ثم تأتي الأوجاع دفعة واحدة...
وكأنك آخر جندي تبقى من الأعداء...
وتهاتفت عليه السيوف!!
____________________________________________
دخل لغرفته فوجد زوجته على الحاله التي تركها عليها، فمنذ تلقيها خبر وفاه والده صديقتها منذ امس انهارت تماماً وما زاد سؤها هو رفضه لذهابها الى منطقتها القديمه، رفض تماماً ان تعود لنفس المكان وتواجدها مع هؤلاء الناس بل هو لا يريدها بالقرب من "عزه" خصوصاً، رغم رجائها ودموعها لم يخضع لها ببساطه وكان رفضه قاطعً تماماً، حتى ان صديقه وابنت عمه عاتبوه لهذا الرفض لكنه ما زال مصر على عدم ذهابها...
تنهد بقوه وهو يرى حالتها الرثه، ضامه ركبتيها لصدرها وتدفن وجهها بينهم وتبكي بحرقه وشهقات عاليه...
تقدم منها وقد لانت ملامحه بلطف وجلس بجانبها يستمع لنحيبها الذي قطع انياط قلبه، لم يكن يعلم ان تلك المرأه غاليه على زوجته لهذا الحد...
لمس ذراعها برفق متمتماً: "ليلى" حبيبتي!.
فاجأته بنفض ذراعه عنها بقوه واكملت بكائها حتى دون ان تنظر له!.
نفخ بضيق قبل ان يردف: طب خلاص ممكن تبطلي عياط، مش كويس عشانك، متنسيش انك حامل!.
كلامه زادها سوء ليعلو بكائها اكثر مما اشعره بقله الحيله وليأس ليقوم مجبراً: خلاص يا "ليلى" خلاص، اهدي لو سمحتي، وقومي غيري هدومك عشان نروح على العزا!.
توقفت عن البكاء ورفعت رأسها ناظره له بعينين مليئه بالدموع شوهت وجهها الجميل لتهمهم بنبره مبحوحه...
_ بجد، هتخليني اروح؟.
ابتسم بخفه مجيباً: ايوه هنروح انا وانتي، حتى "رامز" و"سمر" هييجو معانا، يله قومي!.
تساقطت دموعها اكثر ولا تعلم هل تسعد لذهابه لرؤيه ومسانده صديقتها ام تحزن لرفض زوجها الذهاب منذ البدايه لكنها تغاضت عن كل هذا ونهضت بسرعه متجهه لدولابها باحثه عن ثيابها...
تابعها هو بعينيه بصمت ينظر للهفتها وحزنها لمقابله صديقتها الآن، لا يعلم ما الذي سيحدث بذهابهم هناك وكيف ستكون المواجهه لكنه مجبر على الذهاب، دموع ليلاه جعلته يخضع وكسرت كبريائه، ليحدث ما يحدث المهم لا يرى دموعها...
امسكت بثيابها وهمت بالدخول الى الحمام لكنه اوقفها بصوته الهادئ: العزا مش هيكون في الحاره!.
التفتت له باستغراب متساءله: اومال فين؟.
_ عرفت انهم عملوه في بيت خالها!.
_ مش مهم، المهم اكون معاها!.
قالتها ودلفت للداخل ليزفر هو بقوه وينظر امامه بجمود ليتمتم: جايلك يا "عزه"!!.
__________________________________________
وصل الاربعه "أسيف" "ليلى" "رامز" "سمر" الى مكان العزاء والذي يقيمه خال "عزه" بمنزله البسيط!.
دخلت "ليلى" و"سمر" الى المكان الخاص بالنساء لتستقبلهم "الاء" التي احتضنت الاولى بقوه وانفجرت الفتاتين بالبكاء...
ابتعدت "الاء" عن صديقتها لتتمتم بدموع: كنتي فين يا "ليلى"، ليه سبتينا لوحدنا، "عزه" كانت محتاجالك اوي جنبها!.
تساقطت دموعها اكثر وهي تجيب: اسفه، والله غصب عني، قوليلي هي فين؟.
تساءلت عن صديقتها لتشير "الاء" الى احدا الزوايا التي كانت تجلس بها "عزه" ترتدي السواد وتسند رأسها على رأسها الكنبه وعينيها تفيض بالدموع رغم شرودها وكأنها بعالم اخر...
تمتمت "الاء" بحزن: هي على الحال دا من امبارح، دمعتها منشفتش وعلى طول سرحانه، لا بتكلم حد ولا بتتحرك من مكانها، قلبي وتجعني اوي عليها يا "ليلى"!.
نظرت الاخيره الى صديقه عمرها تنظر الى حالتها المزريه والمثيره للشفقه وكأنها جسد بلا روح، فهي قد خسرت والدتها التي كانت عالمها باكمله...
استمعت الى صوت"سمر" وهي تحثها بحزن: روحي كلميها يا "ليلى"، هي اكيد محتاجالك دلوقتي، روحي!.
انصاعت لها وخطت نحو صديقتها ببكاء مرير الى ان وصلت امامها...
جلست على الأرض امامها ممسكه بكفيها لتتمتم بحروف اسمها بغصه بكاء فاستمعت لها الأخرى لتحرك رأسها وتنظر اليها...
نظرت لها للحظات وقد بدأت انفاسها بالتهدج ودموعها تزايدت كدموع" ليلى" التي سحبتها لاحضانها بسرعه تبكيان بحرقه ومراره...
اردفت "عزه" من بين بكائها بلوعه: راحت يا "ليلى" راحت، سابتني لوحدي وراحت، راحت بسببي، بسببي!!.
اطلقت اه موجعه تحرق قلبها بشده لتشاركها "ليلى" الألم دون كلام فلا تعلم ماذا تقول في مثل هذا الموقف ولا اي كلمه ممكن ان تهون عليها!.
ابعدتها عنها لتحتضن وجهها بحنو متمتمه: انا معاكي يا "عزه"، انتي مش لوحدك، ادعيلها بالرحمه!.
اجابتها الأخرى بمراره: انا السبب يا" ليلى"، حصل فيها كده بسببي، ماتت بسببي، انا.. انا.. انا...
بدأت بصفع نفسها ببكاء لتمسكها "ليلى" بسرعه هاتفه: كفايه عشان خاطري، والله حرام اللي بتعمليه!.
صرخت مناديه لوالدتها بحرقه قلب والجميع يشاركها احزانها لكنهم لا يعلمون ما بداخلها، فما مرت به ليس بهين وخسرت كل شيء!!.
__________________________________________
كان "أسيف" يجلس بجانب "رامز" داخل مجلس الرجال وكان ينظر الى الوجوه بملل وامتعاض...
نفخ بضيق ليلفت انتباه صديقه الذي تمتمت بخفوت: مالك بتنفخ ليه؟.
اجابه بحنق: زهقت، هما هينزلو امتى؟!.
_ انت بتتكلم بجد؟ دا احنا حتى مبقالناش نص ساعه، اصبر شويه يا اخي، ايه دا!.
رماه بنظره حانقه ليقول: اكرمني بسكوتك احسن ماشي؟!.
زفر "رامز" بصبر وهو يشيح بوجهه عنه ليستمع الاثنان الى صوت خشن يهتف بلطف...
_ السلام عليكم، ازيكم يابشوات!.
نظرو الى صاحب الصوت ليتفاجئو بآخر شخص يخطر على بالهم فضلو يحدقون به ببلاهه...
تمتم الرجل بهدوء: مالكم، مش عارفيني، انا العم "كريم"، خال الدكتور احـ...
_ وعايز ايه؟.
قاطعه"أسيف" بفظاظه فهو قد فقد هدوئه قبل حتى ان ينطق اسم "احمد"...
زجره"رامز" بخفوت: "أسيف" مش كده!.
اجابه بضيق ونبره عاليه بعض الشيء: هو ايه اللي مش كده، عايز اعرف جايلي ليه، يعرفني منين دا؟.
هم "رامز" بالحديث لكن الرجل سبقه قائلاً بجديه بعد ان رأى بعض الموجودين يطالعونهم بفضول: السلام لله على فكره ولو مش عايز ترد السلام مش مشكله بس وطي صوتك واحترم المكان اللي قاعدين فيه واحترم الراجل الكبير اللي واقف قدامك عشان طريقتك دي اسمها قله ادب!.
هب واقفاً بغضب ليهدر به: انت هتعلمني الأدب ياخرفان انت ولا ايه، انت نسيت نفسك!.
وبخه "رامز" من بين اسنانه: خلاص بقى فضحتنا، الناس بتبص علينا، خلاص!.
نظر الى صديقه بحده لم يبالي لها الآخر ليلتفت الى الرجل معتذراً: انا اسف حضرتك وانت عند حق، امسحها في وشي!.
رفع "أسيف" حاجبه باستنكار ليستمع الى رد العم "كريم": ولا يهمك يابني، انا بس كنت عايز اطمن على"ليلى"!.
اشتعلت عيناه بغضب ليزمجر به: وانت مالك بيها، تسأل عنها ليه، كانت من بقيه عيلتك!.
طالعه"رامز" بحنق مغتاض على عكس الرجل الذي هز رأسه بيأس قبل ان يلتف مبتعداً عنهم...
امسك "رامز" بذراع مديره وسحبه ليجلسه على مقعده عنوه فنظر له الآخر بغضب خصوصاً حين زجره: بس بقى فضحتنا، الرجال مقالش حاجه غلط!.
اجابه بحنق: لا قال، طالما بيسأل عاى مراتي يبقى قال!.
_ لا دا انت مينفعش معاك الكلام خالص!.
زفر بغضب ليكتف ذراعيه لصدره بنفاذ صبر ممتظراً انتهاء زوجته والنزول!..
__________________________________________
مرت ساعه على جلوسهم داخل العزاء مما سبب الضجر لـ "أسيف" لكنه لم يرد الرحيل الآن دون رؤيتها لذا طلب من خال "عزه" رؤيتها ليعزيها بنفسه فكان اجابه الرجل القبول وبرحابه صدر...
صعد خالها وبرفقته "أسيف" و"رامز" ليقفو في الخارج ودخل هو لمناده ابنه اخته...
كانت "عزه" باحضان صديقتها وما زالت تبكي وبجانبهن "سمر" تجلس بصمت...
اقترب منهن ليقول: "عزه" يابنتي، الباشا جوز "ليلى" عايز يشوفك ويعزيكي!.
رفعت رأسها بسرعه ناظره لخالها بصدمه لتتمتم: مين؟.
اجابها ببساطه: الباشا، "أسيف" باشا جوز "ليلى" عايز يعزيكي وهو واقف برا مع صاحبه!.
ببساطه علمت لما اتى، اتى ليشمت ويرى الانكسار عليها بعد ان سلب منها كل شيء تمتلكه، لكن ماذا تفعل، لو كان الأمر بيدها لانهت حياته الآن لكن صديقتها موجوده...
ابتعدت عن "ليلى" لتنهض متمتمه: حاضر ياخالي، هخرجله دلوقتي!.
_ احنه جايين معاكي!.
هتفت بها "ليلى" وهي ممسكه بيد "سمر" لتنهض معها واتجهن الفتيات الى خارج المنزل...
خرجت "عزه" ووصلت الى امام لعنتها كما اسمتها فـ "أسيف" كان كاللعنه دخلت لحياتها ولم تبقي لها شيء بسيط حتى...
اما هو فقد شعر بانتشاء غريب ممزوج بانتصار وهو يرى حالتها الرثه، هذه كانت المواجهه الثانيه لهم بعد فعلته الشنيعه بحقها ولا يعلم ما رده فعلها، لكن لتفعل ما تشاء طالما رأى انكسارها الآن...
لمحت الخبث بعينيه حين اقترب منها ماداً يده نحوها وتمتم بأسف مصطنع: البقاء لله يا "عزه"، ربنا يصبرك، بجد زعلت اوي لما سمعت بالخبر، ربنا يكون في عونك!.
كورت قبضتها بغضب دفين لو اخرجته ستحرقه لا محاله لكن وجود البقيه يقيدها...
نظرت ليده لثوان باستحقار لكنها رفعت يدها مجبره لتضعها بيده وتصافحه متمتمه بحقد فهمه هو فقط: متشكره ياباشا، وعارفه انك زعلان اوي مفيش داعي انك تقول، ومتشكره على جيتك دا العشم برضو، منجيلكش بحاجه وحشه!.
التمعت عيناه بوميض متلاعب ويده تضغط على كفها ليردد بود مزيف: متقوليش كده انتي زي اختي، وربنا عالم في دا!.
تشنج جانب فكها بغضب كبحته بصعوبه لترد بدموع التمعت بحدقتيها: عارفه يافندم، ربنا يخليك، تسلم!!.
ابعد يديها عن يدها ليهتف"رامز" باسى: البقيه في حياتك، ربنا يصبرك!.
اجابته بهزه صغيره مردده: حياتك الباقيه، تسلم!!.
تحدث "اسيف" الى زوجته: "ليلى" يله ياحبيبتي لازم نمشي، اتاخرنا!.
ترجته بعينيها لتردف: خليني معاها النهردا بس يا "أسيف"...
قاطعها بصرامه: قولت يله يا"ليلى" اتأخرنا!.
تاففت بضيق لتردف بتبرم: ماشي هجيب شنطتي من جوا!.
دخلت للداخل لتهتف "سمر": وانا كمان هجيب شنطتي بسرعه!.
لحقت بها لياتي رجل وينادي خال"عزه" للأسفل فانصاع للنداء واستأذن ثم تركهم بمفردهم ونزل للأسفل!.
ظل الثلاثه بمفردهم وكانت حرب النظرات قائمه من ناحيه كره وحقد وناحيه اخرى انتصار وشماته والثالث يتابع ما يحدث بعينين ثاقبتين لا يعلم ما يحدث بينهم...
تنهد بقوه قبل ان يتمتم بشماته: بجد زعلت عليكي اوي يا "وزه"، كل حاجه حصلتلك بيوم واحد، مش عارف استحملتي ازاي الصراحه!.
اجابته بجمود: لا متقلقش انت برضو هييجي يوم وتزعل اكتر مني ومش هتستحمل اللي هيحصلك!.
ابتسم بعتاب ليردف: اخص عليكي، ليه بتتمنيلي الشر، وبعدين انا امي ميته من زمان مفيش حد هزعل عليه قدها صح؟..
_ لا في، هييجي اللي اعز من امك وهتزعل عليه!.
هم بالرد لكن عوده الفتاتين جعلته يصمت لتلتفت "ليلى" الى صديقتها وتحتضنها متمتمه باسف: حقك عليا ياحبيبتي، والله لو في ايدي مكنتش سبتك أبداً!.
ربتت على ضهرها لتجيب بهدوء: ولا يهمك يا "ليلى"، كفايه عليا اني شوفتك، روحي مع جوزك ومتقلقيش عليا!.
ابتعدت عنها لتودعها لآخر مره وتحركت من امامها وبرفقتها الجميع...
كانت تحدق بأثرهم لكن ما زاد غضبها هو التفات"أسيف" لها ليغمز بعينه بخبث بسرعه ثم يختفي من امامها...
سقطت دمعاتها بوجع لتتمتم مع نفسها: هتندم يا "أسيف"، هييجي يوم وتندم على اللي عملته بس بعد ما تخسر كل حاجه، هييجي يوم وتعرف عداله وانصاف ربنا!.
__________________________________________
خرجو من المنزل وهمو بالتوجه لسيارتهم لكن" ليلى" اوقفتهم حين هتفت بلهفه: عم "كريم"!
التفتو جميعهم لينظر الى ما تنظر فوجدو هذا الرحل يقف مع احد الرجال يتحدث معه وهي لمحته من بعيد...
ابتسمت بخفه وهمت بالذهاب نحوه لكن يد زوجها التي حاوطت ذراعه منعتها...
نظرت له حين هتف: رايحه فين؟.
اجابته بسرعه: هروح عشان اسلم على عمي...
قاطعها بحده: عمك منين دا، عمك واحد ودفنتيه والراجل دا ملكيش دعوه بيه خالص، يله امشي!.
سحبها معه لكنها نفضت ذراعها عنه بقوه لتردف بجديه: دا عمي يا"أسيف" فاهم، عمي اللي رباني وزي ابويا، واكيد مش هاخد ازنك عشان اسلم على ابويا!.
حدجها بحنق وغضب لم يهز بها شعره بل التفتت وابتعدت عنه متجهه الى الرجل...
تبادل النظرات"رامز" و"سمر" بقلق وقد علمو ان مشكله جديد آتيه في الطريق خصوصاً مع نظرات مديرهم التي اشتعلت كالجحيم يحدق بزوجته التي اقتربت من هذا العجوز واحتضنته بحب واشتياق وبدأ الحديث بينهم بموده لم يتحملها وهو يتخيل اشياء اخرى كسؤالها عن عائله "احمد" وذكر اسمه بلسانها والحنين اليه...
التفت بسرعه متجه الى سيارته ودلف داخلها بغضب ليلحق به "رامز" وزوجته وظلو ينتظرون زوجه مديرهم التي كانت تتحدث مع العم بحنين متمتمه...
_ بجد وحشتني اوي ياعمي، كنت خايفه تكون لسه زعلان مني!.
اجابها بحنو: هو انا اشيل منك يابنتي، عارفه غلاوتك عندي، والله كنت بدعيلك في كل صلاه ربنا يوفقك ويحميكي!.
زمت شفتيها لتردف: خالتي عامله ازاي؟.
قصدت والده "احمد" ليجيبه هو بابتسامة حزينه؛ عايشه وخلاص، بس قلبها لسه واجعها على ابنها الوحيد، هو اللي حيلتها وابن الحرام خطفه منها!.
ترقرقت الدموع بعينيها لتتمتم: حقه مش هيضيع ياعمي، هييجي يوم والسفاح دا يتمسك وياخد جزاه عاى كل اللي ظلمهم وقتلهم، بس بلله عليك، خليها تسامحني، والله انا مليش زنب بحاجه...
قاطعها بلطف: بتقولي ايه بس يا "ليلى" يابنتي، متاخديش على الكلام اللي قالته يومها، دي اختي وانا عارفها، هي قالت كده عشان قلبها محروق على ابنها، صدقيني سامحتك!.
سقطت دموعها قائله: لا ياعمي، هي كان عندها حق، انا السبب في موته، هو جيه للموت برجليه عشاني، عندها حق!.
_ خلاص يابنتي، صدقيني سامحتك اسمعي مني انا!!.
مسحت دموعها بضهر يدها لتردف: ان شاءلله ربنا يريح قلبها ويجيب حق ابنها، انا هستاذن منك، هم مستنيني لازم امشي، وبجد مبسوطه اوي اني شوفتك!.
ابتسم بهدوء قائلاً: وانا مبسوط اكتر منك ياحبيبتي، وان شاءلله مش هتكون اخر مره، يله روحي لجوزك!.
ودعته بحنو وقد اشبعت اشتياقه من هذا الرجل ذو القلب الطيب وبمثابه والدها...
وصلت الى السياره وجلست بجانب زوجها في الكرسي الامامي وقد كانت الأجواء مشحونه رغم الصمت المخيم عليهم وببساطه فهمت السبب!!.
__________________________________________
وصل لمنزله بعد ايصال صديقه وزوجته لمنزلهم وقد عاد برفقه زوجته والصمت ما زال سيد الموقف...
توجهو لغرفتهم ودلفو للداخل لتسير هي ناحيه دولابها لتخرج ثيابها وهو يحدق بها بحنق لم يستطع كبحه حين هتف...
_ اطمنتي على حماتك!.
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتترك ما بيدها وتلتفت له متساءله: نعم، حماتي مين؟.
ابتسم بجانبيه غاضبه: حماتك، ام الدكتور اطمنتي عليها!.
فهمت مقصده لتهتف به باستنكار: ايه الهبل اللي بتقوله دا، حماه ايه دي، مالك؟.
فاجئها بصوته العالي هادراً: انا اللي مالي برضو، يعني تنشفي دماغك وتضربي كلامي في الحيطه وتروحي لعند الزفت دا وتحتضنيه قدامي وتتكلمي معاه ومقولتيش في شحط سبته ورايا بيبص عليا ورفض اني اروحله وبتقوليلي مالك؟.
رمشت بعينيها بعدم استيعاب لتزمجر به: انت سامع نفسك بتقول ايه، دا راجل قد ابويا!.
_ ابوكي ولا جدك في الآخر راجل غريب!.
_ لا مش غريب، هو اللي مربيني وبيعتبرني بنته!.
_ بيعتبرك اهو، يعني مش بنته، غير كده انتي اكيد افتكرتي الحب القديم لما شوفتيه وحنيتيله مش كده!.
صرخت به باستنكار: حب قديم ايه، انت اتجننت!.
_ انا مجنون لوحدي، يعني عايزه تقنعيني انك مجبتيش سيره الزفت "احمد" دا!.
نظرت له بغضب لتجيب بعناد: لا جبتها، سألت عن امه وكنت عايزاها تسامحني عشان انا كنت السبب في...
صرخت بفزع حين امسك بمزهريه ليرميها على الحائط بجانبها لتتهشم لفتات...
نظرت له بصدمه لكنها شهقت بألم حين حاوط ذراعيها بعنف زائراً بوجهها: انا قولتلك قبل كده مش عايز اسمع اسمه خالص وخصوصاً منك، عايزاني اقتلك ولا ايه؟.
حاولت التملص منه هاتفه بألم: "أسيف" انت بتوجعني، ابعد بقى!.
صاح بغضب: انتي برضو بتوجعيني، كل اما تجيبي سيرته بتوجعيني اكتر، "احمد" دا تخرجيه من دماغك خالص فاهمه!.
_ دا مات، افهم بقى يا بني آدم، مات، سامع مات!.
_ لا مماتش، لسه عايش جواكي، مماتش عشان لسه بتفكري فيه ومش ناسياه وحاسه بالزنب ناحيته، كنتي هتتجوزيه لو انا مكنتش موجود، كنتي دلوقتي بحضنه ومخلفه منه كمان، دا اللي في دماغك مش كده!
_ انت بتقول ايه، ابعد عني بقى!.
دفعته عنها بقوه الى ان استطاعت ابعاده لكنها شعرت بألم اسفل بطنها لتتأوه بخفه وهي تمسك بها...
هنا عاد لوعيه وقد تلاشى غضبه برؤيته لألمها ليقترب منها بسرعه هاتفاً بقلق: مالك، انتي كويسه؟!.
حاول لمسها لكنها ابتعدت عنه صارخه ببكاء: متقربش عليا، اطلع برا مش عايزه اشوفك خالص، امشي!!.
تمتم بلطف وأسف: "ليلى" اسف ياحبيبتي...
قاطعته ببكاء وصراخ: اطلع برا بقى حرام عليك امشي، امشي مش عايزه اشوفك، سيبني في حالي!.
جلست على السرير تخفي وجهها بين كفيها تبكي بحرقه اوجعت كيانه لينصاع لها ويتراجع الى الخلف ببطئ قبل ان يلتف خارجاً من الغرفه باكملها تاركاً زوجته تبكي بمفرها...
اغلق الباب خلفه ليضرب راسه عده مرات متمتماً: غبي.. غبي.. غبي، تستاهل اللي بيحصلك.. غبي.. غبي...
_ بالراحه على نفسك يابني مش كده!!.
قاطعه صوت والده المستخف لينظر له بحنق فوجده يقف امامه ومن تعابيره علم انه قد استمع لشجارهم...
تمتم "عادل" بسخريه: انت فعلاً غبي عشان متجوز واحده زي دي، لا فهم ولا علم لا وكمان مهووس فيها وعاملاك زي الخاتم لدرجه انك بتذل نفسك عشانها، اخص بجد مخلفتش رجاله!.
كور قبضته بشراسه ليهتف به: ابعد عن وشي يا "عادل" عشان انا دلوقتي مش شايف قدامي، وزي ما انت عارف انا واحد اهبل ومفيش عقل خالص، يعني لو مسكتك وعملت خرايط على وشك محدش هيلومني، اوعى!.
دفعه عن طريقه وسار الى الاسفل خارجاً من المنزل ووالده يتابعه بعينيه بابتسامة جانبيه ليردد: انت عمرك ما هتتغير يا "أسيف" طبعي فيك حنيه امك فيك برضو، بس الطبع غلاب وهتبقى زي ما انت!!.
__________________________________________
كان "رامز" يجلس في الشرفه ينظر الى السماء بشرود يفكر بما فعله مديره واي خطئ اقترفه بحق "عزه" تلك الفتاه التي لم يخرج منها صوت منذ ان رآها، لا يعلم ما حل بها لتكون بتلك الشراسه وتتهجم على صديقه مهدده بقتله، ثم وفاه والدتها المفاجأة واخيراً حديث الأثنان امامه، يوجد شيء ناقص يخفونه عنه وشيء كبير ايضاً...
فكر قليلاً قبل ان ينهض بسرعه ويتناول مفاتيح سيارته واتجه خارج منزله بخطوات سريعه...
خرجت "سمر" من داخل المطبخ لتنظر للباب باستغراب متساءله: هو "رامز" راح فين ومن غير ما يقولي كمان؟.
رفعت منكبيها بعدم فهم لتعود الى داخل المطبخ لتكمل عملها وتفكيرها مشغول بزوجها الذي كان يقود سيارته باقصى سرعتها ليصل بوقت قياسي الى وجهته...
صف سيارته وترجل منها ثم سار ناحيه احدا العمارات الهالكه ودلف داخلها...
وصل الى تلك الشقه التي حفظها عن ضهر قلب ليطرق الباب بهدوء وانتظر...
انفتح الباب لتكون هي من فتحته لتنظر له باستغراب متمتمه: "رامز"؟.
ابتسم براحه ليقول: كويس ان انتي اللي فتحتي يا"عزه"، عايز اتكلم معاكي!.
_ تتكلم معايا في ايه؟، خير في حاجه؟.
_ ممكن ادخل عشان نتكلم على راحتنا؟.
رفضت قائله: لا تدخل فين، خالي مش موجود، ومفيش غير مراته وهي نايمه مينفعش تدخل!.
رد بتفهم: طب عادي نقعد في اي حته، حتى لو هنا على السلم؟!.
حدقت به بريبه لكنها قالت: ماشي اتفضل!!.
خرجت معه واغلقت الباب برفق ليجلس الأثنان فوق السلالم بمفردهم...
بدأت الحديث هي أولاً متساءله: في ايه؟.
اخذ نفس عميق وزفره بسرعه ليجيب: انا عايز اعرف"أسيف" عملك ايه؟.
تجهمت ملامحها فور سماع اسمه وتسمرت عينيها على وجهه ليتقين ان هذا المجنون فعل شيء بها...
تمتم بتشجيع: قوليلي يا "عزه" هو عملك ايه، متخافيش من اي حاجه، انا هحميكي، قوليلي لو اذاكي!.
دمعه خائنه سقطت فوق وجنتيها الهبت قلبها لتنكس رأسها بخزي فماذا تقول او تبرر...
هتف بجديه: "عزه" لو سمحتي قولي، عملك ايه، قولي عشان الحق اعمل حاجه...
_ مش هتلحق، عشان هو عمل خلاص!.
قاطعته بدموع ملتاعه ليردف بحذر: عمل ايه؟.
رفعت رأسها لتنظر له بعينيها وتجيب ببكاء: انا هحكياك على كل حاجه، عشان مش قادره اسكت والله!.
حثها بسرعه قائلاً: قولي، انا سامعك!.
بللت شفتيها بلسانها لتتمتم بعظ ان عادت ذاكرتها للبعيد: الحكايه بدأت من قبل جواز "ليلى" من الباشا وتحديداً من اليوم اللي هي رفضت الجواز منه لو فاكر، انا امي الله يرحمها كانت مريضه قلب ومحتاجه عمليه بمليونين جنيه، مكانش عندي ربع المبلغ دا دا حتى وعارفه اني لو طلبت حد من الحاره برضو هيقول هجيب المبلغ دا منين وخالي حالته اسوء من حالتنا، ومحدش كان عارف بمرضها حتى خالي، انا وهي بس اللي عارفين، المهم في اليوم اللي جينا انا و"ليلى" للشركه انا كنت ببص على الشركه وفخامتها وفكرت بحاجه، وهي اني اطلب فلوس من الباشا، انا قدرت اجيب عنوان بيته وفي يوم روحتله البيت وهو لما لقاني قدامه استغراب، بس رحب بيا ودخلني عنده وقعدنا بمكتبه، وقالي عايزه ايه، قولتله اني محتاجه فلوس لعمليه امي وحكيتله كل حاجه والمبلغ كام كمان، هو وافق يديني المبلغ مع زياده كمان بس بشرط...
صمتت لتنفجر بالبكاء بمراره وهي تتذكر هذا اليوم ليحثها هو قائلاً: كملي، شرط ايه دا؟.
سيطرت على بكائها لتجيب: شرط عليا اني لازم اخلي "ليلى" تتجوزه، وقال كمان ان الحل الوحيد عشان يتجوزها انه لازم نفضحها في وسط الناس...
اتسعت حدقتيه بصدمه، صحيح انه يعلم بتلك الفضيحه لكنه لا يعلم انها مدبره من صديقه وصديقتها...
اكملت هي بدموع: انا رفضت طبعاً وقولتله مينفعش، بس هو قالي ان دا الحل الوحيد عشان اخد الفلوس وكمان يتجوز "ليلى" عشان هي كانت مخطوبه بوقتها وقالي اني مش هعمل حاجه غير اني في وقت محدد كده هخلي عمي "كريم" واخته اللي هي ام خطيبها يشوفوهم بوضع مش كويس، قالي اني هقنعهم بأي حاجه وهجيبهم وادخل البيت عليهم وقالي انه هيسيب الباب مفتوح، وكمان في حد من الحاره هيصورهم مع بعض، والله العظيم رفضت ومكنتش راضيه بس هو قالي انها هتعيش مرتاحه معاه، هتكون زي الملكه وعيشتها هتبقى احسن بكتير من اللي هي عايشاه، وانا بغبائي صدقت ووافقت، وانت عارف الباقي واللي حصل، بس يومها اتصدمنا بموت الدكتور وامه كانت بتدور عليه من الأول اساساً، وانا اقنعت "ليلى" تتجوز الباشا ولما اتجوزو هو دفع كل تكاليف العمليه وكمان نقل امي باحسن مستشفى وحط فلوس بحسابي، وخلصت الحكايه، بس بعد ما "ليلى" اتخطفت انا حسيت بالزنب ناحيتها وانها كده بسببي فقولت اقولها على اللي عملته عشان ارتاح وتسامحني وروحتلها البيت بس الباشا عرف ولحقني ومسكني وهددني اني لو فتحت بؤي مش هلوم غير نفسي، وانا والله سكت ومتكلمتش، بس من يومين روحت اجيب دوا لامي بالليل وفجأه لقيت حد بيشدني وحك حاجه على وشي وبعدها مدريتش في الدنيا غير لماصحيت الصبح، ولما صحيت لقيت.. لقيت...
لم تستطع الاكمال لتبكي بحرقه اكثر متذكره ذلك الصباح المشؤوم...
رغم صدمته بكل هذا لكنه تمتم بحذر: كملي، لقيتي ايه؟..
نظرت له بدموع لتجيب بشهقات موجعه: لقيت نفسي من غير هدوم وكمان في صور ليا مع راجل معرفوش ورساله مكتوب فيها "أسيف" باشا بيسلم عليكي!.
شعر كأن دلواً من الماء سقط فوق رأسه مما سمع لتكمل هي بلوعه: اخد شرفي مني، روحتله الشركه وانا مش شايفه قدامي وكنت عايزه اقتله بجد بس مقدرتش، خدني على مكتبه وضربني وقالي تستاهلي اللي حصلك عشان بعتي صاحبتك وقالي كده واحده بوحده، وكمان مسجلي فيديو مع الراجل مش بس صور وقتها انا ضربته بالقلم وهو طردني قدامكم، ومكفاهوش اللي عمله، راح وبعت الصور لامي وشافتهم ومستحملتش وماتت ااااااااه!.
اطلقت اه متألمه حين انتهت وخبأت وجهها بين كفيها تبكي بشهقات متقطعه...
اما هو فكانت صدمته تتزايد اكثر مع كل حرف ولم يستوعب الكارثه التي فعلها هذا الـ "أسيف" بحق فتاه بريئه وكيف سلب شرفها منها ببساطه هكذا!.
زاغت عينيه بحيره وهو يتمتم: الله اكبر عليك يا "أسيف"، الله اكبر عليك، الله اكبر عليك، هببت ايه، عملت ايه!.
نظر الى" عزه" التي نظرت له بألم قائله: خد مني كل حاجه، حتى امي اللي بعت صاحبتي عشانها خدها مني، خسرت كل حاجه بسببه!..
كان عاجزاً عن الرد فأي كلمه ستشفي جرح سينزف طوال حياتها دون توقف، لم يستطع التفوه بحرف واحد حتى ولم يكن يعلم ماذا يفعل فقط يطالعها بشفقه...
لم بستطع تحمل دموعها وشهقاتها المتقطعه لينهض واقفاً ثم يربت على كتفها برفق مواسياً لها قبل ان يبتعد عنها نازلاً للأسفل دون اضافه حرف واحد وظلت هي تبكي بحسره على حياتها التي تدمرت!!.
__________________________________________
سار هذا الشاب ناحيه باب منزله الذي يُطرق بهدوء وفتحه ليتفاجئ بوجوده بمثل هذا الوقت ليردد...
_ "أسيف"؟ خير في حاجه، حصلت حاجه؟.
اجابه الآخر بارهاق: لا مفيش، بس جيت عشان اشوف "لولي" هي صاحيه!.
مازحه الآخر قائلاً: تشوف مين يالا، عارف الساعه كام، مش مكسوف من نفسك جاي تشوف بنات الناس في الوقت دا؟.
حدق به بغيض هاتفاً: "كريم"، انا مش فايقلك، بنتك فين؟.
ضحك بخفه ليجيب: موجوده جوا لسه منامتش، تعالى خش!!.
زفر بقوه وخطى الى الداخل وجلس في الصاله وعلامات الضيق باديه على ملامحه لاحظها الآخر لكنه تغاضى لينده على زوجته هاتفاً:" ياسمين" حبيبتي، هاتي "لولي" وتعالي، قوليلها اونكل "سيفو" عندنا!.
_ وايه لازمتها اونكل بعد "سيفو" دي؟.
قالها "أسيف" بامتعاض جعلت المدعو "كريم" يضحك بمرح قبل ان يجلس امامه مردداً: مالك، متضايق كده ليه؟.
نفخ بضيق ليجيب: مفيش، جيت اشوف "ليلى" وامشي!.
_ بس انت اول مره تعملها وتيجي في الوقت دا، اكيد فيك حاجه!.
_ يوووه بقى يا "كريم"، هتحقق معايا ولا ايه، قولت جيت اشوف بنتك واغور، خلاص يا اخي!.
هدئه متمتماً: طب خلاص خلاص اهدى ياباشا، هسكت اهو!!.
_ سيفووووو!!.
قاطعهم صوت فتاه صغيره ذات الخمس سنوات تجري ناحيه الأخير لترتمي باحضانه بقوه وهو يحاوطها بحنان لطيف!.
ابتعدت عنه لتقبل وجنته بقوه وهو فعل المثل لتضحك الصغيره قائله: وحشتني اوووووي!
ابتسم بحب ليردف: وانتي كمان وحشتيني اووووي يا "لولي" عشان كده جيت اشوفك دلوقتي!.
رفع رأسه الى والده الطفله ليردد بهدوء: ازيك يا"ياسمين"!.
اجابته بلطف: كويسه الحمدلله، وانت؟.
رد بغير نفس: بحاول اكون كويس!.
امسكت الصغيره بوجنته لتقول: ليه مالك، انت زعلان من حاجه، ولا "لولي" بتاعتك زعلتك؟.
زم شفتيه بأسى ليجيب: لا ياحبيبتي، انا اللي زعلت "لولي" بتاعتي!.
نظرت "ياسمين" الى زوجها الذي تساءل بجديه: زعلت ليه، خناقه عاديه ولا عرفت حاجه؟.
تنهد بقوه ليجيب: لا معرفتش حاجه ومش عايزها تعرف اصلاً، خناقه عاديه بينا، بس خليتها تعيط بسببي!.
هتفت المرأه بأسى: ليه تعمل كده، حرام دي حامل والزعل مش كويس عشانها!.
رد بحزن: غصب عني، انا مقدرش اتحكم بعصبيتي!.
هتفت الصغيره بتبرم: متبقاش وحش يا "سيفو"، متزعلش"لولي"، صالحها وحبها زي ما تحبني ماشي؟!.
ابتسم بحنو ليقبل جبينها برفق قبل ان يجيب: اكيد هصالحها ياحبيبتي، بس انا قولت اجي اشوفك الأول وبعدين اروحلها!.
_ طب اتعشيت ولا اخلي"ياسمين" تعملك؟.
تساءل بها "كريم" بهدوء ليجيبه: لا ياعم عشا ايه نفسي مسدوده اصلا، انا جيت اشوف "ليلى" وارجع على بيتي!.
ابعد الصغيره عنه قليلاً ونهض قائلاً: انا هستأذن، واسف لو عملتلكم ازعاج في الوقت دا!.
رد "كريم" قائلاً: ازعاج ايه بس، بالعكس انت عارف "ليلى" بتتبسط ازاي لما تشوفك!.
نظر الى الصغيره بابتسامه قبل ان يبعثر خصلاتها القصيره بلطف وهي تضحك ببراءه...
تمتم بهدوء: يله انا همشي، تصبحو على خير!!.
استأذن منهم وتحرك نحو الخارج والآخر رافقه الى ان وصلو للباب ليهتف "كريم" باستفهام: وقعت الصفقه ولا لسه؟.
اجابه بجديه: لا طبعاً مستحيل اوقع دلوقتي، انا مش مستغني عن عمري بالبساطه دي واسلمهم كل حاجه، انا مستني الوقت المناسب زي ما قولتلي!.
_ براڤو عليك، وان شاءلله مش فاضل كتير، البضاعه هتوصل بكرا والشغل الجد هيبدأ، جهز نفسك!.
_ انا جاهز من زمان، بس بالله عليك بلاش الموضوع المقرق اللي دبستني فيه!!.
ضحك بقوه ليقول: معلش استحمل، مش فاضل كتير!.
تأفف بضيق قبل ان يردف: ماشي ياخويا ماشي، اما نشوف اخرتها فين، يله سلام!!.
_ سلام!!.
ودعه ليركب سيارته وينطلق بها من المكان وظل "كريم" يتابع اثره بهدوء ليطلق تنهيده عميقه قبل ان يعود للداخل بجانب عائلته!!.
_________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
# byan
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!