الفصل 5 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الخامس 5 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
12
كلمة
5,980
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

"‏وكيفَ يَعِي سِرّ الهوى غيرُ أهلهِ؟
ويَعرِفُ مَعنى الشّوقِ مَن لَم يُفارقِ؟"
___________________________________________

كان الجميع يجلس امام باب غرفه الفحص المتاوجد داخلها "أسيف" يرقد باستسلام فاقداً لوعيه، لا يعلمون ما حدث له فجأة سقط امامهم بلا حركه لينتهي به الأمر داخل تلك الغرفه...

القلق بات ينهش بقلب "رامز" وزوجته حتى "شاهي" كانت برفقتهم تجلس بقلق واضح على ملامحها...

دقائق وحضر "رضوان" يركض الى ان وصل لهم ليهتف: ايه اللي حصل، "أسيف" ماله؟.

رد عليه "رامز" قلقاً: مش عارف، هو كان عصبي جداً وبيسأل عن ظرف مش عارف ايه دا، وبعدين رجع على مكتبه بس وقع من على السلم وراسه اتصاب والدكتور لحد دلوقتي مخرجش عشان يطمنه!.

_ طب هو ايه اللي حصله، وظرف ايه دا؟.

اجابته "سمر" تلك المره: في حد من الحرس اداني ظرف وقال ان في طفل ادهولو وقاله ان دا للباشا وانا بعته ليه وشويه لقيته خارج من مكتبه زي المجنون وحصل اللي حصل!.

عقد حاجبيه باستغراب ليتساءل: طب ومحدش فيكم عرف ايه اللي في الظرف دا؟.

هز "رامز" رأسه بنفي مردداً: لا طبعاً، احنى على طول جرينا فيه على المستشفى!.

زم شفتيه بأسى متمتماً: ربنا يستر!!.

كانت "شاهي" تستمع لحديثهم باهتمام قبل ان تشرد بذهنها بتفكير عن ذلك الظرف الغريب ومن المؤكد ان "عادل" له يد بذلك الموضوع، فالهدوء الذي كان عليه حين خرج من الشركه كان مريب بعض الشيء وجعل الشك يراودها...

_ دي ايه اللي جابها هنا؟.

فاقت من شرودها على صوت "رضوان" الساخط الذي يشير لها لتنظر له بحاجب مرفوع بامتعاض...

هتفت "سمر" بحنق: اه صحيح، انتي جايه معانا ليه، دي مشاكل عائليه انتي ايش حشرك بينا؟.

اعتدلت بجلستها بغرور واضعه قدم فوق اختها وحدقت ببرود جليدي دون ان تنبس بحرف مما استفز "سمر" لتهدر بغيض...

_ ايه يابت التناكه دي، ماتقعدي عدل، فاكره نفسك مين!!.

تافف "رامز" بضجر ليهتف: بس يا"سمر" مش وقت الكلام دا، احنا فـ ايه!.

اضطرت على السكوت لكنها رددت بخفوت: واحده مستفزه!.

قلبت "شاهي" عينيها بملل واشاحت بوجهها عنهم وانتظرت خروج الطبيب من الداخل كحال الجميع ليطمئنهم على حاله "أسيف الجارحي"!.

مرت عده دقائق اخرى ليخرج الطبيب اخيراً فهبو جميعهم ناحيته بقلق...

بادر "رامز" قائلا بسرعه:  ها يادكتور، هو كويس؟.

تنحنح الطبيب بخفه قبل ان يجيب بروتينيه: هو بقى كويس، مبدئياً راسه سليم وكان مجرد جرح بسيط بس الأكبر من دا ان الباشا اتعرض لجلطه!.

اتسعت اعينهم وشهقت الفتاتين بذهول ليردد "رضوان" بانشداه: انت بتقول ايه، جلطه ايه دي؟.

_ مش جلطه خطيره اطمنو، نقدر نقول عليها جلطه عابره، يعني زي تحذير لحدوث جلطه اقوى خطيره، متقلقوش عليه ان شاءلله هيقوم بخير، واتمنى انه يبعد عن اي ضغوطات او تعب عشان هيضر بصحته، عن اذنكم!!.

تحرك من امامهم ورحل وتركهم ينظرون لبعضهم بقلق وأسى وما زالو لم يعلموا بعد ما هو السبب الذي اوصله لتلك الحاله...

تسحبت "شاهي" من بينهم وخرجت خارج المشفى ووقفت في احدا الزوايا...

اخرجت هاتفها واجرت اتصالاً وما ان اتاها الرد هتفت بجمود: انت فين يا "عادل"؟.

اجابها بلامبالاه: قاعد بتغدى، خير، بتسألي ليه؟

_ "أسيف" في المستشفى!!.

اجابها بتهكم: ايه دا بجد؟!.

_ ايوه، جاتله جلطه!.

استمعت لضحكته الساخره قبل ان يردف: اخص، دا طلع خفيف اوي!.

تغاضت عن سخريته لتتساءل: انت عملتله ايه عشان يوصل للحاله دي؟.

_ اي، هامك ولا ايه؟.

_ عادل!!.

_ ولا حاجه يا"شوشو"، انا بس بعتله صور مراته وهي مضرويه ومن غير هدوم كمان!!.

هذه كانت اجابته البارده لتتسع عينيها بصدمه قبل ان تردد: يانهارك اسود، انت بتقول ايه؟.

رد ببساطه: زي ياحبيبتي...

قاطعته بزمجره: انت اتجننت، ازاي تعمل كده!.

_ وفيها ايه يعني؟.

هدرت به: "عادل" متجننيش، احنا متفقناش على كده، قولتلي انك مش هتعمل حاجه في البنت وهترجعهاله لمى تاخد حقك منه مش تعمل كده فيها وتوصل "أسيف" للحاله دي!!.

هتف هو الآخر بحنق: وانتي دمك حامي عليهم كده ليه؟.

_ "عادل"، انت بتصرفاتك دي هتودينا ورا الشمس،"أسيف" لو كان مات احنا هننتهي!.

_ ميموت ولا يغور في ستين داهيه، اخر همي!.

صرخت بعنف: لا مش هيموت، ومش لازم يموت، عشان هو لو راح دلوقتي رقابينا هتطير!.

تأفف بضجر ليتساءل: اوووف، انتي عايزه ايه دلوقتي؟.

_ ترجع البنت!.

هذه كانت اجابتها الصارمه ليهدر هو بها: نعم ياختي، ارجع مين، انتي اتهبلتي بمخك ولا ايه؟.

_ هترجعها غصب عنك والا والله هتصل بالكبير وهو هيتصرف معاك لما يشوفك سايب شغلنا وحاطط نقرك من نقر ابنك، رجع البنت احسنلك، لو انت مستغني عن عمرك فأنا لا، و"أسيف" لسه محتاحينه في الشغل،ناخد امضته وبعد كده ولع فيه مش هاممني، رجعها بدل ما يكونلي تصرف تاني معاك،مفهوم؟..

اغلقت الخط بوجهه دون ان تستمع للرد ومن ثم عادت للداخل بخطوات عصبيه...

اما على الجهه الأخرى ضغط "عادل" على هاتفه بقوه كادت ان تحطمه متمتماً بغيض: اه يابنت الـ...بتلوي دراعي وتهدديني،بس ماشي يا"شاهي" ماشي،حسابنا بعدين!!.
__________________________________________

دخل "رضوان" غرفه زوجته فوجدها نائمه،اقترب منها ووقف بجانبها...

ضل ينظر لها بهدوء يتابع اميرته النائمه ببراءة ويفكر ماذا ستفعل ان علمت بحادثه ابن عمها وخطف زوجته، المشاكل تتفاقم عليهم دفعه واحده...

تنهد بثقل وارهاق لينتبه لصوتها الخافت الذي همس بأسمه فنظر لها بسرعه فوجده مستيقظه...

تمتم بابتسامة خفيفه: نعم ياحبيبتي، محتاجه حاجه؟.

ابتلعت ريقها لتتمتم: كنت فين؟.

رد بكذب: كنت برا بعمل مكالمه!.

عبست بملامحها قائله: مكالمه ايه دي يا "رضوان" انت بقالك ساعه برا!.

_ اه ياحبيبتي، عملت مكالمه وبعد كده اتمشيت شويه!.

أومأت برأسها بتفهم قبل ان تعاود التساؤل: "أسيف" لسه مرجعش من الشركه؟.

اختفت ابتسامته ولم يعلم بما يجيب، لقد كذب كثيراً وهو غير متعود على هذا لكن ماذا يفعل لا يوجد حل بيديه، فالمسكينه لا تعلم برقود ابن عمها بنفس المشفى المتواجده به حالياً وان علمت حالتها ستسوء ولا يريد ان يجازف بهذا!.

رسم ابتسامه مزيفه على شفتيه ليقول محاولاً تغيير دفه الحديث: لا لسه مرجعش، وبعدين فكك من الاسأله دي، عايز اقولك انك وحشتيني اوي اوي اوي!.

لاح شبح ابتسامه فوق شفتيها لتردد باقتضاب: بجد!..

_ يعني مش مصدقه، دا انا كنت ضايع من غيرك، مش عارف ارتاح وانا مش سامع صوتك، وحشني هزارك وضحكتك وزعلك وخناقك ونكدك كمان!.

رددها بمرح لتتبرم قائله: نكدي، يعني انا نكديه، متشكره يا استاذ، دي اخرتها!.

ضحك بخفه قبل ان يقترب من السرير ويجلس بجانبها ثم يحني جسده ناحيتها سانداً جبينه فوق جبينها وانفاسهم اختلطت ببعضها ليتمتم بهمس دافئ...

_ بجد يا"سابين"، انا كنت هموت بغيابك، قلبي كان واجعني طول الايام دي، كنت بصلي وبدعي كل يوم ان ربنا يرجعك ليا بخير، كنت مستعد اعمل اي حاجه عشان بس اشوف عنيكي بتبصلي حتى لو كره المهم اشوفك...

قاطعته بهمس هي الأخرى: انا عمري ما بصيتلك ولا هبصلك بكره يا "رضوان" متقولش كده تاني!.

ابتسم بحب ليقول: برجوعك النهردا الروح ردت فيا، بحبك بجد ومكنتش اتخيل اني هخسرك بيوم من الأيام، اوعي تعمليها تاني وتبعدي عشان وقتها مش ضامن ممكن يحصلي ايه!.

كانت عيونهم معلقه ببعض وانفاسهم مختلطه بدفئ حاوط الاثنان ليرفع رأسه مقبلاً جبينها بحب قبل ان ينزل مقبلاً ارنبه انفها وبعدها طبع قبله خفيفه فوق شفتيها اعادت الحياه لهم سوياً...

ابتعد عنها واعتدل بجلسته ليملس على خصلاتها برفق مردداً: يله ارجعي نامي وارتاحي!.

اهدته ابتسامه صغيره مهمهمه: خليك جنبي، متمشيش!.

حاوط كفها السليم ليرد بحب: جنبك ياقلبي، جنبك على طول!!.

كلماته طمئنتها واشعرتها بالأمان لتغمض عينيها بهدوء وهو يملس بابهامه على ضهر كفها بحركه دائريه اشعرتها بالنعاس حقاً وجعلتها تستسلم لسلطان النوم وضل هو بين افكاره!!.
__________________________________________

داخل الغرفه الراقد بها "أسيف" الذي ابعد بين جفنيه بصعوبه بالغه وهو يشعر برأسه سينفجر من شده ألمه...

شعر بشيء على وجهه فنظر له ووجده قناع لتنفس الأوكسجين، امال رأسه قليلاً فلم يجد احداً بجانبه!!.

رفع يده وابعد القناع عن وجهه لينظر الى يده فوجد كانيولا تحاوطها وايضاً صدره عاري، لم يهتم واسند يديه على السرير ونهض برفق...

اعتدل جالساً ليداهم الم رهيب رأسه المحاوط بالشاش الابيض فامسكه بألم...

جميع الاحداث ما مر بها اليوم داهمت رأسه بلا رحمه بدايه من صراخه بوسط الطريق وتذللـه لوالده الى ان انتهى بصور زوجته التي اثارت جنونه، وكل ما ما يذكره سقوطه من على السلالم!!..

ازدادت وتيره انفاسه بسرعه ليمسك بتلك الاداه التي تحاوط كفه وانتزعها بقوه غير مبالي بألألم والدم الذي خرج منها...

وضع قدميه على الأرض ووقف بجسده وعلى الرغم من انه شعر بدوار لكنه تخامل على نفسه وراح يبحث بعينيه عن قميصه الى ان وجده فوق الكنبه الموضوعه في زاويه الغرفه...

انتشله وارتداه بغير اهتمام، كان شكله متعب ومبعثر بشكل مثير للشفقه...

سار بخطوات غير متزنه الى الباب وخرج من الغرفه فخرج امامه كل من "رامز" و"سمر" وحتى "شاهي" اللذين هبو واقفين حين وجدوه امامهم...

لم يبالي لهم واكمل سيره لكن صديقه اوقفه بقلق: انت رايح فين، وايه اللي قومك من سريرك؟!.

لم يجيبه واكمل سيره ليهتف "رامز" مره اخرى: يابني بكلمك، رايح فين، انت مش شايف حالتك؟.

_ رايح لـ "ليلى"!.

نظرو لبعضهم باستغراب  حين اجابهم باقتضاب لتتساءل"سمر": هتروحلها ازاي يعني ياباشا، هو انت عارف مكانها؟.

رد بوجوم: لا، بس هدور عليها والاقيها!.

امسك به صديقه بقوه ليزمجر: بطل جنانك وارجع، انت حالتك زفت، ارجع يله!.

نفض ذراعه عنه بقوه مزمجراً: انا مش هرتاح غير لما الاقيها فاهم، وابعد عن وشي!.

تدخلت" شاهي" هاتفه بلطف: هنلاقيها اكيد يافندم، بس انت لازم تبقى كويس الأول!.

لم يعيرها اهميه وعاود السير فامسك به "رامز" هاتفاً باعتراض: يابني انت واعي لنفسك، شايف حالتك عامله ايه، "ليلى" ايه اللي اتدور عليها وانت...

قطع كلامه حين لف "أسيف" يده حول عنقه بقوه والصق جسده بالحائط بقوه لم يصدقوها بانها قد خرجت منه وهو بتلك الهيئه...

امال رأسه للجانب بجنون ليهمس له: ابعد عن وشي يا "رامز" بدل ما ادفنك تحت رجلي، اتقي شري دلوقتي، لما بقول هلاقيها يعني هلاقيها فاهم؟!.

لم يكن يدرك ان يده كانت تضغط على عنق صديقه مع كل كلمه تخرج منه حتى لم يستمع الى صوت "سمر" بان يترك زوجها عينيه معلقه فقط بعيني صديقه التي اصبحت باللون الأحمر بسبب اختناقه...

_ يانهار ابوك اسود!!.

صاح بها "رضوان" بذعر وهو يرى "أسيف" اوشك على قتل صديقه ليهرع نحوهم بسرعه وامسك بالأول الى ان استطاع الفكاك بينهم...

شهق "رامز" بقوه واخذ يستنشق الهواء بسرعه ممسكاً بعنقه وزوجته بجانبه ممسكه به...

هدر به "رضوان" بحنق: انت اتجننت، كنت هتقتله!.

رفع عينيه القاتمه نحوهم جميعاً ليهتف بتحذير: محدش فيكم يقف بوشي، ابعدو عني احسن!.

"رامز" لم يستسلم بعد واقترب منه محاولاً اثنائه عن الخروج هاتفاً: انت مش عايز تفهم ليه، احنا خايفين عليك!.

هدر به بعنف: مش عايز حد يخاف عليا، محدش يخاف عليا، كلكم كدابين، هي بس اللي بتخاف عليا بجد، هي الحاجه الوحيده الصح في حياتي الوسخه اللي انا عايشه، هي الحاجه النظيفه الوحيده اللي كنت عايش عشانها، وانتم مش عايزيني ادور عليها وارجعها، عايزيني اسيبها بين اديهم وانا ارتاح، حياتي هترجعلي من تاني سامع، حتى لو اضطريت اقلب الدنيا عاليها واطيها المهم ارجعها!!.

تركهم وسار من امامهم بغضب وهم خلفه يتوسلونه بالرجوع لأجل حالته وعلى جانب اخر باحدى الزوايا القريبه من المشفى توقفت سياره سوداء...

نزل منها رجل ملثم واخذ ينظر بكل الاتجاهات وحين تأكد من خلو المكان مد يده داخل السياره وقام باخراجها مكبله العينين فقط...

قام برميها على الأرض لتتاوه بألم محتضنه بطنها بذراعيها التي تشعر بانها تمزقت...

لم تكن تستطيع الحركه لكنها استمعت الى صوت السياره تبتعد عنها فرفعت ذراعيها بصعوبه وابعدت الغطاء عن عينيها...

داهمها الضوء فجأه لتغلق عينيها بسرعه قبل ان تعاود فتحهم رويداً الى ان اعتادت على الضوء...

نظرت حولها بتيه لا تعلم اين هي الآن نظرت لنفسها فوجدت جسدها ضاهر وترتدي قميصها الذي تمزق والذي لم يستطع اخفاء بشرتها...

تساقطت دموعها بلوعه وألم قبل ان تستند على الحائط وتنهض برفق الى ان وقفت على قدميها...

نظرت حولها بعينين زائغتين فوجدت ناس كثيره تسير هنا وهناك ولم تعلم بعد اين هي...

حركت قدميها بصعوبه لتتأوه بألم اكبر تساقطت دموعها اكثر على اثره...

تحاملت على نفسها وسارت، لا تعلم اين تذهب او ماذا ستفعل يكفي انها حره الآن...

دموعها لم تتوقف بل كانت تتزايد مع نظرات الماره لها ما بين شفقه وسخط وسخريه، لا تعلم لما يطالعونها هكذا، هل بسبب هيئتها الرثه وثيابها الممزقه، لكن هي لم يكن لها ذنب، لما يرمونها بنظراتهم السامه بدلاً من مساعدتها...

لم تهتم واكملت سيرها فوجدت امامها مشفى ضخم، لم تعيره اهميه وهمت باكمال سيرها لكن قدميها تسمرت حين وجدته يخرج امام ناظريها، ليس بمفرده بل جميع عائلته معه...

ابتسمت من بين دموعها بوجع وازداد بكائها لوصولها لنقطه البر التي ستنقذها مما شجعها على الخطى قدماً نحوهم...

كان الجميع يترجونه بالتراجع عن قراره بالخروج لكنه كان عنيد بل ولم يستمع لهم حتى، تفكيره كان منصب فقط عليها وكيف سيجدها...

_ ليلى!!.

صمت الجميع حين تمتمت "سمر" باسمها بذهول وهي تنظر خلفهم بحدقتين متسعتين!.

التفتو بسرعه وهو اولهم ليتسمر بمكانه وجحضت عيناه بصدمه وهو يراها امامه، تقف بمنتصف الطريق بملامح باهته مليئه بالدماء وثياب ممزقه...

صدمه اصابتهم جميعاً ينظرون لهيئتها المزريه وهي تتقدم نحوهم تجر قدميها بصعوبه وعينيها مثبته عليه هو...

شبح ابتسامه تعلق فوق شفتيها المتورمه بسبب الضرب وهي تحدق به لترفع ذراعيها نحوه باحتياج فلم يبخل عليها به وحرك قدميه يجري نحوها بجنون وصوته يهتف باسمها غير مصدق ما يراه...

المسافه بينهم شعروا بها امتار ليصل لها اخيراً ضاماً جسدها بين ضلوعه بلهفه عاشق مشتاق...

شعرت بالأمان ما ان استنشقت رائحته وصوته الهامس باسمها بنبره مختنقه علمت انه اوشك على البكاء فاستسلمت.. استسلمت للظلام الذي داهم عينيها ليهوى جسدها بين يديه وسقطت على الأرض باحضانه وهو بجانبها...

صرخه هادره باسمها خرجت من بين شفتيه بخوف وهو يراها مغمضه العنينين دون شعور ما حولها ليضمها لصدره بقوه ودموع على وجهه ما بين سعاده ووجع!!.
__________________________________________

كان الجميع امام غرفه الفحص ينظرون لبعضهم بتجهم باهت غير مدركين بعد ما حدث، هي عادت لهم بشكل لا يمكنهم تصديقه، عادت دون معرفه هويه خاطفها، عادت واعادت الحياه لمن هواها، "أسيف" الذي كان يصرخ كالمجنون لفراقها عادت اليه حياته ودبت الروح داخله من جديد مع رؤيتها وضمها بين اضلعه...

اما داخل غرفه الفحص كان هو واقف بجانبها ممسكاً بكفها بقوه كانها ستهرب، ينظر لعينيها المغمضتين والكدمات والدماء على وجهها، انتقلت عينيه الى جسدها الشبه عاري بذلك القميص والكدمات الزرقاء فوق صدرها..

سحب الغطاء وغطا به جسدها جيداً عن انظار الطبيب المنهمك بفحصها باهتمام...

انتهى الطبيب ليرفع رأسه الى "أسيف" الذي تمتم بخواء دون ان يبعد عينيه عنها: ها، هي كويسه؟.

زم الرجل شفتيه بأسى على حاله الأثنان ليجيب: كويسه ياباشا متقلقش وهتصحى كمان شويه، الواضح انها مأكلتش حاجه من كام يوم وكمان اتعرضت لضرب مبرح، بس متقلقش، هي والجنين بخير!!.

رفع رأسه بسرعه كمن اصابته صاعقه كهربائيه يحدق بالطبيب بذهول لا يصدق ما سمعه لتوه فاراد التأكد ليتمتم...

_ قولت ايه؟.

عاود الطبيب القول بابتسامة مستغربه: بقول المدام كويسه ومفيش خطر عليها هي والجنين؟.

ردد بانشداه: جنين ايه؟.

_ جنين ياباشا، هو انت متعرفش ان المدام حامل ولا ايه؟.

اتسعت حدقتيه بصدمه من ذلك الخبر وتسمر جسده بلا رد فعل ليردف الطبيب بحذر: ايه يافندم، انت كويس؟.

ابتلع ريقه بصعوبه ليتمتم بتلعثم، ازاي.. جنين.. هي حامل.. امتى.. وهو.. هي...

لم يفهم الرجل ما يقول ليهتف بشك: انا مش فاهم حضرتك، هو في ايه، هي دي مش مراتك برضو ولا انا غلطان؟.

رد بسرعه رغم ذهوله: ايوه ايوه مراتي، مراتي طبعاً، بس هي ازاي حامل يعني، انت بتتكلم بجد؟.

_ ياباشا والله بتكلم بجد، هي حامل وفي نهايه شهرها الأول كمان!.

مشاعر مختلطه داهمته ما بين حزن وفرح وغيرها لم يفهما ولم يستوعب بعد ما قاله الطبيب...

ابتسامه متردده ضهرت فوق شفتيه وتجمعت الدموع بمقلتيه لينظر لها ويدها بين يده يضغط عليها بقوه، لا يصدق انها تحمل قطعه منه بين احشائها، ستنجب له هديه تقدس حبهم، سيصبح اب بفضلها، سيُعوض ما حُرم منه في الماضي بفضلها، ستهديه حياه جديده كما كان يحلم...

_ ياباشا!!.

قطع افكاره صوت الطبيب لينظر له بسرعه متمتماً ببحه: يعني هي كويسه.. وكمان.. كمان البيبي كويس.. مفيش خطر عليهم؟.

ابتسم الرجل بلطف ليجيب: متقلقش قولتلك التنين كويسين، صحيح في مضاعفات بصحتها ودا ممكن يأثر على الجنين بس انا هكتبلها فيتامينات ونظام غذاء وان شاءلله هتكون بخير هي والباشا الصغير!.

ابتسم بفرحه بانت لها اسنانه، وكأن ما عاشه من احزان طوال تلك الأيام كان تمهيد لفرحه لا نهايه آتيه له...

سيطر على مشاعره بصعوبه لينظر الى الطبيب متمتماً: عايز اطلب منك طلب ممكن؟.

رد بسرعه: اؤمرني يافندم!.

_ انا مش عايز حد يعرف بموضوع الحمل دا أبداً، الحكايه دي بيني وبينك بس، مش عايز جنس مخلوق يعرف، ماشي؟.

اجابه بابتسامة هادئه: تحت امرك، اوعدك ان محدش هيعرف خالص!.

هتف بامتنان: بجد شكراً يادكتور!.

رد الآخر باستلطاف: لا ولو يافندم دا واجبي، والحمدلله على سلامه المدام والف مبروك على البيبي، عن اذنك!!.

خرج الطبيب من الغرفه وضل هو بمفرده معها، نظر لها مطولاً وابتسامته لم تختفي بل كانت تتزايد مع لمعه عينيه المليئه بالدموع...

جلس على ركبتيه امام السرير ممسكاً بكفها بقوه لتتساقط دموعه دفعه واحده لكن هذه المره بسبب السعاده مردداً...

_ شكراً.. شكراً يا "ليلى".. شكراً.. هتجيبيلي احلى هديه مكنتش اقدر احلم بيها حتى، قدمتيلي سعادتين في يوم واحد، رجوعك ليا وحملك!.

اسند جبينه فوق يدها ليزداد بكائه بحرقه هاتفاً: واسف.. اسف اوي عشان سبتك بين اديهم، اسف اني مكنتش جنبك، اسف على كل اللي بيحصلك بسببي، اسف!!.

رفع رأسه ناظراً لها بدموعه ليحتضن وجنتها بحنو هاتفاً: فتحي عنيكي بقى، فتحي وشوفيني، شوفي حبيبك محتاجك ازاي، اصحي عشان اقولك على المفاجأة الحلوه دي...

قالها وهو يضع يده فوق بطنها بابتسامه عريضه واسترسل: اصحي ورجعيلي روحي، اصحي عشان اخدك في حضني، اصحي يا"لولي"!.

لم تستيقظ" ليلى" مع كل توسلاته لم تستيقظ وكانت تدور داخل احلامها ترى نفسها مرتديه فستان ابيض طويل تجري داخل مكان اشبه بالغابه، مليئ بالأشجار الجميله ذات الرائحه المنعشه، تجري واضحكه عاليه تخرج من بين شفتيه مع كل صوت ينده باسمها بلهفه، تستمع لصوته المنادي لتضحك اكثر وهي تختبئ خلف احدا الأشجار، انتظرت طويلاً لكن صوته اختفى فجأه لتختفي ابتسامتها وهمت بالخروج من خلف الشجره لكنها شهقت بقوه حين شعرت بيد تلتف حول خصرها وتلفها لها...

نظرت له بتفاجئ قبل ان تبتسم بقله حيله حين وجدته يحدق بها بعينيه اللامعتين بحب وابتسامه مهلكه بين شفتيه وصوته يردد...

_ لقيتك يا "لولي"!.

ضحكت بخفه لتقول بدلال: لقيتني ياقلب"لولي"، مش بضيع من ايدك ابداً!.

اقترب منها سانداً جبينه فوق خاصتها بحب ليهمس: لا طبعاً، مفيش حد بيضيع روحه!.

ابتسمت بسعاده طاغيه عليهم هم الاثنان تفتقدها في حياتها الواقعيه، ففي احلامها فرح وسعاده وفي واقعها ألم ودموع!!.
__________________________________________

كانت الشقراء تجلس برفقه حماتها والصغير الجالس بجانبها يمسك بيدها ينظر الى المشبك الموضوع باصبعها باهتمام وكانه يتفحص شيء جديد...

نظرت الى حماتها بملل هاتفه: ياطنط قوليلي بقى،"رضوان" راح فين، وكمان مفيش حد جالي، هو في حاجه حصلت؟.

اجابتها المرأه بابتسامه وديعه: مفيش ياحبيبتي، انا قولتلك هو راح البيت يغير هدومه وهياجي طوالي، وابن عمك وصاحبه لسه في الشركه عندهم شغل!.

حدقت بها بشك لتردف: مش عارفه ليه مش مطمنه، حاسه في حاجه وحشه!.

_ ربنا ما يجيب الوحش على حياتكم أبداً، مفيش حاجه اطمني يابتي كله خير بأذن الله!.

تنهدت بقله حيله قبل ان تحول عينيها الى الصغير الذي ما زال منهمكاً بالنظر لاصبعها...

ابتسمت بحب لتقول: بتبص على ايه يا"آسر"؟.

نظر لها ببراءة محببه مجيباً: ببص على الحاجه اللي في ثباعك، ايه دا؟.

ضحكت بيأس لتجيب: والله مش عارفه ايه دا،ولا عارفه لازمته ايه يحطوه في صباعي، بس بيقولو انه حاجه للنبض وكده لما تكبر هتفهمه اكتر!.

مط شفتيه بغير فهم ليقترب منها نائماً فوق صدرها محتضن جسدها بيديه الصغيرتين قائلاً: امتى هتيجي معانا البيت؟.

قوست شفتيها للأسفل وهي تردد: والله مش عارفه، انا نفسي اخرج دلوقتي أصلا!.

حدثتها حماتها باعتراض: تخرجي ايه بس، دا انتي لسه صاحيه النهردا!.

_ وفيها ايه ياطنط، انا حاسه اني كويسه!.

_ كويسه كيف في رجلك ويدك دي، لما نطمن عليكي وعلى صحتك ساعتها هنخرجك!.

تأففت بضجر من تلك الحاله، حقاً لا تحب الرقود هكذا هي تحب الحريه والتحليق لكنها مجبره الآن على البقاء فوق السرير!!.
__________________________________________

داخل غرفه "ليلى" كانو جميعهم متواجدين ما عدى "شاهي" التي عادت لمنزلها بعد انتهاء مهمتها وتأكدت من سلامه "أسيف"!!.

كانو ينظرون لها تاره والى ذلك الجالس بجانبها يحدق بها بصمت دون اي حركه تاره اخرى ينتظرون استيقاظها...

أنه خافته خرجت من بين شفتيها ايقضت حواسهم ليطالعونها بلهفه واكثرهم هو...

بدأت بتحريك جفنيها قبل ان تفرق بينهم ببطئ شديد الى ان ابصرت امامها...

كانت تنظر الى السقف باستغراب فلم تستعيد ادراكها بعد فضلت تحدق بصمت...

_ ليلى!!.

استمعت لصوته يهمس ببحه تعرفها جيداً لتتسارع انفاسها وضنت انها ما زالت باحلامها لكن صوته ناداها مره اخرى لتتأكد من انه ليس حلم بل حقيقه...

حركت عينيها لتقع على وجهه لتشهق بخفه من رؤيته امامها وتجمعت الدموع بمقلتيها وبدون مقدمات جلست بسرعه تسحبه لحضنها...

طوقت عنقه بذراعيها بقوه كبيره وهو بادلها بالمثل، حضنه اعاد لها الأمان لتنزل دموعها وتبدأ بالبكاء فوق كتفه...

بكت وبكت وبكت وصوت شهقاتها وأهاتها يعلو اكثر واكثر كانها تخرج شحنات جميع تلك الأيام...

سيطر على شعور يدفعه بذرف الدموع هو الآخر بين احضانها لكن وجود البقيه منعه، لا يريد الضعف اكثر امامهم فيكفي ما رأوه منه، هو كان يبحث عن مصدر قوته وهي بين يديه الآن...

ضمها له اكثر يحرك يده فوق ضهرها بهدهده متمتماً: خلاص ياقلبي خلاص، انا معاكي!!.

خرج صوتها مختنقاً وواهناً من بين شهقاتها: انت.. انت بجد.. مش كده.. انت جنبي!.

اغمض عينيه بقوه كمحاوله للسيطره على نفسه قبل ان يجيب: جنبك ياحبيبتي جنبك، اهدي!.

ازداد نحيبها اكثر ليثير شفقه وحزن المتواجدين  وبكاء "سمر" بحرقه على صديقتها حين هتفت ببكاء: انت مش عارف عملو فيا ايه وانت مش موجود، ضربوني وكانو.. كانو رابطني بسلاسل يا "أسيف"، بعدوني عنك وانا كل يوم بقول انك هتيجي بس مجيتش ليه كده، ها ليه؟.

كانها تعاتبه على ما كان عاجز عنه ولديها كل الحق، فلتوبخه وتعاتبه لكن هي بجانبه وهذا يكفي!.

ابتعدت عنه فجأه فسقط الغطاء عن جسدها فقام هو برفعه بسرعه وستر بها جسدها عن اعين"رامز" و"رضوان" اللذان اشاحى بوجههما عنها وقد لاحظت هي ذلك فتشبثت بالغطاء جيداً!.

رفعت عينيها الى الثلاثه الموجودين لتقع عينيها على صديقتها التي تطالعها ببكاء لتشير لها برأسها وكأن الأخيره كانت تنتظر الدعوه لتجري لها بسرعه مرتميه باحضانها ببكاء...

هتفت "سمر" بن بين دموعها: حمدالله على سلامتك ياقلبي حمدالله على سلامتك!!.

ابتعدت عنها محتضنه وجهها بحنو مردده: انتي كويسه؟.

اومأت "ليلى" برأسها متمتمه: كويسه كويسه...

قطعت حديثها كأنها تذكرت شيء لتهتف برعب: "سابين".. انتي.. انتي قولتيلي انها عملت حادثه، هي كويسه، "أسيف" هي كو...

نظرت له لتقطع حديثها للمره الثانيه حين وجدت رأسه مضمد بشاش لتقترب منه بسرعه ممسكه بوجهه هاتفه بذعر...

_ مالك ايه دا، راسك ماله، انت كويس، فيك حاجه؟.

هدهدها بلطف: كويس كويس ياقلبي متقلقيش، جرح صغير مش مهم!.

_ انت فيك حاجه صح؟.

ابتسم بحب ليسحبها لصدره بدفئ رابتاً فوق رأسها متمتماً بصدق: طالما رجعتيلي انا هبقى كويس، و"سابين" كمان كويسه متشغليش بالك انتي!.

قبل قمه رأسها بحنو لتحاوط خصره بقوه وامان وكيف لا، وقد عاد لها حبيبها من جديد!.

اطمئن عليها "رضوان" و"رامز" وتأكد الجميع من سلامتها وما هي الا دقائق واستمعو الى طرقات الباب تلاه دخول "ماري" حامله بيدها كيس كبير!!.

ابتسمت بفرحه عارمه لتقترب منها مهلله بسعاده: الف حمدالله على السلامه ياست البنات، وحشتيني!.

احتضنتها بحنان لتبتسم "ليلى" بخواء مردده: حبيبتي الله يسلمك يارب!.

سحبتها "سمر" من احضان الأخيره لتهتف: سيبك من الاحضان دلوقتي يا "ماري" وقوليلي، جبتي اللي قولتلك عليه؟.

اجابتها وهي تشير للكيس: طبعاً ياهانم جبتهم!.

_ تمام!.

قالتها والتفت لهم لتهتف بجديه بالرجال: يله انتم التلاته برا!.

حدقو بها جميعهم باندهاش ليوزعو النظرات بينهم لتهدر بهم بسخط: متنحين كده ليه، يله برا، هلي البنت تغير هدومها، برا خلصوني!!.

ارتفع حاجبي "أسيف" بدهشه فتلك المره الأولى التي تهدر به تلك الفتاه بل وتطرده ايضاً...

ضحكت "ليلى" بخفه وتعب وهي ترى صدمه الثلاثه قبل ان ينصاعو مجبرين ويخرجون جميعاً...

تمتمت بامتعاض بعد خروجهم: رجاله بتجيب الهم، ايه دا، لازم اشخط فيهم عشان يسمعو الكلام!!.
__________________________________________

وقف الثلاثه في الخارج كل منهم يستند بضهره على الحائط بتعب بان على وجوههم فما عايشوه ليس بالسهل...

امسك "أسيف" جانب رأسه بألم خفيف ودلكه برفق عله يشعر ببعض الراحه...

رفع رأسه لتقع عينيه على صديقه الذي يدلك عنقه هو الآخر وقد استطاع رؤيه آثار اصابعه التي تركها على جلده حين قام بخنقه فزم شفتيه بندم وضل يطالع صديقه...

نظر "رامز" له بعفويه فوجده يطالعه بأسف ليردد باستغراب: مالك، في ايه؟.

لم يجيبه فقط اقترب منه ليحتضنه بحنان اخوي متمتماً: متزعلش مني، مكانش قصدي، انت عارفني!!.

ابتسم بخفه ليربت على ضهره قائلاً: انا لو بعرف ازعل منك مكنتش هتشوفني خالص، مشكلتي اني بحبك يا اهبل!!.

ضحك الاثنان بخفه وابتعدو عن بعضهم ليردف "رامز" بصدق: ايوه كده، خلي الضحكه منوره وشك دايماً!.

اجابه الآخر بيأس مرح: والله نفسي ابقى كده بس الدنيا عندها عداوه معايا، اعمل ايه؟.

كان "رضوان" يتابعهم بابتسامة بسيطه وبلحظه تذكر ماضيه واخوته وعلاقتهم ببعض...

تنهد بعمق ليشيح بعينيه عنهم لكنه تفاجئ بضهور صغيره امامه يركض نحوه بانفاس لاهثه...

وصل الصغير بقربهم لينظرو له باستغراب و"رضوان " يهتف به: انت بتعمل ايه هنا، وجيت هنا ازاي اصلاً؟.

لهث الطفل بقوه ليجيب: متثألنيش يابابا، تيته بعتتني وقالت لوح لبابا وقوله تعالى  الحق "ثابين"!!.

ازداد استغرابهم ليهتف " رضوان"بحذر: وهي "ثابين" عملت ايه؟.

_ تعالى وانت تعلف!...

هذه كانت اجابه الصغير قبل ان يتحرك من امامهم عائداً لنفس الطريق فلم يكن بيدهم سوى ان يلحقو به ويرو ماذا فعلت تلك الشقراء مره اخرى!!.
__________________________________________

هااااا رأيكم بقى..

عايزه اقولكم اني بحضرلكم بحته فيديو فيه كميه غش وحرق للأحداث الجايه انما ايه نااار، عشان بس تعرفو غلاوتكم عندي وتسامحوني على غيباتي😂😂

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...