لو سمحت عايزه اكمل شغلي!.
تشبث بها اكثر باصرار هاتفاً: متضايقه مني عشان امبارح يعني؟.
_ ابعد عني يا"رضوان" بليز، مش عايزه اتكلم بحاجه، اوعى!.
لفها له بسرعه جعلتها تشهق بخفه ليحاصرها بجسده وعينيه داخل خاصتها اللامعه بالدموع ...
احتضن وجنتها بحب ليتمتم بخفوت: انا اسف لو زعلت او جرحتك بكلامي، والله كنت متضايق اوي من تصرفاتك ومعرفتش قولت ايه...
وضعت اناملها فوق شفتيه لتقاطعه قائله بنبره باكيه: انا اسفه، انت مغلطتش بالعكس انت فوقتني، وانا صحيح زعلت من كلامك لما قرلت اني مستاهلش ابقى أم بس انا زعلانه اكتر من نفسي عشان هي دي الحقيقه فعلاً انا مستاهلش!.
لم تتحمل منع دموعها ليهطلو دفعه واحده ببكاء مرير اصاب قلبه بألم ليضمها لصدره بقوه وحنان رابتاً على خصلاتها برفق قبل أن يطبع قبله حنونه عليهم...
هتفت من بين بكائها بندم: اسفه يا "رضوان"، اسفه اوي، انا كنت انانيه جدآ ومفكرتش فيك ولا في "آسر"، انت عارف ان هو امبارح جيه يعاتبني ومش عارف كلامه عمل فيا ليه، اتمنيت الموت ولا اسمع كلام زي دا من طفل...
قاطعها بجديه: بعد الشر عنك ياقلبي متقوليش كده، حقك عليا انا!.
رفعت رأسها نحوه بدموع قائله: كان بيعيط ولما شوفته افتكرت نفسي زمان، لما كنت محتاجه لام واب معايا، حسسني بجد اني واحده متستاهلش اسم الامومه حتى عشان كده ربنا حرمني منها!.
_ متقوليش كده، ربنا مبيحرمش عبده من فرحه عمره، هو مخبيلنا الأحسن صدقيني، وربنا لما بيبعت فرحته هتكون فرحه كبيره في لحظه احنا مش متوقعينها، انتي احسن واحن أم في الدنيا، شيلي الكلام دا من دماغك، وقرلي الحمدلله على كل حال، وربنا هيعوض صبرك ووجعك بسعاده هتسجدي شاكره ليه، قولي الحمدلله بالله!.
تمتمت بشهقات متقطعه: الحمدلله، انا واثقه في ربنا وعارفه ان خيره هيطولني في يوم، بس والله قلبي مش مستحمل!.
كفمف دمعاتها بانامله ليقول بابتسامة صغيره: هيستحمل، واديكي قولتيها واثقه بربنا، خليكي على ثقتك دي وهيجازيكي!.
_ ونعم بالله!.
سحبها لصدره مجدداً مقبلاً قمه رأسها بدفئ وهي تحاوطه بقوه وفي قلبها تشكر خالقها آلاف المرات لرزقها مثل هذا الزوج الحنون!!.
تمتمت بنبره مبحوحه: ممكن اطلب منك طلب يا "رضوان"؟.
رد بسرعه: انتي تؤمري مش بس تطلبي!.
صمتت قليلاً بتردد لتقول بعدها: ممكن نروح للدكتوره النهردا!.
تجهمت ملامحه فوراً ولم يجيب لتبتعد عنه وتكمل بوضوح: والله العظيم دي آخر مره ومش هطلب تاني، مش هعمل حاجه غير اني اعمل تحليل بس عشان المرادي my period اتأخرت عن معادها وعندي أمل، بالله عليك مترفضش، والله آخر مره انا اوعدك!.
تابع لهفتها وأملها داخل عينيها ليتنهد بقله حيله ويتمتم: حاضر من عنيا التنين، هعملك اللي عايزاه اهم حاجه تكوني مرتاحه ومبسوطه!.
اشرقت ابتسامتها باتساع تزين ثغرها بسعاده لا توصف لترتمي باحضانه هاتفه: شكراً، بحد شكراً!.
حاوطها بدوره رابتاً على ظهرها بخفه لكن ملامحه كانت ترتسم بالأيأس والأسى كونه يعلم ان ما تفعله لن يجدي نفعاً وانها تصر وبنفس الوقت يتمنى ان تتحقق امنيتها وامنيته أيضاً!!.
________________________________________
سار بمكان مظلم مليئ بالأشجار والورد الذي يستنشق رائحتها الزكيه دون ان يرى مظهرها لكن ما يتأكد منه انه منظر هائل...
سار بغير هواده يتلفت حوله بضياع دون ان يعلم اين هو الآن.. يسير ويجري دون علم او فهم الى ان لمح ضوء خافت يأتي من احد الزوايا...
تطلع له باستغراب حذر قبل ان يخطي ناحيته بخطوات بطيئه ومتوجسه الى ان وقف ام الضوء مباشرةً...
دقق النظر امامه جيداً ليلمح ظل احدهم يقف على بعد مسافه منه ليتمتم بحذر: انت مين؟.
لم يتلقى اجابه من ذلك الشخص ليبتلع ريقه الناشف ويعاود التساؤل: مش بترد ليه، انت مين؟.
دقق النظر بانتباه شديد حين ادار هذه الشخص وجهه ناحيته لتجحض عيناه بذهول كبير وجسده يرتد للخلف بهلع وكانه يرى شبح امامه...
_ احمد!.
ردد حروف اسمه بين شفتيه المرتجفتين وعينيه تحدقان بذلك الواقف امامه مرتدياً البياض وابتسامته المشرقه تزبن وجهه الحسن ذو الملامح الهادئه...
ازدادت وتبره انفاسه بشكل ملحوظ حين تحدث الآخر بنبره هادئه جداً وابتسامه صغيره: لسه فاكرني يا "أسيف"؟.
عاد خطوه اخرى للخلف بخوف خلع قلبه ليتمتمتم بنبره مرتجفه: انت.. انت ازاي، انتي مت...
قاطعه بنفس النبره: صح، انا مت، على ايديك!.
نبرته الهادئه والبسيطه زادت من هلعه ليتلفت بعينيه باحثاً عن مخرج للهروب لكنه لم يرى شيئاً سوى الظلام ليهدر بصوت عالي...
_ في ايه، انا فين، وانت هنا ازاي، انت مت، مت خلاص، جاي ليه؟.
_ جاي عشان اخد الامانه اللي عندك!.
هربت الدماء من وجهه حين استمع لتلك الكلمات تخرج من بين شفتيه المبتسمتين ببساطه ليردد بتوجس...
_ امانه ايه، تقصد ايه، انت ملكش امانه عندي!.
_ هتعرف امانه ايه، قريب اوي!.
رددها بهدوء قبل ان يلتفت ويوليه ظهرهروبدأ بالسير للأمام ناحيه الضوء الخافت و"أسيف" من خلفه يهدر باعلى نبره...
_ انت رايح فين، استنى، امانه ايه، قولي تقصد ايه، انت ملكش حاجه عندي سامع، استنى بقولك!.
حاول تحريك قدميها لكن كانهم التصقتا بالأرض دون حراك فقط صوته كان ينادي خلف ذلك الذي اختفى اثره رويداً رويداً ليصرخ باعلى صوته...
_ احــــــمــــــــد!!.
شهق بقوه وهو يفتح عينيه على مصرعيهما هاباً بجسده فوق السرير جالساً نصف جلسه...
انفاسه كانت متسارعه ومتهدجه بشكل مخيف والعرق يتصبب من وجهه وجسده بغزاره وعينيه تدور في المكان بغير هداوه الى ان وقعت عينيه على السرير ليرتجف قلبه حينه وجده خالياً...
ابعد الغطاء عن جسده بسرعع وعب واقفاً وجرى الى الخارج حافي القدمين وصوته يرج المكان منادياً...
_ ليلى.. آياز...
كانت جالسه على الأرض برفقه ولدها الصغير في الرده تلاعبه بمرح ليفزع الأثنان على صوته الهادر باسمهم لينظروا الى السلم فوجدوه يجري فوقه بجنون...
ما ان وقعت عينيه عليهم حتى جرى نحوهم بسرعه ليجلس بجانبهم ساحباً الأثنان لصدره بقوه وخوف انتقل للأثنان خصوصاً الصغير...
تساءلت بقلب ملتاع: في ايه يا "أسيف" مالك؟.
ليلحقها "آياز" متمتماً بخوف: مالك يابابي؟.
ضمهم لصدره اكثر وكم ود ادخالهم لصدره وحمايتهم من الدنيا باكملها ليتمتم: انتم كويسين، بخير مش كده؟.
اجابته بقلق: كويسين ياحبيبي، قولي مالك بس؟.
ردد ببعض الأطمئنان: الحمدلله.. الحمدلله يارب، الحمدلله!.
ارخى قبضته من عليهم ليبتعدو عنه ويطالعونه بقلق وهو يرد النظرات بأخرى خائفه...
احتضنت وجنته بحنو متساءله بقلق: مالك ياحبيبي، كوابيسك رجعتلك يعني ولا ايه، ولا حصل حاجه تانيه؟.
طالعها بخىف لا يعلم مصدره وعقله وقلبه يخبرهت بانها هي المقصوده بكلمات "احمد" التي ما زالت تتردد داخل رأسه...
استمع لصوت صغيره يتمتم ببراءة: مالك يابابا، انت كويس؟.
مسح على وجهه بقوه قبل ان يحمل ابنه بين ذراعيه ويطبع قبل متفرقه على وجهه ثم يضمه لصدره مردداً: كويس ياحبيبي انا كويس، مفيش حاجه متخافش!.
تساءلت"ليلى" بوجل: مفيش ازاي يا "أسيف"، انت مش شايف حالتك؟.
_ ياحبيبتي صدقيني مفيش حاجه، انا بس حلمت بكابوس ولما صحيت وملقتكمش جنبي قلقت عليكم!.
_ كوابيسك بتاع زمان؟.
صمت قليلاً بعد سؤالها فهو لن يستطيع اخبارها بما رأى لذا اجابها بأيمائه صغيرهركانه يأكد على تحليلها...
اقتربت منه واحتضنت رأسه لصدرها بحنان دافئ متمتمه: متقلقش ومتخافش طول ما احنا معاك، كل دا مجرد حلم ومش حقيقي، والماضي مستحيل يرجع!.
نظر امامه بشرود وهو يستمع لكلماتها الساذجه فلو علمت بما فعل بماضيه وقتل مَن، لكانت اعادت هي بذاتها الماضي وجعلت جميع كوابيسه حقيقه!!.
________________________________________
سارت باروقه العياده حامله ورقه بيضاء بين يديها تطالعها بدموع اغرقت وجنتيها بعد ان ظهرت النتيجه سالبه ليتحطم فؤادها بألم كبير...
خرجت من باب العياده لتقع عينيها على زوجها الجالس في الخارج ينتظرها كما اخبرته هي حتى تزف له الخبر بنفسها لكن ما وجدته هو الخذلان...
تساقطت دموعها اكثر وهي تناظره بحسره لا تعلم ماذا تخبره او ما ستقول فما ذنبه هو ليعيش الألم معها ويشاركها حياتها التعيسه...
اجبرت نفسها على السير نحوه بخطوات بطيئه الى ان وصلت امامه ليرفع رأسه فوراً نحوها...
انخلع قلبه من منظر دموعها ليهب واقفاً بسرعه هاتفاً بقلق: مالك ياحبيبتي، بتعيطي ليه؟.
ازداد نحيبها اكثر بحراره ليحتضن ذراعيها هاتفاً بتوجس: ايه اللي حصل يا "سابين"، في ايه، متوقفيش قلبي!.
نكست رأسها بحزن لتجيبه من بين دموعها بشهقات: انا.. انا مش حامل.. مش حامل!.
انفجرت ببكاء حاد على عكسه تماماً حيث زفر بارتياح ليقول بعدها: ياشيخه وقعتي قلبي افتكرت ان في حاجه وحشه حصلتلك!.
طالعته باستنكار لتهتف: وهي دي مش حاجه وحشه، لما بتعلق بأمل وبعدين يطير في الهوا مش حاجه وحشه ها؟.
زم شفتيه بأسى قبل أن يسحبها لصدره مشدداً من عناقها مردداً: لا مش حاجه وحشه، اللي وحش بحد هي دموعك، اللي وحش هو وجعك على حاجه مش بايدنا، اللي وحش ان صبرك قليل، اللي وحش انك مش عايزه تفهمي ان انتي بنتي ومراتي وامي وحبيبتي ودنيتي كلها ومش هيفرق معايا ان كنا خلفنا او لا، اللي وحش انك بتستلمي بسهوله للواقع ودي مش "سابين" اللي اعرفها خالص، عرفتي ايه هو الوحش ياقلبي؟.
اغمضت جفنيها بقوه لتتساقط دموعها اكثر وكلماته تنهش بقلبها هي استسلمت حقاً اذاً لتنهي هذا الاستسلام بعداله...
شهقت بخفه باكيه لتقول بنحيب: طلقني يا "رضوان"!.
تجهمت ملامحه بانشداه ليبعدها عنه محدقاً بوجهها الباكي بغير تصديق متمتماً: قولتي ايه؟.
إجابته ببكاء: طلقني، انا مش هقدر اعيش معاك اكتر من كده من غير ما اديك حقك...
قاطعها بصياح: حق ايه، انتي اتهبلتي ولا ايه؟.
_ يا "رضوان" افهمني والله مش هقدر، مش هستحمل انا تعبت، انا واحده ربنا غاضب عليها بسبب عمايلها زمان مش اظلمك معايا!.
_ عمايل ايه، كنتي بتشتغلي رقاصه مثلاً، ربنا غفوراً رحيم وحتى لو كنتي عامله اغلاط الدنيا كلها وجيتيله ندمانه من قلب صادق هيغفرلك، ربنا ميغضبش على عبده بالعكس هو احن واحد علينا كلنا، انتي اللي دماغك جاهل ومش فاهمه!.
_ ارجوك افهمني، تعبت والله م هقدر اكمل، طلقني وعيش حياتك، اتجوز وخلف وجيب واحده حنينه على "آسر" اكتر مني، انا مستاهلش حد زيك والله!.
هز رأسه باستنكار ليهتف: انتي مش بوعيك اكيد، تعالي خلينا نرجع على البيت ونتفاهم!.
هم بامساك ذراعها لكنها ابتعد عنه هاتفه ببكاء: مش هاحي معاك، خلاص قولت طلقني، ربحني وريح نفسك، انت مش مجبور تستحملني وانا كده، طلقني واخلص مني!.
زج على اسنانه بحنق الدنيا ليردف من بينهم: اكسري الشر وامشي بدل ما اطلع جناني عليكي، امشي قدامي يله!.
طالعته بعناد رغم كسرتها لتهتف بقوه: مش هاجي معاك، لحد هنا وكفايه، انا مش عايزاك يا "رضوان"، طلقني بجد لو سمحت، طلقني وريحني!.
كتمت بكائها بكفها قبل ان توليه ضهرها وتركض من امامه مبتعده عنه وهو يتابعها بعدم تصديق لتخليها عنه بتلك البساطه!.
________________________________________
دهل مكتب مديره فوجده جالساً على مكتبه سانداً ذراعه على وجنته وعينيه شاردتان في الفراغ بهم كبير...
استغرب حالته ليقترب منه ويجلس امامه والآخر لم يلاحظ نهائياً كانه في عالم آخر...
هتف بهدوء متوجس: "أسيف" انت كويس، في حاجه؟.
انتبه لوجود صديقه ليعتدل بجلسته ويعود بظهره على الكرسي مطلقاً تنهيده عميقه محمله بجميع همومه التي لا تنتهي...
عاود "رامز" التساؤل: مالك ياصاحبي، مهموم كده ليه، خناقه جديده مع مراتك؟.
اجابه وعينيه شارده في السقف: لا يا "رامز"، المرادي همي اكبر من همومي كلها وغير عنهم!.
_ طب احكيلي ايه اللي حصل، ومين اللي وصلك للهم دا؟.
_ احمد!!.
عقد حاجبيه باستغراب حين ردد صديقه هذا الأسم بشرود ليتساءل باستفهام: "احمد".. "احمد" مين؟.
ازاح عينيه عن السقف ونظر لصديقه ليجيب: واحنا نعرف كام "احمد" يا "رامز"، هو واحد بس!.
لاح الاستنكار على ملامحه حين فهم مغزى حديثه ليهتف: "احمد" الدكتور؟.
هز رأسه بايجاب ليسترسل الآخر باهتمام: ماله، وايه اللي فكرك فيه، ايه اللي حصل قولي؟.
_ انا حلمت بيه النهردا!.
_ حلم.. طب وحلمت بايه؟.
_ كنت موجود بمكان ظلمه بس ريحته زي المسك وكانه مليان ورد بس مشوفتش حاجه، كنت يجري وبحاول اخرج بس معرفتش وبعدين لقيت نور خفيف قدامي ولما روحت ناحيته لقيت "احمد" قدامي، مش عارف شعوري وقتها ان كان حلم او حقيقه بس شوفته صحت حاجات كتير جوايا واولهم ماضيي!.
_ طيب هو قالك حاجه مثلاً او عمل حاجه؟.
_ قال.. قالي جمله لسه بترن في وداني!.
_ قالك ايه؟.
_ جاي عشان اخد الامانه اللي عندك!.
اهتزت حدقتيه بعد سماعه لتلك الجمله وقشعر بدنه ليردد بتوجس: امانه ايه دي يا "أسيف"؟.
نظر له بتجهم ليقول: ليلى!.
شحب لونه ليبتلع ريقه قبل أن يردف: مش فاهم، "ليلى" مالها؟.
_ هو مقالش "ليلى" ، بس دا تفسيري لكلامه عشان هي كانت الشئ المشترك بينا، هي امانته عندي، خدتها منه غصب، وهو جاي دلوقتي عشان ياخدها مني، عارف يا "رامز" انا خايف، اوي كمان، الخوف دا محسيتوش غير لما امي ماتت ودلوقتي بعيش نفس اللحظه، "ليلى" لو حصلها حاجه انا مش هعيش!.
طمئته قائلاً رغم خوفه هو الآخر: متقولش كده، دا كابوس ومش هيتحقق، استهدي بالله كده وان شاءالله خير!.
تجاهل كلامه تماماً ليكمل بألم: عارف، "احمد دا الوحيد اللي لحد دلوقتي بندم على موته وبكره نفسي اوي كل اما افتكره، ميستاهلش اللي حصله بجد، انا كان ممكن اروح واقوله اني بحبها وعايزها وانا متاكد انه كان هيوافق يبعد عنها بس انا اللي غبي، كل اللي قتلتهم كانت اغلاطهم وخطاياهم سابقاهم الا دا، حتى في الحلم كان لابس ابيض كانه ملاك، هدوئه وابتسامته البسيطه مخوفيني مش عارف ليه، قلبي مقبوض من ساعه ما شوفته، حاسس انه جالي عشان ياخد حقه مني، خايف اوي يا "رامز"!.
كان يستمع له بانصات شديد وعلامات الحزن باديه عليه وهو يتذكر ذلك الشاب الذي حرموه من حياته لسبب تافه واحرقو قلب والدته عليه بلا ذنب، هو أيضاً يشعر بالندم لموته كونه كان جزء من تلك الجريمه البشعه، وعلى ما يبدو ان خطاياهم ما زالت تلاحقهم لكن تلك المره لزرع الندم بطريقهم...
فاق على صوت "أسيف" المحتار: قولي اعمل ايه او اتصرف ازاي، انا لو "ليلى" جرالها حاجه صدقني مش هقدر اعيش!.
طمئنه بهدوء ظاهري: متقلقش مفيش حاجه، يمكن حلمت فيه من قد ما انت ندمان على موته، مجرد كابوس مش هيتحقق!.
_ اومال امانه ايه دي اللي يتكلم عليها؟.
_ خلاص يا "أسيف" قولت مفيش حاجه، دا كابوس وراح خلاص، انساه وكمل يومك عادي!.
انهى كلامه ونهض ليكمل: يله انا همشي اكمل شغلي، وانت استهدي بالله كده وان شاءالله خير، يله سلام!.
تابع صديقه بعينيه وهو يخرج من المكتاب امامه بعد ان حاول تهدئه روعه لكن هيهات ان يهدئ البال والقلب ملتاع ومقبوض، يعلم ان موجه ماضيه لن تفارقه لطالما هو حياً يرزق، يعلم ويتاكد بان احزانه وايامه البغيضه ستعود قريباً لكن كيف ومتى هذا ما لا يعلمه!!.
________________________________________
مر اليوم هكذا كل منهم يحمل هم جديد على عاتقه وكانهم ولدو ليحملو الحزن فقط...
وقفت امام مرآتها تنظر لمنظرها المهلك باعجاب شديد خصوصاً مع قميص نومها الأحمر المثير الذي يضهر اكثر مما يخفي وأيضاً مكياجها الصارخ بجرأة اصبحت فتاكه بشكل غير معقول...
ابتسمت برضى على مظهرها لتتمتم: حلوه اوي يا "لولي"، هتعجبيه اكتر ما انتي عاجباه، خلاص زي ما اتفقنا ان النهردا هتبدي حياتك مع جوزك من اول وجديد، هتديله الفرصه دي، اهدي انتي بس وكل حاجه هتبقى تمام!.
اتسعت ابتسامتها اكثر برقه بعد ان اتخذت قرارها النهائي باعطاء زوجها حقه الكامل وأيضاً لأكمال حياتهم السعيده...
التفتت خلفها تدور بعينها باجواء الغرفه الرومانسيه بضوئها الأحمر الخافت والشموع المفترشه على الأرض والورود المنثوره على السرير على شكل قلب كل هذه تجهيزتها لاستقبال زوجها...
صدح صوت الجرس بانحاء المنزل لتنتفض بخفه قبل ان تلتقط روبها القصير وترتديه على عجاله وهي تركض للخارج قاصده الأسفل لفتح الباب حتى لا يستيقظ صغيرها من نومته بسبب صوت الجرس المزعج...
وقفت عن الباب وعدلت من وضعيه شعرها وثيابه ضناً منها انه زوجها وارسمت ابتسامه رقيقه على محياها وهمت بفتح الباب...
اختفت ابتسامتها تدريجياً ما ان رأت الشقراء امامها وليس من كانت تضنه لتعبس بملامحها بخذلان لكنها لم تتغاضى عن ملامح الحزن التي امتلكت وجه الأخرى خصوصاً بدموعها اللامعه بحدقتيها كذلك نظرت لها "سابين" بحرج من ثيابها القصيره لتتمتم بنبره مبحوحه...
_ هو انا جيت في وقت مش مناسب ولا ايه؟.
ردت بسرعه: وقت مناسب ايه تعالي ادخلي، مال شكلك عامل كده؟.
سحبتها للداخل دون ان تغلق الباب وسارت بها لاحدى الكنبات لتجلسها عليها وتتساءل: مالك يا "سابين" ايه اللي حصلك، وليه جايه لوحدك في الوقت دا؟.
رفعت عينيها الباكيه نحوها لترد: انا طلبت الطلاق!.
اتسعت حدقتيها باستنكار لتهتف: نعم يا اختي، طلبتي ايه، ليه كده؟.
استنشقت ماء انفها قبل أن تجيب بحزن: انا مش هقدر اظلمه معايا اكتر من كده يا "ليلى"، هو استحملني كتير وجيه الوقت اني احس على دمي وابعد عنه عشان يشوف حياته!.
_ انتي بتقولي ايه، فهميني كده بالراحه ايه اللي حصل لكل دا، و"رضوان" فين؟.
_ الصبح روحنا على الدكتوره وعملت تحاليل وطلعت مش حامل برضو، روحت وقولتله طلقني وهو زعقلي وبقى عصبي وانا سبته ومشيت!.
_ الكلام دا كان امتى؟.
_ بقولك الصبح يا "ليلى"!.
_ وطالما الصبح جايالي بنص الليل ليه، كنتي فين كل الوقت دا؟.
_ كنت قاعده بمكان لوحدي بعيط على نفسي!.
امتعضت ملامحها لتقول: بتعيطي على نفسك، ما انتي اللي هبله!.
زمجرت بها ببكاء: هبله ليه يعني، انا بفكر فيه وبمصلحته...
_ ومصلحته بعدك عنه مش كده؟.
قاطعهم صوته الخشن من الخلف ليلتفتن للخلف وهو يتقدم نحوهن بملامح مشدوده...
وقف امام ابنه عمه ليهتف بجديه: انتي شايفه انه مصلحته تطلقي منه وتسيبيه هو وابنه بعد ما اتعلقو فيكي وحجتك انك مش عايزه تظلميه وتحرميه من الخلفه، بس خليني اقولك يا بنت "الجارحي" ان دي انانيه مش حب ولا خوف على مصلحه جوزك، انانيتك وصلتك انك تسيبي عيل صغير محتاج لأم تراعيه وتكون حنينه عليه وربنا حطك قدامه وبدل ما تكونيله أم بقيتي زي مرات ابوه بالضبط، مع ان دا نفس السبب اللي ربنا خلاه قدامك عشان يكون ليكي ابن وتبوسي ايدك وش وظهر على ابن زيه بدل ما انتي مقضياهه كل يوم مع دكتور شكل وعمليات وادويه وقرف، انتي بقيتي بتتبطري على نعمتك مع ان غيرك يتمناها، جوز مفيش منه بيحبك وصاينك وخايف ربنا فيكي وعمره ما بص لبرا ان كنتي قدامه او لا، وطفل بريء بيحبك وشايفك امه وكل دنيته وانتي عماله تكسري بخاطره ومش هامك مع انك اكتر واحده لازم تحسيه فيه وفي احتياجه لأمه عشان انتي عشتي زيه بالضبط، امك سابتك ومشيت ومبصتش وراها حتى زي ما عملتي انتي مع "آسر"، لو نسيتي يا بنت "سالم" افكرك انا، كنتي بتتمني بصه حنيه من اي حد وكنتي محتاجه لأمك اكتر مننا احنا ولما لقيتي عيله تحبك وحنينه عليكي غرور وانانيه امك وابوكي صحيو جواكي، وعلى فكره انتي فعلاً ظالمه "رضوان" معاكي بس مش بموضوع الخلفه لا، انتي ظالماه عشان انتي مراته وقرفاه بعيشته هو وابنه، والراجل بعد كل دا مفتحش بؤه ومخليكي على هواكي حتى النهردا لما سبتيه في الشارع ومشيتي هو اتصل فيا وبدل ما يقولي اكسر راسها وأدبها من تاني قال خليها ترجعلي يا "أسيف" انا مقدرش اعيش من غيرها مع ان انتي متستاهليش حد يحبك كده، خليكي بانانيتك دي وشوفي هتوصلك لفين، وهطلقك منه وهجوزه بايدي وقدام عينك كمان، هحيبله واحده تستاهله وتستاهل انها تربي عيل صغير، اقعدي هنا يابنت عمي ورجعي لأيامك زمان احسن، ان مربيتك من اول وجديد مش هبقى "أسيف"!.
كانت تستمع له بقلب مفحوع وكل كلمه ينطقها تقسم روحها لانصاف ودموعها تحري كالشلال بألم لا مثيل له بسبب كلماته القاسيه والجارحه لمشاعرها وحبها لزوجها فلم تستطع الدفاع عن نفسها او تبرير شيء فهذه هي الحقيقه المره حقاً لتعترف بهذا حتى لو مع نفسها فقط...
حتى "ليلى" كانت تطالعهم بقلق فصياح زوجها كان يدوي في المكان بصوت جوهوري وخافت ان يستيقظ صغيرهم على صوته المرعب ويفزع منه لذا اقتربت من زوجها متلمسه ذراعه وهي تتمتم...
_ ممكن تهدى، الامور مش هتتحل بالزعيق، بالهداوه يا"أسيف" شوف حالتها ....
قاطعها بزمجره: تستاهل، كل اللي بيحصل فيها تستاهله واكتر كمان، خليها تعرف ان الله حق وتتقي ربنا بجوزها والعيل الصغير، بس والله احسن قرار هدتيه انك هتطلقي، هلي الراحل يرتاح منك!.
بصق كلماته ليتحرك من امامهن بغضب شديد متجهاً للأعلى تحت نظراتهن الحزينه...
انفجرت الشقراء بالبكاء الحار والاخرى احتضنتها بحنو تواسيها ببعض الكلمات المهدهده لكن كيف تهدئ وقد اشتعل قلبها بنيران اذابت كيانها وروحها بوجع مرير!!.
________________________________________
كان يغير ثيابه بغضب شديد ليقاطعه دخول قزمه الصغير بحنق شديد صافعه الباب خلفها...
اقتربت منه هاتفه: انت ازاي تكلمها بالطريقه دي؟.
ارتدى قميصه دون ان يغلق ازراره ليجيب بغيض: اومال عايزاني اكلمها ازاي بعد عمايلها وجنانها دا، اجي واسقفلها على انجازاتها في تحطيم خلق الله كده ولا اعمل ايه؟.
_ لا بس كان المفروض منك تواسيها وتعلمها بالراحه، مش تشخط فيها مده وتهب بوشها زي القضا المستعجل!.
_ اواسي مين، دي متستاهلش حد يقف معاها بعد اللي بتعمله عشان لو حد صف جنبها مننا هتركب دماغها اكتر، كلامي بس اللي هيفوقها ويخليها تشوف عي هتخسر ايه ومين!.
_ بس هي اتوجعت اوي من كلامك!.
_ تتوجع مني دلوقتي بدل ما تفضل موجوعه وندمانه طول عمرها، انا مش بكرهها يا "ليلى" بالعكس انتي عارفه معزتها في قليي قد ايه، بس انا مقدرش اقف معاها على الغلط، طالما هي غلطانه هتتحاسب عشان تحرم تعيد الغلط تاني، انا عشان بحبها وعايز مصلحتها بجد بكلمها كده، وابصملك بالعشره انها بكرا هترجع بيت جوزها، بنت عمي وحافظها مش عارفها بس!.
نفخت بضيق كبير قبل ان تردف: حتى لو يا "أسيف" انت كلامك دايماً دبش معاها ومش بتقدر حالتها، بكرا الصبح ان شاءالله هتروح وتعتذر منها ماشي؟.
رد بعدم اهتمام: هفكر، المهم قوليلي، هي راحت فين؟.
_ راحت على اوضتها عشان تعيط على راحتها اكيد!.
_ تمام خليها كده!.
رمته بنظره منزعجه لعدم اهتمامه وتجاهله لاقرب الاشخاص على قلبه وكان بكائها لا يساوي شيئ امامه...
اشاحت عينيها عنه لتتثبت حدقتيه هو عليها وعلى مظهرها الذي لاحظه لتوه ليسلب فؤاده بانشداه واعجاب شديد وأيضاً انتبه لحاله الغرفه المزينه...
طالعها بخبث قبل أن يقترب منها متمتماً: هو في ايه النهردا، وايه كل الاحمر دا، داخلين بدايره خطر وانا معرفش ولا ايه؟.
ضحكت بتهكم لتجيب: لا ياخفيف، بس النهردا الفلانتين وقولت اعملك مفاجأة بس انت طلعت متستاهلش، اروح انام احسن!.
همت بالتحرك لكنها شهقت بخفه حين سحبها من ذراعها بقوه لترتطم بصدره الصلب وذراعه حاوطت خصرها بتملك...
حاولت الخلاص منه بدون فائده لتهتف: اوعى كده، عايزه انام قولتلك!.
شدها ناحيته اكثر ليهمس امام وجهها: عاملالي مفاجأة ليا انا يا "ليلاي" وفي عيد الحب كمان، مع ان دا غريب بس عسل وجميل اوي، عجبني جو الشموع والقلب اللي في النص دا اللي هنبوظه بأذن الله والقميص كمان، دا باين ان ليلتنا هتبقى فل!.
كادت ان تفلت منها ابتسامه خجله لكنها امسكتها بسرعه لتطالعه بخاجب مرفوع قائله: مين قال كده، على فكره كل دي شكليات!.
_ شكليات ازاي يعني، مش هيحصل حاجه وهنقضيها زي كل مره ولا ايه؟.
_ ايوه زي كل مره، متعشمش نفسك اوي!.
الصقها به اكثر ليهمس بمكر: اخص عليكي يا "لولي"، اهون عليكي وانا جوزك حبيبك تسيبيني اقعد عاقل بعد المنظر دا؟.
_ قول لنفسك، انت اللي بوظت المفاجأة في صوتك العالي!.
_ طب ياستي اديني فرصه تانيه وانا هبقى عبد الحليم حافظ في الصوت، عندليب وحياه عيونك دي!.
فلتت ابتسامتها الخجله عنوه واحمر وجهها باثاره ليقترب برأسه منها هامساً: ضحكتي يعني انتي راضيه عليا، ودا معناه انك جاهزه مش كده؟.
زمت شفتيها بالتواء وصمتت قاصده تعذيبه اكثر ليهتف برجاء: متسكتيش وغلاوتي عندك، جاهزه ولا زي كل مره؟.
رأفت بحاله اخيراً لتنظر له وتومأ برأسها قائله بخجل: جاهزه، والمرادي بجد!.
انفرجت اساريره بفرحه لم تسعه ليسحبها لعناقه بقوه هاتفاً: اخيراً، شكراً شكراً شكراً يا"ليلى"، مش متخيلة فرحتي دلوقتي!.
ابتسمت بهدوء لتبتعد عنه وتحتضن وجنته بحب متمتمه: "أسيف" انا بقيت جاهزه وواثقه من دا، بس انت...
صمتت ولم تكمل ليفهم هو مقصدها ويجيبها بصدق: انا بقيت كويس يا "ليلى"، صدقيني المرادي، قولتلك قبل كده اني كنت مواصل مع الدكتور وحالتي اتحسنت, متخافيش، ثفي فيا!.
ردت بحب: واثقه ومتأكده كمان، خلاص نقدر نعيش حياتنا من اللحظه دي، ونرجع "أسيف" و"ليلى" من تاني!.
اكمل هو بابتسامة عريضه: ونخاوي "آياز" كمان!.
ضحكت برقه لتقول: ونخاوي "آياز"!.
شاركها الضحك بحب دافئ افتقدوه منذ زمن بعلاقتهم ببعضهم وها هم اليوم يبدأون بحياه جديده خاليه من العنف والصراخ بل يسودها الحب والدفئ والغرام!!.
________________________________________
اسفه بجد على التأخير بس عندي ظروف والله البيبي حالته مش مستقره وامه نفسيتها زفت وانا ازفت منها، ممكن تدعوله يبقى بخير واكيد عاذريني انتم انا عارفه وحقكم عليا عشان مش برد على حد والله مش لاحقه...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!