الفصل 25 | من 49 فصل

رواية نهاية اللعنة(لعنة أسيف الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
5,075
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

سحقاً لمن خان واستهان..
وهو يعلم ان قانون الحياة هو كما تدين تدان!!.
________________________________________

صوت بكاء وشهقات مكتومه خرجت من داخل الحمام حيث كانت "ليلى" تجلس داخل البانيو ضامه ركبتيها لصدرها وتبكي بحرقه كاتمه صوتها بكفها...

كلماته تتردد داخل رأسها بلا رحمه وتخليه عنها بتلك البساطه يفطر قلبها، وكأن ألم الدنيا تجمع فوق عاتقها ليكسرها اشد انكسار...

من احبته بصدق قد خذلها، من تخلت عن الجميع لأجله هو اول من تخلى عنها، من دعست على كبريائها لأجله هو من دعس عليها بلا رحمه، فأي كلمه ستطيب جراحها واي فعل سينسيها ألم الحبيب!.

مهما كابرت وتحملت تبقى ضعيفه امام نفسها وامام قلبها الذي لا تعلم لما يتعلق به للآن رغم ما فعله به...

ابعد حبه عن قلبي يا الله فقد فاض بالوجع وتحطم الى قطع صغيره لا يمكن لملمتها، فكف عن كسري واجبر قلبي المتألم.. هذا كان حوارها الصامت مع خالقها فلا يوجد احد تستغيث به غيره لانها تعلم ان جبره سيكون كبير...

تحاملت على نفسها ونهضت من داخل المياه وجسدها العاري يرتجف اثر بكائها وانفعالها الذي كتمته داخلها...

امسكت بالمنشفه ولفتها حول جسدها ثم سارت عده خطوات ناويه الخروج لكن شعرت باختناق مميت داخل صدرها فلم تقدر على الوقوف اكثر لتهوى جالسه على الأرض منفجره بالبكاء بمراره وكيف لا تبكي بهذا الشمل وقد سُلبت روحها وحياتها امام عينيها ولم تقوى على فعل شي...

بكت وبكت وبكت وكل تلك الدموع لم تستطع تبريد نيران قلبها التي تؤلمها بحق بل كل دمعه تسقط تزيد من اشتعال نيرانها...

رفعت قبضتها المضمومه بقوه ونظرت لها قبل ان تفتحه ويتضح خاتمه الذي ما زال بيدها منذ ان وضعه هو بكفها ورحل...

حدقت بالخاتم للحظات لتتمتم بعدها بقلب مجروح: هندمك، هندمك اوي، استضعفتني وخليتني لعبه بايدك لحد اما زهقت ورميتني ودست على قلبي ومشيت وكأنك معملتش حاجه، انا مش ضعيفه يا "أسيف" مش ضعيفه، انا بس حبيتك، حبيتك بجد واعتبرتك دنيتي، كنت شايفاك الجنه اللي هعيش فيها بس طلعت جهنم، صدقني هتندم بس هيكون الوقت فات خلاص، هتعرف قيمتي لما يحصل فيك زي اللي بيحصلي!.

قبضت على الخاتم من جديد وبدأت بمسح دموعها بقوه لتنهض عن الأرض وتهتف باصرار: مبقاش "ليلى" لو مخليتك تلف حوالين نفسك، هخليك تشوف "ليلى" التانيه وتعرف هي ايه!.

خرجت من داخل الحمام لتستمع لرنين هاتفها المتواصل فسارت نحوه بسرعه وامسكت به...

وجدت المتصل هو صديقتها "آلاء" فعقدت حاجبيها باستغراب من اتصالها في مثل هذا الوقت...

ضغطت زر الأجابه لتقول بنبره جعلتها هادئه: ازيك ياحبيبتي، وحشتيني...

قاطعها صوت الأخرى الهادر بها بسخط: وحشتك ايه ياختي، ايه اللي انتي عملتيه دا؟.

تفاجئت من هجومها لتجيب: عملت ايه يا "آلاء"، مش فاهمه قصدك ايه؟.

_ مش فاهمه ازاي، يعني متعرفيش ان بيت عمك اتهد هو والمطعم بتاعك!.

جحضت عيناها بصدمه كبيره قد وقعت كالصاعقه فوق رأسها بعد هذا الخبر لتتمتم باستنكار: انتي بتقولي ايه، يعني ايه اتهد؟.

اجابتها الأخرى بحنق: مش عارفه، لما رجعت من الجامعه لقيت عمال كتير في الحاره ولما سألت في ايه قالو انهم بيهدو بيت عمك والمطعم كمان، حاولن اتصل فيكي وافهم بس موبايلك كان مقفول ودلوقتي فتح، ازاي متعرفيش حاجه مع ان الهد حصل بأوامر من جوزك!.

صدمه اخرى تلقتها وقد فهمت لما فعل ذلك فقط ليكسر اجنحتها ويجعلها جالسه بمنزله طوال الوقت...

ضغطت على الهاتف وقد احمر وجهها غضباً لتغلق الخط حتى دون ان تنطق بحرف ورمته على السرير بقوه...

نظرت امامها بحدقتين تجدحان بشر وكره حقيقي لتهتف بتوعد: ماشي يا "أسيف"، واحده بواحده والبادي اظلم!!.
________________________________________

_ انت اهطل يلا، ايه اللي هببته دا؟.

هدر بها "كريم" بغضب بوجه "أسيف" الجالس امامه ويطالعه ببرود جليدي اشتفز الآخر بشده ليزمجر: ياض متبصليش كده بدل ما اقوملك!.

اجابه بتهكم: تصدق خوفت، بس يلا عشان لسانك بقى طويل معايا، قصره احسن ما اقصرهولك انا!.

صاح باستنكار: انت كمان ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟.

_ الله وانا عملت ايه يعني، دا انا هتجوز على سنه الله ورسوله، ايه الغلط في دا؟.

قالها بمزاح ساخر جعل "كريم" يعض شفتيه بغيض ليردف بيأس: انت ليك نفس تهزر كمان، ياجبروتك يا اخي!.

تأفف بضجر ليهتف بضيق: هعمل ايه يعني، كفايه اللي انا فيه، سيبني اهزر على الاقل انسى شويه!.

رد عليه بحنق وجديه: تنسى ايه، انت عارف دخلت نفسك بانهي مصيبه، الفكره دي جتلك منين، انت كده هتدخلنا بحوار مش حاسبينله حساب!.

_ كنت عايزني اعمل ايه يعني يا "كريم"، احط ايدي على خدي زي النسوان واستنى لحد اما انتم تنهو الموضوع، واللي عملوه فيا انساه ولا انسى حرقه قلب "ليلى" وهي فاكراني بخونها...

قاطعه بسخط: ما انت كده بتأكدلها انك خنتها بجد!.

رد بقوه: هتستحمل وهوضحلها الموضوع بعدين بس لما اخلص منهم، انا جرحتها صحيح واذيتها وكسرتها باللي عملته بس انا قلبي محروق اكتر منها بكل دمعه ووجع اشوفه بعنيها، وخصوصاً الكلام اللي قولتهولها من شويه، قولته غصب عني عشان عارف ان "عادل" واقف ورا الباب وبيسمع، كنت مجبور اتكلم كده، مجبور اوجعها دلوقتي بس هفهمها في الآخر!.

_ انت فاكر الموضوع سهل للدرجادي، لما تروح لمراتك وتقولها هتجوز واحده تانيه غيرك وقدام عينك دا سهل بالنسبالك، ليه متأكد انها هتسامحك، انا لو مكانها مش هبص بوشك تاني ابداً، عشان دي كسره كبيرها ليها من الراجل اللي سلمته قلبها!.

شعر بغصه داخله تحرق فوائده ليتمتم ببحه: هتسامحني، "ليلى" مفيش اطيب منها ولما تفهم انا ليه عملت كده هتسامحني، عشان بتحبني!.

هز رأسه بلا فائده ليقول: نفسي افهم هتستفاد ايه، حكايه الجواز دي هتأخر الشغل اكتر، وعملت مسافات كتيره بينك وبين عيلتك، في الآخر هتطلع بأيه؟.

رد بجمود: بالفوز ليا والهزيمه ليهم، هلعب زي لعبتهم وهوقعهم في بعض!.

_ "أسيف"، احنا متفقناش على دا من الأول، احنا هدفنا نمسك البضاعه وهم هيتمسكو برضو!.

_ اللي انا بعمله ملوش دعوه باللي انتم عايزينه، شغلكم هيمشي زي ما اتفقنا وخطتي هتمشي زي ما انا عايز وانتم برا الموضوع!.

زم شفتيه بأسى قبل أن يردف: "أسيف" انا خايف عليك!.

ابتسم بهدوء ليجيب بثقه: الأسد ميتخافش عليه!.

_ اسد مين يا ابو اسد، دي قلعتك ونومتك جنبها وانت مش عارف، فين الاسد بقى!.

هتف بها "كريم" بسخط مرح جعل الآخر يتجهم بسرعه ليمسك بوساده صغيره موضوعه فوق الكنبه ويرميها على الآخر لتصطدم بوجهه هاتفاً...

_ لم لسانك بدل ما اديك بالجزمه!.

مط "كريم" شفتيه بتبرم ونظرات مغتاضه وهو يستمع للآخر الذي اكمل بحنق مصطنع: واحد غبي ولسانك متبري منك، مش عارف "ياسمين" مستحملاك ازاي؟.

رد بغيض: زي ما مراتك مستحملاك وانت اصلاً شخص لا يطاق الصراحـ ...

بتر جملته حين تلقى وساده اخرى على وجهه ليهتف بتذمر: يوووه بقى!!.

صمت الأثنان بامتعاض ناظرين لبعضهم لكن عيني "كريم" التمعت فجأة كانه تذكر شيئ ليهتف بسرعه: بقولك يا "أسيف"، في حاجه افتكرتها في التسجيل بس مفهمتهاش!.

رد باهتمام: ايه هي؟.

_ البت اياها كانت بتقول انها استغلت المرض بتاعك عشان كده ضربت نفسها، تقصد ايه بالكلام دا، مفهمتوش ، ومرض ايه دا اللي عندك؟.

تجهمت ملامحه بسرعه بوجوم وقد عاد صوت التسجيل بعقله وحقاً هي قالت هذا ولم ينتبه...

اجاب بهدوء مقتضب: مش عارف قصدها؟.

رفع حاجبيه بتعجب ليردف: مش عارف ازاي، دي كانت بتتكلم بكل ثقه، انت مريض يعني ولا ايه، بس ايه المرض دا اللي يخليها تضرب نفـ ...

لم يتحمل السماع اكثر ليهدر به بانفعال: قولتلك مش عارف، خلاص متقعدش تزن وتسأل كتير!.

تفاجئ انفعاله الغير مبرر وقد راودته الشكوك بحكم عمله لكنه تمتم بتريث: طب اهدى اهدى انا مقولتش حاجه، خلاص هسكت!.

عقد حاجبيه بضيق كبير وعينيه زاغت عن ذلك الذي ثبت حدقتيه عليه بشك وريبه!!.
________________________________________

كانت عائله "رضوان" الصغيره تلتف حول مائده الطعام يأكلون بصمت الى الشقراء كانت شارده الذهن...

ابتلع "رضوان" ما بجوفه ليحدثها قائلاً: مش بتاكلي ليه ياحبيبتي؟.

ردت بهم كبير: وهيجيلي نفس اكل منين!.

سألتها حماتها باهتمام: ليه يابتي ، مالك؟.

اجابتها بضيق: الزفت "أسيف" هيتجوز على "ليلى"!.

شهقت المرأة بصدمه وهي تضرب صدرها هاتفه: يامري، انتي بتقولي ايه؟.

_ زي ما سمعتي ياطنط، الباشا هيتجوز عليها واحده متسواش ظفرها حتى!.

_ ليه يعمل كده، دي "ليلى" مفيش منها، ليه يعمل فيها كده؟.

_ عشان هم دول الرجاله، ملهمش امان، ولو لاقو واحده بتحبهم وماشيه معاهم زي المسطره يروحو يدورو برا!.

كان "رضوان" يأكل طعامه بكل هدوء يستمع لحديثهم سوياً ليقاطعهم بكل بساطه: انتم مالكم متفاجأين ومتضايقين كده، "أسيف" لا اول حد ولا اخر حد هيتجوز على مراته!.

حدقن به باستنكار لتهتف زوجته: انت بتقول ايه يا"رضوان"؟.

رد بنفس البساطه: بقول الحقيقه ياحبيبتي، يمكن هو مش مرتاح مع مراته ومش لاقي اللي عايزه معاها وهو كمان من حقه يتجوز تاني طالما هو عايز والشرع محلل اربعه، مثنى وثلاث ورباع ودا مذكور في كتاب ربنا، يعني مش هيعمل حاجه حرام!.

ازداد استنكارهن المصحوب بصدمه لتهدر "سابين" بانشداه: ايه اللي بتقوله دا، انت اللي بتقول كده يا"رضوان"؟.

عقد حاجبيه باستغراب ليقول: وليه مقولش كده، ايه الغلط في اللي قولته؟.

إجابته والدته بجديه: صحيح مقولتش حاجه غلط، بس المثنى والثلاث والرباع دول اللي بتقول عليهم الراجل يقدر يعملهم لما تكون مرته مقصره معاه في حقوقه وواجباتها، ولما بتكون مبتخلفش، او مرته تكون ست مش زينه، وفوق دا كله لو كان عاوز يتجوز لازم ياخد موافقتها هي الأول، مش هو دا الحق ياولدي؟.

ابتسم بهدوء ليجيب: صح يا امي بس برضو احنا منعرفش اللي بينه وبين مراته عشان يقرر يتجوز تاني، دا قراره واحنا مش هنقدر نمنعه!.

هبت الشقراء واقفه بعد ان طفح بها الكيل من تلك السخافه التي تسمعها من زوجها لتهدر: "ليلى" عمرها ما قصرت معاه دا اصلا عاملها زي اللعبه بايده، ورغم كل اللي عمله معاها هي فضلت جنبه ومسابتهوش ثانيه واحده، والكلام اللي قولته دا الغلط راكبه من ساسه الراسه ومش بينطبق على "ليلى" عشان هي ست مفيش منها، وابن عمي الاهبل دا لو لف على كعوب رجليه مصر كلها مش هيلاقي واحده تحبه زيها، بس هو طلع زي ابوه وجازاها كده في الآخر بأنه يجيب واحده زي "شاهي" دي ويحطها ضره لـ "ليلى"، بجد مقارنه صعبه ما بين التنين وانت عارف الفرق بينهم، بلاش تفتي لوحدك يا "رضوان" وبلاش تبقى زي باقي الرجاله اللي بتحرف كلام ربنا عشان يقولو ماشيين بما يرضي الله، كلامك دا ملوش اي معنى بالنسبالي!.

كان يستمع بهدوء لهجومها المنفعل بوجهه وحين انتهت ردد بنظرات ثاقبه: انتي متعصبه كده ليه، متضايقه عشان "أسيف" هيتجوز على "ليلى" ولا عشان هيتجوز "شاهي" بالذات؟.

فغرت فاهها بعدم تصديق لما تسمع لتهز رأسها هاتفه: لا انت فيك حاجه النهردا اكيد، بجد مش مصدقاك، يعني دا كل اللي هامك من كلامي، دا تفكيرك فيا؟.

اجاب بهدوء: مش تفكيري ياحبيبتي، بس انا مش لاقي مبرر لعصبيتك دي غير الحل دا!.

_ مش لاقي مبرر؟ تصدق انا غلطانه اني بتكلم معاك!.

قالتها بسخط قبل أن تلتف متحركه من امامهم متجهه لغرفتها في الأعلى بكل غضب وانفعال...

تطلعت له والدته بشك لتردد: دا مش كلامك يا "رضوان"، انتي ابني وانا عارفاك زين، في ايه؟.

نظر لوالدته بكل صمت ولم يجيب غلى سؤالها فقط صمت وعينيه جامده بلا تعبير...

لكن يبقى السؤال هل هناك شيء خاطئ بـ "رضوان" وشكوك والدته بمحلها ام ما قاله امر طبيعي كرجل يساند رجل اخر؟؟.
________________________________________

_ يعني ايه مش عارفه؟.

زئر بها "عادل" بصوت جوهوري عبر الهاتف وهو يقود سيارته يحدث "شاهي" التي ابعدت الهاتف عن اذنها بانزعاج بسبب صراخه بها منذ اول المكالمه...

نفخت بضيق لتعاود وضع الهاتف على اذنها وتقول بلطف: انت بتزعقلي ليه يا"عادل" ، بجد بقولك مكنتش عارفه انه هيعمل كده، انا اتفاجأت زيك كده!.

_ اه اتفاجأتي عشان كده وافقتي مش كده؟.

_ اومال كنت هعمل ايه يعني، كنت مضطره اوافق، وبعدين انت مالك متضايق كده ؟.

_ مالي؟ انتي هبله ولا ايه نظامك، الحكايه دي مكنتش بحساباتنا ولو الكبير عرف فيها هينهينا انا وانتي عشان احنا مرجعناش مصر عشان تحبي وتتحبي وتتحوزي ياهانم!.

مطت شفتيها بامتعاض لتجيب: انا لا حبيت ولا تحبيت، كنت عايزه اهد حقي منهم وابنك اهطل وصدق على طول الكدبه اللي عملتها، ومن ناحيه الكبير هو مش هيوصله خبر عشان لا انا ولا انت هنقوله ولا هنخليهم يشمو خبر حتى، تقدر تعتبر الخطوبه دي عقد هينتهي يوم تسليم البضاعه، اكيد يعني انا مش واقعه بدباديب ابنك عشان اتجوزه!.

صر على اسنانه بحنق ليهدر: "شاهي"، انتي كده هتدخلينا بمصيبه مش هنخرج منها غير على قبرنا، اعقلي!.

ردت بجديه وقوه: "عادل" احنا اتدبسنا خلاص، قولتلك الخطوبه دي هتكون زي الصفقه بالنسبالي، وكمان هنخرج منها بربح مش خساره، دي فرصتي عشان انتقم من الكل!.

_ دا كل اللي هامك، انتقامك ورد اعتبارك ومش عامله حساب للناس اللي محضرالنا حبل المشنقه؟.

هتفت بضجر: يووه بقى خلاص بجد زهقت، قولتلك محدش فيهم هيعرف وخلاص، متقعدش تعيد وتزيد بنفس المنوال، والخطوبه دي هتنتهي يوم تسليم البضاعه وانا وانت هنسافر متقلقش، خلاص بجد انا مش ناقصه سلام!.

اغلقت الخط دون ان تستمع لاجابته لتستشيط عينيه بغضب جحيمي ليرمي الهاتف على الكرسي بجانبه بقوه وعينيه لا تنم عن اي رحمه ابداً...

اما هي فقد هتفت بامتعاض: جاتك القرف مش بتسيب حد يفرح خالص، قال حبل المشنقه قال، الحبل دا محدش هيتعلق بيه غيرك يا "عادل" وانا اللي هعلقك عليه!.

ابتسمت بخبث لتكمل: مفيش حد مهم بالنسبالي غير "أسيف" وبس، يبقى ملكي هو بس وساعتها طز في الدنيا واللي فيها!!.

ضحكت بمكر قبل ان تطلق تنهيده عميقه ثم تردف بحالميه: مش مصدقه بحد ان بكرا هبقى ليك وانت ليا، هلبس دبلتك قدام الكل، هبقى مراتك يا "أسيف"!!.

ضحكت بقوه اكثر لتدور حول نفسها بتراقص وصوت ضحكاتها تعم بارجاء المنزل ناميه عن سعادتها العارمه!!.
________________________________________

عاد لمنزله واتجه للغرفه التي يقطن بها حالياً ودلف داخلها مغلقاً الباب بتعب شديد...

خلع سترته ورماها على الكرسي باهمال ومن ثم اتجه لدولابه قاصداً البحث عن ثياب منزليه...

ما ان فتح ضفه الدولاب حتى سقط شيء احمر على الأرض انقبض قلبه ما ان رآه وقد علم ان هذا فستان والدته...

انتشله من الأرض بسرعه وتطلع به لتجحض عينيه بصدمه شلت كيانه وهو يرى قماش الفستان مقطع من كل الجهات حتى اصبح خرقه...

اشتعلت عيناه بالنيران الأشبه بنيران جهنم ليقبض على الفستان بقبضه يده قبل ان يلتف خارجاً من الغرفه كالعاصفه...

وصل لغرفتها ليدفع الباب بقوه لتشهق هي بفزع بعد ان كانت جالسه تتلاعب بهاتفها لكن دخوله المفاحئ افزعهت خصوصاً وهو بذلك المنظر وقد علمت سبب غضبه وهذا ما جعلها تشعر ببعض الأنتصار!.

تقدم نحوها ليقوم برمي الفستان بوجهها بقوه هادراً بعنف: ايه دا؟.

امسكت بالفستان ورمته على الأرض بعدم اهتمام لتنهض بمواجهته مجيبه ببرود: فستان امك، مش عارفه يعني؟.

زئر بجنون: "ليلى" متخليش جناني يطلع، مين اللي عمل فيه كده؟.

ابتسمت بالتواء لتجيب بثقه: انا!.

استنكر ثقتها وعدم خوفها وهي تعلم انها دمرت اخر ذكرى لوالدته قد حافظ عليها لسنين...

هتف باستنكار: ليه عملتي فيه كده، دا الحاجه الوحيده اللي بقايالي منها، ليه؟.

تجهمت ملامحها لتجيب بوجوم: عشان تعرف ان لكل فعل رد فعل زي ما بيقولو، وانا عملت زي اللي انت عملته ، هديت بيتي وانا هديت الذكره اللي عندك!.

استفزته حقاً بكلماتها ليقترب منها بسرعه ويقبض على ذراعيها بشراسه آلمتها وهو يهزها بين يديه بقوه صائحاً: انتي فاكره نفسك مين هااا، فاكره انك لما تقفي بوشي كده هتهز، دا انا امحيكي من غير ما يرفلي جفن، الا امي يا "ليلى"، دي خط احمر بالنسبالي، وانتي دلوقتي اتخطيتي الحد دا من غير ما تفكري بعواقبه!.

استجمعت قواها لتدفعه عنها بقوه وقد استطاعت لتصرخ به بانفعال: وانا مش خايفه منك سامع، ولو انت زعلان على القماشه دي انا قلبي اتحرق على بيت عمي اللي اتهد بأمر من سعادك عشان فاكر انك هتكسر جناحي كده، لا ياباشا، مش انا اللي يتكسر جناحها وتقعد زي القطه الخايفه بقصرك دا عشان مليش مكان تاني، زي ما وجعتني هوجعك، زي ما حسيت هتحس، وزي ما عيطت هخليك تعيط بدل الدموع دم، والشويتين بتوعك دول متجيش تعملهم عليا عشان مفيش شعره مني اتهزت، وزي ما امك خط احمر انا عمي وبيتي وحارتي كلها خطوط حمر!.

رفعت سبابتها بوجهه لتسترسل بعنفوان وكبرياء: وصدقني هعيشك بجحيم، مش انت اللي عايزني اقعد هنا خلاص استلم بقى اللي هيحصلك، والبيت دا بيتي انا مش بيتك، وامتى مجالي مزاج هرميك برا انت وابوك والراجل فيكم يقف قصادي، اوعدك يا ابن "عادل" اني هخليك تندم ندم عمرك على اللي عملته معايا، وانا حطيت بدماغي وربنا يكفيك شر الست لما تحط حد بدماغها، مش هتخرجه لحد اما تشوفه مجرد جثه بس ودا اللي هيحصل فيك!.

كان يستمع لها بانشداه صادم لا يستوعب تهديداتها الصريحه والتي تقولها بكره وغل حقيقي لم يتخيل في يوم ان يراه في عيني ليلاه!.

حدجته بنظرات حاده امام نظراته الصادمه التي ارضت كبريائها واشعرتها بنشوه الأنتصار...

انتشلت الفستان من الأرض وقامت برميه بوجهه باستحقار كما فعل هو لتهدر به: اطلع برا يله، ومش عايزه اشوف الخلقه دي خالص، برا!.

كور قبضته بغضب من اهانتها الصريحه وكلماتها الجارحه ولم يقوى على التفوه بحرف فليس لديه الحق بالتحدث والدفاع عن نفسه حتى فقط لملم شتات نفسه وامسك بثوب والدته وخرج من الغرفه كما امرته تلك القزم المتمرده وصفع الباب خلفه بحنق الدنيا!..

رفعت رأسها بكبرياء لتتمتم بجمود: دي البدايه بس، ورحمه الغاليين هندمك وهتجيني راكع على ركبك، ساعتها بس هحس اني كسبت بجد وجبرت خاطري بس لما بشوفك مذلول قدامي، انا وانت يا ابن "الجارحي" والحرب بينا!!.
________________________________________

صباح جديد ويوم جديد وفرحه وانتصار للبعض ووجع وقهر للبعض وغضب وحنق للبعض الآخر!.

اايوم هو يوم عقد خطوبه جديد ما بين سفاح جعل دماء الناس ملطخه بيديه دون محاسبه يتخفى بقناع البراءه والظلم والآن باحثاً عن الأنتقام لرد اعتبار نفسه وبين فتاه متمرده وبارده لا يهما اي احد سوى نفسها ومستعده لدفع الجميع للتهلُكه فقط لترضي نفسها، ببساطه ستكون خطوبه قائمه على احتيال ومصالح لا غير!.

كانت "شاهي" تقف امام "أسيف" بابهى طلاتها بفستانها الفضي الطويل وملامحها المهلكه والسعاده تتراقص بعينيها وهي ترى فارس احلامها الحقيقي يقوم بتلبيسها خاتم خطوبتهم ليعلنها ملكه امام الجميع، للحق لم يكن هناك جمع كثير فقط ثلاث رجال وفتاتين اتو من الشركه فلم يود احداً غيرهم بالمشاركه بتلك المهزله كما اسموها جميعهم...

انتهى من الباسها الخاتم لينظر لها بابتسامة ساحره مردداً: الف مبروك!.

اتسعت ابتسامتها بسعاده لا توصف لتجيب: الله يبارك فيك، دلوقتي جيه دوري عشان البسك الدبله!.

قالتها وهي تمسك بالخاتم الخاص به ثم تمسك بيده وتبدأ بالباسه الخاتم امام تصفيق الموجودين ولم ينتبهو لملامحه التي تجهمت ببطئ وهو يرى هذا الخاتم اللعين بين اصابعه، يشعر وكأن اغلاغ قد حاوطت ذراعيه سوياً، اغلال حاميه بالنيران انهشت قلبه وضلوعه بألم لوضع شيء يخص شخص آخر غير ليلاه!!.

_ خلصت!!.

قالتها "شاهي" بفرحه اخرجته من شروده ليبتسم باصفرار متمتماً: خلاص خلصنا احنا التنين، بقيتي خطيبتي رسمي!.

ضحكت بخجل وهي تنكس رأسها حقاً لا تصدق انها تشعر بالخجل لأول مره بحياتها بسبب هذا الرجل الذي لم يكن بحسبانها أبداً...

انتهت تلك التمثيليه وغادر الحاضرين المنزل بملل فهم اتو فقط لينالو رضى مديرهم فقط!.

نظرت له بحدقتين لامعتين لتردد بخفوت: بجد شكراً يا "أسيف"، شكراً انك متخليتش عني وفضلت جنبي، واسفه اني دمرت علاقتك بمـ ...

قاطعها بوضع سبابته فوق شفتيها قائلاً: هشش، ولا حرف، متشيليش هم حد ، كفايه انك مبسوطه وراضيه دا كفايه بالنسبالي!.

طالعته بتأثر لتباغته بعناق رقيق جعله يغمض عينيه بأشمئزاز منها ومن نفسه لكن ما بيده حيله سوى المواصله...

هتفت بسعاده: والله بحبك اوي!.

تشنج فكه بغضب وقد شعر بغثيان مقزز بسبب رائحتها المغريه التي لفحت أنفاسه وأيضا لمساتها وقربه كل هذا يجعله يكره نفسه ويلعنها آلاف المرات...

ابعدها عنه برفق ليحاوط وجنتيها قائلاً بلطف: انا همشي بقى عشان عندي كام حاجه لازم اعملها، وانتي ارتاحي النردا واتبسطي وهنتكلم بالليل ماشي؟.

أومأت بسرعه دون رفض ليهديها ابتسامه صغيره مصطنعه ويبتعد خارجاً من المنزل بسرعه وكأنه يهرب من سجنه وظلت هي تنظر لخاتمها بسعاده بالغه بانيه احلام ورديه لها ولحبيبها!!.
________________________________________

دلف داخل سيارته ليقوم بفك ربطه عنقه بسرعه وعصبيه بعد ان شعر باختناق يجتاحه انفاسه...

فتح اول ازرار قميصه وبدأ يتنفس بعمق محاولاً التقاط انفاسه التي ذهبت عنه...

يشعر بغصه داخله تألمه كالجحيم فلم يستطع مقاومتها وخرجت على شكل دمعه حارقه الهبت وجنته حين هطلت بسرعه...

دمعه اخرى سبقت اختها بلوعه ليضع كفه فوق جبينه وسمح لدموعه بالهطول بحريه علها تستطيع تبريد نيران قلبه..

وقعت عينيه على الخاتم المحاوط اصبعه فلم يفكر وقام بنزعه عنه بقوه ورماه بعنف جانباً...

تمتم من بين دموعه: اسف يا "ليلى"، اسف بجد، اسف ياحبيبتي اسف!.

وما بين دموعه وآلامه ووجع قلبه كانت هي جالسه امام مرآتها ناظره لشكلها الجديد بذلك الفستان الأسود الذي اضهر بياض بشرتها اكثر واعطى جرأه لملامحها الجميله التي زينتها بمساحيق تحميل خفيفه أعطتها رونق راقي وجذاب خصوصاً مع خصلات شعرها المصففه بشكل جميل وبسيط!.

حدقت بهيئتها برضى لتبتسم بهدوء وتردد: تقدري تعتبري ان دي بدايه جديده ليكي يا "ليلى"، بدايه تأقدري تاخدي حقك فيها، بدايه انك تدفني "ليلى" القديمه عشان تظهري واخده جديده، خليكي قويه انتي مش لوحدك، ربنا معاكي وكمان...

تلمست بحذر بطنها التي انتفخت قليلاً واكملت بابتسامة محبه: وكمان ابنك معاكي ومش هيسيبك خالص، قومي وبيني للكل انتي مين وتقدري تعملي ايه!!.

قررت ببناء بدايه جديده ومسحت نهايتها المأساويه مع زوجها الخائن واصرت على ان تكون شخصيه قويه لا تهتز وجاهزه لتحقيق احلامها التي حُرمت منها!.

لكن هل هذا ما سيحدث فعلاً بعد معرفتها الحقيقه وهل ستصر على قرارها ام كما قال ان الخب اعمى البصر والبصيره وان وقع احد بشباكه لا يخرج ابداً سوى بقلب مسلوب وكيف ستتصرف؟؟.
________________________________________

مفاجأة يافوزي مفاجأة😂😂

باااااارت ياااااااابشششششر نززززززل قببببببل المعاااااااااد ودي هي المفاجأة😁

بارت حلو هااااااا

احم احم خليني ابلغكم اني نزلت البارت دا هديه مني ليكو بمناسبه عيد ميلادي🙈❤️

حبيت احتفل معاكم فيه واكون موجوده وسطكم ❤️

اتمنى تكون المفاجأة عجبتكم عشان محدش كان واثق اني هعمل مفاجأة حلوه كلكم بتقولو خايفين من المفاجأة دي 😂😂😂

عموماً كل سنه وانتم معايا ودي تاني سنه احتفل فيها معاكم على فكره ويارب افضل طول العمر احتفل معاكم I love you dear ❤️❤️❤️

متنسوف البووووس هااااا 😂😂❤️

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...