الفصل 22 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
6,003
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تلك الأمُور تحدُث سريعاً كأن تشعُر بأن رُوحك تسلب منك ولا تستطيع المقاومة وفعل شيء!!.
________________________________________

كانت تنظر الى نفسها خلال المرآة محدقه بملامحها الشاحبه وعينيها المحتقنه بالدموع التي حبستها بكل كبرياء انثى بعد رؤيتها لمنظر زوجها المقزز مع تلك الفتاه...

لا تعلم لما لا تستطيع البكاء سوى تلك الدمعه التي سقطت في اول رؤيتها لذلك المنظر المؤلم الذي حطمها...

تمتمت مع نفسها بخفوت: خانك، خانك يا"ليلى"، خانك اللي كان بيحبك، غدر فيكي اللي بعتي كل حاجه عشانه، باعك بالرخيص اللي كدبتي عنيكي وصدقتيه، كسرك اللي دستي على نفسك وكرامتك عشانه وسامحتيه، طعنك في ظهرك اللي كنتي مساعده تعملي كل حاجه عشانه، خانك يا"ليلى"، خانك!.

عدرا بآخر كلمه لتمسك بأحد زجاجات العطور وترميها على المرآة إلى أن تهشمت بقوه...

تهدجت أنفاسها بتثاقل ووغزه قلبها تؤلمها وهي تنظر الى نفسها خلال النصف المكسور من المرآة وقد امتلأت عيناها بكره غاضب لتتردد...

_ ورحمه امي يا"أسيف" هكسرك زي ما كسرتني، هخليك تكره نفسك كرهتني بنفسي عشان حبيت ووثقت بواحد زيك، هعرفك مين هي "ليلى" اللي كنت متستقوى عليها وفي الآخر تخونها، هندمك يا ابن "عادل"!.

أمسكت بهاتفها وأجرت اتصال سريع وانتظرت الأجابه بحدقتين محتقنتين بغضب...

وعلى الجانب الآخر كان يجلس بمكتبه واضعاً رأسه بين كفيه بهم كبير ليستمع الى صوت رنين هاتفه المحمول فأمسكه بسرعه حين أضاء اسمها أمامه واجاب قائلاً...

_ "ليلى" حبيبتي، وحشتيني اوي!.

يا الهي كم باتت تكره صوته حقاً وكذبه المتواصل وتمثيله لكنها أجابت بهدوء : انت فاضي النهردا بالليل؟.

اجاب باستغراب: ايوه ياحبيبتي فاضي، خير في حاجه؟.

_ لا مفيش، بس ممكن اعزمك على العشا ؟.

ازداد استغرابه اكثر من دعوتها ليتساءل: عشا ايه دا، وعشان ايه؟.

إجابته بنفس النبره: عشا خاص بينا احنا التنين ، وافق انت بس واوعدك انها هتكون ليله مميزه بالنسبه ليك!.

ابتسم بحب ليجيب: موافق طبعاً، انتي تؤمري وانا انفذ على طول، بس هنروح فين؟.

_ هبعتلك العنوان برساله، انت جهز نفسك عشان هستناك في المكان!.

_ طب ياقلبي اجي اخدك ولا هتيجي لوحدك؟.

_ لا السواق هيجيبني، اوعى تتأخر، يله سلام!.

اغلقت الخط دون أن تستمع لصوته لينظر هو الى الهاتف بتعجب ويردد: هي مالها النهردا، حاسس ان فيها حاجه غريبه؟.

أما هي فقط ضغطت على هاتفها بعنف وغضب لتتمتم بتوعد: الليله هتكون مميزه فعلاً عشان هنهي كل اللي بينا واكسرك يا ابن"عادل" واعرفك مين هي "ليلى" وايه ثمن خيانتها!.
________________________________________

حل المساء بسرعه وتوقفت سيارته أمام المكان المنشود والذي ستكون سهرتهم داخله...

ترجل من السياره ليقف ناظراً الى ذلك المطعم الصغير والهادئ بجدرانه الخشبيه الراقيه وبساطته في التصميم...

نظر حوله فوجد الشارع هادئ من الماره الكثيرين ليساعد للدخول فقام بإغلاق زر سترته قبل أن يتحرك إلى الأمام ويدلف للداخل...

تسمر بمكانه وعينيه تسير ما وجد بالداخل من ترتيبات خاصة وجميله وأجواء رومانسيه هادئه فالمكان هالي تماماً ولا يوجد به سوى فرقه موسيقيه مكونه من فتاه ورجلين مع آلاتهم وأيضاً هو وهي.. هي.. انشده بشرود وهو يحدق بقدمه الصغير بذلك الثوب الأحمر ولم يكن اي ثوب فهو خاص بوالدته وأهداه لها بدايه زواجهم ، كأنها ترتديه اليوم لتحيي ذكرى والدته بقلبه لهذا قالت إن اليوم سيكون مميزاً، لكن هذا لا يمنع نظرات الأعجاب التي التمعت بعينيه وهو يحدق بها من رأسها لأخمص قدميها...

كانت حقاً مدهشه وكتله من الجمال بذلك الكعب العالي وأيضاً ملامحها القاتله بفتنه كبيره خصوصاً بأحمر شفاهها الأحمر القاني والذي تضعه لأول مره، حتى مساحيق التجميل زادت عن حدها لكنها أعطتها انوثه طاغيه حتى مع خصلاتها المسرحه على كتفيها، ببساطه اهلكت قلبه بجمالها الفتاك...

كانت تحدق به بابتسامة هادئه تخفي إعصار خلفها ستطلقه في الوقت المناسب...

اقتربت منه بخطوات متهاديه إلى أن وقفت أمامه مردده بابتسامه هادئه: عجبتك المفاجأة؟.

اهداها ابتسامه عاشقه قبل أن يقترب منها لاثماً وجنتها بخفه ليقول بعدها: طول ما انتي موجوده بيها هتعجبني، بس كل دا بمناسبه ايه؟.

تشكلت ابتسامه متهكمه لم يلاحظها لتقول: بمناسبه انك بتحبني كتير اوي!.

ضحك بخفه ليجيبها: أن كان كده يبقى حقك عشان بحبك اوي بجد!.

ظلت تحدق به بصمت وعينيها تطلق شرراً جاهدت لأخفائه وهي تتابع ملامحه البريئه والتي تنم عشق لم تعد تصدقه بعد الآن، حقاً أنه ممثل رائع!.

اجفلت حين اقترب منها على غفله ليتلمس شفتيها بابهامه مما سبب بتجهم ملامحها وقد قشعر جسدها بقرف تلك المره خصوصاً حين همس...

_ ايه اللي حاطاه في وشك دا، انتي صحيح طالعه فيه نار بس مش لايق على أوزعتي الحلوه!.

زاغت عينيها بحنق كاد أن يفلت لكنها تحكمت به لتبعد يده عنها وتردد: احنا مش لوحدنا يا "أسيف" عيب كده، وبعدين انا حطيت كده عشان اطلع حلوه قدامك مكنتش عارفه اني مش هعجبك!.

_ انا قولت انك مش عاجبني؟ بالعكس انتي قمر في كل حالاتك ودلوقتي انا قولتلك انك طالعه نار، والنار دي انا مش هستحملها وانتي عارفاني!.

بالله لما يتحدث بتلك الطريقه وتلك الكلمات فقد باتت تشعر بالتقزز منها بحق...

حاولت تغيير مجرى الحديث لتمسك بكفه وتسحبه معها قائله: طب تعالى عشان نقعد!.

انصاع لها وسار برفقتها لتقف به أمام طاوله مزينه بالورود والشموع بطريقه رومانسيه!.

سحب لها الكرسي لتجلس هي اولا ثم التف وجلس أمامها على الكرسي المقابل...

مرر عينيه على المكان بأعجاب لتسأله هي: عجبك المكان؟.

نظر لها قائلاً ببعض المرح: جداً، عجبني جداً، بس هو انتي من امتى تعرفي تعملي الحاجات دي وكمان فرقه وشمع وورد، دا انتي طلعتي استاذه بالرومانسية بقى وانا مش عارف!.

إجابته بجمود: وليه فاكر اني معرفش الحاجات دي، ولا عشان انا جايه من حاره فقيره فقولت دي مبتفهمش حاجه؟.

استغرب طريقه كلامها ليردد بتبرير: لا ياحبيبتي مش قصدي كده، انا بس كنت بهزر وكمان دي اول مره تعملي مفاجأة زي دي خصوصاً انك جايبه فرقه وكمان حاجزه المكان كله، يعني مكنتش اعرف انك هتعملي كل دا لوحدك وكنت فاكرك بتتكسفي تعملي حاجه!.

ردت بتهكم: وليه مقدرش اعمل كده؟ لا اقدر اعمل اكتر من دا، بس انت اللي فاكر اني مش قادره اتحرك خطوه من غيرك، صح؟.

اجاب بابتسامه صغيره: انتي تقدري تعمل كل اللي نفسك فيه من غيري أو معايا، انتي قدها وقدود، عشان انتي مراتي وحبيبتي وقادره على كل حاجه!.

رسمت ابتسامه مزيفه ليكمل هو: ممكن أسألك سؤال؟.

أومأت بخفه فاستطرد بنبره حزينه بعض الشيء: ليه لبستي الفستان دا بالذات؟.

صمتت للحظات تنظر داخل عينيه دون أن تطرف لها عين لتهتف متجاهله سؤاله: انت بتحبني يا "أسيف"؟.

لا ينكر تعجبه بتصرفاتها الغريبه وحالياً سؤالها لكنه اجاب بحب صادق: ودا سؤال تسأليه؟ انا مش بس بحبك لا انا بعشقك بجنون، انتي دنيتي وعالمي الخاص اللي مش عايز حد يشاركني فيه خالص، كلمه حب قليله انها توصف مشاعري ناحيتك يا "ليلى"، عشان انتي مملكتيش قلبي بس لا انتي ملكتيني كُلي على بعضي، بحبك وهفضل اقولك الكلمه دي لآخر نفس!.

حاولت الابتسام بخجل معاكس لصراعها الداخلي ما بين عقلها وقلبها ، فعقلها يريد الذهاب والأبتعاد بصمت دون عتاب فلا احد يستحق المعاتبه بعد خيانته وقلبها يأمرها بالنهوض وتسدد له صفعه مدويه على كسره بتلك الطريقه!.

مد يده يحتضن كفها بدفئ وشغف ناظراً الى عينيها بابتسامتها الخلابه ليهمس: ممكن نرقص مع بعض؟.

ازدادت ابتسامتها خجلاً لتجيب: انت عارف اني مبعرفش ارقص!.

رد بثقه: وانتي عارفه اني هعلمك زي كل مره!.

نظرت له مطولاً بصمت تحدق بابتسامته المحبه وعينيه اللامعتين تفكر كيف باستطاعته التمثيل بجداره هكذا، كيف يمكنه رسم ملامح البراءه والحب على وجهه، حتى لمعه عينيه اذا رآها احدهم سيصدقه، جميع تعابيره خادعه وكاذبه، حبه كذبه كبيره صدقتها وآمنت بها وعند اول فرصه بان على حقيقته...

_ ليلى!!.

اخرجها صوته من شرودها لتنظر له بابتسامة صغيره وتردف بخفوت: يله قوم!.

نهض بسرعه والسعاده ترتسم على وجهه ليقترب منها ماداً يده ناحيتها فنظرت الى كفه الممدود بصمت قبل ان تضع كفها براحه يده...

قبض على يدها لتنهض هي بمقابلته وسار الأثنان الى منتصف المطعم...

نظر لها بحب ليحتضن بيده خصرها واليد الأخرى امسك بها يدها ليتمتم بابتسامه رجوليه: يله اطلعي على رجلي!!.

اهدته ابتسامه مجامله لتقترب اكثر وتقف فوق قدميه بكامل جسدها وتشبثت به بقوه...

بدأ العازفون يطلقون صوت موسيقى سلسه من آلآتهم ليتمايل هو بجسده وهي تتمايل معه...

ينظرون الى اعين بعضهم بمشاعر متناقضه ما بين غرام وهوى وخيبه امل وانكسار من ناحيتها هي...

اردفت بابتسامة بسيطه: انت ازاي تقدر تتحملني واقفه على رجلك، معقول مبتحسش بأي وجع؟.

ازدادت ابتسامته هو الآخر ليجيب بصدق: انا مفيش حاجه توجعني منك يا "ليلى" الا حاجه واحده؟.

تساءلت باهتمام: ايه هي؟.

_ بعدك عني!.

هذه كانت اجابته والتي لم تهتم بها ولم تحرك مشاعرها كالعاده فقط صمتت واستمعت الى صوته الذي استرسل...

_ بجد بعدك عني زي الانتحار بالضبط، انتي بقيتي ادماني، لو غبتي عني لحظه واحده بس اعرفي اني انتهيت!.

ابتسامه ساخره لاحت فوق شفتيها لم يلاحظها حين اسندت رأسها فوق صدره تستمع الى نبضاته المتسارعه، تساءلت مع نفسها، هل ينبض قلبه بقوه هكذا لأجلها كما كان من قبل ام لشيء آخر!.

شعرت به يستند برأسه فوق قمه رأسها مغمض العينين ويتمايل معها بهدوء جميل...

_ أسيف!!.

نادت باسمه بخفوت ليجيبها بهمهمه دون ان يفتح عينيه لتنظر الى الامام بوجوم لتنطق بكلمه واحده اوقفت الدم بعروقه...

_ طلقني!!.
________________________________________

_ يابنتي افتحي الباب زهقت والله!.

هتف بها "رضوان" بضجر وهو يقف أمام باب غرفته بعد أن أغلقت زوجته الباب من الداخل بحجه تحضير شيء في الداخل!.

اتاه صوتها المفترض: زهقت من ايه يا استاذ، دا انت بقالك ربع ساعه بس برا، انا الحق عليا اني بعملك حاجه حلوه، وبعدين انا مقولتش استنى قدام الباب، روح واقعا مع طنط أو "آسر" أو اقعد تحت، متصدعنيش!.

زم شفتيه بامتعاض ليقول: يخربيت لسانك، خلاص هتكتم، بس خلصي بسرعه بالله عليكي عايز ارتاح!.

_ خمس دقايق بس واخلص اصبر!.

إجابته بتلك الجمله باستعجال ليتنهد بقله حيله ويقف مكتف ذراعيه أمامه منتظراً زوجته!.

مرت الدقائق التي ازدادت اكثر من خمسه لترحمه أخيراً وتفتح الباب ببطئ...

اعتدل بوقفته بانشداه حين طلت عليه شقرائه بأبهى طله بفستانها الأخضر الذي يلف جسدها برقه جعلت قلبه ينبض بقوه...

ابتسمت بدلال ورضا وهي ترى نظراته المنشدهه باعجاب لتردف برقه: تعالى ادخل!.

اقترب منها ليهتف متغزلاً: يخربيت حلاوتك، ايه دا؟.

ضحكت بخجل ليقوم بقرص وجنتها برفق قبل أن يقترب ويطبع قبله محبه على وجنتيها لتتضجر بالحمره اكثر...

تمتمت بخجل: تعالى ادخل يله محضرالك مفاجأة!.

تعلقت بذراعه وسحبته الى الداخل ليتفاجئ حقاً بالمنظر أمامه فالغرفه كانت مجهزه بالشموع المنتشره على الأرض والورود الحمراء المنثوره فوق السرير ورائحتها تملئ الغرفه بعبقها الساحر وأيضاً تلك الطاوله الصغيره الموضوعه في المنتصف وتمتلئ بالأطعمه الشهيه...

_ ها ايه رأيك؟.

استمع لصوتها المتحمس ليلتفت لها مجيباً: رأيي ايه، تحفه طبعاً، بس هو في ايه؟.

_ بص مش عارفه لو هتقول عليا مجنونه أو حاجه، بس انا فكرت أن انا وانت من يوم ما تجوزنا مطلعناش بموعد غرامي مع بعض ففكرت اني اعمل موعدنا هنا في الأوضه عشان تكون الأجواء رومانسيه!.

حدق بها بابتسامة ساحره ليحتضن وجنتها بدفئ مردداً: قولتلك قبل كده اني بحبك اوي؟.

أجابت بمرح: قولت، بس بحب اسمعها اكتر!.

ضحك بخفه لتسحبه برفق نحو الطاوله ويجلسو هم الأثنان حولها لتهتف هي: بص كل الأكل دا انا اللي عملاه قبل ما تيجي على البيت، يعني هتاكله كله من غير ولا حرف تمام، عشان تعبت فيه بجد!.

اهداها ابتسامه هادئه ليمسك بكفها وينحني عليه يقبله بحب ثم يتمتم بعدها: تسلم ايدك ياقلبي، متأكد أنه هيكون جميل زي اللي عملته، ربنا يخليكي ياحبيبتي!.

اتسعت ابتسامتها بحب كبير ليشرع الأثنان بتناول طعامهم الذي أشاد به "رضوان" لطعمه اللذيذ وطبعاً لم يكف أبداً عن اطراب اذنها بكلمات الغزل لينتهي يومهم بليله رومانسيه!!.
________________________________________

توقف عن الرقص بعد أن استمع لكلمتها التي جعلت الدماء تنسحب من وجهه...

ظن انها تمزح معه ليبعدها عنه وينظر لها قائلاً بضحكه صغيره: اطلقك ليه، قررتي اننا نتجوز تاني زي "سابين" و"رضوان" ولا ايه؟.

ابتسمت بهدوء لتجيب: انا مبهزرش يا "أسيف"، طلقني!.

اختفت ابتسامته بسرعه ليردف: في ايه يا "ليلى" مالك ياحبيـ ...

قاطعته بصرامه وتبرع عاليه: اوعى.. اوعى تقول حبيبتي دي تاني قدامي فاهم، اوعى!.

توقف العازفون عن الموسيقى بعد صوتها العالي الذي ضهر فجأة والذي جعله يعقد حاجبيه بتعجب كبير ليهتف: "ليلى" مالك؟.

ابتسمت بمراره ساخره مجيبه: مالي، بتسألني مالي مش كده، مالي اني عرفت أن انت واحد خاين وغدار!!.

تجهمت ملامحه بصدمه والمشكلة أنه لا يفهم ما هو قصدها بتلك الكلمات...

انسحب العازفون بعد كلماتها واعتبروها أمور شخصيه وخرجوا من المكان وظل الأثنان بمفردهم...

تمتم بعدم فهم: انتي بتقولي ايه؟.

هدرت به بألم: بقول اللي شوفته بعيني، بقول اني شوفتك وانت بتخوني مع واحده متسواش ورخيصة وبنص مكتبك كمان!.

شعر بأن دلواً من الماء قد سقط فوق رأسه جعل جسده يستمر بذهول وحدقتيه تتسع بصدمه وهو بعيد ذكرى تقبيل تلك الـ "شاهي" له على حين غره لكن لم يعلم أنها قد رأته، كيف ومتى؟.

ابتلع ريقه بصعوبه ليستمع لها حين أكملت بنبره مختنقه: شوفتك.. شوفتك يا "أسيف"، شوفتك وانت بتبوسها، شوفتك وانت بتلمس واحده تانيه غيري، شوفتك وانت بتكسر قلبي لميه حته!.

تدفقت دموعها التي كانت تحبسها من الصباح ، تدفقت بشكل جنوني وبألم حرق أرواحهم سوياً...

أكملت من بين بكائها: ليه عملت كده، ليه عملت كده يا "أسيف" ليه، قصرت معاك في حاجه انا، منعاك من حاجه، ايه اللي فيها ومش فيا ها، ليه تعمل كده ليه، كدبت الكل وصدقت حبك ليا، وقولت لا يابت دا بيحبك بجد ومستحيل يعمل كده اتاريك عامل الأسوء، ليه انطق ، لــــيـــــه!.

صرخت بآخر كلمه وهي تدفعه من صدره بقوه حتى تراجع للخلف لتسترسل صراخها بدموع غاضبه: ايه اللي ناقصني هااا، قول ايه اللي ناقصني عشان تروح وترمي نفسك بين ايديها، قولي عملت معاك ايه غلط عشان تجازيني بالشكل دا، حبتك زيي، قلبها وجعها عليك زيي، دموعها نزلت عليك زيي، سهرت عليك زيي، داست على كرامتها وقلبها عشانك زيي، قول عملتلك ايه انا مش عاملاه عشان تخوني، ليه يابني آدم ليه!.

كأنه أصاب بالخرس ولسانه قد عُقد فلا يستطيع الكلام والتوضيح ولا يستطيع الصمت ليكون هو المذنب، لا يعلم ماذا يفعل...

ازدادت دموعها اكثر لتردف بوجع وانكسار: انا عملتلك ايه غير اني حبيتك بجد، ها قولي عملت ايه، سبت الكل عشانك، كدبت الكل عشانك، صدقتك لما حلفت بأمك، ليه عملت فيا كده، انا والله مستاهلش اتجازا بالشكل الوحش دا، ليه عيشتني بكدبه كبيره صدقتها من كل قلبي، قولي قصرت في ايه عشان تبص لغيري، كنت زي اللعبه بين ايدك بتحركني زي ما انت عايز ليه تغدر فيا ليه، ليه يا "أسيف" ليه!.

اخفت وجهها يكفيها تبكي بحرقه حبستها لمده طويله لتنفجر الآن بكل جوارحها...

حاول تهدئتها ليقترب منها مهمهماً برجاء بعد أن وضع يده فوق كتفها: "ليلى" ممكن تهدي عشان نعرف نتفاهم...

قاطعته بصراخ وهي تنفض ذراعه عنها: متلمسنيش، متفكرش المسنين تاني بايدك الوسخه دي، ومتقوليش اهدي سامع متقوليش، عايزاني أهدى ازاي بعد ما شوفت جوزي وأبو ابني والراجل الوحيد اللي بحبه بيلمس واحده تانيه قدامي، كانت عجباك اوي كده لدرجه انك تبوسها وهي مش حلالك، للدرجادي يا "أسيف"، قولي لمستها حلوه، ولا شفايفها طعمهم حلو، قدرت ترضيك يعني، ويا ترى تروحلها البيت وتقضي ليله معاها ولا لسه موصلتش للمرحله دي، ها يله قول ساكت ليه ما تنطق، ولا مش لاقي حاجه تقولها، اه صح هتبرر تقول ايه، هتقول انك واحد واطي وندل وحقير ووسخ وزباله وكل العبر فيك!.

اغمض عينيه بألم بعد شتائمها وكلماتها اللاذعه بحقه وهو عاجز عن الدفاع عن نفسه...

ضحكت بسخريه من بين دموعها قبل ان تكمل: معقول انا كنت غبيه اوي كده، يعني القميص كان بين أيدي وبكدبه واحده منك صدقتك، ازاي انا معرفتش يعني، لا وتعرف ازاي ، انت ممثل شاطر بجد، تعرف ازاي تمثل أن بتحب، انا كنت هتخانق مع "سمر" واخسرها عشانك ومصدقتهاش عشان بحبك وواثقه فيك، بص انت كنت لازم تعرف ان كلمه واثقه فيك دي احسن من كلمه بحبك مليون مره وانت كسرت الثقه دي بكل بساطه!.

صفقت بيديها مسترسله: لا براڤو بجد براڤو، بهنيك على تمثيلك اللي اكتر من رائع وبهنيك على كدبك اللي معيشني فيه كل يوم، بهنيك على كسره قلبي، وبهنيك على انك خليتني اكرهك!.

اهتزت عيناه بعد كلمتها الأخيرة والتي يمقتها بشده ، لا يريد، لا يريد أن تكرهه "ليلاه"، جاهد طويلاً ليجعلها تنسى تلك الكلمه والآن تعيدها على مسامعه بكل كره حقيقي!.

مسحت دموعها بقوه لتكمل بامتعاض كاره: عارف، على قد ما حبيتك وعشقتك اكتر من حياتي على قد ما حاسه بالقرف اني عرفتك، انا بكرهك، بكرهك من كل قلبي!.

_ لا يا "ليلى"، الا دي!.

تمتم بها بوجع وتوسل استفزها حقاً، الخائن يطلب منها أن لا تكرهه بعد أن رأت خيانته بأم عينيها ، ماذا يريد اذاً ، ايريد أن تبقى وفيه له لمدى حياته وتتغاضى عن افعاله!.

اردفت بسخط: انت واحد اناني، مبتفكرش غير بنفسك وازاي ترضي شهواتك الحيوانيه ومبتفكرش بغيرك، وانا مش هرضى اعيش مع واحد زيك وميشرفنيش اصلاً، طلقني احسنلك يا "أسيف" وروح للزباله بتاعتك ما انت بقيت لمام، جاتك القرف بشكلك وانت شبه ابوك!.

بصمت كلماتها بغير رحمه والتفتت ناويه الرحيل من المكان لكنها وقفت عند عتبه الباب والتفتت له بكل كبرياء لتقول...

_ سألتني ليه لبست الفستان دا بالذات، الفستان دا كان بدايه علاقتي معاك ولبسته دلوقتي عشان يكون شاهد على نهايه العلاقه دي, واتمنى الليله تكون عجبتك ياباشا!.

التفتت واكملت سيرها للخارج بعد أن أفرغت ما بجعبتها من دموع وآلام وكلام لكن قلبها الملتاع لم يهدئ بعد والنيران المشتعله داخله لم تنطفئ، وكيف ستنطفئ وتهدئ وقد خسرت اعز ما تملك لكن بعد أن حطمها!!.

تابعها بحدقتين خاويتين إلى أن اختفى أثرها ليهوى جسده على الكرسي وكأنه بغير روح...

روحه ونفسه غادرته لتوها بعد أن أنهت ما كان يربطهم، رحلت عنه دون أن يرفع لها جفن، رحلت بعد أن اكتشفت خيانته لها، خيانه كان مجبر على تحملها، رحلت "ليلى"، قزمه الصغير تجردت من مشاعرها الليله وأخذت حقها كأنثى مجروحه وأعادت كبريائها الذي لطالما سحقه دون شفقه، رحلت بعد شتت قلبه بكلماتها الجارحه، قست وكرهت ثم ذهبت!.

دمعه مؤلمه سقطت فوق وجنته لتلهبه وهو يردد بشرود: خسرتها، راحت خلاص، شافتك ياغبي، شافتك وانتهى كل حاجه، اللي حاولت انك تخبيه كتير هي عرفته، هتعمل ايه دلوقتي وهتتصرف ازاي، خلاص "ليلى" انتهت!.

لمعت عيناه بوميض غريب كأنه تذكر شيء ليتمتم: سمر.. "سمر" هي السبب، هي السبب في كل اللي حصل دلوقتي، سمر.. سمر.. ســــمــــر!.

زئر بأسمها بحنق الدنيا ليسحب غطاء الطاوله بعنف ويرميه على الأرض هو الحاجيات التي كانت فوقه...

اشتعلت عيناه بغضب جحيمي ليهتف بتوعد: هندمك يا "سمر" ، هندمك عشان تعرفي ايه تمن اللعب مع "أسيف"!..
________________________________________

داخل شقه "شاهي" التي كانت تقف أمام مرآتها داخل الحمام تحدق بنفسها وهي مرتدية منشفه تلف جسدها المبلل...

ارتسمت ابتسامه منتشيه فوق شفتيها وهي تحدق بشفتيها وذكرى قبلتها لمالك قلبها لم تفارق رأسها أبداً...

حقاً لا تصدق إلى الآن أنها استطاعت تذوق طعم شفتيه التي كانت تحلم بهم دائماً، نجحت في نيل مرادها منه بعد طول انتظار...

رفعت كفها لتتلمس شفتيها بانالمها ببطئ مغري وهي تغمض عينيها باستمتاع متخيله حبيبها أمامها يقبلها بنهم وشهوه...

فتحت جفنيها لتحدث نفسها بهمس مجنون: "أسيف" ، انا مستحيل اسيبك، انت ليا انا وبس ، مفيش حد يقدر يشاركني فيك، هعمل معاك اللي عايزاه حتى لو كان غصب، "شاهي" لما بتحط حاجه بدماغها يبقى هتعملها من غير خوف، هجازف ياحبيبي، هجازف عشان تبقى بحضني واتخلى عن الكل!.

مدت يدها الى رأس المنشفه وقامت بنزعها عنها لتبقى عاريه تماماً ثم أمسكت بحزام كان موضوع جانباً...

لفت الحزام حول كفها لتعاود النظر إلى نفسها وتردد: هستحمل وجع الدنيا عشانك بس، عشان بحبك!.

اقرنت ختام جملتها وهي تلف الحزام حول جسدها العاري بضربه عنيفه جعلتها تقف على اصابع قدميها بألم قاتل مغمضه الجفنين...

عادت الكره مره وثانيه وثالثه وعاشره وصوت اناتها وتأوهاتها يملئ المكان إلى أن خرجت الدماء من صدرها وضهرها هنا اكتفت بتلك العلامات لترمي الحزام من يدها ثم تبدأ بصفع وجهها بصفعات شرسه وقويه سببت كدمات بوجهها...

بعثرت خصلاتها بعشوائيه لتحدث بنفسها ثم تردد بابتسامة راضيه: كده انا بقيت جاهزه ومش ناقصني غير وجودك ياحبيبي!.

أمسكت بهاتفها وضغطت عليه عده مرات وأجرت الأتصال المنتظر لتضع الهاتف على اذنها منتظره الأجابه بفارغ الصبر!.

وعلى الجانب الآخر كان يقود سيارته بغير هدى وباقصى سرعته يحاول تفريغ غضبه بتلك السرعه...

تزعجه رنين هاتفه فنظر له بطرف عينيه لتتجهم ملامحه بشراسه اكبر حين وجد اسمها أمامه ليزيد من سرعه البنزين وتجاهل الأتصال...

عاد الرنين يصدح مجدداً وهو وتجاهل لكنه شعر بالأستفزاز والضيق من الرنين المتواصل والمزعج ليمسك بالهاتف وهم بالصراخ بوجهها لكنه صمت حين استمع لصراخها المستنجد ببكاء...

_ الحقني يا "أسيف" ارجوك، هموت تعالى بسرعه!.

ضغط على المكابح لتتوقف السياره فجأة مصدره صرصر مزعج ليهدر بجديه: انتي فين، وايه اللي بيحصل معاكي!.

أتاه ردها الباكي: انا في البيت، ارجوك تعالى بسرعه هيموتني...

بترت تكمله جملتها حين صرخت بألم لا يعلم سببه لكن ما استطاع سماعه اخر شيء هو استنجادها به بنبره صارخه...

_ "أسيف" الحقني ارجوك!.

بعدها استمع لاغلاق الهاتف ليهدر بقوه: "شاهي".. "شاهي"!.

رمى الهاتف بجانبه ليشغل سيارته وينطلق بها بسرعه البرق قاصداً منزل الأخيرة وكل ظنونه أن مكروه قد أصابها حقاً!.

نظرت الى هاتفها باستمتاع قبل أن تطلق ضحكه عاليه رجت الجدران بانتصار كبير...

همهمت بخبث كبير: تعالى بسرعه ياحبيبي عشان حبيبتك بتستناك على نار!!.
________________________________________

دخلت غرفتها بملامح شاحبه لا حياه فيها لتغلق الباب وتتجه من فورها إلى الحمام...

سارت داخله للأمام وجلست داخل البانيو ماده قدميها للأمام ثم فتحت الدوش وصب فوق رأسها...

تنظر أمامها بعينين جامدتين خاليه من المشاعر لتتدفق ذكريات كثيره لرأسها...

بدايه رؤيتها له، تعارفهم، ابتسامتهم، حديثهم، زواجهم، عنادهم، شجارهم، عشقهم، ليختم كل تلك الذكريات بالخيانه...

تساقطت الدموع فوق وجنتيها واختلطت مع قطرات المياه وذكريات كثيره داهمتها...

_ بحبك!!.

_ معاكي لآخر نفس فيا، اوعدك، بس انتي متتخليش عني مهما حصل!.

_ وغلاوتك اللي اغلى من الدنيا عندي هخليكي تنسي كل اللي فات!.

_ انتي ممكن تظني فيا اي حاجه الا الخيانه يا "ليلى"، عشان انا مبصيتش ولا هبص لغيرك!.

_  انا عايزك تشاركيني كل حاجه، مش عايز اخبي عنك اي سر!.

_ انتي كُلي، انتي انا ، انتي نفَسي!.

_ بحبك اوي. وعمري ما هلاقي واحده زيك ولا عايز الاقي حتى!.

_ انا بكره الخيانه والغدر يا "ليلى" واكيد مش هفكر اعملهم ولا هفكر اغدر فيكي واكسر ثقتك فيا!..

_ ورحمه امي مخونتكيش يا"ليلى"!.

_ بيخونك!.

_  ثقه ايه دي اللي بتتكلمي عليها، بقولك الزفت جوزك بيخونك ، شوفتهم بعيني دي!.

اصوات كثيره اختلطت براسها حتى كاد ينفجر لتمسك به بقوه وتهدر ببكاء: بس بقى بس اطلعوا من دماغي اطلعو، كفايه ارحموني ب ارحموني، مش عايزه اسمع حد، كلكم كدابين كلكم، خلاص ارحموني!.

ضمت ركبتيها لصدرها تبكي بحرقه كما لم تبكي من قبل وصوت آهاتها يصدح داخل الحمام بصوت يفطر القلب...

رددت من بين أمينها: ليه تعمل فيا كده ليه، والله حبيتك بجد ، كنت مستعده اضحي بكل حاجه عشانك ليه عملت كده ليه ، ليه يا "أسيف" ليه!!.

تلمست بطنها لتهتف: شوفت ابوك عمل فينا ايه، باعنا انا وانت ومفكرش فينا، خلاني أكرهه مع اني قولتله مش عايزه أكرهه عشان خايفه اكرهك انت كمان، ليه عملت كده حرام عليك!!.

ازداد انينها المصحوب مع شهقات متقطعه آلمت روحها ونيرانها ما زالت لم تخمد بعد لتحرقها بصمت!!.
________________________________________

ركض على السلالم بأقصى سرعته إلى أن وصل لمنزلها ليبدأ بطرق الباب بعنف هادراً باسمها...

لم يتل رد فأمسك بمقبض الباب يحاول فتحه لكنه تفاجئ بعدم قفل الباب...

فتحه ببطئ وحذر وعينيه تدور في الداخل فلم يجد شيئ غريب ففتح الباب اكثر وخطى للداخل...

تفاجئ من حاله المنزل الفوضوية والتحف المحطمه وأيضاً بقع الدماء التي جعلته ينشده من رؤيتهم...

وزع عينيه بارجاء المنزل بحذر لينادي باسمها بقوه عده مرات لكنه صمت فجأة حين استمع لصوت انين بكاء يأتي من خلفه...

التفت بسرعه إلى مصدر الصوت لتجحض عيناه بصدمه بالغه وهو ينظر لتلك الجالسه بأحدا الزوايا تغطي جسدها بمنشفه ملطخه بالدماء وضامه ركبتيها لصدرها تخفي وجهها بينهم ولم يتبين سوى آثار الضرب على ذراعيها والدماء التي تعطيهم...

لم يشعر بقدميه وهو يجري نحوها ليجلس أمامها هاتفاً: "شاهي" ايه اللي حصل؟.

ازداد صوت بكائها مع سماعها لصوتها وجسدها بدأ بالأرتعاش ليرفع يده وحاوط بها كتفيها برفق...

هتف بقلق: ايه اللي حصلك مالك، بصيلي!.

ضمت نفسها اكثر وبكائها تزايد اكثر ليحاول رفع رأسها عنوه أمام رفضها إلى أن استطاع برفعه ليتسمر بذهول مما يرى، فقد كانت ملامحها مليئه بالكدمات الزرقاء وأيضا بقع دماء بجانب شفتيها، كان وجهها مشوه بالعلامات والدموع أيضاً وشعرها المشعث، كانت حالتها رثه حقاً...

تمتم بانشداه: مين اللي عمل فيكي كده؟.

ازداد نحيبها بقوه وهي تناظره بنظرات عجز عن فهمها ليهتف بصرامه: مين اللي عمل فيكي كده بقولك، انطقي، ايه اللي حصل، ومين دا اللي كان هيموتك؟.

ارتعش جسدها بالكامل وهي ترفع ذراعها لتشير باسبابتها خلفه وتهمهم بشهقات خائفه: وراك.. هو وراك!.

تجهمت ملامحه بحذر وقد فهم أن شخص آخر خلفه فتأهب له واستعد للهجوم لكن حدث ما لم يحمد عقباه...

ما أن التفت بلحظه تلقى ضربه قاسيه على رأسه بقطعه خشب حتى شعر بتحطمها فوق رأسه، ضربه جعلت جسده يترنح والرؤية تصبح ضبابيه امامه وتثاقل حاوط رأسه...

حاول فتح عينيه ورؤيه ذلك الشخص لكن كل ما رآه هو غمامه مشوشه ليسقط جسده ويرتطم بالأرض بقوه ...

شعر بتخدر أطرافه بالكامل معلنه عن استسلامها لكنه عافر جاهداً لرؤيه من الموجود وللأسف فشل لكن ما جعله يستغرب هو صوت "شاهي" التي بدأت بالصراخ بهستيريه غريبه قائله...

_ لا يا "أسيف" متعملش كده ارجوك، ابعد عني حرام عليك، ارجوك متقربش ارجوك، "أسيف" ابعد عني!.

لم يفهم ما يدور خصوصاً مع ألم رأسه الفتاك لكنه علم بأن شيء خاطئ سيحدث ...

بدأت عينيه بالأنغلاق وصوت "شاهي" الهاتف بأسمه بطريقه غريبه ما زال يصدح فلم يستطع فعل شيء سوى الهمهمه باسم واحد قبل أن يستسلم للظلام...

_ كريم!!.
________________________________________

طبعاً البارت دا هديه لبنوته قمر كان عيد ميلادها امبارح ووعدتها انزل البارت بس حصلتلي ظروف ومنزلتش وكمان المصيبه وانا جايه اكتب وحاولت انسخ النص قام اتمسح ومرجعش🥲

المهم كل سنه وانتي طيبه ياقلبي ويارب العمر كله وأسفه على النكد دا بس انتي حابه كده😂❤️ ولو في أخطاء في الكلام فدا بسبب الكيبورد والله العظيم سامحوني😅

بصو المفاجأة اللي هتحصل في البارت الجديد😈

معلش😁

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...